Bon de caisse : l’opposition des héritiers du souscripteur est inopposable au porteur en dehors des cas légaux applicables au chèque par analogie (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69044

Identification

Réf

69044

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

153

Date de décision

16/01/2020

N° de dossier

2019/8220/172

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire ayant refusé le paiement d'un bon de caisse au porteur en raison d'une opposition formée par les héritiers du souscripteur. Le tribunal de commerce avait ordonné la mainlevée de cette opposition et condamné l'établissement émetteur au paiement.

L'appel soulevait la question de savoir si une telle opposition, non fondée sur un cas légal, pouvait exonérer la banque de son obligation de paiement. La cour retient que le bon de caisse est un titre de créance négociable dont le porteur est le créancier direct de l'établissement émetteur.

Elle juge que les motifs d'opposition au paiement sont limitativement prévus par la loi, par analogie avec les règles applicables au chèque, et que l'opposition des héritiers, étrangère à ces cas, est inopposable. Le refus de paiement de la banque, fondé sur une instruction illégitime, constitue dès lors une faute engageant sa responsabilité.

La cour écarte également la jurisprudence invoquée par l'appelant en relevant que le porteur avait, dans cette instance, suffisamment justifié de la cause de sa possession du titre. Les appels de la banque et des héritiers sont en conséquence rejetés et le jugement confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 26/12/2018 تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 2068 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/3/2017 ملف عدد 6873/8220/2017 القاضي في الموضوع برفع اليد عن تعرض ورثة عبد العزيز (س.) على أداء قيمة أذينة الصندوق رقم 02/07/34 والحكم على المدعى عليه القرض الفلاحي للمغرب بأدائه لفائدة المدعي قيمتها بمبلغ 500000 درهم مع الفائدة الاتفاقية بسعر فائدة سنوي قدره

2,40 % المترتبة عن أصل المبلغ ابتداء من تاريخ 9/11/2016 والفوائد القانونية عن أصل مبلغ أذينة الصندوق من تاريخ تقديم الطلب وتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 4/4/2019.

وحيث تقدم المدخلون في الدعوى بعد البحث بمقال استئنافي بمقتضاه يستأنفون الحكم المشار

إلى مراجعه أعلاه.

وحيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنين مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/7/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه قدم للمدعى عليه بتاريخ 30/01/2017 أذنية الصندوق عدد 020734 الحاملة لمبلغ 500000 درهم المستحق عليها فائدة اتفاقية سنوية قدرها 2,40 % الصادرة عن البنك بتاريخ 09/08/2016 والمستحقة الأداء بتاريخ 09/11/2016 ، إلا ان البنك المدعى عليه امتنع ورفض أداء قيمة أذنية الصندوق دون وجه حق، وامتنع منح المدعي شهادة تثبت سبب رفض الأداء، وانه تم انتداب مفوض قضائي الذي انتقل إلى الوكالة البنكية بتاريخ 30/01/2017 إلا أن البنك رفض أداء الأذنية ، وكذلك رغم إنذاره كما استصدر المدعي أمرا بانتداب مفوض قضائي لإجراء معاينة وان البنك أفاد بأن سبب عدم الأداء هو وجود تعرض على اذنية الصندوق من طرف ورثة عبد العزيز (س.) ، وان المدعي يعتبر حائزا لأذنية الصندوق الصادرة عن البنك المدعى عليه ، وان الحيازة تعتبر سندا للملكية، وهو سند يثبت مديونية البنك الذي يبقى ملزما بأداء قيمتها بحلول الأجل، وان تعرض ورثة عبد العزيز (س.) يبقى غير صحيح لعدم ثبوت صلتهم بأذنية الصندوق، وان المدعي يبقى محقا في فائدة اتفاقية سنوية قدرها 2,40 % كما انه يبقى محقا في الحصول على تعويض عن التماطل الثابت من قبل البنك وكذا الفوائد القانونية. والتمس الحكم برفع اليد عن تعرض ورثة عبد العزيز (س.) على أداء قيمة أذنية الصندوق رقم 020734 وقدرها 500000 درهم ، وبأدائه مبلغ 3000 درهم الذي يمثل الفائدة الإتفاقية بسعر فائدة 2,40% بتاريخ 09/11/2016 ، وبأداء تعويض قدره 10000 درهم عن التماطل والفائدة من تاريخ الإستحقاق الى غاية الطلب، والفوائد القانونية عن المبالغ المطالب بها، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، مع تحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بأصل اذنية الصندوق ، محاضر.

وبتاريخ 18/10/2017 تقدم دفاع المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية مع طلب إدخال ورثة عبد العزيز (س.) يعرض فيها ان المقال يبقى غير مقبول لأن الدعوى المرفوعة ضد شركة يتعين ذكر نوع الشركة ومقرها ورأسمالها، وان اذنية الصندوق سبق ان اكتتبها قيد حياته السيد عبد العزيز (س.) برقم اذنية 020734 بمبلغ 500000 درهم بتاريخ 09/08/2016 على أساس ان تاريخ الإستحقاق هو 09/11/2016 ، وان الأذنية تم اكتتابها دون تحديد هوية المستفيد منها، وان الهالك المذكور وافته المنية بتاريخ 07/12/2016، وبتاريخ 29/12/2016 توصل البنك من دفاع ذوي حقوق الهالك عبد العزيز (س.) بمراسلة يتعرض من خلالها على أداء كل الأموال العائدة للهالك، وان المدعي تقدم بتاريخ 30/01/2017 من أجل استيفاء مبلغ الأذنية مما تعذر على البنك صرفها، وانه في حال رفع التعرض من قبل ورثة عبد العزيز (س.) فإن البنك على استعداد لصرف الأذنية ، وان الورثة المذكورين هم من يتحمل المسؤولية، والتمس الحكم بعدم قبول الدعوى بصفة أصلية وبصفة احتياطية إدخال ورثة عبد العزيز (س.) لتقديم جوابهم في الموضوع. وأرفق المذكرة بصورة من إراثة ، صورة من رسالة تعرض ، طلب تبليغ رسالة التعرض.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه القرض الفلاحي للمغرب الذي أسس أسباب استئنافه على ما يلي :

السبب الأول يتعلق بدفع له صلة بالنظام العام، ذلك أن القرض الفلاحي للمغرب، وإن كان قد تحول إلى شركة مساهمة، فإن جميع رأسماله مملوك للدولة، وظلت تلك الشركة تقوم بدور فعال نيابة عن الدولة في عملية تطوير العالم القروي، وتشجيع الفلاحين إلى غير ذلك من الإختصاصات الوطنية المخولة لـالقرض الفلاحي للمغرب بعد صدور القانون بإصلاح القرض الفلاحي. ومما يدل على كون القرض الفلاحي للمغرب يقوم بدور هام على الصعيد الوطني والدولة تراقب ذلك النشاط، حفاظا على مصالحها ، أن الدولة بمقتضى المرسوم رقم 2.10.237 الصادر في 23 من جمادى الأخرة 1431 (7 يونيو 2012) عينت مندوبا للحكومة لدى القرض الفلاحي للمغرب، ويكون ذلك المندوب تابع لمديرية الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الإقتصاد والمالية، كما حدث في تعيين السيد نعمان (ع.) ونشر ذلك في الجريدة الرسمية عدد 5861 تاریخ فاتح رمضان 1431 ( 12 أغسطس 2010) صفحة 4018، لذلك كان يتعين إدخال مندوب الحكومة في الدعوى، أو على الأقل إدخال الوكيل القضائي للمملكة، ما دامت الدولة تعتبر مدينة وسيحكم عليها بأداء دين. ويترتب على الحكم على الدولة عند عدم إدخال الوكيل القضائي للمملكة بطلان ذلك الحكم، فالفصل 514 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي: (( كلما كانت الطلبات تستهدف التصريح بمديونية الدولة أو إدارة عمومية أو مكتب أو مؤسسة عمومية للدولة لا علاقة لها بالضرائب والأملاك المخزنية ، وجب إدخال العون القضائي في الدعوى وإلا كانت الدعوى غير مقبولة)).

السبب الثاني مخالفة مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرض الفلاحي للمغرب وإن كان قد تحول إلى شركة مساهمة فإن المشرع احتفظ له بمیزة المؤسسة العمومية نظرا للدور الذي يقوم به في تطوير العالم القروي وهو في ذلك شأنه شأن برید المغرب الذي تحول إلى شركة مساهمة وكذلك شركة الطريق السيار وغيرهما. وعلى هذا الأساس فقد أصبح من الواجب أن تبلغ للنيابة العامة الدعوى المتعلقة بـالقرض الفلاحي للمغرب وذلك لتقدم مستنتجاتها الكتابية، وان يشار في الحكم إلى إيداع تلك المستنتجات وإلا کان الحكم باطلا، وبما أن المحكمة لم تحل ملف القضية على النيابة العامة لتقديم تلك المستنتجات فإن حكمها يكون معرضا للبطلان وهذا الخلل لا يمكن للنيابة العامة أن تتداركه في المرحلة الاستئنافية.

السبب الثالث مخالفة مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرض الفلاحي للمغرب قدم جوابه على المقال الافتتاحي وطلب إدخال ورثة عبد العزيز (س.) في الدعوى ويلاحظ من الحكم أن المحكمة سجلت أن جواب القيم رجع في حق ورثة عبد العزيز (س.) بملاحظة المحل مغلق وكان يتعين على المحكمة ما دام محل المدخلين في الدعوى غير معروف إعادة الاستدعاء بواسطة البريد المضمون المصحوب بالإشعار بالتوصل قبل تعيين القيم حسب ما استقر عليه العمل القضائي.

السبب الرابع ضعف التعليل الذي اعتمدت عليه المحكمة في إصدار حكمها على القرض الفلاحي للمغرب، ذلك أن القرض الفلاحي للمغرب أكد أنه لا دخل له في النزاع القائم حول أذينة الصندوق وأنه بحكم مهنته ملزم بالمحافظة على الودائع والأموال ولا يسلمها إلا لمن له الحق خاصة إذا ثار نزاع في شأنها وأن القرض الفلاحي للمغرب توصل بالتعرض على صرف أذينة الصندوق وكان مجبرا من باب الاحتياط أن يعتبر ذلك التعرض ويهتم به. ومع ذلك فإنه في جوابه أكد على أنه مستعد لأداء أذينة الصندوق عندما يرفع التعرض. لذلك فإن الحكم عليه بأداء الفوائد الاتفاقية والفوائد القانونية هو حكم لم يصادف الصواب ومن شأنه أن يجبر القرض الفلاحي للمغرب على أداء مبالغ مالية غير متخلذة في ذمته يضاف إلى ذلك أن مثل هذه النوازل التي يحوط بها غموض تستلزم إجراء بحث للوقوف على ظروف اكتتاب أذينة الصندوق ما دامت المحكمة قد أشارت في حكمها الى ذلك الغموض. وان القرض الفلاحي للمغرب بخصوص الفوائد القانونية التي حكمت بها محكمة الدرجة الأولى فإنه يعتبر أن المحكمة قد جانبت الصواب حينما أمرت البنك بأدائها لفائدة السيد أمين (م. ل.) على اعتبار أن رفض القرض الفلاحي للمغرب أدائه لها تم بناء على تعرض ورثة (س.) في انتظار أن يبت القضاء في النزاع القائم بين هؤلاء الورثة وبين المدعي، وبالتالي فإن المؤسسة لم يسجل في حقها أي تعسف جراء ذلك في مواجهة المدعي. وإن كان هناك أي ضرر لحق بهذا الأخير فورثة (س.) هم الذين يتحملون ذلك على اعتبار أنهم هم من تعرضوا على أداء أذينة الصندوق موضوع النزاع وليس البنك، وليس للبنك أي مصلحة في الاحتفاظ بمبلغ أذينة الصندوق عند حلول أجل استحقاقه بالإضافة إلى الفوائد الاتفاقية المرتبطة به وإن المدعية التمست في مقالها الافتتاحي الحكم لفائدتها بمبلغ 3000 درهم عن الفوائد الاتفاقية التي لا ينازع البنك في أدائها والحال أن الحكم المستأنف قضى لفائدة المدعي بالفائدة الاتفاقية بسعر فائدة سنوية قدره 2,40 % ابتداء من 09/11/2016 وهو ما يشكل بالتالي خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية باعتبار أن المحكمة قامت بتحوير وتغيير الطلب لما فيه ضرر على البنك حيث قضت بأكثر مما طلب منها .والذي حدث الآن ويجب إخبار المحكمة به المعروض عليها هذا الطعن أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عرضت عليها قضية ثانية مطابقة لقضية سبق الفصل فيها وهي تحتوي على نفس الموضوع ونفس السبب مع تغيير الأطراف فقط. إذ صدر يوم 15/11/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 3768/8220/2018 المستشارة الأستاذة بنجاح عفاف وقضى القرار بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وتجدر الإشارة إلى أن قضية مماثلة ومتطابقة عرضت على المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ملف عدد 4856/8220/2017 المقرر الأستاذ حسن عتباني وصدر فيها حكم رقم 4711 بتاريخ 10/05/2018 وحكم على القرض الفلاحي للمغرب بأدائه لفائدة المدعي قيمة أذينة الصندوق مبلغها 500000 دهم مع الفائدة الاتفاقية بسعر فائدة سنوية قدرها 2,40 % المترتبة عن أصل المبلغ ابتداء من تاريخ 09/08/2016 والحكم بالفوائد القانونية عن أصل مبلغ أذينة الصندوق من تاريخ تقديم الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر. و القرض الفلاحي للمغرب يطعن في هذا الحكم ورفعت القضية إلى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وسجلت القضية تحت رقم 3768/8220/2018 المستشار المقرر بنجاح عفاف وبتاريخ 15/11/2018 صدر قرار بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مسايرة للتوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القضية الأولى المشار إليها أعلاه وحتى لا تصدر في القضية أحكام متضاربة.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 24/1/2019 أن الدفوعات الشكلية للمستأنف لا ترتكز على أساس واقعي أو قانوني طالما أن الدعوى وجهت ضد القرض الفلاحي للمغرب باعتباره شركة مساهمة تخضع لمقتضيات القانون 95/17 ويتعين تبعا لذلك رد دفوعات المستأنف بهذا الخصوص والقول بقبول طلب العارض لجديته. واحتياطيا من حيث الموضوع، إن ما نعاه المستأنف على الحكم المطعون فيه على غير أساس طالما أن الثابت من وثائق الملف وملابسات النازلة أن المستأنف رفض أداء قيمة أذينة الصندوق ومنح العارض شهادة تثبت الرفض وأن المستأنف لا ينازع في واقعة امتناعه على أداء قيمة أذينة الصندوق حالة الأداء وأن الاحتجاج بوجود تعرض على أداء قيمة الصندوق لا يعفي المستأنف من المسؤولية لاعتباره يبقى ملزما بأداء مبلغها إلى حاملها (العارض) الذي يعتبر دائنا للجهة المصدرة لها (الطرف المستأنف) ومحقا في استرداد قيمة سنده عند حلول الأجل على الرغم من التعرض وأن المحكمة لما قضت بأداء نسبة 2,4 % قامت بخرق مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية وقضت بأكثر مما طلب منها. ولما كان المستأنف ملزما قانونا بأداء قيمة أذينة الصندوق لحاملها بمجرد تقديمها للاستخلاص عند حلول أجلها فإن الامتناع عن ذلك تحت أية ذريعة كانت يشكل إخلالا بالتزام قانوني وبالتالي خطأ من طرف البنك المستأنف يستوجب التعويض طالما أن الخطأ ترتب عنه ضرر ثابت ومحقق للعارض يتمثل في حرمانه من استيفاء دينه منذ تاريخ استحقاقه اضطر في سبيل ذلك إلى مقاضاة المستأنف مع ما يستلزم ذلك من مصاريف وصوائر وأتعاب. وإن مسؤولية البنك قائمة تجاه العارض عند امتناعه عن وفاء قيمة الأذينة في وقتها وذلك ما دأب عليه الاجتهاد القضائي القار في مثل نازلة الحال. ( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف التجاري عدد 2580/16/2010 بتاريخ 14/05/2013 تحت عدد 2716/2013 منشور بكتاب الأستاذ حسن (ع.) المعنون بمنازعات العقود البنكية صفحة 224). وإن التعويض يستحق بسبب عدم الوفاء بالالتزام ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين (الفصل 263 من ق.ل.ع) وإن الضرر المستوجب للتعويض هو ما لحق الدائن من خسارات حقيقية وما فاته من كسب متى كان ناتجين عن عدم الوفاء بالالتزام (الفصل 264 من ق.ل.ع). وإن المحكمة لم تخرق القانون ولا مجال لتطبيق الفصل 3 من ق.م.م في نازلة الحال وإن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون ولها الصلاحية في إعمال سلطتها التقديرية وذلك بتخفيض أو الرفع من قيمة التعويض. وذلك ما سار عليه الاجتهاد القضائي في إحدى قراراته والذي نص على ما يلي: "التعويض الاتفاقي يدخل في باب الجزاءات التي تخول المحكمة التخفيف منها أو الرفع منها تطبيقا لأحكام الفصل 264 من ق.ل.ع ... نعم." ويتبين تبعا لذلك عدم جدية الاستئناف وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم،

وهو ما يناسب الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وعقب المستأنف بجلسة 14/2/2019 أنه خلافا لما ورد في جواب المستأنف عليه فإنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي نجد أن القرض الفلاحي للمغرب ذکر وقائع النازلة بالتفصيل وما راج أمام محكمة الدرجة الأولى وهو الشيء الذي اعترف به السيد أمين (م. ل.) حينما ذكر (( أن المستأنف سرد وقائع الدعوى ببسط الدفوعات التي تقدم بها )) وهكذا فإن الاستئناف مقبول من الناحية الشكلية ولا مطعن على ما ورد فيه . ومن حيث الموضوع فلا زال القرض الفلاحي للمغرب يؤكد أنه لم يصدر عنه أي خطأ يستوجب الحكم عليه بأداء الفوائد القانونية باعتبار أنه أمين على الودائع ويتقيد بأوامر زبنائه وإن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في القضية التي رفعها محمد يوسف (ل.) وهي تطابق تماما قضية السيد أمين (م. ل.) قضت بإلغاء الحكم المستأنف الذي كان قد قضى على القرض الفلاحي للمغرب بأداء ما ورد في منطوقه ولذلك فإن الاطلاع على ذلك القرار الاستئنافي أصبح أمرا حتميا حتى لا يقع تناقض وتضارب في قضيتين متطابقتين من حيث الوقائع وجرى العمل القضائي على أن البنك باعتباره أمينا لا يمكن له أداء أي مبلغ قدم في شأنه تعرض، وأنه يجب على صاحب المصلحة أن يعمل على رفع ذلك التعرض وإن الاحتجاج بسابقة قضائية

لا يطبق في هذه النازلة لأنه يتعلق بفقد أو سرقة أو استعمال التدليس في شيكات بنكية.

لذلك يلتمس تأخير القضية ريثما يقع الإدلاء بالقرار الاستئنافي المشار إلى مراجعة أعلاه وبصفة جد احتياطية تمتيع القرض الفلاحي للمغرب بما ورد في مقالة الاستئنافي.

وأجاب المستأنف عليه بمذكرة بجلسة 28/02/2019 أن العارض إذ يؤكد دفعه الشكلي الوارد في مذكرته المدلى بها بجلسة 24/01/2019 فإنه يود أن يؤكد للمحكمة أن دفوع المستأنفة مردودة. وإن القرض الفلاحي يحتج بقرار صادر عن نفس المحكمة في نازلة مماثلة وفي الملف عدد 3768/8220/2018 للمطالبة بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. ويجب تذكير المستأنفة أن عدم قبول الطلب المحتج به لا يستند على أي أساس قانوني سليم، ذلك أن عدم قبول الطلب يكون ناتجا عن خلل شكلى في المسطرة يمكن تداركه وإن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية والذي تتمسك به المستأنفة علل ما قضى بعدم قبول الطلب في كون حامل السند لم يثبت دائنيته أي سبب تحوزه لهذا السند وإن هذا التعليل علاوة على كونه تعليل ناقص فإنه غير مبني على أي أساس قانوني سليم وإن العارض يعتبر حاملا للسند الذي يعتبر صكا قابلا للتداول ويعتبر حامل السند دائنا للجهة المصدرة له ويبقى لحامل السند الحق في استرداد قيمة سنده عند حلول الأجل وإن القرار المحتج به من طرف المستأنفة قلب عبئ الإثبات ذلك أنه عوض تكليف البنك وورثة الهالك عبد العزيز (س.) بالإدلاء بما يفيد أن الهالك هو الذي صدرت لفائدته أذينة الصندوق قضى بعدم قبول طلب العارض لعدم إثباته بسبب تحوزه للأذينة المطلوب استخلاصها. وبرجوع المحكمة لتعليل القرار المحتج به سيتبين لها تناقض في التعليل، ذلك أنه في الوقت الذي تؤكد فيه محكمة الاستئناف أن السند الأذني يعتبر صكا قابلا للتداول وحامل السند يعتبر دائنا للجهة المصدرة له فإنها تراجعت وطالبت حامل السند إثبات سبب تحوزه لهذا السند وإن المحكمة التي تعلم علم اليقين أن تعرض ورثة الهالك (س.) تعرض تعسفي لأنهم بمجرد موت مورثهم قاموا بالتعرض على جميع حساباته فإنها قلبت عبئ الإثبات وإن العارض الذي يعتبر حاملا للسند الإذني بحسن نية يؤكد أن تحوزه للسند جاء بعد قيام الهالك السيد عبد العزيز (س.) ببيع مجموعة من العقارات التي كانت تملكها شركة (ع. م. ج.) شركة ذات مسؤولية محدودة التي يعتبر العارض من ورثة أحد المساهمين فيها، وبالتالي فإن أذينة الصندوق التي يحوزها العارض ليست سوى جزء من نصيبه في منتوج البيع المذكور ومادام العارض حائزا لأذينة الصندوق حسن نية وهو من قدمها للبنك لاستخلاص مبلغها وما دام سند الصندوق يعتبر صكا قابلا للتداول ويعتبر حامل السند دائنا للجهة المصدرة له فإن تعرض ورثة الهالك عبد العزيز (س.) على الأداء تعرض تعسفي الغرض منه الإثراء على حساب العارض.

ومن جهة ثانية دفعت المستأنفة القرض الفلاحي للمغرب بعدم أحقية العارض في الفوائد القانونية ويجب تذكير المستأنفة أنها هي من تأخر في دفع مقابل أذينة الصندوق الذي كان بحوزة العارض، وإن الفوائد القانونية تترتب عن التأخير في الأداء وينظمها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحيل على المرسوم الصادر في 16/06/1950 المحدد لسعرها في 6 % ولا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض إلى جانب الفوائد القانونية (قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/02/2007 تحت عدد 215 في الملف التجاري عدد 396/06 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 173 وما يليها) مما يبقى معه الحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا قانونيا سليما مما يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وأدلى بنسخة من القانون الأساسي لـشركة (ع. م. ج.) ونسخة لثلاثة عقود أنجزتها الموثقة موضوع بيع عقارات الشركة المذكورة.

وأدلى نائب المستأنف بنفس الجلسة بنسخة للقرار رقم 5335 بتاريخ 15/11/2018 ملف رقم 2018/8220/3768.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 4/4/2019 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة وذلك لتوضيح بعض جوانب النزاع.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبعد إجراء بحث تقدم المدخلون في الدعوى ورثة عبد العزيز (س.) باستئناف أصلي وأسسوا أسباب استئنافهم على ما يلي :

أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف نجده قد صدر حضوريا في حين أنه بالرجوع إلى الحيثيات نجدها قد تضمنت كون العارضين قد نصب في حقهم قيم وأن جواب هذا الأخير رجع بملاحظة أن المحل مغلق

وأن العبرة بالوصف القانوني وبالتالي فإن الحكم الابتدائي قد صدر غيابيا في حق العارضين وأن العارضين بناءا على ذلك قد تعذر عليهم الإدلاء بأوجه دفاعهم خلال المرحلة الابتدائية لأنه لم يسبق لهم أن توصلوا

بأي استدعاء وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد مما يكون معه العارضين محقين في الإدلاء بدفوعاتهم التالية :

أن مورث العارضين قد وافته المنية بتاريخ 07/12/2016، وأن الأذونة كانت مستحقة الأداء بتاريخ 09/11/2016، يعني داخل اجل الشهر من موت مورث العارضين وأن مورث العارضين كان فاقد الإدراك والتمييز ويعاني من مرض عقلي وعضوي يصعب معه إجراء أي تصرف قانوني، وأن المصحات التي كانت تشرف على الحالة الصحية والنفسية لمورث العارضين منحت تقارير طبية تثبت ذلك وأن الأذونة لا تتضمن اسم المستفيد وأن المبلغ المضمن بها يبقى خياليا وان المستأنف عليه لم يثبت سبب المعاملة وأن المستأنف القرض الفلاحي أبدى ملاحظات حول السبب الذي أرغمه على عدم صرف هذه الأذينية ومنها أن الفوائد القانونية تؤدى عند تاريخ الاستحقاق وأن الأذينية قد تم اكتتابها دون تحديد هوية المستفيد منها أي أنها اكتتبت باسم مجهول، والأهم من كل هذا هو أنه توصل بتاريخ 29/12/2016 بمراسلة من الأستاذ حسن (ع. ص.) المحامي بهيئة الدار البيضاء ونيابة عن ورثة المرحوم عبد العزيز (س.) يتعرض بمقتضاها على أداء كل الأموال العائدة لهذا الأخير، وأن السيد أمين (م. ل.) لم يتقدم لمصالح البنك إلا بتاريخ 30/01/2017 أي بتاريخ لاحق لتعرض ورثة المرحوم، وبعد وفاة هذا الأخير التي كانت بتاريخ 07/12/2016، وعلى أساس ذلك وجد القرض الفلاحي للمغرب نفسه مضطرا إلى قبول هذا التعرض ريثما يصدر القضاء كلمته في صحة أو عدم صحة التعرض، وهذا ما دفعه إلى إدخال العارضين في الدعوى. وجاء في تعليل المحكمة التجارية أن العارضين لم يدلوا للمحكمة بما يبرر تعرضهم على مبلغ الأذونية مما يتعين معه رفع اليد على أدائها وأن هذا التعليل الذي اعتمدته المحكمة يكون قد جانب الصواب ذلك أن العارضين لم يتم استدعائهم خلال المرحلة الابتدائية للإدلاء بمبررات تعرضهم، حيث ان الحكم الابتدائي صدر غيابيا في حقهم إذ العبرة بالوصف القانوني والواقعي وليس بالوصف الوارد في الحكم، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين بأنه صدر غيابيا بقيم في حق العارضين وأن العارضين وبمعية القرض الفلاحي كانوا في شك من صرف هذه الأذينية خصوصا وأن تاريخ تقديمها كان بعد وفاة مورثهم وأن المرحوم قيد حياته كان مريضا بمرض يؤثر على تصرفاته وأن المستأنف عليه لم يثبت سبب تحوزه لهذا السند، وبذلك يكون التعليل الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية مجانبا للصواب وهو يوازي انعدامه خاصة وأن الأذينية لم تقدم للاستخلاص إلا بعد وفاة مورثهم وأنه بناءا على ذلك يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب نظرا لعدم إثبات سبب المعاملة واحتياطيا ببطلان أذينة الصندوق وإرجاعها للعارضين.

وأرفق المقال بنسخة حكم عادية.

وعقب المستأنف القرض الفلاحي للمغرب بعد البحث بجلسة 18/7/2019 أنه من خلال الأسئلة التي وجهت للسيد أمين (م. ل.) فقد عجز عن تقديم السبب الرئيسي المتعلق باذنية الصندوق كما كان مضطربا في شرح ذلك السبب وأخيرا قال بأن السبب هو قيام ممثل الشركة المرحوم عبد العزيز (س.) ببيع عقار من عقارات الشركة ، وان مبلغ الاذنية يمثل نصيبه في ثمن بيع ذلك العقار. لكن هذا السبب غامض وغير مقنع ، لان بيع عقار الذي يكون داخلا في رأس مال الشركة أو في ذمتها المالية يتطلب بيعه إجراءات قانونية منها أن يوافق الجمع العام للشركة على بيع العقار بعد التعريف بذلك العقار وتحديد ثمن بيعه وتحرير محضر بموافقة جميع الشركاء على بيع العقار، ويتم إشهار ذلك البيع في عدد من الجرائد المتخصصة في الإعلانات ونظرا لأهمية العقار فإن ذلك الإشهار ينشر عدة مرات وعلى فترات متوالية ويكون تفويته بواسطة موثق الذي يتكفل بتصفية الضرائب المفروضة على العقار لأن تصفية التحملات الجبائية تقع على عاتق الموثق، ثم يقوم الموثق بتوزيع نصيب كل واحد من ثمن البيع بواسطة شيك بنكي وليس باذنية الصندوق ثم توزيع نصيب كل واحد بواسطة شيك بنكي وليس باذنية الصندوق. وهذه الإجراءات لا تختلف سواء أكان المكلف بالبيع هو مدير الشركة أم ممثلها القانوني أو أي شخص أسندت إليه مهمة بيع العقار من طرف الجمع العام للشركة ولذلك فمصير دعوى السيد أمين (م. ل.)، ستكون كمصير الدعوى التي رفعها قريبه السيد محمد جليل (ل.) والتي حكمت فيها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعدم قبول الطلب لعدم وضوح السبب، وقد سبق لـالقرض الفلاحي للمغرب أن قدم للمحكمة نسخة من ذلك القرار الاستئنافي. وطبقا لما ينص عليه القانون والعمل القضائي ، فان ذلك القرار نظرا لتشابه الدعوتين فهو قرار له حجية بالنسبة للوقائع وحجية بالنسبة للسند القانوني الذي اعتمدت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للحكم بعدم قبول الطلب.

ولا يتصور أن يختلف الحكم باختلاف الغرف التي تنتمي لنفس المحكمة وان يكون هناك تضارب وتناقض بين قراراتها، وان السيد أمين (م. ل.) ( اختلق في المرحلة الاستئنافية ) ذلك السبب فذكر أن سبب الأذنية ومبلغها هو نصيبه من ثمن عقار كان في ملك شركة وعرضته للبيع. ولم يسبق لأي واحد ممن تمسكوا بتلك الأذنيات أن ذكر هذا السبب، وهو يطرح لأول مرة أمام هذه الغرفة. لذلك يمكن التعرض على أداء قيمة أذنيه الصندوق بناء على سبب يكون جديا ومؤثرا ويخشى ضياع مبلغ الاذنية، ولا سيما اذا كان هناك نزاع بين الورثة على تصفية تركة الموروث. ويجب ألا يغيب عن البال أن مبلغ الاذنية يسحب من وديعة بنكية خاصة بالمرحوم عبد العزيز (س.)، وأن البنك ملزم بالمحافظة على الوديعة طبقا لمقتضيات الفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك مراعاة ما نص عليه الفصل 800 من ق ل ع . وإذا أخذنا بقواعد الشريعة الإسلامية وهي من النظام العام لهذا البلد الإسلامي فانه بمجرد وفاة المرحوم (س.) تنتقل أمواله للورثة ثم تصفى تركته من بعد وصية يوصي بها او دین ، وإذا اخبر البنك بالوفاة فانه ينقل رصيد الهالك مباشرة لحساب خاص ويوزع ذلك الرصيد على الورثة بعد تقديم نسخة من إراثة الهالك ويحوز كل واحد نصيبه بواسطة شيك بنکي وأنه بوفاة المرحوم عبد العزيز (س.) أصبحت تلك الوديعة من جملة تركته طبقا للمادة 321 من مدونة الأسرة، وانه لا يجوز لأي وارث أن يتصرف في مال التركة قبل تصفيتها طبقا للمادة 376 من مدونة الأسرة وان سحب مقابل أذنية الصندوق مباشرة فيه إضرار بالتركة وبالورثة ومخالفة لقواعد الإرث، لذلك فالسيد أمين (م. ل.) عليه أن يطالب بدينه من التركة وكما قيل في جلسة البحث، فقد كان هناك

5 أذنيات الصندوق، وشقيق الهالك سحب مقابلهما أثناء حياة صاحب الوديعة، ولكن بعد الوفاة انتقلت الوديعة الى الورثة، وقام نزاع بين الورثة، فكان من اللازم أخذ الاحتياطات حفاظا على الوديعة، مع وجود تعرض كتابي بعدم صرف مقابل أي أذنية قدمت للبنك بعد الوفاة واذا كانت أذنية الصندوق تمثل نصيب كل شريك في ثمن بيع العقار فكيف تسني لشقيق الهالك أن يسحب مقابل أذنيتين في نفس الوقت ودون بقية الشركاء ؟ لذلك يكون من حق القرض الفلاحي للمغرب ان يحتاط وذلك من الالتزامات التي تقع على عاتقه وان تتوفر له تغطية قضائية تجعله بعيدا عن تحمل أي مسؤولية حول صرف أو عدم صرف مبلغ أذنية الصندوق، وان العارض لا مصلحة له في الاحتفاظ بالوديعة . مما يلتمس من المحكمة تمتيعه بما ورد في مقاله الاستئنافي.

وعقب المستأنف عليه أمين (م. ل.) بواسطة نائبه بجلسة 2/1/2020 أن ما يمكن للمحكمة أن تستشفه مما راج في جلسة البحث أن المرحوم عبد العزيز (س.) الذي كان مسيرا لـشركة (ع. م. ج.) والتي يعتبر العارض من ورثة أحد مسيريها، قام ببيع بعض العقارات التي توجد في ملكية الشركة وهي العقارات ذات الرسوم العقارية عدد 78480/45، 48478/45 و78477/45 قام بتوزيع منتوج البيع حيث اصدر سندات للصندوق لمن لهم الحق فيها بما فيهم العارض وأنه يكفي الرجوع إلى ما صرح به دفاع القرض الفلاحي أثناء جلسة البحث والتي اقر فيها أن البنك قام بأداء أذونات للصندوق لفائدة محمد (س.) و حماد (س.) قبل وفاته إلا أن ورثته تعرضوا على أداء أذونات الصندوق التي كانت بحوزة ورثة (ل.) بمن فيهم العارض وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن تعرض ورثة (س.) على حسابها لدى القرض الفلاحي تعرض تعسفي حرم العارض من الاستفادة من حقه في صرف أذينة الصندوق التي كانت بحوزته وأنه حتى أثناء جلسات الصلح التي تم إجراءها فإن ورثة عبد العزيز (س.) اقروا بأحقية العارض وإخوته في صرف أذونات الصندوق التي بحوزتهم وأن العارض يود أن يؤكد مرة أخرى للمحكمة أنه حامل لسند صندوق الدين الذي يعتبر صكا قابلا للتداول وأن التعرض على أداء أذينة الصندوق شأنه التعرض على أداء مبلغ شيك محدد قانونا وهي الضياع والتزوير والسرقة، في حين أن ورثة (س.) قاموا بالتعرض على الأداء بمجرد موت مورثهم وبعد أداء البنك لورثة (س.) مبلغ أذنيتين للصندوق التي كانت بحوزتهم والتي تعتبر من نصيبهم من بيع العقارات المذكورة أعلاه وسبق للمستأنفين أن احتجوا بقرار صادر في دعوى مماثلة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الطلب. وإن القرار الصادر قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن العارض لم يثبت سبب تحوزه للأذينة المطلوب استخلاصها وان العارض في الدعوى الحالية أثبت للمحكمة أن سبب تحوزه للأذينة هو بيع المرحوم (س.) لعقارات

في ملكية شركة (ع. م. ج.) التي كان مسيرا لها وكان العارض وارث أحد المساهمين فيها ومبلغ الأذينة هي ما آل للعارض من بيع العقارات وعلاوة على ذلك فإن السند الاذني يعتبر صكا قابلا للتداول وحامل السند يعتبر دائنا للجهة المصدرة له وأن العارض يعتبر حاملا للسند الاذني بحسن نية ويبقى دائنا للجهة المصدرة له وأن العارض يؤكد في هذا الشأن ما جاء في مذكراته السابقة ويلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وأدلى بنسخة من القرار عدد 3346.

وعقب ورثة (س.) بعد البحث بجلسة 2/1/2020 بأنهم لم تتح لهم فرصة تبرير تعرضهم خلال المرحلة الابتدائية، لسبب بسيط هو أنهم لم يكونوا حاضرين، ولأن الحكم الابتدائي صدر غيابيا في حقهم وفوت عليهم مرحلة من مراحل التقاضي. واعتبارا لذلك فإنهم خلال المرحلة الحالية، واعتبارا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنهم يؤكدون للمحكمة بأن تعرضهم على أذنية الصندوق كان بسبب جهلهم للمعاملة التي على أساسها تحوز المستأنف عليه بالأذنية وأن المستأنف عليه ولحد الآن لم يثبت السبب الحقيقي والمعاملة الفعلية التي على أساسها تحوز الاذنية لأنه لا يعقل أن تكون الأذنية مقابل نصيبه في بيع عقارات كانت تملكها شركة (ع. م. ج.) والتي يعتبر من ورثة أحد المساهمين فيها وذلك للأسباب التالية :

أن العقود المدلى بها هي عقود رسمية محررة من طرف موثق، وبالتالي فهذا الأخير هو الذي تعهد له مهمة تسليم المبالغ بعد استخلاص مبلغ الضريبة وباقي تحملات العقار وأنه مادامت العقارات موضوع البيع كانت تملكها شركة (ع. م. ج.) ومادام الهالك عبد العزيز (س.) قام بالبيع بصفته مسيرا للشركة المذكورة، فإن المبالغ موضوع الاذنيات كان من المفروض أن تستخلص من حساب الشركة وليس من حساب مورث العارضين.

وأنه وبناءا على ما سبق، فإنه يتبين بأن ما يزعمه المستأنف عليه بخصوص سبب المعاملة،

لا يتماشى مع المنطق والعقل والقانون، خاصة إذا علمنا أن المستأنف عليه لم يدل بالعقود التي يحاول من خلالها إثبات سبب تحوزه بالاذنية إلا خلال المرحلة الاستئنافية، في حين أنه لو كان واثقا من أنها هي السبب الحقيقي لأدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، ولكان أشار في الوقائع المضمنة بمقاله الافتتاحي بأنه تحوز بالسند مقابل نصيبه في العقارات المملوكة لشركة (ع. م. ج.) إلا أنه لم يشر لذلك، واثر أن لا يتطرق لسبب المعاملة في البداية يختلق واقعة نصيبه في بيع عقارات مملوكة لشركة (ع. م. ج.)، وهو أمر لا يمكن تصديقه لأنه بعيد عن المنطق والقانون وأن المستأنف عليه ملزم بإثبات السبب الحقيقي لتحوزه بالأذنية،

على اعتبار أنها صك قابل للتداول، وحاملها يعتبر دائنا للجهة المصدرة له، مما يبقى معه أساس المطالبة باستخلاص قيمة الأذنية غير معزز بالأساس الذي يبرر المطالبة أي سبب المعاملة وأن هذا المنحى هو الذي سارت عليه هذه المحكمة في القرار عدد 5335 الصادر بتاريخ 15/11/2018 موضوع الملف عدد 3768/8220/2018 والذي يتعلق بقضية مماثلة لنازلة الحال فيما يخص الموضوع والأطراف باستثناء الطرف حامل السند وأن العارضين يدلون بنسخة من هذا القرار حتى تأخذه المحكمة بعين الاعتبار تفاديا لتناقض القرارات وأنه مادامت المحكمة الابتدائية قد اعتبرت عدم تبرير العارضين لتعرضهم، سببا من ضمن الأسباب التي أسست عليها الحكم المستأنف، ومادام العارضون قد وضحوا أسباب تعرضهم ومادام المستأنف عليه لم يثبت السبب الحقيقي الذي على أساسه تحوز بالاذنية، فإن الحكم المستأنف يكون مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه، خاصة إذا علمنا أن أذنية الصندوق قدمت للاستخلاص بعد وفاة مورث العارضين، والذي كان فاقد الإدراك والتمييز ويعاني من مرض عقلي وعضوي يصعب معه إجراء أي تصرف قانوني، وأن المصحة التي كانت تشرف على حالته الصحية والنفسية منحت العارضين شواهد بذلك وأنه ومادام الحكم موضوع الطعن الحالي قد صدر غيابيا في حق العارضين، الشيء الذي فوت عليهم مرحلة من مراحل التقاضي، ومنعهم من الطعن في أذنية الصندوق بالإبطال للأسباب المثارة سابقا، وعلى اعتبار أن مورثهم كان مريضا مرض الموت، فإنه يتعين بناءا على ذلك إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للنظر فيه من جديد.

وأدلوا بصورة شمسية لنسخة قرار وصور شمسية لشهادتين طبيتين مع ترجمتهما للعربية.

وعقب ورثة (س.) بعد البحث بجلسة 9/1/2020 أنه بالرجوع إلى محضر البحث، نجد أنه لم يتضمن اي توضيح من طرف المستأنف عليه الذي عجز عن تبرير سبب تحوزه بسند الصندوق، إذ أن جميع التصريحات المضمنة بالبحث صادرة عن نائبه وليس عنه بصفة شخصية وأن موقف المستأنف عليه في جلسة البحث وعدم جوابه عن السؤال الموجه له بخصوص عقود التفويتات، وتضرعه بأنه يجب أن يدرس الملف، وارتباكه الذي لاحظه نائب القرض الفلاحي كما جاء في مذكرته، وقد يكون لاحظه جميع من حضر جلسة البحث، كلها أمور تؤكد أن سند الصندوق لا يمثل نصيب المستأنف عليه في بيع عقارات الشركة.

ومن حيث مذكرة التعقيب، انه وخلافا لما يزعمه المستأنف، فإن سند الصندوق موضوع نازلة الحال، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مقابل نصيب المستأنف في بيع عقارات تعود لشركة (ع. م. ج.) وذلك لأسباب سبق للعارضين أن أثاروها في مذكرتهم السابقة وأنه مادام سند الصندوق مستخلصا من حساب مورث العارضين، ومن أموال مودعة باسمه الشخصي وليس من حساب الشركة، فإن ذلك يعتبر قرينة قوية

بل دليلا على أن السند كان مقابل معاملة بين المستأنف عليه ومورث العارضين بصفته الشخصية وليس بصفته مسيرا للشركة وأن واقعة بيع عقارات الشركة وأن سند الصندوق، يمثل نصيب المستأنف عليه في العقارات المذكورة، تطرح لأول مرة في المرحلة الحالية، بالنسبة لهذا الملف، وبعدما ألح العارضون في ملفات مشابهة على معرفة سبب المعاملة وأن أداء القرض الفلاحي لسندات سابقة، لا يلزم العارضين في شيء،

ولا يمكن أن يؤخذ كحجة لصرف السند موضوع نازلة الحال، على اعتبار أن السندات السابقة صرفت في حياة الهالك عكس السند الحالي، الذي لم يقدم للاستخلاص إلا بعد وفاة الهالك عبد العزيز (س.) وانتقال تركته للعارضين وأن العارضين لا ينازعون في أحقية المستأنف عليه في أذينة الصندوق من عدمها، وإنما يطالبون بالسبب الحقيقي والمعاملة التي على إثرها تحوز المستأنف عليه بالسند، وما إن كان قد نفذ التزامه المقابل والذي على أساسه تحوز بالسند لمورث العارضين أم لا، خاصة إذا علمنا أن مورث العارضين كان مريضا مرض الموت. لهذه الأسباب يلتمسون رد دفوعات المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي ومذكرتهم المدلى بها سابقا.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/1/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن القرض الفلاحي للمغرب ضمن مقاله الاستئنافي بالأسباب المبسوطة أعلاه.

بخصوص السبب المتعلق بخرق المادة 514 من ق.م.م التي توجب إدخال العون القضائي للمملكة وفي النازلة كان يتعين على المستأنف عليه إدخال مندوب الحكومة في الدعوى لسلامة المسطرة وعلى الأقل إدخال العون القضائي مادامت الدولة تعتبر مدينة وسيحكم عليها بالأداء فإنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن السبب على غير أساس لكون الطاعن القرض الفلاحي للمغرب يعد شركة مساهمة تخضع لمقتضيات القانون 95/17 وأن شركات المساهمة تعد شركات تجارية بحسب الشكل بغض النظر عن النشاط الممارس وبذلك فإنه لا مجال لإدخال العون القضائي للمملكة ولا مندوب الحكومة في الدعوى وتعتبر الدعوى قد قدمت سليمة من الناحية الشكلية.

وحيث إنه بخصوص خرق الفصل 9 من ق.م.م وعدم إحالة محكمة البداية الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها الكتابية، فإن هذا السبب كسابقه مردود على مثيره مادام الأمر لا يتعلق بمديونية الدولة.

وبخصوص خرق المادة 39 من ق.م.م لكون جواب القيم رجع بملاحظة محل مغلق وكان يتعين على المحكمة مادام محل المدخلين في الدعوى غير معروف إعادة الاستدعاء بواسطة البريد المضمون المصحوب بالإشعار بالتوصل قبل تعيين القيم حسب ما استقر عليه العمل القضائي فإنه خلافا لما أثاره الطاعن بهذا الصدد فإنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المحكمة قامت باستدعاء المدخلين في الدعوى ورجع الاستدعاء بملاحظة محل مغلق وأن المحكمة قررت الاستدعاء بواسطة البريد المضمون ورجع مرجوع البريد بملاحظة غير مطلوب وقررت تنصيب قيم في حقهم ورجع جوابه بملاحظة محل مغلق وبالتالي تكون المحكمة قد احترمت الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل المذكور وأنه من جهة أخرى فإن الدعوى قدمت في مواجهة الطاعن في إطار قواعد المسؤولية العقدية وأن إدخال ورثة (س.) في الدعوى كان بهدف تقديم جوابهم في الموضوع دون أن يتقدم بأي مطالب في مواجهتهم.

وحيث إنه بخصوص نقصان وضعف التعليل، فإن البين من وثائق الملف أن المستأنف عليه حامل لأذينة الصندوق وأن الطاعن رفض أداء قيمته بحجة وجود تعرض من المدخلين في الدعوى وأنه من المستقر عليه قانونا أن سند الصندوق بمثابة صك قابل للتداول وأن حامل سند الصندوق يعد دائنا للبنك وبذلك يعتبر هذا الأخير ملزما بإرجاع مبلغه إلى حاملها وأن تمسك الطاعن بوجود تعرض على أداء قيمته من طرف الورثة يعد حجة عليه لأن أحكام التعرض كما هي منصوص عليها في الفصل 271 من مدونة التجارة ولئن جاءت في باب أحكام الشيك فإنها تسري أيضا بالنسبة لسندات الصندوق للحامل فإنه لا توجد إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور والذي حددت حالة التعرض في حالة وجود سرقة أو الفقدان أو الاستعمال التدليسي أو في حالة التسوية القضائية أو التصفية القضائية.

وحيث إنه مادام التعرض لم يؤسس على إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور فإن تحجج البنك بأنه نفذ تعليمات ورثة الهالك لا تعفيه من المسؤولية عن الخطأ اتجاه حامل السند للصندوق خاصة وأنه ملزم بأداء قيمة السند بمجرد تقديمه للوفاء ولا يمتثل لتعليمات ورثة الهالك إلا في إطار القانون مما يبقى معه السبب المثار غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعن أن هذه الهيئة قد سبق أن قضت في ملف مماثل بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وأنه تلافيا لأي تناقض يجب الحكم بنفس النتيجة التي آل إليها القرار المتمسك به فإنه خلافا لما أثير بهذا الشأن فإن لكل ملف معطياته ووثائقه فإن النازلة المماثلة التي سبق الحكم فيها بالإلغاء والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لم يثبت حامل السند سبب المعاملة وأنه في الملف الحالي ومسايرة لدفوع الطاعن قام المستأنف عليه بإثبات المعاملة وسبب تحوزه بأذنية الصندوق بعقود بيع العقارات في ملكية الشركة التي يعتبر من بين أحد ورثة المساهمين فيها مما لا محل معه لتمسك الطاعن بعدم جواز مخالفة ما سبق الحكم به في النازلة السابقة.

وحيث بالاستناد إلى ما تقدم يبقى ما نعاه الطاعن على الحكم على غير أساس ويتعين رد الاستئناف المقدم من طرفه لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس .

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف ورثة (س.) :

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعنون ضمن أوجه استئنافهم فإن المستأنف عليه يعتبر حاملا لسند الصندوق الذي يعتبر صكا قابلا للتداول لكون البنك الطاعن أصدرها عن طريق الاكتتاب العام مقابل مبلغ يدفعه للزبون ويتقاضى عنه فائدة ثابتة، فإن حاملها يعتبر دائنا للبنك الطاعن باعتباره الجهة المصدرة له والذي يكون ملزما بأداء قيمتها مع الفائدة المترتبة عنها لحاملها عند حلول أجلها ويعتبر مدينا مباشرا لحاملها وبالتالي يعد الطاعنين بصفتهم ورثة الهالك المتعرضون على أداء قيمة السند للصندوق أغيارا عن المعاملة وتبقى ادعاءاتهم المتمثلة أن مورثهم كان فاقد الإدراك وعدم صحة عقود البيع غير منتجة في الادعاء مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف المقدم من طرف القرض الفلاحي للمغرب بمقتضى القرار التمهيدي وبقبول الاستئناف المقدم من طرف المدخلين ورثة عبد العزيز (س.).

في الجوهر : برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial