Responsabilité de l’agent maritime : La preuve d’un paiement antérieur pour des services similaires établit que l’obligation de paiement entre dans le champ de son mandat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81631

Identification

Réf

81631

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6290

Date de décision

23/12/2019

N° de dossier

2019/8202/2655

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 400 - 417 - 921 - 923 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de la responsabilité personnelle d'un agent maritime pour le paiement de services commandés au profit d'un navire. Le tribunal de commerce avait condamné l'agent au paiement des factures litigieuses. L'appelant soutenait son défaut de qualité à défendre, arguant que sa seule qualité de mandataire du propriétaire du navire faisait obstacle à ce qu'il soit personnellement tenu des dettes de son mandant. La cour retient que si l'appelant agissait bien en qualité de mandataire, la preuve d'un paiement antérieur de sa part pour des prestations identiques et au profit du même navire établit que le règlement de telles factures entrait dans le périmètre de son mandat. En application de l'article 923 du code des obligations et des contrats, elle en déduit que le tiers cocontractant dispose d'une action directe contre le mandataire pour l'exécution d'une obligation qui entre nécessairement dans le cadre de sa mission. L'agent maritime est donc personnellement tenu au paiement des services qu'il a commandés pour le compte du navire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2916 الصادر بتاريخ 25/03/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 18/8202/2019 والقاضي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 456.920,36 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق االبث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادت فيه يعرض فيه ان موكلته وفي اطار معاملاتها التجارية اصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 456920،36 درهم كما هو تابث من الفواتير المدلى بها من قبلها وبان المدعى عليها لم تؤد مبلغ الخدمات التي قدمتها العارضة من اجل قطر واسعاف الباخرة الى ميناء الدار البيضاء موضوع الفواتير المذكورة بالرغم من جميع المساعي الحبية .لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء اصل الدين المحدد في 456920،36 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل والصائر مدلية باصل23 فاتورة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة إن المحكمة التجارية أصدرت حكمها في حقها غيابيا بقيم. وإن عنوانها المشار إليه بالمقال الافتتاحي للدعوى هو نفس العنوان الذي بلغت فيه بالحكم موضوع الطعن الحالي، علما بأنها تمارس نشاطها بالعنوان المذكور مند أمد طويل، ويتواجد مستخدموها فيه باستمرار. و أنه لهذه العلة يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإحالة الملف من جديد على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه في إطار القانون تلافيا لحرمانها من إحدى درجات التقاضي. واحتياطيا: ان المستأنف عليها اعتبرتها كما يتجلى بمقالها الافتتاحي للدعوى، وسيط تجاري. وأنه لا وجود لأية وثيقة تثبت أنها تصرفت كوسيط تجاري في النزاع الحالي. وان حقيقة الأمر، وكما هو جلي من الوثائق المقدمة من لدن المستأنف عليها، فإنها تعتبر وكيلا بحريا لمستأجري السفينة (أ.) بميناء الدار البيضاء. وأنها بالتالي لا تعتبر وسيطا تجاريا ولا مالكة ولا مستأجرة لهذه السفينة التي قدمت المستأنف عليها أصلا خدمات لفائدتها ولحسابها. وأنه لا يخفى على المحكمة بأن الوكيل البحري لا يمكن أن يواجه بأية مطالبة قضائية كيفما كان نوعها باعتباره مجرد وكيل ومحل مخابرة لمالكي، مجهزي ومستأجري السفينة المقدم لها الخدمة. و إن دور الوكيل البحري ينحصر في تقديم خدمات أمام السلطات المينائية لفائدة السفينة نيابة عن مالكيها ومجهزيها ومستأجريها. فدور الوكيل البحري بذلك لا يعدو عن كونه محل مخابرة لمالكي ومجهزي السفينة لا أقل ولا أكثر حيال الأطراف التي تتعامل معهم السفينة بمناسبة رسوها. وإن هذا الأمر يتأكد للمحكمة من خلال الفياتير المقدمة وكذا طلبات الخدمة المتعلقة بهذه الفياتير، والتي تشير بصفة جلية أن هذه الخدمات قدمت لفائدة السفينة المعنية في النزاع الحالي. وأنه كان يتعين على المستأنف عليها أن تقيم دعواها في مواجهة الطرف الذي يربطها وغياه علاقة مديونية أي المستفيد من الخدمات المقدمة موضوع الفوترة المطالب بها، أي مالك أو مجهز أو مستأجر السفينة (أ.). لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والأمر بإرجاع الملف للمحكمة التجارية المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون والبت في الصائر وفق القانون.

وحيث إنه بجلسة 13/06/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها ان ما اثير في اسباب المستانفة أن المستأنفة تعتبر مجرد وكيل ومحل مخابرة لمجهزي ومستأجري السفينة تحت اسم (أ.) لا اقل ولا أكثر، وتنفي تعالمها معها، وان الوثائق التي عززت بها ادعاءها في المرحلة الابتدائية تشير فقط على أن هذه الخدمات قدمت لفائدة السفينة ولا تعني المستأنفة في شيء. وأن ما اثير في أسباب الاستئناف لا يمكن الاستجابة اليه والركون إليه لعدم جديته الغاية منه هو التملص من أداء قيمة الخدمات التي طلبتها المستأنفة ، وبصفة تعاقدية وقانونية من أجل تقديم الخدمات والاسعافات الضرورية التي قدمتها للباخرة تحت اسم (أ.) من أجل قطرها الى ميناء الدار البيضاء. وخلافا لما اثير من طرف المستأنفة على أن دور المستأنفة كوكيل بحري ينحصر في تقديم الخدمات أمام سلطات الميناء لفائدة السفينة نيابة عن مالكها ومجهزيها، ناسية أن ثبوت المعاملة التجارية بين المستانفة والمستأنف عليها تعززه الفواتير المضمنة ضمن وثائق الملف والتي تحمل تاشيرة وطابع المستأنفة وموافقتها الصريحة على ثمن الخدمات التي قدمتها المستأنف عليها لفائدة الوكيل البحري الذي طلب هو الآخر من المستأنف عليها بتقديم خدمات لفائدة الباخرة التي كانت في وضعية غير سليمة تطلب النجدة من أجل إسعافها وقطرها الى ميناء الدار البيضاء. وأن المعاملة التجارية بين الطرفين والمعززة بمقتضى الفواتير يعطي لها الحجية في إثبات الدين المتخلذ بذمة المستأنفة استنادا لمبدا حرية الاثبات، إضافة الى كون جميع الفواتير مقبولة وتحمل خاتم وتوقيع المستأنفة وهي حجة عليها في إثبات الدين عملا بمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود. وان المستأنف عليها عززت ادعاءها بالفواتير التي تحمل طابع وتأشيرة وتوقيع المستأنفة والتي يستفاد منها أن المستأنفة استفادت من خدمات المستأنف عليها بشأن قطر واسعاف الباخرة (أ.). وان المادة 400 من ق ل ع تنص على أن إذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهه أني ثبت ادعاءه. وأن الفواتير المستخرجة من حساب التاجر والممسوكة بانتظام تشكل وسائل الاثبات في المادة التجارية أمام القضاء التجاري تكريسا لمادة 334 من مدونة التجارة. وأن الفواتير الموقعة والمؤشرة من طرف المستأنفة لم تكن محل اعتراض ممن هي حجة عليه. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وبعد التصدي والتصريح من جديد برفض الاستئناف الحالي لعدم جديته.

وحيث إنه بجلسة 27/06/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أفادت فيها أن المستأنف عليها غاب عنها أنه في الميدان البحري و قصد السماح لأية سفينة بالولوج إلى احد الموانئ عبر العالم ، لا يد لمجهزي و مستأجري لهاته السفينة من تعيين وكيل بحري بهذا الميناء قصد القيام بكل الإجراءات الضرورية أمام سلطات الميناء و القيام بتمويل السفينة و طاقمها نيابة عنهم . وأن الفياتير المدلى بها تفيد أن كل الخدمات قدمت للسفينة (أ.). وانها ليست لا مالكة ولا مجهزة أو مستأجرة هاته الباخرة لمطالبتها بتسديد قيمة الخدمات المقدمة لها . وانه تزكية لدورها الذي ينحصر في كونها مجرد وكيل بحري لمالكي و مجهزي السفينة المتعلقة بها الدين ، فإن المحكمة باطلاعها على الفياتير موضوع المطالبة الحالية، يتجلى واضحا أن غالبية هاته الفياتير موجهة إلى الوكيل البحري (ب. س. ه.). وأن سندات الطلب تضمنت كون هاته الشركة مجرد وكيل بحري و هو الدور الذي قامت به بمناسبة رسو السفينة (أ.) بميناء الدار البيضاء بتاريخ 18/04/2018. وأن المستأنف عليها و ليقينها التام بان الوكيل البحري لا يواجه بأية مطالبة تتعلق بالخدمات أن المستأنف المقدمة لسفينة، فإنها لم تتقدم بدعواها في مواجهة (ب. س. ه.) . وأنها التي يقتصر دورها على الوكالة البحرية، لا يمكن مواجهتها بأية مطالب تتعلق بالسفينة (أ.) لكونها ليست بمالكتها ولا مجهزتها أو مستأجرتها. وأنه تأسيسا على ما سلف، فانها لا يسعها إلا تأكيد ما ورد في استئنافها .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 636 القاضي بإجراء بحث .

وبناء على محضر جلسة البحث .

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 28/10/2019 من طرف نائب المستأنفة والتي جاء فيها ان الممثل القانوني للمستأنفة اكد على ان شركته تعتبر وكيل بحري لمالكي مجهزي ومستأجري السفن الراسية بالموانئ المغربية ، واكد عدم وجود علاقة بينه وبين المستأنف عليها معتبرا ان كل الخدمات المقدمة من طرف هاته الأخيرة سددت للسفينة وليس لشركته ، اما ممثل الشركة المستأنف عليها فانه افاد بان تعامله تم مع المستأنفة وان المستأنف عليها وبالفعل تعاملت مع المستأنفة باعتبارها وكيل بحري لمستاجري السفينة وان دور الوكيل البحري وفي حدود وكالته يتكفل بتقديم الخدمات للسفينة وطاقمها عن طريق شركات متخصصة في الخدمات البحرية وانه بهذه الصفة لا يمكن مواجهة المستأنفة بأية مطالبة تتعلق بهاته الخدمات مادام انها قدمت للسفينة وليس لها شخصيا ، وان هذا ما نصت عليه المادة 921 من قانون الالتزامات والعقود، وان المستأنفة وفي نازلة مماثلة حضرت لاجراءاتها وأبدت دفوعاتها واستصدرت حكما بتاريخ 30/5/2019 في اطار الملف عدد 4096/8202/2019 قضى بعدم قبول الطلب في مواجهتها ، وان الوكيل البحري الذي توصل بالفياتير موضوع الخدمات المسددة للسفينة (أ.) لا يمكن مطالبته بأداء قيمتها ما دام ان هاته الخدمات تتعلق بالسفينة وليس بالمستأنفة بصفتها الشخصية وان الوكيل البحري لا يواجه باية مطالبة قضائية تتعلق بالسفينة ، وان الاجتهاد القضائي سار في هذا الاتجاه بمقتضى عدة قرارات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2001 في اطار الملف عدد 561/2001/9 وانه في نفس الاتجاه أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتاريخ 27/3/2006 في اطار الملف عدد 2495/5/9 وان المستأنفة وبصفتها وكيلا بحريا تتصرف في حدود الوكالة المخولة لها وتقوم بتنفيذ كل الخدمات المطلوبة من طرف الموكل وان المستأنف عليها ومادام ان الخدمات قدمت للسفينة فانه كان عليها عند عدم تسديد قيمة هاته الخدمات من طرف مستاجري هاته السفينة مطالبتهم شخصيا بذلك .

لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي .

وادلت بنسخة من القرارات عدد 4096 و561 و2495 .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها بجلسة 28/10/2019 من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان تصريحات المسير القانوني لشركة (م.) امام السيد المستشار المقرر تنم عن سوء نية التقاضي والادلاء بتصريحات كاذبة ، وان الوثائق التي ستدلي بها المستانف عليها رفقة مذكرتها التعقيبية بعد البحث تؤكد بجلاء على ان المستانفة سبق لها ان ادلت بمبلغ 31.944,42 درهم بواسطة شيك مسحوب عن بنك (م. ت. خ.) مؤرخ في 2/2/2018 لأمر المستأنف عليها والمتعلق بالفاتورة تحت رقم 0758-17 FA مؤرخة في 8/8/2017 بخصوص اسعاف وقطر الباخرة (أ.) وهذا ثابت من وصل التسليم رفقة الفاتورة والمؤشر عليها بخاتم المستأنفة رفقته الوضعية الحسابية للشيك الذي توصلت به المستأنف عليها من طرف المستأنفة بخصوص الفاتورة المؤرخة في 8/8/2017 والمتعلقة بقطر واسعاف الباخرة (أ.) وكذلك تدلي المستأنف عليها بالوضعية الملاحية الصادرة عن الوكالة الوطنية للموانئ بالدار البيضاء في شخص السيد المسؤول بلاسي (ع.) الذي يعمل بالوكالة الوطنية للموانئ والذي يرسل من خلالها عبر بريده الالكتروني الى كافة مسؤولي القطر والاسعاف بميناء الدار البيضاء بخصوص وضعيتهم الملاحية ويمكن للمحكمة الاطلاع على الصفحة الأولى المؤرخة في يوم الأربعاء 2 غشت 2017 بان باخرة (أ.) والتي توضح بكل جلاء على ان شركة (م.) هي الوكيل البحري لهذه الباخرة وان المستأنف عليها شركة (ش. ق. ا.) يكون دورها بخصوص الباخرة بقيادتها الى رصيف الميناء وكذلك تدلي المستأنف عليها بمراسلة الكترونية صادرة من طرف السيد مجيد (ح.) والمتوصل بها من طرف السيد بلاسي (ع.) المسؤول بالوكالة الوطنية للموانئ بخصوص الوضعية البحرية بميناء الدار البيضاء والمؤرخة في يوم الخميس 15 فبراير 2018 على ان المستأنفة شركة (م.) هو الوكيل البحري لباخرة (أ.) وان المستأنف عليها قامت بتغيير اتجاه الباخرة بطلب من المستأنفة وانه يمكن للمحكمة اجراء بحث ثاني واستدعاء جميع الأطراف ونوابهم وكذلك المسؤول بالوكالة الوطنية للموانئ بالدار البيضاء بصفة قانونية من اجل توضيح ورفع اللبس ولتفسير ما هو مدون بالوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها رفقة مذكرتها التعقيبية وانه سبق للمستأنف عليها ان عززت مقالها ببونات التسليم حاملة في جلها لخاتم المستأنفة الشيء الذي يقوم حجة على ثبوت المعاملة بين طرفي الدعوى وتبقى هاته الفواتير دليلا في مواجهة المستأنفة بخصوص مبلغ الدين الى تثبيت خلافها استنادا للفصل 471 من ق ل ع .

لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الاستئناف لعدم جديته .

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 2/12/2019 بواسطة نائب المستأنفة والتي تعرض فيها ان المستأنف عليها غاب عنها بان دور الوكيل البحري تحدده مقتضيات المادة 921 من قانون الالتزامات والعقود وان المستأنفة وفي حدود وكالتها فإنها بمجرد توصلها بقيمة الفاتورة رقم FA17.0758 فإنها أدت المبلغ المتوصل به للمستأنف عليها وان هذا التصرف لا يمكن ان يشكل قاعدة ويمكن للمستأنف عليها الاحتجاج به لاستخلاص باقي الفياتير المتعلقة بخدمات قدمت للباخرة وان المستأنفة وكما اكدت المستأنف عليها وكذا كل الوثائق المدلى بها من طرفها فإنها تعتبر مجرد وكيل بحري ولا يمكن لهاته الأخيرة مطالبته بقيمة خدمات أنجزت للموكل وان المستأنف عليها وتماشيا مع مقتضيات المادة 921 المذكورة يتعين عليها مقاضاة الباخرة في شخص مستأجريها لاستيفاء قيمة الخدمات المقدمة لهاته الباخرة.

لذلك تلتمس الحكم وفق ما ورد بمذكرة المستأنفة المدلى بها بجلسة 28/10/2019.

وبناء على ادراج الملف أخيرا لجلسة 2/12/2019 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 9/12/2019 مددت لجلسة 23/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه صدر غيابيا بقيم في حقها ، في حين ان العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي هو العنوان الذي وقع بتبليغها فيه بالحكم وهو العنوان الذي تمارس فيه نشاطها .

وحيث ان الثابت من خلال اجراءات الاستدعاء المنجزة خلال المرحلة الابتدائية في مواجهة المستأنفة ان استدعاءها بالطريق العادي رجع بملاحظة انها لا تتواجد بالعنوان في محاولة اولى بتاريخ 3/1/2019 وبملاحظة محل مغلق في محاولة ثانية بتاريخ 17/1/2019 لتقرر المحكمة اعادة استدعائها وبنفس العنوان بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل والذي رجع مرجوع البريد بخصوصه بملاحظة لم يطلب ليتقرر على اثره تنصيب قيم في حقها والذي بعد البحث انجز القيم محضرا خلص فيه الى كون المحل مغلق وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م قد تم احترامها ويتوجب لأجله رد الدفع.

وحيث اسست المستأنفة استئنافها على كونها مجرد وكيل بحري لمالكي ومجهزي السفينة وان دورها يقتصر على تقديم خدمات امام السلطات المينائية لفائدة السفينة نيابة عنهم.

وحيث انه حقا لئن كان ثابتا من وثائق الملف ان المستأنفة تعتبر مجرد وكيل بحري لمالكي ومجهزي سفينة (أ.) فإن الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الشيك عدد 0938453 الحامل لمبلغ 31944,42 درهم والمسحوب على المستأنفة لفائدة المستأنف عليها والمتعلق بالفاتورة عدد FA.17.0758 والمؤرخة في 8/8/2017 اي بتاريخ سابق على الفاتورات موضوع الدعوى الحالية ، ان المستأنفة سبق لها ان ادت للمستأنف عليها مقابل خدمات قطر واسعاف الباخرة (أ.)، وهو ما يشكل دليلا على كون الاداء يدخل ضمن نطاق الوكالة الممنوحة للمستأنفة، وحسب الفصل 923 من ق.ل.ع فإنه تثبت للغير على الوكيل دعوى من اجل الزامه بقبول تنفيذ العقد اذا كان هذا التنفيذ يدخل ضرورة في وكالته، وبذلك فإن المستأنفة تكون ملزمة بأداء مقابل الخدمات التي طلبت من المستأنف عليها تقديمها للباخرة نيابة عن مالكيها ومجهزيها بصفة وكيلة عنهم وبالتالي فإن الاستئناف يبقى عديم الاساس القانوني ويتوجب رده.

وحيث تتحمل المستأنفة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial