Réf
68903
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1393
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8232/519
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Réserves au déchargement, Répartition de la responsabilité, Preuve de l'existence des accessoires, Expertise amiable, Connaissement, Clause exonératoire de responsabilité, Avaries et manquants
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée des réserves et la preuve des manquants sur une cargaison. Le tribunal de commerce avait condamné l'acconier et le transporteur à indemniser l'assureur subrogé pour des avaries et des manquants sur des véhicules.
L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant, d'une part, l'absence de preuve de l'existence des accessoires manquants dans les documents de transport et, d'autre part, l'effet exonératoire des réserves générales émises par le transporteur sur le connaissement. La cour rappelle que seules les réserves précises et détaillées sont de nature à exonérer de responsabilité, les réserves générales étant inopérantes.
Elle juge que la mention du terme "EQUIPEMENT" sur les factures suffit à prouver l'existence des accessoires. La cour procède cependant à une nouvelle ventilation des responsabilités en se fondant sur les réserves spécifiques émises par l'acconier lui-même lors de la prise en charge, le déchargeant pour les véhicules concernés.
Elle confirme en outre, en application de l'article 367 du code de commerce maritime, le droit de l'assureur subrogé au remboursement des frais d'expertise et de gestion du dossier. Le jugement est donc réformé partiellement, avec une réduction de la condamnation de l'acconier et une augmentation corrélative de celle du transporteur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 03/01/2020 تقدمت شركة (ا. م.) وشركة (ت. ا.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2019 تحت عدد 11565 في الملف رقم 10285/8234/2019 القاضي بأداء شركة (ا. م.) للمدعية مبلغ 96.977,88 درهم وبأداء الربان مبلغ 15.111,82 درهم والحكم عليهما معا بمبلغ 12.600 درهم مصاريف تسوية ملف التأمين مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر وبإحلال شركة (ت. ا.) محل شركة (ا. م.) في الأداء وبرفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة شركة (ا. م.) بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/12/2019 وأن الطاعنة الثانية لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد تبليغها، مما يكون معه الاستئناف المقدم من طرفهما مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 11/10/2019 تقدمت المدعيات بمقال ورد فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590180000001 أمنت لفائدة مؤمنتها المركز (ش. ل.) عملية نقل بضاعة متكونة من 434 سيارة، وان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة كراند لواندا من ميناء هامبورغ بالمانيا إلى ميناء الدار البيضاء، وان السيارات التي توصلت بها مؤمنة المدعية عند وضعها رهن إشارتها وجد بها عوار وخصاص عاينه الخبير عبد الحي (ب.) وحدد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 110.942,85 درهم، وان المدعية تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ الخسارة، وانها تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 8.600 درهم كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000 درهم، وان مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، وان المدعية قامت بتوجيه رسائل الاحتجاج وفق الشكل القانوني، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 123.542,85 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت المقال بنسخ وثائق التامين مع فواتير الشراء وسندات الشحن ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من وصل الحلول ونسخة من وصل صائر الخبرة ونسخ رسائل الاحتجاج.
وأجابت المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 5/11/2019 أنه بالاطلاع على المقال الافتتاحی، يتبين أن المدعية لم ترفق مقالها بأي وثيقة، وأنه في غياب وثائق الادعاء، فإن الدعوى الحالية وعملا بمقتضيات المواد 32 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، تكون مختلة شكلا، طالما أنه يعوزها الإثبات، خاصة وأن مقتضيات هذه المادة قد جاءت بصيغة الوجوب، وهي تعد من النظام العام، وان المدعية ملزمة بتعزيز دعواها بالوثائق والمستندات التي تفيد الادعاء، تحت طائلة عدم قبول الطلب، و أنه تفاديا للإطالة في مناقشة دفوع لا أساس لها قانونا، وفي الموضوع، تلتمس حفظ حقها في الجواب في الموضوع متى تبين لها عدم جدية الدفوع المسطرة أعلاه.
وبناء على مذكرة جواب مع مقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها و المدخلة في الدعوى بواسطة نائبهما بجلسة 19/11/2019 جاء فيها، بخصوص الجواب على الطلب الأصلي، انه يستفاد من تقرير الخبرة الذي أسست عليه المدعيتان دعواها الحالية، أن الضرر الحاصل للمرسل إليه محدد في مبلغ 110.942 درهم، وأنه من جهة أولى، وقبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار والخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة فولكسفاغن نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها الديزل بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع و تعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي، وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية، إن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ إن الناقل البحري قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن، وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الريان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة، وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته على الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله، وأنه من جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف فسيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تضمنتها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، ولئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا انه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة، وأن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من طرف الريان كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير، وانه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات ، وبالتالي وفي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع، فإن المدعى عليها لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه، و إنه على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الأكسسوارات المطالب بها وتسليمها بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة قبل التقدم بالطلب الحالي عملا بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود، و أن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، و بالتالى فطالما أن المرسل إليه لم يحدد محتويات السيارات من ناحية ولم يثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل أي من الربان والمدعى عليها تبعيات تقصير المرسل و المرسل إليه و هو ما يكون معه الطلب الحالي عديم الأساس و يتعين رده على علته، و أنه من جهة ثالثة، فإنها و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ماهو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الإكسسوارات وذلك بحضور ربان الباخرة الذي أشر ووقع على أوراق التنقيط، وانه من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعيات ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام المدعى عليها بتقديمها للمجموعة من التحفظات بخصوص العوار والخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة، ويتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص وعوار وذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يستتبع معه القول بأن المدعى عليها غير مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشأنه، وانه من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرف مكتب المراقبة المكلف من طرفها، بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قد جاءت دقيقة وواضحة ومطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره، ومن ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عنها، و ذلك نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وهو ما يعني أن مسؤولية المدعى عليها منتفية في نازلة الحال، و بالتالي تكون مسؤوليتها مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات و التي تم اتخاذ تحفظات بشأنها، ومن جهة رابعة، فإن المدعيات لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها بأداء المبلغ المحدد في 4.000 درهما، والذي يخص حسب زعمها، بيان تسوية الخسائر، وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المدعيات، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه محدد في مبلغ 110.942,85 درهما، في حين أنها تطالب في إطار الدعوى الحالية بمبلغ 123.542,85 درهما، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حسابها، و إن الوثيقة التي أسمتها المدعيات ببيان التسوية، هي وثيقة من اصنعها ولا تفسير لها ولا تتوفر على مقابل و تفتقر للأساس القانوني طالما انها تشير إلى مبلغ لم ينص عليه بوثيقة الحلول أساس حق المدعيات في مباشرة الدعوى الحالية وذلك في إطار الفصل 367 من ق.ت.ب ، وبالتالي فان المدعيات تحاول الإثراء بدون سبب على حساب المدعى عليها وذلك بالمطالبة بمبالغ لا تدخل في إطار الفصل 367 من القانون أعلاه، وانها غير مسؤولة عن العلاقة التي قد تجمع شركة التامين بالمرسل اليها خاصة وانها لا يمكنها تحمل عبئ مصاريف لا علاقة لها بطريقة مباشرة او غير مباشرة بالضرر أساس هذه الدعوى، وطالما انها قد قامت بتقديم التحفظات الفورية والدقيقة بخصوص العوار والنقص الذي أصاب البضاعة فانه يجب عدم تحميلها لأي مسؤولية، ثانيا، مقال التدخل الإرادي، ان شركة (ا. م.) تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ت. ا.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 405200840000261/01، لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل المدعى عليها فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء، لذلك تلتمس أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. وفي مقال التدخل الإشهاد بتدخل شركة (ت. ا.) وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
وأجاب المدعى عليه ربان الباخرة بواسطة نائبه بجلسة 19/11/2019 ان المطالبة الحالية الموجهة ضده غير مرتكزة على أي أساس قانوني، وان المدعيتين أسستا مطالبهما على تقرير خبرة أنجزت من طرف الخبير عبد الحي (ب.) في غياب المدعى عليه، وإضافة إلى ذلك، فإن هذه المعاينة لم تنجز إلا بتاريخ 22/10/2018 أي بعد مرور ثمانية أيام على إفراغ السيارات من ظهر باخرة المدعى عليه، بالإضافة إلى كونها أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (ا. م.)، وأن هاته الخبرة الغير حضورية غير ملزمة للمدعى عليه، ذلك ان الخبير أشار في خاتمة تقريره على أن الأضرار المسجلة على السيارات مردها مناولات قبل و بعد انتهاء عمليات الإفراغ، وان الخبير حدد قيمة الضرر المسجل على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري فيما مجموعه 22907,26 درهم، وانه عزا هاته الأضرار إلى وجود خصاص في لوازم السيارات وكذا في بعض الخدشات وصدمات مسجلة على الهياكل، وان الخبير الذي لم ينجز مهمته إلا بعد إفراغ البضاعة ووضعها رهن إشارة متلقيها بمستودعات شركة (ا. م.) لم يرفق تقرير خبرته بتحفظات متعهد الشحن والإفراغ المتخذة تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري، وانه وفي غياب مثل هاته التحفظات فان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق، وإضافة إلى ما سلف فان المحكمة ستلاحظ برجوعها إلى سندات الشحن ان الناقل البحري ضمنها شروطا مفادها انه معفى من أية مسؤولية بخصوص الأضرار المتمثلة في وجود خصاص في لوازم السيارات، وان الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في أجزاء السيارات وعلى أي ضرر من هذا النوع ولم تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية، وانه لا يخفى على المحكمة على ان وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها، وان متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها المركز (ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن وذلك استنادا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود، وانه واستنادا على ما ورد بوثيقة الشحن فان الناقل البحري معفى من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 35.367.93 درهم. واما بخصوص السيارات المتبقية، فانها أفرغت سليمة كما هو جلي من تقرير الخبرة للخبير خالد (أ.) المدلى به، وان هاته الأضرار طرأت بعد انتهاء حراسة الناقل البحري للبضاعة المنقولة من طرفه فان مسؤوليته بخصوصها غير قائمة، وانه من خلال كل ما سلف فان الناقل البحري نفذ التزامه التعاقدي وأوصل البضاعة إلى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب والبت في الصائر وفق القانون. وأرفق المذكرة بنسخة من تقرير السيد خالد (أ.).
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 جاء فيها أن شركة (ا. م.) زعمت ان السيارات محل النزاع كانت متواجدة بالمكسيك لمدة 3سنوات بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة VOLSWAGN وانه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن، وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهدا النوع من السيارات وأن المدعى عليها لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بالمكسيك أكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك تهم درجة انبعاث الغازات ولا علاقة لها بالإضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات وسرقات لملحقات السيارات وتوابعها، وبخصوص الزعم بان ملاحق وتوابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع وان كل سيارة تتضمن رق إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها ، وان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال انها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا ان الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع، وان العمل القضائي رد مثل هذه الدفوع المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014، وان هذه المحكمة بدورها دأبت على تحميل وتوزيع المسؤولية للربان وشركة (ا. م.) في عدة ملفات مشابهة بناء على التحفظات المتخذة تحت الروافع، وبخصوص مصاريف تسوية الملف فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي ان يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة، وأن ربان الباخرة زعم أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) تمت في غيابه و أنها غير ملزمة له كونها لم تنجز إلا بتاريخ 22/10/2018 أي بعد ثمانية أيام من إفراغ السيارات من ظهر الباخرة وكما ادعى أن الخبرة أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (ا. م.)، فإنه خلاف ذلك فان الخبرة المنجزة من طرف عبد الحي (ب.) استدعي لها جميع الأطراف من بينهم الربان حسب الثابت من الاستدعاءات الموجهة من طرف المعشر من اجل معاينة السيارات، وأن اختيار الربان عدم الحضور لإجراءات الخبرة التي استدعي لها يمنعه من الطعن في خلاصات الخبرة و يمنح للمدعية الحق في مواجهته بهذا التقرير ، ثالثا من حيث الإعفاء من المسؤولية ، أن الربان استنادا منه على تقرير الخبير (أ.) المنجز لفائدته حاول تقسيم السيارات إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى زعم أنها سجل بها خصاص في أجزائها و هو معفى منه بمقتضى سندات الشحن، والمجموعة الثانية تتكون من سيارات زعم الربان أن الأضرار المسجلة بها وقعت بعد الإفراغ، و لكن أنه من جهة أولى فان مسؤولية الناقل حسب مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تبقى مفترضة و تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه ولا يمكنه التنصل منها إلا بإثباته قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق، وأن الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها أن تعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها تتعارض مع مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وأيضا كونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عنها مقابلا و التي هي نقل البضاعة دون أي خصاص أو عوار، ومن جهة ثانية فإن التقرير المنجز لفائدة الربان غير مجدية، وانه بخصوص المجموعة الأولى من السيارات التي يلتمس الربان إعفائه من مسؤولية الخصاص المسجل بأجزائها فان هذا الأمر لا يمكن قبوله كما هو مبين أعلاه ، وبخصوص المجموعة الثانية فان زعم الناقل بان الأضرار المسجلة بها حصلت قبل شحنها لا يمكن قبوله طالما أنه لم يضمن التحفظات بشان هده الأضرار بسند الشحن وبخصوص المجموعة الثالثة فان الناقل يتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها لكون مسؤولية الربان تمتد منذ شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه كما أن شركة (ا. م.) التي تسلمت السيارات تعتبر في إطار اتفاقية هامبورغ وكيل عن الناقل وهو الذي اختار هذه الشركة للقيام بمهمة المناولة و بالتالي يتحمل مسؤولية أخطاءها، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة قرار ونسخ أحكام قضائية.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف شركة (ا. م.) وشركة (ت. ا.) اللتان أسستا استئنافهما على ما يلي :
ان الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها، وانه في إطار الأثر الناشر للاستئناف، فإن العارضة تتولى فيما يلي بسط أوجه دفاعها كالتالي :
لقد انطلق الحكم المستأنف من استنتاج خاطئ مفاده أن : " أن البين من وثيقة الشحن وفواتير الشراء، فإن السيارات على عكس ما ادعته قد شحنت من ميناء هامبورغ بالمانيا وليس من الولايات المتحدة، كما أن سند الشحن لا يشير إلى عدم وجود اكسسوارات بل على العكس من ذلك فان ريان الباخرة قد سجل تحفظه بإخلاء مسؤوليته عن أي خصاص في أجزاء السيارات والتي تمت الإشارة إليها في فواتير الشراء بعبارة EQUIPEMENT وترمز لها بأرقام خاصة حسب نوعيتها مما يبقى معه الدفع بكون المدعية لم تثبت وجودها أصلا مردود ويتعين رده." وأنه، من جهة أولى، فإن العارضة كانت على صواب فيما دفعت به، إذ لئن كان صحيحا أن السيارات قد تم شحنها بميناء هامبورغ بألمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، إلا أن واقعة كون هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، ليست موضوع أي منازعة، خصوصا وأنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع استيراد وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي، وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية بعدما قامت بنقلها في اتجاه مصانعها بألمانيا ومن ثمة إلى الدار البيضاء بالمغرب. وان بقاء هذه السيارات لمدة طويلة بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ أن الناقل البحري وقبل شحنها بباخرته، قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن وهو ما قبلته دون أدنی تحفظ الشركة المرسلة. وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه البضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة وخصوصا الإكسسوارات التي أكد أنه يتحفظ بصفة عامة عن مدى وجودها بداخل السيارات المنقولة وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله. ومن جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، ولئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الإكسسوارات المكونة من التي تسهل سرقتها لصغر حجمها ولارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة. وعلل الحكم الابتدائي حكمه بكون " في أجزاء السيارات والتي تمت الإشارة إليها في فواتير الشراء بعبارة EQUIPEMENTS وترمز له ارقام خاصة حسب نوعيتها" والحال، أنه من ناحية أولى، فإن العارضة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت بأي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصل العارضة بهذه الفواتير؛ وأنه في إطار عملية المناولة، فإن العارضة تتوصل من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، والتي تتضمن نوعية السيارات وعددها لا غير، وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم والتي سلمتها شركة (ك. م.) للمرسل إليه بصفتها ممثلة الناقل البحري وذلك قصد مباشرة عملية التعشير وسحب البضاعة من الميناء، فسيتبين للمحكمة أنها لم تتضمن أي إشارة إلى مرفقات السيارات أو الاكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير؛ و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها العارضة (سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة وإفراغ السيارات أو بعد عملية الإفراغ من المرسل إليه) لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات وتضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غير؛ وإنه، من ناحية ثانية، فقد قام الحكم المستأنف بقلب عبئ الإثبات وذلك باعتباره أن العارضة قد سبق لها أن توصلت بفواتير الشراء، في حين أن البينة علی من ادعى، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصل العارضة بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات وأكسسوارات السيارات موضوع النزاع ؛ وإنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من الناقل البحري كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير، وانه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة المحتويات السيارات؛ ولئن كان صحيحا أن هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموزا لا علم للعارضة بها بل أنها لم تتوصل بها قط حتی تلزم بضرورة الأخذ بها و التحفظ بشأنها، وبالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه ؛ وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا وأنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود وتسليم الإكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على متن الباخرة. وانه كما سبق الإشارة إليه فإن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الحكم المستأنف عديم الأساس ويتعين إلغاءه على علته. وان تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني إذ أنه فضلا عن كون هذه الخبرة قد أنجزت بصفة غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضیات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، فإنها تضمنت مجموعة من المغالطات تتولى العارضة توضيحها كما يلي :
انه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما أسماه الخبير ب BOUCHON وهو ما يمكن ترجمته بسدادة ؛
وأنه بالإضافة إلى غياب أي وثيقة بالملف تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع وفضلا علی کون المستأنف عليها لم تثبت وجود هذا الأكسسوار أصلا بالسيارات، فإن الخبير لم يكلف نفسه عناء توضيح المقصود من كلمة " سدادة " والذي حدد قيمته في 475,18 درهم وتقریر الخبرة المنازع فيه من قبل العارضة تضمن عشرون مرة كلمة BOUCHON أي ما مجموعه 9.500 درهم كذلك من بين الاكسسوارت التي تضمنها تقرير الخبرة (PNEU AVD CREVE)، أي إطارات هوائية غير منتفخة فكيف يعقل أن تتحمل العارضة مسؤولية هذه الأخيرة وأين يتجلى الضرر المزعوم اللاحق بها مادامت قابلة للاستعمال، وغيرها من الأمور الوهمية التي تضمنها تقرير الخبرة الذي أخذ به الحكم المستأنف على علته. وأنه من ناحية أخرى، فإذا ما قامت المحكمة جدلا بقبول تقریر الخبرة على علته، فإنه بالرجوع إلى مرفقاته فسيتبين لها أن الخبير قد قام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلي للمحكمة بالفواتير والوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات؛ وان الحكم المستأنف قام بتحميل العارضة تكلفة واتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه؛ وان مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق. م م فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة ؛ ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه : "يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية " وان المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف الفضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات وحفظ حقوقها والحال، فكيف يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، وتحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى، وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة. ومن جهة خامسة، فكان كلا من الحكم المستأنف والمستأنف عليها نفسها لم تكلف نفسها عناء تفسير الحكم على العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها، بمقابل بیان تسوية الخسائر؛ وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بكل من أصل مبلغ الخسارة المزعوم وأتعاب الخبير، غير أن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بیان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا وأن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية وإدارية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها. وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي ومحاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ، لهذه الأسباب، تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وأجاب الربان بجلسة 27/02/2020 أن الاستئناف الحالي وما دام أنه غير موجه ضد الناقل البحري، فإن المؤمن البحري يبقى وحده الجدير بالرد عليه.
وأن متعهد الشحن والإفراغ أثار في استئنافه عدم أحقية المؤمن البحري، المطالبة بالخصاص المسجل على السيارات وذلك لكون سندات الشحن والفياتير لم تتضمن مشتملات السيارات وأجزائها، نتيجة مكوث هاته السيارات مخزنة بالموانئ الأمريكية لمدة فاقت أربع سنوات، قبل استيرادها من طرف المؤمن له. كما أنه اعتبر بأن الخبرة المعتمدة من طرف المؤمن البحري والمنجزة من طرف عبد الحي (ب.) تمت في غيبته وجاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية. وأن العارض وبخصوص الدفع الأول المتعلق بعدم تنصيص سندات الشحن على مشتملات السيارات وأجزائها ، وبالتالي عدم أحقية المطالبة بأي خصاص لحق بها، فإن العارض ولتفادي أية مطالبة في مواجهته بخصوصها، فإنه ضمن هاته السندات شروطا مفادها أنه معفی من أية مسؤولية تتعلق بها. وان المحكمة برجوعها إلى هاته السندات، ستلاحظ على أنها نصت على ما يلي : أن الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في أجزاء السيارات وعلى أي ضرر من هذا النوع، ولو تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية. وأنه لا يخفى على المحكمة على ان وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها. وأن متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها المركز (ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن، وذلك استنادا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود وأن الاجتهاد القضائي اعتبر بان الشروط المضمنة بوثيقة الشحن ملزمة لأطرافها منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 06/12/2018 في إطار الملف عدد 1057/3/1/2016. وانه استنادا على ما ورد بوثيقة الشحن، فإن الناقل البحري معفي من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 5.634,68 درهم المسجل حسب تقرير الخبير السيد عبد الحي (ب.) على السيارات ذات الهياكل المرقمة كالتالي :
الهيكل قيمة الضرر
22157 275,74 درهم
22963 275,74 درهم
309195 473,07 درهم.
4521 475,18 درهم
6334 971,27 درهم.
9016130 2520,80 درهم.
814960 456,20 درهم.
10762 186,68 درهم.
8 هياكل 5.634,68 درهم
اما بخصوص السيارات ذات الهياكل عدد 260859 – 261507 – 260760 – 022963 و239446 المشار اليها بتقرير الخبرة والتي بلغت قيمة الضرر المسجل عليها المتمثل في عواريات مبلغ 15.111,82 درهم فان العارض لا ينازع في مسؤوليته عن هذا الضرر.
وان هاته السيارات وما دام أن متعهد الشحن والإفراغ تحفظ بخصوص الأضرار المسجلة على هياكلها فإن العارض وكما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي تبقى مسؤوليته قائمة بخصوصها. وانه من خلال كل ما سلف فان الناقل البحري نفذ التزامه التعاقدي وأوصل البضاعة إلى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة باستثناء العوار المسجل على السيارة المذكورة أعلاه وأن الاضرار المتمثلة في خصاص بعض اجزاء السيارات لا يمكن مساءلة الناقل البحري عنها تأسيسا على الشروط المضمنة بوثيقة الشحن والتي تعفيه من أية مسؤولية بخصوص هاته الأضرار وانه استنادا على كل ما سلف فانه يتعين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة العارض، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة العارض والبت في الصائر وفق القانون. وأرفق مذكرته بنسخة من القرار الصادر بتاريخ 06/12/2018 في إطار الملف عدد 1057/3/1/2016.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 27/02/2020 أن شركة (ا. م.) زعمت أن السيارات محل النزاع انه لا وجود لما يفيد توابع المرتبطة بها ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن. وبخصوص الزعم بان ملاحق وتوابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحيح ذلك أنه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع وان كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها. وأن المستأنفة تتقاضی بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع. وأن العمل القضائي رد مثل هذه الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014 ملف عدد 2014/8232/1169. وأن هذه المحكمة في قرار حديث قيد الطبع ردت استئناف الربان ودفوعات شركة (ا. م.) وأيدت الحكم الابتدائي في نازلة مماثلة في إطار قرارها الصادر في الملف عدد 5682/8232/2019 الصادر بتاريخ 27/01/2020 قرار رقم 298. ومن حيث الخبرة المنجزة، فإن المستأنفتين زعمتا أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري غير تواجهيه وغير منتجة لأي أثر قانوني باعتبارها أنجزت بصفة أحادية وفي غياب العارضة لكن وعلى العكس من ذلك فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري هي خبرة فورية وان الخبرة البحرية الفورية تتسم بالقوة الاثباتية أمام القضاء وهي ليست كالخبرة القضائية التي يكون إلزاميا فيها استدعاء أطراف النزاع كما زعم المستأنف وبالتالي فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير تكون موضوعية وذات قوة ثبوتية يؤخذ بها ولو في غياب الأطراف. وأن زعم المستأنفتين ان الخبرة المعتمد عليها من قبل المحكمة الابتدائية غير مرتكزة على أساس باعتبار ان الخبير لم يعتمد على الوثائق الضرورية لإنجاز خبرته البحرية وبدون الاعتماد على سند الشحن والفواتير التجارية بل والعكس من ذلك ان الخبير استند على فواتير الشراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية لإنجاز الخبرة البحرية باعتبارها انها تتضمن عدد السيارات ونوعها وغيرها من المعلومات الضرورية لانجاز خبرته البحرية وبالتالي فان دفع المستأنفتان مردود ولا أساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. وبخصوص المصاريف، فإن شركة (ا. م.) زعمت أن مصاريف تسوية الأضرار وأتعاب الخبير لا يمكن أن تتحملها وتشكل إثراء على حسابها، فإنه عكس مزاعم المستأنفة فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التأمين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي ان يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفتان الصائر.
وعقبت المستأنفتان بجلسة 12/03/2020 أنه في شأن الدفع بكون فواتير الشراء تتضمن عبارة EQUIPMENT التي تفيد توابع السيارات حسب زعمها، ان الوثيقة المتشبث بها من طرف المستأنف عليهن لا أساس لها طالما أن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أن العارضة تجهل معناها. في شأن الدفع بكون العارضة تتقاضی بسوء نية لإثارتها هذا الدفع لكونها شركة تجارية محترفة، فإن العارضة شركة محترفة في مجال المناولة المينائية وليس التجارية في السيارات وتبعا لذاك ليس لها علم بالرموز المضمنة بفواتير لم تتوصل بها أساسا ولا علم لها بوجودها وبمضمونها، وان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد حصول العارضة علی هذه الفواتير أو توصلها بمضمونها حتى ترتب على ذلك الأثر القانوني المقابل لها، وأن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده. وفي شأن الدفع بكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري ليست كالخبرة القضائية وتعتبر ذات قوة ثبوتية يؤخذ بها ولو في غياب الأطراف، فإن الخبرة أساس الحكم المستأنف غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وان المشرع المغربي حدد شروط وإجراءات الخبرة حتى يمكن أن يعتد بها ولعل أبرزها أن تكون تواجهية سواء كانت خبرة قضائية أو حبية، وهو ما سبق للمجلس الأعلى أن أكده من خلال أحد قراراته " يكتسي الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على الخبير أن يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سينجز فيها مهمته يكتسي صبغة آمرة ويتعلق بحقوق الدفاع، يجب احترامه مهما كانت طبيعة الخبرة ولهذا تكون المحكمة قد خرقت النص المذكور عندما بررت عدم استدعاء الخصم لحضور الخبرة...." قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/12/78 تحت عدد 23 س 1 في الملف المدني عدد 6701 منشور بمجلسة المحاماة عدد 16 ص 160 وما يليها وبالتالي فان دفع المستأنف عليها مردود ولا أساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. في شأن الدفع بكون مصاريف تسوية الملف تجد سندها في مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري، فإن العارضة لا يمكن أن تتحمل مصاريف داخلية خاصة بشركات التامين عموما ولا علاقة لها بالملف موضوع النزاع، خاصة وأن هذا البيان صادر عنها وهو ما يخالف القاعدة العامة المعمول بها والتي مفادها : "أن الشخص لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه وصنعه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره"، لهذه الأسباب تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهن الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنتان في أوجه استنافهما بالأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بشأن السبب المتعلق بعدم تضمين وثائق الشحن وفواتير الشراء وجود توابع وأكسسوارات بالسيارات المتضررة فإنه خلافا لما نعته الطاعنة بهذا الصدد فإنه بالاطلاع على فاتورات الشراء يتبين أنها تشير إلى توابع السيارات ورقم إطارها الحديدي وأن الرموز المضمنة بها تهم توابعها، مما يبقى معه السبب غير قائم على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنتان من كون السيارات موضوع وثائق الشحن قد تحفظ الربان بشأنها على اعتبار أنها كانت موضوع ضجة إعلامية نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بالولايات المتحدة الأمريكية وقررت السلطات الأمريكية منع استيراد وتعليق تسويق هذه السيارات، فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت كون السيارات موضوع النزاع كانت موضوع استيراد سابق وتم رفضها من طرف السلطات الأمريكية هذا من جهة. ومن جهة أخرى وعلى فرض أنها كانت موضوع ضجة بخصوص عدم توفرها على عوادم انبعاث الغازات فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) قد أثبتت أن الضرر اللاحق بالسيارات موضوع وثائق الشحن يتعلق بخصاص في اكسسوارات وأضرار لحقت بعض هياكلها وليس عدم وجود عوادم انبعاث الغازات وأنه بخصوص تحفظ الربان على ظهر وثيقة الشحن وأن مسؤوليتها بالتبعية منتفية، فإن خلافا لما تمسكت به الطاعنتان فإن التحفظات التي من شأنها إبعاد المسؤولية عن الربان وبالتبعية عن شركة (ا. م.) هي التحفظات الدقيقة والمفصلة والتي تشير إلى نوع التوابع أو الاكسسوارات الناقصة أو غير الموجودة أصلا أما التحفظات العامة فانه لا يعتد بها لإخلاء المسؤولية وبذلك يبقى السبب المثار على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنتان من كونها لم تتوصل من المعشر بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة والتي تتضمن نوعية السيارات وعددها وأنها لم تتوصل بالفاتورات، فإنه غير قائم على أساس لكون الطاعنة شركة (ا. م.) باعتبارها الجهة المكلفة بالمناولة والإفراغ بالميناء فإن عملية الإفراغ تمت تحت عهدتها ليس تحت الروافع كما كان عليه الأمر في السابق وإنما على ظهر السفينة وتقوم باتخاذ تحفظاتها بخصوص السيارات المتضررة وبالتالي يبقى ما تمسكت به غير وجيه ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على تقرير الخبرة من خرق الفصل 63 من ق.م.م.م وتضمينها عدة مخالفات فان الخبرة في الميدان البحري تحدد قيمة الخسائر اللاحقة بالسيارات المفرغة وأن تحديد المسؤولية تبقى من الاختصاص الأصيل للمحكمة والتي تبت فيها على ضوء التحفظات المتخذة عند الإفراغ.
وحيث لما كان الثابت من التحفظات المتخذة من طرف شركة (ا. م.) انها تحفظت بخصوص تسع السيارات ذات الأرقام التالية : 022157 – 022963 – 004521 – 006334 – 011211 – 2239446 – 16130 – 17324 – 814966 وان الربان أقر بمسؤوليته عن السيارة رقم 260859 و 261507 و 260760 رغم عدم تحفظ الطاعنة بشأنها أي ما قيمته 22.434,19 درهم الأمر الذي يتعين معه اعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالسيارات المومأ إليها أعلاه وتبقى مسؤوليتها قائمة فقط عن باقي السيارات الغير المتحفظ بشأنها وعددها 36 سيارة، وأنه ما دام الخبير قد خصم قيمة 25 % من قيمة قطع الغيار وجعل المبلغ الإجمالي للتعويض هو 110.942,85 درهم، فانه يخصم مبلغ 22.434,19 درهم الذي يمثل السيارات المتحفظ بشأنها والسيارات الثلاثة الذي اقر الربان بمسؤوليته عنها رغم عدم تحفظ الطاعنة بخصوصها ويبقى المبلغ الواجب أداؤه هو 88.508,66 درهم وان الحكم المستأنف لما اعتبر الطاعنة ملزمة بأداء مبلغ 96.977,88 درهم دون ان يراعى نسبة 25 % الذي تم خصمها عن قيمة قطع الغيار ولم يراعى مبلغ التعويض الذي حددته المستأنف عليها في 110.942,85 درهم يكون قد خرق المادة 3 من ق.م.م. وجانب الصواب، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به على شركة (ا. م.) وذلك بخفض المبلغ المحكوم به عليها إلى 88.508,66 درهم ورفع المبلغ المحكوم به على الربان إلى 22.434,19 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم فيما قضى به من أداء مصاريف تسيير الملف ومصاريف الخبرة فإنه طبقا للمادة 367 من ق.م.م. فان المؤمنة لها الحق في استرجاع جميع المبالغ التي أدتها لجبر الضرر بما فيها مصاريف الخبرة ومصاريف تسيير الملف مما يبقى معه السبب غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص المبالغة في ثمن قطع الغيار وعدم الإدلاء بما يثبت قيمتها الحقيقية فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة وكما تم الإشارة إلى ذلك أعلاه فان الخبير في نهاية تقريره أخضع قيمة الغيار إلى خصم نسبة 25 % من القيمة المحددة لها وان المستأنف عليها طالبت بالتعويض استنادا للخصم المذكور فضلا على عدم إدلاء الطاعنة بما يخالف ما هو محدد من طرف الخبير، مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به على الطاعنة شركة (ا. م.) إلى 88.508,66 درهم ورفع المبلغ المحكوم به على الربان إلى 22.434,19 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66434
La location d’un café équipé et d’un local adjacent pour un loyer unique constitue un contrat de gérance libre excluant l’application du statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66433
Gérance libre : Le gérant ne peut se prévaloir d’un jugement d’éviction non exécuté contre le propriétaire du fonds pour se soustraire à son obligation de paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025