Réf
68767
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1255
Date de décision
16/06/2020
N° de dossier
2020/8202/251
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réduction du montant de la condamnation, Présomption de paiement, Prescription commerciale, Interruption de la prescription, Factures impayées, Délai quinquennal, Défaut de qualité, Contrat de prestation de services, Contestation de la dette, Confirmation partielle du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation du moyen tiré de la prescription quinquennale avec la contestation du fond de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande en paiement.
L'appelant soulevait, pour la première fois en appel, la prescription de la créance au visa de l'article 5 du code de commerce, et contestait subsidiairement sa qualité de partie au contrat. La cour retient que la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce n'est pas fondée sur une présomption de paiement, à la différence d'autres délais de prescription plus courts.
Dès lors, la contestation du débiteur sur le fond du droit ne le prive pas de la faculté d'invoquer ce moyen. La cour déclare en conséquence une partie des factures prescrites, le créancier ne rapportant pas la preuve d'un acte interruptif.
Elle écarte en revanche le moyen tiré du défaut de qualité, la signature de l'appelant sur le contrat et son offre de paiement partiel valant reconnaissance de sa qualité de cocontractant. Le jugement est donc réformé, le montant de la condamnation étant réduit aux seules factures non atteintes par la prescription.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ت. ر.) بواسطة نائبها الاستاذ عمر (ه.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 17/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 10042 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2019 في الملف عدد 1819/8202/2019 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 448.800,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 30/01/2019 تقدمت المدعية شركة (ا. م.) بواسطة نائبها الاستاذ عز الدين (ك.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت أنه بمقتضى عقد مبرم بينها وبين المدعى عليها التزمت بتقديم خدمات الصيانة والإصلاحات لمجموعة من المصاعد ذات المواصفات المحددة بالعقد حسب الشروط التعاقدية المتفق عليها، وان العارضة قامت بتنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها بعد توصل المدعى عليها بالخدمات على الوجه المطلوب إلا أن هذه الأخيرة تقاعست عن أداء مقابل تلك الخدمات، الشيء الذي جعل حسابها يسجل مديونية لدى العارضة محددة في مبلغ 448.800,00 درهم الذي يمثل أصل الدين حسب الثابت من كشف الحساب المرفق بالمقال كما أن مطل المدعى عليها ثابت من خلال رسالة الإنذار الموجهة إليها، ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 448.800,00 درهم من قبل اصل الدين بالإضافة إلى مبلغ 40.000,00 درهم كتعويض وفوائد قانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها بنسخة مصادق عليها من عقد وفواتير وكشف حساب.
واجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن النزاع يخرج عن اختصاص القضاء التجاري لأنه بالرجوع إلى العقد يتضح أنه أسند الاختصاص للمحاكم العادية وليست التجارية ومن حيث الشكل فإنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين المدعية وشركة (ج. أ.) يتبين أن العارضة لا علاقة لها بالمدعية كما أن الفصل الأول من العقد يؤكد على أن المدعية ستقوم بتزويد وتركيب لفائدة شركة (ج. أ.) وليست شركة (ت. ر.) ذلك أن جميع بنوده تتعلق بشركة (ج. أ.) وليس العارضة التي تبقى أجنبية عن العقد وعن النزاع الحالي مما يكون معه مقال المدعية معيبا من الناحية الشكلية لانه يتوجب توجيه الدعوى ضد شركة (ج. أ.)، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا من حيث الموضوع فإن العارضة تؤكد ان المدعية عندما وقعت العقد مع شركة (ج. أ.) التزمت بموجبه باحترام مجموعة من الشروط ومنها ضرورة اتمام جميع عمليات التجهيز والتركيب الخاصة بالمصاعد وتشغيل المصاعد حتى تكون جاهزة للاستعمال لكن المدعية لم تنفذ التزاماتها كما هو مسطر في العقد كما أنها قامت بوضع المصاعد لفائدة شركة (ج. أ.) بالمركب السكني (ج. أ.) ولم تقوم بتركيبها وتشغيلها كما هو متفق عليه وذلك ثابت من خلال المعاينة القضائية المنجزة بواسطة المفوض القضائي محمد (ب.) لذلك تلتمس العارضة التصريح اساسا بعدم الاختصاص واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفضه.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أنه بالرجوع الى البند IX من العقد يتضح أن الطرفين اتفقا على اسناد الاختصاص الى محاكم الدار البيضاء واستنادا الى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية واعتبارا لكون الامر يتعلق بشركتين فإنه وبقوة القانون ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ومن جهة ثانية فإنه خلافا لمزاعم المدعى عليها المتعلقة بالصفة فإن مزاعمها يجب ان تكون مستمدة من العقد الذي يشكل الاطار القانوني للمعاملة وكذا الفواتير التي تشكل سند الدين وليس مراسلة او كشف حساب و ان المدعى عليها ككل شركة عقارية تمارس الانعاش العقاري لها اسم تجاري وانه بالرجوع الى العقد وخاصة آخر الصفحة التي تتضمن التوقيع يتضح أن المتعاقدة هي شركة (ت. ر.) من خلال تأشيرتها وتوقيعها ولهذا السبب لم تتحدث المدعى عليها على العقد والفياتير التي تحمل اسمها، ومن حيث الموضوع فإنه بالرجوع الى الفياتير المطالب بها من قبل العارضة أن كل فاتورة تناسب مستوى الأشغال المنجزة والخمات المقدمة حسب ما هو متفق عليه بالعقد خاصة البند 6-1 الذي يحدد طريقة الأداء المتفق عليه وهي 40% عند الطلبية و 40% عند التركيب و 5% عند الوضع رهن الاشارة وأن الأداءات يجب أن تؤدى في وقتها حتى لو ان هناك تاخير في إنجاز الأشغال كما ينص البند 6-2 من العقد بان كل تأخير في الاداء تنتج عنه فوائد حسب النسبة المحددة من خلال بنك المغرب وبالرجوع الى الفواتير وكشف الحساب المدلى به من قبل العارضة فإنها تطالب بالمبلغ المستحق من خلال مرحلة الأشغال المنجزة حسب العقد الذي يشكل الاطار القانوني للمعاملة وأن الثابت أن هناك التزامات متقابلة بين الطرفين وان العارضة أنجزت كل الالتزامات التي على عاتقها على الوجه المطلوب لكن المدعى عليها ترفض تشغيل المصاعد الى حين بيع جميع الشقق مخافة تشغيلها من قبل العمال والزوار الذي يطلعون على الشقق الشيئ الذي يجعل العارضة تظل كل الوقت تنتظر من المنعش العقاري الضوء الاخضر من اجل التشغيل لكن هذه الأخيرة تبدأ في التماطل على اعتبار أن الأداءات وصلت الى نسبة 15 % و 5% أي المرحلة الأخيرة لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرة الحالية.
وعقبت على ذلك المدعى عليها بأنه برجوع المحكمة إلى العقد المبرم بين شركة (ا. م.) وشركة (ج. أ.) يتضح أنه يربط بين هاتين الشركتين ولا علاقة لشركة (ت. ر.) بالمدعية لأن العقد يربط بين شركة (ج. أ.) والمدعية كما أن الفصل الأول من العقد أكد على أن المدعية ستقوم بتزويد وتركيب لفائدة شركة (ج. أ.) وليست شركة (ت. ر.) ذلك أن جميع بنود العقد تتعلق بشركة (ج. أ.) وليس العارضة التي تبقى أجنبية عن العقد وعن النزاع الحالي فإن بنود العقد وفصوله واضحة وبالتالي لا تملك المحكمة أي سلطة لتفسير العقد لأن ألفاظه واضحة وصريحة وبالتالي فإنه يمتنع البحث عن قصد أصحابها طبقا للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه ما يلی : '' إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد أصحابها ''فمادمت أطراف العقد واضحة من خلال ديباجة العقد ومن خلال بنوده التي تؤكد أن العقد ابرم بين المدعية شركة (ا. م.) وشركة (ج. أ.) فيتعين تطبيق العقد في مواجهة أطرافه وليس في مواجهة الغير، وان ما يؤكد أن العلاقة تربط بين المدعية شركة (ا. م.) هو أن جميع الوثائق موجهة من طرف المدعية شركة (ا. م.) إلى شركة (ج. أ.) وبالتالي فإن المراسلات الصادرة عن المدعية تعتبر حجة قاطعة على أن العلاقة تربطها مع شركة (ج. أ.) وأن العارضة لا علاقة لها بالنزاع والعقد، وأن العارضة تؤكد وتتمسك بأن المقال الافتتاحي للمدعية معيب من الناحية الشكلية لأنه يتوجب عليها توجيه الدعوى ضد شركة (ج. أ.) لأنها هي المعنية بالعقد , وهو ما تزكيه الرسائل الموجهة من طرف المدعية إلى شركة (ج. أ.) والمؤرخة في 23/07/2018 زيادة على بيان الحساب يتعلق بشركة (ج. أ.) وليس العارضة الشئ الذي يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب ، وأن العارضة تؤكد للمحكمة بأن المدعية عندما وقعت العقد مع شركة (ج. أ.) فإن المدعية التزمت بموجبه باحترام مجموعة من الشروط ومنها ضرورة إتمام جميع عمليات التجهيز والتركيب الخاصة بالمصاعد وتشغيل المصاعد حتى تكون جاهزة للاستعمال لكن المدعية لم تنفذ التزاماتها كما هو مسطر في العقد وأن العارضة تؤكد للمحكمة بأن المدعية قامت بوضع المصاعد لفائدة شركة (ج. أ.) بالمركب السكني (ج. أ.) ولم تقوم بتركيبها وتشغيلها كما هو متفق عليه. وأنها تؤكد للمحكمة بأن شركة (ج. أ.) أنجزت معاينة قضائية بواسطة المفوض القضائي محمد (ب.) الذي انتقل إلى المركب السكني حيث عاين بأن المصاعد غير مشغلة ولم يتم تركيبها بكيفية جيدة وأن المدعية لم تثبت بأنها نفذت جميع التزاماتها التي التزمت بتنفيذها لفائدة شركة (ج. أ.)، ملتمسة أساسا الحكم بعدم القبول و احتياطيا برفض الطلب .
وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب وتبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى إن الحكم الابتدائي المستأنف جانب الصواب فيما قضى به. وانه ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ومادام الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي يمكن إثارته ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فإن العارضة تؤكد أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لأن جميع الفاتوارت التي اعتمدتها المستأنف عليها قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي جاء فيها ما يلي : "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة ". وانه بالرجوع الى العقد - وخاصة الصفحة الأخيرة فقط التي تحمل توقيع العارضة - نجده مؤرخ في: 21 فبراير 2013 أي أن المعاملة مر عليها أكثر من خمس سنوات , كما أن الفاتورات التي أدلت بها المستأنف عليها قد طالها التقادم بالنظر إلى تواريخها ذلك ان الفاتورة رقم 19759 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 08/10/2013 طالها التقادم بتاريخ 08/10/2018 - الفاتورة رقم 19534 الحاملة لمبلغ 74800 درهم مؤرخة في 05/08/2013 طالها التقادم بتاريخ 05/08/2018 - الفاتورة رقم 19533 الحاملة لمبلغ 74800 درهم مؤرخة في 05/08/2013 طالها التقادم بتاريخ 05/08/2018 - الفاتورة رقم 19948 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 21/11/2013 طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة - الفاتورة رقم 19928 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 21/11/2013 طالها التقادم بتاريخ 20/11/2018 - الفاتورة رقم 19927 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 20/11/2013 طالها التقادم بتاريخ 20/11/2018 - الفاتورة رقم 19926 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 20/11/2013 طالها التقادم بتاريخ 20/11/2018 - الفاتورة رقم 19947 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 21/11/2013 طالها التقادم بتاريخ 21/11/2018 - الفاتورة رقم 20163 الحاملة لمبلغ 28050 درهم مؤرخة في 20/01/2014 قد طالها التقادم بتاريخ 20/01/2019 . وإن جميع الفاتورات تعود إلى تاريخ 2013 أي أنها سقطت بالتقادم بتاريخ 2018 كما أن العقد يحمل تاريخ 2013 وهو ما يؤكد أن الدين التجاري المطالب به قد طاله التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة. وإن المدعية لم تقدم دعواها إلا بتاريخ 30/01/2019 وهو تاريخ تقديم المدعية لمقالها أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات مما يؤكد أن الدين قد سقط بالتقادم بالرجوع إلى تاريخ العقد وتاريخ الفاتورات وتاريخ تقديم المقال. من جهة أخرى فإن مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب تتجلى في أن العقد مبرم بين المستأنف عليها وشركة (ج. أ.) كما ان بونات التسليم والفاتورة تحمل اسم شركة (ج. أ.) لكن وبالرغم من الدفوع الجدية للعارضة فإن المحكمة المطعون في حكمها أصدرت حكمها بعلة أن الصفحة الأخيرة من العقد موقعة من طرف العارضة، في حين أن جميع الصفحات لا تحمل توقيع ولا تاشيرة العارضة لأن جميع صفحات العقد يجب أن تحمل تأشيرة العارضة حتى يمكن نسبة بنودها الى العارضة أو على الأقل أن تحمل اسم العارضة وهو ما يفتقد إليه العقد المؤرخ في 21 فبراير 2013 الذي يحمل في دیباجته اسم شركة (ج. أ.) ولا علاقة لشركة (ت. ر.) بشركة (ج. أ.), كما أن الفصل الأول من العقد أكد على أن المستأنف عليها ستقوم بتزويد و ترکیب لفائدة شركة (ج. أ.) وليست العارضة شركة (ت. ر.) اذلك أن جميع بنود العقد تتعلق بشركة (ج. أ.) وليس العارضة التي تبقى أجنبية عن العقد و عن النزاع الحالي.
وإن الحكم التجاري أخطأ التعليل لأن بنود العقد وفصوله واضحة فيما يخص أطرافه وبالتالي فلا تملك المحكمة أي سلطة لتفسير العقد لأن ألفاظه واضحة وصريحة وبالتالي فإنه يمتنع البحث عن قصد أصحابها طبقا للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه ما يلي : "إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد أصحابها ." فما دام ان أطراف العقد واضحة من خلال دیباجة العقد ومن خلال بنوده التي تؤكد أن العقد ابرم بين المدعية شركة (ا. م.) وشركة (ج. أ.) فيتعين تطبيق مقتضيات العقد في مواجهة أطرافه وليس في مواجهة الغير. و أن ما يؤكد مجانبة الحكم التجاري للصواب هو أن جميع الوثائق موجهة من طرف المستأنف عليها شركة (ا. م.) إلى شركة (ج. أ.) وبالتالي فإن المراسلات الصادرة عن المستأنف عليها تعتبر حجة قاطعة على أن العلاقة تربطها مع شركة (ج. أ.) وأن العارضة لا علاقة لها بالنزاع وبالعقد، بل الأكثر من كل هذا أن جميع الفاتورات لا تحمل تأشيرة العارضة ولم يسبق للعارضة أن وقعت عليها كما أنها غير مرفقة بتواصيل تؤكد تسلم العارضة للسلع والخدمات لأن الفاتوارت التي قامت المستأنف عليها بصنعها من تلقاء نفسها لا يمكن أن تشكل دليلا في الإثبات إلا إذا كانت تحمل تأشيرة العارضة أو كانت مشفوعة بالتواصيل تسلم البضاعة أو الخدمة . وإن العارضة تؤكد للمحكمة بأنها أدت للمستأنف عليها جميع المبالغ المالية نظير الخدمات التي سبق وأن قامت بإنجازها . و إن العارضة تؤكد للمحكمة بأن شركة (ج. أ.) أنجزت معاينة قضائية بواسطة المفوض القضائي محمد (ب.) الذي انتقل إلى المركب السكني حيث عاين بأن المصاعد غير مشغلة ولم يتم تركيبها بكيفية جيدة . و إن العارضة تؤكد للمحكمة بأن المستأنف عليها لم تثبت بأنها نفذت جميع التزاماتها التي التزمت بتنفيذها لفائدة شركة (ج. أ.). وإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أخطأت التعليل جانبت الصواب لأنها لم تطبق القانون تطبيقا سليما .
والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا بسقوط الدين بالتقادم والحكم تبعا لذلك برفض الطلب واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، صورة فواتير وصورة من مقال.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 25/02/2020 أسندت فيها النظر للمحكمة للتأكد من وقوع الاستئناف داخل الأجل القانوني وفق الشروط المنصوص عليها قانونا، ومن حيث الموضوع اثارت كون المستأنفة نازعت خلال المرحلة الابتدائية في المديونية بشتى الوسائل وقد انصبت هذه المنازعة أولا، حول الصفة المتصلة بالمستأنفة التي حاولت نسبة الدين إلى ما سمي بجنان الألفة التي لا تربطها أية علاقة من الناحية القانونية مع العارضة، كما نازعت في نوعية الخدمات والمديونية. لكن خلال المرحلة الاستئنافية وبعد كل هذه المنازعة وبعدما تبين للمستانفة ان هذه المنازعة غیر منتجة من الناحية القانونية ارتأت التقدم بالدفع بالتقادم استنادا إلى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة . علما أن الثابت قانونا أن الدفع بالتقادم يعتبر دفعا موضوعيا يمكن إثارته خلال جميع مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه في المادة التجارية فإن المنازعة في المديونية تهدم قرينة الوفاء ولا يحق للمدين الذي نازع في الدين التمسك بالتقادم على اعتبار أن المنازعة تشكل دلیلا وقرينة على أنه لم يؤدي الدين وهذا المنحى هو الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال مجموعة من القرارات . فقد جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2001 في الملف عدد 742/2000/6 . القاعدة: "منازعة المدين في حق الدائن في استخلاص دينه بواسطة مساطر قانونية وفي طريقة تحصيل الدین یكون قد هدم قرينة الوفاء التي يقوم على أساسها التقادم الخمسي المبني على قرية الوفاء ، إذ بمنازعته في اعتبار أن البنك يطالب بالأداء وبتحقيق الرهن يفيد إقراره بعدم حصول الأداء " وإن تأرجح المدين بين كل هذه الدفوع يشكل دليلا على ثبوت الدين وثبوت حالة المطل ومحاولة التملص من الأداء , الشيء الذي يجعل ان الحكم الابتدائي المطعون يكون قد صادف الصواب فيما قضی به . مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة والتصريح بتاييد الحكم الابتدائي المتخذ.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه بمذكرة أكدت من خلالها الدفع بالتقادم الذي تمسكت به بموجب مقالها الاستئنافي، مضيفة أنه بالنسبة للفاتورة المؤرخة في 05/02/2014 والتي تحمل الأرقام من 20230 إلى 20237 بمبلغ 9350 درهم لكل واحدة قد ادت قيمتها بتاريخ 28/02/2014 بواسطة الكمبيالة عدد 7830247 المسحوبة عن التجاري وفاء بنك والحاملة لمبلغ 149600 درهم ذلك أن العارضة أدت قيمة الفاتورة مما يؤكد أن العارضة غير مدينة بأي مبالغ مالية مستحقة لفائدة المستأنف عليها التي تسعى الى الاثراء بلا سبب . والاكثر من كل ذلك فإنه برجوع المحكمة إلى العقد المبرم بين شركة (ا. م.) وشركة (ج. أ.) يتضح انه يربط بين هذين الشركتين , كما أن الفصل الأول من العقد أكد على أن المستأنف عليها ستقوم بتزويد وتركيب لفائدة شركة (ج. أ.) وليست شركة (ت. ر.) ذلك أن جميع بنود العقد تتعلق بشركة (ج. أ.) وليس العارضة التي تبقى أجنبية عن العقد . وإن العارضة تؤكد للمحكمة بأن المدعية عندما وقعت العقد مع شركة (ج. أ.) فإن المدعية التزمت بموجب العقد باحترام مجموعة من الشروط ومنها ضرورة إتمام جميع عمليات التجهيز والتركيب الخاصة بالمصاعد وتشغيل المصاعد حتى تكون جاهزة للاستعمال، لكن المدعية لم تنفذ التزاماتها كما هو مسطر في العقد. وإن العارضة أدت قيمة الفاتوارت المؤرخة في 05/02/2014 بواسطة كمبيالة مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح والحكم برفض الطلب . وأرفقت مذكرتها بالوثائق التالية: صورة من كمبيالة عدد 7830247 المسحوبة عن التجاري وفا بنك والحاملة لمبلغ 149600 درهم - صور من فاتورات.
وحيث أدرج الملف بجلسة 10/03/2020 الفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لفائدة المستأنفة أكدت فيها دفوعاتها السابقة مرفقة مذكرتها بنسخة من حكم تجاري تحت عدد 11732 بتاريخ 05/12/2019 وحضرت الاستاذة (س.) عن الاستاذ (ه.) وأكدتها وحازت نسخة من المذكرة التعقيبية التي أدلى بها نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها أن المستأنفة لا زالت تتمسك بالدفع بالتقادم، علما أنها سبق أن نازعت في المديونية وادعت الأداء، وبذلك تكون قد هدمت قرينة الوفاء وبالتالي اصبح الدفع بالتقادم مردودا كما أنها ادعت الأداء معتبرة أن الكمبيالة عدد 7830247 التي تحمل مبلغ 149600,00 درهم بالإضافة إلى أداء ثان عن طريق التحويل يتعلقان بالفاتورات التي تمثل كل واحدة مبلغ 9350 درهم والتي يصل مجموعها إلى مبلغ 149.600,00 درهم، لكن السؤال الذي يتوجب طرحه كيف يحق للمستأنفة نسب هذا الأداء لهذه الفاتورات مع العلم ان الفاتورات الأولى القديمة هي الأولى بالأداء طالما أن المدينة لم تكن تناقش التقادم في المرحلة الابتدائية، بل كانت تنكر الصفة والمعاملة، مما تكون معه جميع دفوعاتها سواء المتعلقة بإنكار الصفة أو التقادم أو الأداء في جزء من الدين كلها تنم عن سوء نية في التقاضي، ويتعين ردها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 10/03/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/03/2020 وتمديدها لجلسة 16/06/2020.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن الثابت قانونا أن التقادم هو دفع موضوعي يثار في اية مرحلة من مراحل الدعوى. وبما ان الأمر في النازلة يتعلق بمعاملة تجارية بين شركتين، فإن التقادم الواجب اعتباره هو المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تقضي بتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، وأن الأجل المنصوص عليه في المادة 5 أعلاه غير مبني على قرينة الوفاء لأنه ليس من قبيل التقادم القصير، كما أنه لا يوجد قانونا ما يفيد ذلك، مما يتعين معه رد ما اثارته المستأنف عليها بهذا الخصوص.
وحيث إنه بمقارنة تاريخ رفع الدعوى وهو 30/01/2019 مع تواريخ الفواتير المطلوب أداء قيمتها تكون قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 أعلاه الفواتير المؤرخة على التوالي في 05/08/2013 و 20/11/2013 و 21/11/2013 ما دام أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد قطع التقادم بتدخل من الدائن أو المدين وفقا لأحكام الفصلين 381 و 382 من قانون الالتزامات، الأمر الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب المتعلق بشأنها لحصول التقادم وذلك دون باقي الفواتير المؤرخة في 05/02/2014 والحاملة للأرقام من 20230 إلى 20237 بمبلغ 9350,00 درهم لكل واحدة منها والتي قدم الطلب بشأنها داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 5 أعلاه.
وحيث بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كونها قامت بالوفاء الجزئي للدين بالنسبة للفاتورات المؤرخة في 05/02/2014 بواسطة كمبيالة بمبلغ 149.600,00 درهم، فإن التسديد المزعوم غير معزز بما يؤيده بالرجوع إلى الكمبيالة المستدل بها والتي أنكرتها المستأنف عليها، مما لا جدوى معه من ادعاء الوفاء الجزئي ما دام لم يثبت على الكمبيالة المدلى بها بأنه يتعلق بتسديد للفاتورات المشار إليها أعلاه أو تسليم وصل بشأنه يفيد ذلك، لا سيما وأن المبلغ الوارد بالكمبيالة المستدل بها يفوق بكثير مبلغ المديونية، الأمر الذي تبقى معه المستأنف عليها محقة في المطالبة بأداء قيمة تلك الفاتورات والبالغ مجموعها 74.800,00 درهم.
وحيث إن ما اثارته الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بخصوص الصفة قد أجابت عنه المحكمة المطعون في حكمها بما فيه الكفاية واستبعدت عن صواب الدفع المثار بهذا الخصوص لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن العقد موضوع الدعوى موقع عليه من لدن المستأنفة التي لم تنكر التوقيع ولم تطعن فيه وفق الطرق المقررة قانونا، كما أنها اقرت بالوفاء الجزئي للدين المطالب به، مما يعد في حد ذاته إقرارا بالمعاملة موضوع الفواتير المستدل بها، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث إن دفع المستأنفة بالعيب يبقى غير جدير بالاعتبار في غياب الإدلاء بما يفيد سلوك المساطر القانونية الواجبة الاتباع وفقا لأحكام الفصل 553 وما يليه من ق ل ع.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 74.800,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 74.800,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
66214
Le manquement d’un prestataire à ses obligations fiscales et sociales ne constitue pas un motif légitime pour le client de refuser le paiement des services dont il a bénéficié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
Refus de paiement, Prestation de service effectuée, Paiement de factures, Obligation de paiement du client, Manquement aux obligations fiscales et sociales, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Action en responsabilité pour préjudice
66237
L’enregistrement par le distributeur de la marque de son fournisseur à son propre nom constitue une faute grave justifiant la rupture de leurs relations commerciales établies (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66238
Contrat de courtage : La preuve de la médiation et du droit à la commission supérieure à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la seule preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66239
Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66240
Le gérant-libre ne peut se prévaloir du défaut de publication du contrat pour se soustraire à ses obligations de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2025
66210
La signature des factures par le client vaut reconnaissance de l’exécution des prestations et rend superfétatoire le recours à une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025