Réf
68347
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6349
Date de décision
23/12/2021
N° de dossier
2021/8201/4412
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de plein droit, Reddition des comptes, Obligations du gérant, Manquement contractuel, Gérance libre, Expertise comptable, Demande reconventionnelle, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause résolutoire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le gérant d'un fonds de commerce au paiement de sommes dues au titre d'un contrat de gérance, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la résiliation du contrat et l'appréciation souveraine d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait partiellement droit à la demande de l'association bailleresse en se fondant sur les conclusions d'une expertise.
L'appelant soulevait, d'une part, le défaut de motivation du jugement en ce qu'il avait écarté une partie des conclusions de l'expert relatives à ses propres dépenses, et d'autre part, le caractère abusif de la résiliation du contrat, qui ne pouvait selon lui intervenir sans décision de justice. Sur le premier point, la cour rappelle que le juge n'est pas lié par les conclusions de l'expert et peut souverainement apprécier la valeur probante des éléments qui lui sont soumis.
Elle retient que le premier juge a pu à bon droit écarter les factures produites par le gérant dès lors qu'elles étaient libellées au nom d'un tiers et que le contrat subordonnait toute dépense à l'accord préalable de l'association. Sur le second point, la cour constate que le contrat contenait une clause autorisant sa résiliation en cas de manquement du gérant à ses obligations.
Au visa de l'article 260 du dahir des obligations et des contrats, elle juge que l'inexécution par le gérant de ses obligations de reddition des comptes et de paiement des charges, après mise en demeure, a entraîné la résiliation de plein droit du contrat, rendant le moyen tiré de la résiliation abusive inopérant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم أحمد (ش.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2021 يستانف بمقتضاه الحكم عدد 2255 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/05/2021 في الملف عدد 4094/8202/2019 والقاضي عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 496255.00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث تقدمت المستانف عليها جمعية (ن. ج. ب.) بواسطة دفاعها بتاريخ 28/11/2019 بمقال، للمحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله انها ابرمت مع المستانف أحمد (ش.) عقدا وضعت بموجبه رهن إشارته نشاط المقهى المتواجد والمشتغل داخل المحل المعروف باسم بشرى الكائن بدوار [العنوان] طريق [العنوان] جماعة وقيادة السهول عن المدة من 06/10/2017 إلى متم دجنبر 2021 ، وتم الاتفاق على اقسام المداخيل بنسبة النصف لكل طرف، وان نسبة 10% من الريع الاجمالي سيتم تسجيلها ووضعها في صندوق يملكه رئيس الجمعية لتغطية جميع النفقات غير المتوقعة ، وان المدعى عليه بعد اشهر قليلة من الشروع في التسيير تقاعس عن تقديم الحسابات اليومية وعن تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه، كما انه لم يقم بتأدية واجبات استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة من يناير إلى متم يوليوز من سنة 2019 ، مما حدا بالعارضة إلى إنذاره دون جدوى، وأنه منذ توقفه عن التسيير من 06/10/2017 إلى تاريخ 12/07/2019 يكون عدد الأيام هو 645 يوما، و أخذا بمبلغ 4000 درهم كمعدل يومي، يكون الدخل اليومي المحقق هو 2.580.000.00 درهم يخصم منه مبلغ 258.000.00 درهم من قبل نسبة 10% التي سيتم وضعها بالصندوق وكذا نفقات التشغيل من اجور المستخدمين والكهرباء والصيانة والمقدرة في 464.400.00 درهم إضافة إلى الاشغال المنجزة في النادي والبالغ قدرها 300.000.00 درهم ومبلغ 250.000.00 درهم كمشتريات متنوعة يبقى الربح الصافي هو 1.307.600.00 درهم، وان المبلغ المستحق للعارضة منه هو 653.800.00 درهم يضاف إليه مبلغ 258.000.00 درهم بنسبة 10% الذي سيتم وضعه بالصندوق ومبلغ 28.898.76 درهم من قبل واجبات استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة ما بين يناير ويوليوز 2019 اي ما مجموعه 940.698.76 درهما ، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور وعند الضرورة الامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد الدخل اليومي والاستحقاقات مع الفائدة القانونية من تاريخ النطق بالحكم والنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الاقصى وجعل الصائر على من يجب قانونا.
وادلن بشهادة تسليم ونسخة من وصل نهائي ونسخة طبق الاصل من عقد ونسخة من انذار ومن محضر تبليغه واوراق مداخيل ونسخة من وصل أداء الكهرباء.
وبجلسة 02/03/2020، أدلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مشفوعة بطلب ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه جاء فيها ان المدعية جمعية تتقاضى باسم ممثلها واعضاء مجلسها الاداري دون الإدلاء بقانونها الاساسي لتأكده ممن يمثلها قانونا، وان الجمعية ليست ذات نفع تجاري وبالتالي لا يسمح لها القانون بالقيام بمثل هذه التعاقدات الربحية ، وبخصوص الموضوع ان رئيس الجمعية المدعية طلب من العارض تاسيس شركة تحل محل الجمعية لتسيير مرافق النادي، وانه باقتراح من رئيس الجمعية عرض عليه الدخول في تسيير جمعية النادي وان يقوم بجميع الاصلاحات اللازمة وبموازاة هذا تقوم زوجة رئيس الجمعية المدعية بمسك الحسابات للجمعية بصفة يومية، وانها هي المسؤولة عن اداء اجور المستخدمين، وان العارض تم توقيفه من قبل المدعية بشكل تعسفي وان الثمن الاجمالي للاصلاحات التي قام بها يفوق بكثير ما جاء في المقال وانه كان ممسكا للتسيير فقط وغير ممسك للحسابات وان من كان موكلا بها هي زوجة رئيس الجمعية المدعية، كما ان مبلغ 4000 درهم الذي حددته المدعية كمداخيل يومية لا اساس له، علما انه انفق مبلغ يفوق 699.912.00 دراهم من اجل الرفع من مستوى البنية التحتية للجمعية وادخال تحسينات تتمثل في استبدال الالمنيوم وتحديد النوافد والرخام والارضيات المختلفة والتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا، وبخصوص طلب ادخال الغير في الدعوى استدعاء المسماة بشرى (بن.) باعتبارها مدخلة في الدعوى لانها هي من تقوم بعملية مسك الحسابات واداء اجور المستخدمين.
وبجلسة 16/03/2020، ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة اكد من خلاله مما جاء في مقاله الافتتاحي وبنفس الجلسة ادلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تاكيدية لطلب ادخال الغير في الدعوى مشفوعة بطلب مضاد اكد من خلاله ما سبق واضاف انه بالرجوع الى الكشوفات الحسابية المدلى بها سيتبين عدم وجود التوقيع السابق الذي تدعي المدعية في مقال الاداء بانه يخص توقيع العارض، وانه لا وجود لتوقيع المسير ووجود توقيع controle فقط، هذا التوقيع الاخير ليس سوى توقيع عبد الإله (بل.)، بصفته رئيس الجمعية وهو التوقيع الموجود بالكشوفات الحسابية اليومية وما يثبت ذلك هو مقارنة توقيعه الموجود في المرفق الاخير الذي يتطابق مع توقيعه الموجود بالمرفق المتعلق بعقد التسيير الحر المبرم بين السيد إدريس (بو.) والسيد عبد الإله (بل.) وبخصوص المقال المقابل فإن العارض تحمل مجموعة من المصاريف بلغت 1.116.309.9 دراهم كما هو واضح من الفواتير الصادرة عن الشركة المكلفة بالتجهيز وتهيئة المحل، وانه كان على أمل تعويض تلك المصاريف من خلاله استغلال المحل وتوابعه إلى غاية متم دجنبر 2021 ، غير انه بتاريخ 01/08/2019 تم منعه من دخول واستغلال المقهى وهو ما يشكل تعسفا وفسخا للعقد من طرف واحد فحرم من الارباح التي كان سيجنيها من جراء تسيير المقهى بعد تجهيزها خلال المدة من فاتح غشت 2019 إلى غاية متم دجنبر 2021 ملتمسا الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدته مبلغ 1.116.309.9 دراهم مقابل التجهيزات والاصلاحات التي صرفها لتجهيز وتهيئة المقهى وتوابعها ومرفقاتها باجراء خبر حسابية لمعرفة الارباح التي كان سيجنيها العارض عن المدة من 01/08/2019 إلى غاية 31/12/2021 وتعويض عن الضرر نتيجة الفسخ التعسفي في مبلغ 100.000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر والاجبار في الاقصى وارفق مذكرته بمحضر معاينة ومحضري تبليغ انذار ونسخة طبق الاصل من اشهاد وفواتير ونسخ من شيكات واوراق حسابات يومية.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، وادلاء المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية جاء فيها ان العقد ينص على ان المدعى عليه هو المكلف بالتسيير وتمسكت بالفصل 228 من ق ل ع ، ملتمسة التصريح برفض طلب الادخال، صدر بتاريخ 19/10/2020 حكم تمهيدي باجراء خبرة انجزت من طرف الخبير الحسين كرومي.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها اوضحت من خلالها ان الخبير لتحديد المداخيل التي حققها المحل عن المدة من 06/10/2017 إلى متم شهر يوليوز 2019 ونصيبها منه اعتمد المعدل الصافي في مبلغ 3300.00 درهم ليحدد نصيبها في مبلغ 984555.00 درهما بعد خصم نسبة 10% بناء على المادة 6 من عقد التسيير، والحال ان النسبة المذكورة والتي تعادل مبلغ 218.790.00 درهما، فضلا عن انه لم يدل بأي معطيات بشأن النشاط التجاري وقيمته بخصوص المقاهي المجاورة للمحل وتوضيح الصورة الحقيقية لقيمة الرواج في ذلك الموقع الاستراتيجي الذي كان يعرف رواجا واكتفى بتحديد المعدل الصافي في مبلغ 3300.00 درهم بسبب الظروف الاستثنائية الناتجة عن كورونا، والحال انه كان لزاما عليه ايجاد الاليات والسبل التي تساعد في الوصول إلى الحقيقة وأنه امام عدم إدلاء المدعى عليه المسير بالمعطيات والوثائق المحاسبية التي تمكن الخبير من الوصول إلى نتائج دقيقة في تحديد حقوق والتزامات اطراف الدعوى كان لزاما عليه البحث عن اليات ومعطيات تساعده في الوصول إلى نتائج معقولة ومنطقية تكون اقرب ما يمكن إلى الحقيقة والواقع مع السعي للحصول على معلومات من اشخاص موثوقين حول نشاط وفعالية المحل لمسير من طرف المدعى عليه موضوع الخبرة ومثيلاتها خاصة وان المدعى عليه سبق له الادلاء بوثائق المداخيل اليومية المتعلقة بالفترة ما بين 19 ماي و 04 يونيو 2018 يستنتج منها ان مداخيل التسيير بلغت 122105.00 دراهم، وعلى الخبير ان يقدم جوابا محددا وانه لم يكن موفقا في تحديد المداخيل التي حققها المحل موضوع الدعوى.
وبخصوص قيمة التجهيزات والاصلاحات الثابتة التي انفقها المدعى عليه على المحل، فإنه ورد في تقرير الخبرة انه اثناء الجولة على جميع المرافق للمحل موضوع الخبرة صرح المدعى عليه للخبير انه قام بمجموعة من الاصلاحات ، غير ان تصريحاته جاءت متناقضة مع نوعية الخدمات المنجزة موضوع الفواتير المحتج بها ، علما ان العارضة سبق لها ان اوضحت بأن الفواتير تتعلق بزبون client يدعى شركة (ش. ش.) travaux chibo كما ان نوعية الخدمات المنجزة والمشار اليها في الفواتير تتعلق باشغال البناء الكبرى، مما يفيد ان الفواتير المحتج بها لا تتعلق بها، فضلا عن انها لا تحمل توقيعها ولا تشير إلى ما يفيد اثبات التسليم إما بواسطة سند للتسليم او تاشير العارضة على الفاتورة بالقبول وتاريخ ذلك وما يثبت ان كافة الاشغال المذكورة في الفواتير انجزت لفائدتها و كما ان الخبير لدراسة هذه المسالة في تقريره ولم يقارن بين نوع الاشغال المصرح بها والنوع الوارد في الفواتير ولم يشر إلى انه قام بمعاينة الاشغال المزعومة على ارض وان العارضة وحفاظا على حقوقها ومصالحها تقدمت امام السيد وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا بشكاية من اجل التزوير في محرر تجاري واستعماله والمشاركة في التزوير، ملتمسة الحكم تمهيديا باجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في مجال تدقيق الحسابات تتوفر في تقريره القيمة الفنية والدقة في اجراءات الكشف والفحص وبالاشهاد لها بمذكرتها مستنتجاتها وبالحكم وفقها وبجعل الصائر على من يجب قانونا وادلت بصورة شمسية من شكاية.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع مقال مضاد يرمي إلى التعويض عن الفسخ التعسفي للعقد والتعويض عن الضرر المقدم من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه اكد من خلالها دفوعه السابقة بكونه ليس الشخص الوحيد الذي يستخلص المبالغ المالية للمحل، وهو ما أكدته الصفحة رقم 14 من الخبرة المنجزة من طرف الخبير الحسين كرومي وهو ما يبين تدخل اشخاص آخرين في تحصيل المداخيل بشكل يومي مما يزكي طلبه بادخال السيدة بشرى (بن.) زوجة السيد عبد الإله (بل.) لانها كانت مسؤولة عن المداخيل اليومية للمحل، وان الشهود اكدوا ذلك.
وبخصوص تعقيب على الخبرة، فإن معدل الدخل الصافي المحتسب منذ فترة 06/07/2017 إلى غاية يوليوز 2019 أي 663 يوما هو مبلغ 2.187.90.00 درهم وان نصيب المدعية منها بناء على المادة السادسة من عقد التسيير هو مبلغ 984.555.00 درهما .
وفيما يتعلق بالتجهيزات والاصلاحات الثابتة التي انفقها العارض على المحل فإن الخبير حددها في مبلغ 1.000.000 درهم ، مما يبين انه وقع ضحية للجهة المدعية ومحاولتها الإثراء على حسابه سيما وان الخبرة المنجة بينت انه انفق مبالغ مالية طائلة على المحل الذي تولى تسييره والذي قامت المدعية بطرده منه، فتبقى بذلك وحسب الخبرة ذمتها عامرة بمبلغ 15445.00 درهم بعد خصم مبلغ 1.000.000.00 درهم من نصيبها المحدد في 984.555.000 درهم علما انه انفق مبالغ مهمة، وقامت بطرده دون فسخ العقد، وتعاقدت مع مسير آخر، وتوصلت منه بمبلغ 30.000 درهم ثم تقدمت بالدعوى الماثلة للمطالبة بأداء مبالغ مالية.
وبخصوص المقال المضاد المتعلق باسترجاع المبالغ التي انفقها على المحل والتعويض عن الفسخ التعسفي للعقد والتعويض عن الضرر يشكل مفاجئ ودو أي مبرر وفق ما توصلت اليه الخبرة المنجزة من طرف الحسين كرومي الذي خلص الى ان مبلغ 3300 درهم هو معدل الدخل الصافي اليومي وانه منع تعسفيا من ولوج المحل موضوع النزاع بتاريخ 01/08/2019 بمعنى انه منع من استغلال 28 شهرا المتبقي من العقدة وهو ما يعادل 840 يوما اي ما مجموعه 2772000 درهم عن فسخ عقد التسيير ملتمسا رفض طلب المدعية بعد الحكم عليها بأدائها له مبلغ 1116309.9 دراهم مقابل التجهيزات الاصلاحات التي صرفها لتجهيز وكذا مبلغ 2772000.00 جراء فسخها التعسفي للعقد الرابط بينهما مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر والاجبار في الاقصى.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدخلة بواسطة دفاعها والتي اوضحت من خلالها ان الخبير استند إلى فواتير لا تتعلق بالجمعية ولا تعنيها سواء من قريب او من بعيد كما انها لا تتعلق بالمدعى عليه نفسه وانما بزبون client chibo يدعي شركة (ش. ش.) travaux وشركة أخرى تدعي مؤسسة (ش.) chiboube ets ما ان الفواتير انها لا تشير إلى ما يفيد إثبات التسليم للجمعية إما بواسطة سند للتسليم او تأشيرها عليها ولم يتطرق إلى ما إذا كانت فعلا الاشغال المذكورة في الفواتير قد انجزت لفائدة الجمعية مع اعطاء الرأي الفني بدراسة اوجه العيب من حيث كونه مؤثرا أم لا فجاء تقريره ومنسجم نقل متناقض في معطياته ملتمسة الحكم بإجراء خبرة مضادة.
وبعد ادلاء المدعية بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها السابقة صدر بتاريخ 24/05/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
و بتاريخ 24/05/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن المستانف عليها تقدمت بمقالها الافتتاحي دون إثباتها لوجه مدخلها كجمعية مدنية في هذه الدعوى طبقا لأحكام الفصلين 1 و 32 من ق .م .م كما تقدمت بالدعوى باسمها ولفائدتها كجمعية و كشخص معنوي، دون إثبات توفرها على الشخصية القانونية كشخص معنوي مؤهل لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ، كما هو ثابت من نظامها الأساسي المدلى به من طرفها كما لم تدل بما يثبت استيفائها الشروط المقررة قانونا ، وتوفرها على صبغة النفع العام ولا ما يؤهلها لممارسة حق التقاضي بهذه الصفة .
كذلك سبق للعارض ان تقدم بطلب إدخال بشرى (بن.) في الدعوى، مبرزا أسباب طلبه بكونها تعتبر زوجة رئيس الجمعية ، وأنها هي من كانت تتولى شؤون تسيير المحل المدعى فيه ، وكل ذلك بناء على طلبه بشان تدبيرها جميع المعاملات المالية من مداخيل المحل، وحدد طلبه في الحكم برفض الدعوى الموجهة ضده لأن المدخلة في الدعوى هي أمينة المال للمستانف عليها ، وهي من كانت تستخلص جميع مداخيل المحل ، وبذلك تكون هي المسؤولة و الضامنة لمسك جميع سجلات محاسبة مداخيل و أرباح المحل، وبالتالي يبقى طلب إدخالها في الدعوى مؤسسا من الناحيتين القانونية والواقعية طبقا لأحكام الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية، كما أن مقتضيات الفصل 105 من قانون الالتزامات والعقود ؛ يلزم الضامن أن يتدخل أمام المحكمة التي قدم لها الطلب الأصلي ولو أنكر انه ضامن
كما ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى تحريفه لنتائج الخبرة المنجزة في الملف فقضت المحكمة خلال المرحلة الابتدائية بإنجاز خبرة حسابية بين الطرفين بشان هذين الطلبين اسندت للخبير الحسين الكرومي، الذي قام بجرد جميع الوثائق المحاسبية المدلى بها من الطرفين، فخلص في تقريره إلى تحديد مداخيل المحل عن المدة الزمنية من 06/10/2017 إلى متم يوليوز 2019 بما مجموعه مبلغ 2187900 درهم، وتحديد نصيب المستانف عليها طبقا لبنود العقد الذي يربطهما في حدود مبلغ984555.00 درهما وتحدد قيمة الطلب المضاد، بشأن التجهيزات والنفقات الثابتة التي أنفقها المستانف على المحل في حدود مبلغ 1000000.00 درهم.
و أن قيمة النفقات على المحل في بداية فترة تشغيله كانت تفوق وتستغرق مبلغ الأرباح و كل المداخيل اليومية، و بالتالي لا نصيب للمستانف عليها في الأرباح.
وان نتائج وخلاصات هذه الخبرة الحسابية ان المحكمة الابتدائية قضت لفائدة المستانف عليها بمبلغ مالي قدره 496255.00 درهم دون أي تعليل .
وإنه إن كان للمحكمة سلطتها التقديرية في الأخد بنتائج الخبرة وتقييمها، فإن ذلك يلزمها ان تعلل سبب تخفيضها لمبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير لطرف على حساب خصمه في نفس الخصومة ، ودون إبرازها لسبب إنقاصها و تخفيضها من مبلغ طرف على حساب الطرف الاخر في نفس الدعوی و بنفس تقرير الخبرة المنجز من طرف
خبير واحد لحساب الطرفین معا
وأن المحكمة خلال المرحلة الابتدائية ، حينما أمرت بإنجاز الخبرة الحسابية اعتمدت على تعليل خلو الملف مما يفيد مسك محاسبة منتظمة للطرفين معا، كما انها عللت حكمها بارتكانها لنتائج الخبرة، بالنظر إلى موضوعية تقرير هذه الخبرة واحترمها لمقتضيات الفصل 63 من ق .م .م، وقامت بتحديد و تخفيض مبلغ النفقات والمصاريف التي تكبدها العارض ، وبحصرها بطريقة جزافية في حدود مبلغ 488300.00 درهم فقط دون أن تبرز أي سند قانوني أو تقتني و علمي لتخفيضها المبلغ الذي حدده الخبير في 1000000 درهم، أي أنها قامت بتخفيض المبلغ المستحق و المحدد في تقرير الخبرة بنسبة تزيد عن 55% من
التخفيض بشكل جزافي...
وانه تمت المصادقة على المبلغ المالي المحدد لفائدة المستانف عليها كاملا كما حدده الخبير ، دون أي تعليل
وإنه في حالة عدم اقتناع المحكمة بتقرير الخبير وماموريته ، ولم تجد بالتقرير المعلومات الكافية للفصل في أي نزاع، فإنه يمكن لها إعادة المامورية إلى نفس الخبير او استبداله بآخر ، أو إجراء خبرة تكميلية .
و إنه و إن كانت المحكمة غير ملزمة برأي الخبراء كمبدأ عام فإن تخفيضها لمبلغ مالي محدد لطرف في الدعوى دون تخفيضها أو مناقشتها المبلغ الطرف الخصم في نفس الدعوى، يلزمها بتعليل حكمها وبيان جميع الأسباب التي ارتكزت عليها في استبعاد تقرير الخبرة في جزء منه يخص المستانف، ويلزمها الموازنة بين الأدلة المقدمة من الطرفين
أمام الخبير وأمام المحكم
و بخصوص رفض الطلب المضاد للتعويض عن الفسخ التعسفي فان المستانف أسس طلبه على الفسخ التعسفي للعقد الرابط بين الطرفين من جانب المدعى عليه فرعيا بطريقة تعسفية ، دون سلوك المسطرة والإجراءات القانونية لذلك الفسخ التعسفي ، وقبل حلول أجل انتهاء العقد وذلك بمنعه من طرف المتعاقد معه من ولوج المحل المدعى فيه وحرمانه من استغلاله ، بعدما قام باقتحامه و الاستلاء على جميع تجهيزاته وأغراضه وحوائجه .
، وأن المدعى عليه فرعيا كشخص ذاتي يدعي أنه يمثل الجمعية ، قام بإبرام عقد تسيير حر ثان مع شخص آخر باسم المستانف عليها، قبل قيام هذه الأخيرة بفسخ العقد المبرم بينها كجمعية والمستانف بطريقة قانونية ، لأن العقد الجاري بين الطرفين لا ينتهي أجله إلا بتاريخ نهاية شهر دجنبر 2021 ، دون تقيده بالإجراءات القانونية التي يلزم سلوكها من طرف المستانف عليها بشأن إبرام و فسخ العقود التجارية مع الغير.
و إنه على عكس منحى تعليل الحكم الابتدائي باعتماد الفصلين 230 و 260 من ق. ل.ع واعتبار أن المستانف لم يف بالالتزاماته مما يخول الطرف الأخر فسخ العقد بقوة القانون ، فإنه ظل ملتزما ومتقيدا بجميع بنود العقد المبرم بين الطرفين، سيما وان العقد لم يحدد أي أجل للمحاسبة .
كذلك تمسك الطاعن كون زوجة رئيس الجهة المستانف عليها المسماة بشرى (بن.) هي التي كانت تشرف على المحاسبة اليومية للمحل المدعى فيه كما هو تابت من وثائق الملف ومن تقرير الخبرة المنجزة في الملف خلال المرحلة الابتدائية .
ز أدلى بمحاضر معاينة منجزة بواسطة مفوض قضائي يثبت منعه تعسفيا من دخول المحل المدعى فيه ، دون سلوك الطرف الآخر للإجراءات القانونية بصفتها كجمعية تتكون من رئيس و أعضاء
و أن جميع القرارات اتخذها رئيس الجمعية بطريقة انفرادية دون لجوئه إلى باقي الأعضاء المكونين لهذه الجمعية، ودون عقده لأي جمع عام أو غيره لاتخاذ القرارات و الموافقة عليها من طرف أعضاء الجمعية طبقا للقانون.
و أن المحكمة لما استندت إلى مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع تكون قد تقيدت في حدود فقرته الأولى ، دون إبرازها لسبب عدم تطبيق هذا الفصل القانوني بفقرته الثانية ، كما أنها لما ارتكنت إلى تحقق الشرط الفاسخ معتبرة أن العقد أصبح منفسخا بقوة القانون وفي غياب أي سند يفيد فسخ العقد بين الطرفين ودون تقديم المستانف لأي طلب قضائي لا في هذه الدعوى او غيرها يتعلق بفسخ العقد المبرم بين الطرفين و دون عقده لأي جمع عام للجمعية المكترية، تكون قد اخلت بمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م الذي يلزم المحكمة أن ثبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات .وتبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب
الأطراف ذلك بصفة صريحة، علما
أن الفسخ لا يقع بقوة بالقانون ، وإنما يجب أن تحكم به المحكمة بين أطراف العقد الحقيقيين، ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا برفض الطلب الاصلي والحكم وفق المقال المضاد وجميع الطلبات المقابلة وادخال الغير في الدعوى، واحتياطيا باجراء بحث وباجراء خبرة مضادة وتحميل المستانف عليهم الصائر.
وارفق المقال بنسخة الحكم المستانف
وبجلسة 11/11/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها أن المستانف عليها تقدمت بمقالها الافتتاحي دون إثبات وجه مدخلها كجمعية طبقا لأحكام الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية
وانه وكما سبق توضيحه خلال مناقشة الملف في مرحلته الابتدائية، أن حق التقاضي حق للجميع ولكل شخص طبيعي أو معنوي حق اللجوء إلى المحاكم المختصة لإنصافه الفعلي من أي أعمال تنال من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور أو القانون.
وأن الدعوى التي عرضت على القضاء التجاري رفعت من ذي صفة وعلى ذي صفة ،إذ قدمت من طرف المستانف عليها كشخص اعتباري وأنه بالنسبة للشركات والتعاونيات والجمعيات كأشخاص اعتبارية يمثلون في شخص رؤسائهم، وذلك متى ثبت للقاضي ما يفيد ذلك، والشيء نفسه يجب توفره بالنسبة لممثلي الأشخاص المعنوية العامة كالدولة
والجماعات والبلديات وغيرها، و أن شرعية لجوء الجمعية إلى مقاضاة المستانف تجد أساسها وسندها في عقد التسيير الموقع من قبله والذي تم التصديق على توقيعه من قبل الدوائر الإدارية المختصة، فضلا عن أن مقتضيات الفصل 16 من القانون الأساسي لنادي جوهرة البحيرة نصت على أن من بين موارد أو مداخل النادي، الإيرادات أو المبالغ المحصل عليها في إطار أنشطة المقهى والمطعم والاستقبالات، ومعلوم أن استغلال الأماكن المفتوحة للعموم مثل المقاهي والمطاعم ومحلات الأكلات وغيرها هو استغلال تجاري يهدف الربح.
وان العارضة اوضحت أن زوجة عبد الإله (بل.) التي أراد المستانف إقحامها لتطويل المسطرة، لا دخل لها في شؤون تسيير النادي ولامسك الحسابات ولا حتى تأدية المبالغ الشهرية للعاملين الذين كانوا تابعين له ويشتغلون تحت أوامره، بقدر ما كانت ولا زالت مكلفة بوظائف إدارية كما هو مشار إليه بموجب محضر الجمع العام التأسيسي، وكذا إل الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من عقد التسيير تحت عنوان الاستحقاقات، وهو الامر الذي اكدته المدخلة في الدعوى بموجب مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 05/10/2020 أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن عقد التسيير الحامل لتوقيع المستانف المصادق عليه أمام المصالح المختصة نص في فصله الأول أن المالك عهد اليه تسيير وإدارة نشاط المقهى الخاص به، ونص كذلك في الفقرة الأخيرة من الفصل السادس أن الاستحقاقات سيتم دفعها من قبل مزود الخدمة إلى المالك مقابل التوقيع على إيصال الدفع، كما استدلت بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع الذي نص على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون.
وبخصوص ما عابه المستانف عاب على الحكم من نقصان التعليل وتحريف نتائج الخبرة واستناد المحكمة المصدرة له إلى الفقرة الأولى من الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود دون إبرازها لسبب عدم تطبيق الفصل القانوني بفقرته الثانية، وأن المحكمة ارتكزت على تحقق الشرط الفاسخ في غياب أي سند يفيد فسخ العقد بين الطرفين، مضيفا أن اتفاق التسيير الحر لا ينتهي إلا عن طريق الفسخ الرضائي أو القضائي، فإن ما توصل إليه الخبير من نتائج فنية أو علمية وضمنها تقريره لا تكون له القوة المطلقة، لكون التقرير يتصف بالصفة الشخصية ويعبر عن وجهة نظر الخبير ويبقى غير ملزم للقاضي الذي يمكنه الأخذ به أو استبعاده، أو الآخذ بجزء منه فقط، بحيث يقيده في حكمه ولكن يستأنس به على فهم بعض مسائل النزاع، وينتج عن هذا أن للقاضي الحرية التامة والمطلقة في تقدير عمل الخبير من خطأ في بياناته وفساد الرأي أو الاستدلال أو في الاستنباط أو عدم مطابقته للواقع، و أن اقتراحات وتقديرات الخبراء القضائيين المعينين لا تلزم محاكم الموضوع تطبيقا للفصل 66 من قانون المسطرة المدنية.
و من جهة أخرى، فإن الأصل في العقد أنه ملزم لجانبين، فهو يتضمن قوة تحتم على طرفيه الرضوخ له في كل ما يحتويه من بنود لأنه يعد بمثابة قانون للطرفين المتعاقدين، لا يستطيع أحدهما تعديله أو نقضه إلا بوجود نص قانوني أو اتفاق يقضي بذلك، وأنه بمقتضى الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود، إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء.
وان المحكمة برجوعها إلى عقد التسيير سوف يتأكد لها أن العقد حدد ما للمستانف وما عليه من واجبات والتزامات في أداء الغرض الذي على أساسه تم التعاقد ، وأنه على إثر تقاعس المستانف عن تقديم الحسابات اليومية عن المداخيل والمصاريف، وعن تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بالإضافة إلى عدم تأديته واجبات استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة ما بين شهر يناير إلى متم شهر يوليوز 2019، بادرت المستانف عليها إلى إنذاره قضائيا من أجل العمل على تقديم البيان التفصيلي لجميع المداخيل والمصاريف منذ تاريخ 06/10/2017 حتى نهاية شهر يوليوز 2019 والمبلغ المستحق للجمعية من الريع الإجمالي بالإضافة إلى نسبة 10% من الريع الإجمالي التي سيتم إيداعها بصندوق الجمعية من قبل تغطية جميع النفقات غير المتوقعة ، إلا أنه لم يبادر إلى الاستجابة لمضمون الإنذار داخل الأجل المضروب، وكنتيجة حتمية لذلك فإن المستانف عليها بصفتها الدائنة بالالتزام الذي لم ينفذ كان لها الحق في طلب الفسخ بإرادتها المنفردة، وبعد تحقق الشروط الموضوعية أصرت على فسخ العقد واتخذت إجراءات قانونية لحل الرابطة التعاقدية والتي تمثلت في إعذار المستانف واعلانها عن تمسكها بفسخ العقد، وانها أمام إخلال المستانف بالتزاماته التعاقدية استعملت حقها الإرادي عن طريق التعبير الذي أعلنت فيه تمسكها بالفسخ.
وأن مقومات الشرط الفاسخ في نازلة الحال وبتوافرها، أصبح عقد التسيير مفسوخا من تلقاء نفسه، ليكون بالتالي ما أثاره الفريق المستأنف من قيام المستانف عليها بفسخ العقد بشكل تعسفي ادعاء غير مبني على أي أساس قانوني ومناف
تماما لامتناعه عن تنفيذ ما التزم به، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي وجعل الصائر على من يجب قانونا.
وبنفس الجلسة ادلت بشرى (بن.) بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض فيها انها سبق لها أن أوضحت بمناسبة مناقشة الملف في مرحلته الابتدائية من كونها تستحوذ على المداخل وتقوم بالحسابات إلى جانب زوجها السيد عبد الإله (بل.)، و بأن عقد التسيير الحامل لتوقيع المستانف المصادق عليه أمام المصالح المختصة نص في فصله الأول
أن المالك عهد إلى المستانف تسيير وإدارة نشاط المقهى الخاص به ونص كذلك في الفقرة الأخيرة من الفصل السادس أن الاستحقاقات سيتم دفعها من قبل مزود الخدمة إلى المالك مقابل التوقيع على إيصال الدفع.
وأن العارضة تمسكت بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع الناصة على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون، كما أثارت انتباه المحكمة أن طلب إدخال الغير في
الدعوى يتعين البحث في سببه، وأن القاضي يمكنه عدم قبول مقال الإدخال إذا لم تكن لطالب الإدخال مصلحة فيه أو لم يكن في الإمكان الحكم على المدخل في الدعوى، وأنه إذا رأت المحكمة أن طلب الإدخال أو التدخل لا يستند إلى مصلحة جدية أو لم يقصد به إلا تأخير الفصل في الدعوى تقرر رفض الطلب، ملتمسة التصريح بتاييد الحكم المستانف.
وحيث أدلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المستانف عليها لم ترد على جميع الدفوع و الاختلالات الشكلية المثارة في السبب الأول من أوجه الاستئناف، وأنها لازلت عاجزة عن الإدلاء بما يفيد إثبات صفتها كشخص معنوي حتى يتسنى لها تقديم هذه الدعوى باسم ممثلها القانوني، ولا بما يفيد أهليتها لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات بهذه الصفة، كما انها لم تدل بالوصل النهائي لإيداع ملف تأسيس الجمعية، ولا بنظامها الأساسي والنظام الداخلي ولا بقائمة الأعضاء المسؤولين عن إدارتها، أو بأي سند قانوني يخولها صفة المنفعة العامة واعتراف السلطات العمومية بها لاكتساب صفة تاجر وأن الفصل 515 من ق.م.م قد حدد مواجبات الصفة المتطلبة في رفع و تقديم الدعوى على سبيل الحصر
و إنه وإن كان الأصل هو الحرية في تأسيس الجمعيات باعتبارها حقا مضمونا دستوريا ، فإن الاعتراف بالشخصية القانونية للجمعية باعتبارها شخصا معنويا خاصا مؤهلا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات يبقى رهينا باستيفاء الشروط المقررة في قانون تاسيس الجمعيات ، وخاصة مقتضيات الفصل الخامس منه ، وهي الشروط التي تخضع لرقابة القضاء قصد التحقق من قيام الشخصية المعنوية ذات الأهلية لممارسة حق التقاضي، وان مقتضيات الظهير رقم 376 - 58 - 1 الصادر بتاريخ 1985/11/2021 كما تم تعديله وتتميمه بشان تأسيس الجمعيات وخاصة الفصول 1-2- 5- 6- على مجموعة من الشروط بصيغة الإلزام، غير أن المستانف عليها في هذا الملف كجمعية حسب ذكرها تقدمت بهذه الدعوى باسم ممثلها القانوني دون أي أساس قانوني سليم و دون التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة للصفة ودون تقديمها في اسم رئيسها واعضائها المؤسسين ودون أن تثبت اكتسابها الشخصية القانونية التي تؤهلها للتقاضي والترافع أمام المحاكم بهذه الصفة، وبالتالي يضحى طلبها غير مقبول على الحالة والشكل الذي تقدمت به حاليا عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 1 من ق .م .م.
كما ان المستانف عليها قامت بفسخ العقد قبل حلول أجله وذلك بمنعها الصريح والمباشر للعارض من ولوجه للمحل واستغلاله على النحو المتفق عليه، و أن الطرف المستأنف عليه قام باقتحام المحل من طرف شخص واحد دون إدلائه بما يفيد توكيله أو تفويضه من طرف الجمعية ، والتي يزعم أن لها الشخصية المعنوية وبالتالي لا يحق له اتخاذ أي إجراء لفائدتها دون سلوك الإجراءات النظامية اللازمة لذلك طبقا لمقتضيات القانون المنظم للجمعيات المذكور .
وان قيام شخص ذاتي يزعم أنه يمثل الجمعية والتي يدعي أيضا أنها شخصا معنويا بفسخ العقد مع المستانف باقتحام المحل بالعنف و التهديد، وقبل ذلك قام بإبرام عقد تسير حر مع شخص أخر باسم الجمعية قبل فسخ العقد الأصلي،
يشكل خرقا لجميع مقتضيات القانونية المنظمة للجمعيات بمقتضى الظهير المذكور و مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة لإبرام و فسخ العقود التجارية لأن القانون يلزم اتخاذ قرار الجمعية من طرف رئيسها وأعضاء مجلسها خاصة فيما يتعلق بالالتزامات و الحقوق، علما ان العارض أدلى بجميع وثائق إثبات منعه من استغلال محله ولا يحق له حتى طلب الأغيار بالأداء الفائدة الجمعية باسمه الخاص .
أما بخصوص دفع المستأنف عليها بعدم أداء المستانف لواجبات الكهرباء فلا علاقة له بالجهة الوصية التي
يبقى من حقها بمفردها المطالبة بأداء واجبات الكهرباء ولم يدل حتى بما يفيد امتناعه عن أداء هذه الواجبات .
وانه لم يتوصل بأي طلب نظامي من الجمعية كشخص معنوي بشان إجراء محاسبة، فضلا عن انه
كما انه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بما يثبت أن زوجة رئيس الجمعية المسماة بشرى (بن.) هي التي كانت تشرف على المحاسبة اليومية للمحل المدعى فيه نيابة عن الجمعية ، وأن تقرير الخبرة المنجزة في الملف قد أثبت بأن هذه الأخيرة كانت تشرف على تلك المحاسبة مع المستانف وهي التي كانت المحاسبة معه و كانت تشرف على تحصيل جميع المداخيل اليومية للمحل.
وانه من حق المستأنف عليها إجبار المستانف على تنفيذ التزامه مادام تنفيذه ممكنا و لها حق طلب فسخ العقد متى كان التنفيذ غير ممكن طبقا لأحكام الفصل 259 من ق.ل.ع فإن الفقرة الأخيرة من هذا الفصل نص على أنه لا يقع الفسخ بقوة القانون و إنما يجب أن تحكم به المحكمة و أن هذا المقتضى هو ما أقرته محكمة النقض في العديد من قراراتها منها
القرار الصادر بتاريخ 26/06/2012 تحت عدد 3211 في الملف عدد 2315/1/12010 ، ملتمسا تمتيعه بكل ما ورد بمقاله الاستئنافي في دفوع وملتمسات.
وحيث أدرج الملف بجلسة09/12/2021 ألفي خلالها بالملف بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 23/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من انعدام صفة جمعية (ن. ج. ب.) لانها تقدمت بالدعوى باسمها ولفائدتها في شخص ممثلها القانوني كشخص معنوي دون ادلائها بما يثبت توفرها على الشخصية القانونية واستيفائها الشروط المقررة قانونا وتوفرها على صبغة النفع العام ولا ما يؤهلها لممارسة حق التقاضي بهذه الصفة، فإن صفة المستانف عليها تجد سندها في عقد التسيير المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعتهما ويبقى الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم الاستجابة لطلب ادخال الغير في الدعوى المتعلق بالمسماة بشرى (بن.) التي كانت تدير جميع المعاملات المالية للمحل وبالتالي تبقى هي المسؤولة والضامنة لمسك جميع سجلات محاسبة المداخيل والارباح، فإنه حقا لئن التمس الطاعن إدخال بشرى (بن.) في الدعوى، فإنه لم يتقدم بأي طلب في مواجهتها مما يبقى معه طلب الادخال معيب ويتعين تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب بشأنه.
وحيث انه بخصوص ما آثار الطاعن من منازعة بشأن تخفيض محكمة لدرجة الأولى مبلغ النفقات والمصاريف التي تكبدها وحصرها في مبلغ 488300.00 درهم دون إبراز السند القانوني لذلك علما ان الخبرة حددته في مبلغ 1000000 درهم، فإن المحكمة غير ملزمة بنتيجة الخبرة التي قضت بها، ويبقى لها أن تأخذ منها ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتحديد التعويض الذي تراه مناسبا على ضوء المعطيات التقنية الواردة بها وتطرح ما يخالف ذلك دون ان يشكل ذلك تحريفا لنتائج الخبرة، وانه ولئن كان التقرير المنجز من طرف الخبير الحسين كرومي حد وبتحفظ قيمة التجهيزات والاصلاحات في مبلغ 1.000.000 درهم ، فإنه فضلا عن أن العقد المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعتهما التزم بمقتضاه المسير بأن يحافظ على التجهيزات والمعدات وان يقوم بجميع الاشغال وشراء جميع التجهيزات التي من شانها تحسين جودة الخدمات شريطة الحصول على موافقة المستانف عليها، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير وفي غياب الكشوف البنكية المثبتة لسحب الشيكات المتمسك بها والدفاتر المحاسبية الممسوكة وفق قواعد المحاسبة المنتظمة، وأخذا بعين الاعتبار ان جل الفواتير المستدل بها هي في اسم شركة (ش. ل.) ولا تتعلق بالمستانف، وان الاشهادات المتمسك بها من طرفه والمدلى بها للخبير غير كافية لاثبات قيمة التجهيزات، فإن محكمة الدرجة الأولى استندت في تحديدها إلى المبلغ الذي تقر به المستانف عليها مصادفة الصواب في ذلك، مما يبقى معه الدفع المثار مردود.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق م م ، وانه ظل ملتزما بجميع بنود العقد ولم يخل بالتزاماته إلى ان منع تعسفيا من مواصلة تنفيذها بعد منعه من دخول المحل، فإنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين، فإنه خول للمستانف عليها إمكانية انهاء العقد في اي وقت إذا كان مقدم الخدمة مقصرا ولم يحترم بنود العقد، وان الثابت من وثائق الملف ان المستانف اخل بالتزاماته، إذ أنه توقف عن تقديم الحسابات وأداء واجبات الكهرباء رغم الانذار الموجه له، مما تبقى معه موجبات تحقق الشرط الفاسخ متوافرة استنادا لمقتضيات الفصل 260 من ق ل ع، مما لا محل معه للتمسك بخرق مقتضيات الفصل الثالث من ق م م، ويتعين تبعا لذلك استبعاد الدفع المثار.
وحيث تبقى تبعا لما ذكر كافة الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعن لا تاثير لها ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025