Réf
65256
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5969
Date de décision
27/12/2022
N° de dossier
2022/8202/4454
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice du consentement, Rejet de la demande, professionnel averti, Paiement du prix, Obligation de délivrance, Interprétation du contrat, Force obligatoire du contrat, Erreur sur les qualités substantielles, Contrat de prestation de services, Annulation du contrat
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement du solde d'une prestation de conseil, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations contractuelles et le vice du consentement pour erreur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire et rejeté la demande reconventionnelle en annulation du contrat. L'appelant soutenait que l'obligation du prestataire ne se limitait pas à la remise de documents statiques mais incluait la fourniture d'outils numériques opérationnels, et invoquait subsidiairement l'erreur sur une qualité substantielle de la prestation. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'objet du contrat, tel que défini par l'offre signée des deux parties, se limitait à l'élaboration d'un plan stratégique. Elle relève que l'accord ne contenait aucune stipulation expresse engageant le prestataire à livrer des applications informatiques exploitables. La cour rejette également le moyen tiré de l'erreur, considérant que l'appelant, en sa qualité de société commerciale professionnelle, est présumé agir avec discernement et que la clarté des termes du contrat excluait tout vice du consentement. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 27/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2022 تحت عدد 1335 في الملف عدد 10524/8236/2021 والقاضي في الطلب الاصلي: بادائها مبلغ 72.000 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد: برفضه وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 21/07/2022 حسب البين من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها بتاريخ 27/07/2022 حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد وقع داخل الأجل القانوني فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (ل. ك. ف.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها في إطار نشاطها المهني اتفقت مع المدعى عليها على تهييء و إنجاز خطة عمل استراتيجية و تقديم الاستشارة في مجال تكنولوجيا المعلومات و الموارد البشرية و المساطر العملية و الاستراتيجية التجارية و التواصل ، وتم تحديد مدة زمنية لإنجازها من 09 غشت 2021 إلى 20 شتنبر من نفس السنة مع كيفية الأداءات، و أن الطرف المدعى عليه قام بتنفيذ الجزء الأول من الاتفاق بأدائه نسبة 20% من مبلغ الأتعاب عند بداية المهمة كما أدى نسبة 30% عند توصله بخطة العمل، إلا أنه رفض أداء النسبة المتبقية بحلول أجل 20 شتنبر 2021 أي 50% رغم توجيه العارضة لها الوثائق المتعلقة بالمهمة بواسطة مفوض قضائي رفضت المدعى عليها التوصل بها ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 72.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . وأدلت بنسخة طبق الأصل من العقد-محضر تبليغ-رسالة إنذار مع محضر تبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها المدلى بهما بواسطة نائبها عرض فيهما أنه بتاريخ 08/09/2021 أرسلت الشركة المدعية للعارضة أول دفعة من الأعمال المنجزة التي تبين لها بعد الاطلاع عليها أنها عبارة عن ملف PDF غير قابل للاستغلال لعدم القدرة على إدخال المعلومات إليه و لا تغييرها ، و مباشرة بعد ذلك طلبت العارضة المدعية بان ترسل إليها ملف في صيغة قابلة للاستعمال ، فأجابتها هاته الأخيرة بأن ما استلمته هو ما تم الاتفاق عليه بمقتضى سند الطلب ، و أجابت بأن ما ذكر ليس هو المتفق عليه ، لذلك فإن العارضة تضع حدا للمعاملة بينها و بين المدعية ، و أن العارضة لم ترفض أداء باقي الثمن بل اشترطت الحصول على الصيغة القابلة للتغيير لما تم إنجازه ، وأن الرسالة التي توصلت بها العارضة بتاريخ 21/09/2021 ضمنتها تحفظا مفاده أنها لم تتوصل بأي وثيقة أو أي ملف ، ونظرا لجهل العارضة بكل ما هو متعلق بالدراسات الاقتصادية و بكل ما يتعلق بوسائل العمل المعلوماتية ، و باعتبارها طرفا مهنيا أو مستهلك فقد اعتمدت العرض الرقمي المقدم لها و ما وعدها به من وسائل و تطبيقات معلوماتية من أجل مساعدتها على بدء مشروعها الجديد ، في مقابل ذلك فإن المدعي مهني و من واجباته المقررة بمقتضى قانون 31.08 الإعلام والنصح ، ومؤدى ذلك أن العارضة وقعت في الغلط بخصوص صفة جوهرية في الخدمة و الوثائق المقدمة لها (مستشهدا باجتهادات قضائية ) ، لأجله يلتمس رد الطلب الأصلي وتحميل رافعته الصائر و في الطلب المضاد إبطال العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 09/08/2021 للغلط مع إرجاع المدلى عليها للمدعية مبلغ التسبيق الذي قدره 72.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر. و أدلت بإنذار – مراسلات.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أن الطلب كان بناء رغبة المدعى عليها و ليس باقتراح من العارضة وأن العقد بريء مما تحاول المدعى عليها إلصاقه بالعارضة التي ليس من اختصاصها ميدان المعلوميات، وأن المدعية هي من طلبت منها القيام بالخدمات وأرفقت طلبها بجدول يحدد بدقة ماهية هذه الخدمات مما لا يمكنها معه التحجج بالجهالة ، كما أنها بمستوى لا يمكنها معه التحجج بالوقوع في الغلط بالنظر لنشاطها المهني ، والتمس رد ما جاء بمذكرة المدعى عليها و الحكم وفق طلباتها.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته الطاعنة.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان المستانفة تعيب على المحكمة فساد التعليل، وعدم الجواب عن دفوع أثيرت بصفة نظامية، وتجاهل المذكرة المدلى بها من طرفها بجلسة 25/01/2022؛ ذلك ان المستانف عليها كانت قد أدلت بمذكرة أرفقتها بوثيقة عبارة عن جدول أكدت بانه كان قد أرسل إليها من طرفها، واعتبرت بأن هذا الجدول يحدد بدقة ماهية الخدمات المطلوبة منها. و انها كانت قد أكدت بأن الجدول الذي اعتبرته المستانف عليها حجة على الخدمات المطلوبة منها يؤكد بان ما كان مطلوبا منها هو تسليم وسائل عمل رقمية تتعلق بتنظيم وتخزين المعلومات والمعطيات وتبسيط طريقة إدخالها واستعمالها بالنظام المعلوماتي، موضحة أن الصفحة 2 الحاملة لعنوان تكاليف الاستغلال، تشير إلى كلفة كل ملف بدون الطريق القضائي . وأن كلفة الملف ليست موحدة بالنسبة لجميع الملفات، إذ أن كل ملف تدمج في تكلفته حسب مردودية العملية، إما مجموع عمليات التحصيل أو البعض منها فقط استنادا إلى مبلغ الدين، وهو ما يتطلب عدة عمليات محاكاة . ومن خلال ذلك، ومادامت الديون لم تكن معروفة لان الشركة لم تشرع بعد في مزاولة نشاطها فان الخدمات التي ستسلم من طرف المستانف عليها ، كان ضروريا أن تسمح فيما بعد بإدخال معطيات وتغييرات أخرى حتى يتأتى احتساب الكلفة بشكل دقيق بناء على معطيات واقعية يتم الحصول عليها بعد بداية النشاط. و في الصفحة الثالثة طلبت انجاز جدول عملي يتعلق بتدبير محفظة الديون التي سيتم تحصيلها وانجاز جدول عملي يتعلق بتدبير عملية تحصيل الديون. وأن التقارير على الورق أو ملفات من نوع PDF لا يمكنها أن تسمح بالقيام بعمليات المحاكاة قصد تحديد التكلفة الحقيقة لكل ملف كما انها ليست عملية Opérationnelle وبالتالي تسمح بإدخال المعطيات وتخزينها وتعديلها. وان المحكمة قد تجاهلت مذكرتها ولم تشر اليها حتى في وقائع حكمها، وتجاهلت الجدول المدلى به من طرف المستانف عليها كحجة على الخدمات المطلوبة، وخرقت قاعدة من أدلى بحجة أو وثيقة فهو قائل بما فيها. و انه لما كانت الرسالة المجسدة لاتفاق الطرفان المؤرخة في 09/08/2021، تشير في مقدمتها انها أنجزت بناء على اجتماعات الطرفين واتفاقاتها، والتي كان من بينها العرض الرقمي الذي قدمه السيد شرف (ع.) والجدول المدلى به من طرف المستانف عليها كحجة على الخدمات المطلوبة الثابت منه أن ما طلبته المستانفة يجب ان يسمح لها بالقيام بعمليات المحاكاة قصد تحديد التكلفة الحقيقة لكل ملف، وان يكون عمليا يسمح لها بإدخال المعطيات وتخزينها وتعديلها، وكانت المستانف عليها قد أكدت حرفيا في مذكرتها المدلى بها بجلسة 04/01/2022 بان الاتفاق تم على أساس الجدول المذكور، فان قول المحكمة بأن الاتفاق يبقى خاليا من أية إشارة تفيد التزام المستانف عليها بتسليمها وسائل رقمية لممارسة نشاطها، لا يقوم على أي اساس قانوني أو واقعي. وانه من جهة ثانية فان المحكمة قد اعتبرت بأن التماطل منتف في حق المستانف عليها طالما انها لم تنفذ التزامها عن طريق العرض الحقيقي لخدمتها على المدعى عليها حسب الثابت من محضر التبليغ المؤرخ في 21/09/2021، فضلا على أن هذا النوع من الخدمات يبقى التوصل به متاحا عن الطريق البريد الاكتروني بصيغة PDF ، وهو الشيء الذي اقرت به المدعى عليها نفسها في معرض محرراتها الكتابية موردة فيها انها توصلت من المدعية بملف PDF بخصوص اتفاقهما. وان التعليل المذكور يؤكد بأن وقائع القضية لم تستقر في ذهن المحكمة الاستقرار التام الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، وناتج عن تجاهل لمحرراتها. وان المحكمة قد تجاهلت كافة أوجه دفاعها ولم ترد عنها، ولم تميز بين الدفعة الاولى من الخدمات التي وجهت الى المستانفة واعترفت بأنها توصلت بها وبأنها رفضتها، وباقي الخدمات موضوع الاتفاق، التي لا دليل بين أوراق الملف على انجازها أو تسليمها لها، ولم تحدد في تعليلها من أين استنتجت اقرار المستانفة بتوصلها بالتقارير، سواء عن طريق البريد الالكتروني، أو من خلال محضر المفوض القضائي، الثابت منه أن ما عرض على المستأنفة هو لائحة تتضمن جردا للتقارير وليس التقارير في حد ذاتها. وانه ترتيبا على ذلك، يكون التعليل الذي اعتمدته المحكمة التجارية للقول بأن المستانف عليها قد نفذت التزامها عن طريق العرض الحقيقي لخدمتها، تعليلا فاسدا لمخالفته للواقع، مما يعرض حكمها للالغاء.
ومن حيث الطلب المضاد : ان الثابت من أوراق الملف أن المستانفة ليست تاجرة، بل انها متخصصة في مجال الاستشارة القانونية ولا علم لها بالمعلوميات وببرامج الحساب والتسيير وغيره، وأن ارادتها عند تعاقدها المستانف عليها كانت تتجه نحو الحصول على تطبيقات ووسائل معلوماتية قابلة للاستعمال والتغيير لمساعدتها على ما كانت تنوي القيام به، الامر الذي أكدته المستانف عليها ذاتها بادلائها بالجدول المتضمن للخدمات المطلوبة. وانها قد اعتقدت بان ما ضمنه الممثل القانوني في الرسالة المؤرخة في 09/08/2021 يعكس ما تضمنه الجدول المذكور والعرض الرقمي الذي كان قد قدمه لها، ولم تتبين حقيقة ما ضمنته المستانف عليها بسند الطلب. و انه لولا اعتقادها المذكور لما كانت قبلت التعاقد والمحدد في 144.000 درهم والذي لا يستساغ أداؤه فقط من اجل تسلم دراسة على شكل PDF غير قابلة لأي استعمال ولا تفيدها في بدء مشروعها الجديد. وان المستانف عليها شركة مهنية وعلى دراية بالخدمات التي تقدمها، وبالتالي فانها ملزمة بتقديم النصح والاعلام للمتعاملين معها ، بالنظر الى موقعها في العقد المزمع إبرامه والذي بسببه تملك معلومات تخص هذا العقد لا يشاركها فيها الطرف الآخر ، وهو ما يوجب عليها تقديمها اليه حتى يصدر رضاه صحيحا وسليما. و ان الملف خال مما يثبت أن المستأنف عليها قد أشعرت المستانفة التي قبلت أداء مبلغ 144.000 درهم بان ما تعاقدت بشأنه غير قابلة لأي استعمال ولا يفيدها في بدء مشروعها الجديد. و ان ما يؤكد انها قد وقعت في الغلط هو المراسلات المتادبلة بين الطرفين يوم 08/09/2021 بين الساعة 11 و 52 دقيقة و الساعة 12 و 37 دقيقة، إذ انها وجهت بكل عفوية، فور توصلها بما ارسلته لها المستانف عليها على شكل PDF غير قابل للتغيير طلبا من اجل ارسال الوسائل والتطبيقات القابلة للتغيير، الا أن المستانف عليها أجابتها بأنها وسائل عمل داخلية خاصة بها وأن رغبت فيها يجب ابرام عقد ثان مع أداء الأتعاب الخاصة به، وأجابتها بأن ما تطلبه منها هو التطبيقات التي وعدتها بانجازها من أجلها وليس تطبيقاتها الخاصة و بأن التطبيقات التي وعدتها بإنجازها، كانت هي الدافع للتعاقد معها، اذ أن حصولها على وسائل عمل قابل للاستغلال و التغيير هو ما جعلها تطلب هذه الخدمة بالثمن المتبادلة بين الطرفين يوم 08/09/2021 المتفق عليه، و بأنه لا يمكنه للاستمرار بالعمل على هذا المنوال . وان الغلط في الشيء من مسببات الابطال المنصوص عليها بمقتضى الفصل 41 من ق.ل.ع. و انه على مقتضى ذلك، تكون المحكمة قد جانبت الصواب برفضها لطلبها. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد في الطلب الأصلي برفضه مع تحميل المستانف عليها الصائر. وفي الطلب المضاد: بإبطال العقد المبرم بين الطرفين في 08/09/2021 للغلط، مع إرجاع المستانف عليها مبلغ التسبيق الذي قدره 72,000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائر. وادلت بنسخة من الحكم المطعون فيه. و غلاف التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/10/2022 جاء فيها انه بخلاف ما عابته المستأنفة على الحكم المستانف، فإنها لا ترى فيما عللت به الدرجة الأولى أي عيب أو فساد، ذلك أن المحكمة انطلقت في تعليلها للحكم من العقد الذي يربط الطرفين والذي حدد بدقة متناهية التزامات كل طرف على حدا سواء بصفتها تقدم استشارة و إعداد مخطط استراتيجي يتعلق بنشاط المستأنفة المحصور في تحصيل الديون، كما أن هذا العقد حدد كذلك التزام المستأنفة في أداء مستحقاتها عبر ثلاث دفعات، سبق للعارضة أن بسطت خلال مناقشة النازلة ابتدائيا طريقة الأداء وقيمته، وأن محكمة الدرجة الأولى و اعتبارا للمبدأ القار العقد شريعة المتعاقدين و كذا الفصل 230 من ق. ل. ع فإنه تبين لها عن حق أن مناط الدعوى هو العقد و أنه بالرجوع إلى محتوياته فإنه يتبين أن المستأنفة لم تنفذ التزامها التعاقدي بأداء مبلغ 72.000 درهم المنصوص عليها في العقد و بالتالي كان لزاما الحكم عليها بهذا الأداء و لاسيما أنها احترمت جميع التزاماتها التعاقدية ونفذت ما التزمت به وبعثت بكل ما قامت بإنجازه إلى المستأنفة بواسطة المفوض القضائي الذي حرر في هذا الشأن محضر يفيد عرض ما أنجزته على المستأنفة رغم أن هذه الأخيرة أولت مضمون المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي حسب ما يخدم مزاعمها وإدعاءاتها التي لا تستند على أساس. وأنه لتذكير المستأنفة ليس إلا أن ميدان اشتغالها و تخصصها هو مالية الشركات الإستراتيجية و هذا هو موضوع العقد وما تعاقدت عليه مع المستأنفة التي تعي جيدا على ما تعاقدت عليه بحكم تكوينها، أما ميدان المعلوميات التي تحاول المستأنفة تبرير تخلفها عن الأداء بسببه و بعدم تمكينها لها من البرامج المعلوماتية فهذا ليس اختصاصها و لم يكن محل التعاقد و لا يمكن أن يكون كذلك نظرا لكون اختصاصها كما سبق بيانه هو الإستراتيجية و مالية الشركات و ليس شيئا آخر، و هذا هو ما كانت تحتاجه المستأنفة بغية إنشاء بنية قانونية لتحصيل الديون . و حسما لكل تأويل لبنود العقد تلتمس من المحكمة التاكد مما إذا كانت إحدى هذه البنود تنص على التزامها بتسليم المستأنفة وسائل عمل رقمية تتعلق بتخزين المعلومات و المعطيات و تبسيط طريقة إدخالها و استعمالها بالنظام المعلوماتي، وبالنظر إلى ما تم التعاقد عليه و بناء على تنفيذها لكل الإلتزامات التي رتبها العقد عليها و نظرا لكون المستأنفة لم تحترم الإلتزام الذي تعاقدت عليه معها ، و ذلك بأدائها القسط الأخير، فإن المحكمة عندما قضت في حكمها المطعون فيه بأحقيتها في استيفاء المبلغ المتبقى و قدره 72.000،00 درهم و ذلك استنادا إلى مقتضيات العقد و ما تم قبوله بين الطرفين وبالنظر إلى مركزهما الذي جعلهما على دراية و بينة بكل ما اتفقا عليه و كذا بالنظر إلى الرسالة الإلكترونية التي توصلت بها من المستأنفة بتاريخ 04/08/2021 و التي أرفقتها بجدول الخدمات المطلوب منها إنجازها و بالنظر إلى إنجاز هذه الخدمات المطلوبة فإن الحكم الإبتدائي في بنائه كان فعلا مبني على أساس سليم و لم يكن فاسدا كما نعته المستأنفة مما يتعين التصريح بتأييده. وتحميل المستانفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/12/2022 جاء فيها ان الواضح من جواب المستأنف عليها أنها اعتمدت أسلوب الإجمال ، محاولة السير على نهج الحكم المستأنف، وتفادي مناقشة الأسباب المؤسس عليها استئنافها؛ فالسبب الأول مؤسس على الجدول المدلى به ابتدائيا من طرف المستأنف عليها، الذي أكدت بأنه يحدد ما هي الخدمات المطلوبة منها بكل دقة وعلاقته بالعقد الرابط بين الطرفين وتأثيره على إرادة المتعاقدين، علما بان الاتفاق تم على أساس هذا الجدول بالإضافة إلى باقي الاجتماعات كما هو واضح من مقدمة العقد، وثابت بإقرار المستأنف عليها في مذكرتها المدلى بها بجلسة 04/01/2022. وأن الجدول المذكور يؤكد أن ما طلبته يجب أن يسمح لها بالقيام بعمليات المحاكاة قصد تحديد التكلفة الحقيقية لكل ملف، وأن يكون عمليا يسمح لها بإدخال المعطيات وتخزينها وتعديلها ، وليس تقارير على الورق أو ملفات من نوع PDF. وإن تأكيد المستأنف عليها بأن التعاقد قد تم بناء على الجدول المذكور، وبأنها قامت بانجاز هذه الخدمات المطلوبة في الجدول (الفقرة الأخيرة من الصفحة الثانية من مذكرتها الجوابية)، يجعل ادعاءها بأنها لم تتفق مع المستانفة على تسليمها وسائل عمل رقمية غير قائم على أساس، لان هذا الجدول يؤكد بأن ما هو مطلوب يجب أن يمكنها بالقيام بعمليات المحاكاة قصد تحديد التكلفة الحقيقة لكل ملف أي قابلة للتغيير. وأن المستأنف عليها لن يسعفها الادعاء بان مجال تخصصها هو مالية الشركات والإستراتيجية ولا علاقة لها بميدان المعلوميات، الأمر الذي يفنده جوابها لما طلبت منها إرسال الوسائل والتطبيقات القابلة للتغيير، والذي أكدت فيه للمستانفة بأنها إن كانت ترغب في ذلك يجب إبرام عقد ثان مع أداء الأتعاب الخاصة به.
أما السبب الثاني فهو عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها، وتحريف المحكمة الابتدائية لأوجه دفاعها. ذلك أن هذه الأخيرة قد أكدت بأنها لم تتوصل بأي تقرير من المستأنف عليها، باستثناء ما كان وجه إليها في البداية ونشب نزاعه بشأنه، واضطرت نتيجة ذلك إلى وضع حد لتعاملها المستأنف عليها وطلبت منها منذ تاريخ 08/09/2021، التوقف عن العمل، وأن الرسالة التي وجهت إليها بتاريخ 20/09/2021 ، بعد مطالبتها للمستأنف عليها بالتوقف عن العمل، قد ضمنتها تحفظا مفاده انه لم تقدم لها أية وثيقة من القائمة المشار إليها في الرسالة وأن كلمة "المرفقات" التي أشار المفوض القضائي المقصود منها هي لائحة المرفقات وليست التقارير المشار إليها في هذه اللائحة تعمدت تحرير رسالتين الأولى هي التي ضمنتها الملاحظة أعلاه، والثانية مرفقة هذه الرسالة تتضمن جردا للتقارير فقط . وأن التقارير التي تم جردها في الرسالة الثانية المشار إليها، لا دليل بين أوراق الملف على انجازها من طرف المستأنف عليها، وليس لها أي وجود. وأن المستأنف عليها، اكتفت بالقول لأنها نفذت التزامها، دون مناقشة دفعها أو الإدلاء بالتقارير أو بشريحة ذاكرة CLE USB، المتضمنة لهذه التقارير التي ادعت بأنها أرسلتها اليها، علما بأن دفاعها كان قد وجه كتابا إلى دفاع المستأنف عليها بتاريخ 05/10/2021 لمطالبته بتحديد موعد قصد تسليمها المطلوب، إلا أنه لم يستجب الأمر الذي يؤكد سوء نية المستأنف عليها وعدم رغبتها في تسليم أي شيء للمستانفة.
أما من حيث الطلب المضاد فان المستأنف عليها لم ترد على ما جاء في مقالها الاستئنافي بشأنه. لكل ذلك ومن أجله فانها تؤكد مقالها الاستئنافي وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيه.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 حضرتها الاستاذة (عو.) عن الاستاذ (ب.) والفي بالملف مذكرة تعقيبية للاستاذ الطيب (عم.) حازت الحاضرة نسخة منه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/12/2022. مددت لجلسة 27/12/2022.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب باعتبار أن ما كان مطلوبا من المستأنف عليها هو تسليم وسائل عمل رقمية تتعلق بتنظيم وتخزين المعلومات والمعطيات وتبسيط طريقة إدخالها واستعمالها بالنظام المعلوماتي وإنجاز جدول عملي يتعلق بتدبير محفظة الديون ملتمسة اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب وفي الطلب المقابل التمست الحكم بإبطال العقد المبرم بين الطرفين للغلط مع إرجاع المستأنف عليها لمبلغ التسبيق وقدره 72.000 درهم مع الفوائد القانونية.
وحيث بخصوص الدفع الأول المتعلق باعتبار أن المطلوب من المستأنف عليها تسليم وسائل عمل رقمية فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف خاصة رسالة العرض المؤرخة في 9/8/2021 والحاملة لتوقيع الطرفين اتضح أن عمل المستأنف عليها منحصر في إعداد مخطط استراتيجي بخصوص نشاط المستأنفة المتعلق بتحصيل الديون إزاء زبنائها والاتفاق المبرم لا يتضمن أية إشارة تفيد التزام المستأنف عليها بتسليم وسائل رقمية لممارسة وتنظيم وتخزين المعلومات والمعطيات وإنجازها في جدول عملي يتعلق بتدبير محفظة الديون. إذ ورد صراحة في أهداف الاتفاق ما يلي :
objectifs :
"conception et élaboration de plan de développement stratégique quilquemiel en cohérence avec la stratégie commerciale de la nouvelle structure. Ce plan stratégique nécessite le démissionnent et la structuration des moyens humains, IT opérationnels en vue d'assurer la rentabilité et lé pérennité de la nouvelle structure."
وحيث تبعا لذلك فمهمة المستأنف عليها واضحة تتمثل في إعطاء الاستشارة المالية والاستراتيجية المتعلقة بتأسيس الشركات والموارد البشرية والمساطر العملية وتبسيط إدخال وتخزين المعلومات بالنظام المعلوماتي ويبقى الملف خال مما يثبت الاتفاق على منح وسائل رقمية وانجاز جدول عملي يتعلق بتدبير محفظة الديون مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص الطلب المتعلق بإبطال العقد لعيب الغلط فيبقى دفعا مردودا فالمستأنفة شركة تجارية محترفة يفترض فيها ممارسة نشاطها التجاري بكل تبصر لحماية مصالحها فضلا عن كون الاتفاق ورد صريحا في المهمة المسندة للمستأنف عليها ولا مجال لتأويل بنوده مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث لذلك تكون الأسباب المثارة ضمن استئناف الطاعنة غير مبنية على أساس سليم ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54989
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant constaté après la fin de sa garde juridique au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55097
Transfert de la garde de la marchandise au manutentionnaire : l’absence de réserves établit sa responsabilité pour le manquant constaté à la livraison finale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55305
Recevabilité de la preuve : un document en langue étrangère non traduit peut fonder la décision du juge qui en comprend le contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Recevabilité de la preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de marchandises, Jugement de non-recevabilité, Documents en langue étrangère, Convention de Montréal, Autorité de la chose jugée, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de traduction
55451
L’action en recouvrement d’une créance commerciale née d’une facture est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55555
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires dont la réalité et la valeur sont établies par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55635
L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55717
Gérance libre : le gérant ne peut se prévaloir ni d’un avenant non prouvé ni de la fermeture administrative pour se soustraire au paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55801
Gérance libre : l’offre réelle de la redevance, effectuée dans le délai imparti par la mise en demeure qui court après l’expiration du délai légal de 10 jours pour refus de notification, fait obstacle à la résiliation du contrat pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024