Force majeure : La pandémie de Covid-19, simple circonstance imprévisible, ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le débiteur de son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65184

Identification

Réf

65184

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5805

Date de décision

20/12/2022

N° de dossier

2022/8202/4358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de la pandémie de Covid-19 au regard de la notion de force majeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier, assortie des intérêts légaux.

L'appelant soutenait que la crise sanitaire constituait un cas de force majeure l'exonérant de son obligation et, subsidiairement, que des paiements partiels n'avaient pas été imputés sur sa dette. La cour écarte le premier moyen en retenant que la pandémie ne constitue pas une force majeure au sens de l'article 269 du dahir des obligations et des contrats, dès lors qu'elle ne rendait pas l'exécution de l'obligation impossible mais constituait une simple circonstance imprévue dont les effets avaient cessé à l'époque des faits.

Elle rejette également le second moyen après avoir constaté que les paiements partiels invoqués avaient bien été déduits par la créancière du montant réclamé en justice. Le retard de paiement n'étant pas justifié, la condamnation aux intérêts légaux est jugée fondée.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد الحيكم (ف.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه بتاريخ 26/07/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/04/2022 تحت عدد 1247 في الملف عدد 605/8235/2022 والقاضي بادائه مبلغ 283.423,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم الابتدائي بتاريخ 13/07/2022 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنه بتاريخ 26/7/2022 حسب الوارد بتأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد تم داخل الأجل القانوني فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (ا. ص. م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أن السيد عبد الحيكم (ف.) مدين لها بمبلغ 283.423,80 درهم الذي يمثل قيمة ثلاث فواتير بخصوص مجموعة من الأدوية توصل بها دون أداء قيمتها، وأن المدعية حاولت بجميع الوسائل استرجاع هذه المبالغ دون جدوى والتمست الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 283.423,80 درهم قيمة الفواتير غير المؤداة مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الأكراه البدني في الأقصى.

وبعد تخلف المدعى عليها عن الجواب، وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعن.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان الطاعن لم يكن يمانع في أداء فاتورات الأدوية التي تسلمها من المستأنف عليها، لكن ظهور جائحة كورونا في المغرب كباقي دول العالم وآثارها على الاقتصاد المغربي وعلى القدرة الشرائية للمغاربة الذين فقد اغلبهم عملهم هي ما جعلته كباقي الصيدلانيين في تلك الفترة يمد المرضى وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة بالأدوية مقابل الأداء بالتقسيط حفاظا على الصحة العامة والالتزام بحقوق الإنسان في حالة الطوارئ الصحية المفروضة على البلاد، وقد حاول مع المستأنف عليها مطالبا إياها بأخذ بعين الاعتبار هذه الظروف القاهرة الخارجة عن إرادته، لكن لم تكترث لذلك ولجأت إلى القضاء، وبالرغم من ذلك لم يتوقف عن الأداء الجزئي لمبالغ الفاتورات المسجلة عليه، فبالرجوع إلى كشف الحساب المرفق بمقال المستأنف عليها يتضح بأن المستانف كان يؤدي عبر تحويلات المبالغ التي استطاع الحصول عليها من خلال تعامله مع زبنائه المرضى بالوضعية المذكورة أعلاه الفاتورة رقم 1753 المؤرخة في 31/08/2020 والفاتورة رقم 2224 المؤرخة في 30/11/2020 وكذلك الفاتورة التي لم يدل بها من طرف المدعية الحاملة لرقم 2224 المؤرخة في 31/12/2020، وهذا ما يثبت حسن نيته، كما أن المستأنف عليها لم تشر في مقالها بأنها استخلصت مبالغ قبل إقامة الدعوى في مواجهته مبالغ قدرها 52,000,00 درهم عبر تحويلات بنكية لفائدتها ، أما بالنسبة للفوائد القانونية والحالة هاته ولظروف الجائحة ينبغي رفضها لكون التأخيرات عن أداء ما بذمته كان خارجا عن إرادته. والتمس لاجل ما ذكر بعد التصدي تعديل الحكم المستانف وتخفيض المبلغ المحكوم إلى مبلغ 231.423,8 درهم بعد الأخذ بعين الاعتبار المبلغ المؤدى 52.000 درهم و برفض طلب الفوائد القانونية و تحميل الصائر من يجب. وادلى بنسخة الحكم - أصل طي التبليغ - 3 كشوفات حسابية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 04/10/2022 جاء فيها انها لم تطالب بمجموع الفاتورة عدد 1753 و المحول عنها مبلغ 52000,00 درهم بل أسقطت هذا المبلغ إضافة إلى مبالغ أخرى من المبلغ الأصلي للفاتورة الذي هو 112.553,26 درهم بل طالبت فقط بالمبلغ المتبقي عنها الذي هو 56.776,64 درهم. و أنه بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بأصلها أمام المرحلة الابتدائية وكشف الحساب ستلاحظ المحكمة أنها أسقطت المبلغ المحول إضافة إلى مبالغ أخرى من الفاتورة عدد 1753 و لم تطالب إلا بالمبلغ المتبقي. ذلك أن المبلغ الإجمالي للفاتورات الثلاثة هو 339.200,42 درهم، في حين أنها لم تطالب إلا بمبلغ 283.423,80 درهم. و أن المطالبة بعدم احتساب الفوائد القانونية غير مبرر و لا يرتكز على أساس ذلك أن مهنة الصيادلة عرفت أثناء الجائحة انتعاش كبيرا و لم تتأثر بهذه الجائحة . والتمس تأييد الحكم المستأنف . وادلى بصورة من كشف حساب - صورة من الفاتورة عدد 1753

وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 تخلف عنها الاستاذ (ت.) رغم سابق الامهال والاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/12/2022,

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من حيث أن جائحة كورونا هي ما جعلته كباقي الصيادلة يمد المرضى بالأدوية مقابل الأداء بالتقسيط ومن جهة أخرى فإنه أدى ما بذمته عبر تحويلات بلغت 52.000 درهم لم يتم احتسابها من طرف المستأنف عليها ملتمسا الحكم بتعديل الحكم الابتدائي بتخفيض المبلغ المحكوم به وحصره في 231.423,8درهم ورفض الفوائد القانونية.

وحيث بخصوص الدفع بجائحة كورونا واعتبارها سببا للإعفاء من الأداء هو دفع مردود بالنظر لكون الجائحة المذكورة لا تعد قوة قاهرة بمفهوم الفصل 269 من ق.ا.ع بل هي ظرف طارئ زال بزوال مسبباته خاصة أن الفواتير المطالب بها تتعلق بالشهور : غشت وشتنبر وأكتوبر 2020 وهي فترة كانت السلطات المحلية قد قامت برفع الحجر بعد الإعلان عن فتح المحلات التجارية والرفع من القيود المفروضة على الأنشطة التجارية، فالأمر لا يتعلق في نازلة الحال بحادث يجعل تنفيذ الالتزام التعاقدي مستحيلا الشيء الذي لا يعفي المستأنفة من تنفيذ ما التزمت به تجاه المستأنف عليها مما يكون معه الدفع المثار غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من أداءات حددتها في مبلغ 52.000 درهم فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف اتضح للمحكمة أن المستأنف عليها لم تطالب بمجموع الفاتورة عدد 1753 بل أسقطت منها مبالغ مهمة وطالبت فقط بمبلغ 56776,64 درهم وهو الأمر المستشف من مقتطف الحساب المدلى بها فبعدما كانت الفاتورة الحاملة رقم 1753 تحمل مبلغ 112553,26 درهم طالبت المستأنف عليها بخصوصها فقط بمبلغ 56.776,64 درهم بعدما أسقطت ما تم أداؤه من طرف المستأنفة الشيء الذي يجعل الدفع التمسك به غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث من جهة أخرى فإن الغاية من الحكم بالفوائد القانونية هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن والمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما قضت بالفوائد القانونية يكون حكمها مؤسس قانونا ويتعين بالتالي رد ما أثير بخصوصها من طرف الطاعنة.

وحيث تبقى الأسباب المثارة من طرف المستأنف غير ذات أساس سليم ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil