La modification des conditions d’un prêt par avenants successifs n’emporte pas novation de l’obligation principale et ne libère pas la caution de son engagement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64140

Identification

Réf

64140

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3470

Date de décision

18/07/2022

N° de dossier

2021/8222/4230

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et ses cautions au paiement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce examine la régularité des comptes et l'étendue des engagements. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande de l'établissement bancaire.

L'appelant principal contestait la force probante des relevés de compte et le calcul des intérêts, tandis que les cautions soulevaient, par appel incident, la prescription de leur engagement et son extinction par l'effet d'une novation résultant de modifications contractuelles ultérieures. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une expertise judiciaire, retient que le compte courant aurait dû être clôturé à une date antérieure en application de l'article 503 du code de commerce, ce qui rendait illégitime la capitalisation des intérêts postérieurement à cette date.

La cour écarte ensuite le moyen tiré de la prescription, en fixant le point de départ du délai quinquennal à la date de clôture du compte ainsi déterminée. Elle rejette également l'argument fondé sur la novation, en jugeant que les avenants successifs modifiant les modalités du prêt ne constituaient pas une novation de l'obligation principale de nature à éteindre l'engagement de caution, faute d'intention novatoire expresse des parties.

En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation solidaire à la somme déterminée par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2021 تحت عدد 3931 في الملف رقم 1047/8210/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع باداء المدعى عليهم متضامنين فيما بينهم لفائدة المدعي مبلغ 2.139.935,11 درهم و تحديد الاكراه البدني في الادنى بالنسبة للكفيلين و جعل المصاريف على عاتقهم و برفض الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البث بقبول الاستئنافين الأصلي و المثار بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 06/12/2021.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان (ق. ف. ل.) تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ27/01/2021 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي يعرض فيه أنها بمقتضی عقد سلف بالحساب الجاري مصادق عليه في 18/12/2008 استفادت المدعي عليها الأصلية من قرض في حدود مبلغ 2.900.000 درهم مفصل حسب ما هو وارد في الفصل 17 من هذا العقد بفائدة محددة في 8,25 % لمدة سنة، وان الكفيلين سلماها كفالة شخصية تضامنية مصادق عليها بتاريخ 18/12/2008 يلتزمان بمقتضاها اداء جميع ديون المدعى عليها في حدود المبلغ المشار اليه اعلاه مع باقي التوابع في حالة عجز المدينة الأصلية وانه بمقتضی ملحق 1 مصادق عليه بتاريخ 06/01/2009 تم التنصيص على ما يلي : 1- تغییر نسبة الفائدة من 8,25 % الى 7,50 %.

2- تسليمها رهنا من الدرجة الأولى على العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 493/45 و 54/494 .

3- رهنا على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] و بوليصة التامين على اخطار الحريق و سند الدين.

و انه بمقتضی ملحق 2 مصادق عليه بتاريخ 05/05/2010 اصبحت الفائدة محددة في 8,25 % كما هو ، مشار اليه في الفصل الأول من هذا الملحق كما أنه بمقتضی ملحق 3 مصادق عليه بتاريخ 08/02/2012 تم التأكيد على أن الفائدة المتعلقة بالمبلغ المسلم في اطار تسهیلات الصندوق والتي تبلغ 1.000.000,00 درهم اصبحت محددة في نسبة 8,25 % مع التأكيد على باقي الرهون والكفالات، اضافة الى ان الرهن المنصب على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] قد تم تسجيله بالمحكمة التجارية، و أن تقاعس المدينة الأصلية واحجام الكفيلين على اداء الأقساط في حينها جعل المديونية في مبلغ 2.139.935,11 درهما كما ثابت من كشف الحساب السلبي الموقوف يضاف اليه والضريبة على القيمة المضافة، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغ 2.139.935,11 درهما مع احلال الكفيلين على وجه التضامن لأداء المبلغ المشار اليه اعلاه و الحكم عليهم بأدائهم لها الفوائد الاتفاقية مع الضريبة على القيمة المضافة و تحميلهم الصائر و تحديد مدة الاكراه في حق الكفيلين .

و أرفقت المقال: بصورة شمسية طبق الأصل لعقد سلف بالحساب الجاري، صورة شمسية طبق الأصل الكفالة شخصية تضامنية، صورة طبق الأصل لتسجيل الرهن المنصب على السجل التجاري، صورة شمسية النموذج "ج"، كشف حساب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم و الذي يعرضون من خلالها أن المدعية ادلت بمجموعة من الوثائق عبارة عن نسخ شمسية مما وجب معه تذكيرها بمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع، وأن من يدعي حقا يجب عليه اثباته وأن المدعية تزعم استحقاقها للدين في ذمة العارضة الأولى بمبلغ 2.139.935,11 درهم وأن هذا الامر يفرض أن تقوم المدعية بالادلاء بما يفيد الاستحقاق الفعلي للمبلغ المطالب بها مع جميع مكوناته عبر وثائق أصلية رسمية، كما أدلت المدعية بمجموعة من الكشوفات الحسابية كحجة لاثبات مديونية العارضة و أن هذه الكشوفات غير نظامية ومجرد نسخ شمسية و بالتالي لا يمكن اعتمادها كوسيلة اثبات، كما أنه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك ، سيتبين له أنها تنعدم فيها الشروط الشكلية المنصوص عليها ضمن دورية والي بنك المغرب المادة 106 من الظهير الشريف رقم 147.93.1 الصادر في 15 من محرم . يوليوز 1993 ) ذلك أنه غير صحيحة إذ لم تشر على الأقل إلى الأقساط الذي أدتها العارضة في الخانة المخصصة لها فضلا على احتساب فوائد غير مستحقة، كما أنه بالرجوع إلى كشف الحساب سیلاحظ أن حساب الفائدة تم على أساس نسبة 14% زائد 2 % غرامة التأخير أي في المجموع 16 % والحال أن نسبة الفائدة المتفق عليها هي 8.25 التي أصبحت فيما بعد 7.25 %، و أنه و خلافا لما تزعمه المدعية بخصوص مديونية العارضة المزعومة و الذي حددتها في مبلغ 2.139.935,11 درها فإنه بالاطلاع على العمليات المدرجة في حساب القرض، سيتبين أن المديونية المطالب بها تبقى مبالغ عارية من الصحة و غير واقعية، تأسيسا على أن الطرف المدعي قد واصل احتساب الفوائد ولم يطالب بدينه إلا بعد مرور 5 سنوات من التوقف عن الأداء و وهو ما أدى إلى ارتفاع المديونية وتفاقمها بشكل مبالغ فيهو أن الثابت من المراسلات المؤشر عليها من طرف البنك المدعي و المدلى بها من طرف العارضة، أن هذه الأخيرة قد سبق وأن طلبت من البنك بتاريخ 31/10/2013 بتجميد حسابها و توقيفه وأعلنت بالمقابل عن رغبتها والتزامها بأداء ما تبقى من الدين المتخلد في ذمتها، و أن البنك المدعي قد تجاهل إرادة العارضة في توقيف حسابها واستمر في تجميع الفوائد البنكية دون وجه حق ، مما دفع بالعارضة إلى مناشدته مرة أخرى بتاريخ 27/06/2014 و 03/06/2015 تؤكد من خلالها عدم قانونية الفوائد التي قام بتجميعها نظرا لتوقف العمليات الفعلية للعارضة في الحساب الراجع لتوقف أنشطتها بسبب تعایشه من أزمة اقتصادية شلت حركتها، وتدعوه مجددا إلى إلغاء الفوائد غير المستحقة مع عزمها على تسوية وضعيتها معه و التي عبرت عنه بأدائها بتاريخ 07/12/2015 لمبلغ 400.000,00 درهم كجزء من الدين، و أن العارضة قد استمرت دوما في إبداء استعدادها لتسوية الوضعية مع المدعية عبر عرضها عليها اقتراحات من اجل رفع رفع الدين المتبقي مع الغاء تلك الفوائد غير القانونية المضافة إليه، و أن الثابت من وثائق الملف، أن العمليات الفعلية للعارضة قد توقفت سنة 2013 بينما استمر البنك المدعي في تشغيل الحساب بتقييد الفوائد البنكية ورسملتها إلى الآن، و انه من المقرر قانون وقضاءا أن تاريخ للعمليات الدائنية أو المدينية وأن في هذا التاريخ يصبح ذاك الدين مستحقا ويمكن المطالبة به قضاءا، وحيث جاء في قرار المحكمة النقض مؤرخ في 15/04/2009 تحت عدد 598 في الملف التجاري عدد 178/3/1/2009 (ان عدم تشغيل الحساب من طرف الزبون وتوقف التقيدات فيه دال على تجميده و إغلاقه مما لا يسمح للبنك باحتساب الفوائد من تاريخ تجميده) و من هذا المنطلق فإنه كان على البنك المدعي إبان توقف العارضة عن الدفع أن يحترم مقتضیات القسم الخامس من المخطط المحاسبي المؤسسات الإئتمان المتعلقة بالديون المعلقة الأداء التي تنص على ضرورة تصنيف الديون وتكوين مؤونات لها حسب الكيفيات التي يحددها بنك المغرب، و هكذا فان جميع الاستحقاقات اللاحقة عن توقيف الحساب بما فيها الفوائد كان البنك يدرجها بحساب المتأخرات ولم يعمل على تحويل المديونية إلى حساب المنازعات و استمرار في احتساب الفوائد العادية و فوائد التأخير إلى أن بلغت الاستحقاقات غير المؤداة أكثر من 2.139.935,11 درهم، الشيء الذي يعد خرقا سافرا لدورية والي بنك المغرب المتعلقة بترتيب الديون المتعثرة بالنسبة للقروض التوطيدية، تقدم البنك المدعي بدعواه في مواجهات الكفيلين و أن الكفالة تقتضي بالاساس ان يرد رضا الكفيل صريحا وواضحا كافيا لا لبس فيه، وهو ما نص عليه المشرع من خلال الفصل 1123 ق ل ع و أنه بالرجوع إلى الفصل 1155 ق ل ع نجده ينص على ما يلي: أن التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفلاء ما لم يرتضوا ضمان الالتزام الجديد غير أنه إذا اشترط الدائن تقديم الكفلاء لضمان الالتزام الجديد ثم امتنعوا فإن الالتزام القديم لا ينقضي و أنه بالاطلاع على وقائع نازلة الحال ووثائق الملف نجد أن عقد سلف الحساب الجاري الأصلي كان محط عدة تعديلات مست بنوده تتمثل في مجموعة من الملاحق: - ملحق أول مصادق عليه بتاريخ 2009/01/06 تم تغيير نسبة الفائدة الى 7.50 % وتسليمها رهنا من الدرجة الأولى على العقارين موضوع الرسمين عدد 493/45 و494/45 ورهنا على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] وبوليصة التأمين على أخطار الحريق، وسند الدين، ملحق ثاني مصادق عليه بتاريخ 05/05/2010 ارتفعت الفائدة إلى 8,25 و ملحق ثالث مصادق عليه بتاريخ 08/02/2012 تم التأكيد على أن الفائدة المتعلقة بالمبلغ المسلم في إطار تسهیلات الصندوق التي تبلغ 1 مليون درهم أصبحت محددة في نسبة 8,25 % و بالتالي فإن شروط العقد قد تغيرت من أساسها وبادر البنك إلى الحصول على ضمانات جديدة مستغنيا بصفة ضمنية على الضمانات التي حازها في البداية والمتمثلة في الشخصية و بالتالي يعتبر تجديدا للعقد مما يجعل كفالة العارضين منقضية حسب مقتضيات الفصل 1155 المشار إليه أعلاه، و أن الدين موضوع النزاع يبقى مضمونا بالإجراءات الاحترازية التي قام بها البنك المدعي و تمثل في الحصول على رهن من الدرجة الأولى على العقارين موضوع الرسمين عدد 493/45 و 494/45 ورهنا على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري]، و أن البنك عليه أولا سلوك المساطر المتعلقة بالضمانات التي حصلها في الملاحق التالية لعقد الكفالة والتي تبين له أنها تشكل ضانا كافيا لسداد دیونه ، خاصة وأن هذه الضمانات جاءت لاحقة لعقد الكفالة الذي أصبح في حكم العقد المنسوخ وهو الأمر الذي يجعل من ضمانات أداء الدين متوفرة مما يستدعي إخراج الكفيلين من الدعوى ملتمسين اساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و القول باخراج الكفيلين من الدعوى و احتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة حسابية تعهد لأحد الخبراء في الحسابات البنكية وحفظ حقهم في التعقيب بعد الإنجاز.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 438 من قلع فإنه لا محل له في هذه النازلة وان فقراته لا تنطبق على هاته الواقعة والتي تهم مديونية لازالت عالقة بذمة المدعى عليهم اما فيما يخص الفصل 440 من قلع المتمسك به من طرفهم فإن الوثائق المدلى بها من طرفها والتي هي اجمعها عبارة عن صور شمسية مطابق للأصل مما يستوجب معه رد هذا الدفع و أن الكشوفات معدة بصفة قانونية سواء بالصيغة الواردة في مدونة التجارة او الفصل 106 من ظهير 06 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون بهم مؤسسات الائتمان والذي نسخ بحسب الظهير الصادر بتاريخ 14/02/2006 والمنشور بالعدد 5397 من الجريدة الرسمية بتاريخ 20/02/2006 وعليه فجميع الكشوفات الحسابية جاءت وفق ما هو منصوص عليه في الفصلين 491-492 من مدونة التجارة لا أما نسبة الفائدة فإنها حددت في 8,25 % وليس 14% كما كان سابقا، أما فيما يخص المراسلات المعتمدة من طرف المدعى عليهم والمدلى بها لرد مطالبها فوجب القول فيها انها عبارة عن صورة شمسية غير مطابقة للأصل ومخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قلع و انها عبارة عن اقتراحات من طرفهم لتصفية المديونية التي بذمتهم ، والتي لم تجد لها ردا بالقبول من طرفها لعدم جديتها ولأن المبالغ المقترحة من طرفهم دون المديونية الحقيقية بكثير لأنه لا يمكن أن يقترح مبلغ 900.000,00 درهما كما جاء في المراسلة المؤرخة في 18/07/2019 - 12/02/2018 في حين أن المديونية هي أكبر بكثير من ذلك حتى وصلت الى المبلغ المطالب به في هذه الدعوى اما فيما يخص الكفالة المقدمة من طرف الكفيلين لها فيما فمن جهة يحاول الكفيلين التملص منها متمسكين بمقتضيات الفصل 1123 من ق.ل.ع، وكان مصادقتهم على عقد الكفالة لا يمثل التزامهم الصريح بمضمونها او هل فرضت عليهم من طرفها ولم يستطيعوا ردها وبالتالي لا مجال للركون لهذا الفصل ، ونفس الأمر بالنسبة للفصل 1155 من نفس القانون مع تأكيدهم واقرارهم بالحجوزات المضروبة قادرا على العقارين والرهن على الأصل التجاري ملتمسة الاستجابة لطلبها موضوع المقال الافتتاحي و تحميلهم الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الكفيلين.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 2021/04/12 ألفي بالملف بمذكرة جوابية النائب المدعى عليهم و التي يعرضون من خلالها أن الثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعية أنها لم تستجب لأي من الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 و أنه بالرجوع لجميع المراسلات المدلى بها سيتبين أنها تحمل جميعها تأشيرة توصل المدعية بها، و بتاريخ 31/10/2013 فقد طلب العارض من المدعية تجميد حسابه و توقيفه الأمر الذي تجاهله البنك و استمر في تشغيل الحساب و تقييد الفوائد البنكية ورسملتها إلى حد الآن و دون وجه حق و أن الثابت من وثائق الملف أن العمليات الفعلية للعارضة توقفت سنة 2013 و بالتبعية توقف وتجميد الحساب الشيء الذي لا يسمح معه للبنك باحتساب الفوائد، و أن الاحتكام إلى الفصل 1123 و 1155 من ق ل ع يجد سنده في أن الالتزام الأصلي الذي على أساسه قبل الكفلين وارتضيا التزامها بذلك كان محط عدة تعديلات مست بنوده على شكل مجموعة من الملاحق تغيرت بمقتضاها شروط العقد الأصلي وبادر من خلالها البنك إلى الحصول على ضمانات جديدة مستغنيا بصفة ضمنية على الضمانات التي حازها في البداية و المتمثلة في الكفالة الشخصية. و بذلك يعتبر تجديدا للعقد يتطلب لزوما موافقة الكفيل صراحة كما نص عليها الفصل 1123 ق.ل.ع و الفصل 1155 ق.ل.ع الذي اعتبر أن التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفلاء، و أن الثابت من وثائق الملف أن المدعية لم تدل بأي مستند يفيد رضاها أو موافقتها الصريحة على ذلك التجديد، من جهة أخرى واستنادا على مقتضيات الفصل 1151 ق ل ع الذي ينص على أن الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى و لو لم ينقض الالتزام الأصلي فإن التزام الكفيلين قد انقضى بالتقادم، و أن أهم أسباب انقضاء الالتزامات بمجملها هو التقادم، و أن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري من التجار بينهم و بين غير التجار لمدة خمس سنوات ما لم توجد مقتضیات مخالفة، و أن الطلب الحالي بأداء العارضة و الكفيلين لفائدة البنك المدعي هو التزام تجاري وأنه بمقارنة تاريخ الالتزام الكفيلين 18/12/2008 وتاريخ التوقف عن الأداء 31/10/2013 و تاريخ المطالبة بالأداء و إدخال الكفيلين هو 27/01/2021 سيتضح أن الكفالة باعتبارها التزاما أقر بشأنه الفصل 1151 ق.ل.ع أنه ينقضي بانقضاء الالتزامات العادية الاخرى فيكون هذا الالتزام قد طاله التقادم وأن التقادم هو قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل اثبات ولا يقبل أي اثبات يخالف القرينة القانونية طبقا لمقتضيات الفصلين 450 و 453 من ق.ل.ع ملتمسين برد جميع مزاعم المدعية و القول وفق كتاباتهم السابقة و الحالية .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب ولم تجعل لما قضت به من أساس قانوني سليم، كون التعليل الذي ذهبت إليه ناقصا مما يوازي انعدامه أولا حول الكشوفات الحسابية فإنه يصعب فعلا ايجاد القالب القانوني لما أوردته المحكمة في تعليلها بشأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه، وأن الظاهر من حيثيات الحكم المطعون فيه، أن محكمة البداية لم تلتفت بالشكل المفروض و با لجدية المتطلبة لدفوعات العارضين بشأن خرق المستأنف عليه لمقتضيات الفصلين 440 و 438 ق.ل.ع ذلك أنه بالنظر الى مجموع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه، سيتبين للمحكمة أنها لا تعدو أن تكون سوى مجرد نسخ شمسية لا يمكن الاعتداد بها من أجل اثبات واقعة ذات اعتبار، خاصة وأن الأمر يتعلق هنا بمديونية بمبلغ كبير يصل إلى 2.139.935,11 درهم و أنه من باب البديهيات أن من يدعي حقا يجب عليه إثباته وأن المدعي يزعم استحقاقه للدين في ذمة العارضة بمبلغ 2.139.935,11 درها و أن هذا الأمر يفرض أن يقوم المستأنف بالإدلاء بما يفيد الاستحقاق الفعلي للمبلغ المطالب به مع جميع مكوناته عبر وثائق أصلية و رسمية و من المقرر فقها وقضاءا أنه لا يؤخذ بالصور الشمسية كحجة في الإثبات التي تكون ذات اعتبار في واقعة معينة كما هو الحال في النازلة و اكتفت محكمة الدرجة الأولى في ردها عن الدفع المتعلق بالكشف الحسابي أن العارضين لم ينازع في الكشف الحسابي بصفة جدية و من المعلوم أن المقصود بالمنازعة الجدية هي الطعن بالزور في الوثيقة التي تنازع فيها و أن العارضة لا تنكر وجود الكشوفات الحسابية أو صدورها عن المستأنف عليه ، بل إنها تنازع في الشكليات المتطلب توفرها فيها قانونا و اساس المعتمد في احتساب المديونية المزعومة ، حتى تكون حجة يعتمد عليها في إثبات المديونية و من هذا المنطلق يكفي أن يتمسك العارض بعدم قانونية الكشف الحسابي و على المحكمة أن تراقب صحته من عدمها، وإن استعصى عليها الأمر تقنيا ما عليها إلا أن تستعين بخبرة تقنية كما هو مقرر قانونا وقضاء و بالتالي لا يمكن القول بأنه لم تكن هناك منازعة جدية مادام أن العارض تمسك بعدم قانونية و نظامية الكشوفات الحسابية الصادرة عن المستأنف عليها و فضلا على ذلك، و على نقيض ما ورد في الحكم المطعون فيه ، فإنه برجوع المحكمة الى مذكرات ودفوع العارضة، سيتاكد لها أنها نازعت في كل تلك الكشوفات الحسابية المستدل بها وأثبتت بالحجج الدامغة و المفصلة جميع الخروقات التي اعترتها و التي تؤكد بشكل قطعي عدم نظاميتها وأنها عديمة الأثر في الإثبات القضائي وأنه بمجرد الإطلاع السطحي على مجموع تلك الكشوفات المدلى بها من طرف المستأنف علیه و المعتمدة من قبل محكمة البداية ، سيتبين للمحكمة أنها مجرد نسخ شمسية وغير نظامية تعتريها مجموعة من الخروقات الجدية التي تنزع عنها بشكل مطلق أي قوة ثبوتية في هذا الشأن و أنه من المقرر فقها وقضاءا أن الكشوفات الحسابية تدخل ضمن نطاق مقتضيات الفصل 438 ق ل ع وأنه برجوع المحكمة إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك سيتبين له أنها تنعدم فيها الشروط الشكلية المنصوص عليها ضمن دورية والي بنك المغرب ضمن المادة 106 من الظهير الشريف رقم 147.93.1 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليوز 1993 ) المعتبر بمثابة قانون يتعلق نشاط مؤسسات الائتمان مراقبتها و أن الكشوفات التي يستند عليها البنك المستأنف عليه في الاثبات هي غير صحيحة إذ شر على الأقل إلى الأقساط الذي أدت العارضة في الخانة المخصصة لها فضلا على احتساب فوائد مستحقة و أنه للأخذ بالكشوفات الحسابية أكد القضاء على ضرورة توافر مجموعة من الشروط وهي أن يكون كشف الحساب معدا من قبل مؤسسة إئتمان ، أن يكون الكشف معدا وفق الشكليات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب ، أن يكون النزاع ناشئا بين مؤسسة إئتمان و عملائها من التجار ، أن لا يثبت الخصم عكس ما ورد بکشف الحساب ، أن يتوصل به الطرف الخصم أو العميل ، و هو شرط مستمد كذلك من المادة 491 و يجب أن يمسك كشف الحساب ، دون شطب أو تغيير طبقا للفقرة الأولى من المادة 491 أعلاه و ذلك لأنه مستخرج من الدفاتر التجارية للبنك التي يجب أن يكون مطبقا لها و أصر القضاء المغربي على ضرورة احترام المؤسسات البنكية للشروط القانونية التي تتطلبها دورية والي بنك المغرب المحال عليها بمقتضى المادة 106 من ظهير 1993/7/6 و باطلالة بسيطة على الكشوفات المدلى بها ستلاحظ المحكمة أن المستأنف عليه لم يبين مصدر الدين و من اين جاء المبلغ الذي شرعت في ترتيب الفوائد عليه لم يبين كيفية احتساب الفوائد و ذهب القضاء في مثل هذه الحالات الى ترتيب نتيجة مخالفة و هي الامر باجراء خبرة سواء بطلب من الطرف الاخر أو تلقائيا و أن المحكمة المطعون في حكمها عندما قررت عدم جدية الدفع و في المقابل صحة الاعتداد بتلك الكشوفات فإنها لم تعلل ذلك، ولم تشر في منطوقها لأي وجه من أوجه نظاميتها و احترامها للشكليات المقررة قانونا ، مع العلم أن الطرف المستأنف عليه هو الآخر لم يستطع دحض دفوعات العارضة بإبداء أي دلالة على شرعية و نظامية الكشوفات المعتمدة و إنما اكتفى فقط كما هو ثابت من كتاباته السابقة بمجرد إعادة كتابة القوانين المستدل بها من طرف العارضة و بناء على كل ما سبق يبقى الاستناد على مجموع تلك الوثائق والكشوفات في ظل عدم نظاميتها وخرقها لكل تلك النصوص القانونية المشار إليها أعلاه، غير مبني على أي أساس مما يقتضي معه القول بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ثانيا حول المديونية وقفل الحساب واحتساب الفوائد ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لما قضت باعتبار مراسلات العارضة للبنك بخصوص استعدادها لأداء ما بذمتها هو دليل على عدم توقف الحساب، فإنها تكون بذلك قد وظفت تلك الوثائق في غير محلها، واعتمدت تبعا لذلك طريقة الانتقاء العشوائي للمستندات المعروضة امامها ، ضاربة عرض الحائط بجميع المقتضيات القانونية المرتبطة بالأساس بعملية قفل الحساب و تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات وبالرجوع على العمليات المدرجة في حساب القرض، ستجد المحكمة أن المديونية المطالب بها تبقى مبالغ عارية من الصحة وغير واقعية، تأسيسا على أن الطرف المستأنف عليه اقد واصل احتساب الفوائد ولم يطالب بدينه إلا بعد مرور 5 سنوات من التوقف عن الأداء وهو ما أدى إلى ارتفاع المديونة وتفاقمها بشكل مبالغ فيه ذلك أنه بمجرد الاطلاع السطحي على تلك المراسلات التي توصل بها المستأنف علیه و اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى ، سيتبين أن العارضة قد طلبت من البنك بتاريخ 31/10/2013 بتجميد حسابها و توقيفه وأعلنت بالمقابل عن رغبتها والتزامها بأداء ما تبقى من الدين وأن البنك المستأنف عليه قد تجاهل إرادة العارضة في توقيف حسابها واستمر في تجميع الفوائد البنكية دون وجه حق ، مما دفع بالعارضة إلى مناشدته مرة أخرى بتاريخ 27/06/2014 و 03/06/2015 تؤكد من خلالها عدم قانونية الفوائد التي قام بتجميعها ، نظرا التوقف العمليات الفعلية للعارضة في الحساب الراجع لتوقف أنشطتها بسبب ما تعيشه من أزمة اقتصادية شلت حركتها، وتدعوه مجددا إلى إلغاء الفوائد غير المستحقة مع عزمها على تسوية وضعيتها معه و التي عبرت عنه بأدائها بتاريخ 07/12/2015 لمبلغ 400.000,00 درهم كجزء من الدين و أن العارضة قد استمرت دوما في إبداء استعدادها لتسوية الوضعية مع البنك عبر عرضها علية اقتراحات من أجل دفع الدين المتبقي مع الغاء تلك الفوائد غير القانونية المضافة إليه وأن الثابت من وثائق الملف، أن العمليات الفعلية للعارضة قد توقفت سنة 2013 بينما استمر البنك المدعي في تشغيل الحساب بتقييد الفوائد البنكية ورسملتها إلى حد الآن و من المقرر قانونا وقضاءا أن تاريخ حصر الحساب هو التاريخ الفعلي للعمليات الدائنية أو المدينية وأن في هذا التاريخ يصبح ذاك الدین مستحقا ويمكن المطالبة به قضاءا ومن هذا المنطلق فإنه كان على البنك إبان توقف العارضة عن الدفع أن يحترم مقتضيات القسم الخامس من المخطط المحاسبي المؤسسات الائتمان المتعلقة بالديون المعلقة الأداء التي تنص على ضرورة تصنيف الديون وتكوين مؤونات لها حسب الكيفيات التي يحددها بنك المغرب ويطبق مقتضيات الفصل 11 من العقد الرابط بين الطرفين وهكذا بالرجوع إلى الفصل 11 من عقد سلف بالحساب الجاري الرابط بين الطرفين يتضح أنه يؤكد على أن ديون البنك تصبح حالة الأداء برمتها أصلا وفائدة وعمولة ومصاريف وتعويضات إذا حدثت لإحدى الأسباب التالية إذا حدثت إحدى الأسباب المنصوص عليها في الفصل 139 ق ل ع وم 525 مدونه التجارة. 3- إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في أجلها بموجب هذا العقد أو أي سلف آخر إذا لم يتم تمويل حساب الزبون بانتظام لأي سبب كان أو إذا تم الإخلال بانتظام عملیات السحب والايداع وبصفة عامة كلا لم يحترم الزبون أي بند من بنود هذا العقد، وإذا ما حدثت إحدى الأسباب المذكورة أعلاه يحق للبنك إيقاف سريان الحساب الجاري والغاء كل سلف ممنوح ومن تم المطالبة بالتسديد الفوري للمبالغ المستحقة ولو كان ذلك قبل حلول الأجل المحدد ودون سابق إعلام حسب ما يقتضيه الفصل 260 ق.ل.ع كما هو منصوص المادة 2 من المنشور رقم 19/9/2002 الصادر في 23/12/2002 المتعلق بتصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات، و التي تم تعديلها وفق مقتضيات المنشور الصادر بتاريخ 06/12/2004 و كذا المادة 4 وأن البنك لم يقم بتصنيف ديون العارضة مباشرة بعد توقيفها عن الدفع خلال فترة 180 يوما بعد حلول الأجل وفقا للمادة 9 من نفس المنشور كما كان عليه حينها أن لا يتابع احتساب الفوائد المتعلقة بالدين إلا في إطار الحساب الداخلي المتعلق بالفوائد المحتفظ بها ، دون تغييب المنازعة التي تنصب على الدين بنفسه، الشيء الذي نجم عنه تفاه مصطنع في المديونية لأن البنك المدعى عند متابعته لاحتساب الفوائد و تدوينها في الحساب الجاري سيضيفها الى دين منازع فيه فأصبحت على إثر ذلك الفوائد صعبة الاستيفاء إن لم نقل مستحيلة، و بحكم أن أصل الدين فيه نزاع فالفوائد بحكم نظرية التبعية و بحكم المنطق المحاسبي و البنكي تصبح عرضيا منازع فيها و تبقى معلقة خاضعة لسلطة القضاء التقديرية و هكذا فان جميع الاستحقاقات اللاحقة عن توقيف الحساب بما فيها الفوائد كان البنك پدرها بحساب المتاخرات ولم يعمل على تحويل المديونية الى حساب المنازعات و استمرار في احتساب الفوائد العادية و فوائد التأخير الشيء الذي يعد خرقا سافرا لدوية والى بنك المغرب المتعلقة بترتيب الديون المتعثرة بالنسبة للقروض التوطيدية و أنه حسب العمل و الأعراف البنكية، وجب تحويل المديونية الى حساب المنازعات عند تسجيل أول استحقاق غير مسدد و أن هذه المعطيات تجعل من الواجب إعادة إنشاء حساب القرض انطلاقا من العمليات الصحيحة التي تمت بالحساب فعليا و ليس صوريا، عن طريق الأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات الواجبة و الأخذ بعين الاعتبار التسديدات التي تمت وكذا فوائد التأخير المستحقة للبنك إن وجدت و المحصورة في السعر التعاقدي إبان التوقف الفعلي عن الأداء وأنه فضلا عن ذلك فإن البنك كان ملزما بأعمال مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة بصفة تلقائية بالرغم من عدم مطالبة العارضة بإقفال حسابها بسبب توقف الحساب عن الحركة وذلك تفاديا لإثقال كاهل العارضة بفوائد غير مستحقة أن محكمة البداية عندما قررت عدم توقف الحساب واستمراريته فإنها اعتمدت فقط على مجرد التصفح السطحي للمستندات و تجاهلت تماما جميع المقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الشأن، و ذلك في وقت كان من المفروض عليها على الاقل أن تأمر بإجراء خبرة حسابية لاستجلاء الغموض و إحقاق الحق وفقا لما تقتضيه قواعد العدالة والإنصاف.

لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفض الطلب و اخراج الكفيلين من الدعوى و احتياطيا جدا الامر باجراء خبرة حسابية و حفظ حقهم في التعقيب .

وادلت بنسخة حكم .

وحيث ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 04/10/2021 جاء فيها أن أنه بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بها بالمرحلة الابتدائية و المذكرات المتبادلة بين الطرفين و النتيجة التي ال اليها الحكم و مقارنة كل ذلك ما ضمن بالمقال الاستئنافي يتبين أن كل ما ضمن بهذا المقال لا يقدم اية اضافة قانونية عما تم طرحه ابتدائيا وتمت الإجابة عليه بصفة مستفيضة من طرف السيد قاضي الموضوع وانه لأن كان من الناحية القانونية يكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فانه في نازلتنا هاته لم يقدم اي جديد يمكن الرد عليه من نافلة القول ، فان العارض في شخص السادة أعضاء مجلسه الاداري يذكر المستأنفين بانهم لازالوا يردون الوثائق المدلى بها من طرف العارض أمام محكمة الدرجة الأولى اعتبارا لكونها حسب رايهم عبارة عن صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 وما يليه من ق.ل.ع لكنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية المدلى بها أمام محكمة الدرجة الاولى بجلسة 29/03/2021 يتبين أن العارض ذكر المستأنفين في الفقرة الأخيرة من هذه المذكرة بكونهم لم يطلعوا على الوثائق المدلى بها من طرف العارض صحبة المقال الافتتاحي للدعوى والتي هي عبارة عن صور شمسية طبق الأصل طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع كما أن الحكم المطعون فيه اشار في الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 منه بكون الوثائق المدلى بها عبارة عن صور شمسية طبق الأصل فلماذا يعاد اثارة هذا الموضوع الان مما يستوجب معه رد هذا الدفع وأن المستأنفة لازالت تثير النقطة المتعلقة بالكشوفات الحسابية السلبية المدلى بها من طرف العارض، وهل هي مطابقة لمقتضيات الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون رقم 1.93.147 وكذا المادة 492 من مدونة التجارة ام لا لكن بالرجوع لهذه الكشوفات جميعا اضافة الى كشف الحساب المفصل المدلى به لاحقا ستقفون على انها اعدت وفق ما هو منصوص عليه قانونا ، وبالتالي اكتسبت حجيتها فكانت منطلق الحكم المطعون فيه ، رغم ما تم تأييده من طرف السيد قاضي الدرجة الأولى اضف الى ذلك الى ان المستأنفة لم تستطع أن يتجرأ قانونا وتطعن فيها بالزور ، بل اكتفت بما هو مضمن في مذاكراتها سواء محكمة الدرجة الاولى او في هذا المقال الاستئنافي وكل هذا لن يفيد النازلة في شيء مادام ان المستأنفة لا تنكر هذه الكشوفات وصدورها عن اض كما جاء في الفقرة الثالثة من الصفحة 6 من المقال ، رغم ادائها منازعتها في الشكل وهذا مردود عليها كذلك وان المستانفة تدعي بكون المبلغ المضمن بكشف الحساب هو مخالف لما هو مطالب به امام محكمة الدرجة الأولى والذي استجيب له لكنه بالرجوع الى الوثائق المعززة للطلب والمدلى بها أمام محكمة الدرجة الاولى يتبين بأنه ليس هناك اي تناقض ما بين المبلغ المدون في الكشوفات الحسابية والذي هو موضوع الطلب وعليه وجب تذكير المستأنف عليها بالوثائق التالية والتي هي معتمدة من طرفها بعد المصادقة عليها من طرف ممثلها القانونية وهي عقد سلف بالحساب الجاري مصادق عليه بتاريخ 2008/12/18 يحدد مبلغ السلف في 2.900.000,00 درهما وعقد كفالة تضامنية مصادق عليه في 2008/12/18 في حدود مبلغ 2.900.000,00 درهما وملحق رقم 1 مصادق عليه في 06/01/2009 مبلغ القرض 2.900.000,00 درهما وملحق تغيير خصوصيات السلف مصادق عليه في 05/05/2010 مبلغ القرض 2.900.000,00 درهما مما يكون معه هذا الدفع غير مجدي بدوره واخيرا ما عنون بقفل الحساب واحتساب المديونية فيكفي تذكير المستانفة بكون التقادم حدده المشرع في المادة 5 من مدونة التجارة ( التقادم الخمسي) والمشرع حدد اسباب انقطاع التقادم في مثل هذه النوازل في الفصلين 381-382 من ق.ل.ع وهذا ما اشار اليه الحكم المطعون فيه عندما وقف على الوثائق التي تؤكد على أن اخر عقد يتعلق بالمديونية كان بتاريخ 2018/02/08 ، المراسلات التي تمت بين الطرفين اوائل شهر فبراير 2018 وأن الدعوى الأصلية رفعت أمام المحمة المختصة بتاريخ 2021/01/07 فاين هو التقادم و يبقى تذكير المستأنفة بان الفصل 139 من ق عل لا سند ولا حجية له في هذه النازلة ، ويكفي قراءته بتاني ليعرف قصد المشرع و اما المادة 525 من مدونة التجارة المستدل بها فبعيدة كل البعد عن النازلة الحالية و انه تبعا لذلك ولحسن سير العدالة يستوجب رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به في مواجهة الجميع المستأنفة والكفيلين و تحميلهم الصائر.

وأدلى بصور شمسية لعقد سلف بالحساب الجاري ، صورة شمسية لعقد كفالة تضامنية ، صورة شمسية لملحق رقم 1، صورة شمسية لملحق تغيير خصوصيات السلف و صورة شمسية لسند الدين .

وحيث ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بجلسة 18/10/2021 جاء فيها أنه من المقرر قانونا وقضاءا أنه من حق المستأنف في كل الأحوال أن ينصب استئنافه على جميع الدفوع التي سبق إثارتها ابتدائيا والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار أو تم الإحجام عن الرد عليها دون مبرر مشروع ، كما في نازلة الحال و ركز المستأنف عليه أن الاستئناف الحال لم يأت بأي جديد يخوله الرد عليه، والحال أنه أطنب في الإجابة على جميع الدفوع التي أثارتها العارضة لعلمه التام بجدية غواها وإلا ما كان عليه تحمل عناء الإجابة وعلى عكس ما دفع به المستأنف عليه أنه من غير المستساغ قانونا ولا واقعا أن يتم الاعتماد على مجرد نسخ شمسية لوثائق من أجل إثبات استحقاق مديونية بمبلغ كبير 2.139.935,11 درهم وأن القانون و القضاء على حد سواء قد حسما في هذه النقطة واعتبرا أن مجرد نسخ الوثائق أو صورها الفوتوغرافية لا يمكن أن تكتسي أي حجة وتظل بذلك منعدمة القيمة القانونية في الإثبات وأن إثبات واقعة ذات اعتبار كما في نازلة الحال، يفرض على المستأنف عليه الإدلاء بوثائق أصلية ورسمية تفيد صحة استحقاقه الفعلي للدين المزعوم، الأمر الذي يجعل من استناده في ذلك على مجرد نسخ غير ذا اعتبار و وجب التذكير في هذا الصدد أن كل الوثائق المدلى بها هي من صنع المستأنف عليه نفسه مما يجعل من الأخذ بها خرق صارخ لمقتضيات الفصلين 438 و 440 من ق ل ع وعلى غرار ما اعتمده المستأنف عليه آنفا يكتفي بمجرد القول بكون الكشوفات الحسابية التي أدلى بها قد اعدت وفق الشكل المتطلب قانونا ، دون أن يدلي بأي ما يبين أوجه نظاميتها أو يفيد مشروعيتها وصحة الأساس المعتمد بها في احتساب الدين المزعوم و بخلاف ما يرمي إليه المستأنف عليه بخصوص الطعن بالزور في الكشوفات الحسابية الصادرة عنه، فإنه غني عن البيان أن الطعن بالزور في هذه الحالة يقتضي بالأساس أن تنفي العارضة وجود تلك الكشوفات الحسابية أو صدورها عن المستأنف عليه، والحال لا يمكنها أن تطعن بالزور كونها لا تنكر وجودها وإنما تنازع بجدية في مشروعية هذه الكشوفات ونظاميتها وكذا في صحة الأساس المعتمد في احتساب المديونية المزعومة وهو الأمر الذي لا يمكن أن يحسمه الطعن بالزور وإنما يتطلب إجراء خبرة حسابية تؤكد بمقتضاها صحة ما تضمنته هذه الكشوفات من عدمه وأن العارضة قد أثبتت بالحجج الدامغة و المفصلة أن الكشوفات الحسابية تنعدم فيها جميع الشروط المتطلبة قانونا وتعتريها العديد من الخروقات الجدية و المخالفات الصريحة لمقتضيات المادة 106 من ظهير ) يوليوز 1993 مما يجعلها غير نظامية البتة و بالتالي عديمة الأثر في الإثبات القضائي وهو الأمر الذي سبق أن أكدته العارضة بمقتضى العديد من القرارات الصادرة عن مختلف محاكم المملكة على رأسها محكمة النقض و استمرارا في الخروقات التي طالت الكشوفات الحسابية و التي يتاكد معها أن مبلغ الدين منعدم الأساس ومبني على تناقض في تأسيسه أن الكشوفات الحسابية المستند عليها لا تبين مصدر الدين ولا مرجع المبلغ الذي أسس عليه المستأنف عليه كل تلك الفوائد غير المستحقة فضلا على عدم إشارتها للأقساط المؤداة من طرف العارضة في الخانة المخصصة لها طبقا لما هو مقرر ومعمول به في هذا الإطار كما أنه بالإطلاع على كشف الحساب سیتاكد للمحكمة أن احتساب الفائدة تم على أساس نسبة 14 % زائد 2% غرامة التأخير أي ما مجموعه 16 % ، في حين أن نسبة الفائدة المتفق عليها محددة في 8,25 % والتي أصبحت فيا بعد %7,50 وأن تجاوز النسب المعتمدة في كشف الحساب لما هو متفق عليه وعدم إعمالها بالشكل الذي استوجبه القانون يعد إخلالا صريحا بالضوابط الإلزامية الشيء الذي يجعل من الكشف المستند عليه غير ذي حجية و بالتبعية الدين المضمن به منعدم الأساس و بخلاف ما أثاره المستأنف عليه، فإن التناقض بين المبلغ المطالب به و المبلغ المدون في الكشوفات الحسابية هو ثابت من خلال الكشف الحسابي الأول المضمن به مبلغ 2.139.935,11 درهم في حين أن الكشوفات الحسابية المدلى بها في الأخير قد حددت المبلغ في 1.789.359,6 در هم وأن الاعتداد بهذه الكشوفات الحسابية بالرغم ما يعتريها من خروقات عديدة و تناقض دون أي تبیان سواء من طرف محكمة البداية أو المستأنف عليها لما يفيد نظاميتها، يشكل خرقا صارخا لجميع القوانين المنظمة لهذا المجال ومعه العدالة ككل وأمام ثبوت مخالفات الكشوفات الحسابية لما هو مقرر قانونا وغياب أي مظهر من مظاهر نظاميتها وبالتبعية انعدام أساس مبلغ الدين المزعوم ، تبقى جميع دفوعات المستأنف علیه مردودة ومطالبته باستحقاقه للدين المزعوم غير مبني على أي أساس و بخصوص المديونية وقفل الحساب واحتساب الفوائد فإن الثابت من وثائق الملف أن العمليات الفعلية للعارضة توقفت سنة 2013 وبالتبعية توقف وتجمد الحساب الشيء الذي لا يسمح معه للبنك باحتساب الفوائد ومن هذا المنطلق كان من الواجب على المستأنف عليه تصنيف ديون العارضة مباشرة بعد توقفها عن الدفع خلال فترة 180 يوم بعد حلول الأجل طبقا لما نصت عليه كل من المادة 2 و 4 و 9 من المنشور رقم 19/09/2002 الصادر في 23/12/2002 المتعلق بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات و التي تم تعديلها وفق مقتضيات المنشور الصادر بتاريخ 12/06/2004 كما سبق وأن فصلت العارضة في مذكرتها السابقة و من هذا المنطلق تبقى جميع الاستحقاقات اللاحقة عن توقف الحساب غير مستحقة و لا ترتكز على أي أساس، الأمر الذي يجعل من المديونية المطالب بها عارية من الصحة وغير واقعية ، لذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

و أدلت بمحلق عقد قرض ، ملحق رقم 1 لعقد القرض و كشف حسابي .

وحيث ادلى نائب المطلوب حضورهما بمذكرة جوابية مع استئناف مثار بجلسة 01/11/2021 جاء فيها أن المحكمة الابتدائية لما قضت باداء العارضين متضامنين مع المستأنفة لفائدة البنك مبلغ 2.139.935,11 درهم إلا أن ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه لا يرتكز على اساس سليم ذلك أنه اساسا بخصوص التقادم فإنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف، سيتبين لها أن تاريخ التزام العارضين الكفيلين هو 2008/12/18 وتاريخ توقف الشركة عن الاداء هو 31/10/2013 في حين أن تاريخ المطالبة بالأداء وادخال الكفيلين فإنه لم يكن إلا بتاريخ 27/01/2021 و بالرجوع إلى الفصل 1151 ق ل ع و لعل من أهم الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات بمجملها هو التقادم وكما هو معلوم أن الطلب الحالي بإخلال الكفيلين على وجه التضامن في شركة (ت. ب.) لأداء مبلغ 2.139.935,11 درهم هو التزام تجاري وأن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري من التجار بينهم وبين غير التجار لمدة خمس سنوات ما توجد مقتضيات خاصة مخالفة وأن الكفالة باعتبارها التزاما أقر بشأنه الفصل 1151 ق ل ع أنه ينقضي بانقضاء الالتزامات العادية الأخرى فيكون هذا الالتزام قد طاله التقادم وبخلاف ما تمسك به البنك بهذا الخصوص فإن قطعه للتقادم ضد المدين الأصلي شركة (ت. ب.) لا يقطع التقادم ضد الكفيلين و سبق و أن تقرر في هذا الصدد آن مالية المدين واستصدار حكم عليه بالدين لا يغير مدة التقادم بالنسبة الى الكفيل المتضامن إذ كان لم يطالب ولم يحكم عليه معه وأن البنك لم يدل بأي وثيقة تفيد قطع أمد تقادم التزام الكفيلين كما أن الملف خال من أي مطالبة لهما بتنفيذ التزامهما وأن التقادم هو قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية طبقا للفصلين 450 و 453 ق ل ع وبذلك تبقى مطالبة البنك غير مبنية على اي اساس مما يتعين معه القول برفضها وغني عن البيان أن الكفالة تقتضي بالأساس أن يرد رضا الكفيل صريحا وواضحا كافيا لا لبس فيه، وهو ما نص عليه المشرع من خلال الفصل 1123 ق ل ع و كذا الفصل 1155 ق ل ع و بالاطلاع على وقائع نازلة الحال ووثائق الملف نجد أن عقد سلف الحساب الجاري الأصلي کان محط عدة تعديلات مست بنوده تتمثل في مجموعة من الملاحق. ملحق أول مصادق عليه بتاريخ 2009/01/06 تم تغيير نسبة الفائدة إلى 7.50 % وتسليمها رهنا من الدرجة الأولى على العقارين موضوع الرسمين عدد 493/45 و 494/45 ورهنا على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] وبوليصة التأمين على أخطار الحريق، وسند الدين، وملحق مصادق ثاني عليه بتاريخ 05/05/2010 ارتفعت الفائدة إلى 8,25 تم بمقتضى ملحق ثالث مصادق عليه بتاريخ 2012/02/08 تم التاكيد على ان الفائدة المتعلقة بالمبلغ المسلم في إطار تسهیلات الصندوق التي تبلغ 1 مليون درهم أصبحت محددة في نسبة 8,25 % وأن ذلك يعتبر تجديدا للعقد مما يجعل كفالة العارضين منقضية حسب مقتضيات الفصل 1155 المشار إليه أعلاه هذا من جهة، ومن جهة ثانية حيث مما لا شك فيه أن الرجوع على الكفيل لا يكون إلا عند عجز المدين عن أداء ما بذمته نتيجة الالتزام والدين موضوع النزاع يبقى مضمونا بالإجراءات الاحترازية التي قام بها البنك المدعي و تتمثل في رهن من الدرجة الأولى على العقارين موضوع الرسمين عدد 493/45 و 45/494 ورهن على الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري]، وهو الأمر الذي يجعل من ضمانات أداء الدين متوفرة مما يستدعي إخراج الكفيلين من الدعوى.

لذلك يلتمسان قبول الاستئناف المثار شكلا و موضوعا القول باخراج الكفيلين من الدعوى و البت في الصائر وفق القانون.

وحيث ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق بجلسة 01/11/2021 جاء فيها أن المستأنفة لازالت تتمسك بان الوثائق المدلى بها هي من صنعها و عبارة عن صور شمسية إلا انه وحسما لكل جدل في الموضوع يضطر من جديد الى تقديم نفس النسخ التي سبق أن ادلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى مما كون قناعة قانونية و مادية لدى السيد القاضي المصدر للحكم فقضى وفق الطلب و بالرجوع الى الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي يتبين أن اجمعها مصادق عليها من طرف الكفيلين و ان الفائدة محددة في 8,25 % كما هو ثابت من الفصل 16 من العقد الأول ، ثم تحولت الى 7,50 %كما هو منصوص عليه في الملحق رقم 1 وغيره من الوثائق المعتمدة في هذه النازلة، والتي جاءت ناسخة للفقرة المشار اليها في كشف الحساب المدلی به والمتعلقة بالفائدة هذا ما تم تأكيده في المقال الافتتاحي للدعوی وبالتالي فان تمسك المستأنفين بمخالفة نسبة الفائدة لما تم الاتفاق عليه ، يبقی مردودا عليهم وأن باقي النقط سواء من حيث كشف الحساب او غيره يبقى الرد عليه لن يفيد النازلة في شيء ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به في مواجهة المستأنفة و الكفيلين وتحميلهم الصائر.

وادلى بصور الشمسية طبق الأصل للوثائق المشار اليها انفا.

وحيث ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بجلسة 15/11/2021 جاء فيها أنه يتعين الإشهاد أن الأمر يتعلق باعتراف قضائي صريح من المستأنف عليه حول نسبة الفائدة التي تم حصرها في 7,50 % كما هو منصوص عليه في الملحق رقم 1. وأن المستأنف عليه احتسب المبالغ على أساس نسبة الفائدة تجاوزت الضعف أي 14 % وأنه لا بأس من الرجوع إلى تفصیل کشف الحساب الذي أدلى به خلال المرحلة الابتدائية ، إذ سيتضح للمحكمة أن الفائدة هي 14 % وفوائد التأخير 2% و لذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما سایر المستأنف عليه .

لذلك تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة ومذكرتها الحالية.

وأدلت بتفصیل کشف الحساب .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 988 الصادر بتاريخ 06/12/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي.

و بناء على القرار التمهيدي الثاني عدد 138 الصادر بتاريخ 28/02/2022 القاضي بتعيين الخبير السيد مصطفى مبروك بدلا من الخبير السيد عبد اللطيف السلاوي .

و بناء على المذكرة تعقيبية على الخبرة مع التماس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/05/2022 جاء فيها ان الخبير المقترح بعد أن أنجز مهمته خلص في تقريره الذي وضعه بكتابة بالمحكمة الى تحديد المديونية التي لازالت بذمة الشركة المدينة في مبلغ881.235,28 درهما وهو مبلغ رغم عدم جديته وتناقضه لا يرقى إلى المبلغ المطالب به أمام محكمة الدرجة الأولى بخصوص خرق مقتضيات الفقرة ما قبل الاخيرة من الفصل 59 من ق م م ، الذي يتجلى في أن المشرع عندما وضع النصوص القانونية كان هدفه من ذلك هو احتكام كافة الأطراف المضمونه تحقيقا للعدالة بين طرفي الخصومة و أن السيد الخبير خرق جملة وتفصيلا مقتضيات الفصل المذكورة ، مما جعل الخبرة غير ذات موضوع فالفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م تؤكد على ما يلي :" يحدد القاضي النقط التي تجرى الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون فالخبرة التقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون ، والتقنية تفترض في الخبير ان يكون دقيقا في عمله بمراجعة وتمحيص الوثائق ويبتعد عن الاستنتاجات التي هي من اختصاص قضاة الموضوع إذ ما يؤكد ذلك أن الأرقام التي أوردها السيد الخبير في تقريره جد متضاربة فعند الرجوع الى الصفحة 10 من التقرير والاطلاع على الارقام الواردة فيه أنه يؤكد على انه طبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والشق المتعلق بتاريخ قفل الحساب لتحديد المديونية ، محدد هذا التاريخ2014/08/22لكنه عند الرجوع الى الفقرة الأولى من الصفحة 6 من تقرير الخبرة فهو يؤكد على أن الحساب وجب قفله في 04/07/2014 بعلة أن هذا الحساب لم يتم تحريكه من طرف الشركة المدينة لكل السنة الموالية لتاريخ تجميده ، وبما أن تعديل الفصل 503 لم يتم الا في2014/08/22فكان من الواجب ان يقفل هذا الحساب في 22/08/2014 كل هذا له تناقضا في الفقرة الأخيرة من الصفحة 9 والأولى من الصفحة -10بذكره انه تم تسجيل ثلاث دفعات دائنة في الحساب الجاري على الشكل التالي :

شيك بمبلغ1.101,00 درهما قيد بتاريخ2015/04/15و شيك بمبلغ 400.000,00 درهما قيد بتاريخ2015/12/07 و شيك بمبلغ 10.000,00 درهما قيد بتاريخ2017/05/29 فاذا كان الحساب قد اقفل كما يدعي السيد الخبير في2014/08/22فكيف تم تسجيل هذه العمليات الدائنة فيه واخرها يوم2017/05/29وعليه وعملا مما ذكر أعلاه فان المدينة توقفت فعليا عن تشغيل حسابها الجاري بتاریخ 2017/05/29 ويكون تاريخ حصر الحساب قانونا بتاریخ2018/05/29وهذا ما أغفله أو تغافل عليه السيد الخبير ورجع كفة طرف على آخر عندما اخد بخبرة استشارية منجزة من طرف المدينة كما يؤكد على ذلك في الفقرات الأولى من الصفحة 5 من التقرير وكذا الاستنتاج الخطأ الذي تبناه في الصفحة 6 من هذا التقرير و أن نفس الملاحظات منصبة على احتساب الفوائد الذي اعتمده السيد الخبير من اجل الخفض من الفوائد ، حيث حاول الرجوع لاحتساب الفوائد المستخلصة من تاريخ إبرام اول عقد والمؤرخ في 12/02/2008 واحتسبها في نسبة %6 وهذا السعر هو استثنائی ، مع العلم أن القاعدة العامة في احتساب الفوائد تكمن في تطبيق الفوائد الاتفاقية والتي لا تتجاوز سعر الفائدة المدينية المعیاریtaux débiteur standard المعمول به من طرف البنك والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب إذ اضف الى ذلك أن المادة 525 من مدونة التجارة تقضي بان ينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة ، وعليه فان سعر الفائدة ينتهي وينتقل احتسابها بصفة آلية الى احتساب سعر الفائدة المدينة المعياري taux debiteur standardوهذا ما أغفله السيد الخبير ،مما جعل خبرته معيبة شكلا ومرفوضة موضوعا و اعتبارا لما سبق شرحه وطبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق م م ونظرا للخلل الشكلي والقانوني الذي وقع فيه السيد الخبير ، مما جعل خبرته مردودة عليه و غير مجدية للنظر في هذا النزاع ، لذلك يلتمس اساسا تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى بهو احتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة و تحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2022 جاء فيها انه أن هناك خطأ مطبعي تسرب إلى المبلغ المكتوب من طرف الخبير و أنه بعد فحص الوثائق خاصة العقود ، والكشوفات الحسابية وسلاليم الفوائد و إخضاعها للضوابط البنكية، أكد الخبير أن تجميد الحساب الجاري وقع منذ2013/07/04، فكان على البنك حينها تحويل الحساب إلى حساب المنازاعات ابتداءا من2014/07/04، إلا أنه لم يفعل واستمر في احتساب الفوائد دون مبرر مشروع و أن الاستمرار في حساب الفوائد واعتماد نسب غير متفق عليها أدى إلى ارتفاع المديونية المزعومة وإقرار مبالغ بشكل تعسفي و أنه في هذا الإطار بادر السيد الخبير إلى إعادة احتساب الفوائد وفقا للقانون واستنزل منها ما مجموعه 157.825,60 درهم و أن البنك توصل بدفعات لتسوية المديونية إلا أنه لم يقم بخصمها من أصل الدين إذ وصلت إلى حدود مبلغ 61.039,50 درهم و أنه انطلاقا من ذلك قام السيد الخبير باستنزال المبالغ المذكورة و أنه على هذا الأساس يتضح أن الحكم الابتدائى لم يصادف الصواب فيما قضى به ویکون استئنافها مبني أساس قانوني وواقعي سليم ، لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيا قضى به و بحصر المديونية في مبلغ528.881,23 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30-5-2022 الفي بالملف مدكرة تعقيبية على خبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة للاستاد (ش.) و تخلف المطلوب الحكم بحضورهما فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27-6-2022 مددت لجلسة 18-7-2022.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه .

حيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في الكشوف الحسابية و كذا مبلغ المديونية و الفوائد المحتسبة فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى و للتحقق من المديونية الحقيقية استنادا للعقود الرابطة بين الطرفين قد أمرت بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبد اللطيف السلاوي الذي تم استبداله بالخبير المصطفى مبروك الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 528881,23 درهم .

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، كما أن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه والتي تثبت المديونية اعتمادا على التاريخ الدي وجب فيه حصر الحساب 22-8-2014 و تماشيا مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، بحيث اعتمد الخبير لتحديدها على الكشوف الحسابية و الدفاتر التجارية كما استنزل المبالغ المؤداة بما مجموعه 411101.00 درهم ، و الفوائد غير مبررة ليتحدد أصل الدين في مبلغ 52888123 درهم و بذلك تكون الأسباب المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس ، كما أن منازعة المستأنف عليها بقيت مجردة من الإثبات ذلك و لم تدل بما يخالف ما ضمن بالخبرة ، مما يتعين معه رد جميع دفوعاتها بهذا الخصوص.

وحيث انه فيما يخص الاستئناف المثار فإن ما تمسك به الكفيلين من تقادم يبقى مردودا على اعتبار ان التاريخ المعتمد ببداية احتساب اجل التقادم هو تاريخ قفل الحساب أي 22 08-2014 غير ان أن أخر عقد يتعلق بالمديونية مؤرخ في 08/02/2018 و بالتالي فان الدعوى المقامة بتاريخ 27-1-2021 تكون قدمت داخل الأجل و لم يمض عليها اجل التقادم الخمسي.

وحيث أنه بخصوص تمسك الكفيلين بانقضاء الكفالة فإنه يحسن التوضيح أن التزام الكفيلين هو التزام تبعي للالتزام المدينة الأصلية لا يمكن ان تنقضي الكفالة الا بتوافر الشروط المنصوص عليها قانونا بمقتضى الفصل 1150 و ما يليه من قانون الألتزامات و العقود و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال خاصة و أن التجديد المتمسك به يبقى غير قائم إذ أن العقود التي أبرمتها المدينة الأصلية مع البنك بعد عقد القرض الأصلي تبقى مجرد عقود تتعلق بتغيير خصوصيات السلف و لا تتضمن ما يفيد أن الطرفين قد اتفقا صراحة على انقضاء الإلتزام الأصلي مقابل انشاء التزام جديد يحل محله و تأسيسا عليه ، فإن العقود اللاحقة للعقد الأصلي لا تتوفر فيها شروط التجديد المنصوص عليها في الفصل 347 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود مما تكون معه الكفالة قائمة و منتجة لكافة أثارتها ، و يتعين معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص .

و حيث أنه استنادا على تقرير الخبرة فإن أصل الدين يبقى محدد في مبلغ 528881.23 درهم و هو ما يتعين معه حصر المبلغ الواجب أداؤه من قبل المدينة الأصلية و الكفلاء في حدوده .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 528881,23 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي و المثار بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/12/2021.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله يحصر المبلغ المحكوم به 528881,23 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés