En matière de crédit immobilier consenti à un consommateur, la compétence exclusive du tribunal de première instance prime sur la clause attributive de juridiction stipulée au profit du tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63791

Identification

Réf

63791

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5500

Date de décision

16/10/2023

N° de dossier

2023/8232/3687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une demande en nullité d'une sommation hypothécaire valant saisie, la cour d'appel de commerce examine la compétence juridictionnelle en matière de crédit immobilier consenti à un non-commerçant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, retenant sa compétence en vertu d'une clause attributive de juridiction stipulée au contrat de prêt.

L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au profit du tribunal de première instance, en application des dispositions protectrices du consommateur. La cour retient que le prêt, destiné au financement d'un bien à usage d'habitation, confère à l'emprunteur la qualité de consommateur au sens de la loi n° 31-08.

Au visa de l'article 202 de ladite loi, elle rappelle que la compétence pour connaître des litiges entre un consommateur et un fournisseur appartient exclusivement au tribunal de première instance, cette disposition étant d'ordre public et rendant inopérante toute clause contraire. Dès lors, la sommation délivrée par une juridiction incompétente est entachée de nullité.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la nullité de la sommation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [السيد حسن (م.)] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/08/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ02/02/2023 تحت عدد1033 ملف عدد 7606/8205/2022 و القاضي في في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه مع تحميل رافعه الصائر

في الشكل :

حيث قدم الأستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أن المدعي عليها [البنك م.ت.خ. - بنك إ.] - تقدمت بطلب موجه إلى السيد رئيس كتابه الضبط لدى المحكمة التجارية بتاريخ 2022/06/07 تبليغ إنذار عقري بمثابة حجز عقاري للعارض، زعمت من خلالها بان العارض مدين لها بمبلغ إجمالي يرتفع إلى 468939,07 درهم ناتج عن عدم سداد متأخرات القرض العقاري الممنوح له بموجب العقد المصادق عليه توقيعه بتاريخ 31 غشت 2007 مذكره بمنحه رهن رسميا من درجه الأولى على مجموعالملك الموضوع رسم العقار عدد 47/6276 المتكون من قسمه المقررة مشتملة على شقه طبق ألأول و 1492 على 10000 من الأجزاء المشتركة من ملك الموضوع الرسم العقاري الأصليعدد 33/21912 وأن المدعى عليها تطالب العارض بمقتضى الإنذار المذكور بأداء مبلغ 468939.07درهم، وذلك تحت طائل بيع العقار المرهون موضوع الرسم العقاري عدد 47/6276 عملا بمقتضيات المادة 215 من القانون رقم 89,08 المتعلق بالحقوق العينية الموجه الى السيد رئيس كتابة الضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/06/07 على إثر ذلك قام [السيد عبد الكريم (م.)] المنتدب القضائي بإنجاز إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري من الملف رقم 8516/806/ 2022 الموجه إلى العارض بعنوانه المشار إليه أعلاه وذلك من اجل أداءه مبلغ 468939.07 درهم مع فوائد الاتفاقية داخل اجل 15 يوم من تاريخ التوصل منذرا إياه بأداء دين أو تخلي عن ملك المرهون خلال الأجل المذكور تحت طائل بيعه بالمزاد العلنيوأن العارض بلغ باستدعاء لحضور جلسة منعقدة بتاريخ 2022/07/12 متعلقة بدعوة مرفوعة من قبل المدعى عليها أمام المحكمة الابتدائي المدنية بالدار البيضاء ملف عدد 2021/1201/3844 رامية إلى الأداء فيمواجهة العارض، حيث تقدم على إثرها بمذكرة جوابية عارضا من خلالها بأنه ضل يؤدي أقساط القرد بواسطة تحويلات بنكية بالخارج وفق الثابت من وصولات الأداء وعلى وجه الخصوص التحويلات البنكية من ايطاليا حيث كان يقيم والدفوعات النقدية التي قام بها من المغرب التي تفيد انعدام تقاعس العرض عن الأداء و انعدام وجود حالة المطل وسوء نية في أداء مبلغ القرض مضيفا بأنه محق في مناقشة المبلغ موضوع طلب وذلك بإجراء محاسبة مع البنك بواسطة خبرة قضائية ملتمسا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد الى خبير حيسوبي تكن مهمته تحديد مبلغ الدين إن وجد على ضوء عقد القرض والمبالغ المؤدات من قبل العارض عن طريق التحويلات البنكية من الخارج وتلك التي دفعت من قبله بالمغربوان العارض اد يستغرب بإقدام المدعى عليها على سلوك مسطرة الإنذار العقاري والحال أن دعوى الأداء التي لم يصدر بشأنها أي حكم نهائي يحدد بمقتضاه مبلغ الدين الواجب أداءه وان الإنذار المبلغ للعارض تشوبه كداك عدة خروقات في الشكل والجوهر الموجبة للبطلان، وأن العارض يطعن صراحة في الإنذار العقاري المذكور وذلك لعدم توفره على شروطسواء على مستوى الشكل أو على مستوى الموضوع، حول الاخلالات الشكلية بخصوص الدفع بعدم اختصاص المحكمة تجاريةوجه طلب تبليغ الإنذار العقاري إلى السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والحال أن الاختصاص يعود للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاءوذلك أن العارض لا يعتبر تاجر بصرف النظر عن عقد القرض الرابط بينه وبين المدعية؛ وبالتالي فالاختصاص هنا ينعقد لمحكه الابتدائية المدنية وليس التجارية الأمر الذي يتعينمعه الحكم بعدم الاختصاص وبخصوص عدم توجيه الطلب إلى رئيس المحكمةالتجارية وأن الطلب وكما سبقت الإشارة تم توجيهه إلى رئيس مصلحة كتاب الضبط في المحكمة وأن الفصل 148 من ق. م. م ينص في كل طلب يرمي إلى توجيه إنذار وهو نفس الأمر صادر بتاريخ 1998/10/06 في ملف استعجالي عدد 96/46 في ملف 98/48 ب أشار إليه [يونس (ز.)] بمقالة منشور بمجلة مناهج، بعض الإشكالات العملية لتحقيق رهن رسمي 264 كما أن الطلب لا يمكن تقديمه كذلك إلى القضاء الاستعجالي، وبخصوص عدم الإدلاء بمرفقات الإنذار العقاري فإن بالإضافة إلى أصل الالتزام وشواهد المحافظة بتقيد الرهن الرسمي فمن بين المرفقات التي يجب أن تكون مرفقة بالطلب "كشف الحساب" وبرجوع المحكمة إلى مرفقات الإنذار، ستجد أن المدعية أدلت ببعض الكشوفات البنكية فقط والحال أن العارض ظل يؤدي التزامه بواسطة تحويلات بنكية بصفته عامل بالخارج وفق الوثائق المدلى بها وكذلك بدفوعات النقدية من المغرب وأن كشف الحساب المدلى به من طرف المدعى عليها لا تفيد تقاعس العارض الأداء كما انه تبين سوء نيتها وتعسفها نيتها وتعسفها في حق العارض بطلبها الرامي إلى الإنذار لعقاري. الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلان الطلب لافتقاره السند القانوني في إثبات عدم الوفاءبأقساط القرض وحول أداء العارض لأقساط القرض تضمن الإنذار العقاري بمثابة الحجز العقاري دين بقيمة 468.939,07 درهم وأن المدعى عليها لم تبين كيفية احتساب المبلغ المذكور أعلاه بل اكتفت فقط بالإدلاء ببعض كشوفات الحساب جزئية التي تبين بعض الاداءت التي كان يؤديها العارض دون الإدلاء بباقي التحويلات و الدفوعات النقدية التي كان يؤديها وأن المبلغ المذكور ليس هو المبلغ الحقيقي الذي في ذمة العارض، والحال أنه كان يؤدي أقساطه بانتظام للمدعى عليها وفق الثابت من التحويلات البنكية، إذ كان يقطن بالخارج بإيطاليا - كما أنه كان يؤدي دفوعات نقدية بالمغرب وأن المدعى عليها لم تبين تاريخ توقف العارض عن دفع الأقساط المزعومة لتفاجئه بالإنذار العقاري بدين قيمته 468.939,07 درهم وبناء على كون العارض يؤدي أقساط القرض الملتزم به وفق الثابت من التحويلات البنكية المشار إليها، فإن العارض لا يعتبر في حالة مطل الأمر الذي ينعدم معه توفر أهم شرط من الشروط الموضوعية في الإنذار العقاري وهو وجود المدين في حالة مطل وأن العارض يؤدي أقساط الدين وينازع في بمبلغ الدين فإن الانذار العقاري يبقى باطلا وسابق لأوانه وغير جدي لتوفره على ما يفيد الأداء وحول المنازعة في قيمة الدين فإن العارض ظل يؤدي أقساط قرضه وفق الثابت من التحويلات البنكية و الدفوعات النقدية المشار اليها سلفا وأن المدعى عليها لم تقم باحتسابها واعتماد تلك التحويلات اثناء تحديد مبلغ الدين المضمن في الإنذار العقاري الموجه للعارض تقدمت المدعى عليها بدعوى في مواجهة العارض من اجل أداء أقساط القرض امام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، فتح لها ملف رقم 2021/1201/3844 وأن العارض نازع في المبلغ مطالبا اجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الدين المزعوم وأن الرهن العقاري الذي يضمن أداء القرض لا يمكن ان يتم تحقيقه إلا بصدور حكم نهائي يقضي بتجديد قيمته في حالة المنازعة فيه من قبل المدين والحالة هاته أن الإنذار العقاري المطعون فيه وما ينشئوه من اثار بمثابة تحقيق الرهن المنصب على العقار المملوك للعارض موضوع الرسم العقاري عدد 47/6276 من الدرجة الأولى وهو سابق لأوانه ومن اختصاص قضاء الموضوع الدي يبت في دعوى الأداء وأن المنتدب القضائي تجاوز حدود سلطاته حينما طالب العارض صراحة بالتخلي عن الملك المذكور بعد انصرام الاجل المحدد في الانذار وأنه وفقا للقاعدة الفقهية ''من استعمل الشيء قبل اوانه عقب بحرمانه منه'' وأن العارض محق بأن يطالب معاملة بنقيض قصد طالبة الاجراء، التصريح ببطلان الإنذار العقاري الموجه للعارض مع كل ما ترتب عن ذلك قانونا وكما سبقت الإشارة إلى كون ان العارض ظل يؤدي أقساط قرضه وفق الثابت من التحويلات البنكية والدفوعات النقدية المشار إليها سلفا غير أن المدعى عليها لم تقم باحتسابها واعتمادها تلك التحويلات أثناء تحديد مبلغ الدين المضمن في الإنذار العقاري، الموجه للعارض فإنه ينازع اذا في مقدار الدين المضمن في الإنذار العقاري صراحة وذلك لكونه يؤدي أقساطه بخلاف مزاعم المدعى عليها و بناء عليه فان كل تنفيذ يبقى سابق لأوانه في غياب لأي حكم نهائي يحدد قيمة الدين خاصة ذلك ما جاء في قرار لمحكمة نقض رقم 2773 صادر بتاريخ 30 نونبر 1991 في ملف عدد 3306/56منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 67 ص 113 ما يلي ''مقدار الدين غير محدد متنازع فيه إيقاف إجراءات التنفيذية نعم"علاوة على ذلك فإن بالرجوع إلى نص الإنذار نجد أن مقدار الدين غير محدد بالتفصيل ولم يتبين فيه المدعى عليها كيفية احتسابه وأن المدعى عليها وجهت دعوى بإدلاء إلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ولا زالت سارية في الملف عدد 2021/1201/3844 الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلان الإنذارالعقاري ، ملتمساأساسا من حيث الاختصاص الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية في الطلب شكلا واحتياطياالقول بأن الطلب يفتقر للشروط الجوهرية المتطلبة في الإنذار العقاريوالحكم تبعا لذلك ببطلان الانذار واحتياطيا موضوعا الحكم تبعا لذلك ببطلانه مع ترتيب الأثار القانونية.

أرفق المقال ب: الانذار العقاري وصورة من طي التبليغ ونسخة من مقال الاداء المودع لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء التحويلات البنكية من إيطاليا والتحويلات البنكية امن المغرب.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 06/10/2022 جاء فيها حول الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية المختصة تقدم العارض بطلبه أمام التجارية بالدار البيضاء تنفيذا وتأسيسا على مقتضيات البند 16 من عقد القرض الرابط بين الطرفين والذي نص على أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي للبت في أي نزاع قد نشأ بشأن العقد وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن العقد شريعة المتعاقدين وطبقا كذلك لمقتضيات المادة 5 من القانون 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.69 بتاريخ 12 فبراير 1997 فإنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية (...) يمكن الاتفاق بين التاجر و غير التاجر على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما ينشأ بينها من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر وأن البند 16 من عقد تضمن الاتفاق صراحة بين الطرفين على إسناد الاختصاص للتجارية للبث في أي نزاع بينهما وأن عمل المحاكم التجارية بالدار البيضاء بدرجتيها دأب على اعتبار أن النزاعات المتعلقة بالتسهيلات البنكية والقرض تدخل في اختصاصها النوعي منها على سبيل المثال لا الحصر الحكم عدد 644 الصادر بتاريخ 2019/04/10 في الملف عدد 2019/8222/1257 ورد فيه ما يلي: حيث إن النزاع بين الطرفين ينصب على استخلاص المبالغ المالية التي استفاد منها المدعى عليه من المدعية (...) وإضافة إلى التسهيلات والقروض التي استفاد منها المدعى عليه تتعلق بأعماله التجارية فضلا على أن الحساب البنكي يعتبر من العقود البنكية التي تدخل في نطاق العقود التجارية طبقا للقسم السابع من الكتاب الرابع من مدونة التجارة والتي ص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بها المحاكم التجارية حسبما تنص على ذلك المادة 5 من القانون 53.95 المحدث لتلك المحاكم وبذلك فإن النزاع الحالي يدخل في نطاق اختصاص المحاكم التجارية مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوصوأن الحكم عدد 644 أعلاه قد أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب القرار عدد 2986 الصادر بتاريخ 2019/06/20 في الملف عدد 2019/8227/2982 بتعليل ورد فيه هو حيث أن الثابت من وثائق الملف أن الدين موضوع الدعوى ناشئ عن عقد قرض منح للمستأنف عليه (...)،وأن الباب الرابع من مدونة التجارة نظم العقود وجعل منها العقود البنكية وأن الحساب بالاطلاع وفق أحكام الباب المذكور يدخل ضمن زمرة العقود البنكية ومن تم ينطبق عليه وصف العقد التجاري وفق ما سلف بيانه (...) بالتالي يعتبر عقد القرض المذكور عقدا مرتبط بالحساب البنك بصرف النظر عن صفة المتعاقد و يكون عطفا على ما ذكر الاختصاص نوعيا و بأعمال مقتضيات المادة الخامسة الموماً إليها أعلاه منعقدا للمحاكم التجارية للبث في النزاع موضوع نازلة الحال» وبناء عليه فإن دفع المدعي لا يستند إلى أي أساس قانوني مما يقتضي رد هذا الدفع وعدم اعتباره حول الدفع بعدم اختصاص رئيس مصلحة كتابة الضبط و اختصاص رئيس المحكمة وأن هذا الدفع لدوره دفع مجاني يفتقد للجدية والسند القانونيذلك أن الإنذار العقاري منظم و يخضع لمقتضيات الفصل الثالث من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.178 المؤرخ في 22 نونبر 2011 ونصت المادة 215 منه على ما يلي للدائن المرتهن الذي لم يستوف دينه في أجل استحقاقه أن يحصل على بيع الملك المرهون وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون و ذلك بعد توجيه إنذار بواسطة المكلف بالتنفيذ للمدين وللحائز وأن المكلف بالتنفيذ هو السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بواسطة مأموري التنفيذ وليس رئيس المحكمة مما يقتضي رد هذا الدفع بدوره وعدم اعتباره وحول الدفع بعدم الإدلاء بالمرفقات وأن هذا الدفع بدوره مخالف للحقيقة والواقع حيث أدلت العارضة رفقة الإنذار العقاري بنسخ طبقالأصل من عقد القرض ثم شهادة خاصة مسلمة من طرف المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة عين الشق الدار البيضاء وأصل كشف الحساب مضمن لجدول الاستحقاق وأصل وثيقة حصر الحساب ثم رسالة إنذاريةوأن الفصل 214 من القانون 39.08 المتعلق بالحقوق العينية نص صراحة و بكل وضوح على أنه: '' يمكن للدائن الحاصل على شهادة خاصة بتنفيذ الرهن لفائدته مسلة له من لفائدته مسلة له من طرف المحافظ الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفص 58 من الظهير الشر الصادر في 9 رمضان 1381 (12) أغسطس (1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري أن يطلب بيع ذلك المرهون بالمزاد العلني عند عدم الوفاء بدينه في الأجل تكون الشهادة الخاصة المذكورة قوة سند قابل للتنفيذ '' أن العارضة قد أدلت بشهادة خاصة مستوفية لجميع الشروط المنصوص عليها بموجب الفصل 214 أعلاه بين طيات الملف وتفاديا لأي نقاش تدلي العارضة مرة أخرى بكشف الحساب المتضمن جدول استحقاق القرض مما يقتض مما يقتضي رد جميع دفوع المدعي وعدم اعتبارها وحول الدفع بأداء أقساط القرض فإن هذا الدفع بدوره يعد مخالف للحقيقة و الواقعذلك أن المدعى عليه قد اقترض من العارضة بتاريخ 2007/08/31 مبلغ 580.000,00 درهم بنسبة فائدة قدرها 5,77% على أن يؤديها على شكل أقساط مدة 25 سنة بجدول على 302 قسط على أن يؤدي المدعي آخر قسط نهاية شهر غشت من سنة 2032 إلا أنه توقف عن الأداء قبل إنهاء وأداء المتأخرة الكل وفق الثابت من الأقساط المستحقة الوثائق بين طيات الملف وهي حجج رسمية طبقا للقانون لا تقبل غير الطعن بالزور وأن المدعي كان يتخلف عن أداء الأقساط المستحقة في وقتها المحدد منذ سنة 2010 حيث يماطل الأداء إلى أن توقف نهائيا عن الأداء منذ سنة 2016 وأن العارضة قد احتسبت المبالغ التي أداها المدعى عليه وخصمتها من المبالغ المطالب بهاكما أن مطالب العارضة مؤسسة على مقتضيات المادة 104 من القانون 31.08 المنظم لحماية المستهلك التي تنص على أنه في حالة توقف المقترض عن الأداء يمكن للمقرض أن يطالب بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقى المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها غير المؤداة و تترتب على المبالغ المتبقية المستحقة إلى تاريخ التسديد الفعلي فوائد عن التأخير يحدد سعرها الأقصى بنص تنظيمي على ألا تتعدى 4% من رأس المال المتبقىوأن المدعى عليه لم يدل بأي وثيقة إثباتية قانونية تفيد تحلله من جميع مبلغ الدين وفوائده الاتفاقية كما لم يدل بأي وثيقة تفيد قيامه بالتسديد المبكر طبقا لمقتضيات المادة 103 من القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلكونظرا لمقتضيات الفصول 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها وتمتيعها بما جاء فيها وبالحكم أساسا بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي جميع الصائر.أرفقت ب: صورة كشف الحساب متضمن لجدول استحقاق أقساط القرض.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة جواب مع مقال إدخال الغير في الدعوى بجلسة 20/10/2022 جاء فيها حول الدفع بعدم اختصاص المحكمة تجارية فإن المدعى عليها لا زالت تزعم على أن الاختصاص يعود للمحاكم التجارية فيما يخصتوجيه الانذار العقاري وأن هذا الدفع غير مؤسس ويتعين رده لأن الاختصاص يعود للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وذلك لكون العارض لا يعتبر تاجر بصرف النظر عن عقد القرض الرابط بينه وبين المدعيةوبالتالي فالاختصاص هنا ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية وليس التجارية الأمر الذييتعين معه الأخذ بعين الاعتبار صفة العارض وحول عدم توجيه الطلب إلى رئيس المحكمة فإن الدفع المقدم من طرف المدعى عليها هو دفع غير جدي حول الجهة المختصة في توجيه طلب الانذار العقاري وذلك استنادا على نص الفصل 148 من ق. م. م ينص في كل طلب يرمي إلى توجيه إنذار وهو نفس الأمر صادر بتاريخ 1998/10/06 في ملف استعجالي عدد 96/46 في ملف 98/48 ب أشار إليه [يونس (ز.)] بمقالة منشور بمجلة مناهج " بعض الإشكالات العملية لتحقيق رهن رسمي" ص 264 وأن الطلب لا يمكن تقديمه إلا للقضاء الاستعجالي بحيث جاء في أمر استعجاليلرئيس المحكمة تجارية بمراكش وأن طلب المدعي تحقيق رهن عقاري لا يجدله سند قانوني لعرضه على أنظار قاضي الأمر المستعجل أمام المحكمة التجارية وانه كان حريا بالمدعي عوض سلوك هذه المسطرة ان يتقدم بطلب تبليغ الإنذار العقاري إلى المدعى عليه هذا تغنيه من ناحية القانونية عن سلوك أي مسطرة قانونية أخرى مما ينبغي التصريح بعدم اختصاص للبث في هذا الطلب " وأن الطلب الموجه للعارض بالإنذار العقاري لم يتم وفق شروط المتطلبة قانونا الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم الإختصاص ورد دفوع المدعى عليها وحول عدم الإدلاء بمرفقات الإنذار العقاري وأداء العارض لأقساط القرض فإن المدعى عليها أدلت بكشف الحساب لا يفيد تقاعس العارض عن الأداء كما انه تبين سوء نيتها وتعسفها في حق العارض بطلبها الرامي إلى الإنذار العقاري. وذلك وبرجوع المحكمة إلى مرفقات الإنذار، ستجد أن المدعى عليها أدلت ببعض الكشوفات البنكية فقط والحال أن العارض ظل يؤدي التزامه بواسطة تحويلات بنكية بصفتهعامل بالخارج وفق الوثائق المدلى بها وكذلك بدفوعات النقدية من المغرب وفق الثابت من الكشوفات والاداءات النقدية المدلى بها الملف من قبل العارضالأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم ودفوعات المدعى عليها لعدم ارتكزاها على أي أساس قانون أو واقعي سليم بخلاف العارض الذي أدلى بما يفيد أدائه لأقساط القرض وحول المنازعة في قيمة الدينسبقت الإشارة إلى كون العارض ظل يؤدي أقساط قرضه وفق الثابت من التحويلات البنكية والدفوعات النقدية المشار إليها سلفا إلا أن الأمر المثير للدهشة أن المدعى عليها لم تقم باحتسابها واعتمادها تلك التحويلاتأثناء تحديد مبلغ الدين المضمن في الإنذار العقاري الموجه للعارض وأنه ينازع في مقدار الدين المضمن في الإنذار العقاري صراحة وذلك لكونه يؤدي أقساطه بخلاف مزاعم المدعى عليهاوقد جاء في قرار لمحكمة نقض رقم 2773 صادر بتاريخ 30 نونبر 1991 في ملف عدد3306/56 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 67 ص 113 ما يلي: مقدار الدين غير محدد متنازع فيه إيقاف إجراءات التنفيذية "نعم"وعليه بالرجوع إلى نص الإنذار نجد أن مقدار الدين غير محدد بالتفصيل ولم يتبين فيهالمدعى عليها كيفية احتسابهكما أن العارض ينازع فيه لكونه يؤدي أقساط القرض الملتزم به هذا و تجدر الإشارة أن المدعى عليها وجهت دعوى بإدلاء إلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ولا زالت سارية في الملف عدد 2022/1201/3844 وان العارض أثناء مذكرته الجوابية نازع في مقدار الدين و أداء أقساطه، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري وفي مقال الإدخال الغير بالدعوى فإن العارض وبمناسبة إبرامه لعقد القرض موضوع الدعوى الحالية، قام بإيعاز من المدعية نفسها بإبرام عقد تامين ضد جميع المخاطر التي سوف يتعرض لها والتي من شأنها تعيق أداء القرض لدى [شركة ت.م.و.] بمقتضى بوليصة التامين 04800044 عقد رقم 80.69 وذلك للتامين عن الوفاة والعجز في حدود مبلغ القرض وأن العارض يدلي للمحكمة بملف طبي يستفاد من وثائقه بإصابته بعجز عن العمل وتنص المادة 19 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وبناء عليه فان العارض محق في إدخال [شركة ت.و.] في الدعوى وإحلالهامحله كمؤمن في الأداء، ملتمسا حول المقال الافتتاحيرد جميع مزاعم ودفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساسوالحكم وفق المقال الافتتاحي للعارض وحول طلب الادخالقبول مقال إدخال الغير في الدعوى شكلا وموضوعا الحكم بأن العارض مصاب بعجز عن العمل ناتج عن أمراض عصبية وأمراض مزمنة أخرى وعلى وجه الخصوص داء السكري تجعله عاجزا عن العمل والحكم تبعا لذلك بإحلال [شركة ت.و.] محله في جميع الاثار القانونية المترتبة عنالدعوى وتحميل المدعى عليها الصائر .

أرفقت ب: نسخة عقدة التأمين لدى [شركة ت.و.] المؤرخة ونسخة من الملف الطبي للعارض [للدكتورة زينب (ع.)] اختصاصية والأعصاب والعمود الفقري والعضلات واختصاص أمراض الصرع.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 05/01/2023 جاء فيها بخصوص الدفع بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة فإنه بالرجوع إلى مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المدعي خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 2022/10/20 تم تقديمه بغية إدخال "[شركة ت.م.و.]" لتحل محله في تحمل جميع الالتزامات المالية الملقاة على عاتقه بموجبعقد القرض البنكي وأن العارضة تؤكد للمحكمة بأن تسميتها الحقيقية هي "[م.م.ت.]" التي حلت محل [شركة ت.و.] و[شركة ت.م.م.] بمقتضى قراري وزير المالية والخوصصة عدد 1071.05 و 1072.05 الصادرين بتاريخ 8 ربيع الآخر 1426 [17-05-2005] المنشورين بالجريدة الرسمية عدد 5330 وتاريخ 22 جمادى الأولى 1426 [30-6-2005] شركة مساهمة، يقع مركزها الاجتماعي بالدار البيضاء [العنوان]، ينوب عنها رئيسها وأعضاء مجلس إدارتها وأن دعوى المدعي على حالتها تكون موجهة ضد غير ذي صفة استنادا على مقتضيات الفصل الأول من ق .م .م وأن هذا المعطى يجعل من دعوى المدعي قد قدم ضد شخص معنوي لا وجود له من الناحية القانونية وبخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم وأنه في حالة إدلاء الطرف المدعي بعقد التأمين سيتبين للمحكمة أنه اختار اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم وأنه وبرجوع المحكمة إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المرفقة طيه ستلاحظ أنها تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منه على اتفاق الأطراف في حالة وجود خلال اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرفواحد منهما، وبأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن مقتضيات البند 14 من الشروط النموذجية العامة وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل. ع ، وبالتالي فإنه لا يمكن طرفي العقد التحلل منها. أن العارضة تذكر تعزيزا لهذا الدفع بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 2008/12/3، في الملف 2007/3/851 والذي ورد ضمن تعليلاته مايلي ''إذ أن صراحة الألفاظ بشأن التحكيم لا تحتاج الى تأويل ، فطبقا للفصل 19 من عقد التحكيم ، فإن جميع النزاعات الناتجة عن عقدة التأمين تعرض على حكم بعين من أطراف النزاع وإذا تعذر على الأطراف الاتفاق على اختيار حكم واحدفإن الخلاف يبث فيه من طرف حكمين مع تعيين كل فريق حكمه كتابة داخل اجل شهر من تاريخ اللجوء للتحكيم وقبل مزاولة الحكام لمهامهم، فيتعين عليهمأن يعينوا كتابة حكما ثالثا والذي يتخذ القرار النهائي في حالة عدم اتفاق الحكمين مع عدم إمكانية إقامة أي دعوى قضائية ضد المؤمن قبل أن يصدر المجلس التحكيمي حكمه ومؤدى ذلك أنه لا يمكن اللجوء للقضاء إلا بعد إتباع مسطرة التحكيم وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 19 المذكورة و المحكمة بما ذهبت إليه تكون خرقت ذلك الفصل وقرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض " وبخصوص الدفع بانعدام التأمينيزعم المدعي بكون العارضة تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي وأنه لا حاجة للتذكير بأن أنواع التأمينات متنوعة ومتعددة منها التأمين على المسؤولية المدنية والتأمين عن حوادث الشغل والتامين عن البضائع وأن كل نوع من هذه التأمينات يخضع للشروط قواعد ونصوص قانونية خاصة تنطبق عليه وأن كل منها بطبيعة الحال لا يمكن إثبات وجوده إلا بالإدلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع ما بين الطرفين وأنه لا يوجد في الملف الحالي ما يفيد كون العارضة تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي وأنه خلافا لمزاعم المدعي فان عقد القرض لا يتضمن أية إشارة تفيد بكون العارضة هي التي تؤمنه وأنه لو افترضنا جدلا أن عقد القرض أو جدول الاهتلاك يشير إلى كون العارضة المؤمنة، فإن ذلك لا يعتبر دليلا على قيام التأمين وأن مقتضيات المادة 11 التي وردت من الباب الثاني من مدونة التأمينات المتعلقة اثبات التأمين تنص على وجوب تحرير عقد تأمين كتابة وبحروف بارزة وأنه يتعين على المدعي إذا كان يزعم بأن العارضة تؤمن عقد القرض موضوع الدعوى الحالية الادلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع ما بين الطرفين تتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان والاستثناءات منه وأن التأمين لا يفترض، بل لا بد من يزعم وجوده أن يثبت ادعاءاته عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر والتصريح بانعدام التأمين وإخراج العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث عرض الطاعن : حول عدم اختصاص المحكمة التجارية : اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأنه ندرا لكون ملف التنفيذ الانذار العقاري مفتوح بكتابة ضبط المحكمة التجارية فان لهاته المحكمة الصلاحية في توجيه الإنذار العقاري طبقا لمدونة الحقوق العينية رادتا بدلك الدفع بعدم الاختصاص النوعي، و من خلال المادة 202 من القانون 31.08 يتبين أن المشرع حدد الاختصاص النوعي بالمحكمة الابتدائية ، و ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض الدفع بعدم الاختصاص بالمحكمة التجارية، و أن استناد الحكم المستأنف على مقتضيات الحقوق العينية في هذا الباب لا يجد له أي مبرر في غياب بيان المقتضى المتعلق بالاختصاص النوعي، و بناء عليه فان الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي بالمحكمة التجارية يبقى مبنيا على أساس مما يتناسب القول بوجاهته مع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري الصادر بعدم اختصاص المحكمة التجارية في توجيه الإنذار العقاري و الحكم من جديد ببطلان مسطرة الإنذار العقاري الصادرة عنها .

حول بطلان مسطرة الإنذار العقاري : اعتمد الحكم المستأنف من مقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية للقول بأن الإنذار العقاري يقدم من طرف الدائن المرتهن إلى العون المكلف بالتنفيذ غير أن هاته المسطرة مشروطة بتوفر الدين على شروط التعيين و السيولة و الاستحقاق ، تلك الشروط التي تنعدم في النازلة خاصة و أن تحديد الدين معروض على أنذار المحكمة المدنية التي لم تصدر بعد أي حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به و تأكيدا لذلك فان العارض يحيل المستأنف عليها على ما ورد خلال المناقشة ابتدائيا من ضرورة صدور حكم نهائي يقضي بتحديد قيمة الدين في حالة المنازعة فيه من قبل المدين و تحقيق الرهن العقاري ، و في غياب دلك فان أي مسطرة للإنذار العقاري تبقى باطلة و سابقة لأوانها و ما شهادة التقييد الخاصة المسلمة من المحافظ سوى إجراء تخفضي تفاديا للقيام بأي تصرف في العقار ليس إلا ، و بناء عليه فان مسطرة الإنذار العقاري الرامية إلى البيع الفوري للعقار تبقى سابقة لأوانها و باطلة لا تنتج أية أثار في مواجهة المستأنف.

و حول إدخال شركة التأمين وإحلالها محل مؤمنها في الأداء: اعتبر الحكم المستأنف بأن الشواهد الطبية المرفقة بالطلب مؤرخة في 2020 أي بعد ثبوت توقفه عن أداء أقساط البنك مستنتجا بدلك عدم توفر شروط إحلال شركة التأمين محله في الأداء ، و أن العارض يستغرب لهدا الاستنتاج الغير قانوني الذي لا علاقة له بمقتضيات المادة 19 من مدونة التأمينات ، و بناء عليه فان شروط إحلال شركة التأمين محله في الأداء تكون متوفرة في النازلة و لا تأثير لها تواريخ الشواهد الطبية المدلى بها و التي تثبت تحقق الخطر المؤمن و إصابة المستأنف بعجز عن العمل يجعله محقا في المطالبة بإحلال شركة التأمين محله في الأداء بغض النضر عن كونها جاءت بعد توقفه عن أقساط القرض ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد و بعد التصدي ببطلان مسطرة الإنذار العقاري لتوجيهها من طرف كتابة الضبط بالمحكمة التجارية الجهة غير مختصة نوعيا و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد ببطلان مسطرة الإنذار العقاري الموجهة قبل صدور حكم نهائي بتحقيق الرهن وتحديد قيمة الدين المتنازع في تحديده و احتياطيا جدا إحلال [شركة ت.و.] محل العارض في أداء الدين موضوع الإنذار العقاري و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رد طلب إدخال شركة التأمين و الحكم من جديد بإحلال [شركة ت.و.] محل المستأنف في الأداء و تحميل المستأنف عليها الصائر .

وارفق المقال بأصل طي التبليغ مؤرخ في 20/07/2023 و نسخة طبق الأصل من الحكم رقم 1033 بتاريخ 02/02/2023 في الملف عدد 7606/8205/2022 من أجل التبليغ

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/10/2023 جاء فيها انه أسس المستأنف استئنافه على ثلاث دفوع متمثلة في بطلان الإنذار العقاري لعدم اختصاص المحكمة التجارية زاعما أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية طبقا للمادة 202 من قانون حماية المستهلك عدد 31.08، زاعما كذلك بطلان مسطرة الإنذار العقاري معتبرا الدعوى سابقة لأوانها و باطلة لعد البث في دعوى الأداء، مدعيا كذلك خرق الحكم للمادة 19 من مدونة التأمينات بعد رفضها إدخال شركة التأمين و إحلالها محله في الأداء ، وأن جميع هذه الدفوع و المزاعم لا تستند إلى أي أساس قانوني سليم، أن استئناف [السيد حسن (م.)] غير جدي و ليس له ما يبرره و لم يأت بأي جديد.

حول الدفع المتعلق بالاختصاص النوعي: وأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب و علل تعليلا قانونيا و سليما و أجاب على جميع دفوع المستأنف ، و من جهة أخرى و طبقا لمقتضيات المادة 5 من الظهير الشر فبراير 1997 بتنفيذ القانون 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية ، وأن عقد القرض بين طيات الملف قد تضمن في بنده 16 الاتفاق على إسناد الاختصاص للمحكم التجارية بالدار البيضاء ، و طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فإن العقد شريعة المتعاقدين، و بناء عليه فإن دفع المستأنف لا يستند إلى أي أساس مما يقتضي رده و عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.

حول الدفع ببطلان مسطرة الإنذار العقاري لكونها سابقة لأوانها: فإنه بدوره دفع غير مؤسس و قد أجابت عنه حكمة الدرجة الأولى بما يلي: و إنه بخصوص الدفع بكون الرهن العقاري لا يمكن تحقيقه إلا بصدور حكم نهائي بتحديد قيمتها في حالة المنازعة في الدين فإن هذا الدفع على غير أساس ذلك أن المشرع أكد في الفصلين 214 و من نفس القانون على أنه للدائن الحاصل على شهادة التقييد الخاصة المسلمة له العقارية أن يطلب بيع الملك المرهون عند عدم الوفاء بدينه داخل الأجل بعد توجيه إنذار للمدين، وأن دين العارض ثابت بموجب سند تنفيذي طبقا لمقتضيات المادة 214 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية فإنه: تكون للشهادة الخاصة المذكورة قوة سند قابل للتنفيذ ، وإضافة إلى ذلك فإن مبلغ الدين ثابت كذلك بموجب كشوفات حسابية ، و طبقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة فإن كشف الحساب وسيلة إثبات ، وبناء عليه و تأسيسها على مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة و المادة 214 من مدونة الحقوق العينية فإن هذا الدفع بدوره غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم

و حول الدفع المتعلق بإدخال شركة التأمين: ومن جهة فإن الحكم المستأنف قد أجاب عن هذا الدفع و صادف الصواب فيما قضى به تعليلا قانونيا و سليما، و من جهة أخرى فإن المستأنفة قد تنازلت ضمنيا عن مقال إدخالها طبقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية لعدم تضمين المقال الاستئنافي توجيه استئنافها ضد شركة التأمين ، مما يقضي عدم اعتبار هذا الدفع بدوره ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و تحمیل المستأنف جميع الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02/10/2023 حضرتها [الأستاذة و الودغيري] وادلت بمذكرة وتخلف [الأستاذ التهيلي] فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على مجموعة من الأسباب من ضمنها السبب المنصب على كون الإختصاص بتوجيه الإنذار العقاري يرجع إلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و ليس المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

و حيث أن الإنذار العقاري موضوع النزاع الموجه إلى المستأنف في إطار ملف التنفيذ عدد 806/8516/2022 وجه إلى المستأنف من قبل عون التنفيذ لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على الطلب الذي قدمه المستأنف عليه إلى كتابة ضبط المحكمة المذكورة و بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن المستأنف منح للمستأنف عليه رهنا رسميا من الدرجة الأولى على الرسم العقاري المسجل تحت عدد 6276/47 المسمى بيش 3 و ذلك ضمانا لسداد مبلغ القرض العقاري الممنوح له و المصحح الإمضاء بتاريخ 31/08/2007 و ما دام أن القرض المذكور منح لفائدة المستأنف من أجل تمويل شراء عقد سكني و هو بطبيعته يدخل ضمن القروض الأستهلاكية ، مما يضفي على المستأنف صفة المستهلك في مفهوم المادة 2 من قانون 31.08 المحدد لتدابير حماية المستهلك .

و حيث أنه و حسب المادة 202 من قانون 31.08 المذكور فإنه في حالة نزاع بين المورد و المستهلك و رغم وجود أي شرط مخالف فإن الإختصاص القضائي النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الأبتدائية و مؤدى المادة المذكورة أن المشرع المغربي و بخصوص النزاعات القائمة بين المستهلك و المورد فقد وضع قاعدة من النظام العام مفادها أن المحكمة الابتدائية هي المختصة نوعيا بنظر ذلك النزاع و ما دام أن توجيه الإنذار العقاري يندرج ضمن النزاعات المترتبة عن عقد القرض و بالتالي تندرج ضمن النزاعات القائمة بين المستأنف كمستهلك و المستأنف عليه كمورد فإن الإختصاص بتوجيه الإنذار العقاري يرجع للمحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء التي يقع ضمن دائرة نفوذها عنوان المستأنف و بالتالي فإن لجوء المستأنف عليه للمحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد توجيه الإنذار العقاري يبقى مخالفا للمادة 202 من قانون 31.08 المشار إليه سلفا ، مما يجعل الإنذار العقاري موضوع الطعن بالبطلان معيبا شكلا من ناحية الجهة القضائية الصادر عنها ليبقى الدفع المنصب على هذه النقطة صائبا فيما ذهب إليه .

و حيث يتعين لأجله التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 806/8510/2022 و تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الإستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري المبلغ للمستأنف بتاريخ 18/07/2022 في إطار ملف التنفيذ عدد 806/8516/2022 و بتحميل المستأنف عليه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile