Réf
63718
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5211
Date de décision
02/10/2023
N° de dossier
2023/8202/1519
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente de fonds de commerce, Saisie conservatoire, Qualité pour défendre, Obligation de délivrance du vendeur, Mainlevée de saisie, Intervention volontaire du créancier, Fonds de commerce, Confirmation du jugement, Astreinte, Action en justice contre le vendeur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant au cédant d'un fonds de commerce de procéder à la mainlevée de saisies conservatoires, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à défendre du débiteur saisi. Le tribunal de commerce avait enjoint au cédant, sous astreinte, de prendre les mesures nécessaires pour purger le fonds des inscriptions prises par ses créanciers personnels.
L'appelant contestait sa qualité à défendre, soutenant que l'action en mainlevée devait être dirigée contre les créanciers saisissants et non contre lui, tandis qu'un créancier saisissant intervenait volontairement pour s'opposer à une décision qui, selon lui, portait atteinte à sa garantie. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à défendre, retenant que le cédant, tenu par un jugement définitif d'exécuter la vente, a l'obligation de délivrer le fonds libre de toute charge née de son fait, ce qui fonde l'action de l'acquéreur visant à le contraindre à apurer ses dettes.
Elle rejette également l'intervention du créancier, au motif que le jugement n'ordonne pas la radiation d'office de la saisie mais enjoint au débiteur de prendre les mesures nécessaires à sa mainlevée, ce qui implique le paiement de la créance et ne porte donc aucune atteinte aux droits du saisissant. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنفان السيدة سناء (ح.) والسيد عبد الحق (ش.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/03/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2020 تحت عدد 2187 ملف عدد 367/8202/2020 و القاضي بالحكم على المدعى عليهما برفع الحجزين التحفظيين الأول عدد 4605/8106/2018 بتاريخ 08/03/2018 والثاني عدد 12445/8106/2018 بتاريخ 22/05/2015 المضروبين على الأصل التجاري للمطعم المسمى س. موضوع السجل التجاري عدد 337090 الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم السيد عبد الوهاب (ك.) بواسطة دفاعه بمقال رام الى التدخل الارادي في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 05/11/2023 .
في الشكل :
في الاستئناف: حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكل .
في مقال التدخل الإرادي في الدعوى: حيث استند المتدخل إراديا في الدعوى على كونه دائن للمستأنف و أنه أوقع الحجز التحفظي على الأصل التجاري المحكوم برفعه بناء على ذلك الدين وأن الحكم برفع الحجز فيه مساس بحقوقه .
وحيث ينص الفصل 144 من ق م م على أنه لا يقبل التدخل خلال المرحلة الإستئنافية إلا ممن قد يكون لهم الحق في أن يستعملوا التعرض الخارج عن الخصومة كما ينص الفصل 111 من القانون نفسه على أنه يقبل التدخل الارادي ممن لهم مصلحة في النزاع ومادام أن الحجز المحكوم برفعه تم إيقاعه بطلب من المتدخل إراديا في الدعوى ضمانا لدين له في ذمة المحجوز عليه ) المستأنف( فإنه يبقى محقا في طلب التدخل الارادي في هذه المرحلة و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف .
وحيث قدم مقال التدخل الارادي في الدعوى وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد الطاهر (ف.) و من معه تقدموا بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنه سبق له أن اشترى الأصل التجاري للمطعم المسمى س. الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء موضوع السجل التجاري عدد 337090 و أبرموا من أجل ذلك عقد وعد بالبيع بتاريخ 13/05/2013 بين يدي الموثق الأستاذ يوسف (ز.) وحددوا 30/10/2013 لإبرام العقد النهائي إلا ان المدعى عليهما امتنعا عن ابرام العقد النهائي في الأجل المحدد مما دفع به بعد ان وضع المبلغ المتبقي بين يدي الموثق المذكور الى استصدار حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 07/06/2016 تحت عدد 5597 في الملف عدد 4112/8205/2016 قضى على المدعى عليهما بإتمام اجراءات البيع للأصل التجاري موضوع الدعوى و الذي تم تأييده كما استصدر هذه المحكمة بتاريخ 24/04/2018 في الملف عدد 1170/8205/2018 قضى بأمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء بتسجيل الحكم القاضي بإتمام اجراءات البيع المذكور وبتاريخ 28/01/2020 أدلى نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية بجلسة 18/01/2020 التمس فيه عدم قبول الدعوى شكلا كونها وجهت لغير ذي صفة على اعتبار أن الحجزين التحفظين المضروبين على الأصل التجاري عدد 337090 تم تقييده من طرف كل من بوجمعة (ا.) وعبد الوهاب (ك.). لكن حيث بتاريخ 02/03/10 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما قضى بالحكم على المدعى عليهما برفع الحجزين التحفظيين الأول عدد 4605/8106/2018 بتاريخ 08/03/2018 والثاني عدد 12445/8106/2018 بتاريخ 22/05/2015 المضروبين على الأصل التجاري للمطعم المسمى س. موضوع السجل التجاري عدد 337090 الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تحديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعنان من حيث القانون حول خرق الحكم المستأنف للفصل 01 و 50 من ق م م وخلافا لما نحى إليه الحكم المطعون فيه حاليا بالإستئناف فإن الأمر يتعلق بتوجيه الدعوى لغير ذي صفة على اعتبار أن الحجزين التحفظين المضروبين على الأصل التجاري عدد 337090 تم تقييده من طرف كل من بوجمعة (ا.) و عبد الوهاب (ك.) باعتبارهما دائنان لهما وبالتالي كان على المدعي توجيه دعواه ضد من قام بتقييد الحجز التحفظي على الأصل التجاري المذكور وان الحجز التحفظي لا يرفع إلا بزوال اسبابه وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال و عملا بالفصل 01 من ق م م ، فإنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و انه برجوع المحكمة الى وثائق الملف سوف تلاحظ بشكل لا ريب فيه أن الدعوى وجهت لغير ذي صفة كما سلف المحكمة شرحه اعلاه و فضلا عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف غير معلل كما ينص على ذلك الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسان التصريح بقبول الاستئناف وفي الموضوع التصريح بأن الاستئناف يرتكز على أسس قانونية سليمة وله ما يبرره والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ، و ارفقا المقال بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف و اصل طي التبليغ .
وبجلسة 05/06/2023 ادلى نائب المتدخل اراديا بمقال جاء في بناء على طلب الذي تقدم به طرف المستأنف عليه و الذي التمس من خلاله التشطيب على الحجز التحفيظي المضروبين على الأصل التجاري لكل من العارض السيد عبد الوهاب (ك.) بمبلغ 1.600.000 درهم و الأخر لفائدة السيد بوجمعة (ا.) بمبلغ 334.000,00 درهم على اعتبار انه اشترى هذا الأصل التجاري من المستأنفين و انه لما باشر إجراءات لتنفيذ القرار المشار إليه فوجئ بتقييد تلك الحجوزات التحفظية وأن السيد عبد الوهاب (ك.) كان ومازال دائنا للطرف المستأنف بمقتضى كمبيالات مستجمعة لكل شروطها القانونية بمبلغ 600.000 درهم و استصدر بموجبها أمران بالأداء عن السيد رئيس المحكمة التجارية الدار البيضاء في إطار الملف 1886/8102/2018 تحت عدد : 1886 بتاريخ 31/05/2018 و باشر من خلاله إجراءات التبليغ و تنفيذ هذا الأمر كما يتضح ذلك من خلال طلب التنفيذ ومواصلة التنفيذ ، انتهى بتحرير المفوض القضائي سعيد (ح.) بمحضر حجز التنفيذي على المنقولات و تم الإعلان عن البيع تلك المنقولات بالمزاد العلني و كان مقرر ذلك ليوم 16/08/2018 و بتاريخ 09/05/2018 استصدر العارض أمرا بإجراء حجزا تحفظي على الأصل التجاري في إطار الملف المختلف عدد : 12445/8106/2018 لضمان دين قدره 1.600.000 درهم و يتضح للمحكمة أن الإجراءات التي سلكها العارض كلها سليمة ، وبالتالي فإن من شأن استجابة لطلب المستأنف القاضي بالتشطيب على الحجز التحفظي المضروب لفائدة العارض الإضرار بمصالحه ، سيما و أن الأصل التجاري و إلى غاية استصدار الأمر بإجراء الحجز التحفظي كان ولا يزال في ملك الطرف المستأنف و بالتالي و إعمالا لمقتضيات المادة 231 من .ل.ع. فإن إن كل التزام أو تعهد من المفروض أن يطبق وفق قواعد حسن النية وأن الحجز المضروب على الأصل التجاري موضوع الدعوى هو الضمانة الوحيدة لإستيفاء دين العارض و بالتالي فمن غير المعقول أن يتم التشطيب عليه في غياب الإدلاء بما يفيد أداء هذا الدين و انقضاء الإلتزام ، ملتمسا قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم من جديد برفض الطلب و النظر في الصائر طبقا للقانون ، و ارفق المقال ب صورة من الأمر بالأداء ، صورة من طلب التبليغ و التنفيذ ، صورة من مواصلة التنفيذ ، محضر حجز تنفيذي على المنقولات ، إعلان بالبيع بالمزاد العلني و الأمر القاضي بالحجز.
و بجلسة 19/06/2023 ادلى نائب المستانف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفان نعوا على الحكم الابتدائي مخالفته لمقتضيات الفصل 1 من قمم بكون الدعوى قدمت من طرف غير ذي صفة على الأصل التجاري باعتبارهما لم يكونا الحاجزين على الأصل التجاري المدعى فيه، وإنما تم ذلك من طرف أشخاص آخرين دائنين لهما لكن برجوع المحكمة إلى وقائع النازلة والوثائق المدلى بهما من طرف العارضين يتبين أن الأصل التجاري للمطعم المسمى س. موضوع السجل التجاري عدد 337090 قد انتقلت ملكيته من المستأنفين إلى العارضين بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07-06- 2016 تحت عدد : 5597 في الملا عدد : 5597 في الملف التجاري عدد 4112/8205/2016 والمؤيد بمقتضى القرار عدد : 2349 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 19-04-2017 في الملف عدد 4995/8205/2016 وأنهما على علم تام بانتقال ملكية الأصل التجاري المدعى فيه إلى العارضين منذ صدور الحكم السالف الذكر وأن الديون موضوع الحجوزات التحفظية التزم بها المستأنفان شخصيا اتجاه الدائنين الذين يجب عليهم أن يدفعوها من أموالهم الخاصة وليس من ذمة العارضين المالكين للأصل التجاري الذي أوقع عليه الحجز وتتجلى مسؤولية المستأنفين في ضرب الحجزين التحفظيين على الأصل التجاري للأصل التجاري الذي آلت ملكيته إلى العارضين، فإنه يبقى من حق العارضين مطالبة المستأنفين بأن يسعيا إلى رفع الحجزين المضروبين على الأصل التجاري المذكور، وذلك بقيام جميع الإجراءات القانونية المطلوبة ، حتى يتم تطهير الأصل التجاري المدعى فيه من الديون المسجلة عليه وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا صائبا، مما يناسب القول بتأييده وأنه وعلى مقتضى ما سبق بيانه تبقى الدفوع المثارة من طرف المستأنفين غير مرتكزة على أساس، مما يستوجب ردها، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف .
و بجلسة 03/07/2023 ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جواب على مقال تدخل ارادي جاء فيها أنه بخصوص عدم قبول طلب التدخل الإرادى فى الدعوى وتبعا لما يقرره المشرع في الفصل 144 من قانون المسطرة المدنية ، فإن التدخل الإرادي في الدعوى لا يصح إلا ممن قد يكون لهم الحق في أن يستعملوا التعرض الغير الخارج عن الخصومة وأنه من الثابت أن من لهم الحق في التعرض الغير الخارج عن الخصومة يحدد على وجه الخصوص في كل لحقه ضرر حقيقي ومؤكد ونال من مصالحه المشروعة، ولم يقع استدعاؤه أمام المحكمة وعليه فإن من يريد التدخل الهجومي إلى درجة إلغاء الحكم المستأنف والحكم جديد برفض الدعوى يجب أن يتوفر فيه شرط المصلحة المشروعة، وأن يكون الحكم الابتدائي قد مس بحقوقه ولم يستدعى هو أو من ينوب عنه في الدعوى الابتدائية وأن المتدخل إراديا في الدعوى أمام محكمة الاستئناف لم يبرر ما هو الضرر الذي أصابه بمقتضى الحكم الابتدائي ، وماهو نوع المصلحة التي وقع المساس بها وكما يؤخذ من معطيات النازلة والوثائق المدلى بها، فإن الدعوى موجهة ضد بائعي الأصل التجاري وبالاعتماد على قرار انتهائى قضى بإتمام البيع صادر قبل إجراء الحجوز وعند الرجوع إلى المقال الافتتاحي لدعوى العارض، يتجلى على أنه اعتمد فيه وفي دعوته الموجهة ضد المستأنفين على قرار محكمة الاستئناف الانتهائي، الذي حكم على هؤلاء الأخرين بإتمام البيع للأصل التجاري للمطعم س. ، أي جعل العارض ومن معه هم المالكون للأصل التجاري المذكور بتقييده في السجل التجاري وتمكينه من الحيازة القانونية والفعلية وبكل الحقوق المترتبة عن التملك وأن العارضين اشتروا الأصل التجاري موضوع الحجز بمقتضى القرار الانتهائي الصادر بتاريخ 17-04-2017 القاضي بإتمام البيع.
وأنهم اضطروا إلى إقامة دعوى أخرى رامية إلى تسجيل قرار إتمام البيع بالسجل التجاري و تجدر الإشارة أن المستأنفين البائعين للأصل التجاري امتنعوا بشكل تعسفي عن مساعدة العارضين من تسجيل شرائهم وقرار محكمة الاستئناف حيث تجدر الإشارة إلى أنه وبعد أن استنفذ هؤلاء جميع وسائل التعنت لجؤوا إلى حيل أخرى، تجلت في التواطئ على إجراء الحجوز التحفظية لفائدة الغير من أجل الإمعان في حرمان العارضين من تسجيل شرائهم و أن العارض في الوقت الذي كان يسعى إلى تسجيل شرائه والقرارات الانتهائية تفاجأ بإقامة الحجوز على نفس الأصل التجاري بسبب الديون المترتبة في ذمة البائعين وأن دعوى العارض لم تمس الحاجزين ولم تؤثر على مصالحهم بل أنه بعمله هذا يكون قد ساعدهم لما قضت المحكمة على البائعين برفع الحجوز تحت غرامة تهديدية، والذي لا يكون إلا بعد أداء الديون و أن العارض انتظر من المتدخل الإرادي في الدعوى أن يكون بجانبه يجبر البائعين على رفع الحجوز وأداء الديون أما أن يأتي المتدخل للمطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض طلب رفع الحجز، فإن دعوته غير مقبولة ، لأنه مخالف بالأساس للفصلين 111 و 144 من ق م م وجاء في الفصل الأول على أن التدخل الإرادي يقبل ممن لهم مصلحة في النزاع المطروح و كذا الفصل الثاني بأنه لا يقبل أي تدخل إلا ممن يكون لهم الحق في أن يستعملوا التعرض الخارج عن الخصومة وأن العارض لم يطالب المستأنف عليهما برفع الحجوز لأنه لا صفة له في ذلك لأن دعوى رفع الحجز تقام ضد الحاجز، وإنما طالب البائعين بالسعي إلى الحصول على رفع الحجوز، أي أداء الديون لتحرير الأصل التجاري من التكاليف والعوائق السابقة واللاحقة الواقعة عليه و إذا كان المشرع قد وضع للتدخل الإرادي في الدعوى أمام محكمة الاستئناف شرطين الأول هو أن يكون الحكم الابتدائي قد مس بحقوق الطرف المتدخل مباشرة ونال من مصلحته المشروعة والثاني أن يكون للمتدخل إقامة التعرض الغير الخارج عن الخصومة أي أنه طرف في الدعوى ولم يقع استدعاؤه فإن دعوى العارض جاءت لمصلحة الحاجز علما أن هذا الأخير لا يجوز له أن يقيم دعوى تعرض الغير الخارج عن الخصومة لانعدام صفته ومصلحته بصفة مطلقة ويستوجب الحكم بعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى.
في الجوهر أن طلب التدخل الإرادي في الدعوى غير مبرر، ولا سند له من الواقع أو القانون، وإنما يكشف عن شبهة التواطؤ بين الحاجز والمحجوز عليهما وأن هذه الريبة تتجلى في أن الحجوز جاءت بعد القرارات القاضية بإتمام البيع والحكم على البائعين بتمكين العارض من حقه في التملك وتسجيل شرائه على السجل التجاري و أن العارض ليس في حاجة إلى مناقشة الأوامر بالحجز التي استصدرها المتدخل سنة 2018 لأنه لا علاقة لدعوته بهذه الحجوز الصادرة ضد المستأنفين، ولم يطالب برفعها، وإنما التمس إلزام المستأنفين بأداء الديون التي وقعت من أجلها الحجوز تحت غرامة تهديدية، لأن هؤلاء إذا أدوا الديون المترتبة في ذمتهم فإن ذلك سيسهل على العارض بعد ذلك رفع الحجوز وتسجيل شرائه و من المؤكد على أن الدعوى موضوع النازلة ليست موجهة ضد المتدخل ولم تستهدف النيل من حقوقه أو من مصلحته لأن الحجز إجراء تحفظي لضمان أداء مبلغ من المال، في حين أن دعوى العارض استحقاقية وتتعلق بملكية الأصل التجاري و مع ذلك فإن العارض ومن باب النزاهة الفكرية يؤكد على أن تدخل السيد عبد الوهاب (ك.) يدل في كنهه ودوافعه على أنه غير بعيد عن الشبهات، بل يدعو إلى الريبة لأن دعوى العارض تهدف إلى الضغط على البائعين من أجل أداء ديون الحاجزين تحت طائلة غرامة تهديدية ، ومع ذلك جاء المتدخل للمطالبة برفض هذه الدعوى وهذا أمر يدعو إلى الريبة والشك من فعل المتدخل الذي يظهر سوء نيته ، ملتمسا الحكم بعدم قبول التدخل الإرادي في الدعوى شكلا ورفضه موضوعا و الحكم وفق مذكرة العارض الرامية إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 03/07/2023 ادلى نائب المستأنفان بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بناء على الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ، فإنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة و الاهلية لإثبات حقوقه و لهذا فإن الدعوى الحالية التي باشرها فريق المدعي تكون مختلة شكلا لأنها وجهت لغير ذي صفة على إعتبار أن الحجزين التحفظين المضروبين على الأصل التجاري عدد 337090 تم تقييده من طرف السيد بوجمعة (ا.) باعتباره دائن للعارضان بمبلغ 334,000.00 درهم و الثاني تم تقييده من طرف عبد الوهاب (ك.) كدائن للعارضان هو الآخر بمبلغ 1.600.000.00 درهم وأن الدفع بانعدام الصفة تثيره المحكمة من تلقاء نفسها على إعتبار أنه من النظام العام و يجدر بالتالي التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لأنها وجهت لغير ذي صفة
في الموضوع يزعم الفريق المدعي - على حد تعبيره - كون الحجزين التحفظيين المضروبين على الأصل التجاري عدد 337090 هدفهما عرقلة نقل ملكية الأصل التجاري لفائدتهم ، غير أن هذه المزاعم تبقى استنتاجات شخصية تخصهم لا اساس لها من الصحة و لا يوجد بالملف ما يعضدها وأن اللجوء إلى القضاء هو حق مشروع و هو أحد الضمانات المخولة للدفاع عن الحقوق ، لكن الشرط الوحيد الذي يقيد هذا الحق هو وجوب ممارسته وفقا لقواعد حسن النية المنصوص عليها قانونا في الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وأنه من الثابت قانونا و فقها و قضاء أن الحجز التحفظي لا يرفع إلا بزوال أسبابه الشيء المنتفي في نازلة الحال كما أنه عملا بالفصل 01 من ق م م ، إنه لا يصح التقاضي إلا ممن له صفة و أنه بالرجوع المحكمة الى وثائق الملف سوف تلاحظ بشكل لا ريب فيه ان الدعوى و وجهت لغير ذي صفة أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع برفضه وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
و بجلسة 17/07/2023 ادلى نائب المتدخل في الدعوى بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه يؤكد بداية جملة وتفصيلا كل الدفوع التي آثارها من خلال مقال التدخل الإرادي للدعوى استنادا إلى مقتضيات المادة 111 من ق.م. م و التي تنص صراحة على انه يقبل التدخل الإداري ممن لهم مصلحة في النزاع المطروح و أن العارض له مصلحة في هذا النزاع إذ أن من شأن التشطيب على الحجز الذي اوقعه على الأصل التجاري و الذي لم يكن مملوكا ساعتها للمستأنف عليه ان يمس بالضمانة الوحيدة لاستيفاء دين العارض وحيث أن الحجز الذي أوقعه العارض تم بناء على معاملة تجارية سليمة لا تشوبها أية شبهة بين العارض و المسمى عبد الحق (ش.) و سناء (ح.) إذا الأصل هو النية، أما الشبهة أو سوء النية فيبقى هو الاستثناء وعلى من يدعيه أن يثبته بكافة وسائل الاثباث لا مجرد الكلام المرسل و الذي لا سند له في القانون وحيث أن المركز القانوني للعارض في هذه الدعوى لا يمكن اعتباره اصطفافا إلى جابن المستأنف، بل هو يروم من خلال طلبه الرامي إلى التدخل في هذه الدعوى الحفاظ على الضمانة التي يقررها الحجز، وهذا الدفع يأتي كجواب على ما صرح به المستأنف عليه من كونه كان يتوقع من المتدخل أن يكون بجانبه قصد جبر البائعين على رفع الحجوز و أداء الديون و حيث أن العارض لا يعنيه ذلك في شيء ، لان من شأن الاستجابة لطلبه برفع الحجوز تبديد الحجز و بالتبعية ضياع الضمانة الوحيدة لاستيفاء دينه وأن المستأنف لاحق له في التمسك بالدفوع التي قررها القانون للغير ، ملتمسا رد جميع الدفوع و الحكم للعارض وفق ما سطره في محرراته السابقة.
و بجلسة 04/09/2023 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الأصل التجاري المدعى فيه انتقلت ملكيته إلى العارض بمقتضى الحكم عدد 5597 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07-06-2016 والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد: 2349 الصادر بتاريخ 19-04-2017 والمدلى بنسخة منه في ملف النازلة، في حين أن المتدخل في الدعوى لم يحصل على الأمر القاضي بإجراء الحجز التحفظي المطلوب رفعه إلا بتاريخ 09-05-2018 كما هو ثابت من الأمر المدلى به في النازلة أي بعد انتقال ملكية الأصل التجاري المذكور إلى العارض، الأمر الذي يجعل دفعه غير مبني على أساس مجانب للصواب ما يناسب القول برده وحيث طالب المتدخل في مذكرته التعقيبية، رد جميع دفوع العارض التي تهدف إلى مطالبة المستأنفين بالسعي إلى رفع الحجز و أن ملتمسه هذا يثير الاستغراب فالعارض لم يطلب التشطيب على الحجز، وإنما طالب بالحكم على المستأنفين بأن يسعيا إلى رفع الحجز المضروب على الأصل التجاري موضوع الدعوى، وهذا ما استجابت إليه المحكمة التجارية في حكمها المستأنف موضوع الملف المشار إليه أعلاه فالحكم على المستأنفين بأن يسعيا إلى رفع الحجز من شأنه أن يبادرا إلى أداء الديون موضوع الحجز، ومن ثمة سيحصل المتدخل على حقوقه كاملة أما وأن يصطف إلى جانب المستأنفين المطالبين برفض الطلب فهذا وحده كاف لإثبات شبهة الصورية في هذه النازلة ومعلوم أن الصورية باعتبارها واقعة مادية يمكن إثباتها بشهادة الشهود والقرائن طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث أن وقوف المتدخل إلى جانب المستأنفين ضد مصلحته يعتبر أقوى قرينة على صورية الكمبيالات موضوع الحجز، مما يثبت صحة اصطفافه إلى جانب المستأنفين في تواطئ تام بينهما من أجل الإضرار بالعارض ، ملتمسا رد دفوعات المتدخل في الدعوى لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ملتمسات العارض السابقة.
و بجلسة 18/09/2023 ادلى نائب المستأنفان بمذكرة رد و تعقيب جاء فيها أن ان المستأنف عليه حسب زعمه قد استفاد من الأصل التجاري بمقتضى الحكم عدد 5597 الصادر عن التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/07/2016 و الذي تم تأييده إستئنافيا بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 2349 الصادر بتاريخ 19/04/2017 وأن المستأنف عليه قد تراخى في القيام بإجراءات التقييد و الشهر للأصل التجاري، و حيث استغل المدخل في الدعوى ذلك ليقوم بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري الذي لم يعد مملوكا للعارضان حسب الإبتدائي والقرار الإستئنافي على علتيهما وأن القاعدة في هذا الإطار تقضي على أن : " المفرط أولى بالخسارة " و يتبين أن الدعوى قد وجهت لغير ذي الصفة خلافا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الإطار الفصل 1 من ق.م.م ، ملتمسان أساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
و بجلسة 18/09/2023 ادلى نائب المتدخل في الدعوى بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه اثار الدفع بكون الحجز الذي أقدم عليه العارض يعتبر حجزا صوريا وأنه إستصدر أحكاما قضائية قضت بنقل ملكية الأصل التجاري و أن الحجز الذي أوقعه العارض على الأصل التجاري يعتبر حجزا حقيقيا بدليل أنه إستصدر هذا الأمر و الأصل التجاري لا يزال في إسم الطرف المستأنف و إلا لما أوقع هذا الحجز وأن مديونية العارض إزاء الطرف المستأنف تبقى مديونية حقيقية ثابتة بمقتضى كمبيالات مستجمعة لكل الشروط القانونية وأن العارض لم يعمد إلى إجراء الحجز لعرقلة عملية نقل الملكية للمستأنف عليه إذ العارض واصل إجراءات الحجز بأن طالب بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير، لكن للأسف التصاريح كلها كانت سلبية سواء تلك التي أدلى بها صندوق الايداع و التدبير أو التي أدلى بها الموثق وأنه أكثر من ذلك فالإضافة إلى الحجز الذي أوقعه العارض على الأصل التجاري فهذا الأخير مثقل كذلك بحجز تحفظي عدد 119335 المبلغ 334.00000 درهم لفائدة السيد بوجمعة (ا.) و حجز تنفيذي عدد 104526 لفائدة الضمان الإجتماعي بمبلغ 138.885 درهم و بالتالي كان على المستأنف عليه أن بادر إلى المطالبة كذلك برفع هذا الحجز حتى تنقل إليه ملكية الأصل التجاري بصفة كلية، ملتمسان الحكم وفق ما سطره في محرراتهما السابقة.
و بناء على إدراج الملف أخيرا جلسة 18/09/2023 حضرها الاستاذان الهنة و عبد القاوي وأدلى كل منهما بمذكرة تعقيب و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 02/10/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة أعلاه .
وحيث دفع المستأنفان بانعدام صفتهما في الدعوى على اعتبار أن الحجز التحفظي المحكوم برفعه تم إيقاعه من قبل كل من بوجمعة (ا.) و عبد الوهاب (ك.) .
و حيث إنه و على خلاف الدفع المثار فإن صفة المستأنفين في الدعوى تبقى قائمة انطلاقا من الحكم القاضي عليهما بإتمام إجراءات بيع الاصل التجاري الصادر بتاريخ 07/06/2016 تحت عدد 5597 ملف عدد 4112/8205/2016 و الامر استعجالي القاضي بتسجيل الحكم المذكور في السجل التجاري والصادر بتاريخ 24/04/2018 ملف عدد 1170/8205/2018 يكونان ملزمان بتطهير الأصل التجاري موضوع الحكمين المذكورين من جميع الحجوز والتقيدات التي تقله والتي يرجع السبب فيها ديون تقع على عائق المستأنفين و بالتالي فالدفع يبقى مردودا .
و حيث إنه وبمراجعة الحكم المطعون فيه يتبين بأنه معلل تعليلا كافيا و أجاب على جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفين مما يجعل الدفع بخرق الفصل 50 من ق . م . م لانعدام التعليل مردودا .
و حيث استند المتدخل اراديا في الدعوى على كون إجراءات الحجز التحفظي المنازع فيها من قبل المستأنف عليهم إجراءات سليمة و أنه دائن للمستأنفين و أن من شأن الاستجابة لطلب التشطيب على الحجز التحفظي الاضرار بحقوقه .
وحيث إن الحكم المستأنف و على خلاف ما جاء في سبب التدخل الارادي في الدعوى لم يقض بالتشطيب على الحجر التحفظي الذي أوقعه المتدخل على الأصل التجاري وإنما قضى على المستأنفين برفع ذلك الحجز تحت طائلة الغرامة التهديدية وذلك عن طريق إلزامهما بالقيام بالاجراءات الكفيلة برفع ذلك الحجز و لم يتضمن الحكم أي أمر بالرفع التلقائي للحجز والتشطيب عليه و إنما ذهب الحكم المستأنف إلى القول بأن الحجز تم إيقاعه استنادا على دين في ذمة المستأنفين و لا دخل للمستأنف عليهم فيه و أنه يجب عليهما القيام برفعه .
وحيث يتعين الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.
وحيث يتعين التصريح برفض طلب التدخل الارادي في الدعوى و إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الاسباب
تصريح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل : بقبول الاستئناف و مقال التدخل الارادي في الدعوى .
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه و برفض طلب التدخل الارادي في الدعوى و إبقاء الصائر على رافعه .
65992
Saisie-exécution mobilière : Le contrat de bail des locaux est insuffisant pour prouver la propriété des biens saisis par le tiers revendiquant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65950
Office du juge : en présence d’un commencement de preuve, le juge commercial doit ordonner une mesure d’instruction pour établir la réalité d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65948
Le débiteur ayant changé de siège social sans en aviser son créancier ne peut se prévaloir du défaut de réception de la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65947
Expertise judiciaire : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert ayant excédé sa mission mais retenir les éléments pertinents à l’objet initial du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65945
Autorité de la chose jugée : est irrecevable la nouvelle action identique à une précédente demande ayant fait l’objet d’une décision d’irrecevabilité passée en force de chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025