Réf
63131
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3758
Date de décision
06/06/2023
N° de dossier
2022/8201/5127
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de contrat, Rejet de la demande d'indemnisation, Preuve de la créance, Prescription, Manquement contractuel, Interruption de la prescription, Indemnité de résiliation, Factures, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Clause résolutoire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de factures et en indemnisation pour rupture contractuelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité de l'action et le bien-fondé de la résiliation. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le contrat produit n'était pas signé par le débiteur. La cour infirme cette décision, considérant que la production en appel du contrat dûment signé suffit à établir la relation contractuelle et à rendre l'action recevable. Elle écarte également le moyen tiré de la prescription, constatant son interruption par des mises en demeure antérieures. Statuant au fond et s'appropriant les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour juge cependant que la résiliation du contrat par l'intimé était justifiée par les manquements préalables de l'appelant à ses propres obligations, écartant ainsi la demande d'indemnisation pour rupture abusive. Elle condamne néanmoins le débiteur au paiement du solde de créance arrêté par l'expert, après imputation d'une garantie versée. Le jugement est donc réformé, la demande n'étant accueillie que pour partie.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به خديجة (ا.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 03/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2022 تحت عدد 4027 في الملف عدد 3214/8235/2022 والقاضي بعدم قبول الطلب.
في الشكل :
حيث سبق البت بالقبول في الاستئناف بموجب القرار التمهيدي رقم 1093/22 المؤرخ في 20/12/2022
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان خديجة (ا.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله دائنة للمدعى عليها بمبلغ 42.281,4 ناتج عن عقد رابط مع المدعى عليها و مبين بالفواتير المرفقة . كما ان المدعى عليها و بصفة مفاجئة قامت بفصلها عن شبكة الخدمات بالفضاء بها مند 24/07/2017 بدون سبب يذكر . بحيث تعدر عليها تقديم الخدمات للعموم و توقف النشاط موضوع العقد و انها بعثت لها انذارا بقي دون نتيجة و ان ذلك شكل لها ضررا و بالتالي يبقى من حقها المطالبة بأداء الدين مع التعويض عن الفسخ التعسفي للعقد إضافة الى استرجاع مبلغ الضمانة بقيمة 25.000,00 درهم لاجل دلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 67.281,4 درهم و الذي يشمل قيمة الفواتير الغير مؤداة إضافة الى مبلغ الضمانة و تعويض عن الفسخ التعسفي للعقد بقيمة 40.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته الطاعنة خديجة (ا.)
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه بخصوص عدم تضمين العقد لتوقيع أحد طرفيه: ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى بعدم قبول طلب المستانفة بعلة أن العقد غير موقع من طرف المستأنف عليها، دون أن تقوم بإنذارها من أجل الإدلاء بأصل العقد قبل التصريح بعدم قبول الطلب لهاته العلة. كما أن تخلف المستأنف عليها عن الحضور و عدم منازعتها في مضمون العقد هو إقرار منها بصحته، و أنه و ما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد طبقا للمادة 406 من قانون الالتزامات و العقود، فان من حقها الإدلاء بأصل العقد الذي يتضمن توقيع طرفيه، مما يبقى معه تعليل الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح بإلغائه لهاته العلة.
وبخصوص استبعاد الفواتير المدلى بها: ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما صرح بعدم قبول الطلب بعلة أن الفواتير المدلى بما غير مقبولة من طرف المستأنف عليها و لا تستجيب لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ، وأنه و مادام العقد هو أساس الالتزام بين الطرفين، و هو متعلق بتقديم و انجاز خدمات لفائدة المستأنف عليها ، فان الفاتورة الصادرة عنها هي مرتبطة بانجاز العقد، كما أن هناك تحويلات الأداء مسبقة ما يثبت قيام المعاملة التجارية بين الطرفين وفقا لبنود العقد إضافة إلى أن الفسخ من جانب واحد يبقى تعسفيا وموجبا للتعويض طبقا للمادة 259 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول لطلب، و التصريح من جديد وفقا للمقال الافتتاحي. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 29/11/2022 حضرها الأستاذ (م.) عن الأستاذة حنان (ك.) وتخلفت المستانف عليها رغم التوصل، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/12/2022. فصدر القرار التمهيدي عدد 1093 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير بدر الدين (م.) الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى ان المستانفة لا تزال دائنة للمستانف عليها بمبلغ 8.685,19 درهم. كما انه يتبين أن المستانفة لم تحترم بنود العقد الرابط بينهما وذلك لم يبين أن لها ضررا من جراء هذا التوقف.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/05/2023 جاء فيها أن المستأنفة ارتأت تضمين مقالها مجموعة من المزاعم التي لا ترتكز على أي أساس من الواقع. ذلك أنه حول سقوط الطلب لشموله بالتقادم عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. فقد طلبت المستأنفة من خلال مقالها الافتتاحي المسجل بتاريخ 14/12/2021 بأدائها مبلغ42.281,04 درهم الناتج عن الفواتير المدلى بها من طرفها. وبالرجوع الى تاريخ الفواتير يتضح انها ترجع الى تاريخ أكتوبر 2016 الى غاية 18 يوليوز 2017. والملاحظ أن الفواتير التي تزعم المستأنفة قيام المديونية على أساسها، انه طالها التقادم لتجاوزها 5 سنوات من تاريخ تقديم الطلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. وان الفصل 371 من ق.ل.ع ينص على ان التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام.مما تكون معه المديونية موضوع الفواتير المشار اليها أعلاه قد طالها التقادم المسقط. وبذلك فانه يجدر التصريح بسقوط الطلب للتقادم عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة.
و حول عدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصلين 417 و 399 من قانون الالتزامات والعقود فبالرجوع الى مقال المستأنفة يتبين انها أسست دعواها في مواجهة المستأنف عليها على مجموعة من الفواتير والتي تطالبها بأداء مقابلها. وأن المستأنفة طالبت من خلال مقالها بأدائها لفائدتها مبلغ 42.281،04 درهم مقابل مجموعة من الفواتير لسنوات 2016 و 2017. وبالتمعن في الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة يتضح ان تلك الفواتير جاءت خالية من أي توقيع من طرفها كما انها غير مقبولة من طرفها وهو ما نحى اليه عن صواب الحكم المستأنف. ويستشف من مقتضيات الفصل المشار اليه أعلاه أن عبء اثبات الالتزام يقع على المستأنفة. وأن هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي من خلال قرار محكمة للنقض عدد 378 بتاريخ 23/02/1983 ملف مدني عدد 78348 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 131 ص 99 وما يليها. وبذلك فان المديونية التي أسست عليها المستأنفة طلبها تبقى غير ثابتة كونها تستند إلى فواتير غير مؤشر عليها وغير مقبولة من طرفها وهي من صنع يدها فقط. وبناء عليه يجدر التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا.
واحتياطيا في الموضوع حول عدم جدية دفع المستأنفة بالفسخ التعسفي للعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها فإن المستأنفة تزعم بأنها قامت بصفة مفاجئة بفصلها عن شبكة الخدمات منذ تاريخ 24/07/2017 بدون سبب يذكر، وأنه تعذر عليها تقديم الخدمات للعموم وطلبت بتعويضها عن الفسخ التعسفي المزعوم.لكن الحقيقة بخلاف ذلك، حيث انها لم تقم بالوقف التعسفي لفضاء الخدمات الخاص بالمستأنفة موضوع عقد الاشتراك المؤرخ في 16/10/2009. وان المستأنفة هي من قامت من تلقاء نفسها بتعليق جميع العمليات وذلك عن طريق الامتناع عن تحويل المبالغ الاجمالية للفواتير المستخلصة من طرف الزبناء من تاريخ 08/07/2017. ونتيجة لذلك قامت بإنذار المستأنفة بتاريخ 10/07/2017 من اجل تفعيل الخدمات المتعاقد بشأنها تحت طائلة توقيف الخدمة وفسخ العقد اعمالا بمقتضيات المادة 9.2C و 9.2H. وتنص المادة 9 من العقد الرابط بين الطرفي على ما يمكن تعريبه كالتالي:" المادة 9 الفسخ يفسخ هذا العقد بقوة القانون في حالة :- ج: عدم قيام الوكيل بتحويل المبالغ الاجمالية للفواتير المستخلصة من طرف الزبناء في الحساب الخاص لشركة M2T - الانقطاع أو التوقف الغير المبررين او بتعسف وبدون إشعار للخدمات التي يقدمها الوكيل لشركة M2T لمدة تزيد عن 48 ساعة". وفي نفس السياق فإن المادة 6.4 من العقد الرابط بين الأطراف نصت صراحة على أن المستأنفة تلتزم بأن تدفع في كل يوم عمل بالحساب البنكي للعارضة كامل المبالغ المتحصل عليها في يوم العمل السابق غير أنها لم تلتزم بمقتضيات البند المشار اليه أعلاه.وبالرغم من إنذارها وتذكيرها بالمقتضيات المنصوص عليها في العقد الرابط بينهما، الا انها لم تستجب لمضمون الإنذار وبالتالي قامت بتعليق الخدمة بفضاء الخدمات التابع للمستأنفة إلى حين تسوية وضعيتها معها. وأنه بمراعاة كل العناصر التي تم بسطها أعلاه، فإن المستأنفة لا تستحق أي تعويض عن الفسخ التعسفي المزعوم، مما تكون معه جميع مزاعمها ساقطة عن درجة الاعتبار ويتعين ردها.
و حول عدم جدية الدفع المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة بقيمة 25000 درهم فإنها لم تتسلم من المستأنف وصل أداء مبلغ 25,000.00 درهم المزعوم حتى يتسنى لها اضافته الى حساب سقف الاعتمادات الخاص بها. وبالتالي فانها لم تتوصل بالمبلغ المزعوم أو بما يفيد تحويله اليها. وبناء عليه فان مطالبة المستأنفة باسترجاع مبلغ 25.000.00 درهم الذي لم تقم بتحويله من الأساس يبقى مجرد دفع يعوزه الدليل والإثبات. وأن مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع صريحة في تنصيصها على أنه متى تجاوز مقدار المديونية المزعومة مبلغ 10.000 درهم فإن يتعين إثباتها بواسطة حجة كتابية. وأنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح صراحة أنه لا دليل على ما يفيد تسليم المستأنفة لمبلغ 25.000 درهم لفائدتها. مما يتعين معه عدم اعتبار جميع مزاعمها في هذا الشأن والقول برفض الطلب.
و حول التأكيد على أن المستأنفة هي المدينة الفعلية للمستانف عليها بناء على الوثائق المحاسبية فإنه بالرجوع الى الوثائق المحاسبية المدلى بها ولاسيما دفتر الأستاذ والموازنة الممسوكة بانتظام من طرفها يتضح بجلاء انها هي المدينة فعليا للمستأنفة بمبلغ 14.722,15 درهم بعد اقتطاع مبلغي 14.009,75 كتعويض و 12.693,45 درهم كتعويض عن استهلاك لفائف الورق المستعمل في طباعة تواصيل الأداء. وأن المستأنفة لم تدل بأي حجة تخالف ما جاء بوثائقها المحسابية، مما يتعين معه رد مزاعمها في هذا الخصوص وذلك لعدم جديتها.
وبخصوص المستنتجات بعد الخبرة حول عدم ارتكاز تقرير الخبرة على أي أساس عندما حدد مبلغ المديونية المزعومة في مبلغ 8685.19 فان الخبير اعتمد لتحديد الدين المتعلق بمستحقات المستأنفة عن المدة الممتدة من نونبر 2016 الى تاريخ انجاز الخبرة على فواتير غير مقبولة من طرفها وطالها التقادم الخمسي طبقا لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة. و الخبير من أجل تبرير ما خلص اليه في تقريره اعتبر انه مادامت المستأنف عليها سجلت تلك الفواتير فهي موافقة على مضمونها وبالتالي فان الفواتير صحيحة. لكن ان هذا التبرير لا يكتسي أي جدية على اعتبار أن تلك الفواتير جاءت خالية من أي توقيع من طرفها كما انها غير مقبولة منها. وان العبرة لصحة الفواتير هو قبولها من طرف المدين عملا بالمقتضيات الصريحة المنصوص عليها في الفصل 417 من ق ل ع. و ان هذا ما كرسته اجتهادات محكمة النقض في نوازل مماثلة. و بناء على ما تم بسطه أعلاه وعلى صراحة المقتضى المذكور وكذا اجتهاد محكمة النقض فان الخبير باعتماده على فواتير غير مقبولة من طرفها يكون قد جعل تقريره غير مرتكز على أي أساس لخرقه مقتضيات الفصل 417 من ق ل .ع. وعلى هذا الأساس يجدر استبعاد تقرير الخبرة في الشق المتعلق بتحديد المديونية المتخلذة في ذمتها وعدم اخذه بعين الاعتبار. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنفة. وادلت بنسخة من مراسلة انذارية ، نسخة من دفتر الأستاذ ونسخة من الموازنة العامة للشركة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 23/05/2023 جاء فيها بخصوص الدفع بالتقادم فإن زعم المستأنف عليه بأن الفواتير المدلى بها قد طالها التقادم، لأنها ترجع إلى أكتوبر منسنة2016 الى غاية 18 يوليوز من سنة 2017. لكن انها وعن عدم توصلها بالفواتير من طرف المستأنف عليها الا في أواخر 2017 خصوصا و أنها هي الوحيدة التي تستخرجها عن طريق حساب عمولتها عن مجموع العمليات التي تم إنجازها بالشبكة الخاصة بها ، فقد قامت بعدة مراسلات في هذا الشأن من أجل مطالبة المستأنف عليها بأداء قيمة الفواتير، وهي المراسلة رقم 2/17 الموجهة الى المدير العام للشركة بتاريخ 08/12/2017 عن طريق البريد المضمون و التي توصلت بها المستأنفة بتاريخ 2017/12/14. كما أنها راسلت المستأنفة مرة أخرى بتاريخ 25/06/2021 تطالبها بأداء الدين مرفق بالفواتير، كما أرفقت الرسالة بنسخة من وصل تغطية السقف عن طريق تحويل بنكي بقيمة 25000.00 درهما والتي توصلت بها بتاريخ 07/09/2021، وأنها و بعد كل هذه المحاولات اضطرت الى توجيه انذار عن طريق دفاعها تطالبها بأداء الدين مع إعادة ربط شبكة الاتصال و الذي بلغت به بتاريخ 14/01/2022. وأنه و بعد كل هذه المراسلات القاطعة للتقادم فانه لا مجال للقول بكون الدعوى قد طالها التقادم خصوصا وأن سنة 2020 عرفت جائحة كورونا مما أدى الى سن قانون الطوارئ و بالتالي وقف سريان أجل التقادم ، مما يكون معه الدفع بسقوط الدعوى للتقادم غير مجد و يتعين استبعاده.
و بخصوص التمسك بعدم تأشير على الفواتير بالقبول فإنه تجدر الإشارة الى أنه وفضلا عن كونها تجمعها بالمستأنف عليها عقد انخراط في قضائها والذي يبين بدقة كيفية استخلاص عمولاتها عن العمليات التي تقوم بها لحساب المستأنف عليها ، فان الفواتير تعتمد على بيان ينبع من شبكتها و تنجز الفواتير بناءا على المعطيات الخاصة بالشبكة و أن المستأنف عليها كانت تضع رهن إشارة الفضاءات الفاتورة جاهزة بالشبكة و أنه يكفي طبعها و الامضاء عليها من جانب واحد و ترسل الى الشركة و أن ما يعزز هذا الادعاء هو أن المستأنف عليها قد أقرت بهاته الفواتير من خلال الخبرة المنجزة كما أنها مسجلة بالدفتر الكبير الذي يدل على التوصل بالفواتير في نفس السنة وقبولها.
و بخصوص الاقرار بتعليق الخدمة و تبريره فإنه فضلا على أن ادعاءات المستأنف عليها خالية من الاثبات و هي مجرد مزاعم واهية تحاول من خلالها تبرير فصلها عن شبكتها بدون وجه حق، و تعليق الخدمة بدون سابق اعلام، و فسخها التعسفي للعقد فان الرسالة المحتج بها و المؤرخة في 10/07/2017 و فضلا عن عدم توصلها بها فهي لا تغدو أن تكون مجرد ذريعة تحاول من خلالها المستأنف عليها القاء مسؤولية الفسخ على المستانفة. وأنه و بالرجوع الى محتوى الرسالة فإنها تطالبها بتموين السقف داخل أجل 10 أيام ، و أنها قد استجابت فعلا لطلب المستأنف عليها وقامت بتموين السقف بمبلغ 25000.00 درهما وذلك عن طريق تحويل بنكي بتاريخ 24/07/2017، والذي يعتبر داخل الأجل القانوني الممنوح لها بمقتضى الإنذار الذي يحمل اشعارا بالتوصل بتاريخ 17/07/2017، وأنه لم يعد معه من مجال لاتهامها بالإخلال ببنود العقد. كما أنه ومن جهة أخرى وبغض النظرعن الطرف المخل ببنود العقد فانه ليس من حق المستأنف عليها فسخ العقد وتعليق الخدمة بفضائها الا بعد اللجوء الى القضاء و طلب الفسخ عن طريق المحكمة ، و ما غير ذلك يبقى فسخا تعسفيا يستوجب التعويض.
وبخصوص تسلم مبلغ الضمانة ذلك أن المستأنفة تنكر أنها قد توصلت بمبلغ الضمانة و قيمته 25000.00 درهما في حين أنها قد أدلت للمحكمة بالوصل الذي يفيد تحويل هذا المبلغ الى الحساب البنكي للمستأنف عليها،و أن انكارها التوصل بهذا المبلغ هو مجرد تملص من مسؤوليتها بخصوص تعليق الخدمة بطريقة تعسفية، كما أن ادعاء المستأنفة عليها كونها هي المدينة الفعلية للمستانفة فهو من سبيل العبث، و أن ادعائها كونها مدينة لها بمبلغ 14.009.75 درهما لا يجد له سند و يعوزه الإثبات وأنها تطعن في الوثائق المحاسبية التي أدلت بها المستأنف عليها لأنها من صنع يدها و تتحمل مجموعة من الأخطاء الناتجة عن السهو أو غيرها.
و بخصوص مستنتجات بعد الخبرة فإنها تثير وبكل استغراب انتباه المحكمة الى التجاوزات الخطيرة للخبير الذي ارتأى أن يتجاوز حدود مهمته التي كلف بها ليجعل من نفسه محكمة و يخول لنفسه الفصل في النزاع لصالح أحد الخصوم ، بل و يضرب عرض الحائط سلطة المحكمة في تقدير مدى احترام بنود العقد لينصب نفسه وكيلا عن المحكمة و يحسم في الدعوى قبل صدور الحكم بل و يحاول زعزعة اقتناع المحكمة بوقوع الضرر للمستانفة بعد أن اقتنعت بوقوع الضرر من جراء الفسخ التعسفي للعقد و انتدبت الخبير من أجل تقدير حجم و قيمة هذا الضرر بصفته خبيرا في الحسابات حتى تتمكن من تعويضها بمقدار الضرر الذي تعرضت له، و الخسائر المادية التي تكبدتها باعتبارها مسألة تقنية تحتاج الى خبير متخصص فى الميدان حتى لا تضيع حقوق المتقاضين. وأنه وبدل أن يتقيد الخبير بحدود مهمته المسندة اليه بمقتضى القرار التمهيدي و الذي كلفته المحكمة بتحديد التعويض المستحق لها بعد التأكد من حرمانها من الاستفادة من شبكة الاتصال المتعلق بالفضاء التابع للمستأنف عليها. وأن الخبير قد تأكد من تعليق خدمات المستأنف عليها بعد إقرارها بذلك من خلال التصريح الكتابي الصادر عن دفاع المستأنف عليها، و المدلى به بين يدي الخبير، وأن هذا الأخير أصبح ملزما بتحديد حجم التعويض بمجرد تأكده من تعليق المستأنف عليها للخدمة بفضاء الخدمات التابع لها بدل أن يساير المستأنف عليها في طرحها و تبريراتها الواهية و يعتبر أنها هي من لم تحترم بنود العقد، وبالتالي فإن من حق المستأنف عليها فسخ العقد بدون تعويض ناسيا، أو متناسيا أنه يدخل في اختصاص المحكمة التي لم تكون قناعتها بوقوع ضرر للمستانفة لما أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر. كما أن الخبير و لما خلص من خلال خبرته الى كون مجموع الفواتير غير المؤداة هو25332.68 درهما، في حين نسي احتساب الفاتورة عدد 10/16 المتعلقة بشهر أكتوبر من سنة 2016 بقيمة 2628 درهما، ليصبح مجموع الفاتورات هو 27630.83 درهما وليس 25332.68 درهما وهو خطأ فادح يرتكبه خبير حيسوبي لا يعرف سوى لغة الأرقام، مما يتعين ارجاع المهمة للخبير التدارك هذا السهو خصوصا و أنه أقر بأنه بعد دراسته للدفتر الكبير تبين له أن المستأنف عليها قامت بتسجيل كافة هاته الفواتير وبذلك تكون قد وافقت على مضمونها، وكيف لا و هي التي تستخرج هاته الفواتير من محاسبتها و من خلال جميع حركيات الحساب الذي تستغله لاستخلاص الفواتير من العموم وضخها في حساب المستأنف عليها .وأنه ومن جهة أخرى فانه لا يحق للخبير أن يبرئ ذمة المستأنف عليها من الأداء بادعاء أنها قامت بتحويلات في شهر يناير و فبراير و مارس و ماي و يونيو من سنة 2017 و التي وصلت في مجموعها 17329.28 درهما.ذلك أن المستأنف عليه ناهيك على أنه لم يدل للمحكمة بما يفيد براءة ذمته من قيمة الفاتورات، و أنه أدلى بمجموعة من الوثائق أمام الخبير تفيد مجموعة من التحويلات ، والذي لم يقم بعرضها على المستانفة حتى تتمكن من الاطلاع عليها و ابداء وجهة نظرها، فإنها تنازع في هذه الأداءات لأنها لا تخص أداء الفواتير موضوع الدعوى و انما تخص أداء فواتير سابقة تم أدائها في وقت متأخر ولا يمكن اعتمادها للقول ببراءة ذمتها ، وأن خير دليل على صحة ادعاءاتها هو أن قيمة التحويل لا تتطابق مع قيمة الفاتورة المنجزة في ذلك التاريخ. وأن الخبير كان عليه أن يتحرى و يتأكد من هاته المعطيات بدل أن يرجح كفة المستأنف عليها و يجعل مجرد تصريحاتها دليلا على وفائها بالتزامها، في حين أن هاته التحويلات البنكية لا تغدو أن تكون تسديدا لفواتير سابقة ظلت متأخرة. والتمست لاجل ما ذكر إرجاع المهمة للخبير من أجل التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و احتساب قيمة التعويض عن الضرر الذي لحقها إضافة الى تدارك السهو واحتساب الفاتورة عدد 10/2016 بقيمة 2628.50 درهما مع الغاء احتساب التحويلات البنكية التي لا تخص الفواتير موضوع النزاع، واجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في الحسابات.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 23/05/2023 حضرها الأستاذ (ت.) عن الأستاذ (ق.) والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مرفقة بصورة وثائق للاستاذة حنان (ك.) وحاز الحاضر نسخة منها والتمس اجلا للاطلاع على الوثائق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 06/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب حددتها ضمن أسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي.
وحيث أدلت المستأنفة أمام هذه المحكمة بعقد الانخراط موقع بين الطرفين وبما يبت العلاقة التعاقدية مما يكون معه الحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول الطلب قد بني على أساس غير سليم ويتعين بالتالي التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب وفق المفصل بمنطوق القرار أدناه.
وحيث خلافا لما نعته المستأنف عليها بخصوص سقوط طلب الطاعنة بالتقادم فإن البين من وثائق الملف أن المستأنفة سبق لها أن راسلت المستأنف عليها للمطالبة بأداء الفواتير فتوصلت هذه الأخيرة بالإشعار بتاريخ 7/9/2021 كما سبق أن تقدمت بمراسلات للمدير العام للشركة المستأنف عليها بتاريخ 8/12/2017 و14/12/2017 مما يكون التقادم قد انقطع ويتعين بالتالي رد الدفع المثار بشأنه.
وحيث لتحقيق الدين والدعوى أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عند بها للخبير بدر الدين (م.) وحددت مهمته في الاطلاع على ما بيد الطرفين من مستندات وما بالملف من وثائق خاصة العقد الرابط بين الطرفين وانطلاقا من محاسبتهما والاعتماد على الدفاتر التجارية لكلاهما تحديد الدين العالق بذمة المستأنف عليها عن المدة من نونبر 2016 إلى تاريخ إنجاز الخبرة وفي حالة التأكد من حرمان المستأنفة من الاستفادة من شبكة الاتصال المتعلق بالقضاء التابع للمستأنف عليها تحديد التعويض المستحق عن ذلك فخلص الخبير إلى ما يلي :
1 فيما يتعلق بالدين المطالب به : ان الدين محدد في 8685,19 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار المبلغ الذي سبق أن دفعته المستأنفة كضمانة والمحدد في 25.000 درهم.
2 فيما يخص التعويض عن فسخ العقد : اتضح للخبير أن المستأنفة لم تحترم بنود العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها بعدم دفعها للمبالغ الاجمالية المستخلصة من طرف الزبناء تطبيقا للالتزامات المنصوص عليها في البند السادس والتاسع من العقد وأنه استنادا للاتفاق المبرم بين الطرفين خاصة البند التاسع فإن لكلا الطرفين الحق في فسخ العقد وأوضح السيد الخبير من خلال تقريره (الصفة 7) أن المستأنف عليها قامت بتوجيه إنذار للمستأنفة بتاريخ 10/07/2017 لأجل إشعارها بدفع المؤونة لسبق ما يتوصل به الزبناء وهو الإنذار الذي بقي بدون جدوى وأنه في حالة عدم تطبيق التزامها بأداء المؤونة المذكورة ستضطر لفسخ العقد مما يتضح معه ان المستأنفة أخلت بالتزامها التعاقدي مما يكون معه الفسخ من جانب المستأنف عليها قد ورد طبقا لما تم الاتفاق عليه فيكون طلب التعويض عن الفسخ التعسفي المقدم من طرف الطاعنة غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.
وحيث إن الخبرة المأمور بها والتي عهدت للخبير بدر الدين (م.) وردت موضوعية بعدما تم تدقيق المحاسبة بين الطرفين سواء فيما يخص الدين المطالب به والمحدد في 8685,19 درهم أو فيما يهم عدم أحقية المستأنفة في طلب التعويض عن الفسخ التعسفي بالنظر لثبوت ان الفسخ من جانب المستأنف عليها قد تم وفق المتفق عليه في العقد بعد إخلال المستأنفة بالتزامها التعاقدي مما ارتأت معه المحكمة الركون الى الخلاصة المضمنة بتقرير الخبرة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف المقدم من طرف الطاعنة والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 8685,19 درهم ورفض باقي الطلبات وذلك وفق ما سيفصل بمنطوق القرار أدناه.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله. وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 8685,19 درهم وبرفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54989
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant constaté après la fin de sa garde juridique au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55097
Transfert de la garde de la marchandise au manutentionnaire : l’absence de réserves établit sa responsabilité pour le manquant constaté à la livraison finale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55305
Recevabilité de la preuve : un document en langue étrangère non traduit peut fonder la décision du juge qui en comprend le contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Recevabilité de la preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de marchandises, Jugement de non-recevabilité, Documents en langue étrangère, Convention de Montréal, Autorité de la chose jugée, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de traduction
55451
L’action en recouvrement d’une créance commerciale née d’une facture est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55555
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires dont la réalité et la valeur sont établies par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55635
L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55717
Gérance libre : le gérant ne peut se prévaloir ni d’un avenant non prouvé ni de la fermeture administrative pour se soustraire au paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55801
Gérance libre : l’offre réelle de la redevance, effectuée dans le délai imparti par la mise en demeure qui court après l’expiration du délai légal de 10 jours pour refus de notification, fait obstacle à la résiliation du contrat pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024