Réf
60516
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1487
Date de décision
27/02/2023
N° de dossier
2022/8232/5038
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage commercial, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Marchandise en vrac, Manquant de marchandise, Gasoil, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Appréciation du juge
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité du transporteur maritime pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, au motif que le manquant constaté relevait de la freinte de route exonératoire. L'appelant soutenait que le premier juge ne pouvait déterminer d'office le taux de la freinte de route applicable sans ordonner une expertise judiciaire, l'usage constituant une source de droit dont la preuve et le contenu doivent être établis. La cour d'appel de commerce rappelle que si la freinte de route, consacrée par l'article 461 du code de commerce, constitue une cause d'exonération de la responsabilité du transporteur, sa détermination relève de l'appréciation souveraine des juges du fond. La cour retient que, pour des marchandises de même nature (gasoil en vrac) et dans des conditions de transport similaires, l'usage judiciaire a consacré un taux de tolérance de 0,50 %. Dès lors que le manquant constaté est inférieur à ce taux, la présomption de livraison conforme joue en faveur du transporteur, justifiant l'exonération de sa responsabilité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 26/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2022 تحت عدد 3621 ملف عدد 1488/8234/2022 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه. في الشكل: حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المفصلة قانونا وأداء واجلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت بطلب من شركة إ. بضاعة متكونة من " Gasoil ' وان البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "إ." التي وصلت إلى AGADIR بتاريخ 2020/10/26 وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 27/10/2020 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 11/11/2020 وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب خبرة P. في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 2021/02/02 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 96.336,65 درهم عن الخسارة، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر تصفية العوار ومبلغ 4.000,00 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 104.336,65 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 104.336,65 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بتحميله الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بعقد حلول، وصل تصفية صائر العوار، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير الخبرة، أمر بالتأمين، سندي الشحن، فاتورتي شراء البضاعة و رسالة إحتجاج مع أصل البعيثه بالبريد المضمون. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 08/03/2022 جاء فيها أنه يستخلص من الوثائق المدلى بها من طرف شركة التأمين المدعية بنفسها بان شهادة التأمين لا تشير إلى تاريخ تحريرها إلا أنها تشير أن الأمر بالتأمين أعطي بتاريخ 2020/10/26/25 و أن التأمين انصب على حمولة واحدة تتضمن أمرين بالتأمين الأول أعطي يوم 25 والثاني يوم 26 وهو ما لا يستقيم ما دام الأمر بالتأمين يعطي مرة واحدة و أن الأكيد أن الأمر بالتأمين أعطي يوم 2020/10/26 أي بعد وصول البضاعة وربما بعد أن تم إجراء عملية تحديد الوزن عن طريق ما يعرف بتقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله، و ان المعمول به في ميدان التأمين أنه يشير الأمر بالتأمين إلى الساعة التي أعطي فيها الأمر من المؤمن له للمؤمن، و أنه بالرجوع إلى تقرير خبير المدعيات السيد عبد الهادي (ب.) أن هذا الأخير قام بتحديد كمية Gasoil التي تم ضخها بعنابر سفينته بإعتماد تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله، و أن خبير المدعية أقر بأن كمية البضاعة التي تم ضخها في عنابر سفينته كانت أقل مما هو مضمن في وثيقة الشحن إذ أن كمية البضاعة المضمنة في وثيقة الشحن تشير إلى 10631،359 متر مكعب في حين أن ما تم ضخه بصفة فعلية لا يتعدى 10623،329 متر مكعب أي بفرق بلغ 8،030 طن، و انه بعد وصول الباخرة إلى ميناء أكادير وقبل الشروع في عملية الإفراغ قام خبير المدعية بتحديد كمية البضاعة على ضوء نفس التقنية والتي أثبت أن وزن الحمولة التي وصلت على متن الباخرة كانت هي 10625،898 أي بناقص 5،461 طن و ان سوء نية خبير المدعية ظهرت عندما أراد تحديد كمية النقص المزعوم فقام بإعتماد كمية البضاعة المدونة في وثيقتي الشحن دون خصم كمية الخصاص التي سجلت بميناء الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة داخل الميناء والتي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات و ان الخبير من أجل تحديد نسبة النقص فقد إعتمد كمية Gasoil الموجودة داخل الصهريج الموجود بالميناء وقارنها مع الكمية المدونة بوثيقة الشحن والمحددة في 5623،304 متر مكعب مع العلم أنه يعلم أن الكمية الحقيقية التي تم ضخها بعنابر سفينة العارض لا تتعدى 5599،179 متر مكعب و الحال أن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل العنابر بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصول الباخرة إلى ميناء الشحن كما أن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل اليه لا يمكن إعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم استدعاؤه و انه ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيف الميناء فإنه يبقى غير مسؤولية عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عن طريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية، فضلا ان نسبة الخصاص لا تتعدى بلغت 0،49 و هي نسبة الخصاص هاته تدخل ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و إحتياطيا التصريح برفضه. و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقبية بجلسة 22/03/2022 جاء فيها أن البضاعة وضعت رهن إشارة المؤمن لها بتوصلها بما في 2020/10/27، مما يفند مزاعم الربان بان التأمين المؤرخ في 25 و2020/10/26 أبرم بتاريخ لاحق على تاريخ تحقق الخطر، مادام أن الضرر لم يقع إكتشافه إلا بتاريخ لاحق له في 2020/10/27 وهو تاريخ وضع رهن الإشارة وتسلم المؤمن لها البضاعة موضوع النزاع، كما أن الأمر بالتأمين يتعلق في الملف الحالي بوليصة تأمين اشتراك، وأن مقتضيات الفصل 368 من ق ت ب هي المطبقة على النازلة الحالية على إبقاء الخيار للمؤمنة في تغطيتها أم لا للبضاعة غير المصرح بها من طرف المؤمن له داخل الأجل المذكور و فسخها أم لا بوليصة لتأمين الإشتراك موضوع النزاع كما أن المؤمن لها صرحت بتامين البضاعة قبل وضعها رهن إشارتها و بالتالي داخل أجل 8 أيام للفصل 368 من ق ت ب كما أن جزاء عدم التصريح بالإرسالية في إطار التأمين المشترك هو خيار للمؤمنة بين عدم بين عدم ضماها للإرسالية ومطالبتها للمؤمن له بقيمة التأمين رغم ذلك، وبين إمكانية فسيخها لعقد التأمين الإشتراك موضوع النزاع إذ أن البطلان المثار من طرف الريان لا يتعلق بتاتا بنوع التأمين بالإشتراك موضوع النزاع هذا النوع الأخير من التأمين المنظم فقط بصفة استثنائية وحصريا في مقتضيات الفصل 368 من ق ت ب، و أن العرف هو قانون و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا فالمحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة مما ينبغي معه إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية و الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها، لذلك تلتمس للاستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه. وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف أنه لم يصادف الصواب فيما قض به من رفض الطلب محددا من تلقاء نفسه أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,35 % والحال إذا كان العرف هو بمثابة ،قانون وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر هذا الأخير بناءا على مبدا تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون وبالرجوع إلى كتاب بعنوان " الوجيز في المدخل لدراسة القانون" الجزء الأول نظرية القانون للدكتور الطيب (ف.) فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان " الفصل الثاني العرف LA COUTUME" وبالضبط في الصفحتين 123 و 124 حرفيا ما يلي '' الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الإتفاقية بما أن العرف يَنْشَأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نجملها كما يلي : 1- إفتراض العلم بالقانون : بما أن العرف يعتبر قانونا فلا يقبل " من أحد العذر بجهله" 2- إفتراض علم القاضي بالعرف : من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك أو يتمسك به أحد الطرفين على إعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف. 3- إثبات العرف : لا بد من إثبات العرف والإستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه، وهذا لا يقع على الخصوم على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي . 4- من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتباره قانون . إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلافٍ لدى الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي وهكذا عارضوا بشدة، ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضي القاضي من وجود العرف او عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقب إلا أن هذه الآراء كلها كانت محل نظر لأن العرف كالتشريع لا بد من التثبت من وجوده وتطبيقه ولهذا لم يسع الفقهاء إلا أن يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده ، ملتمسة قبول الإستيناف شكلا وموضوعا الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم والحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد أساسا الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا في مقالها لإدخال الغير في الدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. أرفق المقال ب: صورة قصد التبليغ للحكم المطعون فيه. وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 فيما يخص بطلان التامين فإنه أثار دفعا ببطلان التأمين إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفع دون أدنى تعليل وأنه في إطار الأثر الناشر للإستئناف يعيد إثارة هذا الدفع وأنه يستخلص من الوثائق المدلى بها من طرف شركة التامين المستأنفة بنفسها بأن شهادة التامين لا تشير إلى تاريخ تحريرها إلا أنها تشير أن الأمر بالتأمين أعطي بتاريخ 2020/10/26/25 وأن ما يثير الإستغراب أن التأمين على حمولة واحدة تتضمن أمرين بالتأمين الأول أعطي يوم 25 والثاني يوم 26 وهو ما لا يستقيم ما دام الأمر بالتأمين يعطى مرة واحدة وأن الأكيد أن الأمر بالتأمين أعطي يوم 2020/10/26 أي بعد وصول البضاعة وربما بعد أن تم إجراء عملية تحديد الوزن عن طريق ما يعرف بتقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله وأن المعمول به في ميدان التأمين أن يشير الأمر بالتأمين إلى الساعة التي أعطي فيها الأمر من المؤمن له للمؤمن وأنه بعبارة أخرى فإن المؤمن له لم يفكر في تأمين بضاعته إلا بعد إنتهاء الرحلة البحرية وبعدما يكون قد وقع ما وقع للبضاعة المنقولة وأنه في هذا الصدد يتمسك بمقتضيات الفصل 363 من القانون البحري الذي ينص ما يلي '' كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت أن خبر هلاكها وإصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التامين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه " وأن المادة 50 من مدونة التأمين التي تنص بدورها ما يلي " يعتبر التأمين باطلا إذا كان الشيء المؤمن عليه قد أتلف وقت اكتتاب العقد أو لم يعد معرضا للأخطار " وأنه بالنسبة للعقود المسماة " عقود مفتوحة " أو " عقود إشتراك" وهذا ما نص عليه الفصل 368 من القانون البحري وأنه يستخلص من المقتضيات السالفة الذكر أنه ما دام الأمر يتعلق بعقد مفتوح فإنه كان على المؤمن له أن يصرح بالإرسالية التي يمكن أن ينطبق عليها العقد داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام وأنه بمجرد ما قد تبث بأن شركة التأمين لم تراع هذا الإلتزام الصريح فإن الجزاء هو بطلان التأمين طبقا للعبارات الصريحة الواردة في الفصل 363 من قانون البحري المشار إليه أعلاه وأن المشرع إذا كان قد إستعمل في النصوص السالفة الذكر عبارة " باطل " فمن أجل التأكيد بأن الأمر يتعلق ببطلان مطلق وذلك إجتنابا لتلاعب يمكن أن يحدث في ميدان التامين سيما في التامينات البحرية وأن شركات التامين إذا كانت قد قبلت تأمين بضاعة بعد إنتهاء الرحلة البحرية " فإنها تتحمل عواقب تصرفاتها المتنافية مع مبادئ التامين ومع المنطق السليم ومن حيث كمية البضاعة الحقيقية موضوع النقل فإنه بالرجوع إلى تقرير خبير المسائفة السيد عبد الهادي (ب.) ستلاحظ المحكمة أن هذا الأخير قام بتحديد كمية Gasoil التي تم ضخها بعنابر سفينة الناقل بإعتمادا تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله وأن خبير المدعية أقر بأن كمية البضاعة التي تم ضخها في عنابر السفينة كانت أقل مما هو مضمن في وثيقة الشحن إذ أن كمية البضاعة المضمنة في وثيقة الشحن تشير إلى 10631،359 متر مكعب في حين أن ما تم ضخه بصفة فعلية لا يتعدى 329 ، 10623 متر مكعب أي بفرق بلغ 8،030 طن وأنه بعد وصول الباخرة إلى ميناء أكادير وقبل الشروع في عملية الإفراغ قام خبير المدعية بتحديد كمية البضاعة على ضوء نفس التقنية والتي أثبت أن وزن الحمولة التي وصلت على متن الباخرة العارض كانت هي 10625،898 أي بناقص 5،461 طن وأن سوء نية خبير المسانفة ظهرت عندما أراد تحديد كمية النقص المزعوم فقام بإعتماد كمية البضاعة المدونة في وثيقتي الشحن دون خصم كمية الخصاص التي سجلت بميناء الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة داخل الميناء والتي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات وأن الخبير لم يقف عند هذا الحد بل إنه من أجل تحديد نسبة النقص نجد أنه إعتمد كمية Gasoil الموجودة داخل الصهريج الموجود بالميناء وقارنها بالكمية المدونة بوثيقة الشحن والمحددة في 5623،304 متر مكعب مع العلم أن الكمية الحقيقية التي تم ضخها بعنابر السفينة لا تتعدى 179، 5599 متر مكعب وأن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل العنابر بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصول الباخرة إلى ميناء الشحن وأن المحكمة ستقف على حقيقة أثبتها خبير المدعية نفسه وتتعلق بالفرق بين الكمية المشار إليها في وثائق الشحن بناء على معلومات الشاحن وبين الكمية التي تم ضخها فعليا بعنابر السفينة والتي تكون وحدها الجديرة بالإعتبار لأن مسؤوليته تهم ما تم نقله فعليا وليس ما جاء في وثيقة الشحن التي يتم تعبئتها بناء على معلومات الشاحن وأن هذه الحقيقة تبين أنه أوصل الكمية التي تم ضخها بعنابر سفينته مع فائض بسيط وذلك بإعتماد كمية البضاعة التي تم التأكد منها مباشرة بعد وصول الباخرة وأن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن إعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم إستدعاؤه وأنه ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيف الميناء فإنه يبقى غير مسؤولية عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عن طريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وأنه ردا على هذه الدفوع فإن العارضة يثير إنتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على خطأ سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون ان يكون مرده الناقل البحري وكل التشريعات تأخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي وأن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة وأنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص بلغت %0.49% وأنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0،14% فإن قيمة ما تطالب به الطاعنة هو بالتعويض عن 0،35% وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وإجراء الإفراغ بميناء أكادير مع إعادة الشحن على غير ذلك وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار ' بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف وغيره وأنه ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية وأنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص وأنه عكس ما ذهبت إليه الطاعنة فإن الأمر يتعلق بمسألة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة وأن الجهة الطاعنة تحاول غل يد القضاة عن هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات وجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء ذلك ان التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين او تابعين لناقلين بحريين ، وأن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة التامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وأنها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة وأن العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وهذا ما جاء في العديد القرارات وأن شركات التأمين تريد ان تعطي لنفسها خبرة و معرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بانه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد و النزاهة و المعرفة والخبرة وأن الخبراء ليس لهم التأمين وأن كانت التامين تعتقد بأن الخبراء التابعين لها هم الذين يتوفرون على الاهلية و المعرفة في هذا الموضوع دون سواهم بما في ذلك القضاة و أو شركات الملاحة او الخبراء التابعين لها أو الموظفين الذين يشتغلون معها وأن الشيء الذي غاب عن ذهنها كذلك هو ان المحكمة تأخذ تجربتها من الملفات المعروضة عليها و أصبحت حاليا تتوفر على ما يكفي من المعرفة و الخبرة لكي تذكر تمام الادراك نسب الخصاص المألوفة بالنسبة لمختلف البضائع المتنازع في شأنها وبصفة خاصة بالنسبة للحبوب او البضاعة التي يتم نقلها على شكل خليط و لم تكن موضوعة داخل أكياس تحميها وأنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة ، فإن الشيء الذي يبقى ثابتا ومؤكدا هو أن الربان ليس له أية يد او مسؤولية فيها بما أن هذه البضاعة توضع داخل عنابر مقفلة بالرصاص وتبقى على هذه الحالة إلى أن يتم إفراغ هذه العنابر وكسر الاختام الرصاصية عند وصول الباخرة إلى ميناء الافراغ وأنه على هذه الشركات أن تكون منطقية مع نفسها ذلك أنه ما دام الربان لم يفعل أي شيء ولا يتوفر حتى على امكانية قفل الاختام الرصاصية ، فكيف يمكن اتهامه بأنه مسؤول عن خصاص كيفما كانت نسبته صغيرة أو كبيرة، ملتمسا عدم قبول الطعن لتقديم من غير ذي صفة واحتياطيا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف. وأجابت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2023 أن الربان هو غير مستأنف للحكم الابتدائي مما لا يمكن معه الطعن فيما قضى به من رفضه ضمنيا لدفعه ببطلان التأمين كما أنها لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مذكرتها التعقيبية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 2022/03/22 وبخصوص الدفع بتطبيق عرف عجز الطريق فإنه لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مقالها الإستينافي ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه. و بناء على ادراج الملف بجلسة 16/01/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/02/2023 . محكمة الاستئناف حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يندرج ضمن الضياع الطبيعي للطريق . و حيث إن الثابت قانونا و قضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى ظروف النقل و المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها ، حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه . وأن هذا استثناء يعمل به في ميدان النقل البحري وأن العرف قد استقر على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توافرت مبررات الاعفاء. وحيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و الرحلات البحرية المماثلة و أن هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها و لا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي. وحيث إنه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في إطار عجز الطريق بالنسبة للبضاعة موضوع الرحلة فالثابت بالإطلاع على الوثائق أن الأمر يتعلق ببضاعة تم نقلها على شكل خليط وهي مادة Gasoil أفرغت بخصاص نسبة 0.49 وأن الطاعنة بعد خصم نسبة الاعفاء المقررة بعقد التأمين المحددة 0.14% أدت التعويضات للمرسل إليه في حدود 0.35% وبالتالي فالحكم صدر مصادفا للصواب الصواب فيما قضى به من اعتبار نسبة العجز الذي يستفيد منه الناقل البحري وفقا للوثائق الصادرة عن المستأنفة نفسها عجزا طبيعيا يعفي معه الناقل من المسؤولية. وحيث انه ومن جهة ثانية فإن المحكمة وبعد اطلاعها من خلال الوثائق على مواصفات البضاعة وظروف نقلها ومدة شحنها وتفريغها و الوسائل المستعملة في التفريغ وأيضا من خلال ما جاء في الخبرات المتعددة المنجزة في رحلات مماثلة من حيث نوعية البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة Gasoil تم نقلها على شكل خليط والتي توصل خلالها الخبراء الى تحديد نسبة العجز المتسامح بشأنه بخصوص هذه المادة ''Gasoil'' في 0.50% كما جاء في الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) في إطار الملف رقم 3629/8232/2020 والتي اعتمدتها المحكمة في إطار الملف المذكور في احتساب التعويض بعد خصم نسبة لاعفاء المذكور. وحيث إن النسبة التي اعتمدتها المحكمة في القرار المذكور و المتعلقة بنازلة مشابهة تتعلق بنفس المادة و نفس ظروف النقل فضلا على ذلك فإن هذه المادة هي بطبيعتها قابلة للتقلص في الحجم و الوزن بمناسبة نقلها بفعل العوامل الجوية المحيطة بالرحلة و ما تخضع له البضاعة بحسب طبيعتها وقابليتها للتبخر كما أن نسبة 0.50% هي نسبة اعتبرها العمل القضائي بأنها تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق استنادا للعرف الجاري به العمل و الذي كرسه الاجتهاد القضائي أيضا وفقا للقرار أعلاه وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه باعتبارها بأن نسبة العجز المسجلة نقل عن نسبة العجز المسموح به بخصوص المادة المنقولة والظروف المصاحبة للرحلة قد صادفت الصواب وبالتالي فإن نسبة العجز المسجلة حسب الوثائق 0.49 وبعد خصم نسبة الاعفاء عن التأمين تدخل في الإطار الطبيعي الأمر الذي يستفيد معه الناقل في قرينة التسليم المطابق المبرر لاعفائه من المسؤولية مما يتعين اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر. لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54993
Le manutentionnaire portuaire qui prend en charge la marchandise sans émettre de réserves contre le transporteur est responsable du manquant constaté ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55101
Transport maritime : La remise de la marchandise au manutentionnaire sans réserves emporte présomption de livraison conforme et met fin à la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Absence de réserves
55313
Contrat de prestation de services : La reconnaissance de la relation contractuelle par des actes d’exécution établit l’engagement de la société malgré une erreur matérielle dans l’acte écrit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Reconnaissance de la relation contractuelle, Preuve en matière commerciale, Paiement d'acompte, Obligation de paiement, Liberté de la preuve, Erreur matérielle dans l'acte, Effet relatif des contrats, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Cession de parts sociales
55459
Preuve en matière commerciale : Les factures et bons de livraison signés par un préposé engagent la société acheteuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55559
Registre du commerce : La force probante des inscriptions relatives à la domiciliation d’un fonds de commerce prime sur un constat d’inoccupation des lieux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55643
Expertise comptable : le rapport fondé sur les livres de commerce constitue un moyen de preuve de la créance commerciale et non un simple avis technique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55721
Action en paiement de chèques : La demande reconventionnelle du tireur contre un tiers est irrecevable faute de lien de connexité avec la demande principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55803
Tierce opposition : Le gérant libre est irrecevable à s’opposer à l’expulsion du locataire principal dont il est l’ayant cause à titre particulier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024