Vente internationale de marchandises : La mention ‘avec paiement’ sur la déclaration d’importation et la prise de livraison sans réserve emportent obligation de paiement du prix par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57765

Identification

Réf

57765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5003

Date de décision

21/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante d'une déclaration d'importation face à une prétendue renonciation du vendeur au paiement du prix des marchandises. Le tribunal de commerce avait condamné l'acquéreur au paiement de la facture, se fondant sur un rapport d'expertise qui avait conclu à l'existence de la créance.

L'appelant soutenait pour sa part que la remise des documents de transport sans paiement, en contrepartie de sa prise en charge des frais de douane et de magasinage, valait libération de son obligation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant le caractère déterminant de la déclaration en douane.

Elle relève que ce document, portant la mention expresse "AP avec paiement", établit sans équivoque l'obligation de l'importateur de régler le prix. La cour considère en outre que la prise de livraison des marchandises et l'accomplissement des formalités douanières par l'acquéreur sans émettre de réserves emportent reconnaissance de sa dette et rendent inopérant le moyen tiré de l'absence de commande préalable.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة م.د. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 27/05/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2400 بتاريخ 29/02/2024 في الملف عدد 4954/8235/2023 و القاضي في منطوقه : في الشكل:قبول الطلب

في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 68.048,00 دولار أمريكي بما يعادله بالدرهم المغرب مبلغ 625.184,19 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق الصيغة القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ن.ت.ب.ب. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 28/04/2023 تعرض فيه أنها شركة صينية تنشط في مجال الصناعة والتصدير بدولة الصين وأنها في إطار معاملتها التجارية زودت المدعى عليها بمجموعة من السلع بناء على طلب هذه الأخيرة ، بلغت قيمتها حسب الفاتورة موضوع الطلب والتسليم 68048.00 (دولار امريكي ) و أن المدعى عليها بعد أن توصلت بالسلع عن طريق الناقل البحري حسب الثابت من بون التسليم بتاريخ20/10/2020 رفضت أداء قيمتها و أن المدعى عليها لم تقم بتحويل مبلغ فاتورة السلع التي توصلت بها مما تكون معه مدينة بمبلغ الفاتورة رقم 200708 TP الصادرة بتاريخ 07/08/2020 وأن المدعية وجهت اندار إلى المدعى عليها تنذرها بضرورة أداء مبلغ الدين المترتب بذمتها ، مضافا إليه تعويض ن التماطل والضرر قدر 7000 دولار أمريكي ، إلا أن المدعى عليها رفضت أداء مبلغ الدين ، ملتمسة تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 68048.00 دولارامريكي أي ما يعادله بالدرهم المغربي 684.562.88 درهم موضوع الفاتورة عدد 200708 TP ، مضافا إليه تعويض قدره 7000.00 دولار أمريكي أو مايعادله بالدرهم المغربي قدره 70420.00 درهم وشمول الحكم بالنفاد المعجل و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 07/08/2020 من تاريخ الفاتورة وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2023 تضمنت صورة من الفاتورة الصادرة بتاريخ 07/08/2020 ، صورة من لائحة البضائع ،وصورة من بون التسليم ، اصل الإندار المبعوث للمدعى عليها ، اصل محضر تبليغ الإندار و نسخة من نمودج ج المدعى عليها .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2023 جاء فيها أنه أساسا حول عدم قبول الطلب لعدم الادلاء بأصول الوثائق ذلك ان المدعية أرفقت مقالها بمجرد صور شمسية لوثائق ولم تدلي بأصولها أو بنسخ مشهود بمطابقتها للأصل و انها تنازع منازعة جدية في كل هاته الوثائق سواء من حيث شكلها أو من حيث مضمونها نظرا لمخالفتها الفصل 440 من ق ل ع مما يتعين معه استبعادها ، و أن صحة الفواتير بالميدان التجاري تفترض قبولها من طرف المدين وعليه فإن تلك الفاتورة لا يمكن ان تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المدعية وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المادة417 من ق ل ع ، أما بخصوص وصل التسليم فإنه حتى لو افترضنا ادلاء المدعية بأصله فإنه يبقى غير منتج لأي أثر قانوني، نظرا لكونه لا دليل على أنه يخص المدعية فهو لا يتضمن اسمها ولا تفصيل لبضاعتها المشار اليها في الفاتورة ولا لقيمتها كما تزعم إضافة الى ذلك فالوصل لا يحمل توقيعها كدليل على تسلم البضاعة نظر لكون الطابع يبقى وجوده كعدمه وفقا لما نص عليه الفصل 426 من ق ل ع والذي جاء فيه أن العبرة في الالتزام بالتوقيع ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه وهذا ما أكده قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و قرار محكمة النقض عدد 1334 صادر بتاريخ 19/09/01 في الملف عدد 87/01 و في غياب وصل الطلبية صادرة عنها وكذا فاتورة مقبولة من قبلها فإن مجرد صورة شمسية لوصل تسليم لا يحمل أي معلومات عن المدعية و لا يحمل توقيع توقيعها لا يمكن أن يستند عليه لادعاء وجود معاملة تجارية وبالتالي زعم وجود مديونية، ملتمسة اساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.

و بناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2023 تضمنت اصل فاتورة صادرة بتاريخ 07/08/2020 و ترجمتها الى العربية و اصل لائحة البضائع قائمة التعبئة و ترجمتها الى اللغة العربية.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/09/2023 جاء فيها ان المدعية تتملص من المديونية الثابتة بمقتضى الفاتورة وبون التسليم الصادر عن الناقل البحري يحمل خاتمها ورقم الحاوية ووزنها وكل المعلومات المتعلقة بالبضاعة و أن المحكمة سيتأكد لها صحة المديونية المطالب بها لكون المدعى عليها كان عليها ان تدلي بما يفيد أداء قيمة البضاعة التي توصلت بها ، وليس التمسك بكون الوثائق ليست أصول رغم أنها أدلت بأصل الفاتورة مع ترجمتها كما أدلت ببون التسليم الصادر عن الناقل البحري ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الإفتتاحي واحتياطيا اجراء خبرة .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/09/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبد الواحد الشرادي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 03يناير 2024 الى أنه بقي بذمة المدعى عليها وقت المعاملة بتاريخ 20/10/2020 مبلغ قدره :68.048,00 دولار أمريكي أي 625.184,19 درهم .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/02/2024 جاء فيها ان خلاصة الخبير موافقة للطلبات المبسوطة في المقال الافتتاحي للدعوى والرامية الى اداء مبلغ الفاتورة ، مما تكون معه صحة ما تمسكت به المدعية وان الوثيقة التي كان يزعم من خلالها ممثل المدعى عليها انها تعفيها من أداء قيمة البضاعة ، قد تفحصها الخبير وهي تلك الصادرة عن البنك بطلب منها قصد اخراج البضاعة حسب تقرير الخبير ، ملتمسة تأكيد ملتمساتها الواردة في مقالها الافتتاحي والرامية الى الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ $68048.00 دولار (امريكي أي ما يعادله بالدرهم المغربي 684.562.88 درهم مضافا إليه تعويض قدره $ 7000.00 دولار أمريكي) أو مايعادله بالدرهم المغربيقدره 70420.00 درهم و شمول الحكم بالنفاد المعجل و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 2020/08/07 من تاريخ الفاتورة و تحميل المدعى عليها الصائر.

وارفقت المذكرة بوصل اداء صائر الخبرة .

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة مع طلب خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/02/2024 جاء فيها أولا أن الخبير قد تجاوز المهمة التي حددت له في الحكم التمهيدي خارقا بذلك مقتضيات الفصل 59 من ق م و أن الخبير بدل اعتماد على الدفاتر المحاسبتية للطرفين كما جاء في الحكم التمهيدي بنى خبرته على محادثات تطبيق الواتساب على علتها واعتبرها سند لطلبية المزعمة ما بين الطرفين ، و أن هاته المحادثات لا يمكن أن تكون دليلا لكون الأمر لا يعدو فبركة لمحادثات عبر أرقام هاتفية لا دليل على أنها تخصها وهي من الأشياء التي يسهل صنعها وفبركتها إضافة الى أن أمر بسط الرقابة عليها واعتمادها يدخل من اختصاص القضاء وأنه يمكن لأي شخص وضع شعار أو رمز الشركة في رقم هاتفي على الواتساب وفبركة محادثة مع نفسه من خلال اصطناع أشياء غير صحيحة وذلك عبر تقديم طلب والتفاوض عن الثمن وتاريخ الوصول إلى غير ذلك، وبهذا يمكن لأي شخص أن يدعي أن شخص آخر طلب منه طلبية معينة ومنازعته أمام القضاء .

ثالثا أما بخصوص الوثائق التي تم الاعتماد عليها بالخبرة حيث قام بإستبعاد الدفاتر المحاسبتية المدلى بها من طرفها بعلة أنها غير مصادق عليها وغير كافية لاعتماد عليها، وحيث أن الخبير تجاوز المهام المسند إليه من طرف المحكمة ونصب نفسه قاضيا على الأطراف وقام بالحكم على وثائق المقدم من طرفها بكونها غير مصادق عليها بالرغم من الامر حدد مهامه من خلال الاطلاع على دفاتر المحاسبة وجميع الوثائق الملف إلا أنه تجاوز اختصاصه وقام بالحكم على الوثائق واستبعدها، وفي المقابل فإن الخبير اعتمد ما سماه الدفاتر المحاسبية للمدعية بالرغم من أنها غير مصادق عليها حسب تصريحه مما يتبين تحيز الخبير للمدعية وخرقه مبدأ الحياد والتجرد أثناء انجاز الخبرة. و أن ما سمته المدعية دفاتر محاسبتية ليس سوى مجرد جدول من صنعها مترجم من الإنجليزية الى العربية حيث لا يمكن تصور دفتر المحاسبية رسمية لشركة صينية محررة بلغة غير الصينية، إضافة الى أن تلك المحاسبة جاءت بالدولار والحال أن جميع الشركات الصينية تمسك محاسبتيهالرسمية بعملة " رنمينبي الصيني ولا يمكن تخيل أن الصين تعتمد الدولار كعملة رسمية في محاسبتها، مما يدل على أن ما أدلت به المدعية لا علاقة له بالمحاسبة الممسوكة حقا من قبلها ، و أنه لا يمكن تصور أن يتم التصريح بالمحاسبة لاحتساب الضريبة للمدعية بالدولار ! مما معه صورية دفتر المحاسبة المقدمة من طرفها والذي تسعى من خلالها إثبات المديونية في سبيل الاثراء على حسابها ، ورغم كل هاته الخروقات والعلل التي بالترجمة المدلى بها فإن الخبير اعتمدها بدون تحفظ وإضافة إلى ذلك فإن الخبير تسلم وثائق المدعية في غيبتها وذلك بعد ثلاث لقاءات بمكتبه دون أن تدلى المدعية بأي وثيقة ، ولم ينذرها للاطلاع عليها وإبداء رأيها في ذلك، ضاربا بذلك مبدأ التواجهية ومخالفا بذلك لمقتضيات الفصل 63 من ق م م والتي من المفروض على الخبير تبليغها ونائبها بهذه الوثائق، كما أنها لا تعلم ما إذا كانت هذه الوثائق نسخ أو صور أو أصول رسمية أم مزورة) وذلك نظرا لجدية المنازعة، وبالتالي فإن الخبير خالف المهام المسندة إليه من قبل المحكمة وتجاوز اختصاصاته وأن الخبير استبعد أهم وثيقة في الملف والمتعلقة بالسويفت وهو عبارة عن الأمر الصادر من المدعية لفائدة بنكها من أجل تسليمها وثائق البضاعة بدون تسديد أية مبالغ أي بشكل مجاني ، و أن هاته الوثيقة هي الدليل على أن المدعية تطالب بثمن بضاعة سبق أن أمرت بتسليمها لها بشكل مجاني مما يكون معها طلبها بعد ذلك بأداء ثمن غير مبني على أي أساس ، خصوصا وأنها أدت ما يقارب ثمن البضاعة لاستخراجها من الميناء و الذي ظلت به من 24/08/2020 الى 20/10/2020، وللتوضيح أكثر فإنه لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلبية للحصول على البضاعة موضوعالنزاع، وأن المدعية قامت بإرسال البضاعة باسمها بدون طلبها ووصلت إلى الميناء بتاريخ 2020/08/24 ، ورفضت تسلم البضاعة وإخراجها من الميناء لعدم طلبها، وبتاريخ 14/10/2020 طلبت المدعية منها استخراج البضاعة لعدم قدرتها علىإرجاعها إلى البلد المنشأ الصين ، وبتاريخ 15/10/2020 تحصلت على أمر صادر من بنك المدعية يقضي بتمكينها من وثائق البضاعة دون أداء أي ثمن شريطة إخراجها من الميناء لكونها ترتب في حقالمدعية يوميا مبالغ مهمة بشأن التخزين والنقل ورسوم الجمارك. وبالفعل قامت باستخراج البضاعة من الميناء وأداء ما مجموعه 569.360,92 درهم تمثل مجموع رسوم النقل والجمارك والتخزين ورسوم التأخير ، وبالتالي فإن منح المدعية وثائق استخراج البضاعة من الميناء والذي يعفيها من أداء مبلغ البضاعة ، وهذا ما هو معمول به في مجال الاستيراد والتصدير، أن المورد لا يمنح وثيقة استع البضاعة من البنك إلا بعد أداء مبلغ البضاعة كاملا، وهذا يخلي ذمتها بأداء أي مبلغ للمدعية، وحيث أن الخبير قام باستبعاد الامر الصادر عن بنك المدعية ، وفي المقابل صرح في تقرير الخبرة أنه بعد تحرياته لدى دوي الاختصاص في الاستيراد مما يؤكد أنه في التجارة الدولية والاستيراد من لا خبرة له في موضوع النزاع وأن المحكمة ملزمة بتعيين خبر أجل النظر في وثائق النزاع وأنه بخصوص كون وثيقة التصريح بالاستيراد تضمنت عبارة AP AVEC PAIMENT بدل عبارة SP SANS PAIMENTفإن الامر لا ينفي أن المدعية هي من أمرت بنكها بتسليمها البضاعة مجانا مقابل أن تتولى المدعى عليها مصاريف والتكاليف استخرجها والتي وصلت الى قيمة البضاعة نفسها أي 569.360,92 درهم، وأن وثيقة التصريح بالاستيراد بتضمنها عبارة AP AVEC PAIMENT يعني أن البنك لا يمكنه بأي حال أن يسلمها الوثيقة إلا بعد تسديد ثمن البضاعة وفق ما هو منصوص عليه في الوثيقة، وأن البنك عندما سلمها الوثائق بشكل مجاني وفق طلب المدعية نفسها تكونقد تخلت عن قبض الثمن وفق ما جاء في وثيقة الشحن، أما لو كانت وثيقة التصريح بالاستيراد تتضمن عبارة SP SANS AIMENT فإنها كانت ستتسلم تلك الوثيقة من البنك مباشرة وبدون حاجة لصدور أي طلب أمر من المدعية قصد تسليم وثيقة مجانا وبدون تسديد الثمن، وعليه فإن عبارة AP AVEC PAIMENT في وثيقة التصريح بالاستيراد قد تم الغاؤها بمقتضى الصادر من المدعية نفسها للبنك بتسليم الوثائق مجانا .و إضافة الى ذلك فإن بعض التكاليف والمصاريف التي تولت أدائها كان من المفروض أن تؤدى من قبل المدعية لو كانت تتقاضى ثمن البضاعة والحال أنها بعد أن وجدت في مأزق خسارة البضاعة مع أداء تكاليف بقائها في الميناء لمدة شهرين اضطرت الى تسليمها مجانا لها بمقتضى الامر الذي استصدرته لبنكها من أجل تمكينها من وثيقة التصريح بالاستيراد والتي يدل الحائز عليها بأنه مالك البضاعة، و أن وثيقة السويفت الصادرة عن بنك المدعية لفائدتها بتسلم البضاعة مجانا لم تكن موضوع أي إشارة من قبل الخبير نظرا لجهله بمجال الاستيراد والتجارة الدولية بإقراره في تقرير الخبرة، وعليه فإنه نظرا لكون تقرير الخبرة أسس على مجموعة من الخروقات وحاد فيه الخبير عن عنصر الحياد والتجرد والموضوعية المفروضة فيه وبأن ما توصل إليه من نتائج غير مبنية على أساس سليم وصادرة عن شخص غير متخصص في مجال الاستيراد والتجارة الدولية بإقراره، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة عبد الواحد شرادي و الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد إلى خبير متخصص في مجال التجارة الدولية والاستيراد.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأن المحكمة التجارية عللت حكمها بما يلي: بخصوص ما تمسكت به المدعى عليها من أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الوثيقة التي تسلمتها من البنك التي تعطيها الإذن باستخراج البضاعة من الميناء من الأداء الثمن فإنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة فقد أكد الخبير أنه بناء على التحريات التي قام بها لدى البنوك وذوي الاختصاص في الاستيراد تبين له ان الوثيقة التي تسلمتها المدعى عليها من البنك دون تسديد اية مبالغ بناء على توصية المدعية مكنتها من أداء واجبات الاستيراد لإخراج البضاعة ". من حيث عدم اختصاص فإن الخبير صرح في خبرته أنه قام بتحريات لدى البنوك وذوي الاختصاص في الاستيراد مما يؤكد أنه لا يفقه في هذا المجال وليس من اختصاصه وأن زعم أنه تبين له أن الوثيقة التي تسلمتها المستأنفة البنك دون تسديد أية مبالغ بناء على توصية المستأنف عليها هي من أجل أداء واجبات الاستيراد لإخراج البضاعة، لا يستند على أي أساس سليم. فالخبير لم يؤسس خبرته على دراسته للوثائق والحجج المعروضة عليه من الطرفين والذي أسندت له المحكمة بناء عليها الخبرة والمؤسسة على الوثائق المدلى بها من الطرفين ولكن بناء على أراء جهات أخرى لا نعلم من هي وما هي صفتها وكيف تم الاعتماد على رأيها. وحيث أن الحكم التمهيدي طلب رأي الخبير نفسه ولم تأذن له للاستعانة أو الاستشارة مع جهاتأخرى وأن الفصل 59 من ق م م جاء في فقرته الأخيرة ما يلي:" يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني. كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفنيوهذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى - محكمة النقض حاليا - بتاريخ 08/2/26 تحت عدد 486 في الملف عدد 04/2735 والذي جاء فيه: " الخبير المعين من طرف المحكمة الذي قام بتطبيق الرسوم المدلى بها من طرف المطلوبة في النقض وعلى الكيفية المذكورة في تقريره واستخلص حسب قناعته بأن أرض المطلب هي ضمن أملاك نظارة أوقاف القصر الكبير، يكون قد تجاوز مهمته التقنية الأمر الذي يكون معه القرار المعتمد على هذه الخبرة، فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية مما عرضه للنقض والإبطال" ومن خلال ما سبق وحسب تقرير الخبير الذي جاء فيه أنه بناء على التحريات التي قام بها لدى البنوكودوي الاختصاص في الاستيراد يتأكد أنه لا خبرة له في موضوع النزاع وأنه غير مختص لإبداء رائيه في مجال لا يفقه فيه، وكان على المحكمة الابتدائية تدارك الامر وملزمة بتعيين خبير مختص في التجارة الدولية من أجل النظر في وثائق النزاع، مادام الخبير المعين أكد على عدم درايته بمسألة الفنية المستشكلة في الملف حينما اضطر للاستعانة والاستشارة مع ذوي الاختصاص ومن حيث وثيقة الإعفاء من الأداء الصادرة عن بنك المستأنف عليها جاء في الحكم ما يلي: "بخصوص الاعفاء من الأداء الذي تمسكت به المدعى عليها أكد الخبير في تقريره على أنه وفي كل وثيقة التصريح بالاستيراد يبين الزبون هل البضاعة ستكون بأداء قيمة الفاتورة A avec paiement من عدمه SP sans paiement وان وثيقة التصريح بالاستيراد عدد DUM 0113346T بتاريخ 2020/10/20 للمدعى عليها جاء فيه أنها ستؤدي قيمة الفاتورة موضوع الاستيراد"وحقيقة الأمر أن العارضة لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلبية للحصول على البضاعة موضوع النزاع. لكن المستأنف عليها هي من قامت بإرسال البضاعة باسم المستأنفة بدون طلبها، ووصلت البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2020/08/24. وحيث ان المستأنفة رفضت تسلم البضاعة أو إخراجها من الميناء لعدم طلبها من المستأنف عليها. وبعد بقاء البضاعة لمدة 58يوم بميناء الدار البيضاء وبقاء يومين على إحالتها على الحجز وبيعها بالمزاد العلني بثمن بخس إضافة إلى أداء المستأنف عليها المصاريف القيام بذلك. زيادة عن المصاريف المتمثلةفي رسوم التخزين والنقل ورسوم الجماركوبتاريخ 2020/10/14 طلبت المستأنف عليها من العارضة استخراج البضاعة من ميناء الدار البيضاء لعدم قدرتها على إرجاعها للبلد المنشأ (الصين) وبتاريخ 2020/10/15 تحصلت العارضة من البنك على أمر صادر عن المستأنف عليها يقضيبتمكين العارضة من وثائق البضاعة دون أداء أي ثمنوبالفعل قامت العارضة باستخراج البضاعة من ميناء الدار البيضاء مقابل أدائها ما مجموعه 569.360,00 درهمتمثل مجموع رسوم النقل والتخزين ورسوم الجمارك إضافة إلى غرامة التأخيربحكم أن البضاعة بقيت بالميناء لما يناهز 58 يوما. أن وثيقة التصريح بالاستيراد تضمنت عبارة AP avec paiement بدل عبارة SP sans paiement فإن الأمر يؤكد على أن المستأنف عليها هي من أمرت بنكها بتسليم العارضة الوثائق الخاصة بالبضاعة مجانا في مقابل ان تتولى العارضة مصاريف وتكاليف استخراجها من ميناء الدار البيضاء والتي وصلت قيمة رسوم النقل والتخزين ورسوم الجمارك إضافة إلى رسوم التأخير إلى ما مجموعه 569.360,92 درهم أي ما يعادل ثمن البضاعة نفسها وأن وثيقة التصريح بالاستيراد بتضمنها عبارة AP avec paiement يمكنه بأي حال أن يسلم الوثائق استخراج البضاعة إلا بعد تسديد ثمن البضاعة. وحيث أن البنك عندما سلم العارضة الوثائق بشكل مجاني بناء على الامر الصادر عن المستأنف عليها تكون هذه الأخيرة قد وافقت على استلام العارضة للبضاعة دون أداء ثمنها، وبالتالي فإن ما هو منصوص عليه في وثيقة الاستيراد بشأن AP avec paiement يكون ملغي بمقتضى الامر الصادرالمستأنف عليها وأن وثيقة التصريح بالاستيراد لو كانت تتضمن عبارة SP sans paiement فإن المستأنفة كانت ستتسلم تلك الوثيقة من البنك مباشرة وبدون حاجة لصدور أي أمر من المستأنف عليها قصد تسليم وثيقة عن بنكها من أجل استخراج البضاعة. وبذلك فإن عبارة A avec paiement في وثيقة التصريح بالاستيراد قد تم إلغاؤها بمقتضى الأمر الصادر عن المستأنف عليها بنفسها للبنك بتسليم الوثائق مجانا، مما يفيد استخراج البضاعة دون أيأداء وأن الامر الصادر عن المستأنف عليها للبنك من أجل تسليم المستأنف وثيقة التصريح بالاستيراد بدون مقابل كان نتيجة وجود عبارة AP avec paiement وأن البنك لم يكن بحاجة الى أي أمر من المستأنف عليها أو إذن مسبق لو كانت وثيقة الشحن تتضمن عبارة sans paiement .. وعليه فإن الامر الصادر عن المستأنف عليها للبنك بتسليم المستأنفة سند البضاعة بدون مقابل هو من يجعل المستأنفة تتحلل من أي التزام بالأداء، وتحملت في المقابل تكاليف اخراج البضاعة بما فيها الذعائر وغرامات التأخير التي كان على المستأنف عليها أداؤها وحول إغفال البت في إحدى الوثائق الحاسمة فإن الخبير قد تسلم من المستأنفة مجموعة من الوثائق، ومن ضمنها وثيقة السويفت الصادرة عن بنك المستأنف عليها والتي تقضي بتسليم البضاعة مجانا للعارضة. وحيث أن الخبير لم يشر إلى الوثيقة الصادرة عن السويفت جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك SWIFT) في تقرير خبرته، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى جهالة الخبير في مجال التجارية الدولية، والتي تقوم مقام الأداء وبدونها لا يمكن استخراج الوثائق الخاصة بالبضاعة. ومن خلال عدم الجواب على وثيقة السويفت المدلى بها من طرف العارضة وهي وثيقة حاسمة في النزاع وخرق الخبير لمبدأ الحياد بين الطرفين ونصب نفسه قاضيا بين الأطراف وقام بترجيح الوثائق المدلى بها لصالح وثائق أخرى مستبعدا الوثيقة التي أدلت بها العارضة رغم كون المهمة المسندة إليه تتعلق بتأكد من الوثائق المدلى بها أطراف النزاع، وأن الترجيح بين الوثائق هو من اختصاص القضاء وليس الخبراء، و الحكم الابتدائي سايره في تقريره وأخد به حرفيا رغم كل ما شابه من تجاوزات وخرق لمبدأ الحياد، ذلك أن الخبير اعتمد في خبرته على مجرد صور فوتوغرافية للواتساب ودون تؤكد من مصدرها لكي يتأكد من مدى مطابقة الوثائق المسلمة له للواقع، واكتفى فقط بالوثائق المسلمة من قبل المستأنف عليها دون وثائق العارضة واستبعد الكشوفات الحسابية للعارضة بدعوى عدم وجود طابع إدارة الضرائب عليها وفي المقابل قبل كشوفات حسابية للمستأنف عليها رغم عدم استفائها لنفس الشرط زيادة على انها حررت بدولار والحال أن الكشوفات الحسابية لأي شركة صينية لا يمكن أن تحرر بالدولار بل بعملتها الوطنية وأن بت الخبير في مسائل قانونية تتعلق بالقضاء وأن ينصب نفسه قاضيا على الأطراف باستبعاد الوثائق التي أدلت بها العارضة بعلة أنها غير مصادق عليها خارقة معه الخبرة مقتضيات المادة 59 ق م م الذي تنص على ضرورة تقيد الخبير للنظر في المسائل التقنية فقط، وهذا ما سارت عليه العديدمن اجتهادات القضائية حيث جاء في قرار رقم 2431 الصادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض بتاريخ 2010/5/25 في الملف رقم 08/4064 : "الخبرة مجرد إجراء للتحقيق في مسألة مادية تقنية، ولا يجوز الاستناد إلى رأي الخبير في مسألة قانونية"2 وعليه فإنه نظرا لكون تقرير الخبرة أسس على مجموعة من الخروقات وحاد فيه الخبير عن عنصر الحياد والتجرد والموضوعية وبأن ما توصل فيه من نتائج غير مبنية على أساس سليم وصادر عن شخص غيرمختص في مجال التجارة الدولية وذلك بإقرار الخبير نفسه ومن حيث تسجيل الفاتورة بدفاتر المحاسبية للعارضة تيث أن المستأنفة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما ذهب إليه إلى اعتبار أن "كما ضمنت بدفاترها مصاريف الاستيراد وهو ما يعتبر حجة ضد المدعى عليها ولو أن دفاترها غير ممسوكة بانتظام تماشيا مع مقتضيات المادة 20 من مدونة التجارة التي تنص على أنه "يجوز للأغيار ان يحتجوا ضد التاجر بمحتوى محاسبته ولو لم تكن ممسوكة بانتظام" مما يتعين معه رد دفوع المدعى عليها لعدم وجاهتها وتبعا لذلك الاعتماد على تقرير الخبرة لكونه جاء وفق الشروط الشكلية والموضوعية" وأن العارضة لا تنفي ! قامت بأداء جميع مصاريف المتعلقة بالنقل والتخزين ورسوم الجمارك إضافة إلى رسوم التأخير نظرا لكون البضاعة بقيت بميناء الدار البيضاء لما يناهز يوم من التأخير، بالمخازن المتواجدة بالميناء، والتي وصل ما مجموعة 569.062,92 فكيف لا يمكن تسجيل هذا المبلغ بالدفاتر المحاسبية وأن العارضة أدت هذا المبلغ المهم؟ وأنه بالعودة الى الكشوفات الحسابية للعارضة فإنها لم تقم بتسجيل قيمة تلك البضاعة كمديونية عليها بل سجلتها في خانة المداخيل في المقابل سجلت تكاليف استخرجها في خانة المصاريف، وهو ما يجعل محاسبتها متطابقة مع موقفها كما أن موضوع النزاع يتعلق ببضاعة غير مطلوبة ،أولا أي أنها أرسلت بدون طلبها وعند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء حجزت به إلى حين أداء جميع المصاريف الناتجة عن وصول البضاعة إلى المغرب، والعارضة تعاملت بحسن نية بعد أن تسلمت وثيقة السويفت من بنك المستأنف عليها بدون أداء الثمن وثيقة السويفت هي سند التملك وأن العارضة تسلمته مجانا من البنك بأمر من المستأنف عليها مقابلبأداءجميعالمصاريف والذعائر لكي يتم انقاذ البضاعة من المصادرة وبيعها بالمزاد العلني. لكن المستأنف عليها كانت لها نية بخلاف ما هو متفق عليه، وبعد أن تم استخراج البضاعة ومرور ما يزيد عن ثلاث سنوات قامت المستأنف عليها بتوجيه دعوى في مواجهة العارضة تطالب من خلالها بأداء مبلغ البضاعة. وهذا ما يبين مدى سوء نية المستأنف عليها في المعاملات التجارية. خامسا من حيث إثبات انقضاء الالتزام حيث جاء في تعليل الحكم ما يلي حيث أن المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضائه بوسيلة طبقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما يجعل مديونية المدعى عليها ثابتة ويوجب بالتالي الحكم عليها بأداء المبلغ المطالب به المحدد في 8,68.048,00 دولار بما يعادله بالدرهم المغربي بوقت المعاملة بتاريخ 2020/10/20 مبلغ 625.18419 درهم ويرفض باقي المبلغ بالدرهم المغربي". وحيث أن العارضة لم تلتزم أصلا ولم تطلب أي بضاعة مما يخلي ذمتها من أي التزام في مواجهتها، وأن تسلمها للبضاعة جاء إنقاذا للمستأنف عليها من خسارة البضاعة بعد أن تراكمت عليها الرسوم نتيجة بقائها في الميناء وكان نتيجة ذلك أن قبلت تمكين العارضة من البضاعة مجانا مقابل تكلف هذه الأخيرة بأداء الصوائر والرسوم التي تراكمت على البضاعة في الميناء وأن التزام العارضة انقضى بتسلم البنك لأمر من المستأنف عليها بتسليم سند البضاعة بشكل مجاني مما يبرئ ذمة العارضة من قيمة البضاعة وأن وثيقة السويفت الصادرة عن بنك المستأنف عليها قد منحت الحق للعارضة بتسلم جميع الوثائق الخاصة البضاعة من أجل استخراجها دون أداء ثمنها وبالتالي أعفت العارضة من الأداء ومن أي التزام، وذلك وفق ما هو معمول به في مجال التجارة الدولية ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المشار اليه أعلاه بما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة تعهد لخبير متخصص في التجارة الدولية.أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 22/07/2024 التي جاء فيها من حيث إثبات انقضاء الالتزاممن حيث عدم اختصاص الخبير تجيب المستأنف عليها على ان الأمر يتعلق بمقتضيات الحكم التمهيدي عدد 1352 الصادر بتاريخ 2023/09/14 في الملف 2023/8235/4954 الدي تم بموجبه اجراء خبرة تعهد الى الخبير السيد عبد الواحد شرادي وتنعي المستأنفة على الحكم الابتدائي المعتمد على الخبرة المنجزة من طرفخبير غير مختص وان المقال الاستئنافي لم يتضمن صراحة الطعن في الحكم التمهيدي المتعلق بانجاز الخبرة من طرف الخبير عبد الواحد شراديوان الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة على انه "يجب ان لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الاحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف " وبناء على ما تم بسطه فانه يتعين رد هذا السبب المتمثل في عدم اختصاص الخبير للعلل المبسوطة اعلاه ومن حيث وثيقة الاعفاء الصادرة عن بنك المستانف عليها تتمسك المستأنفة بكونها لم يسبق لها ان تقدمت بأي طلبية للحصول على البضاعة ، وان المستأنف عليها قامت بعمل فضولي اذ أرسلت البضاعة باسم المستأنفة، كما انها تتمسك أيضا بكونها تحصلت من البنك على امر صادر عن المستأنف عليها يقضي بتمكين المستأنفة من وثائق البضاعة دون أداء اي ثمنهذا الأمر هو يجعل المستأنفة تتحلل من اي التزام بالأداء. من ، حيث انه بالرجوع الى مجموعة من المحادثات عبر البريد الالكتروني وتطبيق الواتساب بين المستأنف عليها والمستأنفة سنجدها تتحدث عن تعاقد الكتروني حول بضاعة الأكياس البلاستيكية والتي من خلال هذه المحادثة تم تمديد الكمية وكذلك حجم البضاعة وسعر الوحدة اضافة الى الثمن بسعر الدولار الأمريكي وانه بالرجوع الى الفصل 417 -1 من قانون الالتزامات والعقود نجده ينص على انه " تتمتع الوثيقة المحرر على دعامة الكترونية بنفس قوة الاتباث التي تتمتع بها الوثيقة المحررة علىالورقةانه بموجب هذا الفصل فان هذه الرسائل تكون لها حجيتها ومنتجة في اثبات مديونية المستانفةومن جهة اخرى فيما يتعلق بان المستانفة حصلت على ابراء من المستانف عليها حينما امرت هذه الاخيرة بنكها بتسليم المستانفة الوثائق الخاصة بالبضاعة مجانا ، فان هذا الامر يتعلق فقط بمصاريف النقل والتخزين ورسوم الجمارك ورسوم التاخير دون ثمن البضاعة الذي هو موضوع المديونية محل المطالبة ، وهي التابتة من خلال الفاتورة عدد TP200708 الحاملة لمبلغ 68048.00 دولار امريكي أي ما يعادل بالدرهم المغربي 627640.00 درهم . الصادرة بتاريخ 2020/08/07 ومما يؤكد هذا ما تضمنته وثيقة التصريح بالاستيراد من عبارة " مع الاداء " A avec Paiementبحيث ان الزبون يبين من خلال وثيقة الاستيراد هل البضاعة ستكون باداء قيمة الفاتورة من عدمه وبالرجوع الى وثيقة التصريح بالاستيراد عدد 0113346 DUM بتاريخ 2020/10/20 نجدها تتضمن اداء قيمة الفاتورة وانه امام ثبوت وثيقة التصريح بالستيرادللمستانفة التي جاء فيها انها ستؤدي قيمة الفاتورة يجعل مديونية المستانفة قائمة بما يعادل مبلغ قيمة البضاعة التي تصل الى 68048.00 دولار امريكي وان ما ارتكنت اليه المستانفة من اعفائها من اداء أي مقابل للبضاعة لا دو ان يكون تهربا من اداء قيمة البضاعة اما بالنسبة للامر الصادر من العارضة للبنك لتسليم وثائق البضاعة فهو كان من باب تسهيل اجراءات اخراج البضاعة من الميناء لعدم وقوع الحجز عليها وان الامر لا يعتبر ابراءا صادرا من العارضة للمستانفة حول قيمة البضاعة . ومن جهة اخرى فان ادعاء المستانفة ان تسليم وثيقة السويفت قرينة على الابراء من اداء قيمة البضاعة فان هذا الابراء باعتباره تصرفا قانونيا يجب ان تتوفر فيه جميع شروط صحة التصرف القانوني وخالي من أي عيب قد يلحق الارادة وانه بالرجوع لنازلة الحالة نجد ان العارضة كانت تحت اكراه كبير نظرا لتفاد الوقت وان البضاعة سيتم حجزها وان تكلفة ارجاعها ستكون باهظة جدا ، مما حدا بالعارضة الى تمكين المستانفة تحت الضغط وباكراه منها من وثيقة" السويفتلاخراج البضاعة لكن، مع تحفظ المستانفة المتمثل في ان الفاتورة مؤدى عنها . وحيث انه لما كانت هذه الوقائع تظهر بشكل جلي على وجود اكراه يعيب ارادة العارضة فانه تبعا لدلك وجب القول والجزم على انتفاء أي ابراء من طرف العارضة حول قيمة البضاعة وان ما تم ذكره هو ما خلص اليه الخبير واعتمدته محكمة الدرجة الاولى في تعليلها في قيام مديونية المستانفة تكون قد صادفت الصواب ومطابقة للواقع والقانون وجديرة بالتاييد من طرف المحكمة وما تمسكت به المستانفة من دفوع تعتبر غير ذي اساس قانوني سليم ويتعين ردها من طرف المحكمة وفي الحواب على اغفال البث في احدى الوثائق الحاسمة تنعي المستانفة على محكمة الدرجة الاولى اعتمادها على تقرير الخبرة الدي اغفل من خلالها الخبير اعتماد الوثيقة الصادرة عن السويفت وان هذا الامر يشكل خرق لمبدأ الحياد بين الطرفين وباستبعادها ينصب نفسه قاضيا بين الاطراف لكن على خلاف ما تتمسك به المستانفة فانه بالرجوع الى المقال الاستئنافي نجد انالمستانفة لم تستانف الحكم التمهيدي صراحة مع الحكم الفاصل في الموضوع كما بق بيانه ، وبالتالي يتعين رد هذا الدفع امام صراحة الفصل 140 من ق.م.م هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة ومن خلال الصفحة 5 ستقف المحكمة على تطرق الخبير لهده الوثيقة التي تعتبرها المستانفة انها حاسمة وهو على خلاف ذلك ،حيث ان الخبير عند التطرق لوثائق المستانفة شركة م.د. ، بدأ بهذه الوثيقة تحت عنوان " وثيقة السويفت بالانجليزية ومترجمة الى العربية " ودكر ما تتضمنه من معلومات بشكل مفصل وبناء عليه فان ما تنعيه المستانفة على غير اساس واقعي ولا قانوني ، مما يستوجب معه رده ومسايرة الحكم الابتدائي فيما قضى به باعتبار ان ما تم اعتماده لما خلص اليه الخبير ينطبق مع الواقع والقانون ومن حيث الجواب عن تسجيل الفاتورة بدفاتر المحاسبة للمستانفة نعت المستانفة على الحكم الابتدائي انه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما قضی به من اعتبار محاسبة المستانفة حجة عليها واعتبرت ان هده الاخيرة انها لم تسجل قيمة البضاعة كمديونية بل سجلتها في خانة المداخيل في المقابل سجلت تكاليف استخراجها في خانة المصاريف وهو ما يجعل محاسبتها متطابقة مع موقفها وان ما دهب اليه الحكم الابتدائي ججاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا حينما اعتبر ان " المدعى عليها نفسها قد سجلت الفاتورة موضوع الطلب بمحاسبتها بتاريخ 2020/11/13 بمبلغ 68048.00 دولار امريكي وبالدرهم المغربي 625184.19 درهم ، كما ضمنت بدفاترها مصاريف الاستيراد وهو ما يعتبر حجة ضد المدعى عليها وانه لما كانت المستانفة مدينة بقيمة البضاعة وقامت بتسجيلها بدفاترها التجارية وهده قرينة على مديونيتها بقيمة البضاعة طبقا للمادة 20 من مدونة التجارة . وحيث كما سبق ذكره ان الفاتورة المسجلة بدفاتر المستانفة تتضمن عبارة "مع الاداءavec painment " مما يجعل ذمة المستانفة لا زالت مشغولة بقيمة الفاتورة وان التدرع باعفائها من قبل العارضة مجرد ادعاء واهي لا اساس له من الصحة ومن حيث الجواب عن اثبات انقضاء الالتزام تنعي المستانفة على الحكم الابتدائي لما كلف عنه انقضاء اتبات الالتزام واعتبرت انها لم تكن ملتزمة ولم تطلب أي بضاعة ، مما يخلي ذمتها من أي التزام في مواجهتها ، ثم تستطرد وتقول بان التزامها انقضى بتسلم البنك للامر من المستانف عليها بتسليم سند البضاعة بشكل مجاني مما يبرء ذمة المستانفة من قيمة البضاعة وان ما تعتبره من انها " لم تكن ملتزمة ولم تطلب أي بضاعة " وتاتي مرة اخرى وتقول بان التزامها انقضى وأن هذا القول الاخير يعتبر اقرارا قضائيا على قيام الالتزام بين العارضة والمستانفة وتطبيقا للقاعدة الفقهية حجية الاثبات مرحجةعلى حجة النفي وان كل ما سبق ذكره يظهر بشكل جلي قيام التزام المستانفة وانشغال ذمتها ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برد الاستئناف والحكم والقول بتأييد الحكم الابتدائي القاضي باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 68048.00 دولار امريكي وما يعادله بالدرهم المغربي 625.18419 درهم ، والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ، وتحميلها الصائر ، ورفض باقي الطلبات وشمول القرار بالنفاد المعجل وتحميل المستأنفة الصائر .أرفقت ب: نسخة من مستخرج المحادثة من ترجمتها للعربية.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2024 التي جاء فيها من حيث عدم اختصاص الخبير زعمت المستأنف عليها من خلال مذكرتها أن العارضة لم تطعن في الحكم التمهيدي المتعلق بإنجاز الخبرة، وحيث أن المقال الاستئنافي للعارضة قد ناقش نتائج الخبرة والوسائل التي اعتمدها الخبير للوصول إلى تقرير خبرته، وحيث أن الأسس التي اعتمد عليها تهم جوهر النزاع وبذلك لا يمكن أن يستقيم مناقشة صلب النزاع بدون مناقشة تقرير الخبرة وما ارتكزت عليه وحيث هذه المناقشة لا تستوجب أصلا الطعن في الحكم التمهيدي وأن مناقشة حيثيات الخبرة في المقال الاستئنافي لا يحتاج أصلا الطعن في الحكم التمهيدي المصدر لتلك الخبرة وهذا ما أكد قرار رقم 1/425 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/09/11 في الملف التجاري رقم عدد 2013/1/3/1692: "لكن حيث أنه وفضلا على أن الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ليس به ما يفيد منع الطرف الذي لم يقم بالطعنبالاستئناف في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء معين من إجراءات تحقيق الدعوى من مناقشة النتيجة التي أسفر عنها الإجراء المذكور، وإنما يقرر قاعدة استئناف الأحكام التمهيدية في وقت الأحكام الفاصلة في الجوهر وعدم جواز استئنافها منفردة عنها، فإن عدم استئناف المطلوبة للقرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنعها من مناقشة النتائج والخلاصات التي إنتهى إليها الخبير وإنما يمنعها فقط من مناقشة الأمور ذات الصلة بالجوانب الممهدة للفصل في النزاع والتي من المفترض أن يكون القرار التمهيدي المذكور قد حسم فيها، اعتبارا لأن تقييم تقرير الخبرة ومناقشة ما ارتكز عليه من أسس وما خلص إليه من نتائج لا يتم إلا بمناسبة الفصل في جوهر النزاع بمقتضى الحكم الفاصل في الموضوع، وليس عند التمهيد لذلك، وبذلك فالقرار لم يخرق قتضى والسبب على غير أساس . "1 وكذا القرار رقم 20/9 الصادر بتاريخ 2021/01/07 في الملف رقم 2018/6/1/2424 والقاضي ب: "عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يعتبر مانعا من مناقشة ما قضى به الحكم القطعي والمنازعة في النتيجة التي خلص إليها الخبير في تقريره والتي اعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع. " وأن محاولة المستأنف عليها ربط مناقشة ما ارتكز عليه الخبير في بناء خبرته مع الطعن بإجراء خبرة بصفة شاملة، فهي تسعى من خلال هذا الدفع الى غل يد العارضة في القيام باستئنافها مناقشة الوثائق المدلى بها من الأطراف واستبعاد الخبير لوثائق العارضة بدون سبب وجيه وقام بإسناد تقريره فقط على وثائق المستأنف عليها يعتبر حيفا وعيبا في تقرير الخبرة ككل، وأيضا الاعتماد على تحريات التي قام بها لدى جهات أخرى لا نعلم من هي وما هي صفتها دليل على عدم خبرته في هذا المجال وان المناقشة الحالية تبقى ذات أساس مما يتعين رد مزاعم المستأنفعليها بهذا الخصوص ومن حيث وثيقة الاعفاء الصادرة عن بنك المستأنف عليها دفعت المستأنف عليها من خلال مذكرتها ان الطلبية ثابتة من خلال المحادثات الواتساب وبنت مزاعمها بالرجوع إلى الفصل 1417 من قانون الالتزامات والعقود ولكن المستأنف عليها تعمدت عدم ذكر الفقرة الثانية من الفصل التى تشترط في الوثيقة المحررة إلكترونيا أن تكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الصادرة عنه وحيث أن ما أدلت به المستأنفة هي مجرد صور شمسية لمحادثات يمكن لأي شخص القيام بفبركتها بوضع شعار أو رمز الشركة في رقم هاتفي ويقوم بنفسه بفبركة أي وقائع بتقديم طلبات للشخص أخر والموافقة على أي ثمن يقترحه، وأن يقومبالأخير بالمنازعة أمام القضاء وأن محاولة استخدام الفقرة الأولى بدون ذكر الشروط التي تحتاج للتأكد من صحة المحادثة الالكترونية يتبين من خلالها سوء نية المستأنفة في محاولتها لتغليط المحكمة وتأويل الفصل على غير ما أنزل وحيث أمام إمكانية أي شخص فبركة مثل هذه المحادثات خلال تطبيق واتساب، وإضافة إلى كون العارضة لا تتعامل أصلا من خلال تجارتها بمثل هذه التطبيقات التي يمكن أن يقوم أي شخص بفبركتها ونسب الطلبية للطرف الاخر وأن ما أدلت به المستأنف عليها من صور شمسية للمحادثات فإن المستأنفة تنازع فيها منازعة جدية شكلا ومضمونا ، و لا دليل على أن المستأنفة طرف فيها وأن فبركة محادثة بهذا الشكل واستخدام شعار الشركة أمر سهل وبذلك لا يمكن أن ينهض كحجة ضد العارضة ذلك أن تلك المحادثات المصورة لا يمكن أن يتم التأكد بالشخص الذيصدرت عليهأما موضوعا فإن المستأنف عليها تحاول إثبات ارسال الطلبية فبرجوع إلى صور المحادثة المفبركة فإنها لا تثبت أصلا أية طلبية صادرة من العارضة ذلك أنها مجرد محادثة تتكلم على وعد باستصدار وثائق من البنك لسحب البضاعة وكذا بيان حالة الحاوية وأنه سيتم الحجز عليها خلال شهرين، وحيث أن المحادثات المقدمة من طرف المستأنف عليها لا تحتوي على دليل بأن المستأنفة هي من قامت بتقديم الطلبية للحصول على البضاعة لتلزمها بأداء ثمنها حسب ما تزعم أمام عدم إمكانية التعرف بصفة قانونية على صاحب المحادثة وكذا عدم إثباتها لأي طلبية تكون مزاعمها بهذا الخصوص غير مرتكزة على أساس ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تقر وتعترف بكون أنها أرسلت إبراء للعارضة وزعمت أنه يخص فقط مصاريف النقل والتخزين ورسوم الجمارك ورسوم التأخير وأن هذا الابراء الذي تقر به المستأنفة لا يتعلق بما تزعم وهذا حسب ما هو ثابت من خلال وثيقة السويفت المدلى بها من طرف العارضة والتي تبين بالملموس أمر المستأنف عليها بنكها بأمر بسحب وثائق السلع، وهذا في سبيل الحفاظ على البضاعة وأمرت العارضة بالتكلف باستخراجها من الميناء فقط دون أداءثمنها وذلك بسبب عدم قدرتها على إرجاعها للبلد المنشئ. وإضافة إلى ذلك فوثيقة التصريح بالاستيراد كما سبق وأن أشرنا، تضمنت عبارة AP avec paiement بدل عبارة SP sans paiementوأن أمر المستأنف عليها بنكها بتسليمها الوثائق الخاصة بالسلع مجانا وهذا رهين بتولي العارضة المصاريف وتكاليف استخراجها من ميناء الدار البيضاء، بالرغم من أن تكاليف استخراجها من الميناء يوازي مبلغ البضاعة أصلا. وحيث لو افترضنا جدلا كون أن العارضة هي من قامت بطلب هذه السلع فستكون المستأنفة عليها غير ملزمة بأمر البنك بتمكينها من أوراق السلعة لسحبها من الميناء بسبب عدم أداء ثمنها وذلك أنها لو بقيت في الميناء وتعرضت للحجز و تطالب المستأنف عليها بمبلغ السلعة بدون أن تتكلف هي بمصاريف التأخير والجمارك، حيث كان يمكنها فقط بالمطالبة بمبلغ السلعة التي كانت تحت طلبها، لكن أن ما جرى في حقيقة الامر أن المستأنف عليها قامت بإرسال هذه السلع بدون أي طلبية وبقيت في الميناء مدة 58 يوما وهذا ما دفعها إلى تسليم العارضة لوثائق البضاعة وذلك لتجنب الحجز عليها وبيعها بالمزاد العلني بثمن بخس مما سيكلفها قيمة تلك البضاعة إضافة إلى مصاريف هذه الإجراءات مما جعلها تطلب من العارضة سحبها بدون أداء ثمنها وأن تتكلف فقطبرسوم المترتبة عن هذاالسحب وهذا ما كان وهذه الرسوم التي توازي أصلا ثمن البضاعة ومن حيث اغفال البت في إحدى الوثائق الحاسمة زعمت المستأنف عليها بكون أن وثيقة السويفت قد تم ذكرها بالخبرة وأن الخبرة والحكم الابتدائي لم يستبعد هذه الوثيقة، وأضاف أن مناقشة استبعاد الخبرة لوثيقة حاسمة يجب أن يكون بناء على طعن في الحكم التمهيدي وهذا المعطى الذي سبق وأن تمت مناقشته بكون أن مناقشة حيثيات الخبرة ونتائجها لا يمكن أن يقيد بضرورة مناقشة الحيثيات والوثائق التي بنيت عليها الخبرةأما بخصوص ذكر الخبير لوثيقة السويفت فإن الخبير بالرغم من ذكرها فإنه لم يكترث إليها عند احتسابه لقيمة المديونية فقام بذكرها واستبعدها ضمنيا ولم يذكر حتى سبب هذا الاستبعاد وهذا نظرا لجهله بمجال الاستيراد والتجارة الدولية حسب إقراره وأن وثيقة السويفت تعتبر وثيقة حاسمة في النزاع والتي يقر خلالها بنك المدعية بتمكين العارضة من البضاعة بدون أداء ثمنها كماهو مذكور بالوثيقة ومن حيث تسجيل الفاتورة بدفتر المحاسبة أما بخصوص عدم تسجيل العارضة للفواتير في دفتر المحاسبة هذا بسبب كون أن العارضة أصلا لم تلتزم مع المستأنف عليها بأي علاقة تجارية وأن العلاقة بينهم بدأت بعد أن تم تسليم العارضة لوثيقة السويفت التي تقر من خلالها بأن تتكلف بسحب البضاعة من الميناء بدون أداء ثمنها، وبذلك لم تقم في الأصل بتلقي أي فواتير ولا بإرسال أي طلبية بهذا الخصوص وهذا ما يفسر عدم تضمينها بدفتر محاسبتها، وتم تضمينها بصنف الواردات استنادا إلى وثيقة السويفت التي تمكنها البضاعة بدون أداء ثمنها في حين أن مصاريف استخراج البضاعة ضُمنت بفقرة الديون حيث أن العارضة هي من بأداء مصاريف الجمارك ورسوم التأخير لاستخراج البضاعة كما تم التنصيص عليه خلال وثيقةالسويفت وأن هذه المعاملات كان لابد من تضمينها بدفتر المحاسبة وحيث تضمين قيمة البضاعة بصنف الواردات تم تفسيره في الحكم الابتدائي على أنه دليل على وجود التزام بالرغم من أن أساسه هو إبراء المستأنف عليها العارضة بناء على وثيقة السويفت من أداء أي ثمن في مقابل استخراجهامن حيث انعدام الالتزام زعمت المستأنف عليها أن العارضة تقر بكونها ملتزمة معها في علاقة تجارية وذلك بتأويل تصريح العارضة بكون أن تقديم وثيقة السويفت فهي تعفي العارضة من أي التزام والمعنى من هذا الكلام هو أن بافتراض ما تزعمه المستأنف عليه صحيحا فوثيقة السويفت المقدم من طرفها تنسف أي التزام يمكن أن ينشئ بذلك. وحيث أن المستأنف عليها قد حاولت تأويل الافتراض الذي ناقشت به العارضة ما تزعمه المستأنف عليها، وحيث أن الافتراض لا يمكن أن يكون أساس لبناء حجة على العارضة وأن استخدامها لهذا المثال هو تفنيد لما تحاول المستأنف عليها مناقشته من فرضية وجود التزام قبلي وأنه لو تم الافتراض جدلا بما تناقش فإن وثيقة السويفت تنسف كل التزام يمكن أن يكون بشكل قبلي مثلماتزعم وأن محاولات المستأنف عليها تأويل مناقشة العارضة تهدف من خلالها فقط إلى خدمةمصالحها في سياق تقاديها بسوء نية وبخصوص إقرار المستأنف عليها أما فيما يتعلق بإقرار المستأنف عليها بخصوص أنها قدمت بالفعل إبراء فيما يتعلق بمصاريف الشحن والنقل والتخزين ورسوم الجمارك ورسوم التأخير فإن ثمنها الإجمالي الذي تكلفت به المستأنفة الذي تقر صراحة المستأنف عليها أنها هي من سيتكلف به يصل إلى حوالي 569.360,92 درهم في حين أن ثمن السلعة المحكوم به على العارضة يبلغ 1625.1849 درهم، وبالأخذ بما تقر به المستأنف عليها صراحة بكونه أن وثيقة السويفت التي تخلي ذمة المستأنفة تتعلق بالتكاليف الشحنوالجمارك وأن المستأنفة هي من تكلفت بتلك المبالغ حسب ما تم الادلاء به لدى الخبير وندلي به مرة أخرى بما يفيد تأديتها لمبلغ سحب البضاعة فبذلك يجب تقليص المبلغ المحكوم به من المبلغ الذي تقر به المستأنف عليها أنها هي من ستتكلف به ليبقى مبلغ الفرق محدد في 55.823,27 درهم وهذا إن فرضنا جدلا أن وثيقة السويفت تتعلق بمصاريف الشحن والجمارك وحدها ، ملتمسة أساسا الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة واحتياطيا جدا الاستناد إلى وثيقة السويفت وتقليص مبلغ المطالب به باحتساب مصاريف استخراج البضاعة.أرفقت ب: نسخة من وصولات أداء العارضة لمصاريف استخراج البضاعة.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2024 التي جاء فيها انه بتاريخ 2024/09/23 تقدمت المستأنفة بمذكرة تعقيب لم تأتي بجديد يذكر وإنما فقد تعيد ما سبق مناقشته وما سبق لنا الاجابة والتعقيب عنه لذلك فإن العارضة تؤكد ما سبق بسطه في مذكراتها السابقة ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف ورد دفوع المستأنفة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 07/10/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 21/10/2024

التعليل

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه في حين دفعت المستأنف عليها بما اشير اليه من دفوع صدره.

وحيث انه خلافا لما اثارته المستأنفة من كون البضاعة التي تقر بتسلمها من المستأنف عليها قد اعطتها لها بالمجان، فان وثيقة التصريح بالاستيراد كما وقف على ذلك الخبير المعين في المرحلة الابتدائية السيد عبد الواحد الشرادي تحمل عبارة AP avec paiement في الخانة 34 مبلغ 68.048 دولار امريكي وهو الخبير الحيسوبي الذي عهدت له المحكمة بالخبرة وانجزها اعتمادا على ما في ملف الدعوى من وثائق وما مده الأطراف وان اشارته لاستشارة الغير في انجاز الخبرة لا يمس بما جاء فيها من نتيجة على الاعتبار العبارة التي دونت وثيقة الاستيراد لا تحتاج خبير اخر لتفسيرها كونها واضحة المعنى كما بين اعلاه، مما يتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث ان قيام المستأنفة بأداء جميع الرسوم الجمركية وتسلمها للبضاعة موضوع الدعوى دون أي تحفظات تكون بذلك وفق المبين أعلاه ملزمة بأداء مقابلها ولا يمكنها التدرع بكونها لم توجه أي طلب للمستأنف عليها للحصول على البضاعة موضوع الدعوى ويتعين رد ما اثير بهذا الشأن.

وحيث لعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial