Vente d’un bien du domaine privé par un établissement public : compétence du juge judiciaire et perfection du contrat par l’accord sur la chose et le prix (Cass. civ. 2004)

Réf : 16977

Identification

Réf

16977

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3781

Date de décision

29/12/2004

N° de dossier

4280/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 235 - 489 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-63-225 du 14 rebia I 1383 (5 août 1963) portant création de l’Office national des chemins de fer

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la compétence du juge judiciaire pour connaître d'un litige relatif à l'exécution d'une vente immobilière conclue par un établissement public, dès lors que celui-ci a agi en tant que personne de droit privé en cédant un bien de son domaine privé à l'un de ses agents. Ayant par ailleurs constaté l'existence d'un accord des parties sur la chose et sur le prix, matérialisé par un échange de correspondances, le versement d'un acompte et des prélèvements mensuels sur le salaire de l'acquéreur, la cour d'appel en déduit exactement que la vente est parfaite et doit être exécutée, peu important l'absence de rédaction d'un acte final ou le non-respect par le vendeur de ses règles internes de compétence, inopposables au cocontractant.

Résumé en arabe

الاختصاص النوعي ـ عقد بيع مبرم بين موظف متقاعد ومؤسسة عمومية ـ اختصاص المحاكم الإدارية (لا).
لئن كان الطاعن مؤسسة عمومية، إلا أنه حينما أبرم العقد محل النزاع مع مستخدمه المتقاعد بشأن بيع ملكه الخاص فهو لم يتصرف باعتباره شخصا من أشخاص القانون العام، وبذلك تنتفي الصفة الإدارية على تصرفه وبالتالي فإن القضاء العادي هو المختص بالبت في هذا النزاع.
يكون البيع محترما لمقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود إذا جاء مستجمعا لجميع شروطه بتراضي عاقديه، أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وباتفاقهما على البيع والثمن.

Texte intégral

القرار عدد 3781، المؤرخ في: 29/12/2004، الملف المدني عدد: 4280/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة وطبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه أن أحمد  بازيد  قدم  إلى  المحكمة الابتدائية بالحي المحمدي عيد السبع مقالين افتتاحي وإصلاحي الأول مؤرخ في 4 مارس 1997 والثاني بتاريخ 23 أكتوبر 1998 عرض فيهما أن المكتب الوطني للسكك الحديدية باع لموروثهم الشقة الكائنة برقم 11 المشاركة الصخور السوداء الدار البيضاء بثمن قدره 308.146.00 درهم أدى منه 154.073.00 والباقي اتفقا على إدلائه مقسطا بحسب 1769.12 درهم يقتطع من أجرته شهريا، إلا أنه امتنع من إتمام البيع وتسليم العقد النهائي ملتمسا لذلك الحكم عليه في شخص ممثله القانوني، وبحضور العون القضائي للمملكة والمحافظ على الأملاك العقارية باعتبار البيع الواقع بين الطرفين، وعلى المكتب بإتمام البيع المبرم بينهما حول العقار المشار إليه والقيام بالإجراءات القانونية لتسجيل البيع بالرسم العقاري 2981 س اعتبار هذا الحكم بمثابة عقد بيع نهائي بين الطرفين.
وبعدما أجاب المدعى عليه بأنه سبق له أن باشر إجراءات أولية لتفويت العقار المتنازع عليه لفائدة موروث المدعين. لكن تبين فيما بعد أنه لا يدخل في ملكيته وإنما هو في ملكية الدولة. أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها  عدد 2272 بتاريخ 30-11-1997 في الملف رقم  300-97 وفق الطلب. أيدته محكمة الاستئناف المذكورة بالقرار المطعون فيه بالنقض أعلاه من المكتب الوطني للسكك الحديدية بأربع وسائل.
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق قواعد مسطرية أضر به وذلك من ثلاثة أوجه الأول: انعدام صفة التقاضي في الطاعن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ذلك أن دعوى إتمام البيع أو إقرار حق عيني عقاري يجب أن ترفع ضد المالك لهذا الحق. والطاعن لا يعتبر مالكا له. وأن مرسوم التخلي وحده لا ينهض حجة لأنه يتوجب  تسجيله بالسجل العقاري، كما تقتضي بذلك الفصول 65و66و67 من القانون العقاري. الثاني عدم تمثيل الطاعن تمثيلا قانونيا أما المحكام. الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والفصلان 6و7 من ظهير 5-8-1963 والفصل الأول من ظهير 2-3-1953 بشأن الوكيل القضائي للمملكة ذلك أن الفصل الأول من ظهير 1963 يضفي على المكتب طابع مؤسسة عمومية تحت وصاية وزير الأشغال العمومية. وبمقتضى الفقرة الرابعة من الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية فإن الممثل القانوني للطاعن هو مديره لكن طبقا للفصل 3 من ظهير 1963 وهو وإن كان يدير شؤونه فإنه لا يجوز له تمثيله أما القضاء إلا إذا فوض له تعويضا خاصا من المجلس الإداري حسب الفصل السادس من الظهير المحدث له. إلا أنه لا وجود لهذا الإذن ضمن وثائق الملف. كما أن الوكيل القضائي لم يكن ممثلا للدفاع عن الطاعن. إذ المطلوب في النقض حينما أدخله في الدعوى فإنه فعل ذلك بالنسبة للدولة. ولم يشر إلى القيام بهذا الإجراء لفائدة الطاعن. الثالث: خرق الفصل 96 من القانون العقاري لأنه كان على المطلوب أن يلتجئ إلى المحافظ على الأملاك العقارية بطلب التسجيل وفي حالة الرفض يطعن في قراره، إلا أنه لم يسلك هذه المسطرة الإلزامية.
لكت ردا على الوسيلة بجميع وجوهها فإن الطاعن هو الذي تعاقد مع المطلوب بشأن بيع العقار محل النزاع فيكون صاحب الصفة لتوجيه دعوى إتمام بيعه ضده خاصة وأن المطلوب أدلى بشهادة عقارية المتعلقة بالعقار الأم عدد: 12782-س واعتمدها الحكم الابتدائي في إثبات صفة الطاعن. وأ، الدعوى وجهت ضده في شخص ممثله القانوني وبحضور العون القضائي للمملكة وهو المطلوب قانونا. وبمقتضى الفصل 7 من ظهير 1963 فإن مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية إنما يحتاج إلى الإذن من المجلس الإداري في حالة مباشرة إقامة الدعاوى القضائية من طرفه وأن الالتجاء إلى المحافظ بشأن طلب تسجيل حق عيني قبل إقامة الدعوى إنما هو إجراء اختياري لا يترتب عن عدم احترامه عدم قبول الدعوى لاسيما وأن الأمر في النازلة يتعلق بإتمام إجراءات البيع أساسا مما تكون معه الوسيلة بجميع وجوهها غي مرتكزة على أساس.
وفيما يرجع للوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق قواعد الاختصاص النوعي المادة الثامنة من قانون 90-41 المحدث بموجبه محاكم إدارية ذلك أن الطاعن يعتبر مؤسسة عمومية. وطبقا لكناش التحملات أبرم عقد بيع مع المطلوب ضده النقض بصفته موظفا محالا على التقاعد. وهذا العقد ذو طبيعة عقد إداري سواء بالنسبة لطرفيه أو للموضوع الذي انسب عليه التفويت. وهو تصرف لا يخضع للقواعد العامة أو للقضاء الشامل، وكل منازعة قضائية بشأنه يرجع الاختصاص فيها للمحاكم الإدارية طبقا للمادة 8 من قانون إحداث المحاكم الإدارية. وهذا الاختصاص يعتبر من النظام العام يمكن إثارته في جميع مراحل إجراءات الدعوى وللمحكمة أن تثيره تلقائيا وتحكم بخصوصه بحكم مستقل وفقا للمادة 13 من نفس القانون.
لكن ردا على الوسيلة فإن الطاعن وإن كان مؤسسة عمومية فإنه حينما أبرم العقد محل النزاع مع مستخدمه المتقاعد بشأن بيع ملكه الخاص فهو لم يتصرف باعتباره شخصا من أشخاص القانون العام وبذلك تنتفي الصفة الإدارية على تصرفه وبالتالي فإن القضاء العادي هو المختص بالبت في هذا النزاع. مما لم يكن معه مجال لمحكمة الاستئناف أن تثير هذا الدفع تلقائيا وتبت فيه بحكم مستقل مما تكون الوسيلة بدون أساس.
وفيما يخص الوسيلتين الثالثة والرابعة.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الثالثة بخرق القانون الداخلي وذلك من وجهين الأول: خرق المقتضيات الخاصة بتملك عقارات الدولة الفصل 14 من كناش التحملات ذلك أنه بموجب هذا الفصل فإن المقتني يتعهد بأن يلتجئ في أجل ستة أشهر تبتدئ من يوم الاقتناء وعلى نفقته بطلب تسجيل العقار المقتنى. ويطلب ذلك لرئيس دائرة الأملاك العقارية ويرفع نظيرا من العقد الجوهري مما يجعل البيع غير تام. الثاني: عدم صحة البيع في منظور قانون إحداث  المكتب الوطني للسكك الحديدية خرق الفصل   السادس ـ هـ  ذلك أن ثمن البيع يفوق مائة ألف درهم وأن المجلس الإداري هو المؤهل وحده للتفويت إذا كان مبلغ العملية يتجاوز مائة ألف درهم. والملف لا يتوفر على وثيقة صادرة عن المجلس الإداري تجيز هذا التقرير. مع أن أي إيجاب أو عملية تسوية لعقار مملوك للطاعن لا يكون صحيحا إلا إذا كان ذلك بقرار من مجلسه الإداري وأن الوثائق التي اعتمدها القرار المطعون فيه غير صادرة من مجلسه مما يجعلها لا ترقى إلى درجة عقد التفويت.
ويعيبه في الوسيلة الرابعة بعدم  الارتكاز على أساس قانوني أو انعدام التعليل وذلك من ثلاثة وجوه الأول: خرق مقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن القرار لم يجب عن الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل المذكور الذي يشترط إثبات البيوع العقارية في عقد خاص ومكتوب ثابت التاريخ واكتفى بالقول بأنه تمت الإجابة عن هذه الدفوع في المرحلة الابتدائية مع أن الشكلية المذكورة واجبة في العقود التي تبرم في موضوع العقارات وضرورية للقول بوجود  عقد بيع عقار محفظ وهي ليست وسيلة إثبات بل شرط صحة ولا تغني عنها أي وسيلة أخرى ومما يؤكد أن البيع لم يبرم بل ظل في مرحلة المفاوضات أن المراسلات  صادرة عمن  لم يكن لهم الحق في ذلك. الثاني: خرق الفصلين 66و67 من ظهير 2-6-1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة ذلك أن القرار اعتبر أن عقد البيع قد انعقد وأنه عقد تام بصفة نهائية بين الطرفين ولا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 489 المذكور. والحال أن هذه المقتضيات هي الواجبة التطبيق وأن العقد غير تام لتعلقه بعقار. ولما كانت الغاية من مطالبة الطاعن بإبرام عقد نهائي هي تقييد الشراء في الرسم العقاري فإن مقتضيات الفصلين 66و67 من القانون العقاري تفرض نفسها عكس ما جاء في القرار المطعون فيه لذلك فإن العلاقة بين الطرفين لا يمكن أن يترتب عنها إلا الحق في المطالبة بالحق الشخصي. وقد اشار الطاعن في جوابه بأنه ارتأى عدم إتمام العقد لأن المصلحة العامة تفرض عليه ذلك. وأن ما ردت به المحكمة بأنه لا يحق له التراجع عن التزامه فإن مبدأ سلطان الإرادة المنصوص عليه في الفصل 230 من قانون المؤسسات العمومية وبيم موظفيها بالإضافة إلى ذلك فإن الوثائق المستظهر بها لا تتضمن أية إشارة إلى رقم الرسم العقاري مما يجعل الطلب يتسم بانعدام التحديد. الثالث: افتقار القرار للتعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه يعتبر ناقص التعليل لأنه لم يجب عن دفوع تضمنتها مذكرات الطاعن مما يجعل تعليله ناقصا.
لكن ردا على الوسيلتين مجتمعتين لتداخلهما فإن الطاعن لازال لم يبرم مع المقتني منه العقد النهائي بشأن المبيع مما لا مجال معه للاحتجاج  بخرق الفصل 14 من كناش التحملات وذلك لعدم الالتجاء إلى رئيس دائرة الأملاك وتسجيل الشراء بالرسم العقاري وأن القرار أورد الدفوع المثارة من الطاعن وعلل بأن  »  ما تمسك به المستأنف من كون الحكم المستأنف لما اعتبر أن الرسائل المتبادلة بين الأطراف تشكل إيجابا وقبولا في إطار التعاقد بالمراسلة وأن العقد الرابط بينهما عقد بيع قد خرق مقتضيات الفصل 489 من ق.ل.ع فإنه بالرجوع إلى أوراق الملف وخاصة وثيقة التخلي عن السكن التابعة للمستأنف لفائدة الأشخاص المتعاقدين ورسالة المستأنف المؤرخة في 25-7-94 تبين أن البيع جاء مستجمعا لجميع شروطه بتراضي عاقديه أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وباتفاقهما على البيع والثمن كما أنه جاء محترما لمقتضيات الفصل 489 من ق.ل.ع. وأنه فيما يخص ما تمسك به المستأنف من كون المستأنف عليه لم يدل بما يفيد أداء آخر قسط من الأقساط وإثارته لمقتضيات الفصلين 234و235 من ق.ل.ع.  فإنه قد تبين للمحكمة أن المستأنف عليه قد أدى تسبيقا قدره 154073 درهم لفائدة المستأنف  حسب التوصيل عدد 176893 وأن ما تبقى من الثمن يقتطعه المستأنف شهريا من راتب التقاعد الخاص بالمستأنف عليه على أقساط بحسب 1769.12 درهم كل شهر مما يكون معه الدفع المتعلق بهذه النقطة مردودا. فكان بذلك القرار مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا كافيا  وما أثير في الوسيلتين غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة  ـ رئيسا. والمستشارين: والعربي العلوي اليوسفي ـ عضوا مقررا.ومحمد العيادي ، ومحمد بلعياشي، وأحمد بلبكري ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس:      المستشارة المقررة:       الكاتب:

Quelques décisions du même thème : Civil