Vente commerciale : l’obligation de paiement des marchandises fabriquées sur commande mais non retirées par l’acheteur est subordonnée à la preuve d’une mise en demeure de prendre livraison (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73673

Identification

Réf

73673

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2737

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8202/2145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de paiement de l'acheteur pour des marchandises fabriquées sur commande mais non réceptionnées. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement partiel des factures sur la base d'une première expertise. L'appelant sollicitait la condamnation de l'intimé au paiement non seulement des marchandises livrées, mais également de celles fabriquées à sa demande et qu'il aurait refusé de réceptionner. Après avoir ordonné une nouvelle expertise et rectifié les erreurs matérielles qu'elle contenait, la cour évalue la créance relative aux seuls biens effectivement livrés. La cour écarte en revanche la demande en paiement des marchandises non enlevées. Elle retient que le vendeur, faute de justifier avoir livré lesdites marchandises ou, à tout le moins, d'avoir mis en demeure l'acheteur de les réceptionner, ne peut en réclamer le prix. La demande est ainsi jugée prématurée en l'absence de preuve d'une sommation de prendre livraison. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation pour tenir compte des seules livraisons prouvées.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بتاريخ 19/05/2015 تقدمت شركة (م. ا. ط. م.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداةعنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 17851 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف عدد 14024/6/2010 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 238.080 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداءا.

وحيث بخصوص الطلب الإضافي فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن تقرير الخبرة لم يحتسب قيمة 16 وحدة موضوع الفاتورة رقم 09/10 لعدم إدلائها بما يفيد تسليم الوحدات موضوع الفاتورة للمستانف عليها ولم يحتسب قيمتها ضمن الدين خاصة وأن المستأنف عليها نازعت في المبلغ المذكور لعدم حصول التسليم الفعلي لها مما يبقى معه الادعاء المتعلق بهذا الخصوص مفتقرا للإثبات ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 31/12/2010 تقدمت المدعية شركة (ف.) بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 30.000.000 درهم بمقتضى فاتورات وأنها قامت بجميع المحاولات مع المدعى عليها قصد الأداء دون جدوى ، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر. مرفقة مقالها بصور فاتورات و النموذج "7" من السجل التجاري.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المدعية لم تشر إلى شكل الشركة وطبيعتها القانونية وهو ما يشكل خللا مسطريا، وفي الجوهر فهي توصلت بالفاتورات بوضع طابعها عليها وهذه الفاتورات هي من صنع المدعية ولا تعتبر إقرارا بالدين ، وبخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 4.947.600 درهم فهي تتساءل عن مصدرها لا سيما وأنها تحمل طابعين والى ما يشير إلى أداء مبلغها بكمبيالتين ، والتمست أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بأن الدين ثابت بوثائق موقع عليها من المدعى عليها ، مضيفة أنها حددت اسم الشركة ومقرها الاجتماعي وأدلت بسجلها التجاري، وأنها تدلي بفاتورات مرفقة بوصولات التسليم ، ملتمسة لذلك الحكم وفق طلبها. وأرفقت مذكرتها بصور فاتورات وصور بونات طلب وصور بونات تسليم.

وعقبت على ذلك المدعى عليها بأن الدعوى غير مقبولة عملا بالفصل 32 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع فإن التوصل بالفاتورات لا يعتبر إقرارا بالمديونية وان الدين منازع فيه وأنها لا ترى مانعا من إجراء خبرة حسابية.

و بتاريخ 05/11/2012 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير السيد محمد (ب.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى ان مديونية المدعى عليها تنحصر في مبلغ 238.080 درهم ناتج عن أربعة فواتير من أصل تسعة فواتير و استبعد باقي الفواتير الأخرى.

وبعد التعقيب على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته المدعية التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الخبير لم يطلع على حسابات الطرفين كما طلبت منه المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي مما كان على المحكمة استبعاد تقريره لهذا السبب وحده . وحول استحقاق الطاعنة لكل مبالغ الفواتير المطالب بها ، فإنها شركة مختصة في صناعة أنظمة التكييف والمقصورات الخاصة بأجهزة الاتصال اللاسلكية ، وان شركة (ت. ب.) التي أصبحت تسمى شركة (ف.) المستأنف عليها طلبت من العارضة عدة بضائع وخدمات مبينة في الفواتير المدلى بها ، وان المحكمة الابتدائية صادقت على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (ب.) الذي قام فقط بتدوين تصريحات المستأنف عليها وأخذ بها جملة وتفصيلا ، وان الخبرة لم تحترم منطوق الحكم التمهيدي وان العارضة سوف تبين للمحكمة أن جميع الفواتير المدلى بها واجبة الأداء كما سوف يتبين مما يلي:

بالنسبة للفاتورة عدد 10/2009 ، انه بتاريخ 14/01/2009 تقدمت بطلبية عدد 0042 خاصة 30 مقصورة جاهزة ، كما تقدمت بتاريخ 15/01/2009 بطلبية عدد 0046 خاصة بمقصورة واحدة ، وان مجموع هاتين الطلبيتين هو 31 مقصورة قيمتها 4.947.600 درهم موضوع الفاتورة عدد 10/2009 المؤرخة في 15/01/2009. وان الطاعنة سلمت المستأنفة 12 مقصورة كما يتبين من خلال بونات التسليم عدد 04/09 و12/09 و13/09 و16/09 و73/09 ، وان المستأنفة أدت عن هذه الفاتورة بتاريخ 15/04/2009 مبلغ 1.200.000 درهم وبتاريخ 31/04/2009 مبلغ 1.194.000 درهم وبقيت مدينة بخصوص هذه الفاتورة بمبلغ 2.553.600 درهم. ذلك أنه بالرجوع إلى الطلبيتين رقم 42 و 46 فإنه يتبين ان المستأنف عليها طلبت 31 مقصورة وأنها لم تتسلم سوى 12 مقصورة وبقيت بمخازن الطاعنة 19 مقصورة رفضت تسلمها إلى اليوم ، وأن الطاعنة سوف تدلي بمحضر معاينة يثبت تواجد البضاعة بمخازنها ، وانها صنعت البضاعة وجهزتها بناء على طلبية المستأنف عليها وبالتالي تبقى ملزمة بأداء قيمتها أي 2.553.600 درهم. وبالنسبة للفاتورات عدد 119/09 بمبلغ 4.320 درهم و 120/09 بمبلغ 2.400 و 126/09 بمبلغ 3.360 درهم ، فإن المستأنف عليها صرحت للخبير أنها لا ترى مانعا في أدائها. وبالنسبة للفاتورتين 128/09 و 133/09 فقد صرحت المستأنفة للخبير أنها لا معرفة لها بمكان تواجدها لكن بالنسبة للفاتورة عدد 128/09 فإن الطاعنة أدلت ببون تسليم عدد 073/09 مؤرخ في 30/09/09 يفيد توصلها بالبضاعة المبينة بالفاتورة. وبالنسبة للفاتورة عدد 133/09 فإنها أدلت ببون تسليم عدد 074/09 مؤرخ في 16/10/09 يفيد توصلها بالبضاعة المبينة بالفاتورة ، وبالتالي يتعين الحكم للطاعنة بمبلغيهما. وبالنسبة للفاتورة عدد 135/09 ، فإن مبلغ الفاتورة هو 288.000 درهم وليس 228.000 درهم كما احتسبها الخبير وان المستأنفة لا تنازع فيها حسب ما جاء في تصريحها للخبير. وبالنسبة للفاتورة عدد 04/2010 ، فإن مبلغ هذه الفاتورة وهو 384.336 درهم . وانه خلافا لما جاء في تصريح المستأنف عليها فإن العارضة لم تتوصل بأي مبلغ مقابل هذه الفاتورة والدليل على ذلك أنها لم تدل بأية وثيقة تعزز اقوالها ومع ذلك أخذ الخبير بعين الاعتبار أقوالها ولم يحتسب مبلغ الفاتورة. وبالنسبة للفاتورة عدد 034/10 ، فقد صرحت المستأنف عليها للخبير أن محضر توصل مؤقت أنجز بتاريخ 02/04/2010 تضمن عدة تحفظات لم يتم رفعها من طرف العارضة ، وانه بمقارنة الفاتورة المذكورة مع محضر التسليم ، فإنه يتبين بكل وضوح أن التحفظات لا تتعلق بالخدمة التي أنجزتها العارضة وانما تتعلق بمسائل أخرى كأشغال الكهرباء وغيرها وهي خدمات لم تكلف بها العارضة أبدا. وبالنسبة للفاتورة عدد 140/10 ، فإن العارضة أضاعت بون التسليم وان الفاتورة مسجلة بحساباتها ، وانه يتبين بكل وضوح ان الحكم الابتدائي واجب التعديل ، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 3.000.000 درهم واحتياطيا إجراء خبرة وبحث وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 01/10/2015 ان المقال الاستئنافي لم يأت بأي دفع جدي يستحق المناقشة اللهم اعتبار المستأنفة بأن الخبير لم يحترم المهمة المسندة إليه دون بيان ذلك وان المستأنفة ومن خلال مناقشتها الواردة بالمقال الاستئنافي أعادت تكرار دفوعها المقدمة في مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، وانها وتفاديا للتكرار تود الرد على ذلك بما جاء في مذكرتها الجوابية على تعقيب المستأنفة بعد الخبرة خلال المرحلة الابتدائية والتي تم الإدلاء بها بجلسة 08/09/2014. وان الحكم المطعون فيه اعتمد في تصريحه على كون الخبير قد اطلع على الدفاتر التجارية للطرفين وقام بتفحص الوثائق المقدمة إليه وعمد إلى التعليق عن كل فاتورة من الفواتير المعتمدة من طرف المدعية ، وان المحكمة اعتبرت عن صواب بأن المستأنفة ولئن نازعت في تقرير الخبرة فإنها لم تعزز ادعاءاتها بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة ، وان منازعتها في تقرير الخبرة بمقتضى مقالها الاستئنافي تبقى هي الأخرى عديمة الاساس ، وان ما يثبت حسن نية العارضة هو أنها وبعد صدور الحكم المستأنف قامت بإيداع المبالغ المحكوم بها عليها لفائدة المستأنفة . لأجله تلتمس رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة. وأرفقت جوابها بصورة لشهادة تبليغ الحكم بملاحظة رفض الطي من طرف مسؤول بالشركة – نسخة من مذكرة جوابية ونسخة من الأمر بإيداع مبالغ مع وصل الإيداع.

وعقبت المستأنفة بجلسة 05/11/2015 ان المستأنف عليها اعتبرت ان الحكم الذي صدر ابتدائيا هو نهائي وغير قابل للاستئناف وبالتالي يتعين تأييده بدون مناقشة وأن الأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها طلبت التشطيب على الحجز الواقع على أصلها التجاري لأنها وبكل بساطة نفذت الحكم الابتدائي بإيداعها للمبلغ المحكوم به للعارضة مما يتعين رد دفوعها والحكم وفق مقالها الاستئنافي . وأرفقت مذكرتها بنسخة من مقال رام إلى التشطيب على الحجز.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ز.) الذي انتهى في تقريره أن الدين المستحق للمستأنفة (م. ا. ط. م.) هو 642080 درهم.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة مع مقال إضافي بجلسة 23/6/2016 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الصفحة 4 من التقرير، فإنه يتبين أن الخبير ارتكب خطأ ماديا، ذلك أن الفاتورة عدد 135/09 مبلغها هو 288000 درهم وليس 188000 درهم وأن نفس الخطأ ارتكب في الخلاصة النهائية وأنه بالرجوع أيضا إلى الصفحة الأخيرة وبالضبط بالخلاصة ذكر الخبير مبلغ 444000 درهم على أساس أنها مقابل الفاتورة رقم 128/09 والحال أن المبلغ المذكور يهم الفاتورتين 128/09 و135/09 (222000 درهم لكل فاتورة).

وبالنسبة للفاتورة رقم 4/10 وافقت العارضة على التنازل عن الباقي من الفاتورة وقدره 84336 درهم وبالنسبة للفاتورة رقم 09/10 بمبلغ 4947600 درهم المتعلقة ب31 وحدة ان الخبير خلص في تقريره أن شركة (ف.) لم تتوصل سوى ب15 وحدة وأن باقي الوحدات وقدرها 16 لم يتم تسليمها مما تكون معه العارضة غير محقة في قيمتها وهي 2.553.600,00 درهم.

لكن بالرجوع إلى بون الطلب فإن شركة (ف.) تقدمت للعارضة بالطلبية عدد 09BL0042 المؤرخة في 14/01/2009 قصد تزويدها ب31 وحدة SHILTER وأن العارضة صنعت فعلا 31 وحدة وسلمت فعلا 15 وحدة على دفعات إلا أن شركة (ف.) رفضت تسلم باقي الوحدات وقدرها 16 وحدة، لازالت مخزنة بمصنع العارضة وأن العارضة غير مسؤولة عن رفض المستأنف عليها تسلم البضاعة المصنعة خصيصا لها والتي يستحيل على العارضة بيعها لزبون آخر . وتجدر الإشارة أن الأمر يتعلق ب 31 وحدة SHELTER (أي المخزن الذي يحمي معدات الاتصالات اللاسلكي فوق أسطح العمارات) وأن كل شركة اتصالات لها دفتر تحملاتها يتضمن تقنيات مختلفة وأن هذه البضاعة صنعت لفائدة المستأنف عليها لتركيبها لفائدة شركة اتصالات معينة ولا يمكن للعارضة بيعها لشركة اتصالات أخرى، ويتعين بالتالي الحكم عليها بأدائها قيمة البضاعة المصنوعة لحسابها والتي رفضت تسلمها من مخازن العارضة. وأن الخبير ارتكب خطأ ماديا بالتقرير إذ عوض احتساب مبلغ 288.000,00 درهم موضوع الفاتورة عدد 135/09 احتسب مبلغ 188.000,00 درهم ويتبين أن العارضة دائنة بمبلغ 3.295.680,00 درهم مفصلة كما يلي :

المبلغ المحدد من طرف الخبير 642.080,00 درهم - باقي الفاتورة عدد 135/09 التي أخطأ الخبير في مبلغها 100.000,00 درهم- باقي الفاتورة رقم 09/10 المتعلقة ب16 وحدة والتي رفضت المستأنف عليها تسلمها رغم أنها صنعت بناءا على طلبها 2.553.600,00 درهم.

وحول الطلب الإضافي، ان العارضة تقدمت بمقال رام إلى أداء مبلغ 3000000 درهم وتبين من خلال الخبرة أنها دائنة بمبلغ 3295680 درهم ويكون من حق العارض تقديم طلب إضافي لمبلغ 295680 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع رفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 3295680 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر.

وأدلت بفاتورة رقم 135/09 تبين أن مبلغها 288000 درهم وليس 188000 درهم، فاتورة رقم 133/09، فاتورة رقم 128/09، فاتورة رقم 09/10 تحمل مبلغ 4947600 درهم وبون طلب 30 وحدة عدد 09BC0042 مؤرخ في 14/04/2009.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 28/7/2016 أنه جاء في تقرير الخبرة بأن الشركة المستأنفة أدلت بوصل الطلب ووصل التسليم المتعلقين بهذه الفاتورة مما اعتبر معه أنها مستحقة وان الخبير لم يعر أي اهتمام لما صرح به ممثل الشركة العارضة خلال جلسة الخبرة وما ضمن بالتصريح الكتابي المدلى به من طرف العارضة للخبير . وجاء صراحة بالتصريح الكتابي بخصوص هاته الفاتورة بأن العارضة ليست لها اية دراية بمكان تواجد الآليات ((SHELTER موضوع هذه الفاتورة مما يتضح معه بأن المستأنفة لم تدل بما يفيد التسليم الفعلي لهاتين الوحدتين اللتين هما عبارة عن محطتين لالتقاط المكالمات الهاتفية وأنه على عكس ما جاء بالتقرير فإن ممثل الشركة العارضة لم يقر بتاتا بكون الشركة العارضة قد تسلمت فعلا الوحدات موضوع هاته الفاتورة وأنه بذلك ينبغي خصم مبلغ الفاتورة 128 وهو 444000 درهم من مبلغ المديونية خاصة وأن مبلغ الفاتورة 128 المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها هو 222000 درهم وليس 444000 درهم كما جاء بتقرير الخبرة.

وأنه يتضح بذلك بأنه قد وقع خلط للسيد الخبير في احتساب مبلغ المديونية المحددة من طرفه في مبلغ 642080 درهم حينما ضمن مبلغ المديونية الإجمالي مبلغ 444000 درهم المتعلق بالفاتورة 128 في حين أن هذه الفاتورة منازع فيها وأن مبلغها لا يتعدى 222000 درهم.

وبخصوص الفاتورة رقم 135/09، ان الخبير خلص بأن هذه الفاتورة تبقى مستحقة في حدود مبلغ 188000 درهم وأنه وكما جاء بالتصريح الكتابي المدلى به من قبل العارضة وكما سبق لها وأن أبرزت خلال المرحلة الابتدائية فإنها لا ترى مانعا من أداء هذه الفاتورة التي تبلغ 288000 درهم وليس 188000 درهم كما جاء في تقرير الخبرة وان الخبير كان على خطأ حينما قام بإسقاط مبلغ 100000 درهم عن هذه الفاتورة.

وأنه هكذا يتضح بأن مبلغ المديونية التي لا تنازع فيها العارضة والتي قامت بيانا لحسن نيتها بإيداعها فور صدور الحكم المستأنف بصندوق المحكمة والتي أكدت سواء خلال الخبرة المأمور بها ابتدائيا أو تلك المأمور بها خلال المرحلة الاستئنافية محددة كما يلي : الفاتورة 119/09 : 4320 درهم، الفاتورة 120/09 : 2400 درهم، الفاتورة 126/09 : 3360 درهم والفاتورة 135/09 : 288000 درهم.

وأن تقرير الخبير قد شابته العديد من الأخطاء إذ أنه احتسب المديونية على أساس مبلغ 444000 درهم عن الفاتورة 128 التي لا يتعدى مبلغها 222000 درهم والتي هي منازع بشأنها كما أن المستأنفة تبقى عاجزة عن إبراز التسليم الفعلي للوحدات موضوع هذه الفواتير وأن الخبير أخطأ حينما اسقط مبلغ 100000 درهم من مبلغ الفاتورة 135/09 التي لا تنازع فيها العارضة وأن تقرير الخبرة لم يناقش التصريح الكتابي والوثائق المرفقة به المدلى بها من طرف العارضة وان تقرير الخبرة اعتمد على وثائق مدلى بها من قبل المستأنفة التي أدلت بها دون اي تصريح ونازع فيها ممثل العارضة خلال اجتماع الخبرة، لكن الخبير اعتبر في تقريره بأن ممثل الشركة العارضة قد اعترف بها وهو ما يشكل تحريفا خطيرا للوقائع ويتناقض وما ضمن بمحاضر جلسات الخبرة، مما يتعين معه استبعاد خبرة السيد (ز.) والقول برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف اعتمادا على خبرة السيد (ب.) المنجزة خلال المرحلة الابتدائية. واحتياطيا برد خبرة السيد (ز.) والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تعهد لأحد الخبراء الحيسوبيين وتحميل المستأنفة صوائر الخبرة المضادة. وأرفقت المذكرة بنسخة من التصريح الكتابي المدلى به للخبير .

وبعد مناقشة القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 520.080,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة. طعنت فيه بالنقض المستأنفة فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 22/01/2019 قرارا تحت عدد 36/3 في الملف عدد 2140/3/3/2017 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:

" حيث تمسكت الطاعنة في مذكرتها بعد الخبرة بطلب إضافي مدلى به بجلسة 23/06/2016 بما ورد في الوسيلة من أنها صنعت بناء على طلبية – بون طلب – اصدرته المطلوبة 31 وحدة " شاتلر" تسلمت منهم المطلوبة 15 وحدة ورفضت تسلم الباقي، ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ قيمتها كاملة، والقرار المطعون فيه رغم أنه أشار لذلك في صلبه، غير أنه لم يناقشه بالرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائه، فجاء بذلك منعدم التعليل بخصوص ذلك مما يستوجب نقضه".

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 21/05/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ح.) عن الاستاذ (ب.) ، كما حضرت الاستاذة (س.) عن الاستاذ (ك.)، وألفي بالملف مذكرة مستنتجات بعد النقض لفائدة المستأنفة أوردت فيها أن محكمة النقض استجابت للوسيلة التي مفادها أن محكمة الاستئناف لم ترد على الدفع الذي مفاده أن شركة (ف.) تقدمت للعارضة بطلبية عدد 09BL0042 المؤرخة في 14/01/2009 قصد تزويدها ب 31 وحدة SHILTER ، وأن العارضة صنعت فعلا الوحدات 31 المذكورة إلا أن شركة (ف.) تسلمت فقط 15 وحدة ورفضت تسلم 16 وحدة الباقية، وأن هذه الوحدات صنعت خصيصا لفائدتها ولا يمكن للعارضة بيعها لزبون آخر، وأن قيمتها هي 2.128.000,00 درهم بدون حساب الضريبة على القيمة المضافة، ملتمسة في الأخير الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه جاء فيها أن العارضة أبرزت خلال مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 28/07/2016 أن تقرير خبرة (ز.) قد تضمن العديد من الأخطاء، وأن محكمة الاستئناف قد اعتبرت أن تقرير الخبرة قد ارتكب أخطاء بخصوص الفاتورتين 128 و 135. وانه فعلا فإن الفاتورة 128/09 هي تلك المتعلقة بوحدات SHELTER، غير أن المستأنفة لم تدل بما يفيد التسليم الفعلي لهذه الوحدات وعددها 16 ولم تدل العارضة حتى على مكان تواجد هذه الوحدات التي تزعم أنها محطات التقاط المكالمات الهاتفية مصنعة بطلب من العارضة. وانه وإبرازا لحسن نية العارضة فقد أبرزت كذلك ان الخبير قد أخطأ حينما قام بإسقاط مبلغ 100.000 درهم من الفاتورة رقم 135/09. وانه بخصوص تسليم الوحدات فإن محكمة الاستئناف لم تعتبر بتاتا ان هذه الوحدات قد تم تسليمها للعارضة التي رفضت تسلمها،ذلك أن شركة (ت. ب.) قد سبق لها أن تقدمت فعلا بطلبية بخصوص 31 وحدة " SHELTER" مبلغها 4.947.600,00 درهم وهي موضوع الفاتورة 010/09، وأن العارضة لم تتسلم سوى 8 وحدات حسب وصولات التسليم المدلى بها من طرف المستأنفة. وأن العارضة قامت بأداء ما مجموعه 2.394.000,00 درهم بواسطة كمبيالتين الأولى بمبلغ 1.200.000,00 درهم والثانية بمبلغ 1.1940.000,00 درهم وهذا ما لا تنازع فيه المستأنفة نفسها. وان مجموع الأداءات التي لا تنازع فيها المستأنفة تتعلق ب 15 وحدة، لكنه وبخصوص 16 وحدة المتبقية التي تطالب المستأنفة بقيمتها على أساس أن العارضة هي التي رفضت تسلمها، فإن المستانفة لم تدل بما يفيد رفض العارضة تسلم هذه الوحدات، وانه لا يمكن المطالبة بما مجموعه 2.553.600,00 درهم الذي يمثل 16 وحدة، في حين ان المستأنفة لم تدل بما يفيد تصنيعها لها وتسليمها للعارضة. وانه وبما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبعد صدور قرار محكمة النقض، فإنه لا يمكن بالمرة الاعتماد على تقرير خبرة السيد (ز.)، وانه ينبغي رد الاستئناف الحالي والاعتماد على تقرير خبرة السيد (ب.) الذي جاء مفصلا ولم يتضمن أية تناقضات أو إسقاطات من المبالغ المؤداة أو تلك المستحقة والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 21/05/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/06/2019 وتمديدها لجلسة 11/06/2019.

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم ترد لا إيجابا ولا سلبا على ما تمسكت به الطاعنة بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة المقرونة بطلب إضافي المدلى بها بجلسة 23/06/2016 من كونها صنعت بناء على طلبية أصدرتها المستأنف عليها 31 وحدة " شاتلر" تسلمت منها هذه الأخيرة 15 وحدة ورفضت تسلم الباقي ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ قيمتها كاملة.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير (ب.) ، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2015 بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد محمد (ز.) الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 642.080,00 درهم.

وحيث دفعت كل من المستأنفة والمستأنف عليها بكون الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) قد شابتها عدة أخطاء مادية بخصوص الفاتورتين رقم 128/09 و 135/09، إذ تم احتساب قيمة كل فاتورة خطأ بدلا من القيمة الحقيقية الواردة بها.

وحيث ثبت لهذه المحكمة برجوعها الى الفواتير المدلى بها ومطابقة المبالغ المضمنة بها مع تلك التي أشار إليها الخبير ضمن تقريره، أنه بالنسبة للفاتورة رقم 128/09 قد اعتبر الخبير خطأ أن مبلغها هو 444.000,00 درهم بدلا من المبلغ الصحيح المضمن بها وهو 222.000,00 درهم ، كما اعتبر بالنسبة للفاتورة رقم 135/09 المبلغ المستحق عنها هو 188.000,00 درهم بدلا من 288.000,00 درهم، مما ارتأت معه المحكمة حصر مبلغ المديونية التي أسفرت عنها الخبرة بعد إصلاح الخطأين الماديين الذين اعترى الفاتورتين أعلاه في مبلغ 520.080,00 درهم بدل 642.080,00 درهم.

وحيث إن دفع الطاعنة بكون الخبير لم يحتسب قيمة 16 وحدة موضوع الفاتورة رقم 09/10 والحال أنها مصنعة بناء على طلبية المستأنف عليها ولا تزال رهن إشارتها بمخازنها، وأنها لذلك محقة في المطالبة بقيمتها كاملة يبقى دفعا غير مؤسس، ذلك أن الخبير ومن خلال الوثائق المقدمة إليه تبين له أن الفاتورة رقم 10/09 تتعلق بتسليم 31 وحدة " SHELTER" إلا أن المستأنفة شركة (م. ا. ط. م.) لم تسلم شركة (ف.) إلا 15 وحدة ، وأن هذه الاخيرة أدت مبلغ الوحدات المسلمة بما قدره 2.394.000,00 درهم أما الوحدات الأخرى وعددها 16 لم يتم تسليمها، مما تكون معه المستأنفة غير محقة في المطالبة بقيمتها التي حددتها في مبلغ 2.553.600,00 درهم.

وحيث إن المستأنفة لم تدل بما يفيد أنها سلمت للمستأنف عليها 16 وحده المتبقية للقول بأحقيتها في الحصول على المقابل المالي لها، كما أنها لم تدل بما يفيد انها دعت هذه الأخيرة لتسلمها ورفضت، مما تبقى معه مطالبتها بالأداء في غياب ما ذكر سابقة لأوانها.

وحيث ان الخبرة المأمور بها استئنافيا والمنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) جاءت مستوفية لشروطها الشكلية وكذا الموضوعية وأن الخطأ الذي اعترى الفاتورتين عدد 128/09 و 135/09 هو مجرد خطأ مادي لا تأثير له على سلامة الخبرة، مما ارتأت معه المحكمة اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 520.080,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 520.080,00 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial