Réf
70004
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2701
Date de décision
02/11/2020
N° de dossier
2020/8202/1733
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Preuve par courrier électronique, Obligation de paiement du prix, Obligation de livraison du vendeur, Mise à disposition de la marchandise, Irrecevabilité de la demande, Défaut d'exécution, Contrats commerciaux, Confirmation du jugement, Annulation de commande
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement et rejeté une autre, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de délivrance du vendeur et sur la preuve de l'annulation d'une commande. Le tribunal de commerce avait déclaré la première demande irrecevable faute pour le vendeur d'avoir prouvé l'offre de livraison, et avait rejeté la seconde au motif que la commande avait été valablement annulée par l'acheteur.
L'appelant soutenait que la mise à disposition des biens dans ses locaux et l'envoi d'une mise en demeure valaient offre de livraison au sens de l'article 502 du dahir des obligations et des contrats, et contestait la réalité de l'annulation de la seconde commande. La cour retient que l'obligation de délivrance, au visa de l'article 498 du même code, impose au vendeur de prouver une offre réelle de la marchandise ou un avis de mise à disposition, une simple facturation étant insuffisante à rendre la créance exigible.
Elle relève ensuite, au vu de la chronologie des échanges électroniques, que l'annulation de la seconde commande avait été notifiée puis confirmée par l'acheteur avant que le vendeur ne justifie avoir commencé l'exécution de sa prestation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 09/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 17/02/2020 تحت رقم 1273 في الملف عدد 337/8235/2020 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالفاتورة رقم CO-19/03545 المؤرخة في 01/07/2019 وقبوله في الباقي.
وفي الموضوع: برفض الطلب المتعلق بأداء الفاتورة رقم CO-19/03542 المؤرخة في 25/11/2019 وتحميلها الصائر.
في الشكل :حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 26/02/2020 حسب الثابت من طي التبليغ , وتقدمت باستئنافه بتاريخ 09/03/2020 وبذلك فالاستئناف قدم داخل الاجل القانوني. كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية صفة وأداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/12/2019 الذي يعرض فيه أنها في اطار معاملتها التجارية مع المدعى عليها توصلت منها بطلب بضاعة عبارة عن أكياس عددها 275.000 وحدة بقيمة 92.400,00 درهم موضوع الفاتورة عدد CO-19/03542 و اشرطة بلاستيكية بقيمة 34.848,00 درهم موضوع الفاتورة عدد CO-19/03545 و انه بعد استجابتها لهذه الطلبية و جلبها للبضائع رفضت المدعى عليها تسلمها بعلة ان الالة التي تشتغل عليها متوقفة مما اضطرت معه الى مراسلتها مرارا قصد تسلم بضاعتها و التي تشغل حيزا مهما بمخازنها مما تسبب لها في ضرر بليغ كما ان هذه الاخيرة وجهت لها مراسلة الكترونية مؤرخة في 17/01/2019 تخبرها انه يتعذر عليها تسلم البضاعة لكون الالة التي تشتغل عليها معطلة ثم انها قامت بعرض هذه البضاعة على المدعى عليها بحضور مفوض قضائي الذي انجز محضرا اكد فيه رفض السيدة مريم المكلفة بقسم المشتريات بالشركة تسلم البضاعة، فضلا عن انها اندرتها من اجل اداء مقابل الفواتير و التعويض و تسلم البضاعة رفضت تسلمه، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 127.248,00 درهم و كذا مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و الضرر و الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليها بتسلم البضاعة موضوع الفاتورتين المذكورتين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تاخير مع النفاذ المعجل و الصائر، و عزز المقال بفاتورتين، ورقتي الطلب، محضر معاينة، انذار مع محضر تبليغه، و مراسلتين الكترونيتين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 27/01/2020 جاء فيها ان المدعية اخفت انها قامت بالغاء سند الطلب المؤرخ في فاتح غشت 2018 و الفاتورة رقم CO-19/03542 و ذلك بتاريخ 6 غشت 2018 حسب الثابت من الرسالة الالكترونية الموجهة لهذه الاخيرة التي لم تنازع في الغاء الطلبية و عملت على مراسلتها شهرين بعد الالغاء و ذلك بتاريخ 8 اكتوبر 2018 طالبة منها مدها بسند الطلب يحمل طابع المدعى عليها و بنفس التاريخ بادرت الى اعادة تذكير المدعية بكونها قد الغت الطلبية موضوع سند الطلب و هذا دليل على صدور قبول من طرف هذه الاخيرة قبل الالغاء الصادر عنها ، اما فيما يخص سند الطلب المؤرخ في 27 دجنبر 2018 و الفاتورة رقم CO-19/03545 المؤرخة في فاتح يوليوز 2019 فان المدعية لم تثبت تسليمها للبضاعة أو حتى عرضها ذلك التسليم عليها مما يتبين منه ان المدعية لم تنفذ كل ما التزمت به من جانبها، لذلك تلتمس فيما يتعلق بسند الطلب المؤرخ في فاتح غشت 2018 و الفاتورة رقم CO-19/03542 التصريح برفض الطلب و فيما يتعلق بسند الطلب المؤرخ في 27 دجنبر 2018 و الفاتورة رقم CO-19/03545 المؤرخة في فاتح يوليوز 2019 بعد معاينة ان المدعية لم تسلمها البضاعة و لم تعرض عليها ذلك التسليم الاشهاد على استعدادها اداء مبلغ 34.848 درهم داخل أجل 60 يوم من تاريخ تسليم البضاعة مع التحفظ في شأن الجودة و الكمية مع ابقاء الصائر على عاتق المدعية، و ارفقت المذكرة برسالة الكترونية و رسائل الكترونية متبادلة بين الطرفين.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 10/02/2020 جاء فيها انها بمجرد توصلها بالطلبية بتاريخ 01/08/2018 قامت بجلبها و وضعها رهن اشارة المدعى عليها التي بدأت تتماطل في حيازتها و انها لم تتوصل باي الغاء للطلبية و لا علم لها بموضوع المراسلات الالكترونية الجوابية المدلى بها من قبل هذه الاخيرة والتي يبدو انها مصطنعة بكيفية تدليسية، و انه لأغراض محاسبية طالبت المدعى عليها تمكينها من سند طلبي مؤشر عليه وذلك بواسطة المراسلة الالكترونية المؤرخة في 08/10/2018 و هي المراسلة المدلى بها من طرف هذه الاخيرة التي اجابت على هذا الطلب بواسطة مراسلة مؤرخة في 09/10/2018 اذ ارسلت لها ورقة الطلب مؤشر عليها، و انه رغم مطالبتها المتكررة من اجل حيازة البضاعة الا ان المدعى عليها لم تستجب و انتظرت الى غاية 17/01/2019 لتفصح عن السبب المزعوم بواسطة مراسلتها الالكترونية الواردة عليها والتي لم تأت على ذكر أي الغاء للطلبية، اما فيما يخص الطلبية موضوع الفاتورة CO-19/3545 فان محل التسليم يبقى هو مكان البيع عملا باحكام الفصل 502 من ق ل ع ذلك انه بالرجوع الى تلك الفاتورة يتبين انها لم تحتسب اية مصاريف اضافية لنقل البضاعة او تسليمها مما يكون معه مكان التسليم هو محلها التجاري، و ان الثابت من الانذار المبلغ للمدعى عليها انها انذرتها من اجل تسليم البضاعة فورا و منذ التوصل بالانذار و هو ما لم تستجب له و لا يوجد بالملف ما يفيد امتناعها عن التسليم مما تكون معه هذه الاخيرة في حالة مطل وبالتالي يكون معه العقد قد نفذ بشكل تام من جانبها و لا يعفيها ذلك من تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في اداء الثمن و لا من تعويضها عن الاضرار اللاحقة بها من جراء استمرارها في تخصيص حيز من محلها التجاري لتخزين هذه البضاعة و لا عن التماطل في اداء الثمن المقابل لها، لذلك تلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها، و ارفقت المذكرة بمراسلة الكترونية و سند الطلب.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة وجاء في أسباب استئنافها :
بخصوص الفاتورة رقم CO-19/03545 المؤرخة في 01/07/2019 , فالمحكمة قضت بعدم قبول الطلب بشأنها بعلة ان العارضة لم تقم بعرض البضاعة المضمنة بها على المستأنف عليها حسب ما جاء في محضر المعاينة المدلى به, الا ان هذا التعليل غير مؤسس , على اعتبار ان مكان التسليم هو مكان تواجد البضاعة عند البيع عملا بالفصل 502 من قلع, وفي نازلة الحال, فإنه لا وجود لأي اتفاق بين الطرفين على مكان اخر للتسليم غير ذلك الذي كانت تتواجد فيه البضاعة , بدليل ان المبلغ المضمن بالفاتورة يتعلق فقط بالبضاعة دون اية مصاريف أخرى اضافية مرتبطة بنقلها او تسليمها وهي مصاريف تقع على عاتق المشتري عملا بالفصل 511 من قلع. كما ان العارضة سبق لها ان وجهت انذار للمستأنف عليها من اجل تسلم البضاعة الموضوعة رهن إشارتها بالمحل التجاري للعارضة وهو الإنذار الذي يشير صراحة الى هذه الفاتورة.وقد توصل المدير العام للمستأنف عليها به بتاريخ 03/12/2019 .ورفض الامتثال لمضمونه. وبذلك يكون تماطل المستأنف عليها في حيازة البضاعة ثابت. ولا يمكن ان يعفيها من أداء الثمن والتعويض, مما يكون طلب العارضة مقبول في هذا الشق.
وبخصوص الفاتورة رقم CO-19/03542 المؤرخة في 25/11/2019 , فإن المحكمة ردت الطلب استنادا للرسالة الاليكترونية المؤرخة في 06/08/2019 والتي تزعم من خلالها انها الغت الطلبية , والمحكمة حرفت الوقائع من خلال القول ان العارضة استجابت لمضمون هاته الرسالة, بواسطة رسالة اليكترونية مؤرخة في 08/10/2018 , ونسبت لها اقرارا بالاستجابة لطلب الغاء الطلبية من خلال هذه المراسلة, وأضافت المحكمة ان الملف يخلو مما يفيد قبول هذه الطلبية او الشروع في تنفيدها قبل تاريخ 06/08/2018 . وان مكمن التحريف المشار اليه ان الرسالة الاليكترونية المؤرخة في 08/10/2018 التي يفيد مضمونها الغاء الطلبية هي صادرة عن المستأنف عليها وليس عن العارضة , وستلاحظ المحكمة من خلال الرجوع اليها ان مصدرتها هي Meriam Fromagerie (A.) , وان العارضة لم يسبق لها ان توصلت بهذه المراسلة ولا بتلك المؤرخة في 06/08/2018 المزعوم تضمنها الغاء الطلبية, ولا اثر لهما في تبادل المراسلات الاليكترونية بين الطرفين , مما دفعها الى المنازعة فيهما بعدما تبين لها انها مراسلات مصطنعة بكيفية تدليسية, وبسوء نية, وان الرسالة الاليكترونية الموجهة للمستأنف عليها من طرف العارضة بتاريخ 08/10/2018 والتي طالبتها من خلالها بتمكينها من نسخة مؤشر عليها من سند الطلب وذلك لاستعماله لأغراض محاسبية, وبالفعل فقد توصلت بالمطلوب آنذاك بمقتضى مراسلة اليكترونية في اليوم الموالي, اذن كيف يصح ان تكون المستأنف عليها قد الغت الطلبية بتاريخ 06/08/2018 وأكدت نفس الطلب يوم 08/10/2018 ثم تقوم بتوجيه سند طلب مؤشر عليه يتعلق بنفس الطلبية يوم 09/10/2018 , وهذا يجعلها في تناقض في اقوالها ويؤكد زيف الوثائق المتمسك بها من قبلها. ثم هناك الرسالة الاليكترونية الصادرة عن المستأنف عليها بتاريخ 17/01/2019 وهي وثيقة حاسمة كذلك لم تتطرق لها المحكمة , والتي انتهت من خلالها الى التصريح بالسبب الحقيقي لعدم رغبتها في تسلم البضاعة وأداء ثمنها, وهو العطل الحاصل في الالة التي تشغل عليها الاكياس موضوع الطلبية, وهذه الوثيقة مدلى بها في الملف وغير منازع فيها من جانب المستأنف عليها, وهي لم تتطرق لها المحكمة.
وان العارضة بمجرد التوصل بالطلبية بتاريخ 01/08/2018 بادرت الى تلبية مضمونه فورا, وانها لم تتوصل بأي الغاء للطلبية, بل على العكس من ذلك طالبت لاحقا بنسخة مؤشر عليها من هذا السند وتوصلت به, واستمرت في المطالبة بأداء الثمن وتسلم البضاعة دون جواب الى غاية 17/01/2019 , حيث أعلنت المستأنف عليها على السبب الحقيقي والذي لا علاقة للعارضة به, ولا بالعقد الرابط بينهما.
ملتمسا قبول الاستئناف والغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي.
مدليا بنسخة من الحكم وطي التبليغ ومراسلتين وسند طلب
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه ان البضاعة موضوع الفاتورة رقم CO-19/03545 المؤرخة في 01/07/2019 لم تكن محل عرض من المستأنفة حتى يصح التمسك بكون العارضة رفضت تسلمها وأداء مقابلها , وان الفصل 502 من قلع المحتج يتضمن استثناء يتعلق باتفاق الأطراف , وان الثابت من الفاتورة المدلى بها تشير صراحة ان الأداء 60 يوما يعد التسليم, وان استعمال مصطلح التسليم معناه تلك الواقعة المادية التي تبادر اليها المستأنفة بصفتها المصنعة , اذ لم يتم استعمال مصطلح التسلم, الذي قد يفيد انتقال العارضة الى مقر المستأنفة قصد تسلم البضاعة.
وان العارضة بمقتضى مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 27/01/2020 ابانت عن استعدادها لاداء مبلغ 34.848 درهم المقابل للفاتورة رقم CO-19/03545 شريطة توصلها بالبضاعة المقابلة لها مع التحفظ بشأن الجودة والكمية , كما ان الأداء سيتم داخل اجل 60 يوما من تاريخ التسليم حسب الثابت من الفاتورة, وبذلك فالاستئناف غير مؤسس في هذا الشق.
وبخصوص الفاتورة رقم CO-19/035 , فإن المستأنفة اذا كانت متأكدة من موقفها ان تسلك المساطر القانونية في مواجهة الوثائق التي تعتبرها مصطنعة بشكل تدليسي, وان المستأنفة لا تعترف بالرسائل التي تكذب مزاعمها, في الوقت الذي تستند فيه على رسائل الكترونية من صنع يدها , وان المحكمة المطعون في حكمها تأكدت ان العارضة قد بادرت الى الغاء الطلبية بتاريخ 06/08/2018 . وفي الوقت الذي تمسكت فيه المستأنفة بكونها توصلت بطلبية صادرة عن العارضة مؤرخة في 01/08/2018 اخفت على المحكمة ان العارضة قد بادرت أياما قليلة بعد ذلك الى الغاء تلك الطلبية وبالضبط بتاريخ 06/08/2018 حسب الثابت من الرسالة الموجهة للمستأنفة .
وان المستأنفة لم تنازع في الغاء الطلبية , الا انها راسلت العارضة بعد ذلك بتاريخ 08/10/2018 طالبة منها مدها بسند طلب يحمل طابع العارضة, وبنفس التاريخ تم تذكيرها بكون الطلبية تم الغاؤها برسالة 06/08/2018 , اما بخصوص تمسكها بكونها توصلت بتاريخ لاحق (09/10/2018) بسند الطلب الملغى في 06/08/2018 , فمن جهة أولى فسند الطلب مؤرخ في 01/08/2018 وتم الغاؤه في 06/08/2018 , كما ان المراسلات لا تفيد بشكل مطلق ان سند الطلب تم ارساله بتاريخ 09/10/2018 .كما ان هذه المراسلات لا تشير الى الموضوع ولا تتضمن نصا مكتوبا ولا يتأتى من الناحية الواقعية والمادية او من الناحية القانونية نسبة سند الطلب الى الرسالة الاليكترونية المؤرخة في 09/10/2018 .وعلى فرض ان العارضة بعتث بسند الطلب في 09/10/2018 فالمستأنفة بررت ذلك باعتبارات محاسباتية. كما ان سند الطلب المذكور لا يحمل توقيع العارضة .
ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف
مدليا بصورة رسالة مؤرخة في 06/08/2018
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة والذي جاء فيه ان تمسك المستأنف عليها بوجود الاتفاق على التسليم دون الادلاء بالعقد, وبذلك فالدفع مردود, اما بخصوص تفسير مصطلح التسليم فهو قول مردود , لأن الثابت هو ان التسليم يمكن ان يقع عند البائع او المشتري على حد سواء, وهذا ما يستشف من مقتضيات الفصل 499 من قلع, الذي ينص على ان التسليم يتحقق بتخلي البائع عن المبيع ووضعه تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع حيازته بدون عائق, والثابت في الملف ان العارضة دعت المستأنف عليها لحيازة البضاعة وانذرتها لهذا الامر , وبذلك تبقى واقعة التسليم قائمة, وانه طبقا للفصل 502 من قلع فالتسليم يجب ان يتم في المكان الذي كان يتواجد به المبيع اثناء ابرام العقد , وفي غياب أي اتفاق صريح بين الطرفين حول جعل مكان التسليم غير ذلك , فإن الأصل هو الأولى بالتطبيق, سيما وان الفاتورة لا تتضمن أي مبلغ إضافي يتعلق بمصاريف النقل او توصيل البضاعة.
وبخصوص التمسك بإلغاء الطلبية فالعارضة راسلت المستأنف عليها بتاريخ 08/10/2018 من اجل تمكينها من نسخة من وصل الطلب مؤشر عليها وهو ما استجابت له المستأنف عليها وارسلته للعارضة في اليوم الموالي,وهذا ذليل على ان الطلبية بقيت قائمة بعد التاريخ المزعوم لالغائها. كما ان رسالة المستأنف عليها بتاريخ 17/01/2019 تضمنت السبب الحقيقي لعدم رغبتها في تسلم البضاعة, وهو العطل الحاصل في الالة. كما ان العارضة استجابت للطلبية فورا واحضرت البضاعة للتو ولم تتوصل بأي طلب للالغاء, والعقد صح بين الطرفين بتحقيق الايجاب والقبول وما اعقبه من تنفيذ العارضة لالتزامها, وان العقد نشأ بطريقة اليكترونية , اما بخصوص التمسك بكون وصل الطلب غير موقع , فإن الامر يتعلق بوثيقة مرسلة اليكترونيا ولا تستلزم التوقيع الاليكتروني لاتمامها وتكتسي حجية في الاثبات.
ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/10/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2020
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المعروضة أعلاه.
وحيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الطلب المتعلق بالفاتورة عدد CO-19/03545 على أساس انها لم تقم بعرض البضاعة على المستأنف عليها, والحال ان مكان التسليم هو مكان تواجد البضاعة عند البيع عملا بمقتضيات الفصل 502 من قلع, الا انه ولئن كان الفصل المحتج به ينص على ان التسليم يكون في المكان الذي كان الشيء موجودا به عند البيع, فإن الامر في النازلة يتعلق بوصل طلب موجه للمستأنفة من اجل تزويدها ببضاعة موضوع الفاتورة المطلوبة , وهو ما يستلزم أولا توفير البضاعة ثم اشعار المشترية بكونها جاهزة , اما التوصل بوصل الطلب والمطالبة مباشرة بالثمن ودون الادلاء سواء بما يفيد عرض البضاعة او على الأقل اشعار المشترية بكونها رهن اشارتها , فإنه يكون سابقا لأوانه خاصة وان المستأنفة قامت بعرض البضاعة موضوع الفاتورة عدد CO-19/03542 , سيما وان الفصل 498 من قلع يضع على عاتق البائع التزامين أساسيين وهما تسليم الشيء المبيع وضمانه, والمستأنفة لم تدل بما يفيد وقوع التسليم, وبذلك فالحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول الطلب يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده.
وحيث انه بخصوص الفاتورة عدد CO-19/03542 فقد تمسكت المستأنفة بكونها لم تتوصل بأي الغاء للطلبية بل انها توصلت بتأكيد لها, الا انه وبالاطلاع على وثائق الملف وخاصة الرسالة الاليكترونية المحتج بها من طرف المستأنفة والمؤرخة في 08/10/2018 على الساعة 12 و 42 دقيقة, يتضح ان جواب المستأنف عليها من خلال الرسالة الاليكترونية الحاملة لنفس التاريخ 08/10/2018 على الساعة 14 و 30 دقيقة تضمنت كجواب على طلب المستأنفة وصل الطلب الحامل لخاتمها, الإشارة الى ان وصل الطلب سبق الغاؤه ومطالبة المرسل اليها مراجعة الرسالة المؤرخة في 06/08/2018 المتعلقة بإلغائه, اما الاحتجاج بكون المستأنف عليها أرسلت للطاعنة وصل الطلب المذكور, فإنه لا يفيد التراجع عن الغائه , طالما ان عرض البضاعة موضوعه لم يتم الا بتاريخ 21/10/2019 , فضلا عن كون المراسلة الاليكترونية الموجهة من المستأنفة الى المستأنف عليها والمؤرخة في 16/01/2019 لإخبارها ان البضاعة موضوع وصل الطلب رهن اشارتها تضمنت الإشارة الى ان البضاعة موجودة رهن إشارة المستأنفة مند 12/10/2018 أي بعد الغاء وصل الطلب في 06/08/2018 وتأكيد الإلغاء في 08/10/2018 , وبالتالي فطالما ان الطلبية تم الغاؤها قبل إنجازها ودون ادلاء المستأنفة بما يفيد انها قامت بالشروع في تنفيذها قبل تاريخ الإلغاء , فإن المطالبة بمقابلها يكون غير مؤسس , سيما وان منازعة المستأنفة في رسالة الإلغاء جاءت مجردة على اعتبار ان الرسائل الاليكترونية تتضمن نفس عنواني الطرفين غير المنازع فيهما. وتبعا لذلك يكون الحكم القاضي برفض الطلب بخصوص الفاتورة المشار اليه أعلاه مؤسسا ويتعين تأييده
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة.
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025