Réf
55915
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3700
Date de décision
03/07/2024
N° de dossier
2024/8202/1538
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rapports d'expertise contradictoires, Pouvoir d'appréciation du juge, Paiement de factures, Mesure d'instruction, Irrecevabilité de la demande, Exécution du contrat, Demande reconventionnelle, Demande d'expertise judiciaire, Contrat de distribution, Arrêt de cassation avec renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une demande reconventionnelle et sur l'appréciation d'expertises comptables contradictoires dans le cadre de l'exécution d'un contrat de distribution. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande principale en paiement de factures et avait accueilli la demande reconventionnelle du distributeur en paiement de commissions, en se fondant sur les conclusions d'une troisième expertise collégiale.
L'appelant, fournisseur, soutenait d'une part l'irrecevabilité de la demande reconventionnelle au motif qu'elle tendait à titre principal à l'organisation d'une mesure d'expertise, et d'autre part le caractère erroné de l'évaluation de sa propre créance. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la demande reconventionnelle est irrecevable dès lors qu'une mesure d'expertise, simple mesure d'instruction, ne peut constituer l'objet principal d'une action en justice.
La cour relève que le distributeur, tenu de par sa forme sociale à une comptabilité régulière, se devait de chiffrer sa demande et ne pouvait solliciter du juge qu'il supplée sa carence probatoire en ordonnant une expertise pour créer la preuve de sa créance. S'agissant de la demande principale, la cour considère que le premier juge a souverainement apprécié la valeur probante des différents rapports en retenant les conclusions de l'expertise collégiale, sans que la divergence de ses conclusions avec les expertises précédentes ne suffise à l'écarter.
Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a accueilli la demande reconventionnelle, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ي.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2020تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 50 بتاريخ 08/01/2020 في الملف عدد 2215/8202/2018 و القاضي : في الشكل : بقبول جميع المقالات الأصلية والإصلاحية والمضادة في الموضوع بالنسبة للطلب الأصلي : الحكم على المدعى عليها ( 5.560.604,510) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .
بالنسبة للطلب المضاد : الحكم على المدعى عليها الفرعية في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية الفرعية مبلغ (15.401.489,00) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل :
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ي.م. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أنهبناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 21/12/2017 ملف رقم 2080/8201/2017 والقاضي بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
بناء على المقالين الافتتاحي والإصلاحي للدعوى المسجلين بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 31/08/2017 و 03/10/2017 والذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبهاأنها شركة مختصة في صنع وتوزيع المنتوجات الاستهلاكية كالمواد التنظيفية والمواد الغذائية وفي إطار نشاطها التجاري كانت العارضة تزود المدعى عليها بمجموعة من المنتوجات تنفيذا للطلبيات الموجهة للعارضة من طرف المدعى عليها لكن المدعى عليها تقاعست عن أداء مجموعة من الفواتير تبعا لذلك تخلد بذمتها ما مجموعه 11.757.851,10 درهم ناتج عن عدم أدائها لمجموعة من الفواتير صادرة عن العارضة وواجبة الأداء وان جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد الحصول على الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك رسالة إنذار آخر ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 11.757.851,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبأدائها مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل، مع النفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بالصائر وأرفقت المقال بمجموعة من الوثائق.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها والتي دفعت من خلالها بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة لكون العقد المبرم بين الطرفين يشير إلى أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في النزاعات التي تحدث بينهما والتمست الحكم بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء وارفقت المذكرة بعقد توزيع.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها والتي من خلالها اختصاص هذه المحكمة مكانيا لكون العقد المحتج به يحصر تطبيق شروط الاختصاص على الصعوبات الناشئة عن تطبيق العقد المذكور ولا تدخل في إطارها النزاعات الناشئة عن عدم أداء المدعى عليها مبالغ الفواتير.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها والرامية إلى صرف النظر عن الدفع بعدم الاختصاص المثار من طرف المدعى عليها والحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي جملة وتفصيلا.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها والتي أكدت من خلالها دفعها الرامي إلى التصريح بعدم الاختصاص مكانيا واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لمخالفتها المادة 58 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة واحتياطيا في الموضوع أن الفواتير المدلى بها لا يمكنها إثبات المديونية، ذلك أنها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 58 من القانون رقم 104.12 المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة ذلك أنها لا تتضمن البيانات الإلزامية الواجب تضمينها في الفاتورة وأنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 4174 من ق ل ع لكونها لا تحمل توقيع العارضة وان عدم تضمين الفواتير المستدل بها توقيع العارضة عليها يفيد عدم قبول هاته الاخيرة بها والتسليم بمضمونها وعدم ارفاق الفواتير موضوع الدعوى بأذونات الطلبيات وكذا بأذونات التسليم وانها جاءت مخالفة لاحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد الحسابية الواجب على التجار العمل بها ويتضح مما سبق ان الوثائق المدلى بها لا يمكنها باي حال من الاحوال اثبات المديونية في شيء خاصة وان المدعية لم تثبت قيام المعاملات التجارية موضوع الفواتير في غياب اذونات التقييم وادونات الطلب واذونات التسليم وتوقيع الممثل القانوني للعارضة على اصل الفواتير كما ان المدعية لم تدل بما يفيد اداء قيمة الضريبة المضافة على المبالغ المطالب بها، وان طلب التعويض عن التماطل غير ذي اساس لعدم قيام المديونية ولعدم قانونية الانذار المزعوم توجيهه للعارضة وللوقوف على عدم قيام المديونية وكذا على عدم تطابق الفواتير المدلى بها من طرف المدعية مع سجلاتها المحاسبية واستنادا الى المادة 20 من مدونة التجارة وكذا المادة 55 من ق م م، فإنها تلتمس اساسا برفض الطلب واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على عدم قيام المديونية وعلى طبيعة العلاقة التجارية والمعاملات المالية بين الطرفين والتحقق من مطابقة الفواتير المدلى بها مع السجلات المحاسبية للمدعية مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها .
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية الرامية أساسا الى الحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي جملة وتفصيلا واحتياطيا الإشهاد على كون العارضة لا تمانع في إجراء خبرة على يد خبير في الحسابات مع تكليفه بالتنقل لدى الطرفين والاطلاع على دفاترهما الحسابية وولوج نظامها المعلوماتي والتأكد من جدية وصحة مطالب العارضة.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها والتي التمست من خلالها الحكم برفض الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر والقاضي بإجراء خبرة حسابية في موضوع النزاع عهد للقيام بها الى الخبير السيد عبد المجيد الرايس الذي خلص في تقريره الى تحديد مجموع المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة ا. لفائدة المدعية شركة ي.م. يصل الى 11.439.585.236 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية التمست من خلالها الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد المجيد الرايس والحكم وفق القال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد لنائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية والتي عابت من خلالها على تقرير الخبرة كون السيد الخبير لم يتقيد بمقتضيات الامر التمهيدي وبالتالي عدم موضوعية الخبرة ذلك ان المستقر عليه فقها ان عملية المحاسبة تقتضي التثبت من قيام الدين او الابراء منه وذلك بالبحث في طبيعة المعاملة اساسا المديونية وخروج الخبير عن مبدأ الحياد بالإضافة الى عدم التقيد بمقتضيات المواد 6 و 8 من عقدة التوزيع وخرق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، ملتمسة التصريح بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد المجيد الرايس وتبعا لذلك الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها وفي المقال المضاد أنه بتاريخ شتنبر 2000 أبرمت العارضة مع المدعية اصليا عقد توزيع بمقتضاه عهدت المدعية اصليا الى العارضة بمهمة توزيع منتوجاتها مقابل الحصول على عمولة مالية وفي سبيل تنفيذ مقتضيات العقد ألزمت المدعية اصليا العارضة بالقيام باستثمارات مالية وعقارية ولوجيستيكية على اساس اداء قيمتها عند كل محاسبة بالإضافة الى التزام المدعية اصليا بأدائها لها عمولات عند نهاية كل سنة تقدر ب 1 في المائة من رقم المعاملات بالإضافة الى التزام المدعية اصليا بتمكينها من هامش ربح يقدر ب 2.5 في المائة من رقم المعاملات تؤدى على شكل خصم من الفواتير المستحقة وان المدعية اصليا لم تف بالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة واصبحت بذلك المدعية اصليا مدينة للعارضة بمبالغ مالية تقدر باثني عشر مليون درهم وتقدمت المدعية اصليا بدعوى في مواجهتها من اجل اداء مقابل فواتير غير قانونية وغير مستحقة وبالرجوع الى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين موضوع الدعوى فان المدعية اصليا ملزمة بخصم مجموع التكاليف والعمولات ونسبة الأرباح من مجموع المبالغ المفوترة وهو الأمر الذي لم تقم به هاته الأخيرة وان المدعية اصليا مدينة للعارضة بما يناهز اثنى عشرة مليون درهم يمثل مجموع مستحقاتها عن العمولات والارباح وتخفيض التكلفة المباشر المنصوص عليه في عقد التوزيع الرابط بين طرفي الدعوى، ملتمسة الحكم على شركة ي.م. بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا قدره مائة الف درهم جزء من المديونية المتخلذ في ذمتها نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم مع الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقدير حجم المديونية المتخلذ بذمة شركة ي.م. نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع حفظ حقها في الادلاء بطلباتها الختامية الى ما بعد انجاز الخبرة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية والرامية الى صرف النظر عن مزاعم المدعى عليها فيما يخص الطلب الاصلي والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد الرايس والحكم وفق المقال الافتتاحي وفيما يخص الطلب المضاد ان لجوء شركة ا. إلى المطالبة بصفة تمويهية وتضليلية بتعويض مسبق لا يمكن ان ينطلب على احد ولا يمكن ان يحجم حقيقة واضحة للعيان وهي انه لا يهدف الا الى الحصول على خبرة تقيم لهم الحجة على مزاعم العديمة الجدية، ذلك ان المدعى عليها تحاول جاهدة التهرب من التزاماتها المتخدة تجاه العارضة وان طلبها المضاد لا يعد في الحقيقة الا محاولة من طرفها قصد التهرب من التزاماتها والزيادة في المماطلة وخلافا لمزاعم المدعية الفرعية فإن العارضة ليست مدينة لها باي مبلغ ذلك انه يكفي الرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى للتأكد من ان المديونية العالقة بصفة اصلية في ذمة المدعية الفرعية محددة في مبلغ 14.034.989,48 درهم ناتجة عن عدم ادائها للفواتير المدلى بها من طرف العارضة وبالرجوع الى نفس كشف الحساب المطابق للدفاتر التجارية للعارضة يتبين ان العارضة قامت بخصم ما مجموعه مبلغ 2.277.138,38 درهم الذي يمثل مجموع فواتير الحسم والتخفيضات المستفاد منها من طرف المدعية الفرعية فان العارضة قامت بخصم جميع المبالغ التي قد تكون مدينة بها لشركة ا. وفي جميع الاحوال فان طلب المدعية الفرعية يبقى مبهما وغير محددا وهو ما يدل على انه ليس الا محاولة من طرفها قصد ربح الوقت والتهرب من التزاماتها اتجاه العارضة الثابتة في حقها بمقتضى الفواتير وبونات التسليم المدلى بها من طرف العارضة وكذا بمقتضى تقرير الخبرة الذي اكد عن صواب انها لازالت مدينة للعارضة بما بمجموعه 11.439.585,23 درهم، ملتمسة عدم قبول الطلب المضاد شكلا ورفضه موضوعا وترك الصائر على عاتقها وارفقت المذكرة بصورة من الحكم عدد 605، صور من القرار عدد 4200 وصورة من كشف الحساب.
وبناء على المذكرة الاصلاحية لنائب المدعى عليها والمؤدى عنها الرسوم القضائية والرامية الى الاشهاد للعارضة بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى الطلب المضاد وذلك بالحكم على شركة ي.م. في شخص مثلها القانوني بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا قدره مليون درهم بدل مائة الف درهم جزء من المديونية المتخلذ في ذمتها نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم مع الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتقدير حجم المديونية المتخلذ بذمة شركة ي.م. نتيجة عدم تنفيذها للالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع حفظ حق العارضة في الادلاء بطلباتها الختامية الى ما بعد انجاز الخبرة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية جاء فيها كون المدعى عليها تتناقض في موقفها ذلك انها تارة تلتمس الحكم لها بتعويض بمبلغ مائة مليون درهم وتارة تلتمس الحكم لها بتعويض بمبلغ مليون درهم وان هذا يجعل الطلب غير محدد وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م اضافة لكونه غير مقبول لعدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة اصلية، موضحة بانها ليست مدينة للمدعى عليها باي مبلغ وذلك يكفي الرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة للتأكد من ان المديونية العالقة بصفة اصلية في ذمة المدعية الفرعية محددة في مبلغ 14.034.989,48 درهم ناتجة عن عدم ادائها للفواتير وبالرجوع الى نفس كشف حساب المطابق للدفاتر التجارية للعارضة يتبين ان العارضة قامت بخصم ما مجموعه 2.277.138,38 درهم الذي يمثل مجموع فواتير الحسم والتخفيضات المستفاد منها من طرف المدعية الفرعية، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي الطلب المضاد والاصلاحي بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وترك الصائر على عاتق المدعى عليها.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها الرامية الى رد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك التصريح بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف عبد المجيد الرايس وتبعا لذلك الامر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها وفي الطلب المضاد رد دفوعات المدعى عليها وتبعا لذلك تمتيع العارضة بما ورد في طلباتها المقدمة .
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها التمست من خلالها الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز في موضوع النزاع وبعدم قبول الطلب المضاد والإصلاحي شكلا ورفضهما موضوعا وترك الصائر على عاتقها.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها الرامية الى رد دفوعات المدعية أصليا لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك تمتيع العارضة بفوائد كتاباتها.
وبناء الحكم التمهيدي الصادر والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهد للقيام بها إلى الخبير السيد المصطفى امكيسي الذي خلص في تقريره إلى تحديد المبلغ المستحق للمدعية الفرعية هو 13.18.733,00 درهم مع إمكانية إضافة مبلغ 2.373.200,00 درهم عند ثبوت انه تم تحقيق الأهداف المسطرة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية والتي جاء فيها بان السيد الخبر لم يأخذ بعين الاعتبار الشرط الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 9 بخصوص تخفيض تكلفة التحملات عن الشاحنات والمستودعات وغيرها التي تفوق قيمتها 50000.00 درهم والتي يجب أن تكون هناك موافقة كتابية من العارضة عليها وان الخبير فصل في الجدول الذي وضعه 23 شاحنة بمبلغ 60000.00 درهم لكل واحد من 6 شاحنات بمبلغ 98000.00 درهم لكل واحدة وشاحنة بمبلغ 70000.00 درهم وكراء مستودعات بسطات بمبلغ 244.000 درهم وبني ملال بمبلغ 288.000 درهم وكلها تحملات تفوق مبلغ 50000.00 درهم وتحتاج الى موافقة كتابية فهل الخبير توصل بما يثبت ذلك، كما ن الفقرة الثانية من الفصل 9 من عقد التوزيع تحدد نسبة هذا الهامش في 2.5 من رقم المعاملات وان الخبير حدد رقم المعاملات في 34.561.524,00 درهم وبإجراء عملية حسابية (34.561.524,00 × 2.5 = 864.038,1 ) إلا أن الخبير وبجرة قلم حدد هذا التعويض في 5.930.752,00 درهم وان الفقرة 3 من الفصل 9 تحدد نسبة هذا التخفيض في 1 في المائة من رقم المعاملات شريطة تحقيق الأهداف المسطرة وان الخبير صرح في تقريره انه لا يملك ما يبرر تحقيق الأهداف المسطرة ومع ذلك احتسب التعويض عن هذا التخفيض وحدده في الجدول الذي أنجزه في مبلغ 895.435 درهم عن سنة 2014 ومبلغ 144.049 دره عن سنة 2015 ومبلغ 433716 درهم عن سنة 2016 أي ما مجموعه 1.473.200 درهم الا انه في خلاصة تقريره حدده في مبلغ 2.373.200 درهم أي بزيادة تفوق مليون درهم، أما فيما يخص دين العارضة فان الخبير قلصه الى بلغ 10.758.528,44 درهم زاعما أن العارضة سلمته فقط 61 فاتورة من أصل 67 فاتورة موضوع هذه الدعوى وان هذا التبرير يبين عدم جدية الخبير وتهوره واستخفافه بحقوق الأطراف إذ ما الذي يمنعه من الاطلاع على الفواتير المدلى بها بملف المحكمة لان المفروض فيه أن ينجز تقريره بناء على الوثائق المدلى بها للمحكمة، ملتمسة استبعاد تقرير الخبير المصطفى امكيسي والامر بإجراء خبرة حسابية ثلاثية تعهد لثلاث خبراء مختصين مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ذلك.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد المصطفى امكيسي وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة ي.م. بأدائها للعارضة مبلغ 15.554.933,00 درهم بالإضافة الى مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المذكرة بنسخة من الإنذار ومحضر تبليغ الإنذار.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر والقاضي بإجراء خبرة ثالثة عهد للقيام بها الى الخبراء السادة: حسن حيلي واحمد باسط وعلال صوبر الذين خلصوا فيها الى ان السيد المترتب على المدعى عليها الاصلية شركة ا. للمدعية الاصلية شركة ي.م. محصور في 5.560.604,510 درهم وان المديونية التي لاتزال عالقة في ذمة المدعى عليها فرعيا شركة ي.م. لفائدة المدعية فرعيا شركة ا. هو 15.401.489 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها والرامية الى المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء حسن حيلي واحمد باسط وعلال حوبر وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة ي.م. بادائها لفائدة العارضة مبلغ 15.401.489,00 درهم بالإضافة الى مبلغ 150000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وارفقت المذكرة بصورة لوصل اداء الرسوم القضائية، نسخة من الانذار وكذا محضر تبليغه سبق الادلاء بهما.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية والتي جاء فيها بان العارضة تستغرب لموقف الخبراء الذي يبقى في جميع الاحوال غير قائم على أي اساس علما ان المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة ا. هي محددة في مبلغ 11.757.851,10 درهم وثابتة في حقها بواسطة مجموعة من الفواتير وبونات التسليم التي تثبت تسلمها السلع الموجهة لها من طرف العارضة والتي ادلت بأصولها العارضة رفقة مقالها الاصلاحي المدلى به بجلسة 05/10/17 امام المحكمة التجارية بمراكش قبل الحالة الملف على هذه المحكمة باعتبارها المختصة مكانيا للنظر في الدعوى الحالية ومن الغريب ان يعتبر الخبراء ان العارضة مدينة للمدعى عليها بمبلغ 15401489.00 درهم والحال انها هي التي تعد دائنة لشركة ا. لمبلغ 11.757.851,10 درهم الثابت في مواجهتها ويجدر التذكير ان الدعوى الحالية اقامتها العارضة لمطالبة المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور وان شركة ا. ادلت بعدة مذكرات سواء قبل احالة هذا الملف على هذه المحكمة او بعد احالته ولم يسبق لها من خلال هذه المذكرات ان زعمت ان لها دين على العارضة وان المدعى عليها لم تتقدم بطلبها المضاد الا بعد انجاز الخبرة الحسابية الاولى من طرف الخبير عبد المجيد الرايس الذي اعتبر عن صواب ان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها اتجاه العارضة هو محدد في مبلغ 11.439.585,23 درهم وان المدعى عليها بعد تعقيبها على هذه الخبرة تقدمت بطلب مضاد وكانت الغاية الحقيقية من هذا الطلب هي الذهاب الى خبرة مضادة باعتبار انه شركة ا. لم تدل بأية وثيقة تثبت طلبها المضاد واكتفت فقط بالإدلاء بعقد التوزيع والحال انه كان يتعين عليها اثبات اخلال العارضة بهذا العقد وان الطلب المضاد الذي تقدمت به المدعى عليها يبقى غير مقبول مادام انها لم تدل ولو ببداية حجة يمكن ان يستفاد منها ان العارضة مدينة لها باي مبلغ وان المحكمة بقيامها بالأمر بإجراء خبرة مضادة بطلب من شركة ا. فقد قامت بإعفاء هذه الاخيرة من الادلاء بالسندات التي كان يتعين عليها الادلاء بها لإثبات مزاعمها والمديونية المتمسك بها من طرفها في مواجهة العارضة وانه خلافا لما اعتبره الخبراء فان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها تجاها لعارضة هو محدد في مبلغ 11.757.851,10 درهم وان هذا المبلغ ثابت في مواجهة المدعى عليها بواسطة مجموعة من الفواتير وبونات التسليم التي تثبت تسلمها السلع الموجهة لها من طرف العارضة وان العارضة ادلت بأصول الفواتير وبونات التسليم رفقة مقالها الاصلاحي كما ادلت بنسخ منها للخبراء الذين استبعدوا مجموعة من الفواتير المستدل بها من طرف العارضة دون سبب مشروع والحال ان المدعى عليها لم تدل بأية حجة يمكن ان يستفاد منها انها قامت بأداء الدين المتخلذ بذمتها الثابت في مواجهتها وانه لمن الغريب ان يكون الخبير الذي تم تعيينه بمقتضى الحكم التمهيدي الاول قد وقف على ان المديونية العالقة بذمة المدعى عليها هي محددة في مبلغ 11.439.585,23 درهم وان يعتبر الخبير الثاني السيد المصطفى امكيسي انها محددة في مبلغ 10.758.528,44 درهم ليعتبر الان الخبراء الثلاث انها محددة فقط في مبلغ 5.560.604,50 درهم ون موقف الخبراء الثلاث لا يقوم تعلى اساس يما امام ثبوت تناقضه بخصوص هذه النقطة مع الخبرتين السابقتين في الانجاز موضحها كونها تتشبث بالدين المحدد من طرفها في مقالها الاصلاحي في مبلغ 11.757.851,10 درهم الثابت في مواجهة شركة ا. وفي غياب ادلاء هذه الاخيرة لما يمكن ان يثبت انها ادت ما بذمتها فانه يتعين استبعادها لعدم ارتكازها على أي اساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الاصلاحي ورفض الطلب المضاد الذي تقدمت به شركة ا. في مواجهتها.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وعدم ارتكازه على أساس فيما قضى به من استبعاد الفواتير العالقة بذمة المستأنف عليها وثبوت أحقية المستأنفة في استخلاص مبلغ 11.757.851.10 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب لما استبعدت مجموعة من الفواتير المستدل بها من طرف المستأنفة ولما قضت بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط والحال أنها لا زالت مدينة للمستأنفة بما مجموعه مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أدائها ل67 فاتورة صادرة عن المستأنفة وواجبة الأداء وأن محكمة الدرجة الأولى استندت على تقرير الخبرة الثالثة المنجز خلال المرحلة الابتدائية الذي أجحف في حق المستأنفة وحدد المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليها في مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط والذي استبعد مجموعة من الفواتير دون سبب مشروع والحال أنها مستحقة للمستأنفة ويجدر التذكير أن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء ثلاث خبرات وأن كل خبرة وقفت على مبلغ مخالف للمديونية العالقة بذمة المستأنف عليها علما أن الخبرة الأولى المنجزة خلال الطور الابتدائي أكدت عن صواب أن المستأنف عليها لا زالت مدينة المستأنفة بما مجموعه مبلغ 11.439.585.23 درهم بعد أن قام الخبير بدراسة وتحليل جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بين يديه وأن تأكد من أن الفواتير وبونات التسليم تحمل نفس التوقيع الذي سبق وأن تم التأشير به على فاتورة سابقة والتي تم استخلاصها من طرف المستأنفة وأن تقرير الخبرة الثانية المنجزة خلال الطور الابتدائي أكدت أن المستأنف عليها لا زالت مدينة للمستأنفة بما مجموعه مبلغ 10.758.528.44 درهم وأن هناك فرق شاسع بين مبلغ 11.439.585.23 درهم الذي وقف عليه الخبير الأول ومبلغ 10.758.528.44 درهم المحدد من طرف الخبير الثاني ومبلغ 5.560.604.51 درهم المحكوم به والمعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى استنادا على الخبرة الثالثة المنجزة في الملف والتي هي في الحقيقة غير قائمة على أي أساس ، فما هو الداعي القانوني أو العملي الذي يدعو إلى تحبيذ الخبرة الثالثة أمام هذا الفرق الشاسع و قلب الأوضاع الذي قام به الخبراء و هل هذا يعني أن الخبيرين الأول و الثاني غربيين إلى هذه الدرجة؟ وإذا كان الأمر كذلك فانه يجب التشطيب عليهما من لائحة الخبراء وأن المستأنفة تتساءل عن حق كيف يمكن تخفيض دينها وحذف أزيد من نصفه والحال أن الخبرتين الأولي و الثانية المنجزتين تؤكدان أن الدين الخالد بذمة المستأنف عليها يفوق بكثير المبلغ المحكوم به والمعتمد من طرف المحكمة وأن المستأنفة قامت بالإدلاء بين يدي جميع الخبراء بنفس الوثائق التي تثبت دينها تجاه المستأنف عليها بما فيها الفواتير وبونات التسليم التي تفيد توصل المستأنف عليها بالبضائع المسلمة لها من طرف المستأنفة والوثائق المحاسبتية للمستأنفة المثبتة لدينها تجاه المستأنف عليها ، وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الإصلاحي ولو قامت بذلك - و تلك عملية بسيطة- لتبين لها أن المستأنفة أدلت بجميع الفواتير المطالب بها من طرفها والتي لا زالت غير مؤداة من طرف المستأنف عليها وليس الاكتفاء بتبني ما جاء في الخبرة الثالثة التي ابتعدت إلى حد أكثر من المعقول عن الخبرتين السابقتين وفي جميع الأحوال فإن المستأنفة تؤكد أنها لا زالت دائنة للمستأنف عليها بما مجموعه مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أداء المستأنف عليها ل67 فاتورة مستحقة للمستأنفة ، وأن الحكم المستأنف الذي استبعد دفوع المستأنفة واكتفى بتبني موقف الخبرة الثالثة يكون بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به وأضر بالمستأنفة وأجحف في حقها بحذفه لأزيد من نصف الدين المطالب به من طرفها والذي يمثل مبلغ 6.197.246.59 درهم من أصل الدين المحدد في مبلغ 11.757.851.10 درهم والحال أن المستأنفة أدلت بجميع الوثائق المتثبة لدينها تجاه المستأنف عليها وأن التعليل المتخذ من طرف محكمة الدرجة الأولى هو تعليل فاسد وغير قائم على أي أساسمما يتعين معه إرجاع الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالحكم على المستأنف عليها بأدائهاللمستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهابأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 11.757.851.10 درهم المستحق للمستأنفة ، وحول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وثبوت عدم استحقاق المستأنف عليها لأي تعويض لعدم ارتكاب المستأنفة أي خطأ في مواجهتها وخرقه لقواعد الإثبات فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من الحكم على المستأنفة بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 15.401.489.00 درهم ذلك أن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ ولم ترتكب أي خطأ في مواجهة هذه الأخيرة يمكن أن يبرر الحكم عليها بأدائها لها هذا المبلغ الضخم. كما يجدر التوضيح أن المستأنفة هي من تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى في مواجهة المستأنف عليها لمطالبتها بأداء مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أدائها الفواتير المذكورة أعلاه وأن المستأنف عليها لم يسبق لها أن زعمت أن لها دين على المستأنفة إلى أن تم إنجاز الخبرة الحسابية الأولى خلال الطور الابتدائي الذي حدد مديونية المستأنفة في مواجهتها في مبلغ 11.439.585.23 درهم وفعلا وبعد تعقيب المستأنف عليها على هذه الخبرة، تقدمت بطلبها المضاد في مواجهة المستأنفة علما أنها لم تدل بأية وثيقة تثبت طلبها المضاد واكتفت فقط بالإدلاء بعقد التوزيع والحال أنه كان يتعين عليها إثبات إخلال المستأنفة بهذا العقد ، وأنها أكدت خلال الطور الابتدائي أن الطلب المضاد غير مقبول لعدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية سيما وأن المستأنف عليها لم تدل ولو ببداية حجة تثبت أن المستأنفة أخلت بأي التزام في مواجهتها وأن محكمة الدرجة الأولى أعفت المستأنف عليها من وسائل الإثبات وأمرت بإجراء خبرة حسابية مضادة مستجيبة لطلب المستأنف عليها وبقيامها بذلك، فإن محكمة الدرجة الأولى خلقت للمستأنف عليها حجة في مواجهة العارضة وساعدتها في إثبات ما تدعيه وهو شيء مخالف للقانون وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها مادام أنها لم تدل بأية حجة تثبت ارتكاب المستأنفة لأي خطا عوض أن تأمر بإجراء خبرة حسابية وتخلق للمستأنف عليها حجة على مزاعمها الغير قائمة على أي أساس وفي جميع الأحوال، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به على المستأنفة بأدائها الفائدة المستأنف عليها ما يفوق عن 15 مليون درهم والحال أن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأيمبلغ ، وأن محكمة الدرجة الأولى اكتفت بتبني موقف الخبرة الثالثة المنجزة خلال الطور الابتدائي والحال أنها غير قائمة على أي أساس ذلك أنه كما سبق للمستأنفة أن أوضحته فإن تقرير الخبرة الثالثة لا يمكن أن يكون أساسا منطقيا للبث في هذه النازلة وأن المستأنفة أوضحت خلال الطور الابتدائي الخروقات التي شابت تقرير الخبرة المعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى ذلك أن الخبراء لم يأخذوا بعين الاعتبار الشرط الورد في الفقرة الأولى من الفصل و بخصوص تخفيض تكلفة التحملات عن الشاحنات والمستودعات وغيرها التي تفوق قيمتها 50.000.00 درهم والتي يجب أن تكون هناك موافقة كتابية من المستأنفة عليها وهو ما تجاهلته المحكمة بتبنيها لمستنتجات الخبرة الثالثة ، وفعلا فإن العقد الذي كان يربط المستأنفة بالمستأنفعليها صريح ، وأن محكمة الدرجة الأولى تبنت موقف الخبراء واعتبرت أنه في غياب الإدلاء بما يثبت كون المبلغ الناتج عن تخفيض تكلفة التحملات المحدد من قبل الخبراء يتعلق بالتحملات الاستثنائية فإن شرط الموافقة يبقى غير ضروري ومرة أخرى، فإن المحكمة قامت بقلب عبء الإثبات ذلك أن المستأنفة أثبت باستدلائها بالبند و من العقد أنه بالنسبة لكل المصاريف التي تفوق مبلغ 50.000.00 درهم فإنه يتعين على المستأنف عليها الحصول على الموافقة الكتابية للمستأنفة قبل أن تقوم بتسبيق أي مصاريف وأن المستأنفعليها هي من يتعين عليها إثبات أن الأمر يتعلق بمصاريفعادية وليس المستأنفة ، كما أن الخبراء اعتبروا مجانبين بذلك الصواب أن المستأنفة لم تعترض على الفاتورات الموجهة لها والحال أن العقد يلزم لقبول تلك المصاريف أن تقوم المستأنفة بقبولها كتابة ، وإضافة لذلك فإن الحكم المستأنف جانب الصواب أيضا بخصوص تبنيه لموقف الخبراء بخصوص الهامش الصافي للموزع ذلك أنه يكفي الرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 9 من عقد التوزيع، فإنه يتبين بجلاء أنه حدد نسبة هذا الهامش في 2.5% من رقم المعاملات ، وأن المستأنفة أكدت أن المستأنف عليها سبق لها أن توصلت بما تستحقه عن الهامش الصافي للموزع ولا تستحق هذه الأخيرة أي أداء إضافي في هذا الخصوص علما أن الخبراء لم يبينوا مصدر مستنتجاتهم بخصوص أرقام المعاملات المحددة من طرفهم بصفة جد مبالغ فيها وهو ما لم تأخذه محكمة الدرجة الأولى بعين الاعتبار ، وإضافة لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى استبعدت أيضا وبدون سبب مشروع دفوع المستأنفة بخصوص مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبراء عن تخفيض نهاية السنة ذلك أن الفقرة 3 من الفصل و تحدد نسبة هذا التخفيض في 1% من رقم المعاملات شريطة تحقيق الأهداف المسطرةلكنه من الغريب أن تتبنى محكمة الدرجة الأولى مستنتجات الخبراء والحال أنهم لم يبينوا مصدر مستنتجاتهم بخصوص أرقام المعاملات المحددة من طرفهم بصفة جد مبالغ فيها وأن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ ويبقى التعليل المتخذ من طرف محكمة الدرجة الأولى باطل لاستناده على تقرير خبرة باطلة ومنازع فيها بصفة جدية من طرف المستأنفة ،وأن المستأنفعليها لم تدل بما يفيد ارتكاب المستأنفة أي خطأ في مواجهتها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى ب وبخصوص الطلب الأصلي الحكم على شركة ا. بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط عوض مبلغ 11.757.851.10 درهم المطالب به من طرف المستأنفةو بخصوص الطلب المضاد الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدة شركة ا. مبلغ 15.401.489.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المستأنفة الصائر وبرفض باقي الطلباتوبعد التصدي الحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 11.757.851.10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبخصوص الطلب المضاد الحكم برفض الطلب المضاد وترك الصائر على عاتق المستأنفعليها مع تحميل المستأنف عليها الصائر.أرفق بالنسخة التبليغية للحكم عدد 50 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و أصل غلاف التبليغ و نسخة مطابقة لأصل الحكم التمهيدي عدد 1298 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ونسخة مطابقة لأصل الحكم التمهيدي عدد 547 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/07/2020عرضت فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه استبعاده لمجموعة من الفواتير زاعمة ثبوت المديونية في حق المستأنف عليها ، وأن المحكمة أخطأت حين اعتبرت نتائجه الخبرة الثلاثية المأمور بها من طرف المحكمة.لكنه غني عن البيان أن المحكمة في إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء ثلاثة خبرات في النازلة آخرها الخبرة الثلاثية التي كانت بناء على طلب المستأنفة نفسها، نتيجة طعنها في الخبرة الثانية المنجزة منطرف الخبير مصطفي امكيسي الذي انتهى في تقريره إلى مديونية المستأنفة وذلك لعدم أداءها المبالغ المستحقة للمستأنف عليها والناتجة عن عقد التوزيع وأن تمسك المستأنفة بنتائج الخبرة الأولى لا تجد له تأسیسا سلبيا واقعا وقانونا ، خاصة وأن الخبرة الأولى عرفت اخلالات مسطرية وموضوعية أفقدتها الحجية القانونية وأن المحكمة اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء حسن حيلي و احمد باسط و علال صوبير في إطار سلطتها التقديرية بعدما تبين لها سلامتها من الناحية الشكلية والموضوعية، مطبقة بذلك القانون تطبيقا سليما ومعللة حكمها تعليلا سليما من الناحية الواقعية والقانونية الأمر الذي يناسب معه التصريح بتأییده . كما عيب المستأنفة من جهة ثانية على الحكم موضوع القضية خرقه لمقتضيات الفصل 230 من قلع، وعدم استحقاق المستأنف عليها لأي تعويض معتبرة أن الحكم المطعون فيه خرق قواعد الإثباتلكن ما ذهبت إليه المستأنفة لا يرتكز على أي أساس سلیم واقعا وقانونا، ذلك أن المستأنف عليها أثبتت مما لا يدع مجالا للشك استحقاقها للمبالغ المحكوم بها مؤسسة طلباتها على الالتزامات الملقات على عاتق المستأنفة المحددة بعقد التوزيع وخاصة البند التاسع منه خاصة وأنها أنذرت هاته الأخيرة بالأداء لكن دون جدوى وأنه بثبوت أحقية المستأنف عليها في المطالبة بحقوقها الناتجة عن عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها الناتجة عن عقد التوزيع، فان هاته الأخيرة -أي المستأنفة - تكون هي المطالبة قانونا بإثبات وفاءها بالتزاماتها التعاقدية تطبيقا للفصل 400 من ق ل ع الذي ينص على مايلي "إذ اثبت المدعي وجود التزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه " وأنه طالما أن المستأنفة لم تثبت تحللها من التزاماتها اتجاه المستأنف عليها الناتجة عن عقد التوزيع، فان الحكم القاضي على هاته الأخيرة بالأداء يكون مؤسسا واقعا وقانونا ويناسب التصريح بتأييده ويتضح مما سبق مناقشته أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما من الناحية القانونية والواقعية، وأن المحكمة اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة بناءا على طلب المستأنفة من طرف الخبراء حسن حيلى واحمد باسط وعلال صوبير بعدما تبين لها سلامتها من الناحية الشكلية والموضوعية ، ملتمسة رد دفوعات المستأنفة لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية وتأكيدية للمقال الاستئنافي المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/07/2020 عرضت فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي ، ملتمسة صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة .
وحيث إنه بتاريخ 22/09/2020 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1932 في الملف عدد 1058/8202/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الاستئناف و في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق الطاعنة .
وحيث طعنت شركة ي.م. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 10/01/2024 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 21/1 ملف عدد 1352/3/1/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة '' ..... بخصوص السبب المستمد من كون الطلب المضاد الذي تقدمت به المستأنفة أمام محكمة البداية غير مقبول بسبب طلب الخبرة بصفة أصلية، فانه يبقى على غير أساس طالما أن هذه الأخيرة أثبتت ارتباطها مع الطاعنة بمقتضى عقد التوزيع وأن الخبرة كإجراء تحقيق لا مناص منها من أجل تحديد المبالغ المستحقة استنادا إلى البند السابع من العقد المذكور، كما أن المستأنف عليها أدلت بما يفيد إنذار الطاعنة بالأداء نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها عن العقد استنادا إلى مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود مما يبرر رد السبب المثار بهذا الخصوص . " ، وهو تعليل ردت به المحكمة تمسك الطالبة بعدم قبول الطلبالمضاد دون أن تناقش فيه السبب المعتمد من الطالبة والمتمثل في كون الطلب المضاد لم يتضمن طلب موضوعي سوى طلب إجراء خبرة التي هي من طلبات تحقيق الدعوى والتي لا يمكن أن تكون موضوع طلب أصلي مما جاء معه القرار المطعون فيه فاسد التعليل المعد بمثابة انعدامه وتعين التصريح بنقضه........."
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الإحالة جاء فيها فيما يخص ضرورة التقيد بالنقطة القانونية الواردة بقرار محكمة النقضذلك أن الفقرة 2 من المادة 369 من قانون المسطرة المدنية أن المشرع من خلال هذا المبدأ قد وضع القاعدة التي تنص على أن محكمة الإحالة تبقى مقيدة بما تناوله قرار محكمة النقض من وسائل النقض المقبولة ولا يجوز لها النظر فيما سواهاو أنه وبما أن تعليل قرار محكمة النقض قد انصب فقط على ما سبق للعارضة أن أثارته في الوسيلة الأولى من عريضة طعنها بخصوص عدم قبول المقال المضادوبالإضافة إلى ضرورة التقيد بالنقطة القانونية، فإنه ينبغي كذلك إعمال مبدأ لا يضار أحدباستئنافهأنه وعلى أساس ذلك، تلتمس الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي وما أثارته فيه بخصوص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وثبوت أحقية العارضة في استخلاص مبلغ 11.757.85110 درهم ، والحكم في الطلب الأصلي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من الحكم على شركة ا. والرفع من المبالغ المحكوم بها من 5.560.604,51 درهم إلى 11.757.851,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر، وفي الطلب المضاد بناء على قرار محكمة النقض بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء لفائدة شركة ا. في مبلغ 15.401.489,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر، وبعد التصدي سماع المستانف عليها الحكم بعدم قبول الطلب المضاد وإبقاء الصائر على عاتقها.
فيما يخص عدم جدية الطلب المضاد : كما سبق لها أن أبرزت خلال جميع مراحل هذا الملف، فإن شركة ا. ارتأت تقديم مقال مضاد بعد أن تقدمت بدعوى الأداء في مواجهتهامما يؤكد أن مقال شركة ا. المضاد يبقى عديم الأساس ويستوجب التصريح بعدم قبوله هو أنها لم تستطع بيان أية أسس يمكن الاعتماد عليها للحكم بأية مبالغ واكتفت بالمطالبة بإجراء الخبرة قصد تحديد مطالبها على ضوء الخبرة و أنها قد أبرزت في مقالها الاستئنافي بأن الحكم الابتدائي فيما قضى بالحكم وفق ما جاء بالمقال المضاد يبقى خارقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية بعد ثبوت عدم استحقاق المستأنف عليها لأية تعويضات ولعدم ارتكاب العارضة لأي خطأ في مواجهتها و لخرق الحكم الابتدائي لقواعد الإثبات و أنها قد ركزت في مقالها الاستئنافي على أنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الحكم بعدم قبول الطلب المضاد للمستأنف عليها مادام أنها لم تدل بأية حجة تثبت ارتكاب العارضة لأي خطأ عوض أن تأمر بإجراء خبرة حسابية وتخلق للمستأنف عليها حجة على مزاعمها الغير قائمة على أي أساس و أنه على هذا الأساس قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي وفق تعليلها المشار إليهأعلاه وعلى أساس ذلك ينبغي القول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب المضاد مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته لذلك تود تأكيد الدفوع الواردة في الصفحة 10 وما يليها من مقالها الاستئنافي بخصوص الشروط الواردة في البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي لها .
و بجلسة 29/05/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها بخصوص الدفع بقانونية ونظامية طلباتها : أن قررت محكمة النقض نقض القرار موضوع القضية وإحالتها على المحكمة ، معتبرة أن تعليل القرار المنقوض فاسد لكون محكمة الاستئناف التجارية مصدرته أقرت بأن الأمر يتعلق في النازلة بطلب خبرة بصفة أصلية، وهو بذلك غير مقبول لكون دور المحكمة ليس هو إعداد الحجة لأحد الأطراف. لكن، حيث إن هذا التعليل بني على تحريف لوقائع القضية وكذا لملتمساتها ذلك أن الثابت من وثائق ومستندات القضية أن الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة في ارتباط مع مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المنجزة من طرف عبد الحميد الرايسي، لم يكن الهدف منه إجراء خبرة كطلب أصلي، بل هو المطالبة بأداء المديونية المتخلذة في ذمة المستأنفة الناتجة عن عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية المؤسسة على عقد التوزيع الرابط بين الطرفين و إن الثابت من وثائق ومستندات القضية، وخاصة عقد التوزيع المبرم بين الطرفين والذي أسست عليه العارضة طلباتها، فإن المستأنفة التزمت بأدائها للعارضة مبالغ مالية عبارة عن وتخفيضات تهم بالأساس تخفيض التكلفة المباشرة Remises du court directالفصل 9 من عقد التوزيع الفقرة وكذا هامش الربح للموزع أي العارضة Marge nette du) (distributeur الفصل 9 الفقرة 2 من عقد التوزيع وتخفيض نهاية السنة Remise de fin (d'annéeالفقرة 3 من عقد التوزيع و إن عدم تنفيذ المستأنفة لإلتزاماتها التعاقدية وعدم أداءها للعارضة ما التزمت به، جعلها مدينة للعارضة بمبلغ اثنى عشرة مليون درهم كما هو ثابت من وثائق الملف خاصة المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين وكذا البيان التفصيلي بحجم المديونية المدلى بها ابتدائيا بمقتضى لمذكرة تعقيب بجلسة 2019/03/06 و أنها راسلت المستأنفة بواسطة البريد الإلكتروني تطلب منها الوفاء بالدين المتخلذ بذمتها نتيجة عقد التوزيع وهو ما أقرت به هاته الأخيرة في جوابها الإلكتروني، إلا أنها نازعت في قيمته موضحة أنها مدينة للعارضة فقط بمبلغ 7.774.047,21 درهم مقترحة على العارضة إبرام عقد توزيع جديد مشيرة فيه إلى هذا المبلغ، إلا أن العارضة رفضت موضحة أن مبلغ المديونية هو اثنى عشرة مليون درهم و إن طلب العارضة الأصلي هو أداء مبلغ مليون درهم كجزء من المديونية وليس إجراء خبرة حسابية كما تزعم المستأنفة، وبذلك تكون العارضة قد حددت بصفة واضحة طلبها وهو أداء الدين المتخلذ بذمة المستأنفة موضحة الأساس القانوني والواقعي للمديونية وقيمتها و أنها أثبت بملموس مديونية المستأنفة لها ذلك أنها أنذرت هاته الأخيرة بأداء مستحقاتها، كما أنها أدلت ابتداءا بواسطة مذكرتها المدلى بها بالجلسة المنعقدة بتاريخ 2019/03/06 بوثائق ثتبت المديونية وخاصة البيان التفصيلي بحجم المديونية وكذا رسائل الكترونية متبادلة بين الطرفين تعترف بواسطتهما المستأنفة بمديونيتها للعارضة. وحيث إن العلاقة التعاقدية بين الطرفين نتج عنها التزامات وحقوق تبادلية بين الطرفين، تخلذ عنها مديونية متبادلة وهو الأمر الذي لا يمكن البث فيه إلا بإجراء محاسبة بين الطرفين وهوالأمرالذي لم تأتي به الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير عبد الحميد الرايس مما حدا بالعارضة إلى التماس إجراء خبرة ثانية إثر تعقيبها على هاته الخبرة. وحيث إن الثابت من المقال المضاد الذي تقدمت به العارضة أن طلبها كان واضحا وهو ترتيب مسؤولية المستأنفة عن عدم أداء مستحقاتها في إطار تعاقدي الذي هو عقد التوزيع الرابط بين الطرفين وهي مسؤولية عقدية مبنية على عدم احترام المستأنفة عقد التوزيع، وتبعا لذلك الحكم لها بجزء من المديونية بالإضافة إلى إجراء خبرة حسابية حفظ حقها في الادلاء بطلباتها الختامية و إن المحكمة وعلى عكس ما ذهبت إليه المستأنفة وكذا محكمة النقض فيإصدارها أمرا تمهيديا بإجراء خبرة بين الطرفين لم يكن الهدف منه صنع حجة للعارضة، بل وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى تطبيقا لمقتضيات المادة 55 ق ،م،م خاصة وإن العارضة أدلت كفاية بحجج تثبت مديونية المستأنفة لها، ذلك أن عقد التوزيع الرابط بين الطرفين يحدد بصفة دقيقة الاتزامات المالية للمستأنفة وطبيعتها ونسبتها المائوية للعارضة، بالإضافة إلى المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي تقر بواسطتها المستأنفة بمديونيتها للعارضة، ناهيك على توصل هاته الأخيرة بإنذار بالأداء لم تعره اهتماما إن ما يدل على أن إجراء خبرة تم في إطار إجراءت تحقيق الدعوى الهدف منه إجراء خبرة حسابية بين الطرفين هو تعليل محكمة البداية ، كما يتضح مما سبق مناقشته أن الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة ارتكز أساسا على ترتيب مسؤولية المستأنفة العقدية اتجاهها والمتخذ من عدم احترامها التزاماتها التعاقدية والذي عنه مديونيتها لها، وهو ما طالبت به العارضة من أداء لهذه المديونية، وأن طلب إجراء خبرة لم يكن الهدف منه إقامة الدليل على وجود المديونية لسبقية إدلاء العارضة بما يثبت قيامها، مما يناسب معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف.
حول الجواب عن الدفع بعدم جدية الطلب المضاد: أن تزعم المستأنفة على أن العارضة لم تؤسس لطلباتها واكتفت بالتماس إجراء خبرة و إن طلبها محدد وواضح وجدي يهم الحكم على المستأنفة بأداءها للعارضةالمستحقاتها الناتجة عن عقد التوزيع و إنه بثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين يثبت معه التزام المستأنفة بأداء للعارضة مستحقاتها المفصلة في عقد توزيع والتي عبارة عن مكافئات وتعويضات تهم بالأساس تخفيض التكلفة المباشرة Remises du court direct) (الفصل 9 من عقد التوزيع الفقرة (1) وكذا هامش الربح للموزع أي العارضة Marge nette du distributeurالفصل 9 الفقرة 2 من عقد التوزيع وتخفيض نهاية السنة (Remise de fin d'année) الفقرة 3 من عقد التوزيع و أنها أنذرت المستأنفة بأداء هاته المستحقة كما هو ثابت من محضر الإنذار و إن المستأنفة لم تدل بمقبول وفاءها بما التزمت به بمقتضى العقد رغم انذارها بشكل قانوني، لذلك تلتمس التصريح بتأييدالحكم الابتدائي.
و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أن قرار محكمة النقض قد حسم النقاش بخصوص عدم قبول المقال المضاد للمستأنف عليها. لكن أن المستأنف عليها اكتفت باعتبار أن تعليل محكمة النقض قد بني على تحريف لوقائع القضية وكذا ملتمساتها و أن المستأنف عليها لم تجب بمقبول ولم تدل بما قد يؤكد أن طلبها المضاد يبقى مقبول شكلا و أن ما اعتبرته محكمة النقض مخالفا للقانون هو تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى التي أعفت المستأنف عليها من وسائل الإثبات وأمرت بإجراء خبرة حسابية مضادة مستجيبة لطلب المستأنف عليهاأن محكمة النقض قد اعتبرت أن محكمة الموضوع بقيامها بذلك، تكون قد خلقت للمستأنف عليها حجة في مواجهة العارضة ومساعدتها في إثبات ما تزعمه و أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن حكم محكمة الدرجة الأولى قد جانب الصواب حينما اعتمد على تقرير الخبرة المنجزة بالرغم من كون أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الشرط الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 9 بخصوص تخفيض تكلفة التحملات عن الشاحنات والمستودعات وغيرها، التي تفوق قيمتها 50.000,00 درهم والتي ينبغي أن تكون هناك موافقة كتابية منها وهذا بالضبط ما تجاهلته المحكمة حينما قامت بالمصادقة على مستنتجات الخبرة الثالثة و أنه حقا فبالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين وبالنظر لعدم إدلاء المستأنف عليها بموافقة العارضة على هذه التكاليف الاستثنائية تكون محكمة الدرجة الأولى قد قامت هنا مرة أخرى بقلب عبء الإثبات و أنها تود تأكيد أنها غير مدينة بأية مبالغ للمستأنف عليها ، وأن التعليل المتخذ من طرف محكمة الدرجة الأولى هو تعليل باطل لاعتماده على تقرير خبرة باطلة ومنازع فيها بصفة جديةوغير مبنية على أي أساس ،لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي لها .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 12/06/2024 حضر الأستاذ نصري عن الأستاذ الكتاني وادلى بمذكرة تأكيدية سلمت نسخة الأستاذ النواري فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 03/07/2024
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته ردت تمسك الطالبة بعدم قبول الطلب المضاد دون أن تناقش فيه السبب المعتمد من الطالبة والمتمثل في كون الطلب المضاد لم يتضمن طلب موضوعي سوى طلب إجراء خبرة التي هي من طلبات تحقيق الدعوى والتي لا يمكن أن تكون موضوع طلب أصلي مما جاء معه القرار المطعون فيه فاسد التعليل المعد بمثابة انعدامه وتعين التصريح بنقضه.........".
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث انه و تماشيا مع قرار محكمة النقض و باطلاع المحكمة على الطلب المضاد الذي تقدمت به المستأنفة أمام محكمة البداية تبين لها أنه فعلا يرمي الى طلب اجراء الخبرة بصفة أصلية ، و الحال ان المستأنف عليها تنتظم في شكل شركة تجارية محدودة المسؤولية وهو الامر الذي يلزمها بمسك محاسبة منتظمة طبقا لمقتضيات القانون المنظم للقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها و يجعل حجم الضرر اللاحق بها من جراء الإخلال المنسوب للمستأنفة بالتزامها المتعلق بأداء العمولات و الأرباح و تخفيض التكلفة المباشر المنصوص عليه بمقتضى العقد معلوما لديها ، و ان ما يأكد ذلك هو ان المستأنف عليها وخلال المرحلة الابتدائية اقرت بأن التقديرات الاولية تحدد حجم الضرر في مبلغ 12000000,00 درهم ، إلا أنها لم تتقدم بطلب تعويض محدد ومؤدى عنه وإنما اكتفت بطلب تعويض مسبق قدره 100000,00 درهم و اجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر ثم تقدمت بطلب إصلاحي تلتمس من خلاله بأداء تعويض مسبق 1000000.00 درهم و اجراء خبرة، و الحال ان الخبرة لا يمكن أن تشكل أساسا للدعوى لكونها اجراء من إجراءات التحقيق تلتجئ له المحكمة متى تبين لها أن طبيعة النزاع تقتضي ذلك لكون المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف وبالتالي فإن الطلب المضاد يكون غير مقبول شكلا ، و السبب المتمسك به مؤسسا و يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد و الحكم من جديد بعدم قبوله شكلا.
وحيث بخصوص السبب المستند على وجود اختلاف شاسع بين المبالغ المحددة من طرف كل خبير فإنه بالإطلاع على أوراق الملف و الخبرات المنجزة يتضح أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سبق أن أمرت بإجراء خبرة ثلاثية بناء على طلب الطاعنة نفسها بعدما تبين لها ان الخبير مصطفى امكيسي سبق وان حدد مديونية المستأنفة بسبب عدم أداء المبالغ المستحقة للمستأنف عليها ، والناتجة عن عقد التوزيع ، وأن محكمة البداية اعتمدت الخبرة الثلاثية عن صواب بعدما لم تنازع الطاعنة في الفواتير التي تم اعتمادها من طرف الخبراء الثلاثة ، وفي تسلمها للسلع و البضائع موضوع تلك الفواتير ، وبعد إثبات قيام المستأنف عليها بتوزيع منتجات المستأنفة المتعلقة بمواد التنظيف و المواد الغذائية وفق ما تم الاتفاق عليه بمقتضى العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 26/9/2000 ،
وحيث إن محكمة البداية لما اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة في إطار سلطتها التقديرية بعدما ثبت انها سليمة من الناحيتين الشكلية و الموضوعية فإنها بذلك تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وأن الخبرة المذكورة أنجزت اعتمادا على عقد التوزيع وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين ، كما أنها لم تخرق قواعد الإثبات وعليه فما أثارته الطاعنة بخلاف ذلك يبقى غير جدير بالاعتبار .
وحيث استنادا الى ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد و الحكم من جديد بعدم قبوله و بتأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها كافة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا بعد النقض و الإحالة :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد و الحكم من جديد بعدم قبوله و بتأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها كافة الصائر .
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025