Réf
77159
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4314
Date de décision
03/10/2019
N° de dossier
2019/8232/1066
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Tolérance d'usage, Perte naturelle, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité du transporteur, Contrat de transport, Confirmation du jugement
Base légale
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime pour le manquant constaté à l'arrivée, au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le déficit de poids entrait dans la tolérance d'usage. L'appelant contestait cette qualification, sollicitant une expertise pour déterminer si le manquant excédait la freinte de route admise par les usages portuaires. La cour, après avoir ordonné une expertise judiciaire, retient les conclusions de l'expert lequel a fixé la freinte de route admissible pour la nature des marchandises et les conditions du voyage à un taux supérieur au déficit effectivement constaté. La cour rappelle que, conformément aux usages du port de destination et par analogie avec les dispositions de l'article 461 du code de commerce, le transporteur est exonéré de sa responsabilité lorsque le manquant n'excède pas la perte de poids ou de volume résultant de la nature de la chose transportée. Elle écarte par ailleurs la contestation de la régularité de l'expertise, relevant que l'appelant, dûment convoqué, ne s'était pas présenté aux opérations. Dès lors, la responsabilité du transporteur n'étant pas engagée, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/12/2019 في الملف التجاري عدد 11551/8218/2018 و القاضي برفض الطلب.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 296 الصادر بتاريخ 11/04/2019
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/11/2018 تعرض خلاله أنها أمنت لشركة (ع. س.) استيراد مادة الحبوب وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة روسيا الى المؤمن لها بمدينة الدار البيضاء بالمغرب غير أن البضاعة المذكورة اصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عور اثناء الرحلة البحرية اضطرت معه العارضات بأدائها لمؤمنتها مبلغ 67.144,00 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت الى اللجوء الى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.
وبناء على تخلف المدعى عليه رغم التوصل وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم أعلاه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق. ذلك انها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. كما أنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين معه والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وحول الخبرة التقنية، فانه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وانه ما دام لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص فانها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا . والأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة. وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/03/2019 أنه لم يكن على علم بهذه الدعوى الى أن توصل باستدعاء للجلسة أمام محكمة الاستئناف مما سيضطر معه الى مناقشة الطلب الأصلي قبل التطرق الى اوجه الطعن. ذلك أن شركات التأمين المستأنفة حلت محل شركة (ع. س.) التي ليس هي الطرف المرسل إليه، ذلك أنه أشير في وثيقة الشحن إلى أنها طرف يشعر بوصول الباخرة الى الميناء. وأن وثيقة الشحن قد صدرت في الواقع للأمر. وأن الطلب لا يمكن قبوله إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة (أ. م.) التي حلت محلها شركات التأمين. وأن في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري التي تنص على أن تذكرة الشحن للأمر قابلة للتداول بالتظهير، كما أنه لا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض. وأن ما دام هذا التظهير لم يتم إثباته، فإن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة.
وفيما يخص انعدام تحفظات استغلال الموانئ: أن شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالافراغ لم تأخذ اي تحفظ تحت الروافع. وان هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق. وان مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه. وان المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر . وإن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية. وأنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد.
وفيما يخص شرط ما يقال كائن : أنه يكفي الرجوع لوثيقة الشحن المدلى بها للملاحظة بأنها تتضمن شرط ما يقال كائن. وأن البضاعة لم يتم وزنها عند الشحن، بل وقع الإعتماد فقط على البيانات الواردة في الفياتير الصادرة عن الشاحن. وأن هذه البيانات بطبيعة الحال لا يمكن أن تشكل حجة اتجاه الربان نظرا للشرط المذكور ونظرا للعبارات الصريحة للفصل 265 من القانون البحري . و أنه يترتب عن ذلك قلب عبء الإثبات، ذلك أن المرسل اليه هو الذي عليه أن يثبت هل الكمية التي صرح بشحنها مطابقة لوزن البضاعة الحقيقي.
أما فيما يخص التحفظات الاحتياطية: فإن رسالة الاحتجاج المدلى بها مؤرخة في 18/12/2016 أي قبل حتى الشروع في عملية الافراغ التي ابتدأت يوم 19/12/2016 ولم تنته إلا يوم 26/12/2016. وأنه كان من المستحيل التنبؤ بوجود خصاص أو ضرر في البضاعة ما دام الطرف المرسل إليه لم يتحوز بها بعد. وأن رسالة الاحتجاج كانت بالتالي سابقة لأوانها ولم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وكان لها بالتالي طابع احتياطي محض. وأن الشيء الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة خصاص محتمل. وأن هذه الرسالة لا تعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام. وأن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود أو معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص أو عوار في البضاعة.
أما فيما يخص حجية الخصاص: إن شركة التأمين المستأنفة أدلت بشهادة أولى مؤرخة في 26/09/2016 صادرة عن (A.) وشهادة عن شركة (م. س.). وأن هاتين الشهادتين منعدمة الفائدة بما أنهما أنجزا بعد انتهاء عملية الإفراغ ومغادرة الباخرة للميناء أي بعد أن تعرضت البضاعة لعدة آفات وأخطار ليس فقط خلال عملية الإفراغ بل خلال بقية الإجراءات التي تمت بالميناء. وأن الربان لا يمكنه أن يتحمل عواقب هذه الافات والاضرار الناتجة عنها. وأن الوثيقة الثانية صادرة عن شركة استغلال الموانئ ولا تحمل اي تاريخ كما هي عادة هذه الشركة. وأن هذه الأخيرة تعودت على هذا الأسلوب وحتى لا تتحمل عواقب الأضرار التي تحدث خلال عملية الافراغ أو بعدها. وأن الشهادتين معا في جميع الأحوال لا يمكن الاعتماد عليهما بما أنهما صادرتين من جهة عن طرف في النزاع أو عن طرف تم تعيينه من لدن خصوم الناقل البحري.
واحتياطيا: فيما يخص عجز الطريق: أنه يستخلص من الوثائق المدلى بها أن نسبة الخصاص بلغت 0,59% . وأنه كان من المتوقع بأن يكون هذا الخصاص أكثر بكثير من هذه النسبة سيما نظرا للافات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ خروجها من ميناء الشحن الى غاية بلوغها ميناء الافراغ. وأن البضاعة كانت داخل عنابر مقفلة بالرصاص كما أنه لم يتم كسر هذه الاقفال إلا بعد وصول الباخرة الى ميناء الافراغ. وأن هذا يعني بانه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه. وأنه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته (دون حاجة حتى البحث عن قيمتها) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم أو الوزن لاسباب طبيعية وعادية. وانه في جميع الاحوال فإنه حسب اجتهاد المحكمة فإن النسبة المذكورة تقل عن 1% وتدخل في نسبة الخصاص الطبيعي المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة. وأن الحكم المستأنف قضى برفض الطلب نظرا لكون نسبة الخصاص المسجلة تدخل ضمن عجز الطريق وهو ما يعتبر تكريسا لما تقضي به المحاكم طالما أن البضاعة المنقولة على شكل سائب لا بد أن تعرف بعض النقص في كميتها أو وزنها دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الناقل البحري. وأن الحكم ساير ما استقر عليه القضاء المغربي وعلل ما قضى به تعليلا سليما. لهذه الأسباب، يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 296 الصادر بتاريخ 11/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد العزيز جرير.
وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 1% وبأن نسبة الخصاص المسجلة 0,27% تدخل في خصاص الطريق.
وعقبت الطاعنات بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 جاء فيها ان الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه. وأن الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدأ الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية و وجها من أوجه النظام العام. وأن خرقه يؤدي الى الإبطال. و أن الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بالغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الإجراءات المتعلقة بتأمين هذا المبدأ. وأن الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين وبخطأ منه. ويتعين والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره والحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية وتحترم فيها مقتضيات الفصل 63 منق م م. وان الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة. وان عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرفع المعتمدة في التفريغ. وان ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ. إلا أن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير العماري نور الدين يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص ذلك أن الخبير أكد وبشكل صريح الى أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقض بصفة قطعية. وأن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظات خاصة بحالة البضاعة، مما يفترض معه أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ. مما يتعين والحالة هذه تمتيع الطاعنات بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2019 أن الخبير القضائي السيد عبد العزيز جرير انجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1%. وأنه وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن نسبة 0,27% تدخل في الضياع الطبيعي. وأن هذا من شأنه ان يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على اساس. وانه يؤكد بقية دفوعاته. ويلتمس الحكم وفق ملتمساته السابقة.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتوافر عجز الطريق.
حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بانها لا يمكن ان تتجاوز في أقصى الحالات 1 % من مجموع الحمولة والتي هي عبارة عن حبوب تم نقلها على شكل خليط وهذه النسبة تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,27 % وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.
وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفات بمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا.
وحيث ان منازعة الطاعنات في الخبرة المنجزة تبقى منازعة غير جدية طالما ان السيد الخبير وجه استدعاءات المستأنفات ونائبها والذين تخلفوا عن الحضور رغم التوصل بالبريد المضمون. هذا فضلا على ان الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة وخاصة تقارير المعاينات عند الافراغ وقام بوصف لعملية الشحن التي عرفتها البضاعة ومدة الرحلة البحرية التي استمرت لمدة 8 أيام وحدد الخبير نسبة الخصاص المسجلة في 0,27 % كما استند الخبير المذكور في تحديد النسبة المأوية المتعارف عليها إلى طريقة شحن البضاعة بواسطة ضخ الذرة من الخزانات إلى عنابر السفينة عبر أنابيب وكذا وضعية السفن المتخصصة في حمولة الخليط التي صنعت بتقنيات حديثة كما حدد الخبير ان عملية التفريغ في المخازن حبوب بميناء الوصول تتم عبر أنابيب تؤخذ بواسطتها البضاعة وتوضع في خزانات.
وحيث انه وفضلا عن ذلك فإن تحديد الخبير لنسبة العجز المعمول بها بميناء الوصول جاء استنادا لصفته كتقني متخصص في الميدان البحري له من التجربة ما يؤهله لتحديد النسبة المعمول بها وأيضا استنادا على معطيات ثابتة له من خلال الوثائق كطبيعة البضاعة والآليات المستعملة والظروف الجوية المحيطة بعملية النقل ومدة الرحلة ومدة تفريغ السفينة عبر الأنابيب ومدة بقاؤها في الخزانات.
وحيث يترتب على ما سبق ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه عن الخصاص المسجل غير قائمة في النازلة.
وحيث ان الحكم المستأنف قد صادف بذلك الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 296 الصادر بتاريخ 11/04/2019.
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025