Transport maritime : l’absence de réserves sur le connaissement engage la responsabilité du transporteur pour les avaries survenues aux marchandises sous sa garde (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64835

Identification

Réf

64835

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5185

Date de décision

21/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2645

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir d'un assureur subrogé dans les droits de son assuré, chargeur de la marchandise, à l'encontre du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action de l'assureur en condamnant le transporteur à l'indemniser du sinistre. L'appelant contestait la qualité à agir de l'assureur, au motif que le contrat d'assurance ne désignait pas le chargeur comme bénéficiaire, ainsi que le principe même de sa responsabilité dans la survenance des avaries. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir en rappelant que le transporteur, tiers au contrat d'assurance, ne peut en contester la validité en vertu du principe de l'effet relatif des conventions. Elle retient que la production d'une quittance subrogative suffit à établir la qualité à agir de l'assureur en application des dispositions du code de commerce maritime. Sur la responsabilité, la cour relève que l'absence de réserves du capitaine sur le connaissement quant à l'état des conteneurs, conjuguée à la constatation par l'expert que l'avarie est survenue sous la garde du transporteur, suffisent à engager sa responsabilité. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم ربان باخرة (س. ذ. ر.) و شركة (ص.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/04/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2021 تحت عدد 12266 ملف عدد 8374/8234/2021 و القاضي : في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليهما لفائدة الطرف المدعي تضامنا مبلغ 142.162,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية الأداء وتحميلهما المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم المستأنفان بمقال إصلاحي يلتمسان من خلاله اعتبار الاستئناف موجه ضد شركة سنلام المغرب و ليس شركة التأمين سهام .

و حيث دفع المستأنف عليه بكون المقال الإصلاحي قدم خارج الأجل و التمس عدم قبول الاستئناف إلا أن الدفع المذكور يبقى مردودا لكون الطاعنان استأنفا الحكم بالاسم الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف شركة التأمين قبل تغيير التسمية و بالتالي لا مجال للتمسك بعدم قبول الاستنئاف لهذا السبب .

و حيث قدم كل من الاستئناف و المقال الإصلاحي وفق للشروط المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها أمنت حمولة من المحمولات الكهربائية على ملك مؤمنتها شركة "نيكسون ماروك" ونقلت على ظهر الباخرة "(س. ذ. ر.)" من ميناء الدار البيضاء إلى ميناء دكار مرورا بميناء طنجة المتوسط وأن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء طنجة المتوسط في 22/08/2019 وذلك قصد نقل البضاعة عبر سفينة أخرى إلى ميناء دكار وأنه لوحظ بها عوار وأجريت خبرة بتاريخ 27/08/2019 بمحضر جميع الأطراف على يد الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) الذي أنجز تقريره وحدد سبب الخسارة في البضاعة لعوار خلال عملية النقل وأنها أدت لمؤمنتها أصل الخسارة وتكبدت مصاريف الخبرة وصائر إنجاز البيان اللذان يعتبران من توابع الخسارة إذ يتم بواسطتها تحديد مبلغ الضرر والمسؤول عنه و التمستا الحكم بقبول الطلب والحكم على المدعى عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما مبلغ 142.162,75 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم عليهما بالصائر والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لظروف النازلة.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه يدفع من خلالها أن الضرر تم تسجيله خلال مرحلة النقل بين مينائين وطنيين وأن الأمر لا يتعلق بنقل دولي تحكمه مقتضيات اتفاقية هامبورغ وإنما بنزاع خاضع للتشريع الوطني، وان المحكمة برجوعها إلى رسالة الإحتجاج المدلى بها من طرف المدعية وبالرغم من عدم إثبات ارسالها أو توصله بها فإنها مؤرخة في 23/08/2019 في حين ان الدعوى لم تقدم داخل أجل 90 يوما اللاحقة لهذا التاريخ ومادام ان المدعية لم تحترم الأجل أعلاه فإن دعواها يكون مآلها عدم القبول. ومن جهة أخرى، فإن المدعية أدلت بعقد تأمين يشمل ضمانها للفترة الممتدة من 01/01/2019 إلى تاريخ 31/12/2019 وان المدعية هي شركة سهام والمؤمن لها هي شركة (ف. م. ك. ب. ا.) وأن هذا العقد لا يتضمن كون شركة NEXANS MAROC هي الطرف المؤمن له ولا يوجد به ما يفيد موافقتها على مضمونه وذلك بالمصادقة على هذا العقد بتوقيعها وخاتهما ومادام ان عقد التأمين المدلى به لا يهم صاحبة البضاعة فإن المدعية لا تتوفر على الصفة في إقامة الدعوى الحالية وتلتمس أساسا في الشكل بعدم قبول الطلب شكلا والبت في الصائر وفق القانون واحتياطيا جدا في حالة إصلاح المسطرة حفظ حقه في الإطلاع والجواب في الموضوع.

وبناء على مذكرة التعقيب التي تقدمت بها الطرف المدعية بواسطة نائبها تجيب من خلالها بأنه بالرجوع إلى سند الشحن موضوع الدعوى فإن الأمر يتعلق بنقل بحري دولي من ميناء الدار البيضاء إلى ميناء دكار بالسينغال وأنه بمثابة عقد النقل وهو المحدد الوحيد لطبيعة هذا النقل، وفي نازلة الحال فإن البضاعة سلمت بتاريخ 23/08/2019 في حين أن الدعوى الحالية سجلت بتاريخ 18/08/2021 أي قبل مرور أجل السنتين، كما أن الناقل البحري ليس طرفا في عقد التأمين وبالتالي لا صفة له في إثارة الدفع ببطلان التأمين باعتبار أن عقد التأمين يهم فقط طرفيه وتلتمس عدم اعتبار ما جاء في جواب الربان والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه يعرض فيها أن ما أثارته المدعية عديم الأساس القانوني ويتجلى من خلال تقرير الخبرة المنجزة في النازلة الحالية على أن الباخرة لم تتكفل إلا بالنقل الداخلي، أما بخصوص عقد التأمين فإنه على عكس ما ذهبت إليه المدعية فإن الطرف المؤمن له هي شركة (ف. م. ك. ب. ا.) وليس شركة NEXANS MAROC وان المدعية لم تدل بما يفيد التصريح بالإرسالية لديها قبل هلاكها أو إصابتها بعوار كما نصت على ذلك مقتضيات المادة 363 من القانون التجاري البحري، أما بخصوص الموضوع فإنه لا توجد أي وثيقة تحدد الضرر الحاصل للبضاعة وأن السيد الخبير حدد مبلغ الضرر في مبلغ 187.680,00 درهم الذي يعتبر قيمة إصلاحها استنادا على فاتورة مؤرخة في 15/11/2019 كما أنه عزا الضرر إلى سوء المناولة وذلك قبل إنجاز التحفظات من طرف متعهد الشحن والإفراغ اتجاه الناقل البحري بميناء طنجة المتوسط ولم يرفق تقريره بأية تحفظات تمكن المحكمة من الإطلاع عليها لمعرفة تاريخها ومدى مطابقتها للضرر المسجل على البضاعة وفي غياب هاته التحفظات فإن الضرر الحاصل للبضاعة يكون قد طرأ بعد انتقال حراسة هاته البضاعة من الناقل البحري إلى شخص ثالث ويلتمس أساسا الحكم وفق مذكرته المؤرخة في 08/11/2021 واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب في مواجهته و البث في الصائر وفق القانون.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ربان باخرة (س. ذ. ر.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أنه يتجلى من خلال اطلاعه على الحيثيات المعتمدة في الحكم الابتدائي أن قاضي الدرجة الأولى لم يجب على الدفوعات المتمسك بها من طرفه بالرغم مما لها من آثار في مسار النزاع الحالي و أنه أوضح في هذا الصدد على أن المؤمن البحري ولاثبات صفته في الدعوى الحالية ، أدلى بعقد تأمين يشمل ضمانها للفترة من 2019/01/01 الى تاريخ 31/12/2019 و انه بالرجوع الى هذا العقد وخاصة الصفحة الأخيرة منه ، سيتجلى أن المستأنف عليها هي شركة سهام للتأمين في حين أن المؤمن لها هي شركة (ف. م. ك. ب. ا.) أن هذا العقد لايتضمن كون شركة NEXANS MAROC ، هي الطرف المؤمن له ولا يوجد فيه ما يفيد موافقة هذه الأخيرة على مضمونه وذلك بالمصادقة عليه بتوقيعها وخاتمها و أنه مادام أن عقد التأمين المدلى به لايهم صاحبة البضاعة ، فان شركة سهام للتأمين لا تتوفر على الصفة في إقامة الدعوى الحالية و أنه ينازع في صفة من له الحق في إبرام عقد التأمين ، بل أن منازعته انصبت على أن هذا العقد لم يبرم من طرف شركة NEXANS MAROC ، مادام أن هاته الأخيرة لم تصادق على هذا العقد بخاتمها وتوقيعها و أن المحكمة برجوعها الى الصفحة الأخيرة من عقد التأمين ، سيتجلى له أن طرفيه هما المستأنف عليها شركة سهام للتأمين ، بصفتها مؤمنة ( INSURER ) وشركة (ف. م. ك. ب. ا.) بصفتها مؤمن لها "INSURED " و أن المستأنف عليها لما حلت محل طرف غير المؤمن له ، تكون بذلك قد حلت محل غير ذي صفة ، وبالتالي فان صفتها تكون منعدمة في النزاع الحالي ، الأمر الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي ، فإن المحكمة ، بإطلاعها على الوثائق المضمنة بالملف ، ستلاحظ على ان مبلغ المطالبة القضائية غير مبرر فبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة ، سيلاحظ أن السيد الخبير حدد قيمة الضرر الحاصل للمحولات في مبلغ 187.680.00 درهم الذي يمثل قيمة إصلاحها وذلك استنادا على فاتورة أولية مؤرخة في 07/11/2019 ومن صنع الشاحن و أن هذا التقرير جاء خاليا من اية فاتورة تثبت إصلاح هاته المحولات وما يفيد كذلك أداء قيمة هذا الاصلاح و انه استنادا على ما سلف ، فإن مبلغ المطالبة القضائية غير مبرر وبالتالي فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع أن المحكمة بإطلاعها على الوثائق المضمنة بالملف وخاصة وثيقة الشحن عدد 712012037 وتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (و. ت.) ، سيتجلى لها بان النزاع يتمحور حول نقل بضاعة معبأة وسط ثماني حاويات من ميناء الدار البيضاء في اتجاه ميناء طنجة المتوسط ، ومن ثمة الى ميناء دكار بالسينغال ليتقلص هذا العدد الى اربع حاويات كما هو وارد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (و. ت.) و أن الشاحن ومن أجل تعبئة بضاعته داخل الحاويات، فإنه طالب الناقل البحري بتوفير حاويات من مقاس8.6 بدل مقاس9.6 ولم يصرح كذلك بان بضاعتهOUT OF GAUGE ، أي أن بضاعته خارج نطاق قياس الحاوية و أن طلب حاويات بمقاس8.6 جعل البضاعة المعبأة وسطها عرضة للضرر ، و أن السفينة وعند رسوها بميناء الدار البيضاء لاحظت وجود اضرار بحوافي الفضاء الاسمنتي لبعض الحاويات ، قبل نقلها على ظهر السفينة من هذا الميناء في اتجاه ميناء طنجة المتوسط استعدادا لنقلها الى ميناء دكار بالسينغال و أنه عند وصول الحاويات الى ميناء طنجة المتوسط تم اخبار الشاحن بهذا الخلل ، فتم فصل البضاعة المتضررة ، موضوع الحاويات مقاس8.6 وتم ارسال الحاويات الأربعة المتبقية من مقاس9.6، وذلك بعد اجراء معاينة مشتركة عن طريق الخبير (و. ت.) عبد العلي و أن السيد الخبير وبعد معاينته للأضرار المسجلة على البضاعة المعبأة وسط الحاويات الأربعة مقاس8.6 أكد على أن الضرر مرده المناولات الخاطئة من قبل أعوان متعهد الشحن و الافراغ و أنه في هذا الصدد اشار في خاتمة تقريره إذ يستشف من كل ما سلف ومن خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وخاصة تقرير الخبير السيد (و. ت.) أن الضرر اجنبي عن مرحلة النقل البحري و أن مرد هذا الضرر هو تعبئة البضاعة وسط الحاويات الأربعة مقاس8.6 وكذا المناولات الخاطئة من طرف اعوان مرسی ماروك بمحطة ميناء الدار البيضاء و أن المسؤولية تكون بذلك مشتركة ما بين الشاحن ومتعهد الشحن والإفراغ بميناء الدار البيضاء وبالتالي فإنه يعتبر أجنبي عن النزاع الحالي ، ويتعين رفض الطلب في مواجهته و أن الحكم الابتدائي لما اعتمد في قضائه على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (و. ت.) عبد العلي ، فانه حرف مضمونها وكذا النتيجة التي توصل اليها هذا الأخير ، لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا جدا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتهم و البث في الصائر وفق القانون و أدلى بنسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (ا.) مرفقة بصورة

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2022 جاء فيها أن دفع الطرف المستأنف بأن عقد التأمين مبرم لفائدة شركة أخرى غير شركة نيكسون المغرب NEXANS MAROC المؤمن لها وأن عقد التأمين غير موقع من طرفها و إن المستأنف هو طرف أجنبي عن عقد التأمين ولا صفة له المناقشة شكلياته والدفع ببطلانه باعتبار أن عقد التأمين يهم فقط طرفيه المؤمن والمؤمن له وأنه لا يجوز للغير المطالبة بإبطاله تأسسا على نظرية نسبية العقود و أن ذلك ما استقر عليه اجتهاد محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في العديد من القرارات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرار صادر بتاريخ 2010/04/13 تحت عدد 1915/2010 في إطار الملف عدد9/2009/2783 و كذا قرار صادر بتاريخ2009/12/28 تحت عدد 6257/2009 في إطار الملف عدد 2853/2008/14 و إن نفس التوجه كرسه قرار حديث صادر بتاريخ 03/11/2016 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 910/8232/2016 و إنه بغض النظر عن كل ذلك فإن الدعوى الحالية مؤسسة على مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري و إنها أدلت ضمن وثائقها بوصل الحلول الذي يفيد أدائها تعويض عن الأضرر التي لحقت البضاعة إلى شركة نيكسون المغرب مما تبقى لها الصفة للحلول محلها في استرجاع ما أدته من الربان المتسبب في الضرر. و بذلك يبقى ما أثير بخصوص صفة المؤمن له غير مبني على أساس ويتعين رده و من جهة ثانية فقد نازع المستأنف في قيمة التعويض واعتبر أنها لم تدل بما يفيد مبلغ التعويض الذي أنفقته و إنه خلافا لهذا الدفع فإنها قد أدلت رفقة مقالها الإفتتاحي بفاتورتي الأصل وببيان تسوية الخسائر والذي حدد أصل الخسارة في مبلغ 133.762.75 درهم وذلك بعد خصم مبلغ نسبة الإعفاء "La Franchise" من المبلغ الإجمالي المحدد من طرف المؤمن لها في 187.680,00 درهم و أخيرا فقد حاول المستأنف نفي المسؤولية عنه زاعما أن البضاعة تم شحنها في حاويات لا تتلائم مع مقياسها وأن الضرر لحق بها بعد نهاية مرحلة النقل البحري و إن سند الشحن لا يتضمن أي تحفظ من طرف الربان بخصوص الحاويات التي شحنت بها البضاعة الشيء الذي يجعل دفعه أعلاه غير جدير بالإعتبار و أنه بخصوص المرحلة التي وقع فيها الضرر فإن التابث من تقرير الخبير عبد العالي (و. ت.) أن الضرر وقع حينما كانت البضاعة بعهدة الناقل البحري وقبل تسليمها للمرسل إليه ، لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا و برده موضوعا والتصريح بتأييد الحكم المستأنف و أدلت : صورة لشهادتي التبليغ و صورة لقرار تغيير إسمها .

و بناء على المذكرة تعقيب مع طلب الإصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها انه حول الطلب الاصلاحي : أنه تقدم باستئنافه في مواجهة شركة التأمين سهام و أن هاته الأخيرة واستنادا لقرار مجلس هيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي رقم P/EA/03-22 الصادر بتاريخ 28/03/2022 ، أصبحت تسميتها الجديدة " سنلام المغرب " و أنه بالنظر لما سلف، فإنه يلتمس الإشهاد له بإصلاح مقاله الإستئنافي مع اعتبار استئنافه موجه ضد شركة " سنلام المغرب " وليس شركة التأمين سهام التي لم يعد لها وجود و أن المؤمن البحري اعتبر بأن صفته متوفرة بالرغم من كونه أبرم عقد التأمين لفائدة شخص أجنبي ، لاتربطه و الطاعن أية علاقة تعاقدية و أنه في هذا الصدد اعتبر بأن بطلان التأمين مقرر لفائدة المؤمن، والذي يتوفر لوحده عن الحق في إثارته، مستدلة في ذلك بقرار صادر بتاريخ 2009/12/28 و أنه خلافا لما أثاره المؤمن البحري، فإن دفع الطاعن يتمحور حول صفة هذا الأخير الذي حل محل شخص ليس بمالك البضاعة المنقولة من طرفه و أنه من خلال عقد التأمين المدلى به من طرف المؤمن البحري، يتجلى واضحا أن المؤمن لها هي شركة (ف. م. ك. ب. ا.)، وليس شركة NEXANS MAROC التي قام بنقل البضاعة لفائدتها و أن المستأنف عليها تكون بذلك قد حلت محل غير ذي صفة، وبالتالي، فإن صفتها تكون منعدمة و أن المستأنف عليها التي لم تنازع فيما ذهب إليه ، ارتأت تحويل النقاش من ثبوت الصفة من عدمها إلى بطلان التأمين والطرف المقرر له ، مستندة في ذلك على مقتضيات المادة 363 من القانون التجاري البحري وعلى القرار الصادر بتاريخ 2009/12/28 و أنه وبالرغم من كون دفعه لا يتعلق ببطلان التأمين ، فإنه يؤكد على أحقيته في هذا الدفع ، استنادا لما سارت عليه محكمة النقض في عدة قرارات ، و أنه استنادا على ما سلف ، فإنه يتعين الحكم وفق ما ورد في المقال الإستئنافي بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها و لذلك يلتمس حول الطلب الإصلاحي الإشهاد لهمابإصلاح مقالهما الإستئنافي واعتباره موجه ضد شركة سنلام المغرب وليس شركة التأمين سهام التي لم يعد لها وجود و حول ما ورد بمذكرة المؤمن البحري الحكم وفق ما ورد في استئنافهم و أدلى بنسخة من القرار عدد 1482 الصادر بتاريخ 29/14/2011 عن محكمة النقض.

و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2022 جاء فيها إنه فيما يخص صفة المؤمن لها و إن عقد التأمين أبرم لفائدة شركة نيكسون المغرب حسب التابث من الصفحة الأولى والثانية من هذا العقد و من جهة ثانية فإن الثابت من خلال وصل الحلول أن المؤمن لها شركة نیکسون المغرب هي صاحبة البضاعة حسب سند الشحن وهي من تسلمتها من الربان وتسلمت التعويض عن الضرر من المؤمنة إذ يبقى هذا الدفع في غير محله ، لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا وبرده موضوعا والتصريح بتأييد الحكم المستأنف

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2022 حضر الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ب.) و حضر الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ك.) و أدلى بمذكرة تعقيبية حاز الحاضر نسخة منها ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2022 .

التعليل

حيث تمسك الطاعنان بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه.

و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من انعدام الصفة لكون عقد التأمين مبرم لفائدة شركة أخرى غير شركة نيكسون المغرب NEXANS MAROC المؤمن لها و أن عقد التأمين غير موقع من طرفها ، فإنه و خلافا لما تمسك به الطاعنان بهذا الخصوص و بالإطلاع على وثائق الملف خاصة سند الشحن المنظم لعملية النقل تبين للمحكمة أنه ورد فيه اسم شركة NEXANS MAROC كشاحن للبضاعة و أن الشركة المذكورة ورد اسمها بعقد التأمين و أنه إضافة إلى ما ذكر فإن المستأنفان يبقيان أجنبيان عن عقد التأمين الذي يهم أطرافه فقط و لا مجال للتمسك ببطلانه تطبيقا لمبدأ نسبية العقود المنصوص عليه بمقتضى المادة 228 من ق.م.م و هو ما يجعل السبب المتمسك به في غير محله و يتعين رده .

و حيث أن الدعوى موضوع النزاع الحالي مؤسسة على مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري التي تخول للمؤمنة الرجوع على الغير المتسبب في الضرر بعد أداء التعويض عن الخسائر و أن المستأنف عليها كمؤمنة أدلت بوصل الحلول الذي يفيد أداءها للتعويض إلى شركة نيكسون المغرب مما تكون معه صفتها ثابتة للرجوع على الغير المتسبب في الضرر ، و يكون معه ما أثير بخصوص الصفة غير مبرر و يتعين رده .

و حيث بخصوص السبب المتعلق بقيمة التعويض بحسب التوضيح فإن العمل القضائي اعتبر أن التعويض في الميدان البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها كما أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنات فإن المستأنف عليها أدلت رفقة مقالها الافتتاحي بفاتورتين و بيان تسوية الخسائر و الذي حدد أصل الخسارة في 133762.75 استنادا لتقرير الخبرة الفورية المنجزة بالميناء و ذلك بعد خصم مبلغ نسبة الإعفاء من المبلغ الإجمالي المحدد من طرف المؤمن لها في 187680.00 درهم ، مما يكون معه مبلغ التعويض مستند على أساس و مبررا بما يكفي خاصة أن الطاعن لم يثبت ما يخالفه و هو ما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص.

و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام المسؤولية على اعتبار أن البضاعة تم شحنها في حاويات لا تتلائم مع مقياسها و أن الضرر لحق بها بعد نهاية مرحلة النقل البحري ، فإنه و خلافا لما تمسك به الطاعنان فإن مناط تحميل المسؤولية من عدمها هو التحفظات المتخدة من قبل كل طرف في مواجهة آخر متسلم للبضاعة، و أن المحكمة برجوعها لسند الشحن تبين لها أنه لا يتضمن أي تحفظ من طرف الربان بخصوص الحاويات التي شحنت بها البضاعة ، كما أن الثابت من خلال تقرير الخبرة عبد العالي (و. ت.) فإن الضرر وقع حينما كانت البضاعة بعهدة الناقل البحري و بالتالي فإن مسؤوليته تبقى قائمة و هو ما يجعل السبب المتمسك به غير مبني على أساس و يتعين رده .

و تأسيسا على ما ذكر فإن مستند الطعن يكون على غير أساس و هو ما يتعين معه رد الاستنئاف و تأييد الحكم المستأنف و تحمل الأطراف الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الإصلاحي

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفان الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial