Transport maritime : la responsabilité du transporteur est écartée pour le manquant sur la marchandise lorsque celui-ci est inférieur au taux de freinte de route admis par l’usage au port de destination (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77174

Identification

Réf

77174

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4319

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1911

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action récursoire d'un assureur subrogé contre un transporteur maritime au titre d'un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application de l'exonération pour freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que le déficit relevé entrait dans la tolérance d'usage. L'assureur appelant contestait cette qualification et sollicitait une expertise afin d'établir la responsabilité du transporteur. La cour rappelle que, par extension des dispositions de l'article 461 du code de commerce relatives au transport terrestre, l'usage en matière maritime consacre l'exonération du transporteur pour le manquant qui n'excède pas la perte de poids ou de volume inhérente à la nature des marchandises et aux conditions du voyage. Elle retient que l'expertise judiciaire ordonnée en appel, dont le caractère contradictoire et l'objectivité ne sont pas viciés, a précisément établi que le taux de manquant constaté était inférieur à la freinte de route admissible selon les usages du port de destination. Dès lors que le déficit s'inscrit dans le cadre de cette tolérance coutumière, la responsabilité du transporteur est écartée. Le jugement ayant débouté l'assureur de son action est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2019 موضوع الملف التجاري عدد 1069/8218/2019 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 448 الصادر بتاريخ 23/05/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي تعرض فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) استيراد مادة D.D.GS، وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى المؤمن لها بمدينة الدار البيضاء بالمغرب، غير ان البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كميتها البضاعة والتي لحقها عوار أثناء الرحلة البحرية، اضطرت معه الطاعنات بأدائها لمؤمنتها مبلغ 39.318,32 درهم حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية، وقد اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بعدما استنفذت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع، والتمست الحكم على المدعى عليه (المستأنف عليه حاليا) بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إ ليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وأدلى المدعى عليه بمذكرة جوابية ضمنها عدة دفوعات من بينها الدفع بعجز الطريق.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق، ذلك ان الطاعنات أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. وأنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للطاعنات بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا. وحول الخبرة التقنية، فبالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق، وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وانه إذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص، فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حق الطاعنات في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها، لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقال الطاعنات الافتتاحي جملة وتفصيلا والأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم التجاري المؤرخ في 14/02/2019.

وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2019 أن شركات التامين المستأنفة التمست إلغاء الحكم دون أن تناقش تعليله برفض الطلب بكون الخصاص يدخل في مفهوم عجز الطريق واعتبرت أنها بمجرد أدائها تعويضا للمؤمن له تكون محقة في استرجاعه من الناقل، واحتياطيا، فإن شركات التأمين المستأنفة لا يمكن أن تجهل الأخطار المتعلقة بنقل بعض المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها وكمها كيفما كانت الظروف والأحوال. وأنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية أو تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الإجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة. وان الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية، وان شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن المحكمة حول موضوع النزاع القائم ، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية وحسابية مع ان المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة. وأن الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الأخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح ان نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، وانه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أن مقارنة ما تم شحنه وما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة. وأن أقوى دليل على ذلك هو ان شركات التأمين في النازلة الحالية لم تلتجئ إلى أية خبرة من أجل تبرير طلبها. ولا يجب ان يغيب عن الذهن كذلك ان الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وان هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن، عملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس إلى ميناء الدار البيضاء، إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وانه بالنسبة للمادة المتنازع في شأنها فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس، فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الإجراءات السابقة ويمكن أن تبلغ نسبته أكثر من 2 %. وان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وان شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة، وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته، وأن الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط. وانه لا يوجد أنواع من الخصاص ذلك ان المادة 461 تتكلم على النقص في الوزن أو الحجم، وان الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن ولا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من أجل التأكد من نوع الخصاص، وان المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي، ذلك ان مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء وأخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية ومحايدة. وان أمل شركات التأمين الوحيد هو ان يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص. وان هذا هو الواقع، ذلك ان هذه النسبة لا تختلف من سلعة إلى سلعة أخرى كما أكدت ذلك شركات التأمين بل من خبير إلى خبير آخر. وأن هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الأدنى التي يستحيل اجتنابها. وفيما يخص مسؤولية الناقل البحري، فإنه يؤكد ان البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص، وان هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه. وانه اذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته دون حاجة حتى البحث عن قيمتها ، فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة، وما يمكن ان يطرأ عليها من تغيير في الحجم أو الوزن لأسباب طبيعية وعادية، وأنه لمن باب المنطق والعدل إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية. واحتياطيا جدا فإن العارض في جميع الأحوال يتمسك ببقية دفوعه الأساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية ومن جملتها : عدم قبول طلب شركات التأمين لانعدام صفتها في الادعاء بسبب كونها حلت محل شركة (ا.) في التزاماتها وحقوقها، وان هذه الأخيرة لم تكن هي المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان كونسينيي، انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ، كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتياطي محض، كون وثيقة الشحن كانت تحمل شرط ما يقال كائن المنصوص عليه في الفصل 265 من القانون البحري، الشيء الذي يجعل الكمية المشحونة فعليا غير معروفة، لهذه الأسباب يلتمس رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 448 الصادر بتاريخ 23/05/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبدالعزيز (ج.).

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى أن نسبة 0,38 % تدخل في خصاص الطريق.

وعقب الربان بواسطة نائبه بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 ان الخبير القضائي عبدالعزيز (ج.) أنجز مهمته و وضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 3,12 %. وانه وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن نسبة 0,38 % تدخل في الضياع الطبيعي. وان هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس، وأنه يؤكد بقية دفوعه، وان الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليله، لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساته.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 ان الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه، وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدأ الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية و وجها من أوجه النظام العام. وأن خرقه يؤدي الى الإبطال. وهكذا يتضح أن الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بإلغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الإجراءات المتعلقة بتأمين هذا المبدأ، وان الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين وبخطأ منه مما يتعين معه والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره والحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية وتحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وفي الموضوع فإن الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة انه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تخصص أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة. وان عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في التفريغ، وان ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، إلا أن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص. ذلك أنه أكد بشكل صريح أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقص بصفة قطعية ، وان سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات خاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ، لأجله فهي تلتمس الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة تحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها. ومن حيث الموضوع الحكم بأن الخبرة لم تكن واضحة ودقيقة بشكل يمكن للمحكمة الابتدائية الاعتماد عليها والحكم بتمتيع المستأنف عليها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 03/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بمجانية الحكم الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل،

وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المسجلة في 0,38 % كما حدد النسبة التي تدخل في عجز الطريق بأنها لا تتجاوز

3,12 % وأضاف أن هذه النسبة المحتمل ضياعها تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.

وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفات بمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا.

وحيث ان منازعة المستأنف عليها في تقرير الخبرة باعتبارها غير حضورية وغير موضوعية تبقى منازعة غير جدية طالما ان الخبير قام باستدعاء الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م. وتلقى تصريحاتهم هذا فضلا على ان تحديده لنسبة الخصاص التي تشكل ضياعا طبيعيا جاء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع ، كما أن تحديده لنسب معينة مختلفة عن النسبة التي حددها عن الخصاص الطبيعي في ملفات أخرى لا يمس موضوعية الخبرة المنجزة أو قانونيتها خاصة. وان الثابت ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الشكلية و الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه بشأن الخصاص المسجل غير قائمة.

وحيث ان الحكم المستأنف قد صادف بذلك الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 448 الصادر بتاريخ 23/05/2019.

في الجوهر : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial