Transport maritime : La responsabilité du transporteur est écartée lorsque l’avarie de la marchandise résulte d’un vice propre et non d’un fait survenu durant le transport (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64502

Identification

Réf

64502

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4629

Date de décision

24/10/2022

N° de dossier

2021/8232/2922

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire contesté dans le cadre d'une action en responsabilité du transporteur maritime pour avaries à la marchandise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'acquéreur, se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire.

L'appelant soutenait que cette expertise était entachée de nullité, l'expert ayant outrepassé sa mission et erronément interprété les résultats d'analyses de laboratoire, et que le jugement était, de ce fait, dépourvu de motivation. La cour écarte le rapport d'expertise amiable produit par l'appelant, le jugeant fondé sur une simple inspection visuelle et dépourvu d'analyse technique.

Elle retient en revanche la pleine valeur probante de l'expertise judiciaire, relevant qu'elle a été menée contradictoirement et s'appuie sur les résultats d'un laboratoire officiel. La cour souligne que ces analyses techniques, corroborées par l'aveu du représentant légal de l'acquéreur reconnaissant un vice propre à la marchandise, démontrent que la non-conformité alléguée est un défaut de qualité préexistant au transport et non une avarie survenue sous la garde du transporteur.

En l'absence de preuve d'un dommage imputable au transport, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/5/2021 تطعن بمقتضاه بالاستئناف في الحكم رقم 1816 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/02/2021 في الملف التجاري عدد 7358/8234/2020 والقاضي في الشكل بقبول الطلب ما عدا الشق المتعلق بإدخال شركة (ا. م.) ومؤمنتها وفي الموضوع برفضها مع إبقاء الصائر على رافعها.

في الشكل :

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بتاريخ 05/10/2020 بمقال افتتاحي في مواجهة المدعى عليهم تعرض فيه أنها اشترت 10000 طن من مادة نيترات أمونيوم في شكل حبيبات من شركة (ن.) وأنه تم نقل البضاعة على متن الباخرة (ب.) إلى الجرف الأصفر إلا أنه بعد وصولها إلى الميناء المذكور وفتح العنابر اتضح أن جزءا مهما من البضاعة عبارة عن مسحوق وبعضها أصبح عبارة عن طوب وبعضها تغير لونه حسب الثابت من تقرير الخبير محمد (ا.) وأن هذه البضاعة غير قابلة للتسويق وأن البائع والناقل البحري مسؤولان بالتضامن عن جميع العواريات والخسائر اللاحقة بالبضاعة وأنها بعثت برسالة التحفظات لربان الباخرة وكذا لشركة استغلال الموانئ دون جدوى ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها بالتضامن ما يعادل 605500,00 دولار أمريكي بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر. وبعد إدراج القضية في الجلسة أدلت المدعية بمذكرة مرفقة بتقرير خبرة الخبير محمد (ا.) وسند الشحن و فاتورة شراء البضاعة ورسالة التحفظات الموجهة لربان الباخرة و لشركة استغلال الموانئ. كما أدلت شركة (ا. م.) بمذكرة جوابية مع مقال رامي إلى التدخل الإرادي في الدعوى ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا لتقديمها على غير ذي صفة ورفضها موضوعا لعدم توجيه أي طلب ضدها و لكون البضاعة لم تخزن بمخازنها بل تم الإفراغ مباشرة في شاحنات الطاعنة واحتياطيا أنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ت. أ.). كما أجاب المدعى عليه الأول بجلسة 01/12/2020 بمقتضى مذكرة أوضح فيها أن الأضرار المتمسك بها تتعلق بجودة البضاعة التي يبقى الربان أجنبي عنها لأنها تهم المدعية والبائعة وأنه سبق له أن طلب إجراء خبرة على البضاعة حيث تم تعيين الخبير كريم (ر.) حسب الملف عدد 17446/8103/2020 من أجل معاينة البضاعة ووضع تقرير في الموضوع وأنه بالرجوع إلى نسخة التقرير المدلى به يتضح أن البضاعة كانت في حالة طبيعية وأنه لا وجود لأي تسرب للمياه وأن لونها أبيض ناصع وأن الأجزاء التي كانت في شكل طوب كانت تتلاشى عند الضغط عليها باليد وأن نفس الخبير أكد أن حجم كريات البضاعة كانت صغيرة الحجم قطرها 2.50 ملمتر وأن الخبير من أجل الجواب عن كمية الغبار في البضاعة أخذ عينات وأحالها على المختبر الرسمي للتحاليل وأنه ضمن تقريره نتائج المختبر التي في نظر الخبير جاءت مطابقة لشروط عقد البيع وبكون الأمر يتعلق بجودة البضاعة وأرفقت جوابها بنسخة من التقرير وبصورة من عقد البيع.

وبتاريخ 15/12/2020 تقدمت المدعية بمقال إصلاحي لعنوان المخابرة بالمغرب بالنسبة للمدعى عليها الثانية كما أدلت بجلسة 02/02/2021 بمذكرة تعقيب على جواب الربان جاء فيها أن تقرير خبرة الخبير كريم (ر.) باطلة لكونه تجاوز النقط المحددة له في الأمر التمهيدي إذ لم يطلب منه الاستعانة بتحليلات مخبرية على البضاعة كما أنه لم يطلب منه الاستماع للأطراف كما أنه ضمن تقريره تصريحات نسبها إلى المدعية رغم أن ممثلها لم يصرح بأي شيء فبالأحرى ما ورد في التقرير ولم يدل له بأي تصريح كتابي موقع من طرفه يثبت ذلك وأن تقرير الخبرة تضمن تفسيرا خاطئا لنتيجة التحاليل المخبرية إذ أنه اعتبر نسبة الغبار في البضاعة لا تمثل سوى 10% حين أن ذلك غير صحيح ذلك أن نسبة الغبار التي حددها المختبر والتي لم تنفذ من الغربال ذي القطر من 0 إلى 1 مليمتر هو 11,5 % بمعنى أن النسبة التي نفذت من الغربال المذكور تصل إلى %88,5 وهي نسبة عالية جدا وأن محكمة الاستئناف التجارية سبق لها أن صححت هذا التفسير الخاطئ للخبير لنتيجة المختبر في العديد من قراراتها نذكر على سبيل المثال القرار رقم 4251 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/06/2016 في الملف رقم 6410/8201/2015 وبالتالي يكون التقرير المتمسك به باطلا ومتناقضا مع نتيجة المختبر كما أن تفسير الخبير لوجود الغبار بالبضاعة هو نتيجة كون الشحنة المبيعة كانت آخر ما تبقى عند البائعة لا يرتكز على أي مستند الأمر الذي يجعل التقرير باطلا لهذا السبب أيضا وغير موضوعي إضافة إلى كونه نسب تصريحات غير صحيحة للمستأنفة وأرفقت مذكرتها بنسخة من الاجتهاد المتمسك به.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الأحكام والقرارات يجب أن تكون معللة وأن من مظاهر التعليل الجواب على الوسائل المثارة وإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة طعنت في تقرير خبرة الخبير كريم (ر.) بصفة جدية حيث أثارت بأن التقرير المذكور باطل لكون الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه بمقتضى الأمر التمهيدي الصادر بناء على طلب الربان الرامي إلى إجراء معاينة للبضاعة بواسطة خبير والقول ما إذا كانت مصابة بضرر أم لا والقول ما إذا كانت نسبة الغبار بها عادية أم غير ذلك وتحدید کمیتها ولو على وجه التقريب والقول ما إذا كان ذلك ينقص من قيمتها التسويقية وتقديم تفسير لوجود هذا الغبار ضمن الحمولة وكيفية حدوثه. وإن الخبير بدل التزامه بالنظر في النقط المذكورة تجاوز ذلك واستدعى الأطراف رغم أن ذلك غير مطلوب منه بل أكثر من ذلك نسب إلى ممثل المستأنفة تصريحات لم تصدر عنه لا شفويا ولا كتابة ليبرر ما ذكره من سبب وجود الغبار في الحمولة إضافة إلى ذلك قام بأخذ عينات وإرسالها للمختبر ليستند إليها في تحديد كمية الغبار رغم أن المحكمة لم تطلب منه اللجوء لمختبر لتحديد كمية الغبار بالتقريب بالمعاينة بل أكثر من ذلك ضمن تقريره تفسيرا خاطئا لنتيجة تحليل المختبر لينتهي بأن نسبة الغبار قليلة وأنها عادية لكون البضاعة أصلا غير جيدة في حين أن نسبة الغبار عالية لان نسبة البضاعة التي لم تنفذ من الغربال ذي القطر من 0 إلى 1 مليمتر هو 11,5 بمعنى أن النسبة التي نفذت من الغربال المذكور تصل إلى 88,5% وهي نسبة عالية جدا تجعل من البضاعة غير صالحة للتسويق وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن صححت هذا الخطأ في نازلة مماثلة الصادر فيها القرار رقم 4251 بتاريخ 28/06/2016 وأدلت بصورة من القرار المذكور، إلا أن الحكم المستأنف لم يعر هذه المآخذ والطعون الموجهة لتقرير الخبرة المذكور ولا الاجتهاد القضائي المدلى به أي اهتمام ولم يجب عنها لا بالسلب ولا بالإيجاب رغم جديتها مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع وهو ما يجعل الحكم قاصر التعليل ويتعين معه إلغاؤه واستبعاد تقرير الخبرة المذكور والحكم تصديا وفق طلب المستأنفة.

أما بخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم، إن الحكم المستأنف اعتمد فيما قضى به على تقرير خبرة الخبير كريم (ر.) معتبرا أنها سليمة من الناحية الشكلية وموضوعية في مضمونها. لكن إن مااعتمده لا يرتكز على أساس إذ من الناحية الشكلية فإن الخبرة غير سليمة لتجاوز الخبير للمهمة المسندة إليه ويكفي المحكمة الرجوع للأمر التمهيدي وطلب الربان للتأكد من ذلك وأن هذا التجاوز أضر بها كما أنه ليس بالملف ما يثبت استدعاءها ولا دفاعها بصفة قانونية لحضور إجراءات الخبرة وبالتالي فهي تشكل خرقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية. كما أن خبرة كريم (ر.) غير موضوعية وتتضمن عدة مغالطات إذ أنه اعتبر أن نسبة الغبار في الحمولة لا تتجاوز 10,2 % طبقا لنتيجة المختبر في حين أن ذلك غير صحيح ذلك أن النسبة التي حددها المختبر بالنسبة للبضاعة التي لم تنفذ من الغربال REFUS AU TAMIS ذي القطر من 0 إلى 1 مليمتر هو 11,5 بمعنى أن النسبة التي نفذت من الغربال المذكور تصل إلى 88,5% وهي نسبة عالية جدا وأن نفس هذه المحكمة سبق لها أن صححت مثل هذا الخطأ الذي ضمنه الخبير عبد الحي (ب.) في تقريره وأعادت الأمور إلى نصابها في قضية مماثلة بمقتضى القرار رقم 4251 بتاريخ 28/06/2016 في الملف 6410/8201/2015 وبالتالي تكون البضاعة غير مطابقة للبضاعة المشحونة والمشار إليها في سند الشحن على أنها حبيبات وليس غبار مما يدل على حصول عوار فيها أثناء الرحلة البحرية وهي تحت عهدة الناقل البحري مما يجعل مسؤوليته ثابتة. وإن اعتماد الحكم على تقرير غير سليم من الناحية الشكلية والموضوعية يشكل انعداما للتعليل ويبرر إلغاءه واستبعاد الخبرة المذكورة واعتماد تقرير خبرة الخبير محمد (ا.) المدلى به من طرفها واحتياطيا إجراء خبرة قضائية يعهد بها لخبير مختص تكون حضورية بالنسبة للجميع. والتمست الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا على المستأنف عليهما ربان الباخرة (ب.) وشركة (ن.) بأدائهما للمستأنفة بالتضامن ما يعادل 605500,00 دولار أمريكي بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ الأداء وتحميل المستأنف عليهم الصائر مع ترتيب ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق المقال بغلاف التبليغ، نسخة تبليغية من الحكم المستأنف، أربع نسخ من المقال وصورة من الأمر التمهيدي القاضي بتعيين الخبير كريم (ر.) مع نسخة من طلب الربان المقدم في إطار الأوامر المختلفة.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/9/2021 أن السبب الأول الذي تمسكت به الطاعنة يتعلق باستدعاء الخبير للأطراف رغم أن ذلك غير مطلوب منه. وأنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن السيد الخبير لم يوجه استدعاء للأطراف وإنما مجرد إشعار بتاريخ حضوره من أجل إجراء الخبرة على البضاعة التي لا زالت على متن الباخرة وتلك التي كانت بمخازن الطاعنة. وأن المحكمة ستقف على أن ما تم توجيهه هو دعوة invitation عن طريق البريد الإلكتروني وإن في هذا ضمان لحقوق الأطراف لأن الطاعنة أو مسيرها لايمكنه الصعود على متن الباخرة أثناء إجراء الخبرة إلا بعد إذن الربان الذي يبقى من حقه منعه من الصعود إلى الباخرة. وإن الطاعنة لم تبين وجه الضرر الذي أصابها من إشعار الخبير للأطراف بتاريخ ومكان إجراء الخبرة بواسطة رسالة إلكترونية.

ومن حيث إجراء تحاليل عن طريق مختبر، تعيب الطاعنة أيضا على الخبير قيامه بإجراء تحاليل بواسطة مختبر عمومي على عينات البضاعة التي أخذها وإنه من أجل القيام بمهمته على الوجه المطلوب وتقديم الأجوبة الصحيحة التجأ الخبير (ر.) إلى مختبر رسمي للحصول على معلومات أكثر دقة من المعاينة التي قام بها لأنه مهما بلغت كفاءة الخبير إلا أنه قد يلجأ إلى الغير من أجل تقديم الأجوبة الواردة في المهمة المسندة إليه. وإن خير مثال على ذلك أن المادة 65 من قانون المسطرة المدنية أكدت على أنه إذا احتاج الخبير إلى ترجمة شفوية أو مكتوبة لجأ إلى ذوي الإختصاص. وإن احتياج الخبير إلى معلومات دقيقة حول البضاعة ولم تكن تتوفر لديه الوسائل التقنية لذلك فإن من حقه أن يلجأ إلى مختبر علمي في سبيل تقديم الأجوبة المطلوبة منه في إطار المهمة المسندة إليه وإن الطاعنة لم تبين وجه الضرر الذي أصابها من قيام الخبير بإخضاع العينات التي أخذها إلى تحاليل بالمختبر الرسمي للتحاليل والأبحاث الكيماوية من أجل إنجاز تقرير خبرة على الوجه المطلوب وإن الطاعنة كانت تفضل ربما تقرير الخبرة يشبه التقرير الذي اعتمدته في الحصول على أمر بالحجز والذي يعتمد على مجرد تصريح للخبير أن نسبة العوار تبلغ 35% من مجموع الحمولة دون أي أساس أو دليل علمي. وإن الخبير كان ملزما بتحديد نسبة الغبار وكذا مختلف أحجام البضاعة التي هي عبارة عن كريات أكبر أحجامها لا يتعدى 4 ملم مما يستحيل معه على خبير يحترم مهمته أن يقدم جوابا بالاعتماد على مجرد معاينة مجردة كما جاء في تقرير خبير المستأنفة. وإنه رغم أن ما طلب من الخبير هو تحديد نسبة الغبار ولو على وجه التقريب إلا أنه فضل تحديد هذه النسبة بطريقة دقيقة وعلى أسس علمية وهو ما تعيبه عليه الطاعنة وعلى الحكم الذي اعتمد نتائج خبرته وإن السيد (ر.) لجا إلى مختبر رسمي معترف به من طرف الدولة في سبيل تقديم جواب تقني دقيق على المهمة المسندة إليه وهو ما لا يمكن اعتباره سببا لعدم الأخذ بنتائج تقريره ولا سببا لإلغاء الحكم الذي اعتمدها. وإن النقطة الثانية التي اعتمدتها الطاعنة كون الخبير ضمن تقريره تصريحا للممثل القانوني للمدعية رغم أنه لم يدل له بأي تصريح كما لم يدل له بتصريح كتابي وإن السيد الخبير أشار في تقريره أنه أثناء اجتماعه مع الممثل القانوني للطاعنة وفي إطار مناقشة وقائع النازلة وعن سؤال بحكم تجربته الطويلة في المتاجرة بهذه البضاعة قدم الممثل القانوني للطاعنة وجهة نظره حول الضرر المعاين على البضاعة. وإنه طبقا للفصل 65 من قانون المسطرة المدنية إذا احتاج الخبير أثناء قيامه بمهامه إلى ترجمة شفوية أو كتابية تعين عليه اختيار ترجمان من بين المدرجين بالجدول أو الالتجاء إلى القاضي. ويمكن للخبير أن يتلقى على شكل تصريح عاد كل المعلومات الضرورية مع الإشارة إلى مصدرها في تقريره عدا إذا منعه القاضي من ذلك. وإن الخبير القضائي السيد (ر.) أكد في تقريره أنه تلقى تصريحات من طرف السيد (ز.) الممثل القانوني للمدعية ويتضح من خلال المادة 65 أعلاه أن المشرع لم يشترط أي شكل معين حول هذه التصريحات العادية باستثناء ضرورة إشارة الخبير إلى مصدرها وهو ما قام به السيد (ر.). وإن ما يؤكد صحة تلقي الخبير التصريح من الممثل القانوني للطاعنة أن هذه الأخيرة تقدمت بدعواها في مواجهة البائعة مما يثبت أن الأمر يتعلق بمشكل في جودة البضاعة التي تم بيعها للمدعية ولاعلاقة لها بأضرار حصلت أثناء الرحلة البحرية. وأنه برجوع المحكمة إلى الحكم المطعون فيه ستسجل أنه لا يشير في تعليله إلى اعتماده تصريح الممثل القانوني أمام السيد الخبير للقول بعدم قيام مسؤوليته. وإن الحكم اعتمد في تعليله على النتائج التقنية التي جاءت بها التحليلات التي قام بها المختبر الرسمي وقارنت تلك النتائج مع مواصفات البضاعة كما وردت في عقد البيع ووثيقة الشحن لتخلص المحكمة أن البضاعة لا تشكو من أية أضرار سببها النقل.

ومن حيث قراءة نتائج المختبر الرسمي، قدمت الطاعنة قراءتها لنتائج المختبر الرسمي لتخلص في الأخير أن الخبير والحكم أساءا قراءة تلك النتائج وإن الأمر لا يتطلب كثيرا من العناء من أجل قراءة نتائج المختبر وإنه قبل ذلك يشير إلى تناقض الطاعنة عندما أعابت على الخبير استدعاء الأطراف ثم تمسكت بمخالفته مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مما يدل على ضعف موقفها. وإن المختبر الرسمي أوضح في نتائج اختباراته أن الحبيبات التي قطرها بين 4 ملم بلغت 0,1% و3,55 ملم بلغت 07% و2,55 ملم بلغت 27,9 % و2 ملم بلغت 49,6% ثم 1 ملم بلغت 11,5% ليكون مجموع هذه النسب هو 89,8% وإن الحبيبات التي قطرها اقل من 1 ملم تبلغ 10,2%. وإنه بالرجوع إلى نسخة عقد البيع التي أدلت بها الطاعنة للسيد الخبير والمدلى بها رفقة التقرير يلاحظ أن البيع تم على أساس أن البضاعة تتشكل من 90% من كريات قطرها بين 1 و4 ملمتر أي أن 10% سيكون قطرها أقل من 1 ملمتر وهي نفس النتيجة تقريبا التي أثبتتها تحاليل المختبر الرسمي. ويتضح مما سلف أنه فضلا عن كون الأمر يتعلق بجودة البضاعة فإن تقرير الخبرة القضائية أثبت أنه أوصل البضاعة سليمة وأنه لم يرتكب أي خطأ وأنه في جميع الأحوال فإن ممثل الطاعنة أكد للسيد الخبير أن الأمر يتعلق بجودة البضاعة الذي يهم علاقة الطاعنة بالبائعة فقط ولا مجال لتحميله مسؤولية ذلك وإن نتائج التحاليل أثبتت أن هناك فرق بسيط بين ما هو مضمن بالعقد وما تم نقله وتسليمه من طرف العارض. ولكل ما تقدم يلتمس التصريح برفض الطلب في مواجهته لأن النزاع يتعلق بجودة البضاعة وأن الخبرة أثبتت أنه أوصل البضاعة على حالتها التي شحنت عليها وإن الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا سليما مما يليق معه رد الطعن الحالي وتأييد الحكم مع تحميل رافعته الصائر.

وعقبت شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بجلسة 15 يوليوز 2021 أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب لما قضت بعدم قبول الطلب في مواجهتها على اعتبار أنه لم يتم تقديم أي مطالبة في مواجهتها. وأنه باطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي المدلى به من قبل المستأنف عليها فسيتبين لها أنه لا يتضمن كذلك أية مطالبة في مواجهتها. وأنه من جهة ثانية، وباطلاع المحكمة كذلك على مختلف وثائق الملف سواء المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية فسيتبين أنها لا تتضمن أي وثيقة ذات حجية تفيد علاقتها بالنزاع، وإنه في غياب أي وثيقة تفيد علاقتها بموضوع النزاع أو قيام العلاقة المباشرة بينها وبين الضرر المزعوم، فإن الطلب المقدم من قبل المستأنفة في مواجهة هذه الأخيرة يكون غير ذي أساس، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وإنه من جهة ثالثة، فإنه يستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة، وإن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوى بدون صفة، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها، وإن طلب المستأنفة الموجه ضدها في دعوى نازلة الحال يعوزه الإثبات، علما أنه لا صلة لها بالمدعى فيه باعتباره يقتصر في إفراغ البضاعة داخل الشاحنات في إطار الخروج المباشر، والحال أن المستأنفة لم تبرر في طلبها حتى سبب إدخالها في النزاع طالما أنها تعزى مسؤولية الضرر الذي لحقها إلى الناقل البحري، واكتفت بطلب الحكم عليها بالأداء حول المسؤولية دون إثبات صفتها ودون تحديد أساس هذه المسؤولية، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما خلص إليه من حيت عدم قبول طلب إدخالها في النزاع. وإنه من جهة رابعة، فتجدر الإشارة إلى أنها شركة تجارية تنشط في مجال المناولة المينائية، وإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ولاسيما المقال الافتتاحي للمستأنفة فسيتبين أن موضوع النزاع يتعلق بنوع وشكل البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة ولا علاقة له بمناولتها، وهو ما يؤكد كونها لا علاقة لها بالنزاع الحالي. وإنه من جهة خامسة، فإنه يفهم من وثائق الملف أن أساس إدخالها في النزاع الحالي هو رسالة الاحتجاج الموجهة إليها من قبل المستأنفة، في حين أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها، وأن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع يقتصر في وضع آلياتها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه دون أن توضع البضاعة بمخازنها. وإنه من جهة سادسة، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد محمد (ا.) الذي هو أساس مطالبة المستأنفة، فسيتبين أن البضاعة موضوع النزاع خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه، الأمر الذي يؤكد أنها لم تتدخل في عمليات الإفراغ، وأنها غير مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. وكرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء، هذا المبدأ في مجموعة من الاجتهادات المتواترة والثابتة، إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على التصريح بعدم قبول الطلبات الموجهة ضدها كلما كان موضوع النزاع المعروض على المحكمة يدخل في زمرة ما يصطلح عليه "بالخروج المباشر للبضاعة من الميناء" وذلك لغياب أي وجه للمسؤولية عن العوار أو الخصاص في مواجهتها. والحال، أن مطالبة المستأنفة في مواجهتها لا أساس لها، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما خلص إليه.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء بحث بين الطرفين بحضور نوابهم.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على تعقيب ربان الباخرة بواسطة نائبه بعد البحث بمذكرة جاء فيها أن الممثل القانوني للمستأنفة أكد خلال جلسة البحث أنه لم يسبق له أن رأى الخبير السيد (ر.) وأن هذا الأخير حضر إلى مقر الشركة وقام بمعايناته دون أن يجالس الخبير وأنه لم يصرح له بما تمت الإشارة إليه في التقرير المنجز من طرفه، وانه بالرجوع إلى تقرير السيد (ر.) يتبين أنه يشير أنه أجرى معاينته الأولى على متن الباخرة رفقة مجموعة من الأشخاص المشار إلى هويتهم وصفاتهم ثم انتقلوا إلى مقر المستأنفة من أحل معاينة البضاعة التي سبق إفراغها وإيداعها بمخازنها. وان الملاحظ أن الممثل القانوني للمستأنفة يتهم الخبير بالكذب وهو ما يعتبر تزويرا طالما أنه جاء في محرر مكتوب، وأن تقرير السيد (ر.) يتضمن أيضا نتائج تحاليل للبضاعة أثبت صحة ما أثاره الناقل كما أن الممثل القانوني للمستأنفة أقر بأن الأمر يتعلق بعيب ذاتي للبضاعة، وأنه يؤكد ما سبق أن أثاره بشأن نتائج تحاليل البضاعة التي أثبتت نسب مختلف أحجام الحبيبات التي تتكون منها البضاعة وأنه بمقارنة نتائج هذه التحاليل مع مواصفات البضاعة الواردة بعقد البيع يتضح أنها مطابقة للمواصفات الواردة بعقد البيع. وأنه لا يمكن أن يتم الطعن في نتائج تقرير خبير تم تعيينه من طرف المحكمة عن طريق مجرد إدعاء في حين ن الخبير أنجز معاينته بحضور مجموعة من الأشخاص الذين لم يتم استدعاؤهم لجلسة البحث. وان الخبير (ر.) لم يتم تعيينه من أحد أطراف النزاع وإنما من طرف المحكمة مما ينفي عنه شبهة التحيز للطرف الذي قام بتعيينه وأخيرا ان الخبير لم يعتمد على تصريح ممثل المستأنفة في الوصول إلى نتيجة تقريره وإنما اعتمد على نتائج تحاليل رسمية في مختبر عمومي. وانه يتضح مما سلف ان مزاعم الطاعنة لا تقوم على أساس ولا يمكنها أن تنال من نتائج تقرير السيد (ر.) الذي اعتمد نتائج مخبرية في خلاصة تقريره،

لهذه الأسباب

يلتمس رد الطعن الحالي وتأييد الحكم.

وعقبت الطاعنة بعد البحث بجلسة 26/09/2022 ان الثابت من تصريح الممثل القانوني للمستأنفة أن هذه الأخيرة اشترت مادة نيترات أمونيوم في شكل حبيبات من شركة (ن.) إلا أنه بعد وصول البضاعة وفتح العنابر اتضح أن البضاعة هي عبارة عن مسحوق وبعضها أصبح عبارة عن طوب وبعضها تغير لونه، مما جعلها غير قابلة للتسويق وأن الناقل البحري مسؤول عن العواريات الحاصلة في البضاعة ما دام ذلك حاصل أثناء الرحلة البحرية والبضاعة في عهدته كما أن قيمة البضاعة الفاسدة تم تحديدها بمقتضى تقرير خبرة الخبير السيد (ا.)، وبالتالي تكون النقط موضوع البحث ثابتة بمقتضى فاتورة الشراء وسند الشحن وكذا تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنفة في المرحلة الابتدائية.

وعقبت شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2022 أن تصريحات كل من المستأنفة والمستأنف عليه ( ربان الباخرة ) أثناء جلسة البحث تؤكد وتثبت بما لا يدع مجالا للشك ما سبق توضيحه من خلال ما جاء في مختلف المذكرات الجوابية، وأنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي المدلى به من قبل الخصم وكذا جل الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أولا أن المستأنفة لم تتقدم بأي طلب في مواجهتها، فضلا على أن مختلف الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها، وأنه من جهة أولى، فإنه ينبغي التأكيد على أن مسؤوليتها تكون محددة في الأضرار التي قد تصيب البضاعة أثناء عملية المناولة، أو في حالة ما تبث نقص أو عوار في البضاعة بسبب منها. وانه من ناحية أولى، يستفاد من وثائق الملف وكذا مختلف صريحات الأطراف خلال جلسة البحث أن موضوع النزاع يتمحور حول طبيعة ونوع البضاعة التي تم نقلها. ومن ناحية ثانية، فإن مختلف تصريحات الأطراف أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن العوار تمت معاينته من قبل المستأنفة ومختلف الخبراء الذين تم انتدابهم حينما كانت البضاعة لا تزال على متن الباخرة أي قبل تدخلها لمناولتها، وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إذ إخراجها من هذا النزاع، ومن جهة ثانية، فإن كل من موضوع البحث المأمور به وكذا المناقشة ومختلف التصريحات التي راجت خلال هذه الجلسة كانت بخصوص تصريحات ممثل المستأنفة للخبير محمد (ر.) الذي تم انتدابه من قبل المستأنف عليه في إطار مقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية لمعاينة البضاعة وهي لا زالت تحت عهدته، وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها لانتفاء علاقتها بما هو متنازع فيه،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وجعل الصائر على عاتق من يجب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 24/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم انعدام التعليل واعتماده على خبرة غير سليمة من الناحية الشكلية والموضوعية.

وحيث إن الطاعنة استندت في مطالبها بالتعويض إلى الضرر المسجل بخصوص البضاعة موضوع الشحن والمتمثل في تغيير حجمها من حبيبات إلى مسحوق أو غبار وأن البعض منها أصبح عبارة عن طوب كما تغير لون جزء منها مما أصبحت معه غير قابلة للتسويق، وأن الطاعنة دعمت طلبها بتقرير خبرة منجزة من طرف الخبير محمد (ا.) الذي حدد نسبة الخصاص في 35 % .

وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين أنه غير واضح إذ أن الخبير اعتمد على مجرد المعاينة المجردة للبضاعة دون تحليلها بالاعتماد على دراسات تقنية ميدانية بواسطة مكاتب مختصة في هذا الإطار، كما انه اعتمد على مجرد تقدير نسبة الخصاص أو الضرر استنادا للمعاينة المجردة دون إجراء أية تحاليل مختبرية بواسطة مختبر علمي مختص لتحديد كميات البضاعة المتضررة فضلا على ان الخبير لم يحدد في تقريره سبب تضرر البضاعة والمسؤول عن وصولها متضررة.

وحيث إنه من الثابت أيضا واعتمادا على وثائق الملف وأيضا من خلال ما راج بجلسة البحث ان البضاعة تم اقتناؤها وهي عبارة عن حبوب قطرها بنسبة 90 % ما بين 1 إلى 4 ملم لونها أبيض ودرجة الرطوبة لا يتعدى 0,70 وان الثابت أيضا ان البضاعة عند معاينتها من طرف الخبير محمد (ر.) المعين بناء على أمر قضائي تبين له أنها في حالة طبيعية ولا يوجد أي تسرب للمياه كما أن لونها أبيض ناصح والأجزاء التي على شكل طوب تتفتت بسهولة بمجرد الضغط عليها باليد، كما أن حجمها مطابق لما جاء في عقد البيع ونفس الأمر بالنسبة للبضاعة التي تم شحنها وتخزينها بمقر الطاعنة وأن وضعية أو حالة البضاعة أكدها التقرير المنجز من طرف المختبر الرسمي للتحاليل التابع لوزارة الملاحة من اجل تحديد نسبة الغبار وحجم الكريات والذي يتجلى من خلاله ان نسبة الغبار في البضاعة تبقى عادية لانه ناجم على المادة نفسها ولأن حجمها صغير جدا ولا يشكل إلا نسبة قليلة أقل من النسبة المنصوص عليها في عقد البيع. كما أوضح الخبير المذكور ان ضعف جودة البضاعة يجد أساسه قبل الشحن وان طبيعة البضاعة لا تتعرض لأي ضرر إلا في حالة تسرب المياه. كما أن الخبير أثار في تقريره ان البضاعة وصلت في حالة طبيعية ولم تعاين عليها أية تسربات مائية.

وحيث إن منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ر.) تبقى غير مؤسسة قانونا طالما أن هذه الخبرة قد أنجزت وفقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في إطار قانون المسطرة المدنية وأن الخبير أنجز تقريره بحضور كافة الأطراف المعنية. فضلا على أنه وعلى عكس خبير الطاعنة عاين البضاعة على ظهر الباخرة كما عاينها بمقر المستأنفة وانه استمع إلى ممثل الطاعنة الذي صرح له أن الأمر يتعلق بجودة البضاعة وبعيب ذاتي فيها وهو الأمر الذي أكده الممثل القانوني للطاعنة خلال الاستماع إليه بجلسة البحث المأمور به أمام محكمة الاستئناف والذي أجاب عن سؤال للمحكمة في هذا الإطار أنه يوجد عيب ذاتي في البضاعة وبالتالي تبقى خبرة (ر.) المنجزة بناء على أمر قضائي منتجة في الدعوى لاعتمادها على فحص تقني لعينات في البضاعة بعد عرضها على المختبر الرسمي للتحاليل التابع لوزارة الملاحة والذي اعتمد على نتائج مختبرية وتحاليل تقنية أكدت ان الأمر يتعلق بجودة البضاعة نتيجة عيب ذاتي فيها وفقا لما أقر به الممثل القانوني للطاعنة أيضا أمام هذه المحكمة، مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري منتفية وذلك في غياب ما يثبت أن العوار المزعوم سجل خلال الفترة التي كانت فيه الحمولة تحت عهدته وطالما لم يثبت من وثائق الملف ان البضاعة قد تعرضت لأي ضرر بسبب نقلها الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به، ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 376 المؤرخ في 09/05/2022.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial