Réf
68383
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6399
Date de décision
27/12/2021
N° de dossier
2021/8232/1523
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Lettre de protestation, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Connaissement, Code de commerce maritime
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime pour manquant à destination et sur les conditions de validité de la protestation prévue à l'article 262 du code de commerce maritime. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du chargeur pour l'intégralité du manquant constaté.
L'appelant contestait la validité de la protestation, au motif qu'elle n'était pas suffisamment motivée et concernait une différence de quantité au chargement et non à l'arrivée, et soutenait subsidiairement que le manquant relevait de la freinte de route. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la protestation, retenant que l'article 262 du code de commerce maritime n'impose aucun formalisme particulier dès lors que l'avis de réclamation a effectivement porté à la connaissance du transporteur l'existence d'un dommage potentiel.
Sur le fond, la cour rappelle que le transporteur est responsable du manquant constaté par comparaison entre les quantités mentionnées au connaissement et celles déchargées, mais qu'il peut être exonéré pour la part correspondant à la freinte de route. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, elle retient que le taux de freinte de route admissible pour le transport litigieux, au regard des usages du port de destination et des circonstances du voyage, est de 0,40%.
Dès lors, la responsabilité du transporteur n'est engagée que pour la part du manquant excédant ce taux. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement et réduit le montant de la condamnation pour ne retenir que l'indemnisation du manquant excédentaire, augmentée des frais d'expertise et de dispache.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11 مارس 2021 يستأنفان بمقتضاه مقتضيات الحكم عدد 7333 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2020 في اطار الملف عدد 5488/8234/2020 والقاضي بأدائهما لفائدة المدعية مبلغ 101650,68 مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلهما الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث سبق البث في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 3/8/2020 تعرض من خلاله أنها أمنت حمولة من المواد النفطية على ملك مؤمنتها شركة طوطال المغرب و أن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة (ت.) من ميناء الجرف الأصفر إلى ميناء أكادير حسب وثيقتي الشحن المرفقة بالملف طيه و أن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 10/05/2020 و شرع في تفريغ الحمولة في 11/05/2020 بمحضر جميع الأطراف و بحضور الخبير السيد عبد العلي (و.) الذي راقب عمليات الإفراغ التي تمت مباشرة من الباخرة بواسطة مضخات لينتهي التفريغ في نفس أي 11/05/2020 و أن الخبير عبد العلي (و.) الذي كان قد وقف على الكمية المشحونة بميناء الجرف الأصفر المتوسط و كذا على الكمية المفرغة أنجز تقرير مراقبة خلص فيه إلى وجود خصاص حدده في عدم تفريغ جزء من الحمولة.
و أن بيان تسوية الخسائر المنجز على أسس هذه الخبرة أثبت أن الخسارة النهائية ارتفعت إلى 85.650,68 درهم يضاف إليه مبلغ 16.000,00 درهم عن صائر الخبرة ليكون المجموع 101.650,68 درهم مفصلة كالتالي : أصل الخسارة مبلغ 81.650,68 و صائر إنجاز البيان 4000,00 درهم و صائر الخبرة 16.000,00 درهم و أنها أدت لمؤمنتها أصل مبلغ الخسارة و تكبدت مصاريف الخبرة و صائر البيان اللذين يعتبران من توابع الخسارة إذ بواسطتهما يتم تحديد مبلغ الضرر و المسؤول عنه و أنها محقة في استرجاعه ملتمسة الحكم عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما لها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 101.650,68 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و الحكم عليهما بالصائر و الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم طرق الطعن و بدون كفالة نظرا لظروف النازلة و أرفقت مقالها بوثيقتي الشحن حاملتين لطابع و توقيع شركة (م. ب.) و شهادة التأمين و أصل تقرير الخبرة و فاتورة أتعاب الخبير و شهادتين بالكمية المتوصل بها.
و بناء على مذكرة جوابية لدفاع المدعى عليها أضح من خلالها أن الأمر يتعلق بعملية نقل بحري بين مينائين
مغربيين, مما تكون معه أحكام القانون البحري المغربي هي الواجبة التطبيق و ليس اتفاقية هامبورغ.
كما أن الدعوى غير مقبولة شكلا لعدم الادلاء بوصل الحلول و لعدم احترام مقتضيات المادة 262 من القانون البحري المغربي إذ لا يوجد ضمن الوثائق المعتمدة من طرف المدعية أي رسالة احتجاج موجهة إلى الناقل البحري, و استدل بنسخة قرار محكمة النقض عدد 1/101 بتاريخ 21/2/2019 في إطار الملف عدد 2229/3/1/2017 و التمس احتياطيا رفض الطلب لأن نسبة الخصاص تدخل ضمن عجز الطريق.
وبناء على رسالة دفاع المدعي ارفقها باصل وصل الحلول واصل تسوية صائر الخسائر
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فإستأنفته الطاعنة مستندة على أنها أثارت دفعا بعدم القبول لعدم توجيه رسالة الإحتجاج طبقا للفصل 262 من القانون البحري ثم أدلت المستأنف عليها بوثيقة إعتبرتها رسالة إحتجاج وتمسك الطاعن بأنها مخالفة لما يشترط الفصل 262 إلا أن الحكم لم يرد على ما تمسك به من كون الرسالة المدلى بها لا تتوفر فيها الشروط التي حددها الفصل 262 من القانون البحري، و إن من الشروط التي أوجبت المادة 262 توافرها في رسالة الإحتجاج أن تكون معللة إذ أنه لا يكفي تنظيم الإحتجاج من أجل الإحتجاج بل أوجبت المادة أن تكون رسالة الإحتجاج معللة، و إنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها والمعتمدة من طرف الحكم المطعون فيه يلاحظ أنها تنص فقط على أن محررها يثير إنتباه الربان أن بعض النقط التي يمكن أن يكون لها تأثير على الكميات المشحونة، وان الجهة الطاعنة طالبت المستأنف عليها بترجمة الوثيقة من أجل الوقوف على محتواها بشكل واضح إلا أنها لم تستجب لذلك كما أن المحكمة إعتمدت الوثيقة على علتها، وانها تثير انتباه المحكمة إلى نقطة ذات أهمية قصوى فيما يتعلق بمحتوى الوثيقة المدلى بها وهي أنها تتحدث عن الفرق بين الكمية المشار إليها في وثيقة الشحن والكمية التي تم شحنها بصهاريج الباخرة بميناء الشحن وليس بميناء الإفراغ، و إن الوثيقة المعتمدة من طرف الحكم تعتبر دليلا لفائدتهما وليس ضدهما طالما أنها تؤكد بأن الكمية التي تم شحنها على متن الباخرة من أجل نقلها بلغت 2395.922 متر مکعب بدلا من 2402.744 متر مكعب الواردة في وثيقة الشحن، و إن هذه الوثيقة ليست رسالة إحتجاج بسبب الفرق بين الكمية الواردة في وثيقة الشحن والكمية المفرغة بل بالعكس تعتبر إقرارا من صاحب البضاعة أنه لم يسلم الربان كمية أقل من المتفق عليها والمضمنة في وثيقة الشحن وتعتبر دليلا على أن الأمر لا يتعلق بعدم إفراغ جزء من البضاعة بل إن الأمر يتعلق بكمية من البضاعة لم يتم تسليمها من طرف الشاحن إلى الربان بميناء الشحن، و أن هذه الحقيقة ضمنها خبير المستأنف عليها في جدول أورده بالصفحة الأخيرة من تقريره إلا أنه أدلي بتصريح کاذب عندما خلص بأن الأمر يتعلق بعدم إفراغ جزء من البضاعة والحال أن الأمر يتعلق بجزء لم يتم شحنه أصلا باعتراف المؤمن لها الذي حلت المستأنف عليها محله، وإنه بذلك تكون الوثيقة المدلى إعتراف من الشاحن بالكمية الصحيحة التي تم شحنها بالباخرة والتي كانت أقل مما هو متفق عليه ومدونة بوثيقة الشحن، و إن الفصل 262 من القانون البحري يتحدث عن رسالة إحتجاج توجه بعد إفراغ البضاعة وأوجب أن تكون معللة وهو ما لا يتوفر في الوثيقة المعتمدة من طرف الحكم، و إنه فضلا عن كون الوثيقة المستدل بها ليست رسالة تحفظات كما سبق توضيح ذلك أعلاه فإنها في جميع الأحوال تم تبليغها بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة وفق ما يشترطه الفصل 262 من القانون البحري، و إن الحكم المستأنف لم يرد على كل ما تقدم به الناقل البحري مكتفيا بالإشارة إلى إدلاء المستأنف عليها برسالة تحفظات محررة باللغة الإنجليزية في حين أن محتواها يتعلق بكمية البضاعة بميناء الشحن وليس بميناء الإفراغ.
إحتياطيا من حيث كمية البضاعة الحقيقية موضوع النقل:
فان الطاعنة أثارت دفعا وضحت من خلاله أن كمية البضاعة التي تم شحنها كانت أقل مما هو متفق عليه والذي تم تضمينه في وثيقة الشحن وأنه بذلك فإن الخصاص المسجل ليس ضياعا لجزء من البضاعة بل إن هذا الجزء لم يتم شحنه بميناء الشحن، و أن الحكم المستأنف رد الدفع بإعتبار أن الربان لم يبد أي تحفظ حول الكمية المشحونة، و أن التعاقد بين الربان والشاحن يتم عن طريق توجيه طلب من هذا الأخير يتضمن تحديد الكمية البضاعة المراد نقلها فيتم الاتفاق على أجرة النقل وتاريخ الشحن وتاريخ الإفراغ، و إن الناقل البحري يصدر وثيقة الشحن على ضوء المعلومات التي توصل بها وليس بعد الإنتهاء من شحن البضاعة، و إن خير دليل أن الشاحن في النازلة طلب من الطاعنين نقل 2402.744 متر مكعب من الكازوال إلا أن الكمية التي تم شحنها كانت أقل من ذلك ولم تتجاوز 2395,922 متر مكعب في حين أن وثيقة الشحن صدرت على أساس الكمية المتفق عليها منذ البداية وليس على ضوء ما تم ضخه فعليا بعنابر السفينة، و إن هذه الحقيقة أثبتها الشاحن وفق الوثيقة التي إعتمدها الحكم على أنها رسالة إحتجاج كما أكدها الخبير (و.) في تقريره إلا أنه لم يرتب الأثر السليم على ذلك و إستغلها لإثبات نقص كمية الكازوال ونسبة ذلك لعدم إفراغها من طرفهما ، وأن الشاحن يعترف بأنه ضخ بعنابر السفينة كمية أقل مما كان يفترض وأنجز وثيقة بذلك أساء الحكم قراءتها عندما إعتبرها رسالة إحتجاج، و أن الربان لم يكن في مقدوره إبداء أي تحفظ في وثيقة الشحن كما أن إصدار الشاحن نفسه الوثيقة تؤكد أن الكمية المشحونة أقل مما تم تضمينه بوثيقة الشحن يغني عن أي تحفظ لأن الإقرار كافي لإبعاد مسؤولية الربان في هذه الحالة، و إنه برجوع المحكمة إلى تقرير خبير المستأنف عليها السيد (و.) ستلاحظ أن هذا الأخير قام بتحديد كمية الكازوال التي تم ضخها بعنابر سفينة الطاعن إعتمادا تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله، و إن هذه العملية أسفرت على أن كمية الكازوال 10PPMD/D التي تم ضخها بعنابر السفينة من أجل نقلها بلغت 2.395.922 متر مكعب ، و إنه قام بنفس العملية بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ بأكادير والتي أثبتت أن كمية البضاعة بلغت 2.397،936 متر مكعب، و إن سوء نية خبير المدعية ظهرت عندما أراد تحديد كمية النقص المزعوم فقام بمقارنة كمية البضاعة التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة داخل الميناء والتي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات وحددها في 2.383.447 متر مكعب مما يشكل كمية ناقصة محددة في 16.297 متر مكعب أي 0,80% وان الخبير قام بنفس العملية بالنسبة لحمولة الكازوال 10PPMS/D إذ أشار الى وزن البضاعة التي تم ضخها بالعنابر بميناء الشحن بلغت 596،929 متر مكعب وعند وزن البضاعة بميناء الإفراغ بلغت 597،040 متر مكعب مما يشكل فائضا في الكمية المنقولة، وإن المنطق السليم بفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل العنابر بميناء الشحن وعند وصول الباخرة إلى ميناء الشحن، وإن المحكمة ستقف على حقيقة أثبتها خبير المدعية نفسه وتتعلق بالفرق بين الكمية المشار إليها في وثائق الشحن بناء على معلومات الشاحن وبين الكمية التي تم ضخها فعليا بعنابر السفينة والتي تكون وحدها الجديرة بالإعتبار لأن مسؤولية الطاعن تهم ما تم نقله فعليا وليس ما جاء في وثيقة الشحن التي يتم تعبئتها بناء على معلومات الشاحن، و إن هذه الحقيقة تبين أن الطاعن أوصل الكمية التي تم ضخها بعنابر سفينته مع فائض بسيط.
واستثنائيا من حيث عجز الطريق أن أنها أثارت دفعا يتعلق بكون نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق إلا أن الحكم رد الدفع بتعليل جاء فيه أنه إنطلاقا من العرف المستقر في المادة البحرية وما جرى به العمل القضائي أن نسبة الخصاص المسجلة لا تدخل في عجز الطريق، و إنه وكما سبق طرح ذلك أعلاه فإن الخصاص المسجل لم يكن بسبب ضياع أو عدم إفراغ جزء من البضاعة بل بسبب أن الجزء الناقص لم يتم شحنه منذ البداية مما ينتفي معه أي خصاص ، وإنه لا يمكن للمحكمة أن تقرر النسبة التي تدخل في عجز الطريق إنطلاقا من نمادج تقارير خبرة سابقة لأن الأمر يتعلق بحالات مختلفة كما أن العمل القضائي إستقر منذ مدة على إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق مما يكون معه الحكم مجانبا للصواب لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والتصريح برفضه موضوعا مع تحميل المستأنف عليها الصوائر الإبتدائية والإستئنافية واستثنائيا الأمر باجراء خبرة مع حفظ حقهما في التعقيب .
وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من غلافي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها انه فيما يخص الدفع المادة 262 من القانون البحري فإنها قد أدلت خلال المرحلة الإبتدائية برسالة الإحتجاج الموجهة من شركة (م. أ.) إلى شركة (م. ب.) قصد إشعارها بالخصاص الظاهر على البضاعة ، وإن شركة الملاحة توصلت بهذا الإحتجاج حسب الثابت من توقيعها وطابعها بأسفل الوثيقة، وأن هذه الرسالة عبارة عن إشعار بالخصاص الظاهر وقد توصلت بها شركة الملاحة حسب الثابت من توقيعها وطابعها بأسفل الوثيقة، وإن هاته الوثيقة توضح الخصاص اللاحق بالبضاعة وقد توصلت بها شركة الملاحة دون أي تحفظ، و بذلك تكون مؤمنتها العارضة قد احترمت مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري بتوجيه الرسالة المذكورة وإقامة الدعوى داخل أجل 90 يوما من التوصل بالبضاعة ومن جهة ثانية فقد نازع ربان الباخرة في كمية الخصاص اللاحق بالبضاعة زاعما أن الكمية التي تم ضخها في عنابر السفينة عرفت فائضا مقارنة بالكمية المشحونة وذلك باعتماد
تقنية القياس المسماة «ULLAGE ، و إن العبرة في تحديد كمية الخصاص تكون بناء على الكمية المحددة في سند الشحن والكمية المفرغة في ميناء الوصول، و إن الخبير السيد عبد العالي (و.) الذي واكب عمليتي الشحن والإفراغ حدد الكمية غير المفرغة في 19.297 متر مكعب حسب التابت من تقريره المدلى به رفقة المقال الافتتاحي، و إن هذا النقصان أكده كذلك في الشهادتين المتعلقتين بالكمية المتوصل بها ATTESTATION DE RECEPTION والحاملتين لتوقيعه وطابعه وكذا توقيع وطابع شركة (م. أ.)، وان الخبرة في الميدان البحري هي وسيلة إثبات، و إن ربان الباخرة اكتفي بمنازعة مجردة في كمية الخصاص ولم يدل بأية حجة على هذه المنازعة.
وأما حول الدفع لنظرية عجز الطريق فقد دفع الربان بنظرية عجز الطريق زاعما أن قيمة الخصاص لاتتعدى 0,08 % والحال أن الخصاص بلغ 12.297 متر مکعب إي نسبة 803 ,0 % بخلاف مزاعم المستأنف الذي يحاول بسوء نية تقويم هذه النسبة، و أن المقتضى القانوني الصريح في الميدان البحري الذي ينظم نظرية عجز الطريق هو المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تحمل الناقل المسؤولية عن هلاك البضاعة أو تلفها، ما لم يثبت أنه اتخذ جميع ما كان يلزم اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث ، وأنه لا وجود لأي مقتضى في القانون البحري المغربي ينظم هذه النظرية ، وانه يستفاد من النص المذكور أن مسؤولية الناقل هي مسؤولية مفترضة، لا يستطيع نفيها عنه إلا إذا أثبت أنه اتخذ جميع الاحتياطات لتجنب الحادث أو أنه لا دخل له في إحداثه، و إن الربان كان عليه أن يثبت أن نسبة الخصاص نتجت فعلا عن النقص الطبيعي وذلك من خلال إدلائه بتقرير الرحلة البحرية الذي يثبت الظروف غير المناسبة التي قد تكون سببا في الخصاص والحال أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) سيتضح أنه نص على أن الرحلة البحرية قد مرت في ظروف مناخية جيدة وأن مسافة الطريق لم تكن طويلة ، وإن الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص تشير إلى أن نسبة الخصاص الطبيعي التي تعفي الناقل من المسؤولية هي التي ترجع إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل وأن نسبة هذا الخصاص تتغير من ميناء إلى آخر ومن مادة إلى أخرى، و إنه في جميع الأحوال فإن نسبة عجز الطريق بالنسبة للمواد النفطية وما شابهها لا يمكن أن تتعدى 11 ,0 % وهو الأمر الذي سار عليه جميع الخبراء ومن ذلك الخبير عبد العالي (و.) حسب التابت من تقريره المدلى به ابتدائيا المنجز بأمر من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 5468/8232/2017 وهو التقرير الذي صادقت عليه محكمة الاستئناف ، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 17/05/2021 ، ان تمسك المستأنف عليها الوثيقة المدلى بها يبين اهمية ملتمسهما بتكليفها بترجمتها والوقوف على محتواها الحقيقي ، و إنه في جميع الأحوال فإن هذه الوثيقة تصرح من خلالها الشركة المعينة من طرف الشاحن أنها لاحظت فرقا بين الكمية المشار إليها في وثيقة الشحن وتلك المسجلة عند إنتهاء عملية الشحن وهي عبارة عن ناقص 6.822 متر مكعب أي بنسبة 0.28% ، وإن الوثيقة تتحدث عن ميناء الشحن ، وانه من حقهما ان يلتمسا من المحكمة تكليف المستأنف عليها أن تقوم بترجمة لهذه الوثيقة رفعا لكل لبس رغم وضوح عباراتها، وانهما يحيلان المحكمة إلى الصفحة رقم 3 من تقرير خبير المستأنف عليها خاصة الجدول الثاني تحت عنوان ULLAGES A BORD الذي يبين أن كمية الكازوال المشحونة بلغت 922، 2395 متر مكعب بدلا من 2402،744 الواردة في وثيقة الشحن وهي نفس المعلومات المضمنة في الوثيقة المتمسك بها على أنها رسالة إحتجاج، وانه مادام أن الوثيقة المعتمدة في الحكم تهم مرحلة الشحن وليس مرحلة الإفراغ وما دام أنها تبين الكمية الحقيقية التي توصل بها الربان بميناء الشحن فإن غياب رسالة إحتجاج بعد إفراغ البضاعة يعتبر خللا شكليا مما يليق معه إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
وإحتياطيا من حيث كمية البضاعة الحقيقية موضوع النقل أنهما يتمسكان بالنتائج المسجلة حول كميات البضاعة المشحونة وفق عملية ULLAGES والتي تبين أن كمية البضاعة التي تم ضخها بعنابر السفينة بميناء الشحن كانت أقل من الكمية المدونة في وثائق الشحن والتي تم إنجازها بناءا على المعلومات المطلوبة من الشاحن، و إن الكمية الواردة في وثائق الشحن تم تضمينها بناء على المعلومات التي تم التوصل بها من الشاحن عند الاتفاق على عقد النقل في حين أن الكمية الحقيقية، التي تم ضخها بعنابر السفينة من أجل نقلها كانت أقل مما جاء في وثائق الشحن وهذا تم التأكد منه بصفة تواجهية بين الأطراف عن طريق محضر RAPPORT D'ULLAGE والذي تم تضمين نتائجه بتقرير السيد (و.)، و إن الجهة الطاعنة تدلي طيه بنسخة من هذا المحضر لكل غاية مفيدة.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/5/2021 انه خلافا لما تمسك به الربان وشركة الملاحة فإن الوثيقة المدلى بها واضحة وصريحة في تضمينها إشعارا بالخصاص الظاهر على البضاعة المنقولة وهذه الوثيقة تحمل في أسفلها طابع وتوقيع شركة (م. ب.)، و إنه من المعلوم قانونا وقضاء أن المشرع لم يشترط شكلا معينا في رسالة الاحتجاج المنصوص عليها بالفصل 262 من القانون البحري، كما أنه لم يشترط تضمينها تفصيلا معينا للعوار أو النقص الحاصل للبضاعة باعتبار أن ذلك يقع أثناء الخبرة أو المعاينة التي تنجز على البضاعة أثناء عملية الإفراغ، و إن ربان الباخرة هو مسؤول عن البضاعة من مرحلة الشحن إلى مرحلة الإفراغ ورسالة الإحتجاج حتى وإن كانت اتخذت بعد مرحلة الشحن وقبل عملية الإفراغ فإن ذلك لا يعيبها شكلا ما دام أن الغاية منها هي إخبار الربان بالخصاص المحتمل للبضاعة، وإن شركة (م. أ. م.) لاحظت أن هناك نقص في البضاعة فأشعرت بذلك شركة الملاحة والتي لم تبد أي تحفظ بخصوص هذا النقص، و فيما يخص الدفع بعمليات القياس بتقنية ULLAGES فإنه حجة على كون المستأنفين كانا على علم بالنقص الحاصل في البضاعة المنقولة ومع ذلك لم يتخذا أي تحفظ بخصوص ذلك، و إن سندي الشحن موضوع هذه الدعوى حاملين لطابع وتوقيع شركة الملاحة بدون أي تحفظ ، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفقا لمذكرتها الجوابية.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق.
وبناء على تقرير الخبير نور الدين العماري المؤرخ في 5/11/2021 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز في 0,8031% ونسبة عجز الطريق في 0,40% والتعويض المستحق في 31645,16 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 06-12-2021 ان الملف معروض على انظار المحكمة بعد انجاز الخبرة الحسابية المأمور بها تمهيديا من طرف الخبير السيد العماري نور الدين، الذي وضع تقريره خلص فيه الى القول بأن نسبة عجز الطريق في مثل نازلة الحال لا يمكن ان تتعدى 0,40% وان نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة والمحددة في 0,8031% تتعدى القدر المتسامح فيه، وانطلاقا من ذلك حدد التعويض المستحق في مبلغ 31.645,16 درهم. وان الخبير ليخلص الى ما تم بيانه اعلاه، فقد حدد الخصاص اللاحق في البضاعة في 19.297 متر مكعب وخصم منه 3.604 متر مكعب عن نسبة الاعفاء " Franchise" و 9.6109 متر مكعب عن عجز الطريق ( 6.0821 م = 9.6109 م3 – 3.604 م3-19.297 م3 ).وان نسبة عجز الطريق التي حددها الخبير في 0,40 % نسبة جد مبالغ فيها بالنظر لظروف شحن البضاعة وافراغها ومرحلة الرحلة البحرية التي لم تعترضها اية عوائق يمكن ان تبرر نسبة العجز التي توصل اليها السيد الخبير.
ومن جهة ثانية فإن الخبير حينما خصم نسبة الاعفاء ' Franchise" المحددة في 3.604 م من الخصاص اللاحق بالبضاعة يكون قد جعل الربان يستفيد من هذا الخصم مرتين، مرة من خلال بيان التسوية Dispache الذي اعفى الربان اصلا من نسبة 0,15 % عن الاعفاء ومرة ثانية من خلال تقرير الخبرة الذي خصم نسبة الاعفاء من الخصاص اللاحق بالبضاعة. ويتعين والحالة هاته الامر باجراء خبرة حسابية مضادة.
وبصفة احتياطية واذا ما ارتأت المحكمة المصادقة على الخبرة المنجزة، فإنه يتعين بالاضافة الى التعويض الذي توصل اليه الخبير الحكم للعارضة كذلك بصائر انجاز البيان المحدد في 4000,00 درهم ومصاريف خبرة السيد (و.) المحددة في 16.000,00 درهم ، لتكون العارضة محقة في مبلغ 51.645,16 درهم .
و عقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 06/12/2021 أن الخبير القضائي السيد العماري نور الدين أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 040%. و إن السيد الخبير استبعد عدة حقائق ثابتة من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها بين يديه وأشار إلى محضر منجز من طرف مجموعة من الخبراء حول مختلف نسب عجز الطريق حسب نوع البضاعة وأن هذه الجدول يشير إلى أن نسبة عجز الطريق بالنسبة للمزاد النفطية يتراوح بين 5، 1% و 2% إلا أنه إرتأی أن يحدد نسبة عجز الطريق في الملف الحالي في 0.40 % و أن الخبير لم يبين الأساس المعتمد من طرفه من أجل تحديد نسبة عجز الطريق في 0.40 % بدلا من 1.5% و 2% و هناك أيضا نص تنظيمي و هو القرار عدد 871-78 الصادر عن السيد وزير المالية بتاريخ 30/12/1977 المتعلق بعجز الطريق الخاص بالمواد البترولية المدلى بنسخة طيه و إن هذا القرار حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة للمواد البترولية في 2% من الحمولة الكاملة و إنه يتضح مما سلف أن السيد الخبير لم يأخذ بالاعتبار التقدم الموقع منطرف مجموعة مهمة من الخبراء البحريين والدين بحكم خبرت نسب عدز الطريق لعدة مواد يتم نقلها على شكل خليط كما أنه لم يطبق نصا قانونيا صادر عن وزير المالية يحدد نسبة عجز الطريف في 702 بالنسبة للمواد البترولية ، لهذه الأسباب يلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بها على ضوء ما سبق أو تعيين خبير جديد و إحتياطيا تأييد الحكم.
مرفقا مذكرته : نسخة من قرار وزير المالية المشار إليه
وبناء على ادراج الملف بجلسة 6-12-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27-12-2021.
محكمة الإستئناف
حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 262 ق ت البحرية وبان رسالة الإحتجاج المدلى بها لا تتوفر فيها الشروط المحددة بموجب الفصل المذكور فالثابت من خلال الإطلاع على ملف النازلة ان الأمر يتعلق بعملية نقل بحري بين مينائين وطنيين وبالتالي فان النص الواجب التطبيق في النازلة هو مقتضيات الفصل 262 من قانون التجارة البحرية والتي تنص على أنه لا تقبل أية دعوى تعويض بسبب عوار خصوصي او هلاك جزئي ضد الربان او المجهز او اصحاب البضائع اذا لم يقع تنظيم احتجاج معلل وذلك بواسطة اجراء غير قضائي او رسالة مضمونة داخل اجل لا يزيد عن ثمانية ايام غير محسوبة ضمنها ايام العطلة ابتداء من تاريخ اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل اليه ولم يتبع هذا الإحتجاج بدعوى قضائية داخل اجل تسعين يوما وانه في النازلة الحالية فالمستأنف عليها قد ادلت برسالة الإحتجاج الموجهة من شركة (م. أ.) الى شركة (م. ب.) قصد اشعارها بالخصاص الظاهر على البضاعة وهي الرسالة التي توصلت شركة الملاحة واشرت بطابعها وتوقيعها ، كما أن المستأنف عليها قد تقدمت بدعواها داخل اجل 90 يوما وفقا لما هو منصوص عليه بمقتضى الفصل 262 المذكور اعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بان رسالة الإحتجاج المدلى بها غير معللة وبأنها تتعلق بالنقص المسجل عند الشحن وليس عند الإفراغ فهو مردود من الناحية القانونية طالما انه بالرجوع الى الفصل 262 المذكور فانه لم يشترط شكلا معينا للإحتجاج وان الرسالة المدلى بها من طرف مؤمن المستأنف عليها قد أشارت الى الخصاص المسجل على البضاعة وقد توصلت بها شركة الملاحة التي أشرت على الرسالة بتوقيعها دون ابداء أي تحفظ حول النقص المشار اليه في رسالة الإحتجاج تبقى معه الغائه من رسالة الإحتجاج قد تحققت طالما أن الناقل البحري قد توفر لديه العلم بالضرر المسجل مما يبقى معه السبب المثار في غير محله ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص المنازعة في كمية الخصاص اللاحق بالبضاعة فهو مردود طالما أن كمية الخصاص انما يتم تحديدها بناء على كمية البضاعة المحددة بمقتضى سند الشحن ومقارنتها مع الكمية المفرغة وان نسبة الخصاص المسجلة قد حددها تقرير الخبرة المنجز عند وصول البضاعة وبالتالي فان الناقل يعتبر مسؤولا عن البضاعة المسلمة اليه مند انطلاق عملية البشحن لغاية افراغها بميناء الوصول وأن أي خصاص مسجل بعد مرحلة الشحن يبقى هو المسؤول عنه في غياب ما يثبت اتخاده اية تحفظات بخصوص وزن وكمية البضاعة المسلمة اليه عن الشحن.
وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل باعفائه من المسؤولية نظرا لكون الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا الطريق فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين السيد العماري نور الدين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بأنها لا يمكن ان تتجاوز في أقصى الحالات 0,40 % من مجموع الحمولة وهي حمولة الكازوال PPM10 DD وحدد نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,803 % وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 31645,16 درهم .
وحيث ان الثابت ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه و أنه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري المستأنف يستفيد من إعفاء من المسؤولية لغاية 0,40 % من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات الفصلين 4 و5 من مدونة التجارة.
وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنف عليها في الخبرة المنجزة وخرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. فهو مردود طالما ان السيد الخبير قام باستدعاء الأطراف ونوابهم بالبريد المضمون، مما يكون معه الخبير قد احترم في تقريره مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وقام بما هو مطلوب منه هذا فضلا على أن الأمر لا يتعلق بإجراء خبرة حسابية وإنما يتعلق بتحديد العرف السائد بخصوص الرحلات المماثلة وهي أمور تعتمد بالأساس على خبرة الخبير كتقني في مجال النقل البحري ، كما و أن الخبير المعين وبحكم طبيعة عمله كخبير مختص في الشؤون البحرية والمعاملات داخل الميناء وأخذا بعين الاعتبار طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بعملية النقل والمعدات المستعملة فقد توصل إلى تحديد نسبة العجز التي تدخل في عجز الطريق في 0,40 % وهي النسبة التي يستفيد معها الناقل من قرينة التسليم المطابق .
اما بخصوص تمسك الناقل ان نسبة الخصاص الطبيعي بالنسبة للمواد البترولية محددة ما بين 1,5 و 2% وفقا للمحضر الموقع عليه من طرف مجموعة من الخبراء فهو مردود طالما ان نسبة عجز الطريق تختلف حسب الظروف التي مرت بها كل رحلة بحرية ووسائل الشحن والافراغ المستعملة وايضا العرف المعمول به بميناء الافراغ.
وحيث انه وبخصوص ملتمس الناقل البحري ارجاع المهمة للخبير فهو مردود اعتبار للحيثيات اعلاه خاصة وان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية.
وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 31645,16 درهم عن اصل الخسارة يضاف له مبلغ 4000 درهم عن اصل تصفية الخصاص ومبلغ 16000 درهم عن مصاريف الخبرة اي ما مجموعه 51645,16 درهم.
وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علينا و حضوريا .
في الشكل:
موضوعا : باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في51645,16 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025