Réf
72266
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1964
Date de décision
25/04/2019
N° de dossier
2018/8232/5451
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Manquant de marchandise, Indemnisation, Franchise de route, Expertise judiciaire, Action subrogatoire, Absence de réserves à la livraison
Base légale
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination du déchet de route et ses conséquences sur la responsabilité du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage, fixée forfaitairement par la jurisprudence. La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si le déchet de route doit être fixé par référence à une jurisprudence constante ou s'il doit être déterminé au cas par cas en fonction des usages du port de destination et des spécificités du voyage. La cour retient que l'usage, en tant que source formelle du droit, prime sur la jurisprudence et que le déchet de route ne peut être fixé forfaitairement. Elle considère que la détermination de la freinte de route relève d'une appréciation in concreto qui doit tenir compte de la nature de la marchandise, de la durée du voyage et des conditions de déchargement. S'appuyant sur une expertise judiciaire, la cour fixe le déchet de route admissible à un taux inférieur à celui retenu par le premier juge et engage la responsabilité du transporteur pour le manquant excédentaire, sur le fondement de la présomption de faute. Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de l'absence de réserves à la livraison, rappelant que cette omission a pour seul effet de renverser la charge de la preuve du dommage sans pour autant éteindre l'action contre le transporteur. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour la perte excédant le déchet de route ainsi redéfini.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركات التأمين الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/06/2018 تحت عدد 6044 موضوع الملف عدد 3559/8218/2018 والقاضي القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 959 الصادر بتاريخ 13/12/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن الطاعنات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03 أبريل 2018 يعرضن من خلاله أنهن أمن لفائدة شركة (ز. س.) شحنة متكونة من 2.994.588,00 كلغ من زيت النخيل، نقلت عن طريق البحر وأنه تبين عند وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء تعرضها بخصاص، والذي وقع تعويض الضرر الناتج عنه للمؤمن لها، والتمسن الحكم على المدعى عليه بأداء 20.000 درهم مؤقتا مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر وحفظ حقه في تحديد مطالبه الختامية.
وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق مع طلب إضافي المدلى بها بجلسة 13/04/2018 والتي جاء فيهما أن العارضات استجمعن كافة الوثائق الضرورية فاتضح لهن أن مجموع الخسارة ارتفع إلى 80.198,13 درهم ، ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه المبلغ السالف الذكر مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر، وأرفقن مقالهن بشهادة التأمين وسندات الشحن وشهادتي الوزن وتقرير مراقبة ورسائل وفواتير وشهادة التأمين وعقد الحلول وأصل وصل تصفية الخصاص ورسالة الاحتجاج .
وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2018 بمذكرة جاء فيها أن الطلب غير مقبول وغير مبني على أساس موضوعي نظرا لعدم توجيه رسالة التحفظ للناقل البحري، ولعدم حضورية الخبرة، وكذا لكون الخصاص المزعوم وقع بعد خروج الحمولة من عهدة الناقل البحري، ولاستفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق طبقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ، ولثبوت أن الخصاص اللاحق بالبضاعة يدخل في إطار عجز الطريق، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأرفق الطلب بصورة من لائحة الخبراء، وتقرير الوزن، ورسالة تحفظ.
وبناء على جواب المدعيات بواسطة نائبهن 05/06/2018 بمذكرة التي أكد من خلالها ما سبق مضيفا أن مزاعم المدعى عليها غير جدية وغير قانونية لأن مسؤولية الناقل البحري ثابتة ولكون الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما تم التعارف بشأنه حيث استقر العرف البحري في تحديدها في نسبة تتراوح بين 0,1 % و0,2 % فحسب، والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم قد شابه فساد التعليل ومخالفته للقانون وللاجتهاد القضائي القار بشأن عجز الطريق وإثباته وكيفية تحديده، ذلك أنه علل ما قضى به على أساس أن الخصاص اللاحق بالشحنة، ونسبة 0,52 % تدخل في إطار الضياع الطبيعي، ذلك أنه من المسلم به أن البضاعة قابلة للنقصان في وزنها باعتبار طبيعتها، فإنه مما لا يمكن التسليم به هو كون نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق، ومن المسلم به أيضا أن العرف في الميدان البحري قد استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية في حالة الضياع الطبيعي للطريق إلا أنه جعل ذلك مشروطا يتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها ، وأن نسبة الخصاص في هذه النازلة ليست بالضئيلة وان المحكمة مصدرة الحكم لم تبين خصائص البضاعة المشحونة وما إذا كانت تخضع بحكم تلك الطبيعة للنقض ومن أين استقت المعطيات العلمية بشأن طبيعة الشحنة. وان تحديد الحكم لنسبة عجز الطريق في 1 % جاء خرقا للقانون خاصة وأن الأعراف والعادات بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان والمكان والظروف المحيطة بعمليات الشحن والنقل والتفريغ وأن القضاء لا يمكن له أن يخالف العرف وان النهج المذكور، الذي كان في السابق يعتبر أن كل خصاص يقل عن 1 % يدخل أوتوماتيكيا في عجز الطريق ، قد تم التراجع عنه نهائيا لمخالفته للعرف البحري والتوجه الحديث للقضاء التجاري، وبالتالي لا يوجد مسوغ لاعتبار نسبة 1% فما أقل تدخل أوتوماتيكيا في عجز الطريق، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن تغيير موقف فقهاء القانون البحري وكذا قضاته المتخصصين، الذين بدورهم أصبحوا ينادون، ويعتبرون أن نسبة عجز الطريق، إنما تحدد وفقا لعادات وأعراف ميناء المرسل إليه أي ميناء الوصول، وبالتالي فإن هذه النسبة لا تدخل في إطار حتى السلطة التقديرية للمحكمة، لذلك يلتمسن إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ 80.198,13 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي والإضافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة حكم.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/12/2018 ان الحكم المطعون فيه كان على صواب وطبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة تطبيقا سليما وان نسبة الخصاص المحددة في 0,27% حصلت بعد الإفراغ ، مما يجعل الناقل معفيا من المسؤولية، وان العمل القضائي قد استقر على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في حدود نسب معينة، وفي احمال خاصة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها ، وان هذه النسبة قد تصل حسب العمل القضائي إلى 2% مع تحميله ما زاد على ذلك إعمالا للفصل 461 من م.ت. ، وبصفة احتياطية فإن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له أي رسالة التحفظ بعد الإفراغ وتسليم البضاعة ، مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ، فضلا على أن الخبرة لم تنجز بكيفية حضورية تحت الروافع عند الإفراغ ، كما أن الخبرة المنجزة من طرف شركة (ب. ي. ت. د. س.) بطلب من المرسل إليه لم تكن حضورية ، علاوة على أن الخبير يتمتع بقرينة التسليم المطابق في غياب رسالة التحفظ ، كما أن العارض سبق له أن تحفظ ضمن وثيقة الشحن في كمية البضاعة المنقولة ، وأن المرسل إليه عجز أن يثبت بصفة قانونية لا الكمية المنقولة بميناء الوصول ، مما يبقى معه الناقل متمتعا بقرينة التسليم المطابق/ مما يتعين معه لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف لجلسة 06/12/2018، ألفي بالملف مذكرة جوابية ، تسلم نائب المستأنفات نسخة منها ، والتمس مهلة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة ، وتم حجزها للمداولة لجلسة 13/12/2018.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 959 الصادر بتاريخ 13/12/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد نسبة عجز الطريق.
وبناء على تقرير الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي المؤرخ في 18 مارس 2019 والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز في 0,52 % ونسبة عجز الطريق في 0,30 % وتحديد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 5142,036 دولار أمريكي.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2019 أن الخبير القضائي أكد ان نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا يمكنها بأي حال ان تتجاوز 0,30 %، ويتضح من خلال وثائق الملف أن الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي، مما يمكن التسامح بشأنه. وأنه بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق فإنه متى لم يثبت الناقل البحري ان الخصاص مرده عجز الطريق، فان مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة، ويكون من الثابت في قضية الحال، أن المستأنف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها. وان القرينة القانونية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال تطبيقها. وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين. كما ان الخبير القضائي عند احتسابه للتعويض المستحق للطاعنات لم يحتسب عن خطأ مصاريف تصفية الخصاص المحددة في مبلغ 4.000 درهم، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بعدم جدية وعدم قانونية دفوع المستأنف عليه، وبأن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما يمكن التسامح بشأنه ومن ثمة اعتباره لا يدخل في عجز الطريق، وإنما مرده إهمال وتقصير المستأنف عليه، مما يتعين معه تحميله كامل مسؤولية الخصاص، والقول والقرار بالتالي وفق مقال المستأنفات وتحميل المستأنف عليه الصائر، واحتياطيا الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 5.142,36 دولار أمريكي حسب سعر الصرف سواء بتاريخ القرار أو تاريخ التنفيذ باختيار المستأنفات الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير مضافة إليه 4.000 درهم كصائر تصفية الخصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2019 أن الخصاص اللاحق للبضاعة وقع بعدما خرجت البضاعة من تحت حراسته، وما يدل على ذلك هما رسالتي التحفظ الصادرتين عن الناقل البحري وكذا تقرير الوزن بعنابر السفينة التي تبين أنه يوجد فائض بالبضاعة المنقولة بعنابر الباخرة قبل الإفراغ وسبق له ان أدلى بالوثائق المذكورة رفقة مذكرته الجوابية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 22 ماي 2018 وأنه بدلي مرة أخرى بصور منها رفقة مذكرته الحالية، وأنه من المؤكد قانونا أن كل خصاص لوحظ بالبضاعة بعد الإفراغ فأن الناقل البحري لم يكن مسؤولا عنه حيث تنتهي مسؤوليته وقت الإفراغ. وأنه سبق وأن أكد على أنه لا يوجد بالملف ما يعاكس مضمون الوثائق المدلى بها ابتدائيا. وعلى الخصوص ان المرسل إليه لم يوجه أي تحفظ للناقل البحري بخصوص حالة وكمية البضاعة المسلمة له. وأن الخبير المعين السيد ملوكي أكد بدوره على أن شركة (ه.) قبلت البضاعة عند وصولها بميناء اكادير بدون تحفظ، وذلك يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الاسم المتحدة خصوصا وأنه لم تجر أي معاينة مشتركة ما بين المرسل إليه والناقل البحري وقت الإفراغ وتحت الروافع حيث تنتهي مسؤوليته وتنتقل لمتعهد الإفراغ شركة مارسا ماروك وان الناقل البحري تحفظ في شأن عمليات الإفراغ بواسطة رسالتين وأدلى بتقرير الوزن يثبت وجود فائض بعنابر الباخرة قبل الإفراغ. وأن تقرير الوزن المذكور المدلى به ابتدائيا والمنجز من طرف شركة (س. م.) على يد المراقب السيد واصفي (ح.) يفيد ان البضاعة وصلت إلى الميناء وبها فائض. وأن الخبير لم يطلع على وثائق ملف حيث لم يشر إلى الوثائق المدلى بها من طرف الناقل البحري لإثبات الفائض. وأنه يتمسك بجميع دفوعه الرامية إلى التصريح بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية نظرا لان الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته وان المرسل إليه لم يتحفظ في شأن البضاعة المسلمة له. أما فيما يخص خلاصات الخبير، فإنه بالرغم من ان الخصاص المزعوم قد وقع بعد الإفراغ فانه يؤكد ان الخبير قد اعتبر ان عجز الطريق محدد في 0,30 % دون بيان مصدر معرفته أو تقديره لهذه النسبة والمعلوم انه كان على الخبير ان يستند إلى العرف السائد بميناء الوصول وانه سلم له لائحة تتضمن تحديد العرف المشهود عليه من طرف مجموعة من الخبراء. وأن تحديد نسبة العجز في 0,30 % لا يستند إلى أي أساس ولا يطابق العرف أبدا. وان العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1 % من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري، وأما لائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن الزيوت من أوربا إلى موانئ المغرب في 1,5 % بالنسبة للحمولة وان الخبير اكتفى برأيه دون الأخذ بالعرف. وأن الخبير لم يبرز المحكمة العرف السائد بميناء الوصول إلى العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخبير بعدما حصر عجز الطريق في حدود 0,30 % ولتحديد قيمة التعويض المستحق عن الخصاص فانه لم يخصم نسبة 0,20 % عن Franchise وهي الإعفاء المتفق عليه تعاقدا ما بين المرسل إليه وشركة التامين طبقا لشهادة التأمين. وبالفعل وباعتبار عجز الطريق المحدد حسب رأي الخبير في 0,30 % ونسبة Franchise ب 0,20 % فان العارض معفى من كل المسؤولية عن نسبة 0,30 = 0,20 % = 0,50 % من الحمولة. وان الخبير السيد عبد الهادي (ب.) عن شركة (P. y. t. d. s.) الذي عاين البضاعة بطلب من شركة التامين سند حدد الخصاص في 14297 طن أي 0,47 % من الحمولة وليس 0,52 % النسبة التي حددها الخبير المعين من طرف المحكمة حيث يستخلص من تقرير شركة (P. y. t. d. s.) تمييزا ما بين الكمية المسجلة بالميناء والكمية المسجلة بمخزن الشركة المرسل إليها أي بمقرها خارج الميناء. وان الخصاص الذي لحق بالميناء وليس أثناء النقل محدد فقط في نسبة 0,47 % وبالتالي تقل عن الخصاص المتسامح فيه قانونا تم اتفاقيا ويعفى عنه الناقل البحري بقوة القانون. وان الخبير لم يقم بدراسة جدية للوثائق المسلمة له وكذا المضمنة لملف النازلة وأكثر من ذلك فان الخبير بعدما صرح ان عجز الطريق محدد في 0,30 % فارتأى ان يحدد التعويض بالعملة الأمريكية حيث حدد التعويض الذي يعتبره مستحقا في مبلغ 5142,036 دولار وان تحديد التعويض بعملة اجنبية هو إجراء غير قانوني وعديم الاعتبار، لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم باستبعاد خلاصات الخبير والقول ان الخصاص يدخل بكامله في إطار عجز الطريق وفي إطار الإعفاء التعاقدي Franchise وبتأييد الحكم الابتدائي وبرفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري مع إبقاء الصائر على رافعه. مرفقا مذكرته بصورة لائحة موثقة من طرف مجموعة من الخبراء في شأن عجز الطريق وصورة من تحفظات الناقل البحري وصورة من تقرير الوزن تفيد وجود فائض بعنابر الباخرة قبل الإفراغ.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/04/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد اللطيف ملوكي حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,52 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,30 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 5142,036 دولار أمريكي وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن زيت النخيل الخام تم نقلها في صهاريج السفينة وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء الولايات المتحدة الأمريكية وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.
وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,30 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام مسؤوليته وبأن البضاعة وصلت وبها فائض فهو مردود طالما أن المسؤولية في ميدان النقل البحري تقوم على أساس الخطأ المفترض والحال أنه في النازلة قد ثبت من خلال الوثائق أن البضاعة التي تعهد بنقلها قد لحقها خصاص أثناء الرحلة البحرية، وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة قصد إيصالها وفقا للمواصفات والكيفية التي شحنت عليها، فإن مسؤوليته المفترضة أصبحت ثابتة في حدود نسبة العجز غير المعفاة مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بنسبة 20 % الممثلة للإعفاء المتفق عليه تعاقدا بين المرسل إليه وشركات التأمين، فهو مردود باعتبار أن هذا الخصم إنما هو وارد في إطار عقد التأمين وبالتالي فهو يلزم طرفيه المؤمن والمؤمن له ولا صفة للناقل للتمسك به أو الاستفادة من مقتضياته.
وحيث إنه بخصوص تمسك الناقل بان الخبير حدد التعويض بالعملة الأجنبية فهو مردود طالما أن القرار القاضي بالأداء يتم تنفيذه بالعملة الوطنية المعادلة للمبلغ المستحق على النسبة الزائدة عن عجز الطريق.
وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فانه وعملا بالفصل المذكور فان المشرع وإن أوجب توجيه رسالة التحفظات في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة، وان المرسل إليه في النازلة قد أثبت الخصاص بواسطة خبرة منجزة بحضور الطرفين، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على الناقل البحري بالمبالغ المسطرة في الخبرة المنجزة إضافة إلى 4.000 درهم عن تسوية العوار.
وحيث إن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة مع رفض باقي الطلبات.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات ما يعادل مبلغ 5142,03 دولار أمريكي بالعملة الوطنية حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار الطاعنات ومبلغ 4.000 درهم عن صائر تصفية العوار مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
66450
La comptabilité d’un commerçant, si elle est tenue régulièrement, fait foi contre lui et peut être invoquée par son cocontractant pour prouver une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
Rejet de l'exception d'incompétence, Preuve en matière commerciale, Prestation de services publicitaires, Prescription quinquennale, Paiement de factures, Force probante de la comptabilité, Expertise comptable judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat commercial, Confirmation du jugement
66449
L’agence de voyages est responsable de plein droit envers son client de la bonne exécution des obligations nées du contrat, y compris celles devant être exécutées par d’autres prestataires de services (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66446
Le contrat de gérance libre d’un fonds de commerce n’est pas une sous-location déguisée malgré l’usage par le gérant de sa propre enseigne (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66445
Gérance libre : La résiliation du contrat pour expiration du terme ne peut être fondée sur une mise en demeure visant le recouvrement de redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
66444
La facture revêtue du cachet et de la signature du débiteur constitue une preuve écrite suffisante de la créance en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66443
Responsabilité de l’agence de voyages : une augmentation du prix du billet par le transporteur aérien ne constitue pas un cas de force majeure exonérant l’agence de sa responsabilité contractuelle envers le client (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66437
L’agence de voyages est responsable de plein droit de la bonne exécution du contrat et ne peut s’exonérer en invoquant une augmentation de prix par le transporteur aérien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66434
La location d’un café équipé et d’un local adjacent pour un loyer unique constitue un contrat de gérance libre excluant l’application du statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66433
Gérance libre : Le gérant ne peut se prévaloir d’un jugement d’éviction non exécuté contre le propriétaire du fonds pour se soustraire à son obligation de paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025