Réf
69308
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1847
Date de décision
17/09/2020
N° de dossier
2019/8232/4864
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Tiers au contrat de vente, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Manquant de marchandise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Contrat de transport, Clause de tolérance
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination de la freinte de route et l'opposabilité des clauses du contrat de vente au transporteur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le manquant constaté était inférieur au taux de freinte usuellement admis par la jurisprudence, fixé à deux pour cent.
L'appel soulevait la question de savoir si le transporteur pouvait se prévaloir d'une clause de tolérance de poids stipulée dans le contrat de vente liant l'expéditeur et le destinataire, et selon quelle méthode la freinte de route devait être évaluée. La cour retient que le transporteur, étant un tiers au contrat de vente, ne peut invoquer à son profit les clauses de ce contrat, notamment celle relative à la tolérance sur la quantité livrée.
Suivant la jurisprudence de la Cour de cassation, elle ordonne une expertise judiciaire pour déterminer la freinte de route admissible au regard des circonstances propres au voyage et au port de destination, écartant ainsi l'application d'un taux forfaitaire. La cour précise en outre que l'indemnisation due à l'assureur subrogé inclut la valeur de la marchandise manquante ainsi que les frais d'expertise et de gestion du sinistre.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur sur la base du rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 02/10/2019 تقدمت شركات التأمين بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 12/06/2019 تحت عدد 4909 ملف عدد 4657/8218/2019 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/04/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه انها امنت نقل بضاعة مكونة من الدرة في ملك مؤمنتها شركة (ك.) تم نقلها على ظهر الباخرة من الارجنتين الى ميناء الجرف الأصفر و الدار البيضاء و انه عند الانتهاء من افراغها بتاريخ 25/04/2019 لوحظ بها خصاص تمت معاينته من طرف مكتب خبرة في اطار فوري تواجهي خلص الى ان البضاعة بها خصاص محدد في 61,440 طن بنسبة 0,669281045 % و هو الامر الثابت من خلال شواهد الوزن قبل الافراغ و بعده، و انها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية لفائدة مؤمنتها مبلغ 96.721,59 درهم عن مبلغ الخسارة و تحملت مصاريف اخرى من جملتها صائر الخبرة بمبلغ 16.400 درهم كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 117.121,59 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر، و أرفقت المقال بوثيقة تامين، سند شحن، تقرير خبرة، شواهد الوزن، وصل حلول و وصل صائر الخبرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 15/05/2019 جاء فيها ان المدعية لم تدل باي رسالة احتجاج داخل اجل 24 ساعة بعد للافراغ و ان عدم توجيه رسالة الاحتجاج مع غياب معاينة مشتركة فان الناقل يتمتع بقرينة تسليم مطابق و ان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالافراغ لم تاخذ أي تحفظ تحت الروافع و انه كان على شركة التامين ان تقيم دعواها على شركة (ا. م.) بما انه لا وجود لاي تحفظات تكون قد اخذتها لا تحت الروافع و لا فيما بعد، كما انه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق ذلك ان نسبة الخصاص لا تتعدى 0.66 % واذا اخذ بعين الاعتبار نقص المسجل عند الشحن فان نسبة الخصاص لا تتعدى 0,1% و هي نسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق و ان الربان اتخذ كذلك تحفظاته حول عمليات الافراغ نظرا لتشتيت البضاعة فوق الرصيف و التقط صورا بذلك و انه لا يغيب عن الذهن كذلك ان الامر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط و ان هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما ان البضاعة لم تكن محمية داخل اكياس و معرضة للاتلاف سيما اذا كانت موضع اجراءات متعددة، مشيرا انه بعد انتهاء عملية الشحن تم وضع اختام على ابواب العنابر مما يدل على انها لم تفتح خلال الرحلة البحرية كما يتجلى من الشهادة المدلى بها و بذلك لم يكن له أي اتصال مباشر بالبضاعة مما يدل على انه غير مسؤول عن أي نقص، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و رفضه موضوعا.
و يناء على ادلاء نائب المدعية و من معها بمذكرة جوابية بجلسة 22/ 05/2019 جاء فيها انه لا يترتب عن سقوط الحق في المطالبة بالتعويض عدم توجيه رسالة الاحتجاج و انما قلب عبء الاثبات كما انه بالرجوع الى تقرير الخبرة سيتبين ان الخبير (ت.) انجز معاينته بتاريخ 13/04/2017 و هو التاريخ الذي تمت به عملية الافراغ و التي لم تنتهي الا بتاريخ 25/04/2017 مما يفيد قطعا ان الربان كان حاضرا لعملية المعاينة التي تمت ابان عملية الافراغ وانه امام تنظيم مؤمنتها للاحتجاج القانوني بعد اكتشافها للاضرار اللاحقة بالبضاعة و امام وجود معاينة مشتركة للبضاعة فان الربان لا يتمتع بقرينة التسليم المطابق اضافة الى مسؤوليته المفترضة عن الاضرار الى غاية تسليمها فعلا الى المرسل اليه مما يكون معه ما يتمسك به ربان غير مرتب لاي اثر قانوني، اما بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فان هذه النظرية لا تؤخذ على اطلاقها و انما قيدها الاجتهاد القضائي بمجموعة من الضوابط اهمها ان يكون النقص ناتج عن عوامل طبيعية اما اذا كان النقص ناتج عن اسباب غير طبيعية مرتبطة اساسا بالاخلال بالتزام واجب العناية اثناء عملية النقل فان الناقل لا يعفى من المسؤولية مهما كانت قيمة النقص ، فضلا عن ان المحضر الفوري التواجهي خلص بان البضاعة يها خصاص محدد في 61,440 طن بنسبة 0,669281045 و هو الامر الثابت ايضا من خلال شواهد الوزن قبل الافراغ و ان الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % الى 0,3 %، لذلك تلتمس اساسا رد كافة دفوعات الربان و الحكم وفق مقالها الافتتاحي واحتياطيا الامر باجراء خبرة قضائية من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على مايلي: ان الحكم الابتدائي استند في تعليله على ما يلي :
" حيث ان العرف قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامر الجوية او الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها وان العمل القضائي دأب على تحديد هذه النسبة في 2 % فما أقل ". وان العرف الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 2 % التي اعتمدتها المحكمة استنادا الى العمل القضائي. وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فإن الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 2 % بل ان الخبراء البحريين وبمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0,40 % و 0,15 %. وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها و وزنها وبلد شحنها و وسائل إفراغها. وان المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا أنه ومنذ صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات الى إجراءات الخبرة من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة، وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد الى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا الى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات. وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البت في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء الى محكمة الاستئناف وتحمل مصاريف إضافية. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تصدت لهذا التوجه وسارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1 % دون اللجوء الى إجراءات الخبرة. وان المحكمة الابتدائية اعتمدت في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن مقتضيات المادة المذكورة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية ومدة النقل وظروف النقل مع العلم أن تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري. ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في أحدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/2/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة، كما أنه يمكن الرجوع في التطبيق الى ما قررته اتفاقية هامبورغ التي وإن لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها والتي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفي من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة او التأخير في تسليمها إذا ثبت أنه قد اتخذ هو ومستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث واتقاء نتائجه. والحالة هذه فإن ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاؤه. لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ 117.121,59 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وصور قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 31/10/2019 أنه بالرجوع الى فاتورتي البضاعة ستسجل المحكمة ان المؤمن لها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل الى 3 % سواء بالزيادة أو النقصان وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3 % فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. ويتضح مما سلف أن الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس فيما هي موجهة ضد العارض مما يليق معه تأييد الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهته. ومن حيث عجز الطريق ، ان شركات التأمين تحاول بأن تقنع القضاء بأن الخصاص المسجل لا يدخل في عجز الطريق نظرا لوجود عوار والسبب الثاني يتعلق بتقصير العارض، وانه ينبغي التذكير في هذا الصدد بأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية، كما أنه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ، وانه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه الى الربان أو الناقل البحري. وانه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن أن يرتكبه الربان ويؤدي الى هذا الخصاص سيما وأنها لم يعد يتحكم في البضاعة نظرا لما وقع توضيحه أعلاه أي كونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص. وأنه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن ان تؤدي الى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة. وأنه بالإضافة الى العوامل الطبيعية فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ، وانه العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس وكونها في حالة خليط. وانه لا يجب كذلك ان يغيب عن الدهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها: الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات – النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن – عملية إفراغ الشاحنات – إعادة الشحن على ظهر الباخرة – عملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الإفراغ – إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات. وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إ فراغ أو نقل، ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وان شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. وأن التجربة أثبتت كذلك بأن نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ أنه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى. وان شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها، وانه ما دام الأمر يتعلق بمسألة العرف لا بالعادة، فإنه من صميم مهمة المحكمة . وان هذا هو ما أوضحه المجلس الأعلى بالرباط بمقتضى قرار صادر بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/2010. لأجله يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب لعجز الطريق والبت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/11/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي (ب.) الذي خلص في تقريره الى أن نسبة عجز الطريق للبضاعة المنقولة في نسبة 0,15% محددا التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 70.306,40 درهم.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 16/07/2020 أن الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو 9.118.560 طن و حجم الخصاص هو 61.440 طن فانه توصل إلى أن نسبة العجز في 0,15 % و بذلك حدد مبلغ التعويض عن ما زاد عن نسبة العجز والإعفاء في70.306,40 درهم . وان العارضة تفاديا لطول المسطرة فإنها تلتمس المصادقة على الخبرة و الحكم لها بتعويض نهائي محدد على الشكل التالي : التعويض عن الخصاص المحدد من طرف الخبير 70.306,40 درهم - صائر تصفية الخصاص 4000 درهم - صائر الخبرة 16.400 درهم المجموع 90.706,40 درهم. لهذه الأسباب تلتمس الحكم على الناقل بأدائه للعارضة مبلغ 90.706,40 درهم مع الفوائد القانونية . وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 16/07/2020 إن الخبير استبعد واقعة ثابتة من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها من طرف العارض رغم أنها تكتسي مهمة قصوى للمهمة المسندة إليه أي تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وتتعلق بالإعفاء الوارد في فاتورتي البضاعة. ولم يأخذ بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 3% بالزيادة أو النقصان من الأصل المحدد في 9.180 طن الذرة . وإنه سبق للعارض أن أوضح في مذكرته السابقة وجود نسبة إعفاء متفق عليها بين البائعة والمرسل إليها تقضي أن كمية البضاعة قد تشهد زيادة أو نقصان بنسبة 3%. وبالرجوع إلى فاتورة البضاعة ستسجل المحكمة أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى -/+3% أي بالزيادة أو بالنقصان. و إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. وإنه رغم عدم الإشارة إلى ذلك في الفاتورة فإن تحديد نسبة الزيادة أو النقصان يندرج ضمن شروط الدورية عدد 5460/312 . وأن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014. وإن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد. وإنه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة. و إنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/8460 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية. وإنه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3/+3%). وإن كانت المؤمن لها تقر بنفسها أن نسبة الخصاص التي تعتبر طبيعية هي نسبة 3% فإن أي نقص سجل يعتبر عجزا طبيعيا للطريق طالما أنه لا يصل إلى هذه النسبة. وإنه رغم إطلاع الخبير على هذه الفاتورة وإرفاقها بتقريره إلا أنه لم يرتب عليها أي أثر رغم أن كمية التسامح الواردة فيها تفوق بكثير ما تم تسجيله من نقص. وأنه أثناء جلسة الخبرة وعند مناقشة هذه النقطة أكد الخبير أنه رغم أهميتها فإنه لن يتطرق لها لأنها لم تأت في المهمة المسندة إليه. و إن ثبوت إتفاق المؤمن لها والبائعة على نسبة إعفاء حول الكمية يغني حتى عن إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق طالما أن الخصاص المسجل لا يصل إلى نسبة الإعفاء الإتفاقي بين البائع والمشتري والمحددة في 3%. لهذه الأسباب يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير للبت فيها على ضوء ما تقدم أو تعيين خبير آخر للقيام بذلك.
ومن حيث نسبة عجز الطريق: إن الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0،15%. وإن هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة. وإن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق. و إن العارض أدلى رفقة كتابه الموجه إلى الخبير بنسخة من تقرير سابق كان السيد (ب.) من ضمن الخبراء الموقعين عليه والذين يشهدون من خلاله أن نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا للطريق بالنسبة للقمح تصل إلى 2% مما لا يتماشى مع النسبة التي أصبح يدرجها في جميع تقاريره. وإن السيد (ب.) أصبح معروفا بأنه يحدد نسبة خصاص ثابتة بالنسبة لجميع أنواع البضائع وبصرف النظر عن مكان وجود ميناء الشحن أو فترة السنة التي تمت فيها عملية النقل إلى غير ذلك من العوامل التي تؤثر في تحديد نسبة عجز الطريق. و إن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت اتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2%. و إن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا.
من حيث قيمة كمية الخصاص: إنه وعلى سبيل الاحتياط فإن العارض سيناقش مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير. وإنه بعد إعتماده نسبة الخصاص المشار إليها والتي تمثل 36،654 طن من الذرة حدد الخبير قيمة التعويض المستحق عنها. وإن الخبير إعتمد قيمة البضاعة حسب شهادة التأمين التي تتضمن القيمة المؤمن عليها. وإن هذا المبلغ يمثل مجموع المبالغ الواردة في الفواتير المدلى بها. و إنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يلاحظ أن البيع تم وفق صيغة CFR أي أن الثمن الوارد في الفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل. و إن هذه الفواتير حددت ثمن النقل في 24،35 دولار أمريكي للطن الواحد. وان الفاتورة عدد E1 - SI1701881 حددت قيمة أجرة النقل في 49.674,00 دولار لنقل 2.040 طن من الذرة أي 24،35 دولار للطن الواحد وفقا للعملية التالية: 49.674,00 دولار/2040 طن = 24,35 دولار. وإن نفس الشيئ بالنسبة للفاتورة عدد E1 - SI1701879 المتعلقة بالذرة حددت قيمة أجرة النقل في 173.859 دولار لنقل 7140 طن من الذرة أي 24,35 دولار للطن الواحد وفقا للعملية التالية: 173.859 دولار/ 7.140 طن= 24,35 دولار . وبذلك فإن القيمة التي حددها الخبير كتعويض عن 36,654 طن أي مبلغ 70.306,40 درهم تتضمن أجرة النقل أي ما يعادل بالدرهم المغربي 892,52 دولار. و إنه لا يوجد أي مبرر من أجل إسترجاع أجرة النقل لأنها تكون غير مستحقة طالما أن عقد النقل تم تنفيذه وتم إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ ووفقا للمادة 228 وما يليها من القانون البحري. وإن وجود عوار أو خصاص لا يعتبر مبررا لإسترجاع أجرة النقل. وإن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقی الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من إتفاقية هامبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة. وأن في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص ما يلي: "يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما". وأن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم. وإن هذا سبب آخر يبرر إرجاع المهمة إلى الخبير قصد تحديد التعويض المستحق على ضوء ما تم توضيحه أعلاه. لهذه الأسباب يلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بها على ضوء ما سبق أو تعیین خبير جديد. وإحتياطيا تأييد الحكم طالما أن النقص يتعلق بوزن البضاعة بمقر المرسل إليه وليس بعد إفراغه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/09/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بالأسباب المشار إليها أعلاه.
وحيث استقر اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 491 المؤرخ في 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/3/1/2011 ان المحكمة هي الملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة، وان المحكمة استنادا للأثر الناشر وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي (ب.) لتحديد النسبة المعتبرة عجزا للطريق وفقا لميناء الإفراغ، والذي انتهى في تقريره أن نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة محددة في 0,15% وأن التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 70.306,40 درهم.
وحيث التمس نائب المستانفات المصادقة على تقرير الخبرة في حين نازع الطرف المستأنف عليه في الخبرة المنجزة بعلة أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار ما ورد بفاتورة شراء البضاعة التي تحدد كمية التسامح في نسبة 3% بالزيادة أو النقصان وأن التقدير الذي خلص له الخبير يتنافى مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة ومع ما سبق له أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة وان احتسب ضمن التعويض اجرة النقل مع العلم أن الطاعنة غير محقة فيها طالما أن عقد النقل قد تم تنفيذه.
وحيث إنه بخصوص عدم اعتبار الخبير ما تضمنته فاتورة الشراء الذي تحدد كمية التسامح في 3% زيادة أو نقصانا فإنه خلافا لما تمسك به الناقل فإنه أجنبي عن عقد البيع وبالتالي لا يمكنه الاستفادة بما ورد في الفاتورة التي تهم البائع والمشترية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الخبير قد تقيد بالنقطة التقنية المحددة له وأنه لا يدخل ضمن صلاحياته اعتبار الناقل محقا في الاستفادة بما هو وارد في فاتورة الشراء.
وحيث إنه بخصوص تناقض الخبير في النسبة التي اعتبرها عجزا للطريق مع ما سبق أن أبدى رأيه بخصوصها في خبرات مماثلة فإنه على خلافا ما اثاره الناقل فإن كل رحلة لها خصوصيتها التي تميزها عن باقي الرحلات ولو تعلق الأمر بنفس المادة المنقولة وأن الخبير في تقريره قد بين ظروف الرحلة والوسائل المستعملة في الإفراغ مما تبقى معه الدفوع المثارة غير وجيهة ويتعين ردها والمصادقة على الخبرة المنجزة والحكم على الربان بأدائه لفائدة المستانفات مبلغ 70.306,40 درهم.
وحيث إنه ما دام التعويض في الميدان البحري يشمل جميع المصاريف التي أدتها الطاعنة للمؤمن له مما تكون معه محقة في استرجاع مصاريف تسيير الملف 4000 درهم ومصاريف الخبرة 16400 درهم.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي
في الجوهر: الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 90.706,40 درهم الذي يمثل أصل الخسارة وصائر الخبرة وصائر إنجاز وصل تصفية العوار مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025