Transport maritime international : L’absence de protestation du destinataire ne fait que renverser la charge de la preuve de l’avarie (Cass. com. 2019)

Réf : 46026

Identification

Réf

46026

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

465/1

Date de décision

10/10/2019

N° de dossier

2019/1/3/445

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant relevé qu'un transport maritime international de marchandises était soumis aux dispositions de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer de 1978 (Règles de Hambourg), une cour d'appel en déduit exactement que, conformément à l'article 19 de ladite convention, l'absence de protestation du destinataire dans les délais ne le prive pas de son droit d'agir mais a pour seul effet de faire peser sur lui la charge de prouver le dommage. Dès lors, ayant souverainement constaté, sur la base d'un rapport d'expertise, que l'avarie subie par la marchandise résultait d'un retard imputable au transporteur au sens de l'article 5 de la même convention, la cour d'appel justifie légalement sa décision de retenir la responsabilité de ce dernier.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/465، الصادر بتاريخ 2019/10/10 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/445

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/01/02 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحق (ك.) والرامي إلى نقض القرار رقم 3925 الصادر بتاريخ 2018/08/02 في الملف عدد 2018/8232/2861 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/09/26.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/10/10.

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوبين شركتي التأمين (س.) و(سه.) تقدمتا بتاريخ 2017/12/27 بمقال لتجارية البيضاء، عرضتا فيه أنهما أمنتا نقل بضاعة متكونة من 21 باليطة من الكلمنتين من ميناء أكادير إلى ميناء روتيردام ولما وصلت البضاعة إلى هذا الميناء بتاريخ 2016/01/05 تبين أن بها عوار كما هو ثابت من تقرير الخبرة المدلى به، وأنهما أدتا لفائدة المؤمن لها مبلغ 98.423,84 درهما قيمة العوار، ملتمستان الحكم على الطالبة (م. ش. ك. م.) بأدائه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب فصدر حكم وفق الطلب أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون بالنقض.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون الداخلي بخرق مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري والمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، بدعوى أنها تمسكت ببطلان رسالة الاحتجاج لكونها لم تنجز خلال إفراغ البضاعة وتسليمها بل حررت بتاريخ 2015/12/28 قبل وصول البضاعة التي سلمت للمرسل إليها يوم 2016/1/5، ولم تشعر بها الطالبة داخل أجل 8 أيام من التاريخ الأخير ولم تقدم الدعوى داخل أجل 90 يوما حسب ما تنص عليه مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري، فردت المحكمة الدفع بعلة أن الإخلال المذكور لا يترتب عنه أي جزاء مادمت المطلوبتان أثبتنا الضرر بواسطة خبرة، وهي بما ذهبت إليه تكون قد خرقت المقتضى الأخير والمادة 19 من اتفاقية هامبورغ مما يتعين التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إن الطالبة لم يسبق لها أن تمسكت بخرق مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري الذي يحدد إجراءات وآجال إقامة دعوى التعويض عن العوار أو الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة، وأن ما جاء من نعي بهذا الخصوص يشكل إثارة جديدة هذا فضلا عن كون المقتضى المذكور لا يطبق على النازلة لتعلق الأمر بنقل بحري دولي يخضع لمقتضيات اتفاقية هامبورغ، وبخصوص خرق المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإن هذه الأخيرة تنص في فقرتها الأولى " -1- ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي بالهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف، وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل، إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة" الفقرة التي يتضح منها أن عدم توجيه احتجاج كتابي عن الهلاك أو التلف من طرف المرسل إليه إلى الناقل البحري داخل الأجل المحدد في الفقرة المذكورة أعلاه يجعل هذا الأخير يستفيد من قرينة التسليم المطابق والتي لا تعفيه من المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة التي يمكن للمرسل إليه أن يثبتها، فهي بذلك تنقل عبئ الإثبات على عاتق المرسل إليه الذي لم يتحفظ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت تمسك الطالبة بأن عدم توجيه رسالة الاحتجاج لا ينفي عنه أية مسؤولية بتعليل جاء فيه " إنه وبخصوص تمسك الطاعنة ببطلان رسالة التحفظ لكونها حررت بتاريخ سابق لوصول البضاعة فهو مردود طالما أن المشرع في إطار المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وإن كان قد اوجب توجيه رسالة الاحتجاج إلى الناقل البحري بخصوص العوار أو الخصاص في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة وأنه بالرجوع إلى أوراق النازلة تبين أن المرسل إليه أثبت الضرر بواسطة خبرة" وهو تعليل يساير مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وليس فيه أي خرق لها، والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، بدعوى أنها وعملا بالبند التاسع من وثيقة الشحن فإنها غير مسؤولة عن التأخير في الوصول إلى ميناء الإفراغ نظرا لظروف الرحلة البحرية التي تخضع لعدة عوامل طبيعية التي يمكن معها للربان تحويل السفينة إلى ميناء آخر فتطول المسافة البحرية، ومن جهة أخرى فإنه مادامت البضاعة محمية داخل الحاوية وخاضعة لدرجة الحرارة المتفق عليها والتي هي +2 فلا يمكن للتأخير أن يؤثر عليها، والمحكمة التي بالرغم مما ذكر حملت الطالبة مسؤولية العوار اللاحق بالبضاعة بسبب التأخير في الوصول، تكون قد خرقت المقتضيين المحتج بخرقهما، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليلات قرارها مايلي " إنه وبخصوص تمسك الناقلة بانعدام مسؤوليتها لكون المدة التي استغرقتها الرحلة معقولة فهو مردود طالما أن مسؤولية الناقلة تجد سندها في المادة الرابعة من اتفاقية هامبروغ والتي بمقتضاها تتحمل المسؤولية عن إيصال الشحنة وفقا للمواصفات المتفق عليها بمقتضى سند الشحن وذلك ابتداء من تسلمها إلى غاية وصول الباخرة، كما تسأل الناقلة عن الهلاك الناتج عن التأخير في التسليم طبقا للمادة 5 من الاتفاقية وطالما أن الناقلة تسلمت دون ابتداء أية تحفظات فهي ملزمة بإيصالها سليمة للمرسل إليه داخل الآجال المتفق عليها وأنه ثبت من خلال الوثائق أن الضرر الحاصل هو ناتج عن التأخير في وصول الشحنة والذي نتج عنه إصابتها بالتلف والتعفن بالنظر إلى طبيعتها كحوامض وفواكه قابلة للتلف" وهو تعليل طبقت فيه صحيح أحكام المادة 5 من اتفاقية هامبورغ الناصة على أنه ... " 1- يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها، وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم، إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ما لم يثبت الناقل انه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته" وهو تعليل يساير واقع الملف خاصة وأن الخبرة المنجزة أعزت الضرر اللاحق بالبضاعة إلى التأخير في الوصول إلى ميناء الإفراغ بتسعة أيام، ولا ينال من سلامة قرار المحكمة ما وقع التمسك به من أن البند التاسع من سند الشحن يعفي الطالبة من أي مسؤولية عن التأخير في إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ في ظل عدم إدلاء الطالبة بما يعزز هذا التمسك ولم تثبت خلاف ما جاء في تقرير الخبرة بخصوص التأخير في الوصول، فجاء القرار غير خارق لأي مقتضى والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 363 من القانون البحري، بدعوى أنها طعنت بالبطلان أمام محكمة الدرجة الأولى في شهادة التأمين المدلى بها من طرف الطالبتين المنجزة بتاريخ 2016/02/22 لكونها حررت بعد وصول البضاعة وتسليمها للمرسل إليها بتاريخ 2016/1/5 وأن المحكمة المذكورة لم تستجب لذلك، كما أنها طعنت أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في عقد التأمين عدد 2013/200 المدلى بصورة منه لكونه عقد ينحصر مفعوله بين المؤمنة والمؤمن لها ولا تأثير له اتجاه الأغيار بما في ذلك الطالبة بصفتها ناقلة لعدم إيراده على البضاعة موضوع النقل ولا يتضمن اسم المرسل إليها البضاعة وإنما يتضمن اسم (ا. ف.) التي لا علاقة لها بالبضاعة المنقولة، وأن الطالبة أسست تمسكها على ما دأب عليه العمل القضائي من خلال قرار محكمة النقض عدد 645 الصادر بتاريخ 2012/06/14 في الملف عدد 2011/1/3/842، وبذلك فإن المحكمة قد جانبت الصواب فيما قضت به مما يتعين التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إن النعي المتعلق ببطلان شهادة التأمين المنجزة بتاريخ 2016/02/22 انصب على الحكم الابتدائي وليس على القرار المطعون فيه، وأن باقي ما جاء في الفرع مجرد سرد للوقائع وليس فيه أي نعي على القرار، والفرع من الوسيلة غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، بدعوى أن الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة مصدرته أنجزت بعد تسليم البضاعة للمرسل إليها بمستودعها وبعد مدة من التسليم ولم تكن حضورية، بل تمت بناء على طلب هذه الأخيرة، ثم إن الخبير المنجز لها عاين بعض التعفن أو الضرر على البضاعة وحدد قيمة الضرر مؤقتا لكونه لم يكن يتوفر على العناصر الأساسية للتحديد دون أن يطلع على البيان الحراري المتعلق بالرحلة البحرية، كما أنها أدلت بخبرة مضادة تثبت عكس ما ورد بالخبرة المعتمدة من قبل المحكمة، وهو ما كان يجب على المحكمة أن تجري خبرة قضائية للكشف عن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى تعفن البضاعة والمتسبب فيها، ولما لم تفعل وفي غياب ثبوت أي مسؤولية للطالبة عن الأضرار ومادمت الطالبة قد تحفظت في البند 14 من عقد النقل بعدم تحملها أي مسؤولية عن الضرر الحاصل للبضاعة أو عوارها أو نقصها فإن ما ذهبت إليه لم يكن مبنيا على أساس قانوني مما يتعين التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليلات قرارها ما يلي : " إنه ثبت من خلال الوثائق أن الضرر الحاصل هو ناتج عن التأخير في وصول الشحنة والذي نتج عنه إصابتها بالتلف والتعفن بالنظر إلى طبيعتها كحوامض وفواكه قابلة للتلف وأنه بخصوص منازعة الناقلة في الخبرة فتبقى غير مؤسسة قانونا طالما أن العبرة بالخبرة المنجزة بتاريخ الإفراغ والتي أنجزت بحضورها " التعليل الذي لم تنتقده الطالبة بخصوص حضورية وفورية الخبرة، استندت فيه المحكمة للقول بمسؤولية الطالبة إلى الخبرة المذكورة التي أعزت سبب الضرر إلى التأخير في إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ مما أدى إلى تعفن جزء منها، وهي بذلك تكون قد أعملت حجة مقبولة في الإثبات واقتنعت بها ولم تكن ملزمة بإجراء خبرة مضادة ولا ينال من سلامة قرارها ما وقع التمسك به من أن البند 14 من عقد النقل أعفى الطالبة من كل مسؤولية طالما أن الطالبة لم تستظهر بالبند المحتج به، فجاء القرار مرتكزا على أساس ومعللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial