Réf
64688
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4944
Date de décision
08/11/2022
N° de dossier
2022/8232/266
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Subrogation légale, Responsabilité du transporteur, Preuve de l'usage, Perte de poids, Marchandises en vrac, Freinte de route, Expertise judiciaire, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur pour manquant à destination et sur la méthode de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage consacrée par la jurisprudence.
La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si la freinte de route, en tant que coutume exonératoire, pouvait être établie par la seule référence à des précédents judiciaires ou si elle devait faire l'objet d'une appréciation factuelle au cas par cas. La cour censure le raisonnement du premier juge en rappelant que la coutume du port de destination, source directe du droit, ne saurait être prouvée par la seule jurisprudence, source indirecte.
Elle retient que la détermination de la freinte de route admissible impose une analyse concrète des circonstances du voyage, de la nature de la marchandise et des moyens de manutention, ce qui justifie le recours à une expertise judiciaire. S'appropriant les conclusions de l'expert qui a fixé la freinte admissible à un taux inférieur au manquant réel, la cour engage la responsabilité du transporteur pour l'excédent, en application des dispositions de la convention de Hambourg.
Le jugement est par conséquent infirmé et le transporteur condamné à indemniser les assureurs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ. س. ل.) و من معها بواسطة دفاعهم ذ / عبد الرفيع (ت.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/12/2021 يستأنفين بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/11/2021 تحت عدد 10192 في الملف رقم 8371/8234/2021 والقاضي:
في الشكل: بقبول الدعوى.
في الموضوع: برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث سبق البث في الاستئناف بقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 295 الصادر بتاريخ 12/04/2022.
و حيث أن المقال الإصلاحي قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفات شركة (أ. س. ل.) و من معها تقدمن بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2021/08/18والمؤدى عنه الرسم القضائي، تعرضن من خلاله أنهن أمن لشركة (ك. ك.) بمقتضى البوليصة المرفقة استيراد مادة "نوار الشمس"، وأن المستأنف عليه تعهد بنقل البضاعة المؤمن عليها من دولة أوكرانيا إلى المغرب كما يتضح ذلك من وثائق الشحن المرفقة، وأن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2019/09/01 على متن الباخرة المذكورة، إلا أنها أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية وبها نقصان في كميتها وهي راسية بالميناء، وأن شركة (ك. ف. ط.) وكذا شركة (صوماتيم. أ.) المسؤولة عن التعشير وجهت رسالة احتجاج بتاريخ 2019/09/02 إلى المستأنف عليه تخبره فيها بالخسائر والعوار الذي أصاب البضاعة غير أن مراسلتها بقيت بدون جدوى، وأن التقارير المنجزة من طرف شركة (ك. ك. ل.) وكذا مكتب استغلال الموانئ بالدار البيضاء وشركة (د. أ.) على البضاعة المستوردة أثبتت فعلا أن البضاعة أصيبت بنقصان في الكمية وألحق بها عوار، وأنهن اضطررن إلى تعويض الخسائر المادية اللاحقة بالبضاعة وأنه عملا بمقتضيات المادة 147 من القانون البحري فإن ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت بالبضاعة المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن أذن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن، مما يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة ويتعين الحكم عليه بالتعويضات المستحقة عن الخسائر والعوار اللاحقين بالبضاعة المستوردة، ملتمسات الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتهن تعويضا مسبقا قدره (20.500,00) درهم وحفظ حقهن في الإدلاء بمطالبهن المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة والتعويضات بصفة نهائية، مع الفوائد القانونية بحساب 6% سنويا ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وكذا تعويض عن التماطل قدره (5000) درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر، وأرفقن مقالهن ببوليصة التأمين عدد 2019/04769، لائحة توزيع نسب التأمين، 10 سندات شحن، 10 فواتير شراء، شهادة الوزن مؤرخة في 2019/08/14، صورة لرسالة احتجاج وبعيثة الإرسال بالبريد المضمون،6 رسائل تحفظات موجهة من طرف شركة استغلال الموانئ ومؤشر عليها من طرف شركة (صوماشيب. أ.)،بيانات الوزن لشركة مرسى ماروك بأكادير وأخرى بالدار البيضاء، شواهد التفريغ مؤشر عليها من طرف شركة (D. I.) ومؤرخة في 2019/08/25، التقرير النهائي لشركة (C. L.)، صورة شمسية للجريدة الرسمية رقم 6920 بتاريخ 2020/09/24.
وبناء على مذكرة المطالب الختامية المقدمة من طرف المستأنفات بواسطة نائبهن بتاريخ 2021/09/09 والمؤدى عنها الرسوم القضائية، أوضحن من خلالها أنهن قمن بأداء مبلغ (153.682,40) درهم لفائدة المؤمن لها برسم التعويضات عن الخسائر اللاحقة بالبضاعة، ملتمسات الحكم على المستأنف عليه ربان الباخرة بأدائه لفائدتهن المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبتحميله الصائر، وأرفقن مذكرتهن بوصل الحلول المؤرخ في 2020/02/18 ووصل تصفية الخصاص عدد 724/2019.
وبناء على مذكرة الجواب المقدمة من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بتاريخ2021/09/28 جاء فيها أن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة لأكثر من سبب، أولا وفيما يخص الطابع الاحتياطي لرسالة التحفظات فإن الجهة المدعية أدلت برسالة احتجاج مؤرخة في 2019/08/22 بالنسبة للحمولة المفرغة بميناء أكادير وأخرى محررة في 2019/09/02 بالنسبة للبضاعة المفرغة بالدار البيضاء مع العلم أن عملية الإفراغ لم تنته بميناء أكادير إلا يوم 2019/08/19 ويوم 2019/09/05 بالنسبة لميناء الدار البيضاء، وأن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود أو معنى إلا بعد التأكد من وجود خصاص أو عوار بالبضاعة، كما يجب أن تكون معللة طبقا لمقتضيات الفصل 262 من القانون البحري، وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لم توجه أصلا، ثانيا وفيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ، فإن الثابت من معطيات النازلة أن شركة استغلال الموانئ مارسى ماروك لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع وهو ما من شأنه تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، وأنه لا حاجة للتذكير بأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه، كما أن المشرع في ظهير 2005/11/23 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي إخراج البضاعة من العنابر وبعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة وما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تماما عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، ومن ثم فقد كان على شركة التأمين أن تقيم دعواها ضد شركة استغلال الموانئ لانعدام أية تحفظات لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وأنه للقول بمسؤولية الناقل يجب إثبات وزن البضاعة عند انتهاء إفراغها مباشرة ومادام أنها بقيت لمدة شهر بين يدي متعهدة الشحن والإفراغ فإنه يجب على هذه الأخيرة أن تثبت قيامها بالتحفظ اتجاه الناقل حول كميتها أو وزنها، وهو الاتجاه الذي ذهب إليه القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2020/01/23 في الملف التجاري عدد 2019/8232/5925 بعد النقض والإحالة، وفيما يخص كمية البضاعة المشحونة فإنه وبالرجوع إلى فاتورة البضاعة يتبين أن المؤمن لها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان، وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض هو إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبهن له قبل صرفهن التعويض للمؤمن لها، وأن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 5460/312 الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 2014/08/12 وأن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الاحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الاستيراد، واحتياطيا من حيث عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,87% والتي تبقى أقل من نسبة 3% المتعاقد على أساسها كعجز مسموح به، وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، كما أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة على شكل خليط وهي الحالة بالذات التي يرتفع بها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة من جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية من ميناء الأرجنتين إلى ميناء الدار البيضاء، وأن فرص الشياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه من حيث الموضوع، وأرفق مذكرته بصورة شمسية للدورية عدد 5460/312 بتاريخ 2014/08/12.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفات المقدمة بواسطة نائبهن بجلسة 2021/10/12 والتي أوضحن من خلالها أنه لا يوجد أي نص قانوني أو قاعدة قانونية آمرة يمكن أن تمنع شركات التأمين من إبرام عقود التأمين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد وتصدير البضائع داخل المغرب أو خارجه، وأنهن ملزمات بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف، وأنه وبقوة القانون وعن طريق وصل الحلول يمكن ممارسة جميع الدعاوى لاستيراد جميع حقوقها في مواجهة الغير مما يجعل دفوعات الناقل البحري لا تسنتد إلى أساس قانوني سليم، وأن ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 من اتفاقية هامبورغ وأن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد تم احترامها من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة، وإنه إذا كان لربان الباخرة مصلحة في إدخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى فما عليه إلا أن يتقدم بمقال إدخال الغير في الدعوى، وحول الخصاص والمسؤولية فإن الناقل البحري يحاول التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها إذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل أنه اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، وأن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن، وبالتالي يكون ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة وأن ربان الباخرة أدلى بوثيقة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وهي عبارة عن صورة طبق الأصل وغير مترجمة إلى اللغة العربية معتقدا أن هذه الوزارة تعتبر طرفا في النزاع وبالتالي فمضمونها يعتبر خارج موضوع الدعوى، وأن ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة، ملتمسات الاستجابة لأقصى ما ورد بمطالبهن النهائية ورد جميع دفوعات الناقل البحري.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ذلك أن المستأنفات أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة و أنهن من حقهن استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون ، مما يتعين والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد الخبير مختص في الميدان البحري. حول الخبرة التقنية و أنه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى , كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق و أنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة . و انه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب المستأنفات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية و حسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء و الاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع اليه عند الاقتضاء ، لذلك يلتمسون حول الخبرة التقنية و الحسابية الأمر بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تقنية و حسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق و المستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة و حفظ حق المستأنفات في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها و تحميل المستأنف عليه الصائر.
أدلين : بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المؤرخ في 02/11/2021 .
و بجلسة 08/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها من حيث قبول الطعن: إذ يسند النظر للمحكمة قصد مراقبة توفر الطعن على شروطه الشكلية تحت طائلة عدم قبوله.
من حيث أوجه الطعن: ان هذا الاستئناف لا يقوم على أساس سليم و أن شركات التأمين المستأنفة إلتمست إلغاء الحكم دون أن تناقش تعليله برفض الطلب بكون الخصاص يدخل في مفهوم عجز الطريق وإعتبرت أنها بمجرد أدائها تعويضا للمؤمن له تكون محقة في إسترجاعه من المستأنف عليه وإن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الإبتدائي ولا سيما تعليله و بذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتأييد الحكم المستأنف و احتياطيا أن شركات التأمين المستأنفة لا يمكن أن تجهل الأخطار المتعلقة بنقل بعد المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها و كمها كيفما كانت الظروف و الاحوال و أن هذه الحقيقة و التي يعرفها الخاص و العام منذ اوائل الزمن تقفل شركات التامين أعينها أمامها و تحاول إقناع القضاء بوجهة نظرها رغم ما يترتب عن ذلك من مساس بحقوق الناقلين سواء كان الأمر يتعلق بنقل بري او بحري و أن الحقيقة هي أنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة ، فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة و المخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية او تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الاجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة و التي سيتم تحديدها أسفله و أنه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و التي تتجاهلها كذلك شركات التأمين المعنية بالأمر و أن الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة و مقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية و أن شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن محكمة الاستئناف التجارية حول موضوع النزاع القائم ، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية و حسابية مع ان المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة و أن الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الاخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح ان نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، انه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أن مقارنة ما تم شحنه و ما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة و آن اقوى دليل على ذلك هو أن شركات التأمين في النازلة الحالية لم تلتجئ إلى أية خبرة من اجل تبرير طلبها و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط و أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها أن الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن و عملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة و عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدار البيضاء و إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ... الخ و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار , بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف و انه بالنسبة للمادة المتنازع في شانها ، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الاجراءات السابقة و يمكن أن تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة و ان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه و ذلك كيفما كانت الاحتياطات و التدابير الممكن اتخاذها . و أن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارية و بالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها ، لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية و حسابية للتأكد من نوع الخصاص و قیمته و أن الشيء الذي غاب عن ذهنها هو ان الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط. انه لا يوجد انواع من الخصاص ، ذلك أن المادة 461 تتكلم على النقص في الوزن او الحجم و أن الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن و لا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من اجل التأكد من نوع الخصاص. و أن المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي ، ذلك أن مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء و أخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية و محايدة و ان امل شركات التأمين الوحيد هو ان يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص و ان هذا هو الواقع ، ذلك أن هذه النسبة لا تختلف من سلعة إلى سلعة أخرى كما اكدت ذلك شركات التأمين ، بل من خبير إلى خبير آخر و ان هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الأدنى التي يستحيل اجتنابها و إن العمل القضائي بالمغرب أصبح راسخا حول تطبيق بدأ عجز الطريق خاصة بعد صدور الفصل 461 من مدونة التجارة وأصبح هذا المبدأ جزءا من التشريع المغربي بعد أن كان مجرد عرف تطبقه المحاكم المغربية
فيما يخص مسؤولية الناقل البحرى: أنه زيادة في الحجة يلفت نظر محكمة الاستئناف التجارية إلى أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص ان هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان و دون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه و أنه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته " دون حاجة حتى البحث عن قیمتها " فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة و ما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم او الوزن لأسباب طبيعية و عادية و أن السؤال المطروح هو معرفة ماذا يمكن للربان أن يعمل من أجل اجتناب نسبة مرتفعة في الخصاص إذا كانت البضاعة مقفلة داخل عنابر مختمة بالرصاص كما هو الحال في هذه النازلة و انه لمن باب المنطق و العدل إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية و احتياطيا جدا أن المستأنف عليه في جميع الأحوال يتمسك ببقية دفوعه الاساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية و من جملتها في انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ و كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتیاطی محظ و أن فاتورة البضاعة تبين أن الكمية قد تعرف زيادة أو نقصان بنسبة 3 % ، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف و إحتياطيا تأييد الحكم .
و بجلسة 29/03/2022 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه حول الخصاص والمسؤولية : ان ربان الباخرة كعادته يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية و أن المستأنفات تأسس دعواه انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتحاده بشكل معقول من تدابير لتجنب اتخذ هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير الحادث وتبعاته عملا ينص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن و يكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول الذات الحالة وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه و الغرض منه التشويش على المحكمة ، مما يتعين تمتيع ا المستأنفات بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي و كذا مطالبها الختامية جملة وتفصيلا و برد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لعدم جديتها و لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم. .
و بناء على القرار التمهيدي عدد 295 الصادر بتاريخ 12/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة تسند للخبير السيد عبد الحي بلامين .
و بجلسة 21/06/2022 أدلى دفاع المستأنفات بطلب إصلاحي مؤدى عنه يلتمس بمقتضاه الأشهاد بكون المستأنفات أصلحن المقال الإفتتاحي و كذا مطالبهن الختامية و اعتبار الدعوى قدمت باسم شركة (س.) بدلا من شركة (س. ل.) مع تمتيعهن بكل ما جاء في المقال الافتتاحي و المطالب الختامية جملة و تفصيلا .
و بناء على اقرير الخبرة المؤشر عليه بتاريخ 08/08/2022 و الذي خلص فيه الخبير المعين أن قيمة التعويض المستحق هي 47.832.5 درهم .
و بجلسة 11/10/2022 أدلى دفاع المستأنفين بمستنتجات بعد الخبرة التقنية المؤدى عنها جاء فيها أن السيد الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة لم يثبت لديه ان ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ او ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن و أن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان و أن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض او تحفظ حول عملية التفريغ و ان الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد الحي بلامين وصف بشكل دقيق نسبة الخصاص أكد فيها أن نسبة الخصاص لا تدخل في نسبة عجز الطريق , مما يتعين والحالة لا هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور و أن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة , مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة , وبالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي و كذا اتفاقية هامبروغ ، ، لذلك يلتمسون حول الخبرة التقنية الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير عبد الحي بلامين مع تمتيع المستأنفين بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا .
و بجلسة 17/10/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها من حيث عدم وجود شهادة الجودة بميناء الإفراغ : إنه ما أثار إنتباه الخبير بلامين إلى غياب شهادة الجودة بميناء الإفراغ والتي من شأنها أن تحدد نسبة الرطوبة بالبضاعة عند إفراغها مع العلم أنه يوجد ضمن وثائق شهادة الجودة بميناء الشحن تؤكد أن نسبة الرطوبة عند شحن البضاعة كانت تبلغ %14,2 وأنه يجب الإدلاء بشهادة الجودة بميناء الإفراغ من أجل معرفة نسبة الرطوبة بعد إنتهاء الرحلة البحرية و إنه غني عن البيان أن من ضمن خصائص البضائع التي تنقل على شكل خليط وخاصة المواد النباتية أنها تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها و إن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة عند الإفراغ بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها و إن من حق المستأنف عليه التمسك بضرورة إدلاء الجهة المستأنف عليها بنتائح التحاليل التي خضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات الإفراغ من طرف مصالح ONSSA والتي من شأنها التأكد من نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة ونقصانها مقارنة مع نسبة14،2% التي كانت بميناء الشحن سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة و إنه رغم أهمية هذه النقطة التقنية إلا أن الخبير لم يلتفت لها مكنتفيا بتحديد كمية الخصاص عن طريق مقارنة الوزن الوارد بشواهد الوزن مع ما جاء في وثائق الشحن رغم أهمية نسبة الرطوبة للأسباب المثارة أعلاه و إن المستأنف عليه يلتمس إرجاع المهمة للخبير من أجل إنجازها بعد إدلاء الجهة المستأنف عليها بشهادة الجودة أو نتائج تحاليل مختبر ONSSA التي تتضمن نسبة الرطوبة ضمن نتائج تحاليل أخرى قبل السماح بإفراغ البضاعة ودخولها التراب الوطني نظرا لتأثير نسبة الرطوبة في تحديد كمية الخصاص ونسبة عجز الطريق.
من حيث تحديد قيمة التعويض: إنه من أجل تحديد مبلغ التعويض عن الجزء الذي لا يدخل ضمن عجز الطريق أكد السيد الخبير أنه حدده إنطلاقا من القيمة المؤمن عليها و إن المستأنف عليه لا دخل له في القيمة المؤمن عليها بل يقيمة البضاعة حسب فواتير الأصل لأن القيمة المؤمن لا تمثل القيمة الحقيقية للبضاعة في مكان الوصول وإنما قيمتها حسب رغبة المؤمن له الذي قد يصرح بقيمة أعلى رغبة في الحصول على تعويض أفضل طبقا لشروط عقد التأمين و إن ما جاء في عقد التأمين يهم العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ولا يمكن مواجهة الغير بشروط إتفاقية لم يكن طرفا فيها خاصة في ظل وجود نصوص قانونية ملزمة تعرف الضرر أو العوار وكيفية تحديد قيمته. أن في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص ما يلي: "يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما" و أن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم حيث انه لم يقع الإدلاء بما يثبت إرتكاب الربان لأي خطأ جسيم الشئ الذي من شأنه أن يجعل الضرر يقتصر على عناصره المادية حيث أنه بالنسبة للميدان البحري فإن العارض يذكر بمقتضيات المادة 373 التي تنص على أنه: "في حساب العواريات اللاحقة بالبضائع تعين أهمية تلك العواريات بالمقارنة بين قيمة هذه البضائع سليمة وقيمتها في حالة عوار..." إذ يتضح مما سلف أن تحديد التعويض من طرف الخبير بلامين إعتمادا على القيمة المؤمن عليها وليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفواتير يجعل تقريرا باطلا ويليق إرجاع المهمة له من أجل تحديد التعويض إنطلاقا من قيمة البضاعة المضمنة بالفواتير أو تعيين خبير آخر لذلك ، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/10/2022 حضرها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ح.) و أدلى بمذكرة و ألفي بالملف بمستنتجات بعد الخبرة للأستاذ (ت.) تسلم الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 08/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .
و حيث صح ما عابته المستأنفات على الحكم المستأنف بخصوص الضياع الطبيعي للطريق إذ الثابت قانونا و قضاءا أن العرف و خلاف لما ذهب إليه الحكم المستأنف و باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الإجتهاد القضائي و الذي يعتبر مصدرا غير رسميا للقانون و بالتالي أقل درجة من العرف و أن ما اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تصل الى 0.89 % أي تقل عن 1% غير مبررا قانونا و خاصة أنه اعتمد فقط على الإجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية و الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري و الذين لهم من الدراية و المعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى و نوعية البضاعة المنقولة و الأليات المستعملة في الإفراغ.
و حيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بسبب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين ميناء الشحن و الإفراغ و التي تستغرقها الرحلة البحرية و وسائل الشحن و الإفراغ المستعملة و غيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة و التي على ضوئها تتضرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة و الرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى و هذه الأمور يتعين على المحكمة ابرازها و لا يسوغ لها الأكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسته الإجتهاد القضائي و بأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل أن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة موضوع الرحلة و هو ما كرسه قضاء محكمة النقض عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 في الملف عدد 671/2011 .
و حيث و اعتبارا لذلك فإن هذه المحكمة أصدرت قرار تمهيديا تحت 225 من أجل الانتقال الى مينائي الإفراغ بالدار البيضاء و أكادير و الإطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر باخرة المستأنف عليه و تحديد نسبة العجز المسجلة بخصوص البضاعة المفرغة مباشرة من الباخرة و قبل وضعها في شاحنات المرسل إليه مع تحديد نسبة عجز الطريق انطلاقا من الظروف المناخية التي عرفتها الرحلة البحرية و وسائل الشحن و الإفراغ المستعملة و أيضا انطلاقا من العرف الجاري به العمل بميناء الإفراغ و تحديد التعويض المستحق عن النسبة الناقصة في حالة ثبوتها و أن الخبير المعين السيد عبد الحي بلامين خلص في تقريره أن الحمولة المكونة من مادة نوار الشمس على شكل خليط شحنت على متن الباخرة (ك.) كمية 12600 طن من ميناء CHORNOSMORSK بأوكرانيا موزعة بين ميناء أكادير 4.900 طن و ميناء الدار البيضاء 7.700 طن طبقا لوثائق الشحن المنجزة و الخالية من أي تحفظ من طرف ربان الباخرة أثناء عمليات الشحن موضحا أن الرحلة البحرية باتجاه مينائي أكادير و الدار البيضاء امتدت حوالي 14 يوما في ظروف مناخية ملائمة هي لم يسجل عن البضاعة أي تحفظ قبل عملية التفريغ و أن عملية التفريغ بميناء أكادير اعتمدت تقريبا ستة أيام من 19/08/2019 إلى 24/08/2022 حيث اسفرت عن تفريغ 4.898,980 طن و حدد الخصاص ب 1,020 طن من مجموع الحمولة كما أن عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء امتدت من 01/09/2019 الى 05/09/2019 حيث حدد الخصاص في 67,320 طن أي ما يعادل نسبة 0.54 % من مجموع الحمولة ليخلص أن منطق عجز الطريق في نازلة الحال قد يكون في حدود 0.30 % من مجموع الحمولة و حدد التعويض المستحق ( قيمة مؤمنة ب 2.666.23 طن ) :
الخصاص بنسبة 0,54% من مجموع الحمولة 68,340 طن .
نسبة الإعفاء المعين في عقد التأمين 0,10% 12,600 طن .
الخصاص عن عجز الطريق 0,30% 37,800 طن
مجموع : (2+3 ) 50,400 طن
خسارة الطريق ( 4-1 ) 17,940 طن
و حدد في الأخير قيمة التعويض المستحق في 47.832,25 درهم دون أن يتم ضمن الخبرة احتساب مصاريف تصفية الخصاص من لدن شركة التأمين المحدد في 4000 درهم .
و حيث يستشف من ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية 0.30 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة و في غياب ما يثبت اتخاذه الإحتياطات العازمة أثناء عملية النقل و الإفراغ فإن مسؤولية تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ الأمر الذي تبقى جميع الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف عليه فيما ذلك الواردة بمذكرته بعد الخبرة غير مرتكزة على أي أساس و يتعين ردها ، و بالتالي اعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد لفائدة المستأنفات بمبلغ 47832,25 درهم يضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن تصفية العوار .
و حيث أن الفوائد المستحقة هي الفوائد القانونية و يتعين الحكم بها من تاريخ هذا القرار .
و حيث أن الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بأي تعويض أخر باعتبارها بمثابة تعويض عن التماطل لذا فلا مبرر للحكم بها و عن نفس الضرر مرتين ، مما وجب معه رفض الطلب بشأنه .
بخصوص المقال الإصلاحي
حيث التمست المستأنفات الإشهاد لهن بإصلاح المقال الافتتاحي و كذا مطالبهن الختامية و اعتبار الدعوى مقدمة كذلك باسم شركة (س.) بدلا من شركة (س. ل.) .
و حيث أنه بالإطلاع تبين أن الطلب مبرر و يتعين الاستجابة إليه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول و قبول المقال الإصلاحي .
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 51.832.25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار الى غاية التنفيذ و بتحميله الصائر و برفض الباقي .
66057
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66055
Contrat d’entreprise – Exécution – Les travaux réalisés hors du bon de commande initial mais qui en découlent et y sont liés sont dus par le donneur d’ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66048
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde global du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66046
La preuve de l’exécution des travaux dans un contrat de sous-traitance peut être rapportée par une expertise judiciaire, palliant l’absence des attachements de travaux prévus contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
Résiliation abusive, Réformation du jugement, Preuve de l'exécution des travaux, Paiement du prix, Obligation d'acquérir du matériel, Indemnisation du sous-traitant, Expertise judiciaire, Exécution des obligations, Exception d'inexécution, Contrat de sous-traitance, Attachements de travaux
66040
Contrat de courtage en assurance : la relation entre l’assureur et le courtier relève du droit commercial et échappe à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66038
Gérance libre : Le changement d’activité par le gérant en violation du contrat justifie la résiliation et son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
66037
L’action en paiement des loyers nés d’un contrat de location entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66036
Le commissionnaire de transport, tenu d’une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66035
Le procès-verbal de constat d’huissier constitue une preuve suffisante de la réalisation de la condition rendant une créance contractuelle exigible (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025