Réf
69598
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2175
Date de décision
01/10/2020
N° de dossier
2020/8232/1780
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport de véhicules, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur maritime, Réserves générales et imprécises, Preuve du dommage, Manutentionnaire portuaire, Convention de Hambourg, Contrat de transport maritime, Connaissement, Avaries et manquants
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à des avaries et manquants sur une cargaison de véhicules, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités entre le transporteur maritime et l'acconier. Le tribunal de commerce avait condamné ces derniers à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'acconier appelant contestait sa responsabilité en invoquant les réserves générales du transporteur sur le connaissement et l'absence de preuve de l'existence des accessoires manquants. La cour écarte ce moyen en retenant qu'il est présumé que des véhicules neufs sont livrés avec leurs accessoires et que les codes figurant sur les factures d'achat suffisent à en attester l'existence.
Elle juge par ailleurs que les réserves générales et imprécises du transporteur sont inopérantes pour l'exonérer de sa responsabilité. Il incombait dès lors à l'acconier, lors de la prise en charge de la marchandise, d'émettre des réserves précises pour chaque manquant ou avarie.
Faute de l'avoir fait pour une partie des véhicules, sa responsabilité est engagée pour les dommages non couverts par des réserves spécifiques de sa part. La cour rappelle enfin que l'assureur subrogé est en droit de recouvrer les frais d'expertise amiable au titre de la réparation intégrale du préjudice.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 09/03/2020 تقدمت شركة (ا. م.) وشركة (ت. أ.) بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستانف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 تحت رقم 12855 مع الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/04/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية في الملف رقم 162/8218/2019 القاضي بأداء ربان الباخرة المدعى عليه الأول مبلغ 523.037,54 درهم وبأداء المدعى عليها شركة (ا. م.) مبلغ 515.225,65 درهم مع إحلال شركة (ت. أ.) محلها في الأداء مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ الأداء وبتحميلهم الصائر مناصفة ورفض باقي الطلبات والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/04/2019.
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنين الحكم المطعون فيه مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل اجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 19/12/2018 تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال عرضت في أنها أمنت مركز (س. ش.) قبل أن تقوم باسيراد سيارات من نوع GOLF – GETTA- BEETLE انطلاقا من ميناء VERA CRUZ، و أن السيارات حملت على ظهر الباخرة (ت. ك.)، و أنه بعد وصول السيارات إلى ميناء الدارالبيضاء بتاريخ 29/12/2017 تبين ان بها عوار و خصاص، و أكد الخبير أن العوار اللآحق بالسيارات التي تم افراغها تعرضت لأضرار وقع أثناء و بعد الرحلة البحرية. لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لها مبلغ 1038263,18 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وبتحميلهما الصائر. مرفقة المقال بصورة من وثيقة الشحن وشهادة تأمين، وصل حلول، تقرير خبرة، فاتورة بيان تسوية خسائر، رسالة احتجاج.
واجاب المدعى عليه الأول بجلسة 28/02/2019 مثيرا الدفع ببطلان التأمين لكون شواهد التأمين المدلى بها مؤرخة في 26/12/2017 في حين أن البضاعة تم شحنها قبل ذلك بتاريخ 07/12/2017. و احتياطيا أن المدعية أدلت برسالة الإحتجاج ليست معززة بما يثبت أنها فعلا وجهت، وأن رسالة الإحتجاج يجب أن توجه لأرباب الباخرة التي أفرغت منها البضاعة، و بخصوص طبيعة البضاعة و شروط عقد النقل فإن شحن البضاعة الذي هو عبارة عن سيارات تم نقلها بواسطة سفن خاصة و أن شحن البضاعة و إفراغها بهذه الطريقة لا تدخل ضمن مشتملات عقد النقل و تبقى على عاتق الشاحن المرسل إليه. و بخصوص الخبرة المنجزة دفع بكونها لم تكن حضورية و يؤكد خلو تقرير الخبرة من التحفظات المدعى اتخاذها في مواجهة الربان مما يستبعد مسؤوليته عما تمت معاينته. وبخصوص تحفظات متعهدة الشحن دفع أنه بمقارنة عدد السيارات المشار إليها في تقرير الخبير عددها 323 بينما عدد السيارات الواردة في أوراق التنقيط لا تتعدى 319 سيارة مما يشكل تناقضا في التقرير.
وبجلسة 28/02/2018 تقدمت شركة (ا. م.) بمقال رام إلى ادخال شركة (ت. أ.) في الدعوى ومذكرة جوابية دفع من خلالها أن مجموعة من السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص وعوار خلال الرحلة البحرية و أنه تم التحفظ بشأنها و ذلك حسب تقرير المعاينة الحضورية، وأن مسؤولية استغلال الموانئ مستبعدة طبقا لأوراق التنقيط التي كانت بحضور ريان الباخرة و الحاملة لتحفظات دقيقة وواضحة. وبالتالي يتعين استبعاد مسؤولية شركة (ا. م.) بخصوص الأضرار اللآحقة بالسيارات التي تم اتخاذ تحفظات بشأنها. كما أنها لا تتحمل مصاريف لا علاقة لها بالضرر بما في ذلك مصاريف الخبرة و بيان تسوية الخسائر. ملتمسا الحكم برفض الطلب. و في طلب الإدخال الإشهاد بتدخل شركة (ت. أ.) في الدعوى لتحل محل شركة (ا. م.) في الأداء عند الإقتضاء لكون شركة (ا. م.) مؤمنة بمقتضى بوليصة التأمين عدد [المرجع الإداري] لدى شركة (ت. أ.).
و بجلسة 07/03/2019 أدلى نائب المؤمنات بمذكرة تعقيب عقب من خلالها بخصوص الدفع ببطلان التأمين كون أوامر التأمين محررة بتاريخ 22/12/2017 في نطاق التأمين بالإشتراك في حين أن البضاعة رست بتاريخ 29/12/2017 و بذلك فإن التأمين قد تم اكتتابه قبل حصول العوار. و بخصوص الدفع المتعلق بالتحفظات و شروط عقد النقل فإن رسالة الإحتجاج تم توجيهها لأمين السفينة شركة (ا. ب. م.) و لم ينازع الربان في صفته كما أن المنازعة في الإرسال بالبريد ليست موضوع تحفظ جدي، كما أن المعاينة الحضورية تمت تحت الروافع و التي تغني عن توجيه رسالة الإحتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وأن مناط مسؤولية الربان مرتبط بتسليم البضاعة و وضعها رهن إشارة صاحب الحق و بالتالي يعفي الناقل البحري في حدود ما لم يتم التحفظ بشأنه من طرف متعهد الشحن. و بخصوص الخبرة فإنها كانت فورية و حضورية. وبخصوص دفوعات شركة (ا. م.) تبقى مسؤوليتها ثابتة بخصوص العوار الغير متحفظ عليه تحت الروافع و البالغ مجموع الأضرار بها مبلغ 568890,80 درهم. ملتمسا رد كافة الدفوع و الحكم و فق الطلب الإفتتاحي.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العلي الوزاني وتعقيب نواب الأطراف على ما جاء فيها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف شركة (ا. م.) وشركة (ت. أ.) اللتان أسسا استئنافهما على ما يلي:
قبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار و الخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن " نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع و تعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي.. و ظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية. وإن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار و الخصاص إذ أن متعهد الشحن قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن. و أنه من جهة ثانية، برجوع المحكمة إلى وثائق الملف، يتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تفيد الإشارة إلى مكونات و نوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها. و لئن جاء في تقرير الخبير عبد الحي بلامين الإشارة إلى اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق يتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة؛ و أنه من ناحية أولى، فإن العارضة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت بأي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصل العارضة بهذه الفواتير. وأنه في إطار عملية المناولة، فإن العارضة تتوصل من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، و التي تتضمن نوعية السيارات و عددها لا غير. وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم يتبين للمحكمة أنها لم تتضمن أي إشارة إلی مرفقات السيارات أو الإكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير. و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها العارضة سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة و إفراغ السيارات أو بعد عملية الافراغ من المرسل إليه لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات وتضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غير. وإنه، من ناحية ثانية، فقد قام الحكم المستأنف بقلب عبئ الإثبات و ذلك باعتباره أن العارضة قد سبق لها أن توصلت بفواتير الشراء، في حين أن البينة علی من ادعى، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصل العارضة بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات وأكسيسوارات السيارات موضوع النزاع. وإنه، من ناحية ثالثة، فإنه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات. وإذا كانت هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموزا لا علم للعارضة بها بل أنها لم تتوصل بها قط حتى تلزم بضرورة الأخذ بها و التحفظ بشأنها. و بالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه. وإن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا وأنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود و تسليم الإكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على مثن الباخرة، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليها لم تحدد محتويات السيارات من ناحية ولم تثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه. وأنه، من جهة ثالثة، فإن العارضة و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه من ناحية، ورغم أن الناقل البحري قد سلمها تحفظاته عند الشحن من ناحية أخرى، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ماهو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها. وإنه بالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام العارضة بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات تسلمها من ربان السفينة والذي أشر عليها ولم ينازع في مضمونها . وإنه من جهة رابعة، فإن تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني فضلا عن كونها تتضمن مجموعة من المغالطات تتولى العارضة توضيحها كما يلي : أنه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما أسماه الخبير بمسامير مزخرفة، وأنه بالإضافة إلى غياب أي وثيقة بالملف تفيد وجود هذه الأكسسوارات أو حالتها عند انجاز الخبرة إلا أن الخبير حدد قيمتها في 530 درهم و 1996.25 درهم على التوالي، دون أن يوضح المقصود بها أولا وأين يتجلی الضرر المزعوم اللاحق بها ثانيا، وغيرها من الأمور الوهمية التي تضمنها تقرير الخبرة الذي أخذ به الحكم المستأنف على علته. و أنه من ناحية أخرى، فإذا ما قامت المحكمة جدلا بقبول تقرير الخبرة علی علته، فإنه بالرجوع إلى مرفقاته يتبين لها أن الخبير قد قام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلي للمحكمة بالفواتير والوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات. وإنه، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن العارضة. و بالتالى تكون مسؤولية العارضة مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات و التي تم اتخاذ تحفظات بشأنها. وإنه تبعا لذلك فان الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه، مما يتعين معه تحديد مسؤولية العارضة في حدود مبلغ 287.304,25 درهم وهو المبلغ الذي يعادل الأضرار التي لحقت البضاعة وغير المتحفظ بشأنها. وإنه من جهة خامسة، فقد قام الحكم المستأنف بتحميل العارضة تكلفة و أتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه. وإن مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق.م.م فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة. ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه :"يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية. وإن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لاثبات و حفظ حقوقها . ولذا، فكيف يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، و تحميلها ايضا اتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة اخرى. و بالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه باحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به بهذا الخصوص. وإنه من جهة سادسة، فإن المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها، بمقابل بیان تسوية الخسائر. وان المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بيان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا و لا واقعا خصوصا و أن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن یکون مجرد وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها. وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، خاصة في غياب أي وصل او وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ؛ لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المستانف والحكم بتحديد مسؤولية العارضة في حدود مبلغ 287.304,25 درهم والذي يقابل العوار اللاحق بالسيارات غير المتحفظ بشأنها. وتحميل المستانف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها شركات التأمين بجلسة 09/07/2020 حول منازعة الطاعنتان في المسؤولية عن الضرر وحدودها : إن المستقر عليه والمتداول من خلال العمل القضائي المتواتر ان متعهد الشحن والإفراغ يعفى من المسؤولية في حدود المتحفظ عليه بكيفية تواجهية وهادفة بناء على أوراق التنقيط. و قبل الوقوف على أوراق التنقيط المدرجة بالملف وأثرها القانوني المرتبط بحدود مسؤولية الاطراف المتدخلة خلال النقل البحري ومناولاته ينبغي إرجاع الأمور إلى نصابها بخصوص بعض وجوه الاستئناف التي تمت الى جوانب عارية من الصحة ومن الاثبات ومنها : انه لا دليل على الادعاء بكون السيارات ظلت عالقة بالموانئ الأمريكية خلال مدة ناهزت أربع سنوات قبل تصديرها نحو السوق الوطني فضلا عن أن وثيقة الشحن مشفوعة بالفواتير عن استيراد السيارات بجرد مفصل بالإضافة الى فواتير الاصلاحات وتعويض الأجزاء المختلسة وما استقرت عليه الخبرتان المنجزتان على يد الخبيرين السيدين عبد الحي بلامين وعبد العلي التهامي الوزاني المعين بموجب الحكم التمهيدي الصادر ابتدائيا. و ان الادعاء بعدم قيام الدليل على أن السيارات كانت في الأصل تتوفر على الاكسسوارات مردود من وجهين : ان البديهي والمفترض في جميع السيارات توفرها على جميع الاكسسوارات المتداولة ولا معنی بالتالي للقول بوجوب إثبات ذلك. و أن دفع الطرف المستأنف يكتنفه تناقض بين في ما سبق لمتعهد الشحن ان تحفظ بخصوص جملة من الاكسسوارات حسب أوراق التنقيط المدرجة بالملف وبالتالي لا معنى لتحفظه بشأنها في ما يناهز النصف منها المختلس اذا كانت غير موجودة أصلا. وأن إقراره بمسؤوليته في حدود مبلغ 287.304,25 درهم ينافي ما يزعمه حول هذه النقطة. وأن نفس الامر ينطبق على العوار اللاحق بالسيارات اذ الثابت بمقتضى أوراق التنقيط ان متعهد الافراغ تحفظ في ما طال بعض السيارات وليس مجموعها حسب المؤكد من تقريري الخبرتين الذين أبرزا بتفصيل المتحفظ بشأنه من طرف الاخير. وفضلا عن ما سبق فان الخبرة القضائية أجريت على الوجه المطلوب شكلا ومضمونا وبعد استدعاء الاطراف المعنية ووكلائهم وحضورهم بمكتب الخبير وبعد إدلائهم بملاحظاتهم شفويا وكتابة . و أن الطرف المستأنف لم يطعن في تقرير الخبرة من خلاله الوسائل المتاحة ولم يبد أي تحفظ منتج. و أن محكمة الدرجة الأولى تأسيسا على ما سبق بنت قضائها باعتمادها تعليلا سليما.
وحول وجه الاستئناف المتعلق بأداء صائر بيان التسوية وصائر الخبرة: أن العمل القضائي حسم في هذه النقطة في ما استقر عليه عملا بالفصل 367 من ق.ت.ب على أن تعويض الحال محل المتضرر يشمل الصائرين المذكورين علما أن الحكم الابتدائي حمل المدعى عليهما الصائر مناصفة بينهما. لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وبتأييد الحكم الابتدائي.
وأجاب المستأنف عليه ربان الباخرة (ي. ف.) بجلسة 23/07/2020 أثار العارض دفعا بعدم إثبات الجهة المستأنف عليها مسؤوليته لكونها لم تهدم قرينة التسليم المطابق طالما أن رسائل الإحتجاج المدلى بها لم يتم تعزيزها بما يفيد توجيهها. وأدلت المؤمنات برسالة احتجاج مزعومة تكون قد وجهت للعارض ليست معززة بما يثبت فعلا أنها وجهت. وإن الصورة الشمسية لدفتر البريد المدلى بها لا تحمل أي تاريخ كما أن الجزء الذي يحمل خاتم البريد يبدو أنه ممزق وأنه منقول من صفحة أخرى مما يثير بعض الريبة في صحته. و إن العارض يتمسك بضرورة إدلاء الجهة المدعية بأصل هذه الوثيقة حتى يتسنى له الطعن فيه وفق ما يقتضيه القانون إنه تجدر كذلك الملاحظة إلى أن رسالة الاحتجاج كان يجب أن توجه لأرباب الباخرة التي أفرغت منها البضاعة ذلك مراعاة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ المشار إليها أعلاه. وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ التي تحدد فترة النقل البحري وتجعلها تنتهي بإفراغ البضاعة وتسليمها للمرسل إليه أو وضعها رهن إشارته أو بتسليمها لطرف ثالث حسب ما تفرضه لوائح ميناء الإفراغ. و إن المغرب يطبق الخيار الثالث ذلك أن البضاعة تعتبر مسلمة إلى المرسل إليه بتسليمها لطرف ثالث وهو متعهد الشحن والإفراغ. و إن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تلزم توجيه رسالة الإحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم واحد من التسليم. و إنه بتوجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل المحدد لها كما لو لم يتم توجيهها مما يجعل العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق. وإن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ أكدت أنه تنتفي الحاجة لرسالة الإحتجاج في حالة المعاينة المشتركة وهو ما ينتفي في النازلة. وإن الحكم لم يعلل ما قضى به ضد العارض رغم تمسكه بوجود تحفظ صریح في وثيقة الشحن لم يكن محل أي تعرض من طرف المرسل إليه الذي حلت المستأنف ضدها الأولى محله كما أغفل الخبير المعين من طرفها الإشارة إلى التحفظ الصادر عن العارض والمدون بوثيقة الشحن. و إنه ما دام أن التحفظ صریح وثابت في عقد النقل ولم يكن محل أية منازعة فإنه كان على الجهة التي تقدمت بالدعوى أن تقدم الدليل على وجود الإكسسوارات المدعى إختفاؤها وهو ما لم يتم كما لم يعلل الحكم سبب عدم الرد على الدفع. وإن العارض أبدي تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن وتحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات. وإن وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير والجمارك. وإنه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات بل مجرد رموز على شكل أرقام تخص البائعة والمرسل إليها. و إن الخبرة أثبتت إختفاء عدد كبير من المفاتيح التي تسهل سرقتها لصغر حجمها وإرتفاع ثمنها. و إن التحفظ المدون في وثيقة الشحن معمول به في العالم أسره وله علاقة بطبيعة عقد نقل السيارات والآلات التي لها عجلات. و إنه ما دام أن الناقل البحري لا يتدخل في عملية شحن السيارات ورسها داخل العنابر فإنه لا يمكن مواجهته بإختفاء بعض محتويات تلك السيارات. و إن على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الإكسسوارات المدعى اختفاؤها عند شحنها السيارات على متن الباخرة. وإنه في غياب ذلك تبقى الدعوى الحالية مختلة ويليق التصريح برفضها.
ومن حيث طبيعة البضاعة وشروط عقد النقل: إن وثائق الملف تبين أن البضاعة المنقولة عبارة عن مجموعة من السيارات. وأن نقل اهذا النوع من البضاعة يتم بواسطة سفن خاصة يرمز إليها بإسم RO/RO وهي سفن خاصة بنقل جميع المركبات والآلات التي لها عجلات. وإن المقصود من هذه التسمية أن البضاعة المنقولة تتوفر على عجلات وبالتالي فإن عملية شحنها وإفراغها لا تتم بواسطة رافعات وإنما بإستعمال عجلات البضاعة. و إنه يتضح مما سبق أن المسؤولية عن الشحن والإفراغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليها. وتكون بالتالي مسؤولية العارض منتفية ويليق التصریح برفض الطلب في مواجهته.
وعقبت الطاعنة بجلسة 23/07/2020 دون أن تضيف أي جديد وجاء تعقيبها إعادة لما تم تضمينه في المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة أوجه استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بأن السيارات موضوع وثيقة الشحن لم تكن حديثة الصنع وأنها تركت في العراء عدة سنوات وأن السلطات الأمريكية منعت وعلقت تسويقها لكون الشركة البائعة انتهكت قانون حماية المناخ الأمريكي فإنه خلافا لما أثارته الطاعنة بهذا الصدد فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن السيارات موضوع النزاع ظلت عالقة بالموانئ الأمريكية لمدة 4 سنوات قبل تصديرها نحو السوق الوطني ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن السيارات صنعت في خرق سافر لقانون حماية المناخ فضلا على أن الأضرار المتنازع بشأنها لا تتعلق بالعيب المذكور مما يبقى معه السبب على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص عدم إشارة وثائق الملف إلى مكونات ونوع السيارات فإن الثابت من وثائق الشاحن وفواتير الشراء أن الأمر يتعلق بسيارات جديدة ومن الضروري ان تتوفر على الإكسسوارات وأن ما يؤكد تواجدها هي الرموز المشار إليها بفواتير الشراء مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته .
وحيث إنه بخصوص نقل عبء الإثبات على الطاعنة فإنه خلافا لما أثير بهذا الشأن فإن الحكم لم يقلب عبء الإثبات وإنما على الطرف الذي أنكر تواجد الإكسسوارات أن يثبت ذلك بالتحفظات التي يتخذها عند إفراغ البضاعة وأن الطاعنة وكما تبت من وثائق الملف تحفظت على بعض السيارات دون الأخرى مما يبقى السبب على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعنة أن الناقل تحفظ على السيارات عند الشحن وأن مسؤوليته منتفية وبالتبعية مسؤوليتها منتفية فإن الناقل ولئن تحفظ على ظهر وثيقة الشحن فإن تحفظاته جاءت شمولية ولم تتسم بالدقة المطلوبة لإبعاد المسؤولية عنه وبالتبعية عنها مما يبقى السبب كسابقه مردود لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على الخبرة المأمور بها ابتدائيا وتمسكها بتحفظها على البضاعة فإن المحكمة باطلاعها على تقرير الخبرة تبين لها أنها أنجزت على الوجه المطلوب وأن الخبير حدد قيمة السيارات المتضررة وكذا قيمة السيارات المتحفظ عليها والغير المتحفظ عليها. وان المحكمة وفي إطار الصلاحية المخولة لها قانونا وعلى ضوء التحفظات المتخذة من طرفها أخلت مسؤولية الطاعنة وحملتها المسؤولية بخصوص السيارات الغير المتحفظ بشأنها فقط.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على مصاريف تسيير الملف وأتعاب الخبرة المنجزة التي تم الحكم بها عليها فإن المؤمنة وفي إطار الفصل 367 من ق ت ب لها حق استرجاع جميع المصاريف التي تم أداؤها لجبر الضرر أما مصاريف الدعوى فإنها تدخل في المصاريف المنصوص عليها في الفصل 125 من ق م م، مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث إنه اعتبارا لما تقدم يبقى مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025