Transport maritime de marchandises : Le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant correspondant à la freinte de route admise par l’usage du port de déchargement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70411

Identification

Réf

70411

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

541

Date de décision

10/02/2020

N° de dossier

2019/8232/3463

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'exonération du transporteur maritime au titre de la freinte de route pour un manquant constaté à la livraison. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité intégrale du transporteur et l'avait condamné à indemniser la totalité du manquant.

L'appelant soutenait que le déficit relevait de la freinte de route, cause d'exonération de responsabilité, et que le premier juge avait appliqué à tort la présomption de responsabilité des Règles de Hambourg. La cour rappelle que la détermination de la freinte de route en matière de transport maritime relève de l'usage du port de déchargement, dont la preuve doit être rapportée.

S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, elle retient que l'usage fixe le taux de déchet de route toléré à 0,40 % pour la marchandise litigieuse. Dès lors, la responsabilité du transporteur est écartée pour la partie du manquant inférieure à ce seuil, mais demeure engagée pour l'excédent.

La cour réforme donc partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de l'indemnité due par le transporteur à la seule part du manquant excédant la freinte de route admise par l'usage.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطرف الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عن بتاريخ 26/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الغيابي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 3231/8218/2019 القاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا ربان الباخرة (س. ف.) وشركة (م. س. ف.) مبلغ79.697,80 درهم لفائدة المدعية شركة (م. م. ل.) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وبتحميلهما الصائر وبرفض الباقي.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 749 الصادر بتاريخ 30-9-2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 07/03/2019 ملتمسة من خلاله الحكم على ربان الباخرة (س. ف.) وشركة الملاحة بأداء ما قدره 79.697,80 درهم كتعويض عن أضرار لحقت حمولة أمنت نقلها.

وبناء على استدعاء الربان وتخلفه، وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفه الطاعنان مستندين على أن المحكمة استندت في حكمها بتحميل الناقل البحري مسؤولية الخصاص اللاحق بالحمولة في هذه النازلة على مقتضيات الفصل 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة ويكون الناقل مسؤولا عن كل ضرر يصيب البضاعة ما دامت في عهدته إلى غاية تسليمها للمرسل إليه إلى آخر ما جاء في حكمها بهذا الخصوص، إلا أن هذا التعليل خاطئ وينطوي على خرق سافر لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والاجتهادات القضائية القارة والمتواترة بخصوص ضياع الطريق، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، كما أن الناقل البحري يتولى إبراز ما ينعاه على هذا الحكم كما يلي :

إن الأمر في هذه النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من مادة الزفت 100/80 Bitume و40/50 من ميناء ديلفزي بالأراضي المنخفضة إلى ميناء أكادير الذي وصلت إليه الباخرة يوم 03/03/2018. وأن الناقل البحري لا يتحمل أية مسؤولية عن الخصاص اللاحق بهذه الحمولة، وبالفعل حسب تقرير السيد (و.)، فإن هذه الحمولة نقلت على شكل خليط، وأن هذا الخصاص حدث ولاشك بعد الإفراغ مما يجعل الناقل البحري معفيا من مسؤوليته باعتبار ان هذه المسؤولية تنتهي تحت الروافع بانتهاء حراسته للحمولة وسيطرته الفعلية عليها، وأن هذا ما تنص عليه مقتضيات القانون التجاري البحري في الفصلين 218 و221 من ق.ت.ب. والاجتهادات القارة والمتواترة بخصوصها وكذا مقتضيات الفصل الرابع من اتفاقية هامبورغ. وأن مناط مسؤوليته من عدمها هي التحفظات التي يبديها أعوان شركة استغلال الموانئ تحت الروافع وأن غيابها كما هو الحال في هذه النازلة يفيد بتسليم مطابق لوثيقة الشحن موجب لإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية، وقد أكد هذه الحقيقة تقرير الخبير السيد (و.). وقد أدلت المؤمنة ضمن وثائق الملف الابتدائي بتقرير منجز من طرف السيد عبد العالي (و.) الذي اعتبرته تقرير خبرة مواكب لعمليات الإفراغ ومسجلا للخصاص على حد تعبيرها، إلا انه بالرجوع لهذا التقرير نجد أن الخبير السيد (و.) أنجز تقريره حول الوثائق التي زودته بها شركة (ك. ص.) باعتبارها وسيط معين من طرف شركة (م. م. ل.) المدعية. وأن هذا الخبير لم يواكب عمليات التفريغ ولم يحضرها إذ أن هذه العمليات تمت في غيبة كل الأطراف ودون حضور متعهد الشحن والإفراغ، ولا ممثل المرسل إليه ولا الخبير السيد (و.). وقد اكتفى بكل أمانة بنقل فحوى الوثائق المسلمة له من الوسيط وأبرز من خلال تقريره تاريخ بداية الإفراغ في 03/03/2018 ونهايتها في 05/03/2018 وأرقام وأوزان الحمولات قبل الإفراغ وبعده على مراحل وسجل سبب الضرر في وزن الخصاص وقيمته التي استخلصها واحتسبها على أساس الوثائق المسلمة من شركة (ك. ص.). وأن الخلاصة التي لا جدال فيها هي أن كل العمليات المحيطة بحمولة البتوم (الزفت) وقعت بدون شهادة أو حضور أطراف النزاع ودون أثر لتدخل أعوان مكتب الشحن في العمليات المنوطة بهم، إضافة لذلك فإنه اعتبارا لأرقام التقرير نلاحظ ان كمية مادة بيتوم 80/100 المسجلة في وثيقة الشحن 844,432 وليس 845,432 كما وردت بتقرير السيد (و.)، وبالنسبة للحجم قبل التفريغ سجل التقرير وزن 855,666 بدل 844,432 الواردة بوثيقة الشحن. وأن الخصاص المستخرج على أساس العناصر والملاحظات المثارة بخصوصه يبقى أدنى من النسبة المعمول بها في ذات المادة التي يتغير وزنها وهي في الفضاء وفي الظل وعلى شكل خليط. وبالنظر لهذه العناصر غير المعتادة والمتضاربة، فإن شركة (ش. ه. د.) حررت فاتورتي بيع تبرز احتمال بل وجوب تغيير سقف النسب المقبولة حين ذيلتها بعبارة زائد ناقص 10 % + - (وم)، وأن نسبة الخصاص الملاحظ لم تتعد 2,99 % وهي تقل عن النسب المتعارف عليها بالنسبة لمشتقات النفط (البيتوم)، مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، وحول الخصاص الطبيعي، فإن الأمر في هذه النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من الزفت التي هي بطبيعتها مادة لزجة قابلة للتبخر والذوبان وبالتالي للخصاص في وزنها وحجمها رغم محافظتها على حالتها، وأن نسبة الخصاص الملاحظ فيها بلغت 2,99 % من مجموع الوزن الإجمالي البالغ 3.275.000 طن وهي نسبة جد ضئيلة إن لم تكن منعدمة بالنظر لنوعيتها، وعليه فان هذا الخصاص يدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وأن المادة 461 من مدونة التجارة نصت على إعفاء الناقل إعفاءا تاما وكاملا من أي مسؤولية عن الخصاص اللاحق بأحمال معينة تكون بطبيعتها معرضة للنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها دون أن يقرن هذا الإعفاء بأية شروط أخرى. علاوة على ذلك، فإن الفقه بدوره ذهب إلى أن نظرية الخصاص الطبيعي تعتبر سببا من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية في أحمال معينة يلحقها نقص في وزنها أو حجمها رغم محافظتها على حالتها، ويكون هذا النقص ناتجا عن أسباب طبيعية لا يد للناقل فيها. وأن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة لا مجال للاستدلال بها في نوازل الضياع الطبيعي لأن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناءا واضحا عليها، وأن المحكمة التجارية لم تكن على صواب حين ذهبت إلى تحميل الناقل البحري مسؤولية هذا الخصاص عملا بالمادة 5 من اتفاقية هامبورغ، والحال أن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناء واضحا وصريحا لمبدأ المسؤولية المفترضة وأوجب إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية في أحمال معينة يلحقها خصاص يكون ناتجا عن عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. وأن نسبة الخصاص المسجلة في هذه النازلة كانت عادية مقارنة مع طول الرحلة البحرية التي قطعتها الباخرة من دولة DILVISAL بالأراضي المنخفضة إلى ميناء أكادير والتي استغرقت أسبوعين كاملين وطبيعة المادة المنقولة (الزفت) المعرضة بطبيعتها للتبخر والذوبان بمجرد تعرضها لأشعة الشمس وبمجرد خروجها من مخازن الباخرة، لهذه الأسباب، فالطاعنة تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في جميع مقتضياته والحكم من جديد بإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. وأرفقا مقالهما بنسخة من حكم مطابقة للأصل وغلاف التبليغ بتاريخ 11/06/2019 وفواتير الشراء ووثيقتي الشحن في صور.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2019 أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بخصاص للبضاعة المنقولة من طرف المستأنف، وأن هذا الخصاص هو ثابت بوثائق الملف المدلى بها ابتدائيا وخاصة تقرير الخبير السيد عبد العالي (و.) الذي اثبت وجود خصاص في البضاعة تتمثل في عدم إفراغ 2,252 طن من مادة بوتوم 80/100 و72,788 طن من مادة بوتوم 40/50 أي ما مجموعه 75,04 طن (72,788+2,252) وان المستأنف اعتبر أن هذه الخبرة لم تكن حضورية وأنها أنجزت على الوثائق المقدمة للخبير من طرف شركة (ك. ص.) الوسيط في التأمين وأنه لا توجد أية وثيقة صادرة عن الشركة المكلفة بالإفراغ تثبت الخصاص المذكور أعلاه، وأنه خلافا لمزاعم المستأنف فانها تدلي طيه بتقرير صادر عن شركة مرسى المغرب يثبت أنه لم يتم الإفراغ إلا 3.198,080 طن من البضاعة المرسلة على متن الباخرة (س. ف.)، وأنه برجوع المحكمة إلى وثيقتي الشحن يتضح ان البضاعة المشحونة تزن 3.273,12 طن منها 845,432 طن من مادة بوتوم 80/100 و2.427,688 طن من مادة بوتوم 50/40، وأنه بإجراء عملية حسابية بين البضاعة المشحوتة 3.273,12 طن والبضاعة المفرغة 3.198,080 طن يتضح أن وزن الخصاص أو البضاعة غير المفرغة هو 75,040 طن. أما فيما يخص انعدام رسالة التحفظات فان المشرع رتب عن ذلك قلب عبء الإثبات وجعله على عاتق المرسل إليه وفي نازلة الحال فانها قد أثبتت الخصاص اللاحق بالبضاعة والمتمثل في عدم إفراغ 75,040 طن بواسطة الشهادة الصادرة عن شركة مرسى المغرب، وانه وتفاديا لكل منافسة عقيمة فانها تدلي طيه بصورة لرسالة التحفظات المؤرخة في 05/03/2018 المتوصل بها من طرف المستأنفة حسب طابعه الموجود بأسفل الوثيقة، وأن عدم إفراغ جزء من البضاعة يتحمل مسؤوليته الناقل البحري. وحول الخصاص الطبيعي، فان مجموع الخصاص الحاصل بالبضاعة بلغ أزيد من 75,04 طن من المادة المنقولة وهو ما لا يمكن اعتباره خصاصا طبيعيا أو انه يدخل في نظرية عجز الطريق ويعفي الناقل البحري من المسؤولية، علما بانه لم يدل بتقرير الرحلة البحرية الذي يمكن من خلاله معرفة ما قد تكون تعرضت له الباخرة من عواصف بحرية أو حوادث طارئة أدت إلى ضياع جزء من البضاعة هذا مع العلم ان الرحلة البحرية لم تكن موضوع إجراءات متعددة وتمت في جو طبيعي عادي. علاوة على ذلك، فان إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن ضياع الطريق مرده إلى انه اتخذ الاحتياطات الكافية واللازمة لإيصال البضاعة سالمة، وان نسبة الخصاص الحاصل بها ليس ناتجا عن تقصيره وإهماله وإنما عن سبب لا يد له فيه كالعوامل الجوية والطبيعية. وأنه وأمام انعدام أي عنصر من العناصر التي قد تبرز الخصاص موضوع النزاع وتجعله خصاصا طبيعيا لا مفر منه، يتعين عدم الاستجابة لطلب المدعى عليه. وفيما يخص تمسك المدعى عليه بمقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري، فانه لا مجال للتمسك بهذه المقتضيات على اعتبار أن المادة المذكورة إنما جاءت صريحة بخصوص عجز الطريق النسبة للنقل البري، في حين ان عجز الطريق في نطاق النقل البحري يبقى خاضعا للعرف وما جرى به العمل في موانئ الإفراغ، لهذه الأسباب فهي تلتمس عدم اعتبار ما جاء في هذا الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصورة لتقرير شركة مرسى المغرب وصورة لرسالة التحفظات.

وبناء على إدلاء الطاعن بمذكرة بجلسة 19/09/2019 أكد خلالها ما ورد بمقاله الاستئنافي.

بناء على القرار التمهيدي عدد 749 الصادر بتاريخ 30/9/2019 والقاضي باجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق حسب العرف الجاري به العمل لميناء الإفراغ.

وبناء على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي المؤرخ في 22-01-2020 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز بالنسبة لمادة البيتوم 80/100 في 0,44 وبالنسبة لمادة البيتوم 40/05 نسبة 2,998% كما حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة البيتوم 80/100 3,380 ونسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة البيتوم 40/50 9,72 طن، أما التعويض فقد توصل الخبير الى ان نسبة عجز الطريق 3,80 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 2,06 طن بالنسبة لمادة البيتوم 80/100، واما بالنسبة لمادة البيتوم 40/50 فان التعويض المستحق على النسبة الزائدة يتحدد 206407,27 درهم.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 03-02-2020 ان خلاصة الخبرة تدعو للإستغراب ذلك ان الخبير حدد قيمة الجزء الملقى على عاتق الناقل البحري في 206.407,27 درهم ، والحال ان المؤمنة التي تطالب بقيمة الخصاص الكلي حددت مطالبها في مبلغ قدره 79.697,80 درهم حسب ما يتجلى من مقالها الإفتتاحي ومن وصل الحلول المدلى به، و أن الخبير منح المؤمنة أضعاف المبلغ الذي تطالب به ، مما يتعين معه إرجاع المهمة إليه من أجل تدارك هذا الخطأ و ارجاع الأمور إلى نصابها، و على أية حال فإن المحكمة مقيدة بطلبات الأطراف وفق الفصل 3 ق.م.m و لا يمكنها أن تحكم بأكثر مما طلب منها، يتعين خصم قيمة 40% الجزء المعفى من المسؤولية من مبلغ الطلب المحدد من قبل المؤمنة، و إن الخبير حدد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها بالنسبة لحمولة مادة " بيتوم" Bitume 40-50 المفرغة بميناء أكادير بنسبة 2,99 %، و نسبة عجز الطريق 0,40% أي ما يعادل 9,72 طن وحمل الناقل البحري مسؤولية الباقي أي 2,59% ، وإن خلاصة الخبير خاطئة و لا ترتكز على أي أساس إذ أنه قلص النسبة المتسامح بشأنها في 0,40% وأن هاته النسبة لا يمكن اعتمادها حتى في الموانيء المجهزة بأحدث التقنيات ، وانه يذكر من جديد بأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من مادة "بيتوم 100/80 بوزن 845.242 طن ومادة بيتوم 40/50 بوزن 2427.688 طن ، و أن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 2,465 في مادة "بيتوم 80-100" 75,86 طن في مادة " بيتوم 50/40 أي بنسبة 2,99% , و إن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري وحدود مسؤوليته، إضافة إلى ذلك فإن نسبة الخصاص تعتبر عادية بالنسبة لحمولة الزفت التي نقلت من مسافة بعيدة و بالضبط من الأراضي المنخفضة" "les Pays Bas" تضاف لها مدة التفريغ و عمليات التسليم في شاحنات المرسل إليه و عبورها بالميناء إلى مكان الوزن وما ينتج عن ذلك من تسرب إضافي مؤكد يضاف للضياع المرتبط بنوع البضاعة خاصة أن الأمر يتعلق بمادة لزجة قابلة للذوبان و التبخر و يتغير وزنها في الفضاء و في الظل، وإن هاته العوامل المعتادة في الموانيء بعد النقص الحاصل أثناء النقل البحري كلها تؤدي للضياع و الخصاص مما يلزم الخبير بأخذها بعين الإعتبار عند تحديد النسبة المتسامح بشأنها، لكنه لم يفعل وحدد دون أي سند نسبة 0,40% من أصل 2,99% كنسبة معفية من المسؤولية ، كما أنه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمه بالإنتقال إلى ميناء الإفراغ من أجل التحري عن نسبة الضياع المتسامح بشأنها ولم يستفسر ذوي الإختصاص عن العرف المعمول به في مثل هاته النوازل بل اكتفى بإجراء مهمته في مكتبه بناء على اجتهاد الشخصي دون أدنى عمل فني أو تقني، و على أية حال فإن المحكمة لا تلزم بنتائج الخبرة و تأخذ بها على سبيل الإستئناس لتبت في المسؤولية بناء على سلطتها التقديرية، و أن الخبراء البحريين أنجزوا بيانا مشتركاحددو فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في المواد السائلة" في 2% بالنسبة للأحمال المنقولة من آسيا و أمريكا ، وكما أن الخبراء المنتدبين من طرف محكمة الإستئناف التجارية دأبوا على تحديد هاته النسبة في 1% مما يجعل خبرة السيد عبد اللطيف ملوكي" بعيدة عن كل موضوعية و يستوجب استبعادها و الحكم بإعفاء الناقل من المسؤولية لغاية 1,5% و حصر مسؤوليته في الجزء المتبقي فقط، و إن هاته الخبرة كان فيها إحجاف كبير بمصلحة وحقوقه لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم بإرجاع المهمة للخبير من أجل إصلاح الأخطاء الواردة فيها و تحديد قيمة الجزء الملقى على عاتق الناقل البحري إنطلاقا من المبلغ الإجمالي المطلوب من طرف المؤمنة، و استبعاد نتائج الخبرة لانعدام موضوعيتها، و القول و الحكم بإعفاء الناقل من المسؤولية لغاية 1,5% و حصر مسؤوليته في الجزء المتبقى فقط، و احتياطيا القول و الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة و موضوعية مع حفظ حق العارض في التعقيب.

وعقب المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 3-02-2020 أن الملف معروض على أنظار المحكمة بعد إنجاز الخبرة المأمور بها تمهيديا من طرف الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي وضع تقريره خلص فيه إلى القول بأن نسبة عجز الطريق في نازلة الحال لا يمكن أن تتعدى 0,40 % أي ما يعادل 72 ,9 طن من البضاعة المنقولة وأن النقص الزائد عن ذلك والمقدر ب 65,38 طن يستحق عنه تعويض قدره 206.407,27 درهم ، بذلك فقد ثبت زيف ادعاءات الطرف المستأنف الذي تمسك بمقتضی مقاله الإستئنافي عن غير صواب بتطبيق نظرية عجز الطريق بعلة أن النقص الحاصل للبضاعة يعزى إلى النظرية المذكورة، و إن الخبير أكد في تقريره أن الخصاص اللاحقة بالبضاعة تجاوز 10 ,75 طن أي ما نسبته 2,998 % وأنه باطلاعه على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية ومعرفته بمراحل الإفراغ والعرف السائد في ميناء الوصول فإن النسبة المعتمدة لعجز الطريق لا يمكن أن تتعدى 0,40 % أي ما يعادل 9,75 طن مما تبقى معه العارضة محقة في التعويض عما زاد عن ذلك وقدره 65.38 طن، و بذلك فإن العارضة تبقي محقة في التعويض المحكوم به ابتدائيا، لهذه الأسباب تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والقول بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 03-02-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10-02-2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الناقل البحري بالأسباب المفصلة اعلاه

وحيث انه بخصوص تمسك الناقل بان الخصاص حصل بعد الإفراغ فهو مردود طالما ان الثابت من الوثائق ان الخصاص ناتج عن عدم افراغ جزء من البضاعة المشحونة مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص قائمة في غياب ما ثبت اتخاذه الإحتياطات اللازمة اثناء مرحلة النقل البحري.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بانعدام رسالة التحفظات فهو مردود اعمالا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ طالما ان الخصاص ثابت بمقتضى شواهد الوزن وأيضا الخبرة المنجزة عند الإفراغ.

وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما أن البضاعة عرفت افراغا مباشرا كما ان تقرير شركة استغلال الموانئ المرفق بالملف يثبت عدم افراغ جزء من البضاعة المنقولة موضوع سند الشحن على متن الباخرة المملوكة للطرف المستأنف مما يستفاد معه ومن خلال التقرير المذكور ان شركة استغلال الموانئ قد أبدت تحفظاتها بخصوص عدم افراغ جزء من البضاعة.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل باعفائه من المسؤولية بحكم ان نسبة الخصاص المسجلة تشكل ضياعا طبيعيا وكذا تمسكها بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري البحري فالثابت قانونا وقضاء أن تحديد عجز الطريق في ميدان النقل البحري يبقى خاضعا للعرف الجاري به العمل في الموانئ المغربية.

وحيث إن الثابت ايضا ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، كما أن العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوئها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وان الخبير المعين عبد اللطيف ملوكي حدد في تقريره نسبة العجز لمادة البيتوم 80/100 في 0,44% وبالنسبة لمادة البيتوم 40/50 في 2,998% كما حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة لمادتي البيتوم المذكورتين في 0,40 % وأشار الخبير بأن نسبة الخصاص المسجل بالنسبة للنوع الأول البيتوم 80/100 تدخل في اطار الضياع الطبيعي للطريق في حين بالنسبة للنوع الثاني البيتوم 40/50 فان نسبة الخصاص تفوق نسبة عجز الطريق وان التعويض المستحق على النسبة الزائدة هو 206407,27 درهم.

وحيث نازع الناقل البحري في النتيجة التي توصل اليها الخبير بينما التمست المستأنف عليها تأييد الحكم المستأنف .

وحيث تبين للمحكمة ان الخبير المعين قد اعتمد في تحديد نسبة عجز الطريق في 40% استنادا لإطلاعه على الوثائق المتعلقة بالبضاعة من حيث نوعيتها وكميتها ومدة الرحلة البحرية والظروف التي تم فيها الإفراغ بميناء اكادير وبعد الإطلاع على جميع مراحل الإفراغ بالميناء المذكور أكادير والعرف السائد بميناء الوصول في افراغ البضاعة المكونة من مادتي البيتوم 80/100 والبيتوم 40/50 واعتبر ان نسبة عجز الطريق المحددة في 0,40% تشكل نقصا طبيعيا ناتج عن تبخر البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة اثناء الشحن والتفريغ.

كما ان الخبير ونظرا لعدم العثور على شهادة التحليل أشار في تقريره أنه لم يتمكن من تحديد النسبة المأوية للرطوبة في ميناء الشحن وميناء الإفراغ ونسبة التبخر في البضاعة.

وحيث إن تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق في النسبة المذكورة اعلاه جاء موضوعيا لإعتماده على مجموع العناصر المشار اليها وأيضا على خبرته كتقني متخصص وخبير محلف في الشؤون البحرية والموانئ وايضا اعتمادا على دراسته لوثائق الرحلة البحرية وشواهد الوزن عند الشحن والإفراغ .

وحيث يترتب على ما سبق ان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية 0 ,40 بالنسبة لمادة البيتوم 40/50 كما يستفيد من الإعفاء الكلي من المسؤولية بالنسبة لمادة البيتوم 80/100.

وحيث ان مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة بخصوص النسبة الزائدة عن نسبة الخصاص المسجلة عن مادة البيتوم 40/50 في غياب ما ثبت اتخاده الإحتياطات اللازمة اثناء النقل والإفراغ.

وحيث انه وبخصوص التعويض المستحق على النسبة الزائدة فقد تبين للمحكمة بالإطلاع على تقرير الخبير أنه قد أخطأ في احتساب التعويض على هذه النسبة مما إرتأت معه المحكمة الأخذ بتقرير الخبرة على سبيل الإستئناس فقط بخصوص نسبة عجز الطريق واحتساب التعويض المستحق استنادا للعملية التالية.

التعويض المستحق عن الخصاص المسجل نسبة ما زاد على الخصاص الطبيعي مقسوم على الخصاص المسجل أي ( 70697,80 × 2,598 ) ÷ 2,998 = 61265,13 درهم.

وحيث ان التعويض المستحق للمستأنف عليها ينبغي حصره في مبلغ 61265,13 درهم يضاف اليه مبلغ 4000 درهم عن صائر تصفية العوار و 5000 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 70265,13 درهم .

وحيث يتعين اعتبارا لما سلف بيانه اعلاه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 70265,13 مع التأييد في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 70265,13 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial