Réf
67641
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4804
Date de décision
11/10/2021
N° de dossier
2021/8232/1371
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Marchandises en vrac, Manquant, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant débouté un assureur subrogé de son action en responsabilité contre un transporteur maritime pour manquant à destination, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la qualification de la perte de marchandise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation, considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route.
L'assureur appelant soutenait que la détermination du taux de freinte admissible nécessitait une expertise technique afin de distinguer la perte inhérente à la nature de la marchandise d'une éventuelle faute du transporteur. La cour d'appel de commerce a ordonné une mesure d'expertise judiciaire.
Se fondant sur les conclusions du rapport d'expertise, la cour retient que le taux de manquant effectif est inférieur au taux de freinte usuellement toléré pour la nature de la marchandise et les conditions du voyage. Elle en déduit que le manquant ne peut être imputé à une faute du transporteur mais constitue une perte inhérente à la nature même de la marchandise.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2/3/2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 7327 بتاريخ 15/12/2020 في الملف رقم 6900/8234/2020 القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وابقاء الصائر على رافعها .
في الشكل:
حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/09/2020 والذي تعرض فيهانها أمنت لشركة (ك. ك.) استراد مادة " الذرة" وذلك حسب بوليصة التأمين ، وأن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة المؤمن عليها من دولة الارجنتين إلى مدينة الدار البيضاء بالمغرب كما يتضح ذلك من وثائق الشحن، وان البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 26/ 10/2018 على متن الباخرة المذكورة ، وأنه تبين لها عند وصول البضاعة المستوردة انها اصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية وبها تصان في كميتها وهي راسية بالميناء، و أن شركة (ك. ف. ط.) المسؤولة عن التعشير وجهت رسالة احتجاج بتاريخ 26/10/2018 إلى المدعى عليه تخبره فيها بالخسائر والعور الذي باب البضاعة ، غير أن مراسلتها المذكورة بقيت دون جدوی، و أن التقارير المنجزة من طرف شركة (ك. كر.) وكذا المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بميناء الدار البيضاء على البضاعة المستوردة وهي راسية بميناء الدار البيضاء، اثبتت فعلا أن البضاعة فيها نقصان في الكمية وألحق بهاعور، وان المدعيات أصبحت مضطرة لتعويض الخسائر المادية اللاحقة ببضاعة المؤمن له ، وانه عملا بمقتضيات الفصل 147 من القانون البحري فإن ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت البضائع المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن ادن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن ، مما يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة ويتعين الحكم عليه باداء التعويضات المستحقة عن الخسائر و العور اللاحقين بالبضاعة المستوردة ، ويتضح من ذلك أن المدعيات أصبحت من حقها اللجوء الى المحكمة قصد استصدار حكم على المدعى عليه والزامه بان يؤدي لها تعويضا مسبقا قدره 20.500 درهما مع حفظ حق المدعيات لاحقا في تحديد باقي مطالبها المدنية النهائية آثاء سريان الدعوى والذي سوف يمثل قيمة ما سددته المدعيات من تعويض نهائي بما في ذلك مصاريف الخبرة ، و الحكم على المدعى عليه باداء الفوائد القانونية بنسبة 6% سنويا ابتداء من تاريخ الطلب ال ى غاية ي وم الأداء ، و الحكم لها بتعويض عن التماطل والتسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000 درهم و الكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر . ملتمسة الحكم على ربان الباخرة (ف.) بأن يؤدي للمدعيات تعويضا مسبقا قدره 20500 درهما ، القول والحكم بحفظ حقها في الإدلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة والتعويضاتالأخرى بصفة نهائي ، الحكم عليه باداء الفوائد القانونية من حساب 6% سنويا ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ ، و الحكم عليه بان يؤدي للمدعيات تعويضا عن التماطل و التسويف تقدره بكل اعت في مبلغ 5000 درهم، و الأمر بالنفاذ المعجل للحكم الذي ستصدرونه رغم كل الطعون ، وتحميل المدعى عليه الصائر .
وأرفقت مقالها :28 وثيقة أصلية ثتبت أحقية المدعيات في مطالبها، بما فيها التقارير المنجزة على البضاعة من طرف شركة (ك. كر.) وكذا المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بميناء الدار البيضاء.
وبناء على مذكرة المطالب الختامية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2020 جاء فيها أنها تدلي من جديد للمحكمة بما يفيد أنها أدت فعلا للمؤمنة لديها التعويضات المستحقة عن الخسائر التي لحقت بضاعة مؤمنتها والمحددة في مبلغ: 67.955,04 درهما . ملتمسة تمتيعها بكل ما ورد في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية، و الحكم على ربان الباخرة (ف.) بأدائه للمدعيات مبلغا قدره 67.955,04 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ مع تحميله الصائر .
وأرفقت مذكرتها: مذكرتها أصل وصل الحلول في اربع صفحات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/10/2020 جاء فيها أنه فيما يخص إنعدام الصفة : فإن الطلب الحالي مقدم من طرف مجموعة من شركات التأمين مع إعتبار شركة التأمين (س.) المؤمنة الرئيسية ، وأن شركة التأمين (س.) لم يعد لها وجود بحكم إندماجها مع شركة التأمين (أ.) ، ويليق لذلك إنذار المدعيات بإصلاح المسطرة تحت طائلة عدم قبول الطلب، وفيما يخص عدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم: فإنه بالرجوع إلى وثائق الشحن المدلى بها يلاحظ أن الطرفانإتفقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريقسلوك مسطرةالتحكيم، وأن عقد النقل موضوع الملف الحالي تم في إطار مشارطة إيجا، والملف الحالي تم في إطار مشارطة إيجار موقعة بلندن بتاریخ14/02/2018 والتي تنص على شرط التحكيم وهذا ما يبرر العبارة الواردة بوثائق الشحن على أنها تستعمل رفقة مشارطة الإيجار، أي أن جميع المقتضيات والشروط والإستثناءات شرط التحكيم طبقا لمشارطة الإيجار المؤرخة في 04/09/2018 المكان بوينس أيرس، و إنه ما دام أن الإطار القانوني المنظم للدعوى الحالية هو إتفاقية الأمم المتحدة المعروفة بإتفاقية هامبورغ فإن مادتها 22 جعلت الشرط نافدا تجاه حامل سند الشحن حسن النية ولو لم يكن طرفا في مشارطة الإيجار كما نصت على ذلك المادة 22 من إتفاقية هامبورغ ، وأن الفقرة 2 من هذه المادة حددت الحالة الوحيدة التي لا يمكن فيها التمسك بشرط التحكيم في مواجهة حامل سند الشحن حسن النية وهي حالة عدم تضمین سند الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم، وإنه بمفهوم المخالفة إذا تضمنت وثيقة الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم فإنه يبقي نافذا تجاه حامل سند الشحن حسن النية ولو لم يكن طرفا في مشارطة الإيجار وحيث إنه ما دام أن المدعية حلت محل حامل سند الشحن حسن النية فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم، وأن المدعية لم تدل للمحكمة بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول شكلا ويليق التصريح بعدم قبوله، وفيما يخص التحفظات الاحتياطية فإن رسالة الاحتجاج المدلى بها مؤرخة في 26/10/2018 ووضع بمصالح البريد في نفس التاريخ أي يوم وصول الباخرة والشروع في عملية الإفراغ. أن رسالة الاحتجاج كان لها بالتالي طابع احتياطي محض. وحيث أن الشئ الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة " خصاص محتمل "MANQUANT PROBABLE" أن هذه الرسالة لاتعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام، و انه من جهة أخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة، و أنه تعزيزا لهذا الدفع فإن المدعى عليه يشير فيما يلي الى بعض الاجتهادات الصادرة في هذا الموضوع سواء عن المجلس الأعلى أو محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء : (قرار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2012 في الملف رقم 548/2011/9)، (قرار محكمة الاستئناف التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/1986 فيالملف 1547/83)، وأن الثابت فقها وقضاءا أن رسالة التحفظات التي لها طابع إحترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلالذلك يلتمس المدعى عليه التصريح بعدم قبول الطلب، وفيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ فإن شركة (م. س.) المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن شركة (م. س.) هي التي لها الرخصة لإستغلال جزء من الميناء وه رصيف خاص لإفراغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن والإفراغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها، ان المدعى عليه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدي بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر، وأنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات،وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، وأنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وأنه يكفي الرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف شركة تابعة للمرسل إليه للوقوف على أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 26/10/2018 وأنتهت هذه العملية بتاريخ 06/11/2018 ، و إنه بمقتضى نفس التقرير يتبين أن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة المتعهدة الشحن وتم إخراجها على دفعات إلى غاية 26/11/2018 أي بعد مرور شهر عن إفراغها، و إنه ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخيرة بقرينة التسليم المطابق، ان المدعى عليه على سبيل المثال يشير فيما يلي إلى قرار المحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر في إطار الملف عدد 5925/8232/2019 بتاريخ 23/01/2020 بعد النقض والإحالة على ضوء قرار محكمة النقض، وأن محكمة النقض قررت نقض قرار محكمة الاستئناف الذي حمل الناقل المسؤولية رغم تمسكه بغياب تحفظات متعهدة الشحن والافراغ بعلة أن البضاعة كانت محل خروج مباشر. لذلك يلتمس المدعى عليه التصريح برفض الطلب نظرا لتمتعه بقرينة التسليم المطابق نظرا لعدم إتخاد أي تحفظ عند الإفراغ من طرف متعهدة الشت والإفراغ شركة (م. س.)، وإحتياطيا من حيث عجز الطريق: فإنه وكما سبق طرح ذلك أعلاه فإن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,19% ، وإن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، - النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن -عملية إفراغ الشاحنات، - إعادة الشحن على ظهر الباخرة ، - عملية النقل البحرية من ميناء قوقاز الى ميناء أكادير، - إجراء الإفراغ بميناء أكادير مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ، وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف..... الخ، و إنه يليق التذكير بأنه بعد إنتهاء عملية الشحن تم وضع أختام على أبواب العنابر مما يدل على أنها لم تفتح خلال الرحلة البحرية كما يتجلى من الشهادة، و أنه بذلك فإن المدعى عليه لم يكن له أي إتصال مباشر بالبضاعة مما يدل على أنه غير مسؤول عن أي نقص، وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها، وأن المدعى عليه ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب ورفضه موضوعا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبها بجلسة 03/11/2020 جاء فيها أنه حول طلب اصلاح المقال الافتتاحي والمطالب الختامية فإن المدعيات شركة التأمين (س.) وكذا شركة التأمين (أ.) سبق لهما أن تقدمتا بمقال افتتاحي للدعوى وكذا مطالبهما الختامية ضمن شركة (س. ل.) وشركة (م. م. ل.) وكذا شركة (ا. ت. م.)، إلا أنه واثناء سريان الدعوى , تبين أن شركة التأمين (أ.) وكذا شركة التأمين (س.) تم إدماجهما في شركة واحدة للتأمين وأصبحت تحمل إسما جديد، وهوشركة (أ. س. ل.)، وعليه فإن المدعيات تلتمس الإشهاد لهما بإصلاح مقالهما الافتتاحي وكذا مطالبهما الختامية واعتبار ان الإسم الجديد للشركتين هو شركة (أ. س. ل.)، وحول الصفة: ارتأى ربان الباخرة المذكور من خلال مذكرته الجوابية ينزع الصفة المصلحة المدعيات في الدعوى الحالية بدون سند قانوني سليم ، وأنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا المقتضيات القانونية المنظمة للملاحة البحرية وخاصة المعاملات التجارية فيها خاصة الشق المتعلق بالتأمين عن البضاعة، و انه لا يوجد أي نص قانوني أو قاعدة قانونية آمرة يمكن أن تمنع شركات التأمين أن تبرم عقود التأمين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد و تصدير البضائع داخل المغرب أو خارجه، وأن المدعيات ملزمة بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف، وانه وبقوة القانون وعن طريق وصل الحلول يمكن ممارسة جميع الدعاوي لاستيراد جميع حقوقها في مواجهة الغير، إلا أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنعها من استرداد حقوقها ، وبالتالي فان دفوعات ربان الباخرة لا تستند على أساس قانوني سليم. وحول رسالة الإحتجاجفان ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 من اتفاقية هامبورغ. وبالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا ،وأن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة، مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سلیم . و أن المدعيات لا يسعها إلا أن تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مذكرة مطالبها الختامية مع تمتيعها بكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا، و حول الخصاص والمسؤولية فان ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأن المدعياتتأسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي، و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف اثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخذ هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب اتخذ هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة ، مما يفترض معه في الناقل انه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ، ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة، وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة. ملتمسة الحكم بإصلاح المقال الافتتاحي واعتبار ان الدعوى قدمت بإسم شركة (أ. س. ل.)، والحكم وفق المقال الافتتاحي والمطالب الختامية جملة وتفصيلا، والحكم بكل ما جاء في مقال المدعيات الافتتاحي و كذا مطالبها الختامية جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم .
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفون مركزين استئنافهم على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنات من حيث الشكل ان شركة التامين (س.) وبعد اندماجها مع شركة التامين (أ.) اصبح اسمها هو (أ. س. ل.) كما يثبت ذلك من خلال نسخة من الجريدة الرسمية المرفقة بالمقال .ان الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ذلك ان المستأنفة ارفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت ادائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة وان المستأنفة من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون ، وبخصوص الخبرة التقنية فانه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى اخرى كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل اخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة وانه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب المستأنفات وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الغاء الحكم المستأنف الامر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع اليه عند الاقتضاء وحفظ حق المستأنفات في تقديم مستنتجاتهما بعد الخبرة المأمول بها وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وادليتا بنسخة من الحكم ونسخة من الجريدة الرسمية .
وبجلسة 10/5/2021 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان شركات التامين المستأنفة التمست الغاء الحكم دون ان تناقش تعليله برفض الطلب بكون الخصاص يدخل في مفهوم عجز الطريق واعتبرت انها بمجرد ادائها تعويضا للمؤمن له تكون محقة في استرجاعه من المستأنف عليه وان الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليله وبذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتايد الحكم المستأنف واحتياطيا ان شركات التامين المستأنفة لا يمكن ان تجهل الاخطار المتعلقة بنقل بعد المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها وكمها كيفما كانت الظروف والاحوال وان هذه الحقيقة والتي يعرفها الخاص والعام منذ اوائل الزمن تقفل شركات التامين اعينها امامها وتحاول اقناع القضاء بوجهة نظرها رغم ما يترتب عن ذلك من مساس بحقوق الناقلتين سواء كان الامر يتعلق بنقل بري او بحري ، وان الحقيقة هي انه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة فانها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية او تأثير الحرارة والجفاف بل كذلك الاجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة والتي سيتم تحديدها اسفله وانه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والتي تتجاهلها كذلك شركات التامين المعنية بالامر وان الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية ،وان المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة عكس ما تزعمه شركات التامين وان الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الاخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح ان نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 المذكورة وانه ليس حتى من الضروري اجراء خبرة في هذا الموضوع بما ان مقارنة ما تم شحنه وما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة والدليل على ذلك هو ان شركات التامين في النازلة الحالية لم تلتجئ الى اية خبرة من اجل تبرير طلبها وان الامر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط وفي هذه الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما ان البضاعة لم تكن محمية داخل اكياس ومعرضة للإتلاف وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن او افراغ او نقل ذلك انها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف... الخ ، وانه بالنسبة للمادة المتنازع في شانها فانه بمجرد ما لم توضع داخل اكياس فان التجربة اثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الاجراءات السباقة ويمكن ان تبلغ نسبته اكثر من 2 في المائة وان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها وان شركات التامين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة المذكورة وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص اثناء نقلها لكنها تطلب اجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وان الشيء الذب غاب عن ذهنها هو ان الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط وان الشيء الذي غاب عن ذهنها هو ان الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط وانه يوجد انواع من الخصاص ذلك ان المادة المذكورة تتكلم على النقص في الوزن او الحجم وان الخبير المعين من طرف شركات التامين اعتمد على وجود نقص في الوزن و لا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من اجل التأكد من نوع الخصاص وان هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الادنى التي يستحيل اجتنابها وان محكمة الاستئناف التجارية بدورها اصبحت تتوفر على كل المعطيات لكي تتخذ نفس الموقف قرار تحت عدد 2706/2008/7 وكذا قرار عدد 1031/3/3/2010 وقرار 3825/6/2010 وفيما يخص مسؤولية الناقل البحري فان البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص وهذا يعني بانه من المستحيل بان يحدث خصاص في البضاعة نتيجة اخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل المذكور وانه اذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته فان ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن ان يطرأ عليها من تغيير في الحجم او الوزن لأسباب طبيعية وعادية وانه لمن باب المنطق والعدل اعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية واحتياطيا جدا فان المستأنف عليه في جميع الاحوال يتمسك ببقية دفوعه الاساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية .
لذلك يلتمس التصريح بعد قبول الاستئناف واحتياطيا رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 436 بتاريخ 24/5/2021 القاضي باجراء خبرة .
وبناء على تقرير الخبرة .
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة التقنية المدلى بها من طرف نائب المستأنفين والتي جاء فيها ان الخبير اكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستنتجات المتعلقة بالنازلة لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي خصاص او ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة وان عملية التفريغ تمت بشكل عادي وباسطة البات الرافعة المعتمدة في التفريغ وان ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم باي تعرض او تحفظ حول عملية التفريغ الا ان الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد العزيز جرير يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص وان الخبير اكد انه تعذر عليه التأكد من الظروف التي تمت فيها عملية الشحن وان سندات الشحن قد جاءت خالية من اي تحفظات الخاص بحالة البضاعة مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة وبالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 ومايليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ
لذلك يلتمسون الحكم بان الخبرة لم تكن واضحة ودقيقة بشكل يمكن الاعتماد عليها وبالتالي القول والحكم بتمتيع المستأنفات بكل ما جاء في مقالهما الافتتاحي وكذا مطالبهما الختامية جملة وتفصيلا .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 27/9/2021 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب على الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 11/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفات في استئنافهن على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة لأخرى كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون في تحديد تلك النسبة كما ان الخصاص قد لا يرجع الى طبيعة البضاعة وإنما الى عوامل اخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة.
وحيث ان المحكمة امرت تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد العزيز جرير وذلك بهدف تحديد الخصاص المسجل على البضاعة مع الأخذ بعين الإعتبار الظروف المناخية التي مرت بها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة ونوع البضاعة وكميتها مع تحديد الفرق السائد بميناء الوصول الجاري به العمل وبيان علمه بالعرف وتحديد نسبة الضياع المتسامح بشانه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع وايضا تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في حالة ثبوتها.
وحيث وضع الخبير تقريره المؤرخ في 9/8/2021 والذي خلص فيه على أنه على ضوء ميناء الوصول وجل موانئ المملكة واخدا بعين الإعتبار طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات المستعملة في مينائي الشحن والإفراغ وكذا مدة الإبحار ومدة تفريغ السفينة فان نسبة عجز الطريق المتسامح بشانها لا تتجاوز 0.5% من مجموع الحمولة البالغة 171,8 طن من الذرة وأن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة البالغ 65,830 طن بنسبة 0,19 % من مجموع الحمولة تدخل في خصاص الطريق.
وحيث ان التقرير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م كماانه تقيد بالمهمة التقنية المحددة في القرار التمهيدي وأجاب على جميع النقط الموكولة له مما يستدعي المصادقة عليه.
وحيث إنه وعلى ضوء تقرير الخبرة فان نسبة الخصاص التي سجلت على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق كما خلص الى ذلك الحكم المستأنف مما يستدعي تأييده ورد الإستئناف وتحميل المستأنفات الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر
66238
Contrat de courtage : La preuve de la médiation et du droit à la commission supérieure à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la seule preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66239
Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66240
Le gérant-libre ne peut se prévaloir du défaut de publication du contrat pour se soustraire à ses obligations de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2025
66210
La signature des factures par le client vaut reconnaissance de l’exécution des prestations et rend superfétatoire le recours à une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66214
Le manquement d’un prestataire à ses obligations fiscales et sociales ne constitue pas un motif légitime pour le client de refuser le paiement des services dont il a bénéficié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
Refus de paiement, Prestation de service effectuée, Paiement de factures, Obligation de paiement du client, Manquement aux obligations fiscales et sociales, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Action en responsabilité pour préjudice
66237
L’enregistrement par le distributeur de la marque de son fournisseur à son propre nom constitue une faute grave justifiant la rupture de leurs relations commerciales établies (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025