Réf
81917
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6594
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8232/5108
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Réclamation amiable, Prescription biennale, Interruption de la prescription, Contrat de transport, Avarie de la marchandise, Action en dédommagement
Base légale
Article(s) : 5 - 20 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 106 - 254 - 381 - 383 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'effet interruptif d'une réclamation amiable sur la prescription biennale de l'action en responsabilité du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite en application de l'article 20 de la convention de Hambourg. L'assureur subrogé dans les droits du chargeur soutenait que ce délai avait été interrompu par l'envoi d'un courrier électronique contenant un dossier de réclamation complet, ce que le transporteur contestait au motif qu'il ne s'agissait pas d'une mise en demeure. La cour retient que la transmission d'un tel dossier, sollicitant un règlement amiable et ayant provoqué une réponse du transporteur, constitue une réclamation non judiciaire qui interrompt la prescription. Évoquant l'affaire au fond, la cour engage la responsabilité du transporteur sur le fondement de l'article 5 de ladite convention. Elle relève que l'avarie est imputable au non-respect de la température contractuelle et que l'absence de réserves sur le connaissement prive d'effet l'argument tiré d'une faute antérieure du chargeur. La demande en remboursement des frais d'expertise est toutefois rejetée, faute de preuve de leur acquittement. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement partiellement accueillie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركات التامين أعلاه بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10 اكتوبر 2019 تستانف بمقتضاه الحكم رقم 13287 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2017، في الملف رقم 9997/8218/2017 و القاضي برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه.
حيث بلغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة شركة (ت. و.) بتاريخ 24 سبتمبر 2019 كما هو ثابت من غلاف التبليغ المدلى به مما يكون معه الاستئناف الواقع بتاريخ 10-10-2019 مقدم داخل الاجل و مستوف لباقي شروطه الشكلية صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركات التامين تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/09/2017 عرضت فيه ان شركة (م. ف. ب.) المتصرفة باسم و لحساب شركة (م.) امنت حمولة مكونة 63 بليطة تحتوي على 28350 علبة من الماندرين سلمتها الى شركة (م. ل.) من اجل نقلها تحت حرارة موجهة محددة في 4 درجات حرارية من مقر المنتج بالعرائش الى مقر المتلقي بمدينة ميلطون بكندا. و ان هذه الحمولة رصت داخل المستوعبات رقم MNBU901781/5 و MWCU658560/2 و MWCU 694472/3 يوم 10/03/2015 غير ان هذه الأخيرة أهملتها به مدة 10 أيام إذ لم تشحن الا يوم 21/03/2015 بمقتضى وثائق الشحن عدد 566291474 و 566291475 و 566291394 على متن الباخرة (س. ن.) و ان الرحلة البحرية التي تتجاوز مدتها أسبوعين كان من المفروض ان تنطلق من ميناء طنجة المتوسطي مباشرة صوب ميناء NEWARK بكندا لكون سند الشحن سند مباشر و ان النقل يعتبر بالتالي مباشرا غير ان السفينة (س. ن.) عوض الإبحار صوب ميناء NEWARKاتجهت الى ميناء الجزيرة الخضراء باسبانيا و افرغت به الشحنة بتاريخ 22/03/2015 و اهملتها به هو الاخر الى غاية 31/03/2015 لتشحن من جديد على متن الباخرة (م. ف.) الواصلة الى ميناء NEWARK يوم 09/04/2015. و انه يتجلى كدلك بالاطلاع على المعلومات المدونة بجهاز تسجيل درجات الحرارة داخل المستوعبات انه طيلة مدة تواجدها تحت عهدة المدعى عليها كانت الحرارة تفوق دائما 4 درجات المتفق عليها و انها بلغت أحيانا 8,8 درجات و ان الثابت و الحالة هذه ان المدة التي استغرقها نقل الشحنة بلغت 31 يوما متجاوزة بذلك الحدود المعقولة و لم تحترم درجة الحرارة المتفق عليها الامر الذي أدى الى إصابة البضاعة باضرار هامة تمت معاينتها بصفة تواجهية مع كافة الأطراف على يد مكتب الخبرة (ل.). و ان رسائل الاحتجاج و جهت لشركة الملاحة بتاريخ 18/03/2015 و 14/04/2015 وفقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و ان قيمة الاضرار بلغت 332.489,12 درهم و ان العارضات حلت محل محل مؤمنتها بقوة القانون عملا باحكام الفصل 367 من القانون البحري. و ان مسؤولية المدعى عليهما ثابتة لاجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بادائهما لها مبلغ 332.489,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر.
وارفقت المقال بشهادة التأمين و سندات الشحن ووصل الحلول و تقرير الخبرة و تسوية الخسائر و بيان تسوية الخسائر و المصاريف و اتعاب الخبير و رسالتي احتجاج و صور توصيلات بريدية و 3 فواتير .
و بناء على مذكرة جواب المدعى عليها التي جاء فيها ان المدعية لم تدل بوثيقة تفيد إقرار المؤمن لها التوصل بالمبالغ موضوع دعوى الرجوع على الناقل البحري و تمسكا بالمادة 20 من اتفاقية هامبورغ لتاريخ 31/03/1978 التي تنص على انه تتقادم بسنتين من تاريخ قيام الناقل بتسليم البضاعة كل دعوى تتعلق بالنقل البحري بحيث ان تاريخ تقديم المقال كان بتاريخ 01/11/2017 و ان تسليم البضاعة بميناء الوصول كان بتاريخ 09/04/2015 أي بعد انصرام 6 اشهر و 21 يوما عن حلول اجل التقادم و انهما لم يتوصلا باي احتجاج و ان رسالة الاحتجاج الحاملة لتاريخ 18/10/2015 جاء توجيهها قبل بداية انطلاق الرحلة البحرية يوم 21/03/2015 مخالفا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ و ان الاحتجاج المتحدث عن توجيهه يوم 14/04/2015 دون اثبات هذا التوجيه. و أن التوصل به يكون في كل الأحوال قد حصل بعد انصرام 5 أيام من تاريخ تسليمم البضاعة بميناء
الوصول يوم 09/04/2015 مما يجعله منعدم الجدوى و ان شركة (م.) هي من اهملت البضاعة بعد أن وضعتها بالميناء بتاريخ 11/03/2015 بقيت هناك الى تاريخ 18/03/2015 و ان الناقل لم يتمكن من البدء في الرحلة البحرية ب 18/03/2015 لتأخر السفينة عن الحضور مما جعلها تنطلق بتاريخ 21/03/2015 و ان مدة الرحلة استغرقت 19 يوما و ان اناقل البحري اخبر الشاحن ان مهلة النقل البحري ستستغرق 16 يوما على وجه التقريب و هو ما قال به الخبير، و ان الخبرة أنجزت لفائدة الطرف المدعي و هو المدلي بها كوسيلة للاثبات و ان مسؤولية الناقل تنتهي بميناء NEWARK و لا علاقة له بالمدة اللاحقة لذلك أي ما بعد 09/04/2015 و انه لم يأت في صلب الخبرة ما يحمله اية مسؤولية و ان درجة الحرارة كانت مناسبة حسب الخبير ما عدا الحاوية رقم MWCU 694472/3 و التي قاربت فيها درجة الحرارة 5 و هو ما وفقت عليه شركة (ت. و.) من خلال وثيقة تسوية الخسائر بتاريخ 26/08/2015 و ان جدول قياس الحرارة يبين ان البضاعة قبل ايداعها بمخازن الشاحن كانت حرارتها مرتفعة و انه اذا كان الاتفاق حول حاوية واحدة فقط هي من حصل بها تجاوز الحرارة فانه يحق التساؤل هل حصلت معاينة العوار في البضاعة المودعة في باقي الحاويات و هذا معناه انه لا علاقة للعوار المتحدث عنه بالتغيير في درجات الحرارة. و التمسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا بسقوطها للتقادم و احتياطيا جدا برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر.
و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركات التامين و أبرزت في أوجه استئنافها أن الحكم المستانف قضى برفض طلب العارضات بدعوی تقادمه عملا بمقتضیات الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ اعتبارا من كون البضاعة بلغت ميناء الإفراغ بتاريخ 09/04/2015 في حين لم ترفع الدعوى إلا بتاريخ 01/11/2017. و أنه ينبغي التذكير في هذا الاطار أن أجل الفصل 20 من الاتفاقية أجل تقادم و هو بذلك ينقطع بكل مطالبة غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل.
و أن العارضات سبق لها، بمقتضی کتاب موجه بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 2015 / 11 / 25 ، أن سلمت لشركة (م. ل.) ملف مطالبة (مستند 3) تضمن كافة الوثائق المثبتة لمادية الضرر و حجمه و لمبلغ التعويض المؤدى من طرفها لفائدة المؤمن له و حملتها مسؤولية الأضرار و طالبتها بالإفصاح عما إذا كانت مستعدة للأداء في إطار ودي. و أن شركة (م. ل.) أعربت عن موقفها من هذه المطالبة بتاريخ 04/12/2015 إذ نفت أن تكون للأضرار صلة بالنقل معتبرة أن مردها تعبئة الفواكه في صناديق ألواحها غير مجففة كفاية إضافة إلى أسباب أخرى لتخلص في الأخير إلى رد المطالبة، و أنه بردها المطالبة الموجهة لها و رفضها أداء مبلغ التعويض في إطار ودي لم تترك المستأنف عليها للعارضات سوی خیار اللجوء إلى القضاء من أجل استیفاء
حقوقها مما تكون معه في حالة مطل وكان بذلك لكتابي 25/11/2015 و 04/12/2015 أثر قاطع للتقادم وفقا لأحكام الفصلين 381 و 383 من قانون الالتزامات و العقود، الأمر الذي يترتب عليه أن أمد التقادم قد امتد إلى غاية تاريخ 03/12/2017، و تكون الدعوى المرفوعة بتاريخ 01/11/2017 مقدمة داخل الأجل القانوني، مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، و من حيث الموضوع الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضات مبلغ 223.489,12 درهم مشفوعا بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر. و التمست التصريح بقبول الاستئناف شكلا . و إلغاء الحكم المستأنف و التصريح مجددا بقبول الطلب، و الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضات مبلغ 332.489,12 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، و تحميلها الصائر. و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وثيقة التبليغ، كتابي 25/11/2015 و 04/12/2015 ، و ترجمة لرسالة 04/12/2015.
و بناء على مذكرة جواب المستانف ضدهما و التي جاء فيها أنهما يؤكدان محتوى مذكرتهما الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 13/12/2017 جملة وتفصيلا بما في ذلك الدفع بالتقادم في إطار مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ في شأن النقل البحري للبضاعة التي تجعل المطالبة القضائية موضوع نازلة الحال قد طالها التقادم بعد مرور سنتين ما بين تاریخ تسليم البضاعة بميناء الوصول يوم 09/04/2015 وتاريخ تقديم المقال الافتتاحي 01/11/2017، وهو الدفع الذي استجاب له الحكم الابتدائي . و أن شركات التأمين المستأنفة ترى أن التقادم المتمسك به يكون قد انقطع بمقتضی الرسالة الإلكترونية الموجهة يوم 25/11/2015 إلى شركة (م. ل.) والتي عرفت الجواب يوم 04/12/2015، إلا أنه بمراجعة الرسالة الإلكترونية لشركات التأمين لا يمكن اعتبارها قاطعة للتقادم لأنها لا تشكل أي انذار يستهدف أداء مبلغ معين ومن شأن هذا الإنذار وضع الناقل البحري أو شركة الملاحة في وضعية تماطل. وأن الجواب كان سلبيا، و لا يشكل أي اعتراف بالمسؤولية أو المديونية، وبالتالي فإن رسالة شركات التأمين المؤرخة في 25 نونبر 2015 لا تنسجم ومقاصد الفقرة 1 للمادة 381 من قانون الالتزامات والعقود المغربي لأنها لا تشكل إنذارا بأداء دين معين تحت طائلة ثبوت حالة التماطل. مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي، و أنه على وجه الاستدراك فإن عرض الوقائع كما جاء به مقال الطعن بالاستئناف لا ينسجم مع المعطيات الصحيحة والسليمة حسبما يستخلص من عقد النقل (سند الشحن) ومن تقرير الخبرة الذي تعتمده المستأنفات كوثيقة لتأسيس الادعاء ذلك أن القول بأن الناقل البحري أهمل البضاعة بميناء طنجة المتوسط 8 أيام من تاريخ 11/03/2015 لغاية 18/03/2015 هو قول مردود على المستأنفات ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة لا نجده يحمل الناقل البحري مسؤولية قضاء البضاعة الفترة المذكورة وإنما
يضعها على عاتق الشاحن شركة (م.) وكذا المتسلمة شركة (ف. ت.). فبالصفحة 29 من تقرير الخبرة استغرب السيد الخبير من كون الشاحن قام بتعبئة البضاعة بالثلاث حاويات يوم 10/03/2015 وأودعها بالميناء يوم 11/03/2015 قبل 8 أيام من التاريخ الذي جاءت به وثيقة الحجز من أجل الشحن بميناء طنجة يوم 18/03/2015 .«Réservation de transport - BOOKING» و أنه بوم 19/03/2015 فإن شركة الملاحة أشعرت شركة (م.) بان السفينة ستكون حوالي 20/03/2015 بميناء الشحن نظرا للظروف البحرية وأن البضاعة سيتم ايداعها بميناء التسليم حوالي 05/04/2015، فالشاحن إذن هو المسؤول الوحيد عن تعبئة البضاعة بالحاويات وإيداعها بالميناء 10 أيام قبل الموعد المتوافق عليه 18/03/2015 . و انه وخلال هذه الفترة الزمنية لا يتحمل الناقل البحري أية مسؤولية مع العلم أن غلة الكليمانتين من المفروض ألا يتم التعجيل بجنيها والمحافظة عليها في درجة حرارة مناسبة عندما يكون تاريخ الشحن وانطلاق الرحلة البحرية معلوم ومحدد. وأن انطلاق الرحلة البحرية حصل يوم 21/03/2015 والمدة التي استغرقتها الرحلة البحرية للوصول الى ميناء التسليم NEWARK بالولايات المتحدة الأمريكية لم يعرف أية مبالغة لأنه تاریخ جد مناسب، وهو ما قال به السيد الخبير من كون الشاحن والمتسلم كانا على علم بأن مرحلة النقل ستستغرق 16 يوما على وجه التقريب، مع العلم أن سندات الشحن لا تحدد أي تاريخ للرحلة البحرية والوصول لميناء التفريغ.
و أن بخصوص الادعاء بأن الناقل البحري لم يكن من حقه استعمال النقل المرحلي عن طريق اعادة الشحن بميناء الجزيرة الخضراء باسبانيا يذكر السيد الخبير بالصفحة 5 من تقريره ومن خلال الجدول المضاف الى هذا التقرير أنه من خلال حجز الرحلة البحرية لنقل البضاعة عبر Reservation de transport BOOKING حصل إشعار الشاحن أن عملية النقل البحري ستعرف إعادة الشحن بميناء الجزيرة الخضراء. و أنه أكثر من ذلك فإن المادة 19 من العقد النموذجي لشركة (م. ل.) المشار له بعقدة النقل تعطي الحرية لشركة الملاحة المذكورة في استعمال النقل المرحلي، و انه بتاريخ 09/04/2015 حصل تفريغ الحاويات بميناء NEWARK دون تسجيل أية تحفظات لتغادر السفينة الميناء ويكون بذلك الناقل البحري قد أخلى مسؤوليته المفترضة طبقا للفقرة 1 للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ، ويذكر الخبير في تقريره أن الحاويات بقيت جامدة بميناء التفريغ 5 أيام کان خلالها المتسلم يسوي وضعيته تجاه إدارة الجمارك وهي فترة كانت البضاعة، خلالها تحت مسؤوليته، و أن هذه الفترة الزمنية كافية لكي يتم عرض البضاعة على المعاينة عن طريق الخبرة قبل شحنها عبر الناقلات وتعريضها لرحلة برية يوم 14/04/2015 لغاية مخازن المتسلمة بدولة كندا في غياب أي تحفظات وهي المرحلة البرية التي ظلت شروط نقلها غامضة والتي لا يتحمل فيها الناقل البحري أية مسؤولية.
و أنه بالنسبة لدرجة الحرارة فإن الثابت أن الحاويات الثلاثة السابق وضعها رهن اشارة الشاحن الذي عبأ بها البضاعة ثمانية أيام سابقة عن التاريخ التقريبي لتواجد السفينة بنية الشحن بلغت درجة الحرارة والحاويات تحت حراسته يوم 10/03/2015 9,6 درجة، و ما بين 12 و 15 مارس 2015 والحاويات تحت مسؤولية الشاحن بلغت درجة الحرارة 7,5 درجة مما يدل على أنه أودع الحاويات بميناء الشحن بدرجة مرتفعة، و أن الخبير في تقريره قد أوضح بأن الناقل البحري خلال الرحلة البحرية احترم درجة حرارة مناسبة في مجملها ماعدا حاوية واحدة رقم 3 / MWCU694472 التي قاربت فيها درجة الحرارة 5 درجات وهي الإشارة التي أكدتها وثيقة تسوية الخسائر. و لكن واقع الحال أن الخبير لم يقف على الحاويات خلال مرحلة التفريغ و قبل تعريضها للنقل البري مسافات طويلة في ظروف مجهولة لا يمكن الجزم بمسؤولية الناقل البحري عن درجة الحرارة من خلال المعاينة بمخازن المتسلمة خاصة وأنه حسب الصفحة 29 تحدث عن عوار بسيط بالبضاعة المشحونة داخل حاوية واحدة من الثلاث، كما أن تقرير الخبرة لم يجزم أبدا بأن العوار الذي عاينه بالحاوية ترجع مسؤوليته للناقل البحري. و أن درجة الحرارة التي تجاوزت 8 درجات والتي تحدث عنها مقال الدعوى الافتتاحي فإن تقرير الخبرة نسبها إلى الفترة الزمنية ما بين 10 و11 مارس 2015 عندما كانت الحاويات تحت حراسة ومسؤولية الشاحن.
و انه بالنسبة لتنظيم الاحتجاج المنصوص عليه بالمادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإن شركة (م. ف. ب.) وجهت لشركة الملاحة (م. ل.) رسالتي احتجاج بتاريخ 18/03/2015 و 14/04/2015الشيء الذي حصل نفي التوصل بهما بصفة قطعية. وتتقرير الخبرة في الصفحة 4 منه لم يشر بتاتا إلى رسالتي الاحتجاج المذكورتين وإنما تحدث عن الرسالة الموجهة من طرف شركة (ف. ت.) الى شركة (م. ف. ب.) يوم 13/04/2015 وهذه الرسالة لا يمكن اعتبارها بمثابة احتجاج تجاه الناقل البحري وتاريخها جاء سابقا لتسلم البضاعة يوم 14/04/2015.
و أن رسالة الاحتجاج المنسوب توجيهها لشركة (م. ل.) يوم 18/03/2015 مع أن التوصل بها غير موجود، فبالتاريخ المذكور كانت الحاويات لازالت تحت مسؤولية الشاحن لكون السفينة لم تكن بتاريخه قد دخلت الميناء للقيام بعملية الشحن، و أنه بالكناش المضمون المدلى به صحبة المقال ليس هناك ما يفيد توجيه رسالة الاحتجاج تاریخ 14/04/2015 ، والطرف المدعي لم يدل بما يثبت التوصل بالرسالتين في كل الأحوال. و التمستا من حيث الجوهر وبصفة أساسية بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی من رفض الطلب لعلة سريان التقادم، و أنه على وجه الاستدراك المطلق معاينة أن الناقل البحري لم يثبت في حقه أية مسؤولية عن العوار في البضاعة المتمسك به وفق وثيقة بيان الخسائر لكون الناقل البحري باشر تسليم البضاعة بميناء التفريغ دون تسجيل أية تحفظات. وأن البضاعة ظلت في عهدة المتسلمة بالميناء المذكور 5 أيام دون تعريضها لأية معاينة أو خبرة،
ليحصل تعريضها للنقل البري من الولايات المتحدة إلى مخازن المتسلمة بكندا في ظروف نقل مجهولة إضافة الى مسؤولية الشاحن الذي احتفظ بالبضاعة المشحونة من طرفه بالحاويات 8 أيام قبل الموعد التقريبي لوصول السفينة لميناء الشحن في حرارة تجاوزت 8 درجات. و التمستا الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
و بناء على تعقيب نائب المستانفات و الذي جاء فيه أنه بالرجوع إلى الرسالة الموجهة الى المستانف عليها بتاريخ 25/11/2015 سيتجلى أنه تم بموجبها تمكين هذه الاخيرة بملف مطالبة يتضمن على الخصوص بیان تسوية الخسائر و التعويض و وصل الأداء و الحلول وتقرير الخبرة، و أن هذه الوثائق تكمل فحوى الرسالة الأمر الذي يكون معه دفعها بعدم تضمين الرسالة أية مطالبة بمبلغ معين في غير محله باعتبار أن ملف المطالبة بما في ذلك الوثائق المكونة له يشكل جزأ لا يتجزأ، و أن عدم منازعة المستأنف عليها بالتوصل به يشكل إقرارا بمطالبتها بمقتضاها بأداء مبلغ محدد بمقتضی بیان تسوية الخسائر و التعويض و وصل الحلول و تقرير الخبرة، و أن المطالبة بالافصاح عما إذا كانا مستعدين للأداء في إطار ودي كما جرى العرف على ذلك في مثل أحوال النازلة من شأنها أن تجعلها في حالة مطل لتنفيذ التزاما طبقا لمقتضيات الفصل 254 من قانون الالتزامات و العقود الناصة على أن المدين يعتبر في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا او جزئيا دون سبب مقبول.
و أن المستأنف عليهما أعربتا عن موقفهما من هذه المطالبة في إطار رسالتها المؤرخة في 2019 / 12 / 04 التي صرحتا في إطارها بأنه بعد دراسة الوثائق المتوصل بها تبين لهما من تقرير الخبرة و مرفقاته أن الأضرار ناتجة عن نضج طبيعي للفواكه لا يتحملان مسؤوليته و أنها لذلك يرفضان الاستجابة للمطالبة بالتعويض. و أن هذا الكتاب يعتبر بدوره قاطعا للتقادم إذ أنه وضع حدا لكل مناقشة إذ أعربت المستأنف عليهما بمقتضاه عن رفضهما الأداء بدعوى عدم مسؤوليتهما عن الأضرار المطالب بالتعويض عنها.
و أنه من جهة أخرى فإن البضاعة عبارة عن فواکه قابلة بطبيعتها للتلف و أن الأضرار المسجلة عليها ترتبت عن إهمالها لمدة 10 أيام بميناء طنجة المتوسط و لمدة 10 أيام أخرى بميناء الجزيرة الخضراء و أنها بذلك ترتبت عن خطأ ارتكب خارج إطار عقد النقل البحري مما يكون معه الأساس القانوني للدعوی مؤطر بقواعد المسؤولية التقصيرية وأمد التقادم محددا بذلك في خمس سنوات طبقا المقتضيات كل من الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه .
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت، و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30-12-2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنات على الحكم المستانف اما قضى به من تقادم الطلب عملا بمقتضيات الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ، تأسيسا على كون البضاعة بلغت ميناء الافراغ بتاريخ 09/04/2015، و ان الدعوى لم ترفع الا بتاريخ 01/11/2017، في حين أنه سبق للطاعنة بمقتضى كتاب موجه بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 25/11/2015 أن سلمت لشركة (م. ل.) ملف مطالبة تضمن كافة الوثائق المثبتة لمادية الضرر و حجمه و لمبلغ التعويض المؤدى من طرفها لفائدة المؤمن له، و حملتها مسؤولية الاضرار، و طالبتها بالافصاح عما إذا كانت مستعدة للاداء.
و حيث ان الثابت من وثائق الملف و خاصة الرسالة الالكترونية و خلافا لما تمسك به الطرف المستانف عليه من انه الرسالة لا يمكن اعتبارها قاطعة للتقادم لانها لا تشكل أي إنذار يستهدف أداء مبلغ معين، من شانه وضع الناقل البحري في وضعية تماطل فإن الرسالة المذكورة التي لا ينكر المستانف عليه التوصل بها، بدليل انه أجاب عنها بتاريخ 04/12/2015، و التي تطالبه بحل النزاع حبيا، و تضمنت كافة الوثائق المثبتة لمادية الضرر و حجمه، و لمبلغ التعويض المؤدى من طرف الطاعنة لفائدة المؤمن له و حملتها مسؤولية الاضرار تعتبر مطالبة غير قضائية من شانها أن تقطع أمد التقادم. طبقا لاحكام الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ و يكون ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا.
و حيث أنه بخصوص ما تمسك به الناقل بان الاضرار اللاحقة بالبضاعة كانت خلال فترة وضعها رهن إشارة الشاحن الذي عبأ البضاعة ثمانية أيام سابقة على التاريخ التقريبي لتواجد السفينة بمبناء الشحن حيث بلغت درجة الحرارة و الحاويات تحت حراسته 9,6 درجة مردود عليه لعدم إبدائه أي تحفظ بذلك ، كما ان الخبرة المنجزة أثبتت ان الضرر حصل أثناء الرحلة البحرية المفروض نقل البضاعة في إطارها بحرارة من درجة 4 ، مما تبقى معه مسؤولية الناقل ثابتة في غياب ما يثبت أي تحفظ صادر عنه بمقتضى سند الشحن، حول البضاعة المسلمة اليه و طريق شحنها.
و حيث انه بخصوص انعدام تحفظات مقاول الشحن و الافراغ فهو كذلك مردود ، إذ أن متعهد الشحن و الافراغ ليس طرفا في النزاع فضلا على ان الثابت من خلال ما سلف بيانه ان البضاعة تضرر بسبب عدم احترام الناقل لدرجة الحرارة المتفق عليها. و أنه عملا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ فإن الناقل يسال عن الخسارة الناتجة عن تلف البضاعة إذا وقع أثناء وجودها في عهدته، مالم يثبت أنه اتخذ هو أو مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان من المعقول اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث أو تبعاته، و أنه في غياب ذلك في نازلة الحال فإن مسؤولية هذا الاخير تبقى قائمة استنادا للمادة الخامسة اعلاه و يتعين الحكم عليه بادائه للطاعنات مبلغ 293713,47 درهم.
و حيث إنه بالنسبة لمبلف 36.580,80 درهم المطالب به كاتعاب الخبير فإن أدلت الطاعنات بوثيقتين صادرتين عن شركة التامين فإنها لم تدل بوصل من الخبير يفيد استيفاء المبلغ المذكور، مما يتعين رد الطلب بشانه.
و حيث عن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ هذا القرار .
و حيث يتعين تحميل المستانف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا تصرح .
في الشكل : بقبول الاستئناف .
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025