Transport aérien : L’annulation d’un vol notifiée au passager avant la décision gouvernementale de suspension des vols constitue une rupture contractuelle engageant la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64292

Identification

Réf

64292

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4273

Date de décision

03/10/2022

N° de dossier

2022/8232/1764

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'annulation d'un vol, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre une décision unilatérale du transporteur et une mesure souveraine ultérieure de suspension du trafic aérien. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du passager en remboursement du billet et en indemnisation pour rupture du contrat de transport. Le transporteur aérien soutenait en appel être exonéré de sa responsabilité, en application des articles 225 et 226 de la loi sur l'aviation civile, dès lors que les dates de vol se situaient dans la période de suspension du trafic aérien décidée par les autorités pour des raisons sanitaires. La cour écarte cet argument en retenant que l'annulation du vol, notifiée sans motif au passager, était intervenue antérieurement à la décision souveraine. Elle juge que cette antériorité prive le transporteur du bénéfice de l'exonération pour force majeure, la rupture du contrat lui étant imputable au jour de sa décision. Les éléments de la responsabilité contractuelle, à savoir la faute, le préjudice et le lien de causalité, sont ainsi caractérisés, le jugement entrepris étant fondé. L'appel est par conséquent rejeté et le jugement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. ل. م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/03/2022تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2022 تحت عدد 335 ملف عدد 11911/8202/2021 و القاضي : في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 1693,07 درهم عن ثمن التذكرة و تعويضا قدره 10000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه ريشارد (م.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه مواطن فرنسي مقيم بمدينة بوردو الفرنسية وأنه بتاريخ 05/10/2021قام بحجز رحلتين لدى المدعى عليها تربطان مدينتي بوردو والدار البيضاء ذهابا بتاريخ 03 دجنبر 2021 وإيابا بتاريخ 13 دجنبر 2021 وتم تسجيل ذلك تحت رقم 81550805 وقام بأداء ثمن الرحلتين ساعة قيامه بالحجز وأنه بتاريخ 10 أكتوبر 2021 الماضي توصل عبر بريده الإلكتروني برسالة من شركة الطيران المعنية تشعره فيها بإلغاء رحلته بدون تقديم سبب لذلك أن المدعي كان قد أعد العدة للسفر للمغرب في إطار نشاطه المهني بعد أن رتب سفره وحدد مواعيد مع متعاملين مغاربة لإنجاح هذه الزيارة وأنه قام بربط الإتصال بالمدعى عليها هاتفيا بتاريخ 26 أكتوبر الماضي وعرض عليها مشكلته الذي تسبب فيه إلغاء سفره فتقدم أحد مستخدميها الذي كان على الخط بحل يتمثل في تعويضه بقسيمة سفر للوجهة التي يختارها صالحة لمدة سنة دون إمكانية إرجاع ثمن التذكرتين باعتباره يقيم بمدينة بوردو الفرنسية وتنقلاته المحتملة مستقبلا لن تكون إلا من وإلى هذه المدينة دون أية وجهة أخرى هذا فضلا أن المدعي عليها أقدمت طوعا أو قسرا على حذف خطها الجوي الذي يربط طيرانها بمدينة بوردو الفرنسية من وإلى الدار البيضاء وبالتالي تكون قسيمة تغيير الوجهة المقترحة لا يخدم مصالحه في شيء مادام غير معني بأي سفر قادم نحو وجهة خارج مدينة بوردو وأنه اضطر إلى مكاتبة الشركة الناقلة عن طريق مفوض قضائي عارضا عليها إرجاع قيمة التذكرة وتعويضه عن الضرر والذي توصلت به بتاريخ 02/11/2021 دون أن تحرك ساكنا وأنه وباعتبار إلغاء الرحلة لا بد له فيه فتكون المدعى عليها قد أخلت بالتزامها التعاقدي معه ويكون بالتالي محقا في المطالبة باسترجاع مصروفه والحصول على الضرر الذي لحقه من إلغاء الرحلة المبرمجة وما نجم عنها من ضياع لمصالحه المهنية ، ملتمسا قبول مقاله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (ع. ل. م.) في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها له ثمن التذكرة المؤداة وقدره1693.07 درهم مع أدائها له تعويضا عن الضرر اللاحق به من جراء إلغاء الرحلة الجوية دون مبرر مشروع يقدره بكل اعتدال في مبلغ20000.00 درهم مع تحميلها الصائر وشفاع الحكم بالنفاذ المعجل .

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها جاء فيها أساسا من حيث الاختصاص المكاني يرمي طلب المدعي الحكم له بتعويض عن الضرر جراء إلغاء الرحلة الجوية، التي كان من المفترض انطلاقها من مطار بوردو الفرنسي وأنه على فرض ثبوت واقعة إلغاء رحلة المدعي بشأنها في الملف، فان المحاكم المختصة هي المحاكم الفرنسية على اعتبار أن مكان حدوث الفعل المسبب للضرر يبقى هو فرنسا وأدلى المدعي بصورة من رسالة الكترونية ادعى أنه توصل بها عبر بريده الإلكتروني، وبالاطلاع على البريد الالكتروني المذكور يتضح أنه يبقى موجه يوم 07/10/2021لعنوان البريد الالكتروني [البريد الإلكتروني] خلافا لما جاء في المقال الافتتاحي من كون المدعي توصل برسالة تشعره بإلغاء الرحلة يوم2021/10/10 وأنه في جميع الأحوال فان الرسالة المستدل بها على حالتها تبقى غير مقبولة في الإثبات من الناحية الشكلية، لأنها مخالفة لما تضمنه المقال الافتتاحي من وقائع وأن واقعة إلغاء الرحلة بواسطة رسالة مؤرخة في2021/10/10هو أمر غير ثابت في ملف النازلة، الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، ملتمسة أساسا من حيث الاختصاص بعدم الاختصاص المحلي واحتياطيا عدم قبول الطلب شكلا .

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي جاء فيها ان الاختصاص يعود للمحاكم الفرنسية تبعا لمكان حصول الفعل المسبب للضرر وأن القاعدة العامة في الاختصاص المحلى هي أن المدعي يتبع المدعي عليه في موطنه او محل إقامته مع مراعاة الاستثناءات التي تناولها المشرع في الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية ومن بينها الدعاوى التجارية التي رخصت للمدعي في أن يختار رفع الدعوى أمام محكمة موطن المدعى عليه أو أمام المحكمة التي سيقع في دائرة نفوذها وجوب الوفاء وعلاوة على ذلك فإنه طبقا للمادة 10 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن الاختصاص المحلي يكون لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعي عليه وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في الكثير من قراراته ومنها على سبيل المثال لا الحصر: القرار رقم: 98/208 الصادر بتاريخ1998/10/15في الملف عدد3/98/213 والقرار عدد 1/365 المؤرخ في2013/10/03الصادر في الملف التجاري عدد 2011/1/3/1350الذي جاء فيه أن المادة 11 من القانون رقم 95-53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية تنص على أنه استثناء من أحكام الفصل 28 من ق م م ترفع الدعاوی فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها " فان توجيه الدعوى من طرف المطلوب ضد الطالبة في شخص ممثلها القانوني بعنوان احد فروعها التابع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء يكون في محله ويبقى القرار الذي رد دفع الطالبة بهذا الخصوص قد راعی مجمل ذلك وجاء غير خارق لأي مقتضی والوسيلة على غير أساس وأن مقر الشركة المدعى عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء فتكون المحكمة هي المختصة محليا للبث في موضوع الطلب دون التفات إلى مكان حصول الضرر كما تمسكت بذلك شركة الطيران مما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص والقول بانعقاد الاختصاص للمحكمة للفصل في موضوع الطلب ،ومن حيث الدفع بعدم قبول الطلب شکلا دفعت المدعى عليها من جهة ثانية كون الدعوى غير مقبولة شكلا لكون المدعي صرح بكون قرار إلغاء الرحلة أعلم به عن طريق البريد الإلكتروني بتاريخ 10/10/2021 والحال أن رسالة الإلغاء مؤرخة في 07/10/2021وأن الأمر لا علاقة له بتصريح مناقض لوثائق الملف ولا يعدو كونه خطأ ماديا تسرب لمقاله لكونه توصل برسالة الإلغاء بعنوانه الإلكتروني بتاریخ 07/10/2021 وتم تحويل نص الرسالة للعنوان الإلكتروني لدفاعه بتاريخ2021/10/10وأمام هذا التوضیح يكون دفع المدعى عليها بخصوص شكليات الطلب غير مجد في نازلة الحال و يتعين رده أيضا ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ع. ل. م.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستنئاف و بعد عرض موجز للوقائع أن المستأنفة دفعت ابتدائيا بعدم ثبوت واقعة الإلغاء بتاريخ2021/10/10 و رد المستأنف عليه بواسطة مذكرة تعقيبية أن رسالة الإلغاء تبقى فعلا مؤرخة في2021/10/07، و أن الأمر لا علاقة له بتصريح مناقض لوثائق الملف و لا يعدو كونه خطأ ماديا تسرب لمقاله و أنه فعلا، فقد اتضح للطاعنة بعد مراجعة رحلاتها الملغاة أن الرحلتين اللتين كانتا مقررتين بالتواريخ 03/12/2021 و 13/12/2021 من مدينة بوردو الفرنسية إلى مدينة الدار البيضاء، ذهابا و إيابا، و التي كان يعتزم المدعي السفر على متنهما قد تم الغاؤهما في2021/10/07 و ليس في 10/10/2021 و أن الغاء الرحلتين المومأ اليهما ناتج عن قرار سيادي للدولة المغربية و القاضي بتعليق جميع الرحلات الجوية من و الى فرنسا ابتداء من تاريخ 28 نوفمبر 2021 و الى اعلام لاحق، بسبب ظروف جائحة كوفيد 19و أن الرحلات الجوية من و الى فرنسا، لم تستأنف الا خلال شهر فبراير 2022 إذ تنص المادتين 225 و 226 من القانون رقم40.13 و المتعلق بالطيران المدني على أنه: "لا يلزم ناقل جوي بدفع تعويض للمسافرين اذا أثبت أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بدل كل الإجراءات لدرئها" إذ تنص المادة 226 على أنه : "و يراد بالظروف الاستثنائية لتطبيق المادة 225 أعلاه الوقائع التي يمكن أن تنشأ على الخصوص في حالة اتخاذ إجراءات تتعلق بالنظام العام..." و أن قرار تعليق الرحلات الجوية المتخذ من طرف السلطات المغربية بتاريخ 28 نوفمبر 2021 بسبب ظروف استثنائية ناتجة عن جائحة كوفيد 19، يعتبر حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة 226 أعلاه و هو قرار متعلق بالنظام العام و أنه ترتيبا على هذا المعطى، فان الطاعنة تعفي و بقوة القانون من أداء أي تعويض للركاب الذين صادفت رحلاتهم ذلك القرار إذ صرح المدعي في معرض مقاله أن الطاعنة اقترحت عليه تعويضه بقسيمة سفر للوجهة التي يختارها صالحة لمدة سنة، و هو الشيء الذي اعتبره من قبيل العبث و أن هذا التصريح يؤكد من جهة أخرى حسن نية الطاعنة و تعاملها بجدية مع شکایات زبنائها و أنه ما دام الأمر كذلك، فإنه لا يمكن أن يسجل على هذه الأخيرة أي تماطل في باب القيام بما يجب فعله، لذلك تلتمس بعد التصدي، الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و أدلت : بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و صورة من غلاف التبليغ و صورة لقرار تعليق الرحلات الجوية من و الى فرنسا ابتداء من تاريخ 2021/11/25.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/05/2022 جاء فيها أنه لا خلاف فيما ذهبت إليه الشركة من مرجعية قانونية تتعلق بإعفاء شركات الطيران من تعويض زبائنها في ظروف خاصة واستثنائية و إن هذا التوجه كان سيكون وجها من حيث الواقع والقانون لو أن قرار تعليق الرحلات الجوية ما بين المغرب وفرنسا والذي اتخذ بقرار سيادي للمملكة صدر قبل تاريخ 07/10/2021 أو في نفس هذا اليوم والذي يصادف التاريخ الذي أشعر فيه بإلغاء رحلاتها بالتاريخ المحدد في تذكرتي السفر إلا أن قرار تعليق الرحلات من وإلى فرنسا اتخذ بتاريخ2021/11/25 والذي يسري العمل به ابتداء من الساعة 11 و59 دقيقة ليلا من يوم2021/11/26 ثم أجل تطبيقه ليوم 28/11/2021 على نفس الساعة أي 11 و59 دقيقة مساء و إنه وقبل هذا التاريخ وبالضبط بتاريخ الإشعار بإلغاء رحلات شركة (ع. ل. م.) 07/10/2021 كان المجال الجوي الوطني مفتوحا في وجه الرحلات من وإلى فرنسا قبل إغلاقه بتاريخ 28/11/2021 كما سلف بيانه و إن قرار المستأنفة بإلغاء الرحلتين والمتخذ بتاريخ2021/10/07 يكون قد صدر قبل إغلاق المجال الجوي المغربي في وجه الرحلات ما بين فرنسا والمغرب ولا مجال للقول بسريان مقتضيات المادتين 225 و 226 من مدونة الطيران المدني على نازلة الحال ، لذلك يلتمس برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2022 جاء فيها أن عاب المستأنف عليه على الطاعنة إصدارها قرار الغاء الرحلة يوم2021/10/07 في وقت كانت الرحلة مرتقبة يوم 03/12/2021إذ يجب التذكير بأن القانون الأوروبي رقم 2004/ 261C E N و المطبق على جميع الرحلات الجوية التي تكون نقطة انطلاقها أحد المطارات المتواجدة فوق تراب دولة من دول الاتحاد الأوروبي، يلزم شركات الطيران المدني اخبار المسافرين بأجل كاف قبل موعد الرحلة، بكل تغيير يطرأ على تلك الرحلات، سواء تعلق الأمر بإلغائها أو تأجيلها وهو ما تمت مراعاته من طرفها، بحيث أخبرت المسافرین و من ضمنهم المستأنف عليه، بإلغاء الرحلة موضوع الدعوى الحالية بحوالي شهر و نصف قبل الموعد المحدد و أنه من جهة أخرى، فان القرار الحكومي الصادر عن الدولة المغربية و القاضي بتعليق الرحلات الجوية من و الى فرنسا ابتداء من يوم2021/11/26 و الى غاية اشعار لاحق، ظل ساري المفعول الى غاية 7 فبراير 2022 ومؤدى ذلك هو أن الخطوط الجوية التابعة لها كانت تتواجد في وضع يجعل تنفيذ التزامها بنقل المستأنف عليه إلى وجهته بالتواريخ المحددة بالتذكرة أمرا مستحيلا، وهو أمر مستقل عن ارادتها و مرتبط بالظروف الوبائية التي كان يعرفها العالم آنذاك بسبب جائحة کوفید – 19 ، و بالتالي فان الدفع بإخبار المستأنف عليه بإلغاء الرحلة قبل اتخاذ قرار اغلاق المجال الجوي من طرف الدولة المغربية أو بعده، لن يكون له أي تأثير على قواعد اعمال المسؤولية التعاقدية التي لا تقوم الا في حالة عدم تنفيذ الالتزام بشكل ارادي، وهو الأمر الذي يبقى غير متوفر في النازلة و أن المستأنف عليه أكد في مذكرته الجوابية أنه "لا يختلف مع ما ذهبت اليه الطاعنة من مرجعية قانونية تتعلق بإعفاء شركات الطيران من التعويض في ظروف خاصة و استثنائية"و أنها أثبتت أن أسطولها كان في وضع توقف خلال التواريخ المحددة بتذكرة الحجز المحتج بها بملف الدعوى، وذلك نتيجة قرار اغلاق المجال الجوي المغربي و أن ذلك يبقى منسجما مع نص المادتين 225 و 226 من القانون40.13 المتعلق بالطيران المدني و اللتين دفعت بهما العارضة ضمن مقالها الاستئنافي ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي و رد دفوع المستأنف عليها و أدلت :صورة شمسية من وثيقة الحجز.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/07/2022 جاء فيها أن القرار الذي اتخذه المغرب بدأ العمل به ابتداء من تاریخ28/11/2021 و ليس 26/11/2021کما تمسکت به الشرکة وكما سبق تبيانه في مذكرة الجوابية الأولى فالمستأنفة تربط إلغاء الرحلتين الجويتين المبرمجتين بحالة الحجر الصحي الوبائي بسبب ظروف کورونا والذي جعل المغرب يقرر غلق مطاراته في وجه الرحلات الجوية مع العلم أنها ألغت الرحلتين بتاريخ2021/10/07 و بدون تبيان سبب ذلك في حین إن تعليق الرحلات الجوية من وإلى المغرب اتخذ 50 يوما بعد ذلك " 28/11/2021 " و إن قرار إلغاء رحلاتها الجوية كان سيكون مقبولا و يعفيها من أي تعويض لو أنها ربطته في رسالتها الموجهة له باحتمال إغلاق مطارات المملكة في القادم من الأيام وتحقق ذلك بصدور القرار المتخذ من طرف السلطة المغربية بتاريخ 2021/11/28أما وأنها لم تربط قرارها بأي سبب و قرار الإغلاق جاء لاحقا لرسالة إلغاء الرحلة الجوية فهذا يعتبر إخلالا منها بمسؤوليتها التعاقدية، مما يستوجب تعويضه عما لحقه من ضرر نتيجه القرار التعسفي الأحادي الممتد من طرفها بدون عذرمقبول ، لذلك يلتمس رد الدفع المثارة من طرف المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف .

و بناء على مذكرة رد على تعقيب خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه ردا على هذا الدفع، أن الرحلتين اللتين تم الغاؤهما كانتا مبرمجتين بالتواريخ 03/12/2021و 13/12/2021 وهي الحقبة التي كان خلالها قرار "حظر الطيران " واغلاق المطارات في وجه الملاحة الجوية معمولا به ، نظرا لحالة الحجر الصحي التي فرضتها ظروف جائحة كوفيد19. و بالتالي فان الأمر سیان، سواء تم اخبار المستأنف عليه بإلغاء رحلته بتاريخ2021/10/07 أو بتاريخ لاحق فان النتيجة حتمية و هي "الغاء الرحلات الجوية ". ذلك أن قرار تعليق الرحلات الجوية شمل الفترة الممتدة بين2021/11/28 الى غاية 07/02/2022فإنها تعفي من أداء كل تعویض طبقا لأحكام المادتين 225 و 226 من القانون المتعلق بالطيران المدني و أن مناقشة تاريخ تبليغ الاشعار بإلغاء الرحلة للراكب، لن يكون له أي أثر على قواعد اعمال مسؤولية الناقل، ما دام عنصر الضرر مرتبط باستحالة تنفيذ الالتزام من طرف هذا الأخير وجودا و عدما و أن ما عابه المستأنف عليه على العارضة من كونه أشعر خمسين يوما قبل التاريخ المرتقب للرحلة ، هو أمر يصب في مصلحته بحيث أن اشعاره بأجل كاف يجعله في مأمن من كل اضطراب قد يحدثه الإلغاء المفاجئ للرحلة وأنه تبعا لذلك، فإنها تلتمس تطبيق مقتضيات المادتين 225 و 226 من القانون المتعلق بالطيران المدني و احتياطيا تمسك المستأنف عليه بمقتضیات مدونة الطيران المدني لإقرار مسؤولية الطاعنة عن الغاء الرحلتين المدعي بشأنهما و أنه على فرض اعمال مواد هذا القانون و تلك المنصوص عليها في اتفاقية مونتريال، ليست لها أية مسؤولية في نازلة الحال عن الأضرار المطالب بالتعويض عنها في المقال الافتتاحي وعلى كل حال، فاذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك ؛ فإنها تنفرد لوحدها بالسلطة التقديرية في تحديد قيمة الضرر، دون أن تتعدى قيمة التعويض سقف 4150 وحدة سحب خاصة، حسب الفصل 22 من اتفاقية مونتريال ، لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها بالمقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/09/2022 حضر الأستاذ (خ.) و تخلف نائب المستأنفة رغم سابق إمهاله للتعقيب ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2022.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على عدم استحقاق المستأنف عليه أي تعويض استنادا للمادة 225 و 226 من القانون 4013 المتعلق بالطيران المدني لكون الرحلتين اللتين كانتا مبرمجتين بتاريخ 03/12/2021 و 13/12/2021 من مدينة بوردو إلى مدينة الدار البيضاء التي كان يعتزم المستأنف عليه السفر على متنها تم إلغاؤهما بتاريخ 07/10/2021 و أن ذلك ناتج عن قرار سيادي للدولة المغربية بتعليق جميع الرحلات الجوية من و إلى فرنسا ابتداء من تاريخ 28 نونبر 2021 إلى إعلام لاحق بسبب ظروف جائحة كوفيد 19 و التي لم تستأنف إلا خلال شهر فبراير 2022.

و حيث أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و البين بالإطلاع على وثائق الملف أن القرار المتخد من قبلها بإلغاء الرحلتين كان بتاريخ 07/10/2021 أي قبل اتخاد قرار تعليق الرحلات الجوية من و إلى فرنسا بتاريخ 28/11/2021 ، كما أن المستأنف عليه توصل بقرار الطاعنة بإلغاء الرحلتين دون تبيان سبب ذلك مما يشكل إخلالا من المستأنفة بمسؤوليتها التعاقدية و لا يحول دون ذلك كون الرحلات قد تم إلغاؤها فعلا بالتواريخ المبرمجة لها لكون إلغاء الرحلتين تم من قبل المستأنفة بتاريخ سابق و دون مبرر و تأسيسا على ما ذكر تكون عناصر المسؤولية قائمة من خطأ ممثل في إلغاء الرحلة دون تبيان سبب ذلك و قبل اتخاذ قرار إلغاء الرحلات و ضرر مثمل في حرمان المستأنف عليه من مبلغ التذكرة دون مقابل و علاقة سببية بينهما و هو ما يجعل الحكم المستانف صائبا فيما قضى به من إرجاع مبلغ التذكرة و التعويض و الذي ارثأت هذه المحكمة أنه يبقى مناسبا و حجم الضرر و تأسيسا عليه يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى معللا بما يكفي لتبريره.

و حيث يكون تبعا لما ذكر مستند الطعن غير مؤسس و هو ما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الجوهر : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial