Réf
64178
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3790
Date de décision
01/08/2022
N° de dossier
2021/8232/6263
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du dépositaire, Protestation pour avarie, Partage de responsabilité, Irrecevabilité de l'action, Délai de forclusion, Convention de Varsovie, Contrat de Dépot, Avarie de marchandises, Absence de réserves à la livraison
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités consécutives à l'avarie d'une marchandise entre le transporteur aérien et le dépositaire aéroportuaire. Le tribunal de commerce avait retenu leur responsabilité solidaire sur la base d'un rapport d'expertise partageant les torts. L'appel soulevait la question de la recevabilité de l'action contre le transporteur, faute de protestation notifiée dans le délai de la Convention de Varsovie, et de la responsabilité du dépositaire ayant réceptionné la marchandise sans émettre de réserves. La cour retient que la protestation pour avarie, adressée à un agent de handling et non au transporteur effectif, est inopérante. En application de l'article 26 de ladite convention, l'absence de protestation régulière et dans les délais rend l'action contre le transporteur irrecevable. En revanche, la cour juge que le dépositaire qui a réceptionné la marchandise dans ses entrepôts sans formuler de réserves est présumé l'avoir reçue en bon état et engage sa responsabilité pour les avaries constatées ultérieurement sous sa garde. Sa responsabilité est cependant limitée à la moitié des dommages, correspondant au colis pour lequel aucune réserve n'avait été émise à l'arrivée par l'agent de handling. La cour infirme par conséquent le jugement en ce qu'il a condamné le transporteur et réforme la condamnation du dépositaire en la réduisant de moitié.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ت. ر. ا.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 6/12/2021 تستأنف صراحة الحكم التمهيدي عدد 1303 الصادر بتاريخ 10/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية، والحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 2020/09/23 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية والحكم القطعي عدد 9878 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 962/8218/2019، و الذي قضى في منطوقه ما يلي:
في الشكل: بقبول جميع الطلبات شکلا،
2- في الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (خ. ج. ق.) وشركة (ت. ر. ا.) بأدائهما تضامنا للمدعية مبلغ 38.706,18 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها من الصائر ورفض باقي الطلبات.
و حيث تقدمت شركة (خ. ج. ق.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 8/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه أعلاه .
- من حيث الشكل:
حيث إن الاستئنافين الاصليين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و اجلا لذا يتعين التصريح بقبولهما وشمولهما بقرار واحد.
من حيث الموضوع: حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها أنه بتاريخ 7/1/2019 تقدمت شركة (ت. م. م.) بمقال افتتاحي للدعوى تعرض من خلاله أنها أمنت قيمة تجهيزات طبية لفائدة شركة (ب. م.) عن أخطار النقل الجوي والتي هي عبارة عن زجاج سميك تم وضعه بداخل صندوقين خشبين ، وأنه عند وصول الطائرة حررت شركة (خ. م. م.) محضرا يتضمن إقرارها بتضرر كيس على مستوى التلفيف.
وأن الخبرة المجراة من قبل السيد عز الدين (ق.) بطلب منها أكدت على تضرر الطردين وخلصت إلى أن المسؤولية مشتركة بين كل من الناقل الجوي وشركة (ت. ر. ا.) المودع لديها .
وأكدت من خلال مقالها أن (خ. م. م.) تبقى مسؤولة عن تضرر البضاعة إلى غاية وضعها رهن إشارة صاحب الحق وأنه من حقها الرجوع على الناقل الجوي (خ. م. م.) قصد أداء مبلغ الخسارة وأنه بحكم الوديعة وما يترتب عنها من أثر قانوني يسأل المودع لديه عن هلاك أو تعيب الشيء الذي تحت حراسته، ملتمسة الحكم على شركة (خ. م. م.) بجانب شركة (ت. ر. ا.) بادائهما لها على وجه التضامن مبلغ 38.706,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر .
و أجابت شركة (خ. م. م.) وكذلك شركة (ت. ر. ا.) بمذكرة التمسا إخراجهما من الدعوى وإدخال شركة (ب. د. ب. ا.) باعتبار أن البضاعة مستوردة من طرف شركة (ب. م.) عبر وساطة شركة (ب. د. ب. ا.) وبالتالي فهي المسؤولة عن البضاعة إلى حين تسليمها إلى الزبون النهائي.
كما تقدمت شركة (ت. م. م.) بطلب إضافي مقرون بطلب إدخال (خ. ج. ق.) في الدعوى والتمست مرة أخرى الحكم على شركة (ت. ر. ا.) والناقل الجوي شركة (خ. م. م.) بجانب (ب. د. ب. ا.) وشركة (خ. ج. ق.) بادائهم على وجه التضامن فيما بينهم المبلغ المسطر بالطلب .
كما اجابت المدخلة في الدعوى أنه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى فإن العلاقة تربط بين (خ. م. م.) والشركة مستوردة البضاعة، وأنه لم يسبق لها أن بلغتها أي احتجاج داخل الآجال المنصوص عليها في اتفاقية وارسو ولم يسبق لها أن حضرت أي خبرة في الموضوع أو استدعيت لها .
وأنه بعد تبادل المذكرات ، أصدرت المحكمة التجارية حكما تمهید یا قضى بإجراء خبرة عهدت للخيير السيد المصطفی امکيسي الذي خلص إلى أن المسؤولية عن العوار تقاسمها شركتي (خ. م. م.) وشركة (ت. ر. ا.) مناصفة بنسب متساوية .
وبعد تعقيب الأطراف على الخبرة وإلتماس المدعية المصادقة على تقرير خبرة السيد المصطفى امكيسي قررت المحكمة التجارية إجراء خبرة ثانية بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2020/09/23عهدت الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر الذي خلص إلى أن المسؤول عن العوار بالنسبة للطرد الأول هي شركة (خ. ج. ق.)، وبالنسبة للطرد الثاني هي شركة (ت. ر. ا.) أي نسبة المسؤولية مناصفة بينهما (50/50).
وبعد تبادل الأجوبة و تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة (ت. ر. ا.) و شركة (خ. ج. ق.) استئنافين اصليين.
اسباب الاستئناف بالنسبة لشركة (ت. ر. ا.):
فهي تعيب على الحكم أن شركة (ت. م. م.) استندت في دعواها على اتفاقية وارسو التي تعتبر الناقل الجوي مسؤولا عن البضاعة التي هي بحوزته إلى حين تسليمها إلى من له الحق. وأنها بعد أن أشارت ضمن الحيثية الأولى من الصفحة الثالثة من مقالها الافتاحي إلى حقها في الرجوع إلى الناقل الجوي، ارتأت مقاضاتها على وجه التضامن مع الناقل الجوي.
و أنه سبق للناقل الجوي أن حرر محضرا بتاريخ2018/01/17 يستفاد من استقرائه أنه توصل ببضاعة متضررة بخصوص التلفيف الخاص بها فيما يتعلق بالبضاعة الأولى، وباتساخ التلفيف بخصوص البضاعة الثانية.
و إن هذا يعد إقرارا من طرف الناقل الجوي بخصوص إلحاق البضاعة المستوردة خسارة مادية قبل نزولها من الطائرة أي أن الأضرار لحقتها خلال نقلها من طرف شركة (خ. م. م.).
وأنه يبقى واضحا أن العارضة لا بد لها في الأضرار التي لحقت البضاعة وتم حشرها في الدعوى الحالية لسبب بسيط يكمن في إيداع البضاعة بعد إنزالها من الطائرة إلى المستودع التابع لها.
وأنها لا علاقة لها بالبضاعة المستوردة ما دام أن الشركة المكلفة بالتوصل بالبضاعة على أرض الوطن هي شركة (ب. د. ب. ا.)،
ذلك أنه وبرجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن المرفقة بالمقال الافتتاحي المقدم من طرف شركة (ت. م. م.)، سيتضح لها جليا أن البضاعة مستوردة من طرف شركة (ب. م.) عبر وساطة شركة (ب. د. ب. ا.) باعتبارها الشركة المكلفة بالنقل والتعشير.
و إن شركة (ب. د. ب. ا.) لا تتوفر على مستودعات تابعة لها بمطار محمد الخامس وتستعمل بين الفينة والأخرى مستودعات تابعة لشركات أخرى شأنها في ذلك شأن الطاعنة التي تضع رهن إشارا مستودعات إلى حين إخراجها من منطقة الشحن.
وأنها أدلت أيضا في المرحلة الابتدائية في هذا الصدد بوثيقة B0NA DELIVRER حرة بتاریخ 08/01/2018 والصادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) والتي تواجه كما ومضمونا باعتبارها المسؤولة عن البضاعة إلى حين تسليمها إلى الزبون النهائي شركة (ب. م.).
وأنها أدلت كذلك برسالة إلكترونية صادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) بتاريخ 15/11/2018 والتي تشعر فيها هذه الأخيرة بالطاعنة بأنها أخفت النزاع الذي كان قائما بينها أي شركة (ب. د. ب. ا.) وبين المدعية.
و إنه برجوع محكمة الاستئناف التجارية الموقرة إلى الوثائق المدلى بها طیه، سوف تعاين أن المحكمة التجارية بنت حكمها على تعليلات غير صحيحة وغير مؤسسة من الناحية القانونية ولا حتى الواقعية.
وبالتالي يتعين إلغاء الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالحكم على العارضة بالأداء والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها أي طلب شركة (ت. م. م.).
أما بخصوص استبعاد الحكم المستأنف لدفعها باستبعاد السيد الخبير للمهمة المسندة له من طرفها فقد عللت محكمة الدرجة الأولى قضائها بكون الخبرة المنجزة كانت نظامية ومكنت المحكمة من البث في النزاع بعد مناقشة الدفوع المعروضة لها. فقد جاء في منطوق الحكم التمهيدي عدد 651 الصادر بتاريخ 2020/10/08عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أن مهمة السيد الخبير سوف تنحصر في الاطلاع على دفاتر الأطراف التجارية وعلى الوثائق المرفقة بالملف والتأكد من الشركة الجوية التي قامت بنقل الشحنة موضوع النزاع وتحديد أين لحق العوار بالبضاعة وبعهدة من لحقها وجرد التحفظات المنجزة وتحديد صاحبها وكذا تحديد المسؤول عن العوار وان كان هناك أكثر من مسؤول تحديد نسبة المسؤولية.
وأنه و بالرجوع إلى التقرير المنجز من طرف السيد الخبير يتبين أن هذا الأخير لم يحترم المهمة المسندة إليه من طرفها، ذلك أنه لم يستمع إلى شركة (خ. ج. ق.) ولم يتلقى من هذه الأخيرة أي تصريح أو أي وثيقة لكون هذا الطرف هو أهم طرف النزاع لكونها هي التي قامت بنقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية، إضافة إلى كون منطوق الحكم التمهيدي واضح بما أنه أكد " التأكد من الشركة الجوية التي قامت بنقل الشحنة موضوع النزاع وتحديد أين لحق العوار بالبضاعة وبعهدة من لحقها وجود التحفظات المنجزة وتحديد صاحبها وكذا تحديد المسؤول عن العوار وان كان هناك أكثر من مسؤول تحديد نسبة المسؤولية" . وانه بعدم الاستماع إلى الشركة الجوية القطرية من طرف السيد الخبير، لا يمكن لهذا الأخير التمكن من تحديد من قام بنقل الشحنة موضوع النزاع، ويكون تبعا لذلك فقد خرق منطوق الحكم التمهيدي وخرق كذلك ا المهمة المسندة إليه.و تكون تبعا لذلك الخلاصة المقدمة من طرف السيد الخبير بموجب تقريره خلاصة غير واضحة وغير محددة خارقة بذلك مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية. وعليه، يترتب القول والحكم ببطلان الخبرة القضائية المنجزة من طرف السيد الخبير المحترم لكونه لم يحترم المأمورية المحددة من طرف الحكم التمهيدي .
لهذه الأسباب
فهي تلتمس القول والحكم بإبطال و إلغاء الحكم القطعي عدد 9878 الصادر بتاريخ
2021/10/27عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 2019/8218/962
، في الشق المتعلق بالحكم على الطاعنة بالأداء .و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها.
أسباب الاستئناف بالنسبة للخطوط الجوية القطرية تعيب على الحكم الإبتدائي أنه جانب الصواب حينما قضى بالأداء في مواجهتها، والحال أن الدعوى قد سقطت في مواجهتها لعدم توجيه الإحتجاج لها من جهة ولعدم تنظیمه داخل الأجل القانوني من جهة أخرى.عدم توجيه الإحتجاج لها أن المدعية وجهت دعواها في مواجهة شركة (خ. م. م.) وشركة (ت. ر. ا.) بمقضي مقالها الأصلي معتبرة أن الناقل الجوي هو شركة (خ. م. م.) ، وأنه وإلى مابعد إنجاز الخبرة الأولى التمست الحكم على هاته الأخيرة بالأداء تضامنا مع شركة (ت. ر. ا.) دونما ذكر أي مسؤولية تنسب للشركة الطاعنة وفق تقريره.
و أن المدعية لم تلتمس الحكم بالأداء في مواجهة الطاعنة إلا بعد إنجاز الخبرة الثانية التي أنجزت بناء على فرضیات دوما القيام بأية معاينة، وأنه لا يعقل أن يجزم الخبير أن الطرد الأول قد أصابه عوار حينما كانت البضاعة بعهدة الطاعنة ، وأن الطرد الثاني قد لحقه العوار بمخازن شركة (ت. ر. ا.) أثناء التخزين.
ذلك أنه لو كان العوار قد أصاب أحد الطردين خلال النقل الجوي لكانت الطاعنة قد أشعرت بذلك في إبانه، في حين أنه لم يتم إشعارها بأي عوار أو ضرر لاحق بالبضاعة كما أنها لم تبلغ بأي احتجاج داخل الأجل وفق اما نص عليه الفصل 26 من اتفاقية وارسو لسنة 1929 وبروتوكول لاهاي لسنة 1955.
فقد اعتبر الحكم الإبتدائي أن الدفع بعدم الإحتجاج داخل الأجل هو دفع مردود لأن الغاية المتوخاة من الإشعار المنصوص عليه في الفصل 26 من اتفاقية وارسو هو تحقق علم الناقل بالضرر الحاصل للبضاعة المنقولة ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح بأن هذا العلم قد تحقق من خلال المحضر المنجز من قبل (خ. ج. م. م.) . وأنه خلافا لما جاء بالحكم الإبتدائي فإنه وإن كان قد تم إشعار (خ. م. م.) بالعوار فإنها العارضة لم يتم إشعارها ولم يتم تنظيم أي احتجاج في مواجهتها إذ اعتبرت جدلا أن الإشعار هو احتجاج.
وبالتالي يكون الإحتجاج قد وجه إلى غير ذي صفة "(خ. م. م.) " والحال أن الطاعنة هي الناقل الجوي، الأمر الذي يكون معه الإشعار لا أثر له .و بالتالي فإنه لايمكن مواجهتها بأي إشعار تكون قد تلقته شركة (خ. م. م.) ما تكون معه الدعوى غير مقبولة في مواجهتها.
ومن جهة ثانية من حيث عدم احترام أجل الإحتجاج المنصوص عليه باتفاقية وارسو روتوكول لاهاي: فقد اعتبر الحكم الإبتدائي عن غير صواب أن الغاية المتوخاة من الإشعار المنصوص عليه باتفاقية وارسو وهو تحقق علم الناقل بالضرر الحاصل للبضاعة. وأنه لو كان الأمر كذلك فلم تم التنصيص على شكليات الإحتجاج بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 26 المذكور والتي تنص على أنه يجب تضمين الإحتجاج كتحفظ بسند النقل أو بمقتضى کتاب موجه داخل الأجل المحدد للإحتجاج .
و إنه فضلا على كون الإشعار قد تم لغير ذي صفة باعتبار أن الناقل الجوي هو الشركة الطاعنة فإنه لم يتم تنظيمه داخل الأجل المحدد بمقتضى الفصل 26 من اتفاقية وارسو المعدلة بمقضي بورتوكول لاهاي.
و إن عدم توجيه الإحتجاج داخل الأجل يجعل جميع الدعاوى في مواجهة الناقل غير مقبولة إلا في حالة الغش كما تنص على ذلك الفقرة الرابعة من الفصل 26 المذكور .
لهذه الاسباب فإنها تلتمس أساسا : الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى في مواجهتها. والأداء تضامنا مع شركة (ت. ر. ا.)، وبعد التصدي التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها.
و احتياطيا : التصريح والحكم برفض الطلب في مواجهتها و تحميل المستأنف عليهم الصائر
و ارفقت مقالها بالنسخة التبليغية من الحكم- أصل طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها الاولى بواسطة نائبها بجلسة 31/1/2022 أن ما تمسكت به الطاعنة شركة (ت. ر. ا.) من خلال مقالها الاستئنافي غير منتج لعدم ارتكازه على أساس.وأنه خلافا لما تدعيه المستأنفة فان مسؤوليتها واردة قانونا وواقعا بالرجوع إلى المعطيات الموضوعية الثابتة في النازلة علاقة بالمقتضيات المنظمة لحدود مسؤولية كل من الناقل الجوي والمودع لديه.
وأن تقارير الخبرة الثلاث المنجزة على يد كل من الخبير السيد عز الدين (ق.) والخبيرين المعينين بمقتضى الحكمين التمهيدين الصادرين في النازلة أجمعت على مسؤولية شركة (ت. ر. ا.) عن طرد واحد وتقاسمها بالتالي مع الناقل الجوي المسؤولية عن طرد واحد أيضا.
و خلافا لما تدعيه المستأنفة فان مسؤولية الناقل الجوي على نحو الناقل البحري والبري وان كانت تقوم على تحقيق الغاية إلا أنها تنتهي بتسليم البضاعة المنقولة إلى المرسل إليه او الى شخص ثالث.
و في النازلة الثابت من تقارير الخبرة ومن وثيقة التسليم المؤرخة في 8/1/2018 ان الإرسالية بعد أن حطت الطائرة بمطار الوصول سلمت الى شركة (ت. ر. ا.) التي وضعتها بمخزنها وبالتالي فان مسؤوليتها قائمة بناء على المقتضيات المنظمة للوديعة الإختيارية حسب المنصوص عليه من التزامات يتحملها المودع عنده شركة (ت. ر. ا.) لإخلالها بالمقتضيات المذكورة وعلى الأخص الفصل 807 من ق.ل.ع الذي يلزمها بضمان هلاك أو تضرر الوديعة إذا تسلمها بحكم مهنتها او وظيفتها كما هو الحال في النازلة وبالتالي فان مسؤولية المودع لديه في هذه الحالة تقوم على تحقيق الغاية بتسليم البضاعة المودعة لديها كما تسلمتها كما وكيفا. لذا فهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.
وأدلت المستأنف عليها شركة (ب. د. ب. ا.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بجلسة 31/1/2021 ان الاستئناف الذي تقدمت به شركة (ت. ر. ا.) لا اساس له من الصحة ذلك ان المحكمة قد امرت باجراء خبرة حسابية لتحديد المسؤوليات و المسؤول عن الضرر و جرد التحفظات المنجزة و تحديد صاحبها و تحديد المسؤول عن العوار و ان الخبير المعين حدد في تقريره ان العوار لحق بالطرد حينما كان بعهدة (خ. ج. ق.) التي قامت بنقل البضاعة من الدوحة الى البيضاء و ان الخبرة المنجزة بمستودع الطاعنة اكدت ان الطردين بهما عيوب خارجية كما حدد الخبير نوعية الاضرار ووصفها وصفا دقيقا فان الطرد الاول به كسر في التغليف على مستوى القاعدة و يحمل علامات الاوساخ و الطرد الثاني يحمل علامتين للأوساخ وحلص الخبير انه بالنظر لكون (خ. م. م.) لم تشر الى العوار الذي لحق بطرد واحد و تحفظت بشأن محتواه وخلص ان العوار الذي لحق بالطرد الثاني كان قد لحقه حينما كان بمخازن الطاعنة اثناء التخزين و ان المقال الاستئنافي لم يتضمن اي طعن جدي في النتائج التي خلص اليها الخبير و لم تدل شركة (ت. ر. ا.) باي تحفظ بشأن واقعة تسلمها للبضاعة و لم تسجل اي تحفظ . وبالتالي و باعتبارها صاحبة و مالكة المستودع الذي تم فيه تخزين البضاعة فان مسؤوليتها تبقى قائمة و يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.
وعقبت المستأنفة شركة (ت. ر. ا.) بواسطة نائبها بجلسة 21/2/2022 بمذكرة جاء فيها أنه لا علاقة لها بالبضاعة المستوردة ما دام أن الشركة المكلفة بالتوصل بالبضاعة على أرض الوطن هي شركة (ب. د. ب. ا.)،
ذلك أنه وبرجوع المحكمة الموقرة إلى وثيقة الشحن المرفقة بالمقال الافتتاحي، سيتضح لها جليا أن البضاعة مستوردة من د شركة (ب. م.) عبر وساطة شركة (ب. د. ب. ا.) باعتبارها الشركة المكلفة بالنقل والتعشير . و إن شركة (ب. د. ب. ا.) لا تتوفر على مستودعات تابعة لها بمطار محمد الخامس وتستعمل به الفينة والأخرى مستودعات تابعة لشركات أخرى شأنها في ذلك شأن الطاعنة التي تضع رهن الاشارة مستودعات إلى حين إخراجه من منطقة الشحن. وأنها أدلت أيضا في هذا الصدد بوثيقة BON A DELIVRER محررة بتاريخ 08/01/2018 والصادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) والتي تواجه بها وبمضمونها باعتبارها المسؤولة عن البضاعة إلى حين تسليمها إلى الزبون النهائي شركة (ب. م.).
وأنها أدلت كذلك في المرحلة الابتدائية برسالة إلكترونية صادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) بتاریخ 15/11/2018 والتي تشعر فيها هذه الأخيرة الطاعنة بأنها أنهت النزاع الذي كان قائما بينهما أي شركة (ب. د. ب. ا.) وبين المدعية.
و بناء على ما سلف شرحه وما سبق أن وضحته الطاعنة، يتعين رد مزاعم شركة (ب. د. ب. ا.) والقول والحكم وفق ما سطر في المقال الاستئنافي المقدم من طرفها.
والحكم بإبطال وإلغاء الحكم القطعي عدد 9878 الصادر بتاريخ 2021/10/27 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد2019/8218/962 ، في الشق المتعلق بالحكم عليها بالأداء.
مرفقة مذكرتها مرفقة 1 نسخة من وثيقة الشحن-مرفقة 2 نسخة من وثيقة Bon a délivrer-مرفقة 3 نسخة من رسالة الكترونية.
وعقبت (خ. م. م.) بواسطة نائبها بجلسة 21/2/2022 ان الاستئناف الحالي غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي سليم ذلك أن الدعوى الحالية لاتخصها وبالتالي كان حريا بالمستأنفة توجيه دعواها الحالية في مواجهة شركة (خ. ج. ق.) اعتبارا الى أن الإرسالية موضوع الدعوى والمسجلة تحت عدد 34550666-157° LTA N تخص شركة (خ. ج. ق.).
و أن من جهة أخرى، فإن المستأنفة لم تثبت تواجد أي علاقة تعاقدية بين العارضة (خ. م. م.) وبين المرسل و المرسل اليه. كما أنها لم تسند اليها مهمة نقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية وانما قامت فقط باستقبالها وتوجيهها إلى بعض المخازن في انتظار تسليمها وأن تضرر البضاعة كان أثناء نقلها من طرف شركة (خ. ج. ق.) وهو الامر الذي تأكد للمحكمة الابتدائية.
و إنه بمقتضى المادة 8 من عقد المساعدة الرابط بينها وشركة الطيران القطرية فإن شركة الطيران القطرية كامل المسؤولية مما يبقى معه كل ما أثير بخصوص مسؤولية العارضة غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
كما أكدت الخبرة المنجزة في الملف بأنها ليست لها أي مسؤولية في نازلة الحال وأن المسؤولية في العوار ترجع لشركتي (خ. ج. ق.) والمستأنفة .
و بالتالى يبقى الحكم الابتدائي معللا تعليلا سليما وكافيا مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.كما ادلت (خ. م. م.) بواسطة نائبها بجلسة 21/3/2022 أن الدعوى الحالية لا تخصها وبالتالي كان حريا بالمستأنفة توجيه دعواها الحالية في مواجهة شركة (خ. ج. ق.) اعتبارا الى أن الارسالية موضوع الدعوى والمسجلة تحت عدد 34550666-157°L TA N تخص شركة (خ. ج. ق.).أن المستأنفة لم تثبت وجود أي علاقة تعاقدية بين (خ. م. م.) وبين المرسل و المرسل اليه .وأنها لم تسند اليها مهمة نقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية وانما قامت فقط باستقبالها وتوجيهها الى بعض المخازن في انتظار تسليمها.
و أن تضرر البضاعة كان أثناء نقلها من طرف شركة (خ. ج. ق.) وهو الامر الذي تأكد للمحكمة الابتدائية اذ أنه بمقتضى المادة 8 من عقد المساعدة الرابط بينها وشركة الطيران القطرية فإن لهذه الاخيرة كامل المسؤولية مما يبقى معه كل ما أثير بخصوص مسؤوليتها غير مرتكز على أساس.
أن الخبرة المنجزة في الملف أكدت بأنها ليست لها أي مسؤولية في نازلة الحال وأن المسؤولية في العوار ترجع لشركتي (خ. ج. ق.) والمستأنفة. و بالتالي يبقى الحكم الابتدائي معللا تعليلا سليما وكافيا مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
و عقبت شركة (خ. ج. ق.) بواسطة نائبها بجلسة 21/2/2022 حول الجواب عن المقال الإستئنافي لشركة (ت. ر. ا.): إن القول بأنها لم تدل بأي تصريح لدى الخبير هو قول مردود كون أنها حضرت الخبرة بواسطة ممثلها وأدلت بتصريح مرفق بصورة عقد، الأمر الذي تكون معه مسؤولية شركة (ت. ر. ا.) قائمة عن الحوار المزعوم، هذا من جهة .ومن جهة ثانية، إنه بخصوص المسؤولية المزعومة في حقها بخصوص العوار اللاحق بالطرف الثاني هو أمر مردود، ذلك أن المودع لديها شركة (ت. ر. ا.) تسلمت الطردين دونما التحفظ بشأنهما، ودوما الاحتجاج بوجود عوار بهما ، ما يؤكد على أنها تسلمت البضاعة سليمة وخالية من أية عوار.
وحول التعقيب:أنها لم يتم إشعارها بالعوار المزعوم ولم يتم تنظيم أي احتجاج في مواجهتها طبقا لمقتضيات اتفاقية وارسو واتفاقية مونتریال ، ناهيك على أن إشعار شركة (خ. م. م.) المحتج به هو إشعار تم لغير ذي صفة باعتبار أنها ليست الناقل الجوي وبالتالي فإنه لا يمكن مواجهتها بأي إشعار قد تكون قد تلقته (خ. م. م.) . فضلا على أنها لم تتوصل بأي احتجاج داخل الأجل المحدد بمقتضى المادة 31 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي ، مما يجعل الدعوى غير مقبولة في مواجهتها ، ويكون بالتالي الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب حينما قضى بقبول الدعوى في مواجهتها ، والحال أنه لم ينظم أي احتجاج داخل الأجل في مواجهة العارضة باعتبارها الناقل الجوي.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى في مواجهتها والأداء تضامنا مع شركة (ت. ر. ا.) .
وعقبت شركة (ب. د. ب. ا.) بواسطة نائبها بجلسة 21/3/2022 أنه تبث من خلال تقرير الخبرة ان العوار لحق بالبضاعة اثناء تواجدها بمخازن المستأنفة وهي الواقعة التي لم تستطع المستأنفة دفعها ولا نفيها باي وسيلة مقبولة .وان كونها هي الناقلة او المعشرة لا يجعل من مسؤوليتها قائمة طالما أن العوار لم يلحق البضاعة اثناء النقل او التعشير أو خلال أي مرحلة كانت فيها البضاعة تحت مسؤوليتها.
وقد ثبت من خلال تقارير الخبرة ومن وثيقة التسليم المؤرخة في2018/1/8 أن الارسالية لما حطت الطائرة في مطار محمد الخامس سلمت لشركة (ت. ر. ا.) المستأنفة والتي وضعتها في مخازنها وبذلك فمسؤوليتها قائمة طالما أنها تسلمت البضاعة ووقعت على محضر التسليم الذي لا يضمن أي تحفظ من جانبها على الطرد الثاني الذي لحق به العوار خلال الفترة التي تواجد بها بمخازن المستأنفة.
وان غياب أي تحفظ على حال البضاعة اثناء التسليم يفترض انها سلمت للمستأنفة سليمة وتبقى مسؤولية طبقا لأحكام الفصلين 806 و 807 من ق ل ع المنظم للوديعة الاختيارية الذي يلزم المودع لديه بضمان من تسلمت اليه البضاعة بحكم وظيفته كما هو الحال في نازلة الحال.
وأنه ثبت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الوهاب ابن زاهر خلص السيد الخبير الى أن (خ. م. م.) أنجزت خبرة اثناء التسليم و أن طرد واحد به عوار على مستوى التعليب من جانب واحد وان العوار الحق بالطرد حينما كانت البضاعة بعهدة (خ. ج. ق.) التي قامت بنقل البضاعة من الدوحة إلى الدار البيضاء.وانه بعد انجاز الخبرة من طرف الخبير عز الدين (ق.) تحت عهدة الجمارك بمستودع شركة (ت. ر. ا.) منطقة الشحن بمطار محمد الخامس النواصر أكد الخبير ان الطردين معا بهما عيوب خارجية.وان السيد الخبير قد حدد نوعية الأضرار ووصفها وصفا دقيقا ذلك ان الطرد الأول به کسر في التعليب على مستوى القاعدة ويحمل علامات الاوساخ وان الطرد الثاني يحمل علامتين اللأوساخ.
وخلص الخبير الى انه بالنظر لكون (خ. م. م.) لم تشر الا لعوار الحق بطرد واحد وتحفظت بشأن محتوياته وخلص الخبير الى كون العوار الذي لحق بالطرد الثاني كان قد لحقه حينما كان بمخازن شركة (ت. ر. ا.) اثناء التخزين.
اما المستأنفة باعتبارها صاحبة و مالكة المستودع التي كانت تخزن به البضاعة وهي الواقعة التي تقر بها ولا تنازع فيها ابدا طيلة أطوار النزاع وفي غياب أي تحفظ مسجل باسمها اثناء تسلمها للبضاعة ومادامت البضاعة في حوزتها فان مسؤوليتها تبقى قائمة مما يتعين معه رد جميع الدفوع التي تقدمت بها المستأنفة شركة (ت. ر. ا.) وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به.
وأجابت شركة (خ. م. م.) بواسطة نائبها بجلسة 21/3/2022 أن الدعوى الحالية لا تخصها وبالتالي كان حريا بالمستأنفة توجيه دعواها الحالية في مواجهة شركة (خ. ج. ق.) اعتبارا الى أن الارسالية موضوع الدعوى والمسجلة تحت عدد 34550666-157° LTA N تخص شركة (خ. ج. ق.) .أن المستأنفة لم تثبت وجود أي علاقة تعاقدية بينها و (خ. م. م.) وبين المرسل و المرسل اليه. وأنها لم تسند اليها مهمة نقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية وانما قامت فقط باستقبالها وتوجيهها الى بعض المخازن في انتظار تسليمها .و أن تضرر البضاعة كان أثناء نقلها من طرف شركة (خ. ج. ق.) وهو الأمر الذي تأكد للمحكمة الابتدائية .أنه بمقتضى المادة 8 من عقد المساعدة الرابط بينها وشركة الطيران القطرية فإن شركة الطيران القطرية تتحمل كامل المسؤولية مما يبقى معه كل ما أثير بخصوص مسؤوليتها غير مرتكز على أساس.
و أن الخبرة المنجزة في الملف أكدت بأنها ليست لها أي مسؤولية في نازلة الحال وأن المسؤولية عن العوار ترجع لشركتي (خ. ج. ق.) والمستأنفة. وبالتالي يبقى الحكم الابتدائي معللا تعليلا سليما وكافيا مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
كما ادلت المستأنفة شركة (ت. ر. ا.) بواسطة نائبها بجلسة 4/4/2022 أنه بالرجوع إلى التقرير المنجز من طرف السيد الخبير، سوف تعاين المحكمة أن هذا الأخير لم يحترم المهمة المسندة إليه من طرفها، ذلك أنه لم يقم بالاستماع إلى الشركة المدعية ولم يلتقط أي تصريح من طرف هذه الأخيرة أو أي وثيقة تفيد طلبها المقدم إلى المحكمة، فضلا عن عدم الاستماع إلى شركة (خ. ج. ق.) والتي هي أهم طرف النزاع لكونها هي التي قامت بنقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية، إضافة إلى كون منطوق الحكم التمهيدي واضح بما أنه أكد " التأكد من الشركة الجوية التي قامت بنقل الشحنة موضوع النزاع وتحديد أين لحق العوار بالبضاعة وبعهدة من لحقها وجرد التحفظات المنجزة وتحديد صاحبها وكذا تحديد المسؤول عن العوار وان كان هناك أكثر من مسؤول تحديد نسبة المسؤولية" .
و بعد الاستماع إلى الشركة الجوية القطرية من طرف الخبير، لا يمكن لهذا الأخير التمكن من تحديد من قام بنقل الشحنة موضوع النزاع، ويكون تبعا لذلك قد خرق منطوق الحكم التمهيدي وخرق كذلك المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة.و تكون تبعا لذلك الخلاصة المقدمة من طرف السيد الخبير بموجب تقريره خلاصة غير واضحة وغير محددة خارقة لذلك مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية.و جاءت مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية صريحة " يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون".
و إن هذا التوجه أكده المشرع المغربي في القانون 00-45 المتعلق بتنظيم مهنة الخبراء القضائيين من خلال الفقرة الأولى من المادة الثانية التي جاء فيها أن "الخبير القضائي هو المختص الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية وفنية، ويمنع عليه أن يبدي أي رأي في الجوانب القانونية.
و يترتب القول والحكم ببطلان الخبرة القضائية المنجزة من طرف السيد الخبير المحترم لكونه لم يحترم المأمورية المحددة من طرف الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة.
أما بخصوص بطلان الخبرة القضائية المنجزة من طرفه أنه من خلال الرجوع إلى التقرير المقدم من طرف الخبير، سوف تعاين أن هذا الأخير قد أسس خلاصته على تقرير الخبرة المنجزة بطلب المدعية والتي أرفقتها بمقالها الافتتاحي للدعوى "
وبذلك يكون الخبير تبعا لذلك قد خرق منطوق الحكم التمهيدي وكذلك مقتضيات الفصل 59 السالف ذكره، مما يتعين تبعا لذلك استبعاد تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك ببطلان الخبرة القضائية المنجزة من طرفه.
و احتياطيا: إخراجها من الدعوى الحالية .
و أنه بعد أن أشارت المدعية ضمن الحيثية الأولى من الصفحة الثالثة من مقالها الافتتاحي إلى حقها في الرجوع إلى الناقل الجوي، ارتأت مقاضاة العارضة على وجه التضامن مع الناقل الجوي.
و أنه سبق للناقل الجوي أن حرر محضرا بتاريخ 2018/01/17 يستفاد من استقرائه أنه توصل ببضاعة متضررة بخصوص التلفيف الخاص بها فيما يتعلق بالبضاعة الأولى، وباتساخ التلفيف بخصوص البضاعة الثانية .وحيث إن هذا يعد إقرارا من طرف الناقل الجوي بخصوص إلحاق البضاعة المستوردة خسارة مادية قبل نزولها من الطائرة أي أن الأضرار لحقتها خلال نقلها من طرف شركة (خ. م. م.).
و يبقى واضحا أنها لا بد لها في الأضرار التي لحقت البضاعة وتم حشرها في الدعوى الحالية لسبب بسيط يكمن في إيداع البضاعة بعد إنزالها من الطائرة إلى المستودع التابع لها .و أنه لا علاقة لها بالبضاعة المستوردة ما دام أن الشركة المكلفة بالتوصل بالبضاعة على أرض الوطن هي شركة (ب. د. ب. ا.).اذ انه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المرفقة بالمقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية، سيتضح لها جليا أن البضاعة مستوردة من طرف شركة (ب. م.) عبر وساطة شركة (ب. د. ب. ا.) باعتبارها الشركة المكلفة بالنقل والتعشير.و إن شركة (ب. د. ب. ا.) لا تتوفر على مستودعات تابعة لها بمطار محمد الخامس وتستعمل بین الفينة والأخرى مستودعات تابعة لشركات أخرى شأنها في ذلك شأن الطاعنة التي تضع رهن إشارتها مستودعات إلى حين إخراجها من منطقة الشحن،
وأنها أدلت أيضا في هذا الصدد بوثيقة BON A DELIVRER محررة بتاريخ 08/01/2018 والصادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) والتي تواجه بها وبمضموها باعتبارها المسؤولة عن البضاعة إلى حين تسليمها إلى الزبون النهائي شركة (ب. م.).
وأنها ادلت أدلت كذلك برسالة إلكترونية صادرة عن شركة (ب. د. ب. ا.) بتاريخ 15/11/2018 والتي تشعر فيها هذه الأخيرة الطاعنة بأنها أنهت النزاع الذي كان قائما بين شركة (ب. د. ب. ا.) وبين المدعية، لذا يتعين إخراجها من الدعوى الحالية وبدون صائر .و احتياطيا:
- اجراء خبرة قضائية مضادة تكون أكثر مصداقية وأكثر احترافية تراعي جميع معطيات النازلة الحالية، و إخراجها من الدعوى الحالية لكونها لا ليس لها أي علاقة بالنزاع الحالي.
وعقبت شركة (خ. ج. ق.) بواسطة نائبها بجلسة 4/4/2022 انه قد تقدمت (خ. م. م.) بمذكرة تعقیب لازالت تدعى من خلالها أن العارضة هي المسؤولة عن الحوار إلى جانب شركة (ت. ر. ا.) ) و أنه لو كان الأمر كذلك ، فلم لم يتم التحفظ من طرف شركة (ت. ر. ا.) عند تسلمها الطردين من طرفها ، ولم تحتج بوجود أي عوار بهما، بل إنها تسلمتها وأودعتها بمخازنها ما يدل على أن البضاعة وصلت سليمة وخالية من أي عوار .و إنه على أي حال فإن إشعار شركة (خ. م. م.) لايمكن مواجهته به ما دام أنه لم يتم تنظيم الإحتجاج في مواجهة العارضة كناقل جوي كما تنص عليه المادة 31 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي .الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من أداء في مواجهة العارضة والحال أن الدعوى غير مقبولة ي مواجهتها .
وأدلت (خ. ج. م. م.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بجلسة 4/4/2022 اكدت خلالها مذكراتها السابقة.
وبناء على باقي المذكرات اكد خلالها كل طرف دفوعاته.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 23/5/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 25/7/2022 مددت لجلسة 1/8/2022.
محكمة الاستئناف
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف (خ. ج. ق.) :
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به في مواجهتها من اداء بالتضامن مع شركة (ت. ر. ا.) ترانسبور رابيد رغم اثارتها الدفع بعدم توجيه رسالة الاحتجاج داخل الأجل عملا بمقتضيات الفصل 26 من اتفاقية وارسو
وحيث إنه و خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه و بخصوص ما دفعت به الطاعنة في هذا الاطار فان المستأنف عليها الاولى تقدمت بدعواها الحالية في مواجهة شركة (خ. م. م.) و شركة (ت. ر. ا.) و تقدمت بعد ذلك و بعد انجاز الخبرات المأمور بها امام المحكمة التجارية بطلب ادخال الطاعنة في الدعوى إضافة الى مجموعة من الأطراف على اساس ان احد الطردين موضوع النقل تضرر اثناء النقل الجوي لما كان تحت عهدة المستأنفة حاليا الا انه من الثابت من خلال الوثائق ان المستأنف عليها لم ترفق دعواها بما يثبت توجيه الاشعار بالاحتجاج للمستأنفة داخل الأجل المحدد في الفصل 26 من اتفاقية وارسو 1929 و التي تم تعديلها بمقتضى برتكول لاهاي . و ان الاكتفاء بتوجيه الاشعار بالاحتجاج بالضرر الى شركة (خ. م. م.) لا يبرر قيامها بالاجراء بصفة قانونية وفقا لمقتضيات الفصل 26 المذكور باعتباره قد وجه لغير ذي صفة الأمر الذي لايسوغ معه القول بان الطاعنة قد تحقق لديها العلم بالضرر الحاصل للبضاعة المنقولة كما ذهب اليه الحكم المطعون فيه في تعليله خاصة و ان المستأنفة لم يثبت تبلغها باي اشعار ولايسوغ القول بمواجهتها باي رسالة احتجاج لم تتوصل بها ولم توجه اليها.
وحيث انه و من جهة ثانية فان المستأنف عليها الاولى لم تدل بما يثبت اي اشعار بالاحتجاج المنصوص عليه في الفصل المذكور و الذي تم تعديله بموجب برتكول لاهاي لعام 1955 بموجب المادة 2/15 و الفصل 26 (كاملا اضافية) و الذي اوجب في حالة التلف على المرسل اليه ان يوجه الاحتجاج للناقل فورا وبمجرد اكتشافه للضرر و على الأكثر خلال مدة اربعة عشر يوما بالنسبة للبضائع من تاريخ التسليم مع اضافة انه اذا لم يقدم الاحتجاج خلال الأجل المحدد تصبح كل دعوى ضد الناقل غير مقبولة الا في حالة الغش من جانبه. وبالتالي و حسب مقتضيات الفصل 26 المذكور فان استلام البضاعة دون ممارسة الاحتجاج قرينة على تسليم البضاعة في حالة جيدة طالما لم يثبت توجيه الاحتجاج بالضرر داخل الآجال المذكورة مما يجعل طلب ادخال الطاعنة في الدعوى غير مقبول شكلا طالما لم يثبت ارتكاب هذه الأخيرة لأي فعل من افعال الغش عملا بالفقرة الرابعة من نفس الفصل المعدل ببروتكول لاهاي لسنة 1955 الأمر الذي يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من قبول مقال الادخال و يتعين معه لذلك التصريح بالغائه في هذا الشق و الحكم من جديد بعدم قبول مقال ادخال الطاعنة في الدعوى في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ر. ا.).
حيث تمسكت الطاعنة بانعدام مسؤوليتها عن الضرر المسجل بالنظر لتحفظ شركة (خ. م.) عن تضرر البضاعة عند وصولها و بان الشركة المكلفة بالتوصل بالبضاعة هي شركة (ب. د. ب. ا.) و انها هي المسؤولة عن البضاعة الى حين تسليمها للشركة المالكة لها (ب. م.) كما نازعت في الخبرة المنجزة.
وحيث ان الثابت قضاءا أن الخبرة المنجزة في ميدان النقل لا يعتد بها لاثبات المسؤولية و انما تبقى كوسيلة لاثبات قيمة الخسارة اللاحقة بها و أن مناط تحديد المسؤولية من عدمها هي التحفظات المنجزة عند تسلم البضاعة و انه في النازلة فقد ثبت من خلال الوثائق انه البضاعة عند وصولها تم ايداعها بمخازن الطاعنة وفقا لما اكده تقرير الخبير عز الدين (ق.) الذي قام بمجرد وصول البضاعة بمعاينتها بالمخزن التابع للطاعنة و حدد الأضرار المسجلة على الطردين موضوع النقل و حصرها في تضرر التلفيف و الاتساخ كما حدد قيمة الخسارة و بالتالي وفي غياب اي تحفظ من طرف الطاعنة حول وضعية البضاعة المودعة بمخازنها تبقى مسؤوليتها قائمة خاصة و ان البضاعة كانت مودعة لديها وان ادعائها بان شركة (ب. د. ب. ا.) هي المكلفة وهي من تسلمت لا ينفي عنها مسؤوليتها باعتبار البضاعة كانت مودعة بمخازنها وفقا لما سلف ذكره مما يجعلها بصفتها مودع لديها مسؤولة عن هلاكها او تعيبها طالما ظلت تحت حراستها قبل تسليمها للطرف المرسل اليه.
وحيث انه و بخصوص تمسك الطاعنة بتحفظ (خ. م.) حول تضرر طرد من أصل طردين فان هذا التحفظ يترتب عنه القول بمسؤولية الناقل الجوي بخصوص الضرر المسجل على احد الطردين وهي شركة (خ. ج. ق.) دون الطرد الآخر الذي تسلمته الطاعنة ولم تبد اي تحفظ بخصوص الضرر اللاحق به . اما عن القول بمسؤولية (خ. م. م.) فهي غير قائمة طالما هذه الاخيرة هي فقط مساعدة طبقا لعقد المساعدة الرابط بينها و بين (خ. ج. ق.) و بالتالي فإن اي ضرر يلحق البضاعة تتحمله هذه الاخيرة استنادا للمادة 8 من عقد المساعدة المبرم بينهما مما يعفي (خ. م. م.) من اي متابعة بخصوص العوار الذي يلحق البضاعة المنقولة و يتعين معه واعتبارا لذلك ولما آل اليه تعليل المحكمة أعلاه من التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة (خ. ج. ق.) القول بمسؤولية الطاعنة في حدود 50%من الضرر الحاصل للمستأنف عليها الاولى وذلك في غياب اية منازعة من جانبها بخصوص قيمة الخسارة المسجلة مما يتعين معه التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و خفض المبلغ المحكوم به الى 19.353,09 درهم.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل:
في الجوهر : في الاستئناف المقدم من طرف شركة (خ. ج. ق.) باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنفة و الحكم من جديد بعدم قبول طلب ادخالها في الدعوى و تحميل المستأنف عليها الاولى شركة (ت. م. م.) الصائر.
2- في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ر. ا.): باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 19353,09درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55005
Transport maritime : Le commissionnaire désigné comme destinataire sur le connaissement est personnellement responsable de la restitution du conteneur et du paiement des surestaries (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55111
Transport maritime : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves émises lors de la prise de livraison de la marchandise au déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Prescription biennale, Paiement des frais de justice en ligne, Manquant de marchandise, Interruption de la prescription, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Absence de réserves au déchargement
55315
Transport maritime : Les pénalités pour retard dans la restitution de conteneurs constituent une clause pénale révisable par le juge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55479
Comptabilité commerciale : La force probante des livres de commerce régulièrement tenus supplée l’absence d’acceptation des factures (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55571
Action cambiaire : l’action en paiement de chèques présentée 16 ans après leur émission est éteinte par la prescription (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55645
Reconnaissance de dette : l’aveu du débiteur interrompt la prescription de l’action en paiement fondée sur des effets de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55725
Bail commercial : L’éviction d’un local menaçant ruine ouvre droit à une indemnité provisionnelle pour perte du fonds de commerce en cas de privation du droit au retour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55807
Paiement de factures : le montant de la condamnation est rectifié en appel sur la base d’un rapport d’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024