Transport aérien international : L’action en responsabilité du transporteur pour retard est irrecevable en l’absence de protestation écrite du destinataire dans le délai de 21 jours prévu par la Convention de Montréal (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67889

Identification

Réf

67889

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5515

Date de décision

16/11/2021

N° de dossier

2021/8202/3891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrat de transport aérien international, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité de l'action en responsabilité contre le transporteur pour retard de livraison. Le tribunal de commerce avait condamné le destinataire au paiement de la facture du transporteur tout en rejetant sa demande reconventionnelle en indemnisation. L'appelant soulevait, d'une part, l'exception d'inexécution pour s'opposer au paiement, en raison d'une livraison partielle et tardive de la marchandise, et sollicitait, d'autre part, la réparation du préjudice né des frais de magasinage engendrés par ce retard. La cour écarte le premier moyen en retenant que la créance du transporteur est établie par une facture acceptée par le destinataire, dont le paiement n'est pas démontré. S'agissant de la demande reconventionnelle, la cour rappelle que le contrat de transport aérien international est soumis aux dispositions de la convention de Montréal. Elle juge dès lors la demande irrecevable, faute pour le destinataire d'avoir formulé une protestation écrite dans le délai de vingt-et-un jours prévu à l'article 31 de ladite convention pour engager la responsabilité du transporteur en cas de retard. La cour rejette également l'appel incident du transporteur visant à augmenter l'indemnité de retard, estimant le montant alloué en première instance approprié. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (س. م.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2100 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2021 في الملف عدد 6562/8235/2021 القاضي بقبول الطلب الأصلي شكلا، وموضوعا بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 391.119,28 درهم مع تعويض قدره 3.000 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، وبعدم قبول الطلب المضاد مع تحميل رافعته الصائر.

وحيث تقدمت شركة (ط. ك. ل.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/09/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وذلك في شقه المتعلق بالتعويض والفوائد القانونية.

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الاستئناف الفرعي :

وحيث إنه يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ط. ك. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بما قدره 391.119,28 درهم الناتج عن الفاتورة عدد 200000299 بتاريخ 27/01/2020 المقرونة بوصول التسليم الحاملة لخاتم قبول المدعى عليها، غير أن هذه الأخيرة امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالبات الحبية، فأنذرتها المدعية لأداء المبلغ المذكور لكن بدون جدوى، ملتمسة الحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 391.119,28 درهم بالإضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها صائر الدعوى.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق مع طلب مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/12/2020 جاء فيها أن المدعى عليها تتقدم بمقتضى مذكرتها الحالية بطلب مضاد يروم إلى الحكم على المدعى عليها فرعيا بمصاريف التخزين التي تكبدتها بسبب خطأها وكذا التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها وفق ما هو مسطر أدناه، فبخصوص الطلب الأصلي، أساسا حول ثبوت عدم تنفيذ المدعية لالتزاماتها التعاقدية وخرقها لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود، فقد زعمت المدعية أنها قد تكون دائنة للمدعى عيلها بمبلغ 391.119,28 درهم ناتج عن ما أسمته بالفاتورة عدد 200000299 المؤرخة في 27/01/2020 ولكن يبدو أن المدعية أخفت الوقائع الحقيقية للنازلة على المحكمة بغية التملص من مسؤوليتها المتجسدة في عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وبالفعل فان المدعى عليها سبق لها أن كلفت المدعية بخدمة النقل الجوي لبضاعة تتعلق بوحدة التكييف الصناعية لزبونها النهائي المكتب الشريف للفوسفاط، وأن المدعية التزمت بمقتضی مراسلتها المؤرخة في 16/01/2020 بنقل البضاعة كاملة من مدينة كانكزو جمهورية الصين الشعبية إلى مطار محمد الخامس الدولي بالمملكة المغربية عبر مطاري الرياض وجدة بالمملكة العربية السعودية وذلك لما هو محدد في 436 طرد كما تثبته وثيقة النقل الجوي المدلى بها طيه، وانه قبل ذلك سبق للمدعية أن وجهت للمسؤولين لدى المدعى عليها مراسلة مؤرخة في 10/01/2020 تثبت مصاريف النقل الجوي للبضاعة وطرق نقلها، وانه بتاريخ 24/01/2020 الذي يصادف تاریخ وصول البضاعة إلى مطار محمد الخامس الدولي وجهت المدعية للعارضة وثيقة الإخطار بالوصول 436 طرد قبل أن تتراجع وتقوم بإصدار بون الوصول لمجرد 434 طرد فقط، وانه من الثابت أن المدعية تعهدت بنقل وحدة التكييف الصناعية دفعة واحدة وفق الاتفاق الواقع بين الطرفين لكون المدعى عليها ملزمة بتثبيتها لدى المكتب الشريف للفوسفاط دون إمكانية تجزئها، ومن جهة أخرى، فإن مصالح شركة الخطوط الملكية المغربية فريت الذي توكل إليها مهمة تخزين البضائع ومصالح التعشير التابعة للجمارك لا تقبل تسليم جزء من البضاعة وفق وثيقة النقل الجوي رقم 3318.6090- 065، وكما ستعاين المحكمة فالفاتورة المستدل بها من قبل المدعية حاملة التاريخ 27/01/2020 في حين أن باقي وثائق الملف الذي سيقع الإدلاء بها ومناقشتها أدناه تشير صراحة إلى اعتراف المدعية لمسؤوليتها في إتلاف بعض الطرود من بضاعة المدعى عليها مما يجعل الفاتورة المذكورة غير مؤسسة قانونا ولا تواجه بها العارضة ولا بمضمونها، و أنه تمت فوترة طرود وقع إتلافها في ذلك التاريخ باعتراف صريح من المدعية نفسها، وأن هذه الأخيرة تواجه بمقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود يفيد انه لا يجوز إقامة دعوى ناشئة عن الالتزام إلا إذا أثبت مقيمها انه أدى من جانبه الالتزام الملقى على كاهله مسبقا، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) رقم 963 الصادر بتاريخ 19/5/1984، وأن المدعية لم تثبت مدى إقدامها على نقل مجموع الطرود المتفق عليها بمقتضی المراسلات المتبادلة ووثيقة النقل الدولي فضلا عن كونها لم تثبت إقدامها على أداء مصاريف تخزين البضاعة إلى حين اعترافها بوصول الطردين المفقودين 34 يوم بعد ذلك، ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي بسبب خرقه لمقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود، واحتياطيا حول الاعتراف الصريح للمدعية بإتلاف طردين من أصل 436 طرد بمقتضی مراسلتيها المؤرختين في 31/01/2020 و 28/02/2020، وأنه بادئ ذي بدء تجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي اعتبر أن المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الأطراف حجة كتابية لها قوتها الثبوتية وتعتمد في التقاضي طبقا لمقتضيات الفصلين 417 و1-417 من قانون الالتزامات والعقود، وانه وفي هذا الإطار فقد سبق للمدعية أن وجهت مراسلة المدعى عليها بتاريخ 29/01/2020 تؤكد من خلالها أنه لم يتم نقل سوى 434 من أصل 436 طرد، وانه بتاريخ 31/01/2020 اعترفت المدعية صراحة بعدم نقلها للطردين المذكورين موجهة للمدعى عليها شهادة بعدم النقل كما هو ثابت من الوثيقتين رفقته، وبتاريخ 20/02/2020 أكدت المدعية استمرارية فقدان الطردين وضرورة مباشرة مسطرة التشكي، وبتاریخ 28/02/2020 اعترفت المدعية بوصول الطردین المتلفين من قبلها وتحت عهدتها ومسؤوليتها بوصفها الناقل الجوي الدولي وذلك إلى مطار محمد الخامس في نفس التاريخ أي 28/02/2020 ومطالبة من المدعى عليها الاتصال بها من أجل معرفة مسطرة تعشير البضاعة كاملة، وأن معطيات ملف النازلة ودفوعات المدعى عليها وحججها الحاسمة أعلاه تشكل تناقضا سافرا مع ما هو مضمن في الفاتورة المستدل بها من قبل المدعية والمطالب أداؤها بدون موجب حق، وان المدعى عليها تبقى غير مدينة للمدعية بالمبلغ المدون في الفاتورة المصطنعة من قبلها لكونها تم إنشاؤها من قبلها رغم علمها علم اليقين بإتلافها الجزء من بضاعتها منذ 24/01/2020 ورغم إلمامها بتكبيدها مصاريف التخزين الذي تمت فوترتها والذي كانت في غنى عنها لولا عدم تبصر المدعية التي اختارت نقل البضائع عبر ثلاثة مطارات مما يضاعف نسبة فقدان البضائع وهو ما وقع في نازلة الحال، وخلافا لمزاعم المدعية بكونها قد تكون وجهت رسالة إنذار للمدعى عليها بالأداء فإنه يجدر تذكيرها بسبقية مبادرة المدعى عليها على جوابها عليها بواسطة دفاعها كما هو ثابت من المراسلة الغير سرية المؤرخة في 28/7/2020 والمدلى بها طيه، ويتعين بالتالي اعتبار الطلب المقدم من طرف المدعية غير مؤسس قانونا ومستوجب للرفض في جميع الحالات، وبخصوص الطلب المضاد، وحول الأحقية في المطالبة بمصاريف التخزين الناتجة عن إتلاف جزء من بضاعتها بسبب مسؤولية المدعى عليها فرعيا، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك بمقتضى الطلب الأصلي، فإن المدعى عليها فرعيا اعترفت صراحة بكونها لم تقم بنقل جميع الطرود موضوع وثيقة النقل الجوي رقم 3318.6090- 065 المحددة في 436 طرد إذ تم إتلاف جزء منها تحت مسؤولية المدعى عليها فرعيا، وأن هذه الأخيرة لم تبادر إلى توجيه مراسلة بوصول الطرود المفقودة إلا بعد مرور أزيد من 34 يوم، وأن مصالح التعشير التابعة للجمارك لا تسمح للتعشير الجزئي للبضائع إلا وفق ما هو مضمن في وثيقة النقل الجوي أي 436 طرد، ومن جهة أخرى، فإن طبيعة البضاعة المستوردة من قبل المدعى عليها تقتضي وجوبا نقلها دفعة واحدة وتعشيرها دفعة واحدة واستلامها دفعة واحدة قصد تثبيتها لدى الزبون النهائي دفعة واحدة كذلك، وأن خطأ المدعى عليها فرعيا وعدم تبصرها وإهمالها للمهمة الموكولة إليها كبد العارضة مصاريف التخزين وصلت إلى 166.623,40 درهم كما هو ثابت من فاتورة التخزين وشيك الأداء المرفقين طيه، وان المدعى عليها تكون محقة وعلى صواب في المطالبة بأداء مصاريف التخزين المحددة في 166.623,40 درهم بعدما تمت مراجعتها من مبلغ أصلي وصل إلى 220.930,40 درهم، وأن جميع المساعي الحبية مع المدعى عليها فرعيا لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية رغم اعترافها بفقدانها للطرود أثناء النقل الجوي، ويتعين تبعا لذلك القول والحكم على شركة (ط. ك. ل.) المدعاة باختصار TCL بأدائها لفائدة المدعى عليها شركة (س. م.) مبلغ 166.623,40 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من 24/01/2020 والذي يمثل مصاريف التخزين المكبدة من قبل المدعى عليها، وحول أحقية المدعى عليها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها بسبب خطأ المدعى عليها فرعيا، وانه ومن الثابت من وثائق الملف ومحتوياته أن المدعى عليها فرعيا تبقى مسؤولة بمقتضى وثيقة النقل الجوي على البضاعة المستوردة من قبلها بين كانكزو الصينية والدار البيضاء والمحددة في 436 طرد، وأن خطأ المدعى عليها فرعيا وعدم تبصرها ثابت في ملف النازلة بمقتضى اعترافها الصريح بفقدانها لجزء من البضاعة المنقولة تحت عهدتها وذلك بواسطة مراسلات صادرة عنها تواجه بها وبمضمونها طبقا لمقتضيات الفصلين 417 و1-417 من قانون الالتزامات والعقود، ومن جهة أخرى فإن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالمدعى عليها ثابتة في الملف ليس فقط بمصاريف التخزين الذي تكبدتها والذي كانت في غنى عنها بل وكذلك في عدم التزامها تجاه زبونها النهائي المكتب الشريف للفوسفاط الذي عبر عن موقفه في عدم التعامل مع المدعى عليها مستقبلا بسبب عدم احترامها للآجال المضروبة لها لذلك، وان المدعى عليها تحتفظ بحقها بالإدلاء للمحكمة بما يفيد موقف الزبون والعواقب الوخيمة الذي أثرت عليها سلبا ونالت من سمعتها وأضرت بمصالحها، وان المدعى عليها تتمسك بمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشير صراحة إلى ضرورة ملائمة التعويض للضرر الفعلي اللاحق بالمتضرر، وهذا ما استقر عليه المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) من خلال قراراته المبدئية في هذا الباب، وانه وتبعا لذلك وإعمالا للقياس يتعين إصدار حكم مماثل بقضي على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدة المدعى عليها تعويضا عن كافة الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة تقدره بكل اعتدال في مبلغ 500.000,00 درهم، وأن المحكمة ستتفطن لا محالة لجسامة الأضرار المادية والمعنوية الآنفة الذكر لاسيما بعدما اعترفت المدعى عليها فرعيا بأقدامها على فقدان جزء من البضاعة المستوردة والذي تبقى تحت مسؤوليتها وتحت عهدتها في إطار عقد النقل الجوي والاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل في هذا المجال، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا في الموضوع الحكم برفضه وترك الصائر على عاتق رافعته والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعى عليها مبلغ 166.623,40 درهم الذي يمثل مصاريف التخزين التي تكبدتها العارضة نتيجة خطأ المدعى عليها فرعيا وعدم تبصرها في فقدان جزء من البضاعة المستوردة والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعى عليها 500.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالمدعى عليها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وتحميل المدعى عليها فرعيا كافة الصوائر بما في ذلك صائر الطلب المضاد الحالي.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به وفاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه، وخارقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية التي توجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا ومقنعا، ذلك أن المشرع المغربي اعتبر أن المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الأطراف حجة كتابية لها قوتها الثبوتية، وتعتمد في التقاضي مقتضيات الفصلين 417 و417-1 من ق.ل.ع، وفي هذا الإطار فقد سبق للمستأنف عليها أن وجهت مراسلة للعارضة بتاريخ 29/01/2020 تؤكد من خلالها أنه لم يتم نقل سوى 434 طرد من أصل 436 طرد، وبتاريخ 31/01/2020 اعترفت المستأنف عليها صراحة بعدم نقلها للطردين المذكورين موجهة للطاعنة شهادة بعدم النقل كما هو ثابت من خلال الوثيقتين المدلى بهما في الملف، كما أكدت استمرارية فقدان الطردين وضرورة مباشرة مسطرة التشكي، ثم بتاريخ 28/02/2020 اعترفت بوصول الطردين المتلفين من قبلها مطالبة العارضة الاتصال بها من أجل معرفة مسطرة تعشير البضاعة كاملة، وبالتالي فان معطيات ملف النازلة تشكل تناقضا سافرا مع ما هو مضمن في الفاتورة المستدل بها من قبل المستأنف عليها والمطالب بأداء قيمتها بدون موجب حق، وعليه فإن المستأنفة تبقى غير مدينة للمستأنف عليها بالمبلغ المدون بالفاتورة المصطنعة من قبلها لأنه تم إنشاؤها من قبلها رغم علمها اليقين بإتلافها لجزء من البضاعة منذ 24/01/2020 ورغم إلمامها بتكبيد الطاعنة مصاريف التخزين التي كانت في غنى عنها. فضلا عن أن الطاعنة أجابت عن رسالة الإنذار بالأداء حسب الثابت من المراسلة المؤرخة في 28/07/2020، مما يتعين معه اعتبار الطلب المقدم من طرف المستأنف عليها غير مؤسس قانونا ومستوجب للرفض في جميع الحالات، مما يثبت معه خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. وإساءة تطبيقه، وأيضا فساد تعليله بخصوص عدم قبول الطلب المضاد. ومن جهة أخرى، فإنه من باب التقاضي بسوء نية أن تحاول المستأنف عليها التملص من مسؤوليتها وإلفاقها تارة للعارضة وتارة أخرى لالخطوط الملكية المغربية والحال أنها هي المسؤولة الوحيدة عن عملية النقل الجوي وعن إتلاف طردين اثنين يجعل عملية إخراج باقي الطرود مستحيلا لعدم إمكانية الشروع في تثبيت وحدة التكييف الصناعية، وأن من التزم بشيء لزمه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وأن ثمن النقل الجوي كان رهين بضرورة نقل البضاعة دفعة واحدة وليس مجزأة، والعبرة بثبوت إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وتناقضها في مزاعمها لاسيما من خلال تمسكها بالشهادة بعدم وصول الطردين اللذين وقع إتلافهما لأزيد من 34 يوما بسبب خطأها وعدم تبصرها وإهمالها في المهام الموكولة إليها، وبالتالي يتعين صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليها في هذا الخصوص لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم. فضلا عن ذلك، فإن طبيعة البضاعة المستوردة من قبل الطاعنة تقتضي وجوبا نقلها دفعة واحدة وتعشيرها دفعة واحدة واستيلامها دفعة واحدة قصد تثبيتها لدى الزبون النهائي دفعة واحدة كذلك، وأن مصالح التعشير التابعة للجمارك لا تسمح للتعشير الجزئي للبضائع إلا وفق ما هو مضمن في وثيقة النقل الجوي أي 436 طرد، وبالتالي تكون العارضة محقة في المطالبة بأداء مصاريف التخزين المحددة في 166.623,40 درهم بعدما تمت مراجعتها من مبلغ أصلي وصل إلى 220.930,40 درهم، وأن جميع المساعي الحبية المبذولة مع المستأنف عليها لم ستفر عن أية نتيجة رغم اعترافها بفقدانها للطردين أثناء النقل الجوي. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها تبقى مسؤولة بمقتضى وثيقة النقل الجوي على البضاعة المستوردة من قبل العارضة بين كانكزو الصينية والدار البيضاء والمحددة في 436 طرد، وأن خطأ المستأنف عليها واعترافها الصريح بفقدانها لجزء من البضاعة المنقولة تحت عهدتها وذلك بواسطة مراسلات صادرة عنها تواجه بها وبمضمونها طبقا لمقتضيات الفصلين 417 و417-1 من ق.ل.ع. وأن الأضرار المادية والمعنية اللاحقة بها ثابتة في الملف ليس فقط بمصاريف التخزين التي تكبدتها والتي كانت في غنى عنها بل وكذلك في عدم التزامها تجاه زبونها النهائي المكتب الشريف للفوسفاط الذي عبر عن موقفه في عدم التعامل مع العارضة مستقبلا بسبب عدم احترامها للآجال المضروبة لها لذلك، كما تتمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. الذي يشير إلى ضرورة ملائمة التعويض للضرر الفعلي اللاحق بالمتضرر، وهذا ما استقر عليه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا من خلال قرارته المبدئية في هذا الباب. علاوة على ذلك، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من مسؤولية وثبوت خرقه لمقتضيات الفصول 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصل 50 من ق.م.م، مما يكون معه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، علما أن الدفع بخرق الفصل 50 أعلاه لم يلق أي جواب في تعليل الحكم الابتدائي، لهذه الأسباب تلتمس الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به والقول أن الطلب الأصلي لا يرتكز على أساس والحكم برفضه وصرف النظر عنه وترك كافة الصوائر على عاتق المستأنف عليها. وبخصوص الطلب المضاد، الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 166.623,40 درهم الذي يمثل مصاريف التخزين التي تكبدتها العارضة نتيجة خطأ المستأنف عليها وعدم تبصرها في فقدان جزء من البضاعة المستوردة، وبأدائها أيضا مبلغ 500.000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها بما في ذلك الطلب المضاد.

وبجلسة 28/09/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أنه بخصوص الجواب، فإن الاستئناف الحالي غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون، والهدف منه هو المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت، ذلك أنه من حيث عدم قبول الطلب المضاد المقدم من قبل المستأنفة، فإن مناط قبول مسؤولية الناقل بسبب التأخير في تسليم البضاعة المشحونة هو تقديم احتجاج كتابي داخل أجل المواعيد القانونية التي حددتها اتفاقية مونتريال المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 678 في 2 غشت 2012 في مادتها 31، غير أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته، خاصة الرسائل الالكترونية المتبادلة، ليس فيها ما يفيد كون المستأنفة قد وجهت للعارضة الاحتجاج المنصوص عليها في المادة 31 من الاتفاقية السالفة الذكر، والأكثر من ذلك فإن البضاعة وضعت تحت تصرفها بتاريخ 24/01/2020، مما يجعل طلبها غير مقبول شكلا سواء في الشق المتعلق بأداء مبالغ التسليم أو الشق المتعلق بالتعويض لمخالفته مقتضيات الفقرة 4 من المادة 31، مما يجعل مقالها المضاد معيبا ومختلا شكلا، الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به بهذا الخصوص. ومن حيث الموضوع، فإن ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة ومجرد مغالطات لا تمت للحقيقة بصلة ذلك أن المستأنفة لا تنكر أنها كلفت العارضة بنقل 436 طرد، وقامت بالفعل بتنفيذ التزاماتها ونقلت الطرود المذكورة إلى المستأنفة، التي كانت تحمل المرجع التالي 065.33186090 LTA وصلت إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بتاريخ 2020/01/24 حسب ما هو ثابت من الفاتورة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية والتي ضمن فيها أن عدد الطرود التي وصلت إلى 434 طرد من أصل 436 وتسلمتها المستأنفة في نفس اليوم مثلما ورد في الوثيقة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية، وفي نفس اليوم تسلمت المستأنفة وصل تسليم البضاعة التي تخول لها إخراجها من المطار وأشرت عليه تأشيرة القبول كإشهاد منها على تسلم البضاعة المذكورة ووضعها رهن إشارتها يوم وصولها. وبخصوص الطردين المتبقين واللذين تأخرا في الوصول نظرا لامتلاء الطائرة فقد منحت بشأنهما الخطوط الملكية المغربية شهادة بعدم الوصول المؤقت، وقامت الخطوط الملكية المغربية بإشعار المستأنفة بوصول الطردين المتأخرين وفقا لما هو ثابت من الإشعار بالوصول الصادر عنها والتي قامت المستأنفة بتسليمها وفقا لما هو ثابت من الفاتورة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية، وبالتالي فإن الادعاء بإتلاف طردين وعدم تسليمهما للمستأنفة هو ادعاء كاذب ومزيف تفنده الوثائق المذكورة، وأن تغيير لهجة المستأنفة في الادعاء، إذ لم تعد تزعم إتلاف الطردين بل أصبحت تدعي التأخير في تسليمهما، جاء نتيجة مواجهتها بالوثائق والشهادات الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية والتي لها حجيتها القانونية والتي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وفيما يخص ادعاء المستأنفة بكونها تكبدت مصاريف التخزين لكون مصالح التعشير التابعة للجمارك لا تسمح بالتعشير الجزئي فإن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة ومجرد مزاعم مزيفة، ذلك أن إدارة الجمارك تسمح بتعشير أي بضاعة سواء جزئيا أو كليا وأن ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة ولا وجود له في قانون الجمارك، بحيث نصت مدونة الجمارك والضرائب الغير المباشرة في القانون رقم 1.77.339 بتاريخ 25 شوال 1397 موافق 9 أكتوبر 1977 في مادتها 14 على " أنه يؤخذ بعين الاعتبار نقصان القيمة التي تتعرض لها البضاعة من جراء الفساد أو الضياع في احتساب الرسوم والمكوس" وبالتالي يتضح بجلاء أن التعشير الجزئي هو مسموح به قانونا طبقا للمقتضيات المذكورة. والأكثر من ذلك فإن المستأنفة توصلت بوصل التسليم وأشرت عليه بتاريخ 30/01/2021 كإقرار منها على تسلم البضاعة ووضعها رهن إشارتها في نفس يوم وصولها. وفيما يخص الادعاء بكون الأمر يتعلق بوحدة تكييف يجب تركيبها دفعة واحدة ولا يمكن تجزئتها فهو ادعاء عار من الصحة، وأن المستأنفة لم تقم أي دليل على مزاعمها، وجدير بالذكر أن مهمة العارضة المكلفة بالنقل تنتهي بمجرد تسلم البضاعة ووضعها رهن إشارة المستأنفة وهو ما هو ثابت من خلال وصل التسليم. كما حاولت المستأنفة وبسوء نية تزييف مضمون مراسلات إليكترونية من صنعها ونسبها إلى العارضة ، والحال أن تلك المراسلات لا تثبت أي شيء مما تزعمه المستأنفة، بالإضافة إلى أنها لا يمكن أن ترقى إلى الوثائق والحجج الدامغة المدلى بها من قبل العارضة، خاصة وثائق النقل والشهادات الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية، وأمام ثبوت قيام عملية النقل وتوصل المستأنفة بالبضائع، فإن العارضة تبقى محقة في المطالبة بمصاريف عملية النقل، وتماشيا مع تعليل الحكم الابتدائي فإن تأشيرة المستأنفة على الفاتورة موضوع المديونية المطالب بها تجعل هذه الأخيرة ثابتة ومستحقة الأداء بصرف النظر عن باقي الدفوع المثارة والتي تبقى غير جدية ويتعين ردها. كما أن الثابت من الفاتورة ووصول التسليم المدلى بهما أنهما يحملان طابع المستأنفة والمتضمن المبلغ الدين المطالب به 391.119,28 درهم، وأن الفواتير المستخرجة من محاسبة التجار الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ومقبولة أمام القضاء وذلك إعمالا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وتعتبر كذلك دليلا كتابيا طبقا للفصل 417 ق.ل.ع. علما أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء الدين موضوع المطالبة ولا التحلل منه بأي شكل من الأشكال. فضلا عن ذلك فالثابت قانونا وطبقا للمادة 400 ق.ل.ع أنه إذا أثبت المدعي الالتزام فعلى من يدعي انقضاءه أو عدم تنفيذيه اتجاهه إثبات ما يدعيه، وأن الاستئناف الحالي يبقى بالتالي غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا.

بخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه أمام ثبوت المديونية في حق المستأنفة من خلال تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بعملية النقل وتأشيرة المستأنفة للفواتير موضوع المديونية، مما يجعلها ثابتة ومستحقة الأداء، فإن الحكم الابتدائي بالرغم من كونه صادف الصواب من حيث المبدأ والإقرار بهذه المديونية إلا أنه أجحف في حق العارضة من خلال التعويض المحكوم به والذي جعله في مبلغ 3.000,00 درهم، والحال أن العارضة محرومة من دينها منذ ما يقرب سنتين بسبب امتناع وتعسف المستأنفة، وقد التمست العارضة الحكم لها بتعويض جد معتدل حددته في مبلغ 10.000,00 درهم، إلا أن الحكم الابتدائي قضى لها فقط بتعويض هزيل لا يتماشى والأضرار اللاحقة بها جراء عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها، مما يتعين معه رفع ذلك التعويض إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا. ومن جهة أخرى، فإن العارضة كانت قد التمست الحكم لها بالفوائد القانونية إلا أن الحكم الابتدائي لم يستجب لهذا الطلب ولم يعلل سبب ذلك رغم كونها أنذرت المستأنفة وظل إنذارها بدون جدوى، ورغم حرمانها من تلك المبالغ منذ ما يقرب سنتين، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر. ومن حيث الاستئناف المقابل التصريح بتأييد الحكم فيما قضى به من تعويض لفائدة العارضة ورفعه إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا وإلغاءه جزئيا فيما قضى به من رفض الفوائد القانونية والحكم تصديا للعارضة بهذه الفوائد من تاريخ الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 12/10/2021 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، مضيفة أنه بخصوص الاستئناف الفرعي فهو لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ولا يمكن أخذه بعين الاعتبار، مما يكون معه مستوجبا للرد في جميع الحالات، بحيث زعمت المستأنف عليها أصليا أن الحكم الابتدائي أجحف حقوقها عندما قضى بمبلغ 3.000 درهم عن التعويض على حد تعبيرها، لكنها لا تستحق أي مبلغ من الدين المطالب به فبالأحرى المطالبة بالرفع من التعويض. كما أن العارضة تستحق التعويض بالنظر لجسامة الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها والثابتة في الملف ليس فقط بمصاريف التخزين الذي تكبدتها والتي كانت في غنى عنها بل وكذلك في عدم التزامها تجاه زبونها النهائي المكتب الشريف للفوسفاط الذي عبر عن موقفه في عدم التعامل مع العارضة مستقبلا بسبب عدم احترامها للآجال المضروبة لها لذلك، وأن الاستئناف الفرعي يعد محاولة يائسة من المستأنف عليها أصليا للإثراء بدون موجب حق على حساب العارضة في ظل عدم استحقاقها لأي مبلغ مزعوم، لهذه الأسباب تلتمس في الطلب الأصلي بصرف النظر عن كل المزاعم المثارة من قبل المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، والحكم وفق ما ورد بالمقال الاستئنافي. وبخصوص الاستئناف الفرعي، برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها أصليا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/10/2021 حضرت خلالها الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ف.)، وأدلت بمذكرة حازت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (بن.) نسخة منها، ملتمسة أجل للتعقيب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/11/2021.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف ومقال الطرف المستأنف عليه أن هذا الأخير وعلى عكس ما تدعيه المستأنفة قد أطر دعواه لإثبات المديونية على الفاتورة عدد 200000299 المؤرخة في 27-01-2020، والتي تمثل واجبات نقل البضاعة عن طريق الجو من مطار مدينة GUANGZHOU إلى مطار مدينة CASABLANCA بقيت بدون أداء.

وحيث إن مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع تنص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية و يمكن أن ينتج أيضا من المراسلات و الفواتير المقبولة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها قد نقلت 434 طرد من أصل 436 إلى المستأنفة، حسب وصل تسليم البضاعة التي كانت تحمل المرجع التالي 065.33186090 LTA وصلت إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بتاريخ 2020/01/24 حسب ما هو ثابت من الفاتورة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية والتي ضمن فيها أن عدد الطرود التي وصلت هي 434 طرد من أصل 436 تسلمتها المستأنفة في نفس اليوم مثلما ورد في الوثيقة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية، وفي نفس اليوم تسلمت المستأنفة وصل تسليم البضاعة التي تخول لها إخراجها من المطار وأشرت عليه تأشيرة القبول كإشهاد منها على تسلم البضاعة المذكورة ووضعها رهن إشارتها يوم وصولها. وبخصوص الطردين المتبقين واللذين تأخرا في الوصول فقد منحت بشأنهما الخطوط الملكية المغربية شهادة بعدم الوصول المؤقت، وقامت بإشعار المستأنفة بوصول الطردين المتأخرين وفقا لما هو ثابت من الإشعار بالوصول الصادر عنها والتي قامت المستأنفة بتسليمها وفقا لما هو ثابت من الفاتورة الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية المرفقة بوثائق الملف، وبالتالي فإنه يتعين رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من رفض طلب أداء مبلغ 166.623,40 درهم الذي يمثل مصاريف التخزين التي تكبدتها الطاعنة نتيجة خطأ المستأنف عليها أصليا وعدم تبصرها في فقدان جزء من البضاعة المستوردة فإن الأمر في النازلة يتعلق بعقد نقل جوي دولي يخضع تنظيمه لمقتضيات اتفاقية مونتريال المؤرخة في 28/05/1999 التي صادق عليها المغرب بتاريخ 21 ابريل 2010 والمنشورة بالجريدة الرسمية عدد 5918 بتاريخ 17/02/2011. والتي نصت في مادتها 31 على أنه : " في حالة التأخير يجب عليه (المرسل إليه) تقديم الاحتجاج خلال واحد و عشرين يوما على الأكثر من التاريخ الذي تكون فيه الامتعة او البضائع قد وضعت تحت تصرفه, هذا الاحتجاج كتابيا ويعطى أو يرسل في غضون المواعيد المحددة انفا للاحتجاج تحت طائلة عدم قبول الدعوى ضد الناقل.

وحيث إنه بالرجوع لوثائق الملف فليس هناك ما يفيد سلوك المستأنفة أصليا لمسطرة الاحتجاج وفق الشكل المحدد وداخل الأجل المنصوص عليه بنص المادة أعلاه، خاصة وان البضاعة المشوبة بالنقصان وضعت تحت تصرفها بتاريخ 30/01/2021 أي قبل مرور أجل الإحتجاج ، مما يجعل الطلب المضاد غير مقبول شكلا سواء في شقه المتعلق بأداء مبلغ التخزين لتعلقه بمسؤولية الناقل الجوي أو الشق المتعلق بالتعويض لمخالفته الفقرة 4 من المادة 31 من اتفاقية مونتريال و يتعين لأجله رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إن المستأنفة لم تدل لما تثبت به أداء مقابل الفاتورة المؤشر عليها من طرفها والمتضمنة لمبلغ 391.119,28 درهم وبذلك تبقى المديونية بخصوصها لا زالت قائمة وأن ما انتهى إليه الحكم المستأنف من أداء مصادف الصواب .

ثانيا : في الاستئناف الفرعي

وحيث انه بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه بالنظر إلى كون محكمة الدرجة الأولى استندت في تحديد التعويض عن التماطل في أداء الدين المستحق في حق المستأنف عليها فرعيا التي تقاعست عن أدائه رغم إنذارها بذلك وتوصلها بالإنذار أخذا بعين الاعتبار تأخر المدين في التسليم الكلي للبضاعة المشحونة، وبذلك لا مجال للرفع من التعويض الذي حددته المحكمة والذي جاء مناسبا مما يتعين معه رد هذا الطعن الفرعي.

وحيث انه يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial