Société à responsabilité limitée : Le principe de l’autonomie de la personnalité morale s’oppose à la condamnation personnelle des associés au paiement des dettes de la société (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56855

Identification

Réf

56855

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4441

Date de décision

25/09/2024

N° de dossier

2024/8202/3207

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en paiement dirigée contre les associés d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'engagement de leur responsabilité personnelle pour les dettes sociales. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du créancier, faute de pouvoir étendre l'exécution d'une condamnation prononcée contre la société au patrimoine de ses associés. L'appelant soutenait que la nature hybride de la société à responsabilité limitée justifiait une condamnation des associés au paiement des dettes sociales. La cour écarte ce moyen en rappelant le principe de l'autonomie de la personnalité morale et de la séparation des patrimoines entre la société et ses associés. Elle juge que la responsabilité personnelle d'un associé ou d'un gérant ne peut être recherchée pour les dettes sociales que dans des cas exceptionnels limitativement énumérés, tels qu'une faute de gestion détachable des fonctions, un dépassement des pouvoirs, des actes frauduleux ou un engagement de caution personnelle. En l'absence de preuve de l'une de ces circonstances, la cour considère que la demande en paiement est infondée. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ا.ل.إ.ك.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/5/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/2024 تحت عدد 3530 ملف عدد 11955/8202/2023 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليها الثالثة وقبوله بالنسبة للباقي وفي الموضوع وبرفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرضمن خلاله أنه بتاريخ 2021/06/10استصدرت قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 832/8205/2021 في مواجهة[شركة ب.ك.] ش ذ مم في شخص ممثلها القانوني قضى بتأبيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بأداء مبلغ 176,000,00 درهم المتعلق بواجبات استغلال الأصل التجاري و بفسخ عقد التسيير الحر المبرم تاريخ 14/09/2015 و افراغها من المحل التجاري الكائن بشارع PHARE الرقم 4 بوركون الدار البيضاء و بتسليم مفاتيح المحل للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ و تعويض 30.000,00 درهم و بتحميلها الصائر مع تعديله برفع مبلغ التعويض و بأدائها للمدعية مبلغ 246.400,00 درهم. وأنها قامت بكل الإجراءات اللازمة من أجل تنفيذ القرار المذكور في مواجهة [شركة ب.ك.]، إلا أن الشركة المحكوم عليها تمتنع عن التنفيذ كما يتبين من محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز. فوجهت إنذارا إلى [السيدة إحسان (ر.)] و[السيد محمود (ل.)] بصفتها شركاء في الشركة المذكورة، تنذرهما بموجبه بتنفيذ القرار المذكور، إلا أنه بقي بدون رد. ونظرا لكون الشركة المدينة [شركة ب.ك.] هي شركة ذات مسؤولية محدودة أي أنها شركة أشخاص ورؤوس أموال في نفس الوقت. كما أن مسؤولية الشركاء قائمة و يبقون متضامنين مع الشركة المذكورة في أداء الديون وهذا ما أقرته محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بموجب القرار عدد 886 الصادر في الملف رقم 2018/8228/1654 القاضي بقبول الاستئناف في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر و الحكم عدد 490 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2017/8232/3905 القاضي بأداء المدعى عليهم بصفتها شريكين في [شركة ل.س.] مبلغ 40، 143620 درهم والذي مجموع المبلغ المحكوم به في مواجهة [شركة ل.س.] في حدود حصصهم في الشركة لفائدة المدعي [حسن (ع.)] مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض الباقي.وكذا محكمة النقض بموجب عدة قرارات نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 1003 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 28 فبراير 2012 الملف 2011/6/1/950 والذي جاء في حيثياته " يكون المشارك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ملزما بالأداء في حدود حصته لأن طبيعة هذه الشركة في نفس الوقت شركة أشخاص وشركة أموال الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يعتبر غيرا بمفهوم الفصل 486 ق م م الذي يجوز له ادعاء ملكية المنقولات المحجوزة، لأنه ملتزم بديون الشركة تجاه الدائنين. والتمست فيالشكل قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم على [السيدة إحسان (ر.)] و[السيد محمود (ل.)] بأدائها تضامنا فيما بينها للمدعية أصل الدين المحدد في 285.440,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق المبالغ؛ وبأدائها تضامنا فيما بينهما تعويضا عن التماطل و الضرر تحدده للمدعية في100.000,00 درهموالحكم بالفوائد القانونية للمبالغ المحكوم بها من تاريخ صدور الحكم؛ تحميل المدعى عليهما الصائر؛ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل على الأصل نظرا لثبوت الدين. وأرفقت مقالها بنسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2021/8205/832؛أصل محضر الامتناع وعدم ما يحجز، أصل الإنذار مع محضر تبليغه، نسخة من القانون الأساسي لشركة [P.C.].

بناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه والمؤدى عنه الرسوم القضائية والمودع كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/12/2023 والذي جاء فيه أن المدعية أوردت خط في مقالها فيما يتعلق بعنوان المدعى عليهما الأولى والثاني باعتبار أن عنوان المدعى عليهما [السيدة إحسان (ر.)] و[السيد محمود (ل.)] الصحيح هو الدار البيضاء - 4 زنقة الإمام العلوسي شارع عبد اللطيف بقدور بدل الدار البيضاء - 4 زنقة إيمان العلوسي شارع عبد اللطيف. والتمست في الشكل قبول المقالين الافتتاحي والإصلاحي وفي الموضوعالإشهاد على المقال الإصلاحي الحالي اعتبار أن عنوان المدعى عليهما [السيدة إحسان (ر.)] و[السيد محمود (ل.)] هو الدار البيضاء - 4 زنقة الإمام العلوسي شارع عبد اللطيف بقدور بدل الدار البيضاء - 4 زنقة إيمان العلوسي شارع عبد اللطيف بنقدور والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والإصلاحي في الدعوي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما الأولى والثاني بتاريخ 08/01/2024، والتي جاء فيها، في الشكل من جهة، أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي وكافة المرفقات المدلى بها من قبل المدعية، فسيتبين لها أن هذه الأخيرة تعمدت عدم الإدلاء بالحكم بالابتدائي الذي أيد بموجب القرار الاستئنافي أساس مطالبتها الحالية على اعتبار أنه سبق للمحكمة الابتدائية أن بنت في الطلب الموجه ضد المدعى عليها الأولى وقضت بعدم قبول الطلب في مواجهتها الأمر الذي أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كما سيتم بيانه أدناه؛ و هو الحكم الصادر بتاريخ 31 دجنبر 2020 تحت عدد 7998 في ملف عدد 2020/8207/8366 و الذي قضى بعدم قبول طلب المدعية شكلا في مواجهة المدعى عليها الأولى، وأيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أساس مطالبة المدعي الحالية، و أن عدم إدلاء المدعية أو على الأقل إشارتها إلى الأحكام القضائية الصادرة في إطار نفس النزاع ، يوضح سوء نيتها في التقاضي الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول الطلب. ومن جهة ثانية، فإن القضاء سبق أن فصل في النازلة بمقتضى القرار المدلى بنسخة منه رفقته وذلك بين نفس الأطراف ولنفس السبب والدفوع والموضوع مما يمنع النظر من جديد في نفس الوقائع لعدم تأسيسها على وقائع جديدة تبعا لمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود؛ فالفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود قد حدد شروط سبقية البت في النزاع وذلك بتوفر وحدة الموضوع والسببوالأطراف؛ و جميع موجبات سبقية البث قائمة و متوفرة في نازلة الحال بمقتضى الحكم المذكور و هو ما أكده قضاء محكمة النقض الذي جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض القرار عدد 84 الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 17/3/1/2013؛" أن حجية الأمر المقضى لا تثبت لمنطوق الحكم فقط و إنما لحيثياته أيضا و مادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب، ومرفوعة بين نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة، فإن سبقية البت في الموضوع تكون قائمة وثابتة بمقتضى أحكام وقرارات اصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي. وبما أن الحكم المشار إليه أعلاه قد فصل في النقطةنفسها التي هي موضوع مطالبة المدعية، فإنه لا موجب قانوني يجيز للمحكمة بأن تستجيب للطلب الحالي بعد أن فصل فيه بمقتضى أحكام مكتسبة لحجية الشيء المقضي به؛ فإن طلب المدعية غير مرتكز على أساس ويناسب عدم الاعتداد به ورده على علته. وفي الموضوع فإنه من جهة أولى، المدعية تقدمت بدعواها الحالية في مواجهة المدعى عليهما أولا و[شركة ب.ك.] ش ذ م م في شخص ممثلها القانوني ثانيا، وباطلاع المحكمة على كل من الحكم الابتدائي وكذا القرار الاستئنافي المدلى بنسخة منهما فسيتبين أنهما صادرين في مواجهة [شركة ب.ك.] بل الأكثر من ذلك أنهما قضيا بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليهما كما سبق بيانه، و المبادئ المتعارف عليها في القوانين الإجرائية هو مبدأ نسبية الأحكام والذي مفاده أن الأحكام القضائية لا تنفع الغير ولا تضرهم إلا في الحدود التي ينص عليها قانونا. فالمدعى عليهما غير ذي صفة ولا علاقة لهم بموضوع الدعةى خاصة وأن منطوق القرار المضمن في المقال الافتتاحي غير موجه ضد المدعى عليهمابل ضد [شركة ب.ك.] ش ذ م م. وتبعا لما سبق بيانه فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول الطلب لعدم ارتكازه على أساس.ومن جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على عقد التسيير موضوع نازلة الحال فسيتبين لها أن المدعى عليها الأولى تعاقدت بصفتها شريكة في تسيير [شركة ب.ك.] ولفائدتها أبرم عقد التسيير الحر وليس بصفة شخصية، وبذلك تبقى هذه الأخيرة هي مسيرة الأصل التجاري وهي من تتحمل كافة تبعات ذلك. كما أنه لا يوجد ضمن بنود عقد التسيير الحر ما يفيد التزام المدعى عليهمابصفة شخصية أو ضمانهم أداء ديون الشركة وفي ظل عدم التزام المدعى عليهما بأداء ديون الشركة فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكاتهما. ومن جهة ثالثة، فإن المدعية تزعم بأن [شركة ب.ك.] هي شركة ذات المسؤولية المحدودة ومن تم فهي شركة أشخاص ورؤوس أموال في نفس الوقت و إن مسؤولية الشركاء قائمة ويبقون متضامنين مع الشركة المذكورة في أداء الديون؛لكن؛تجدر الإشارة بداية إلى أن القانون رقم 5.96 الذي نظم من خلاله المشرع المغربي أحكام الشركات ذات المسؤولية المحدودة أنهحدد المسؤولية الشركاء من خلال الفصل 44 الذي ينص على أنه تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص أو أكثر لا يتحملون الخسائر سوى في حدود حصصهم ". وإعمالابمقتضيات هذا الفصل، يترتب عنه اعتبار الذمة المالية للشركة مستقلة عن الذمة المالية للشركاء الشيء الذي لا يمكن معه باي حال من الأحوال تمديد تنفيذ المقررات القضائية الصادر ضد الشركة إلى الدمة المالية للشركاء. والعمل القضائي بمختلف درجاته مستقر وثابت بخصوص استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء، وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن محكمة النقض ما يلي: " إن الذمة المالية للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة مستقلة عن الذمة المالية للشركة باعتبارها شخصا معنويا مستقلا بذاته، وبالتالي فإنه لا يجوز تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكات الشركاء الخاصة. ولا إجراء حجوزات تنفيذية عليها خارج حدود حصة كل شريك في الشركة ...". والتمست الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه لعدم ارتكازه على أساس؛ مع جعل الصائر على عاتق رافعه. وأرفقت مذكرتها بنسخة من عقد التسيير، نسخة من الحكم الابتدائي، نسخة من القرار الاستئنافي، نسخة من قرار محكمة النقض عدد 181

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 26/01/2024، والتي أكدت من خلالها، في الشكل، أن دعواها محترمة لجميع الشكليات المتطلبة قانونا. وأن قرارات محاكم الاستئناف تتضمن وقائع وحيثيات الأحكام الابتدائية المطعون فيها، مما يعني المدعية عن الإدلاء بالحكم الابتدائي، مما يبقى معه دفع المدعى عليها بتقاضي المدعية بسوء النية لا أساس له من الصحة. وفي الموضوع، فيها يخص سبقية البث،أن المدعى عليهما يدعيان أنه سبق للمدعية أن استصدرت قرارا في مواجهة [شركة ب.ك.] وهو نفس القرار الذي أيد الحكم القاضي بقدم قبول طلب المدعية شكلا في مواجهة [السيدة (ر.)]، إلا أن دفعها هذا هو حق أريد به باطل، ذلك أنه بالرجوع إلىالحكم و القرار المذكور من المدلى بهما من طرف المدعى عليهما فإنه يتبين أنها يخصان [السيدة إحسان (ر.)] بصفتها مسيرة الشركة، وليس بصفتها شريكة بالشركة. في حين أن الدعوى الحالية موجهة ضد [السيدة إحسان (ر.)] و [السيد محمود (ل.)] بصفتهما شركين بشركة [ب.ك.] و ليس بصفتهما مسيرين لذات الشركة. والمدعية تقدمت بالدعوى الحالية في مواجهة الشريكين بشركة [ب.ك.] [السيدة إحسان (ر.)] و[السيد محمود (ل.)] ملتمسة الحكم عليهما بالأداء تضامنا بينهما بصفتهما شركاء، وهو ما يفيد أن ملتمسالمدعية موجه ضد الشركاء فقط دون الشركة. والعبرة بالملتمسات، وحيث إن إدخال [شركة ب.ك.] في الدعوى يبقى إجراء مسطريا لا غير، ومعه يكون دفع المدعى عليها لا أساس له وينبغي رده.كما أن المدعى عليهما أوردا في مذكرتهما الجوابية أن عقد التسيير الرابط بين [شركة ب.ك.] و بين المدعية هو أساس نازلة الحال، إلا أنهما بدفعهما هذا يهدفان إلى تضليل المحكمة و الإثراء على حساب المدعية، ذلك أن الدعوى الحالية تستند على قرار قضائي نهائي حائر لقوة الشيء المقضي بهوليس بناء على أي عقد و بالتالي فمناقشة عقد التسيير يبقى غير ذي موضوع. وفيما يخص مسؤولية الشركاء، فإن المدعى عليهما أوردا وعن صواب أن الفصل 44 من القانون 5.96 جاء واضحا في كون الشركاء يتحملون الخسائر في حدود حصصهم. والمدعية تقدمت بالدعوى الحالية انسجاما مع مقتضيات الفصل المذكور من أجل مطالبة الشركين بالأداء تضامنا بينها المبلغ المتخلذ في ذمةالشركة التي يبقيان شركين بها كما أن مسؤولية الشركاء هي ثابتة وقائمة ويبقون متضامنين مع الشركة المذكورة في أداء الديون وهذا ما اقرته مجموعة من القرارات من بينها القراراتالتي سبق لمدعية أن أدلت بها. والتمست رد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق ما جاء في المقالين الافتتاحي والإصلاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما المدلى بها من طرف نائبهما بتاريخ 16/02/2024، والتي أكدت من خلالها، بخصوص سبقية البت من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على الحكم والقرار المدلى بهما سيتبين لها أنه سبق لهذه المحكمة أن بنت في الطلب الموجه ضد المدعى عليها الأولى وقضت بعدم قبول الطلب في مواجهتها بتاريخ 31 دجنبر 2020 من خلال حكمها عدد 7998 ملف 2020/8207/8366 والذي قضى بعدم قبول طلب المدعية شكلا في مواجهتها، وأيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أساس مطالبة الخصم الحالية وبنفس الصفة موضوع المطالبة الحالية أي بصفتها شريكة بالشركة. وإن عدم إدلاء المدعية أو على الأقل إشارتها إلى الأحكام القضائية الصادرة في إطار نفس النزاع، يوضح سوء نيتها في التقاضي الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول الطلب. ومن ناحية ثانية، فإن القضاء سبق أن فصل في النازلة بمقتضى القرار المدلى بنسخة منه رفقته وذلك بين نفس الأطراف والنفس السبب والدفوع والموضوع مما يمنع النظر من جديد في نفس الوقائع لعدم تأسيسها على وقائع جديدة تبعا لمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود قد حدد شروط سبقية البت في النزاع و ذلك بتوفر وحدة الموضوع والسبب والأطراف؛ و بالتالي فإن جميع موجبات سبقية البث قائمة و متوفرة في نازلة الحال بمقتضى الحكم المذكور؛ كما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 84 الصادر بتاريخ 12/02/2015. تبعا لذلك يكون طلب المدعية غير مرتكز على أساس ويناسب عدم الاعتداد به ورده على علته. وأكدت ما سبق بالنسبة لباقي الدفوع. والتمست الحكم وفق مذكراتها السابقة.

بعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف انه فيما يخص عدم قبول الدعوى في حق المدعى عليها الثالثة [شركة ب.ك.] بدعوى أن " الطلب جاء غير محدد في مواجهة المدعى عيها الثالثة، ذلك أن المدعية لم تحدد صراحة أي طلب في مواجهتها ، وبما أن المحكمة لا يمكنها أن تبن إلا في حدود طلبات الأطراف " يبقى مجنبا للصواب ذلك أن إدخال [شركة ب.ك.] في الدعوى يبقى إجراء مسطريا لا غير. مما يبقى معه تعليل الحكم المطعون فيه فاسدا ، وان المحكمة التجارية لتعليل حكمها وقفت على دفع المستأنف عليهما و استبعدت كل ما جاءت به المستأنفة من دفوع و اجتهادات قضائية، و إن المحكمة التجارية عللت حكمها بأن الذمة المالية للشركة هي مستقلة عن الذمة المالية للشركاء و من تم فإنه لا يجوز تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكات الشركاء الخاصة خارج حدود حصة كل شريك في الشركة و قضت برفض طلب العارضة، و يتضح أن المحكمة تتناقض بين تعليلها وقضائها ذلك أنه جاء في تعليلها أن الشركاء مسؤولون في حدود حصصهم إلا أنها قضت برفض الطلب الرامي إلى الحكم عليهم بالأداء ، وإن المحكمة بتناقضها بين تعليل حكمها و منطوقه تكون قد جانبت الصواب، و إن الشركة المدينة [شركة ب.ك.] هي شركة ذات مسؤولية محدودة أي أنها شركة أشخاص و رؤوس أموال في نفس الوقت ، وإن مسؤولية الشركاء ،و إنه كما جاء في المحكم المطعون فيه، فإن الشركاء لا يتحملون الخسائر سوى في حدود حصصهم، طبقا للفصل 44 من القانون 96-5 ، و إن الشركاء يبقون متضامنين مع الشركة المذكورة في أداء الديون و هذا ما أقرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب القرار عدد 886 الصادر في الملف رقم 2018/8228/1654 القاضي بقبول الاستئناف في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر و الحكم عدد 490 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2017/8232/3905 القاضي باداء المدعى عليهم بصفتها شريكين في [شركة ل.س.] مبلغ والذي مجموع المبلغ المحكوم به في مواجهة [شركة ل.س.] في حدود حصصهم في الشركة لفائدة المدعي [حسن (ع.)] مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض الباقي ، و إنه جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي أنه" ومن ثم فإنه لا يجوز تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكات الشركاء الخاصة خارج حدود حصة كل شريك الشركة ، وإن تعليل الحكم المطعون فيه يبقى مجانبا للصواب فيما جاء به ذلك أن العارضة لم تلتمس تمديد إجراءات التنفيذ بل إنها التمست الحكم بأداء الشركاء تضامنا بينها في حدود حصصهم التي تمثل 50% لكل وحد منها ، وإن تكييف طلب العارضة كونه تمديد إجراءات التنفيذ و الحكم على أساس ذلك يكون خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م ، ومن تم وتبعا لأوجه الاستئناف المذكورة أعلاه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم تصديا على [السيدة إحسان (ر.)] و [السيد محمود (ل.)] بصفتها شريكين في [شركة ب.ك.] بأدائها تضامنا فيما بينهما للعارضة أصل الدين المحدد في 285.440,00 درهم؛ الحكم على [السيدة إحسان (ر.)] و [السيد محمود (ل.)] بأدائها تضامنا فيها بينهما للعارضة تعويضا عن التماطل و الضرر تحدده العارضة في 100.000,00 درهم و الحكم بالفوائد القانونية للمبالغ المحكوم بها من تاريخ صدور الحكم وتحميل المستأنف عليهما الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل على الأصل نظرا لثبوت الدين.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 18/9/2024 جاء فيها بخصوص الطلب المقدم في مواجهة العارضة : إنه، من جهة أولى، فإنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي والاستئنافي وكافة المرفقات المدلى بها من قبل المستأنفة، فسيتبين لها أن هذه الأخيرة تعمدت عدم الإدلاء بالحكم بالابتدائي الذي أيد بموجب القرار الاستئنافي أساس مطالبتها الحالية على اعتبار أنه سبق للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن بنت في الطلب الموجه ضد العارضة وقضت بعدم قبول الطلب في مواجهتها الأمر الذي أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كما سيتم بيانه أدناه ، و أنه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31 دجنبر 2020 أن أصدرت حكما تحت عدد 7998 ملف عدد 2020/8207/8366 قضى بعدم قبول طلب المستأنفة شكلا في مواجهة العارضة ، وأيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أساس مطالبة الخصم الحالية ، و إن المستأنفة ارتأت من خلال مقالها الاستئنافي عدم الرد على دفع العارضة في هذا الإطار الأمر الذي يعتبر إقرارا منها بسبقية البت في هذا النزاع ، و إن عدم إدلاء المستأنفة أو على الأقل إشارتها إلى الأحكام القضائية الصادرة في إطار نفس النزاع ، يوضح سوء نيتها في التقاضي الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول الطلب ، و إنه من جهة ثانية، فإن القضاء سبق أن فصل في النازلة بمقتضى القرار المدلى بنسخة منه رفقته وذلك بين نفس الأطراف ولنفس السبب والدفوع و الموضوع مما يمنع النظر من جديد في نفس الوقائع لعدم تاسيسها على وقائع جديدة تبعا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ، وان الفصل 451 من ق ل ع قد حدد شروط سبقية البت في النزاع وذلك بتوفر وحدة الموضوع والسبب والأطراف ، وان جميع موجبات سبقية البت قائمة ومتوفرة في نازلة الحال بمقتضى الحكم والقرار المشار الى مراجعهما اعلاه، وأنه طالما أن الحكم المشار إليه أعلاه قد فصل في النقطة نفسها التي هي موضوع مطالبة المستأنفة، فإنه لا موجب قانوني يجيز للمحكمة بأن تستجيب للطلب الحالي بعد أن فصل فيه بمقتضى أحكام مكتسبة لحجية الشيء المقضي به ، وإنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 44 من القانون 5-96 : و إنه من جهة أولى فإن المستأنفة تقدمت بدعواها الحالية في مواجهة العارضين أولا و [شركة ب.ك.] ش.م.م في شخص ممثلها القانوني ثانيا ، وإنه بالاطلاع على كل من الحكم الابتدائي وكذا القرار الاستئنافي المدلى بنسخة منهما رفقته فسيتبين لها أنهما صادرين في مواجهة [شركة ب.ك.] بل الأكثر من ذلك أنهما قضيا بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضين كما سبق بيانه أعلاه ، وان المبادئ المتعارف عليها في القوانين الإجرائية هو مبدأ نسبية الأحكام والذي مفاده أن الأحكام القضائية لا تنفع الغير ولا تضرهم الا في الحدود التي نص عليها قانونا وأن العارضين غير ذي صفة و لا علاقة لهم بموضوع الدعوى خاصة وأن منطوق القرار المضمن في المقال الافتتاحي غير موجه ضد العارضين بل ضد [شركة ب.ك. ش ذ م م] ، وانه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول الطلب لعدم ارتكازه على أساس، وانه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على عقد التسيير موضوع نازلة الحال فسيتبين لها أن العارضة تعاقدت بصفتها شريكة في تسيير [شركة ب.ك.] ولفائدتها أبرم عقد التسيير الحر وليس بصفة شخصية، وبذلك تبقى هذه الأخيرة هي مسيرة الأصل التجاري وهي من تتحمل كافة تبعات ذلك، وإنه بالاطلاع على عقد التسيير أساس نازلة الحال فسيتبين لها أنه لا يوجد ضمن بنوذه ما يفيد التزام العارضين بصفة شخصية أو ضمانهم أداء ديون الشركة ، و إنه في ظل عدم التزام العارضين بأداء ديون الشركة فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكات العارضين، ومن جهة ثالثة، فإن المستأنفة تزعم بأن [شركة ب.ك.] هي شركة ذات المسؤولية المحدودة ومن ثم فهي شركة أشخاص و رؤوس أموال في نفس الوقت وان مسؤولية الشركاء قائمة و يبقون متضامنين مع الشركة المذكورة في أداء الديون، وأنه تجدر الإشارة بداية إلى أن القانون رقم 5.96 الذي نظم من خلاله المشرع المغربي أحكام الشركات ذات المسؤولية المحدودة أنه حدد مسؤولية الشركاء في هذا النوع من الشركات من خلال الفصل 44، ملتمسة بتأييد الحكم المستانف وجعل الصائر على عاتق من يجب

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/09/2024 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه.

وحيث انه بخصوص ما عابته المستأنفة على الحكم المطعون فيه من خرقه لمقتضيات القانون 5.96 المتعلقة باتحاد ذمة الشركاء مع الشركة في حدود نصيبهم من الحصص، فان المسير او الشريك لا يمكن الحكم عليه شخصيا من أجل أداء ديون الشركة من ذمته المالية التي لا علاقة لها بذمة الشركة إعمالا لقاعدة استقلال الذمم واعتبارا إلى كون الذمة المالية للشركة ذات المسؤولية المحدودة مستقلة عن الذمة المالية للشركاء باعتبارها شخصا معنويا مستقلا بذاته، ثم إنه فضلا عن ذلك فالثابت قانونا والمستقر عليه في الفقه أن المسير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يكون مسؤولا بصفة شخصية عن ديون الشركة إلا في حالات استثنائية كارتكابه عمدا لأخطاء مستقلة ومنافية مع الممارسة العادية لمهامه بالشركة أو عند تجاوزه للسلطات المخولة له بمقتضى النظام الأساسي للشركة أو عند ارتكابه أعمال تدليسية أو عندما يكون المسير بمثابة كفيل متضامن وهو الشيء الغير الثابت في نازلة الحال مما يتعين معه رد جميع دفوع الطاعنة لكونها غير مؤسسة ورد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا في حق المستأنف عليه الأول والثاني غيابيا في حق الباقي.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés