Responsabilité médicale : faute conjointe du médecin omettant de s’assurer de la disponibilité du sang avant une opération à risque et de la clinique ne disposant pas des moyens pour son acheminement urgent (Cass. civ. 2010)

Réf : 16806

Identification

Réf

16806

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1795

Date de décision

20/04/2010

N° de dossier

129/1/3/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue marocaine des études juridiques et judiciaires المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية

Résumé en français

Commettent une faute engageant leur responsabilité solidaire le médecin qui, ayant suivi la grossesse d'une patiente, procède à une hystérectomie d'urgence sans s'assurer au préalable de la disponibilité d'une quantité de sang suffisante qu'un risque hémorragique prévisible imposait de prévoir, et la clinique qui, tenue de disposer des moyens nécessaires aux interventions chirurgicales, ne s'est pas dotée d'un dispositif d'acheminement rapide du sang et a confié cette diligence au conjoint de la patiente. Manquent dès lors à leur obligation de soins consciencieux et conformes aux données acquises de la science, le praticien pour son imprévoyance et l'établissement de santé pour son défaut d'organisation.

Résumé en arabe

– الطبيب ملزم بأن يبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير، و أن يسلك مسلك الطبيب اليقظ من نفس مستواه المهني الموجودة في نفس الظروف وكل تقصير أو إهمال منه منافي للأصول العلمية الثابتة في علم الطب و للظروف المحيطة به.
– المصحة المستقبلة للمريض لإجراء عمليات جراحية أو الاستشفاء بها ملزمة بأن توفر الوسائل اللازمة و من بينها الإسعاف و الدم في مركز تحاقن الدم فإن أخلت بالتزامها قامت مسؤوليتها التضامنية.

Texte intégral

قرار عدد: 1795، المؤرخ في : 20/04/2010، ملف مدني عد: 129/1/3/2008
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يؤخذ من محتويات الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة تحت عدد 732 و تاريخ 16 أبريل 2007 أن ذوي حقوق الهالكة (-) و هم زوجها (-) أصالة عن نفسه و نيابة عن أبنائه القاصرين، والدتها (-) ادعوا أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة أن نعيمة قسام المذكورة توفيت بمصحة الضمان الاجتماعي بعد الولادة التي أشرف عليها الدكتور عبد الجليل بنغموش الذي لم يستطع إيقاف النزيف الذي حصل لها، فقرر إجراء عملية جراحية لها، استدعى ذلك تدخل طبيب جراح و حضور الدكتور الهري إبراهيم واستئصال الجهاز التناسلي بأتممه و التي زادت من النزيف، و حسب شهادة الطبيب المولد فإن الهالكة تم استقبالها بالمصحة في حالة وجع الوضع، و تأكد بعد فحصها بأن فم الرحم على أتم انفتاح، و تم الوضع بصفة طبيعية و سهلة على ما يرام،و أشرف على جميع مراحل الوضع و أفرغ الرحم إفراغا تاما و طبيعيا، إلا أنه وجد نفسه أمام نزيف دموي لم ينقطع، و استمر بصفة غير طبيعية إلى أن أصبح الدم غير قابل للتخثر الشيء الذي جعله يقرر إجراء العملية الجراحية فقام باستئصال الجهاز التناسلي بأتمه حيث توفيت الموروثة لأن حقن الدم غير كاف، و أن الملف الطبي للهالكة المخصص لمراقبة العمل أفاد أن الحمل كان مراقبا مراقبة دقيقة وجيدة طيلة مدة الحمل من طرف الدكتور المولد، و أن الملف الطبي المخصص لمتابعة أطوار الوضع و العملية الجراحية أفاد بأن حقن الدم كان غير كاف لعدم وجوده بالمصحة المذكورة، وأن النزيف الذي تعرضت له من الأمور و الحالات المعروفة و المعهودة في دور مصحات الولادة، لأن انفتاح فم الرحم بسرعة وقوة التشنج هو ما يعرض فم الرحم على التصدع و النزيف المهول الذي يحتاج إلى كمية كبيرة من الدم، و أن كمية الدم المخصص للهالكة لم تكن كافية لإيقاف النزيف، مما تكون معه الوفاة ناتجة عن عدم وجود الدم الكافي لإيقاف النزيف أثناء العملية، و لم تكن هذه الأخيرة ضرورية في ظروف ملائمة مما يتنافى و مسؤولية الطبيب في فعل ما وسعه لمنع الوفاة و منع الضرر مما يكون معه مسؤولا عن حدوثه، و لذلك فمسؤولية طبيب مختص في الولادة و الجراحة عما ارتكبه من أخطاء و إهمال و تقصير أثناء العمليتين ترتب الوفاة مؤكدة لأن ضخ الدم في مثل هذه الحالة بالقدر الكافي من الصور و الأمور المعروفة و استقرت عليها أصول الطب و لم تعد محل نقاش حيث استقر الطب على المنع النهائي لحدوث حالات الوفيات الناتجة عن النزيف، و باعتبار أن العملية بشقيها تمت بمصحة الضمان الاجتماعي التي لم تقم لأصول المتعارف عليها، فإن مسؤوليتها هي الأخرى عن هذا التقصير و الإهمال قائمة، طالبين الحكم بتحميل الطبيب بنغموش عبد الجليل و مصحة الضمان الاجتماعي بالقنيطرة مسؤولية وفاة الهالكة نعيمة قسام و الحكم عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدة أموناه ابرهيم زوج الهالكة مبلغ مائتين ألف درهم، و كذا لكل واحد من أبنائها، و بأدائها لأمها مبلغ مائة ألف درهم، معززين الطلب بالإراثة وشهادة الوفاة و تقرير خبرة للدكتور الفاسي الفهري، و بعد الجواب الرامي إلى رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة بواسطة طبيب مختص و إدخال شركة التأمين الشمال الإفريقي في الدعوى من طرف مصحة الضمان الاجتماعي و الأمر بأربع خبرات و إنجازها من طرف الدكاترة الحسين الفاسي الفهري، أحمد المنصوري، لطيفة الجامعي و عبد العالي الجيراري و إنجازها و التعقيب عليها من طرف المدعى عليه وشركة التأمين و الطرف المدعي و انتهاء الإجراءات قضت المحكمة بتحميل المدعى عليهما الدكتور بنغموش و مصحة الضمان الاجتماعي كامل المسؤولية و بأدائهما تضامنا لفائدة زوج الضحية أصالة و نيابة عن أبنائه القصر المهدي – أمين – و نعيم مبلغ أربعمائة ألف درهم ووالدة الضحية مئتين ألف درهم و إحلال شركة التأمين الشمال الإفريقي محلها في الأداء، فاستأنف المحكوم لهم الحكم المذكور استئنافا أصليا و استأنفته شركة التأمين سينيا ( الشمال الإفريقي سابقا) استئنافا تبعيا و أثاروا في استئنافهم نفس ما أثاروه ابتدائيا مضيفة أن تصل إلى المبلغ الوارد في الحكم إلا إذا اعتبرنا فقدان مورد العيش أما و أن الهالكة لم تكن ملزمة بالإنفاق على ذويها و أن الأمر ينحصر في الجانب المعنوي فإنه يتعين تخفيض المبالغ المحكوم بها إلى حد الأنسب، و بعد جواب كل طرف مستأنف على استئناف الطرف الآخر و الأمر ببحث و إنجازه و التعقيب عليه من الطرفين قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا بتخفيض التعويض المحكوم به لفائدة أم الهالكة إلى مبلغ ثلاثين ألف درهم، و بإلغائه فيما قضى به من رفض طلب الفوائد القانونية و بعد التصدي الحكم بها ابتداء من تاريخ هذا القرار، و ذلك بقرارها المطعون فيه من شركة التأمين و مصحة الضمان الاجتماعي و الدكتور بنغموش بمقال أجاب عنه محامي المطلوبين ملتمسا رفض الطلب.
و حيث تعيب الطاعنة على القرار انعدام الأساس، ذلك أنه انطلق من كون الطبيب الذي كان يجري فحوصا بالأشعة ما فوق الصوتية،  » و إن أنكر علمه بوجود أورام إلا أن تقرير الدكتور المذكور و إن أفاد وجود الأورام على مستوى الرحم الذي تمت معاينته بعد استئصاله، إلا أنه لم يتحدث إطلاقا عن إمكانية العلم بوجود الأورام من عدمه قبل الولادة، و لا عن حجما أو أنها مرتبة من خلال صورة الأشعة مما يجعل التعليل المعتمد في الشأن ناتج عن استنتاج خاطئ خصوصا و أن المحكمة لم تكن تتوفر على أي عنصر ثابت كصورة الأشعة ما فوق الصوتية أو التقارير المحررة إثرها تظهر إمكانية العلم بوجود الأورام قبل عملية الولادة ليكون استنتاجها مبنيا على يقين و بناء على وقائع قاطعة وواضحة.
لكن حيث إن اكتشاف وجود الأورام غير الخبيثة من عدم يتم بالأشعة ما فوق الصوتية حسب ما استقرت عليه الصول الثابتة في علم الطب و أن القرار المطعون فيه و إن أشار في تعليله إلى أن الدكتور سعيد الوهيلة أفاد بسهولة في تقريره العلم بوجود الأورام الخبيثة التي أدت إلى النزيف الدموي و استئصال الرحم، فإنها لم تعتمد التقرير المذكور وحده، و إنما استخلصت ذلك من كافة مستندات الدعوى و خاصة الخبرات المنجزة علة ذمة القضية و ما قام به الطاعن الذي تتبع حالة الضحية أثناء فترة الحمل من فحوص ما فوق الصوتية، فركزت قضاءها على أساس و ما بالوسيلة غير مؤسس.
و فيما يرجع للفرع الثاني من الوسيلة
حيث تعيب الطاعنة على القرار الخطأ في التعليل و خرق الفصل 345 من ق م م ذلك أنه اعتبر إقدام الطبيب على إجراء عملية استئصال الرحم دون التأكد من الكمية الكافية من الدم يعتبر تقصيرا و إهمالا في تقديم العناية الكافية مما يشكل خطأ يستوجب فعله طبيا وقت اتخاذ قرار الاستئصال متناسبا بذلك ظروف النازلة و أسبابه العملية مما يجعل القرار يحيد عن التعريف الذي أعطاه المجلس الأعلى للخطأ الطبي و هو  » تقصير في مسلك الطبيب لا يقع من طبيب يقظ من مستواه المهني في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسؤول، وأن مسؤوليته بذلك لا تنعقد إلا بثبوت إهمال من طرفه يستخلص من وقائع قاطعة وواضحة تتنافى مع الأصول العملية الثابتة في علم الطب »، و أن الظروف المحيطة بالطبيب في هذه النازلة تتلخص في دخول امرأة، سبق لها أن أنجبت مرتين بطريقة عادية و بدون سوابق طبية إلى المصحة من أجل الولادة دون أن يكون ذلك مبرمجا على مستوى المصحة لا وقتا و لا تاريخ، فولدت في ظروف ربع ساعة من وقت دخولها، و إثر الولادة ظهر نزيف زائد عن العادة الأمر الذي اوجب على الطبيب التدخل الفوري دون انتظار إيقاف النزيف مع المطالبة بإحضار الدم لخلف ما ضاع، و أن إيقاف النزيف بعد الولادة يتم كما جاء في الموسوعة الطبية عبر مسلسل تدرجي، أوله الحقن الطبية و أقصاه استئصال الرحم مع رتق عروق الدم الموصولة به و الذي يتطلب في حالة وجوبه إجراءه دون انتظار مهما كان سببه ما دام يؤدي إلى إيقاف النزيف و حفظ ما تبقى من الدم بالجسد في انتظار الخلف، و لذلك فالمعطيات الثابتة الموضحة أعلاه تؤكد أن عملية استئصال الرحم لم تكن مستهدفة منذ البداية حتى يتم التحضير لها بكيفية خاصة و إنما جاءت بصفة قانونية و طريقة علاج لحصر النزيف مما يؤكد ان التعليل الذي انتهى إليه القرار يتنافى مع ما أقره الخبراء المختصون الذين أبدوا رأيهم في النازلة فأكدوا بأن عمل الطبيب كان سلما و غير مشوب بالخطأ، أو عكس ما كان يجب فعله من لدن الطبيب، و القرار لما أيد الحكم الابتدائي في مسؤولية المصحة بعلة عدم توفيرها للكميات الكافية من الدم و عدم قيامها بإحضاره في الوقت المناسب، مع أن مرسوم 28/10/1997 المطبق لقانون 94-10 المتعلق بمزاولة مهنة الطب في فصله 14 لا يجعل من ضمن ما يجب أن يتوفر عليه المؤسسات الداخلية في حكم المصحة ضرورة التوفر على وسائل لإحضار الدم، و أن تخزينه و إحضاره لا تدخل في دائرة الاختصاصات المخولة للمصحة أو الملزمة بها و إنما هي مجال لتلقي العلاج و ليست صيدلية ولا مؤسسة يسمح لها بحفظ الدم و ترويجه.
لكن حيث من جهة فإن الطبيب ملزم ببدل عناية الرجل المتبصر حي الضمير، و أن يسلك في ذلك الطبيب اليقظ من نفس مستواه المهني الموجود في نفس الظروف المحيطة به في هذه النازلة و أن أي تقصير أو إهمال منه منافي للأصول العلمية المحيطة به في هذه النازلة و أن أي تقصير أو إهمال منه منافي للأصول العلمية الثانية في علم الطب و للظروف المحيطة به يكون مسؤولا عنه، و يرتب التعويض عن ما سببه من ضرر، و لما كان الثابت من وقائع الدعوى و أدلتها المعروضة على قضاة الموضوع أن الطبيب صرح أمامهم في جلسة البحث المنجز استئنافيا على ذمة القضية انه هو الذي كان مشرفا على الهالكة بصفته طبيبا معالجا أثناء فترة الحمل بداية من الشهر الثالث إلى تاريخ الوضع و كان يراقبها باستمرار
بالمصحة و هو المتبع لوضعيتها و قام بإجراء تحاليل طبية في الشهر الثالث من الحمل و أعقبتها بالقيام بمجموعة من عمليات الفحص عن طريق الأشعة ما فوق الصوتية كانت قبل الولادة بخمسة عشر يوما و لم يكن يعلم بوجود أورام خبيثة إلا بعد قيام الدكتور سعيد الوهلية بالتشريح، و أنه أثناء قيامه بالعملية الجراحية على الضحية لم يكن يتوفر على أية قنينة من الدم، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته بأنه  » كما ثبت من وثائق الملف أن الطبيب المشرف على ولادة الضحية هو الطبيب المشرف عليها طيلة مدة حملها و على اطلاع بصحتها، و كان يتعين عليه قبل إجراء العملية الجراحية أن يتأكد من وجود الكمية الكافية من الدم قبل المبادرة إلى إجراء العملية لإيقاف النزيف، خصوصا و أن عملية من هذا النوع تستوجب وجود الكمية المذكورة كإجراء أولي الشيء الذي كان معه الدفع بهذا الخصوص غير ملتفت إليه، و أن المحكمة في هذه المرحلة أمرت بإجراء بحث تبين منه أن الطبيب المعالج سبق له أن أجرى عدة فحوصات بالأشعة ما فوق الصوتية علم على إثرها بوجود أورام غير خبيثة و إن كان نازع في العلم المذكور فإن تقرير الخبير الدكتور سعيد الوهلية أفاد بسهولة العلم بها بعد إجراء الفحوصات المذكورة، و أن الأورام المشار إليها حسب إفادة بسهولة العلم بها بعد إجراء الفحوصات المذكورة، و أن الأورام المشار إليها حسب إفادة الخبير كمية مهمة من الدم لحقنها للهالكة قبل إجراء العملية، و مع ذلك تم إجراءها بدون اتخاذ احتياط و التأكد من وجود الكمية الكافية من الدم و هذا في حد ذاته خطأ من جانبه يتمثل في إهمال و تقصير في تقديم العناية اللازمة للمريض » تكون استخلصت من الخبرات المنجزة على ذمة القضية بأن وجود الأورام غير  الخبيثة عند المرأة يمكن الكشف عنه بالأشعة ما فوق الصوتية و اعتبرت عن صواب الطبيب المعالج الذي أشرف على الولادة و على عملية استئصال الرحم هو الطبيب المعالج و المتتبع لها في فترة حملها منذ ثلاثة أشهر من الحمل إلى تاريخ الوضع و أجرى لها فحوصات ما فوق الصوتية، و كان عليه أن يعلم من الفحوصات المذكورة وجود الأورام غير الخبيثة التي تؤدي بحسب الأصول العملية الثابتة في ميدان الطب، إلى نزيف قد يؤدي في أقصى الحالات إلى استئصال الرحم، و اعتبرت عدم قيامه بالأمر بإحضار كمية الدم الكافي فورا قبل الإقدام على العملية و التأكد من وجوده يشكل إهمالا و تقصيرا منه تترتب عليه مسؤوليته.
و من جهة أخرى فإن المصحة التي تستقبل المرضى لإجراء العمليات الجراحية و الاستشفاء بها ملزمة بأن تتوفر على الوسائل اللازمة لذلك و من بينها سيارة الإسعاف التي تقوم بإحضار الأدوات التي يحتاجها الطبيب على وجه السرعة للقيام بالعمليات الجراحية و من بين هذه الأدوات إحضار الدم من مركز تحاقن الدم بالسرعة المطلوبة، و لما كان الثابت من مستندات الملف أن الطاعنة مصحة الضمان الاجتماعي اعتمدت في إحضار الدم لإيقاف النزيف الدموي باستئصال الرحم على زوج الهالكة، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم الابتدائي الذي قضى بتحميلها المسؤولية تضامنا مع الطبيب المعالج فإنها تبنت علله و أسبابه التي جاء فيها  » بأن المدعى عليها  الثانية باعتبارها مصحة تقدم خدماتها الطبية للمرضى يتعين عليها أنتكون متوفرة على كل الوسائل و الأدوات اللازمة و المتعارف عليها في الميدان الطبي لمساعدتهم على الاستشفاء و عدم حرمانهم من فرض الحياة  » فإنها اعتبرت عن صواب اعتماد الطاعنة على زوج الضحية الذي لا يعرف طبيا نوع الدم ومكان وجوده لإحضار كمية الدم الكافي لإجراء العملية من نوع استئصال الرحم أنها هي الملزمة بإحضار الأدوات التي يحتاجها الطبيب لإجراء العملية المذكورة ومنها كمية الدم الكافي على وجه السرعة المطلوبة و بواسطة مختصين في الميدان، خطأ من الطاعنة يرتب مسؤوليتها كذلك عن حدوث الوفاة.
و من جهة ثالثة فإن إحضار الوسائل و الأدوات التي يعمل بها الطبيب من طرف المصحة التي تستقبل المرضى لإجراء العمليات الجراحية و الاستشفاء بها لا يستلزم النص على ذلك في نص خاص، و إنما يخضع للقواعد العامة التي تفرض على كل مصحة تتقاضى أجرا عن الاستشفاء و إجراء العمليات و التي يقدم لها الطبيب تجربته العلمية أن تقوم بإحضار الوسائل و الأدوات التي يحتاجها في مهامه و منها إحضار كمية الدم الكافية عندما يتطلب الأمر ذلك، و المحكمة لما حملت الطاعنة مع الطبيب المعالج كامل المسؤولية فغن قرارها معللا تعليلا كافيا و صحيحا و ما بالوسيلة بفروعها الثلاث على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالب المصاريف.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة و المستشارين السادة: الحنفي المساعدي – مقررا – محمد بن يعيش – سمية يعقوبي خبيزة- محمد تيوك و بحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعو و بمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الحق بنبريك.

Quelques décisions du même thème : Civil