Réf
70972
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
42
Date de décision
09/01/2020
N° de dossier
2019/8232/3311
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Preuve de l'usage, Prescription, Interruption de la prescription, Freinte de route, Expertise judiciaire, Annulation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité du transporteur maritime pour manquant, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve de la freinte de route et sur la nature du délai d'action prévu par la convention de Hambourg. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'assureur subrogé au motif que le manquant constaté relevait de la freinte de route, dont il avait lui-même fixé le taux en se fondant sur sa propre jurisprudence.
La cour retient qu'en cas de contestation, le juge ne peut déterminer souverainement le taux de la freinte mais doit ordonner une mesure d'instruction pour établir l'usage en vigueur au port de destination. Elle écarte ensuite l'exception de prescription soulevée par le transporteur, en rappelant que le délai de deux ans prévu par l'article 20 de la convention de Hambourg est un délai de prescription, et non de forclusion, susceptible d'être interrompu par une réclamation amiable adressée à l'agent du navire.
La cour juge en outre que le constat contradictoire des avaries au moment du déchargement supplée l'absence de protestations formelles du destinataire. Homologuant le rapport d'expertise ordonné en appel, qui a établi un taux de freinte inférieur au manquant réel, la cour infirme le jugement entrepris, condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour l'excédent et rejette l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 12/06/2019 تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2823 بتاريخ 20/03/2019 في الملف عدد 1380/8218/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع تحميل رافعه الصائر.
وتقدم الربان بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 24/07/2019 بمقتضاه يستأنف الحكم الابتدائي فيما يخص الدفوع الشكلية التي لم ترد عليها محكمة البداية.
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 17/01/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ك. ل.) بضاعة تم نقلها بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة والتي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 01/12/2016 غير أنه وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 01/12/2016 والذي تمت معاينته بواسطة الخبير الذي أنجز تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ بتاريخ 01/12/2016 والتي خلصت إلى أن الناقل البحري هو من يتحمل مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 183.493,27 درهم عن الخسارة ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 183.493,27 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر و النفاذ المعجل. وأرفق المقال بعقد حلول – وصل تصفية صائر العوار – تقرير خبرة - شهادة تامين – سند شحن – فاتورة شراء– رسالة وكيلة الربان.
وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 13/02/2019 جاء فيها انه تم تسليم البضاعة للمرسل إليها في فاتح دجنبر 2016 في حين انه تم وضع المقال بصندوق المحكمة بتاريخ 17 يناير 2019 أي بعد مرور سنتين، مما يجعل الدعوى غير مقبولة لسقوط الحق تنفيذا للمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة، وان شركة (د.) ليست لا المستودعة ولا الوكيلة عن الباخرة وما هي إلا مراسلة لمجموعة من نوادي الحماية مما يتعين تسجيل شركة (د.) ليست ممثلة الباخرة بل مراسلة فقط وان البضاعة أفرغت في حالة جيدة وانه بالرجوع إلى وثائق الملف سيتبين أنها لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليه أو عن متعهد الإفراغ ولا يوجد بالملف أي تقرير الخبرة تحت الروافع من اجل معاينة البضاعة بصفة حضورية، وأن التقرير المدلى به تم بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري إذ لم يحضر عملية الوزن والدليل على ذلك هو عدم توقيعه للتقرير مما يترتب عنه استفادته من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن وبذلك يكون تسلم الحمولة على النحو الذي تسلمها شخصيا بميناء الشحن، كما ان نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة هي 0,348 % وهي نسبة تدخل في إطار عجز الطريق، لأجله يلتمس فيما يخص سقوط الحق الحكم بعدم قبول الدعوى لسقوط الحق تنفيذا للمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة، واحتياطيا في الشكل التسجيل ان شركة (د.) لا تمثله في الدعوى وما هي إلا مراسلة للباخرة وليست مستودعة الباخرة والحكم بعدم قبول الدعوى لتوجيهه له بعنوان شركة (د.) واحتياطيا جدا في الموضوع الحكم بان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة واحتياطيا جدا جدا التصريح بان هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من القانون البحري والحكم برفض الطلب وتحميل المدعيات الصائر. وأرفقت المذكرة بلائحة الخبراء.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 20/02/2019 جاء فيها انه سبق لها ان أدلت برسالة صادرة عن شركة (د.) بصفتها وكيلة الربان و مؤرخة في 09/11/2018 و تعترف فيها بتوصلها بمطالبة حبية من طرفها مؤرخة في 02/11/2018، وان هاته الوثيقة تؤكد وجود مراسلات متبادلة من شانها ان تقطع تقادم السنتين المذكورة ليبتدئ أجلا جديدا للتقادم منذ آخر الرسالة المذكورة لوكيلة للربان في 09/11/2018 و يمتد إلى 09/11/2020 مما يجعل الدعوى الحالية مقدمة داخل الأجل القانوني، و انه بالرجوع إلى الرسالة المدلى بها سيتبين ان شركة (د.) لم تتعامل في الملف الحالي بصفتها مراسلة لمجموعة من نوادي الحماية كما يزعم الربان خطأ بل أنها نصت على أنها تعاملت في الملف الحالي بصفتها وكيلة الربان مباشرة، كما ان المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة و خلال عمليات الإفراغ تغني عن أي رسائل احتجاج، أما بخصوص نسبة الخصاص فان المحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة، لأجله يلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وأرفقت المذكرة باجتهاد قضائي.
وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 06/03/2019 جاء فيها ان مضمون الرسالة المدلى بها يؤكد دور شركة (د.) منحصر في تلقي المراسلات الموجهة للناقل البحري و لنقل جواب هذا الأخير، وأنه لم يوكلها بالوكالة القضائية و بالتالي فان توجيه الدعوى ضده لدى شركة (د.) هو إجراء غير قانوني وغير مقبول ويتعين إصلاح المسطرة لتفادي إلحاق أي ضرر ما بشأن حقوق دفاعه، لذلك يلتمس استبعاد جميع دفوع شركة التامين والحكم وفق مذكرته السابقة.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :
ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها ان عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية هي نفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,348 % والحال أن العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر غير رسمي له، لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون، والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر هذا الأخير بناء على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وأنه بالرجوع إلى كتاب بعنوان " الوجيز في المدخل لدراسة القانون " الجزء الأول – نظرية القانون – للدكتور الطيب (ف.)، فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان " الفصل الثاني العرف la coutume وبالضبط في الصفحتين 123 و124 حرفيا ما يلي :
الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الاتفاقية :
بما أن العرف ينشأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية ... فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نجملها كما يلي :
1. افتراض العلم بالقانون.
بما أن العرف يعتبر قانونا فلا يقبل " من أحد العذر بجهله "
2. افتراض علم القاضي بالعرف.
من واجب القاضي تطبيق العرف دون ان يطلب منه ذلك أو يتمسك به احد الطرفين على اعتبار ان من واجب القاضي العلم بالعرف.
3. إثبات العرف.
لا بد من إثبات العرف والاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه، وهذا لا يقع على الخصوم بل يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي.
4. من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتباره قانون ...
إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلاف لدى الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي وهكذا عارضوا بشدة ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضي به القاضي من وجود العرف أو عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف، دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقب إلا ان هذه الآراء كلها كانت محل نظر لأن العرف كالتشريع لابد من التثبت من وجوده وتطبيقه، ولهذا لم يسع الفقهاء إلا ان يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وأرفقت مقالها بصورة نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.
وأجاب المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 25/07/2019 ان المستأنفة لم تنقل تعليل الحكم الابتدائي كاملا الذي صادف الصواب حينما قضى بما يلي :
" وحيث إنه انطلاقا من المتعارف عليه في المادة البحرية وما جرى به العمل القضائي بهذه المحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل " وبالتالي يتأكد ان المحكمة لم تحدد العرف انطلاقا من الاجتهاد القضائي فقط كما حاولت المستأنفة الاقناع به بل بنت قناعتها استنادا إلى ما تواتر في تقارير خبرة سابقة منجزة في منازعات مماثلة وكذلك ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري خصوصا المتعلقة بالعرف في شأن عجز الطريق وان المحكمة التجارية تقره في هذا الاجتهاد. وأنه سبق في العديد من الأحكام والقرارات ان استندت إلى اجتهاد المحكمة في شأن معرفة ما هي نسبة عجز الطريق المسموح بها عرفا بموانئ الوصول، ويشير العارض على سبيل المثال لا الحصر إلى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10092 الصادر بتاريخ 07/11/2017 في الملف عدد 7907/8218/2017، وبالتالي يتأكد أنه خلافا لما تدعيه المستأنفات فان محكمة الدرجة الأولى لم تخلق العرف في شأن نسبة عجز الطريق بل تأكد لها ان نسبة الضياع اللاحق للبضاعة تدخل في إطار عجز الطريق المتواتر والمتعارف عليه في العديد من النوازل المماثلة، وتبعا لذلك فإن المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف تأكدت من العرف استنادا إلى الاجتهاد القضائي القار وتقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة، وإن اجتهاد المحكمة يتطابق تماما مع المبادئ القانونية المنظمة للعرف حيث أن العرف يعتبر قانونا ولا يقبل من أحد العذر بجهله وأن من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف وأنه لابد من إثبات العرف والاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه و ذلك يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي، وجاء كذلك مطابقا لما جاء بكتاب Alex (W.)-François-(T.) الذي جاء به أن العرف يثبت بطريقة حرة ويمكن إثباته بكتب فقهية أو شواهد أو آراء الخبراء وغير ذلك من وسائل الإثبات، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى التي استندت إلى اجتهاد قضائي قار وبدورها مستندة إلى تقاریر خبرات منجزة في نزاعات مماثلة تكون قد طبقت مبدأ العرف وتحديده بصفة قانونية وسليمة، والجدير بالتذكير كذلك أن العارض أدلى بدوره بلائحة الخبراء تتضمن آراءهم في تحديد عجز الطريق المأخوذ به بمواني المغرب تثبت أن نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة تدخل في إطار عجز الطريق حيث صرحوا أن مادة الزيوت المنقولة من أوروبا إلى المغرب تصاب بخصاص مسموح فيه بقدر 1,5 % من الحمولة، ويتعين بالتالي استبعاد مزاعم المستأنفات في شأن عدم مصادفة المحكمة الصواب فيما قضت من تحديدها نسبة عجز الطريق المسامح فيه عرفا، وعلى كل حال فإن منازعة المستأنفات في تطبيق مبدأ عجز الطريق يبقى مجرد دفع غير مجدي ولا أثر له من الناحية القانونية، بحيث أن الناقل البحري يبقى مستفيدا من إعفاء عجز الطريق، الذي يعتبر استثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وذلك عملا بالفصل 461 من مدونة التجارة، وبنت المحكمة حكمها على صواب على الفصل 461 من مدونة التجارة التي أشارت إليه صراحة وأضافت أنه : وإن تعليل المحكمة يؤكد على أن عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية وكذا المناخية ومنها كيفية استعمال آليات الشحن وآليات الإفراغ ويحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر في التسجيل (ولا التحديد) أن نسبة العجز بمواني المغرب محددة في نسبة لا تتعدى % 2 من الحمولة دون اللجوء إلى أي خبرة. وان المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق ما دام أن الخصاص يقل عن نسبة 2 % تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء ولذلك تسجل العرف الجاري به العمل بالموانئ المغربية في شأن ضياع الطريق وذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها والوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة، وأن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن والإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف والتبييس، أو التعرض للضغط بسبب نقل الحمولة أو بسبب تبخر الزيوت كما هو الحال في النازلة الحالية أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن وميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب والأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ، واعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف المواني المغربية والدولية وإن توحيد العرف ثم القضاء الهدف منه عدم تعرف المحكمة على خصائص النازلة بالتدقيق والاعتماد على العرف فقط. وفي النازلة الحالية تبين للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة وهي 0,348 % تندرج في نطاق عجز الطريق طالما أن ملف النازلة يتعلق بمادة زيوت النخيل المنقولة من أوروبا إلى موانئ المغرب. وقد جاء بالفصل 461 من القانون التجاري ما يلي: « إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها أنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه). وأن العارض يذكر بأن مفهوم العرف وهو محدد بعنصر الإستقرار والثبات والتعود على نفس العادة مدة من الزمان ومتعارف ومعترف به من طرف الكل. وأن العرف غير قابل للتغيير والتحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف حسب ظروف النقل و العناصر الذاتية للبضاعة والمسافة وغير ذلك من معطيات النازلة، وان دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب وتحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء، وأن العارض يدلي مرة أخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم أن مادة الزيوت المنقولة من أوروبا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 1,5 %، وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها عين الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق ويتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين. واحتياطيا في الموضوع، فان العارض وبصفة احتياطية يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكرته المدلى بها ابتدائيا والتي يمكن إجمالها على النحو التالي :
- أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له إطلاقا أي رسالة التحفظ بعد الإفراغ وتسليم البضاعة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة.
- فضلا على أنه لم تنجز أي خبرة حضورية تحت الروافع عند الإفراغ أو عند التسليم الفعلى للحمولة.
وفي غياب رسالة التحفظ وتقرير خبرة منجز تحت الروافع بصفة حضورية إثباتية أو أي وثيقة لوقوع الخصاص قبل التسليم فيبقى الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليه طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة، وكل ذلك يدل على أن البضاعة أفرغت من عنابر الباخرة وهي في حالة جيدة وبها فائض وان النقص اللاحق للبضاعة وقع بعد الإفراغ، وبالتالي يتعين في كل الأحوال التصريح والحكم بتأييد الحكم التجاري القاضي برفض الطلب الموجه ضد العارض. وفيما يخص الاستئناف الفرعي،ان العارض تقدم في المرحلة الابتدائية بدفوع شكلية لم تعتبرها المحكمة التجارية ولم تجب عليها في تعليلها للحكم مما أضر بحقوق العارض. وان العارض يؤكد ما سبق أن دفع به فيما يلي :
بالنسبة لسقوط الدعوي، إن العارض يشير إلى أن سقوط الحق هو من النظام العام وغير قابل لإيقافه في أية حالة من الحالات سوى مباشرة دعوى قضائية أو مباشرة مسطرة التحكيم داخل الأجل المحدد في المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة أو الحصول على كتاب ينص على تمديد أجل التقادم صادر عن الناقل البحري وفق شروط الفقرة الرابعة من المادة 20 المذكورة التي أوضحت أنه : « يجوز في أي وقت أثناء مدة التقادم أن يقوم الشخص الذي تقدم في حقه مطالبة بمد مدة التقادم بإعلان كتابي بوجهه إلى المطالب » وفي النازلة الحالية لا يوجد بالملف أي كتاب صادر عن العارض يعلن فيه بتمديد أجل التقادم، لذا يتعين التسجيل والتصريح والحكم بسقوط الحق في تقديم الدعوى المقدمة من طرف شركات التأمين المدعية والحكم بإلغاء الحكم التجاري فيما قضى به من قبول الطلب والحكم بعد التصدي بعدم قبول الدعوى. فيما يخص شركة (د.)، من جهة أخرى بين العارض أنه وجهت شركة التأمين دعواها ضد ربان الباخرة (د.) مدعية أنه ممثل من طرف شركة (د.) إلا أن هذا الزعم غير صحيح وهدفه خلق خلط والإساءة بحقوق العارض. وأن شركة (د.) ليست لا المستودعة ولا الوكيلة عن الباخرة وما هي إلا مراسلة لمجموعة من نوادي الحماية، لذلك يتعين التسجيل أن شركة (د.) ليست ممثلة الباخرة بل مراسلة فقط لنوادي الحماية. وان توجيه الدعوى ضد العارض بعنوان شركة (د.) فهو إجراء غير قانوني والتمس العارض ابتدائيا وفي حالة عدم إصلاح المسطرة التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى. وان المحكمة التجارية لم تعتبر دون تعلیل دفع العارض. وان المحكمة لما قضت بقبول الطلب دون اعتبار دفوع العارض، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب، وإبقاء الصائر على رافعه. بالنسبة للاستئناف الفرعي، الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى المقدمة من طرف شركة (ت. ا.) وتحميل شركة (ت. ا.) الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من لائحة الخبراء.
وعقبت المستأنفة بجلسة 19/09/2019 أن الربان تمسك بنفس دفوعه التي تقدم بها ابتدائيا في الموضوع بما فيها الدفع بانعدام رسائل الاحتجاج وبعدم حضورية الخبرة وبعرف عجز الطريق المعفي لمسؤوليته حسب زعمه، والحال أنه لا يسع العارضة بهذا الخصوص إلا أن تؤكد كل ما جاء في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 20/02/2019 وكذا ما جاء في مقالها الإستينافي، مما ينبغي معه رد جميع دفوع الربان على حالتها، والحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الإستينافي. وفي الإستيناف الفرعي للربان، فانه يعيب على الحكم الإبتدائي قضائه بقبول الدعوى، وكرر من أجله جميعا دفوعه الشكلية التي تقدم بها بخصوص تقادم الدعوى الحالية لسقوطها ولتوجيهها ضد الربان ممثلا في ذلك من طرف وكيله شركة (د.)، حسب زعمه، والحال أنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد بهذا الخصوص كل ما جاء في مذكرتهما التعقيبية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 20/02/2019، مما ينبغي معه رد الإستيناف الفرعي، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي قصد تحديد نسبة الضياع الطبيعي للطريق لمادة زيوت نوارة الشمس وفق ما هو معمول به بعرف ميناء الإفراغ.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة الضياع الطبيعي للطريق لمادة زيوت الشمس لا يمكن أن تتجاوز 0,20 % من مجموع الحمولة وهو عجز ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 77.929,842 درهم.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 02/01/2020 ان العارض سبق وأن أكد على أنه لا يوجد بالملف ما يدحض قرينة التسليم المطابق المقيمة لفائدة الناقل البحري عملا بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. وعلى الخصوص أن المرسل إليه لم يوجه أي تحفظ للناقل البحري في خصوص حالة وكمية البضاعة المسلمة له، وذلك يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة خصوصا وأنه لم تجر أي معاينة مشتركة ما بين المرسل إليه والناقل البحري وقت الإفراغ وتحت الروافع حيث تنتهي مسؤوليته وتنتقل للمرسل إليه. وأن تقرير الوزن المدلى به ابتدائيا والمنجز من طرف "شركة (س. م.) " تم بصفة أحادية بطلب من المرسل إليها " شركة (ل.) " و في غيبة الناقل البحري حيث أن الوزن يتم وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء. وان العارض يتمسك بجميع دفوعه الرامية الى التصريح بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية نظرا لأن الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته وأن المرسل إليه لم يتحفظ في شأن البضاعة المسلمة له. كما أنه يتمسك باستئنافه الفرعي في شأن عدم قبول الدعوى المقدمة من طرف شركات التأمين بسبب سقوط الحق عملا بالمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة وكذا لعدم توجيه الدعوى بعنوانه وتوجيهها بعنوان شركة (د.) التي هي تمثل فقط نوادي الدفاع ولا علاقة لها بمالك ومجهز الباخرة موضوع النزاع. أما فيما يخص خلاصات الخبير، فإنه اعتبر أن عجز الطريق محدد في 0,20 % دون بيان مصدر معرفته أو تقديره لهذه النسبة والمعلوم أنه كان على الخبير أن يستند الى العرف السائد بميناء الوصول وأن العارض سلم له لائحة تتضمن تحديد العرف المشهود عليه من طرف مجموعة من الخبراء. وأن تحديد نسبة العجز في 0,20 % لا يستند الى أي أساس ولا يطابق العرف أبدا. ويذكر العارض أن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1 % من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. وأما لائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن سائل الزيوت من أوربا الى موانئ المغرب في 1,5 % بالنسبة للحمولة . وان الخبير اكتفى برأيه دون الأخذ بالعرف، وذلك يدل على ان الخبير لم يبرز للمحكمة العرف السائد بميناء الوصول أي العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة. وبالإضافة الى ذلك فإن العارض يدلي للمحكمة بتقارير خبرة صادرة عن السيد ملوكي المعين في النازلة الحالية تتضمن تحديد العرف المتعلق بنسبة عجز الطريق فيما يخص الزيوت في 0,30 % مما يدل على أن رأيه يختلف من تقرير الى آخر وأنه لا يستند الى العرف السائد بالميناء مما يبرز عدم جدية الخبير في تحديد العرف مع العلم ان العرف هو عادة محدد بعنصر الاستقرار والثبات والتعود ولا يختلف من نازلة الى أخرى وهكذا يدلي العارض بتقرير صادر عن السيد الملوكي في الملف المعروض على المحكمة تحت عدد 5451/8232/2018 جاء به أن العرف بالنسبة للزيوت المنقولة من أوروبا الى المغرب يحدد عجز الطريق في 0,30 %. وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبير عبداللطيف ملوكي لعدم المصداقية والجدية والكفاءة ولعدم الإجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف ولعدم الأخذ بتحديد العرف الوارد بلائحة الخبراء المدلى بها في 1,5 % من الحمولة والتصريح والحكم ان الخصاص اللاحق للبضاعة وهي عبارة عن مادة زيوت النخيل يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 02/01/2020 ان المحكمة الحالية أمرت تمهيديا بتاريخ 30/09/2019 بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للسيد عبداللطيف الملوكي من أجل تحديد نسبة عجز الطريق وكذا التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة ، وان هذا الأخير وضع تقريره وحدد فيه ان نسبة ضياع الطريق هي 0,20 وأن التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة هو 77.929,84 درهم. وانه ينبغي المصادقة على الخبرة والحكم للعارضة بالتعويض المذكور والحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما اعتبر نسبة الخصاص المحددة في 0,98 % من الوزن الإجمالي للبضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق والذي حددتها المحكمة من تلقاء نفسها في نسبة 1 % والحال ان العرف هو بمثابة قانون وهو بهاته الصفة مصدر غير رسمي له، لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون، والذي يشكله الاجتهاد القضائي، ملتمسة إجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة.
وحيث إنه استنادا لاجتهادات محكمة النقض المتواترة بخصوص عجز الطريق منها القرار عدد 491 المؤرخ في 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/3/1/2011 فان المحكمة وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه هي الملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة، مما ترى معه المحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي لمعرفة العرف السائد بميناء الإفراغ بالنسبة للضياع الطبيعي للبضاعة المنقولة وإرجاء البت في باقي الدفوع إلى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان نسبة الضياع الطبيعي للطريق لزيوت نوارة الشمس لا يمكن أن تتجاوز في جميع الأحوال 0,20 % من مجموع الحمولة، وأن هذا العجز نقص طبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وحدد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في 0,14 % في مبلغ 77.929,84 درهم.
وتمسك الناقل البحري بعد الخبرة بانعدام مسؤوليته عن الخصاص المسجل على البضاعة وان المرسل إليه لم يوجه رسالة احتجاج له بالخصاص وان شواهد الوزن المتخذة من طرف شركة (س. م.) تم بصفة أحادية بطلب من المرسل إليها وفي غيبته وان الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته وأن الدعوى سقطت بالتقادم عملا بنص المادة 20 من اتفاقية هامبورغ وعدم توجيه الدعوى بعنوانه وتوجيهها بعنوان شركة (د.) التي تمثل نوادي الدفاع ولا علاقة لها بمالك ومجهز الباخرة موضوع النزاع.
وبخصوص الخبرة ، فإن الخبير حدد نسبة العجز في 0,20 % دون بيان مصدر معرفته أو تقديره لهذه النسبة، في حين التمست الطاعنة المصادقة على الخبرة المنجزة.
وحيث إنه بخصوص الدفع بسقوط الدعوى عملا بنص المادة 20 من اتفاقية هامبورغ، فإنه خلافا لما تمسك به الربان فإن أجل سنتين المنصوص عليه بالمادة 20 من اتفاقية هامبورغ هو أجل تقادم وليس أجل سقوط ويترتب على ذلك أنه يمكن قطعه و وقفه وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في هذا الصدد. وانه في نازلة الحال فإن المستأنفة أدلت برسالة صادرة عن شركة (د.) بصفتها وكيلة الربان مؤرخة في 09/11/2018 أقرت فيها بتوصلها من الطاعنة برسالتها المؤرخة في 02/11/2018 تطالبها بالأداء وبذلك فإن تلك الرسالة قد قطعت التقادم ما دامت قد وجهت داخل أجل تقادم سنتين ، وانه بمقارنة تاريخ 09/11/2018 مع تاريخ المطالبة القضائية 17/01/2019 يتبين أن الدعوى لم تسقط بالتقادم ويتعين رد الدفع المثار لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص تقديم الدعوى في غير عنوان الربان وان شركة (د.) ليست وكيل بحري له، فإن البين من وثائق الملف أن الربان استدعي لدى شركة (د.) وتوصلت هذه الأخيرة نيابة عنه كمحل مخابرة، وبناء على ذلك قام بتنصيب محامي للنيابة عنه وبذلك تكون صفتها كوكيل بحري عنه ثابتة فضلا على الرسالة الموجهة من طرف شركة (د.) بتاريخ 09/11/2018 التي تفيد أنها وكيلة عن الناقل البحري، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم قيامه على أي أساس.
وحيث إنه بخصوص انعدام رسالة الاحتجاج، فإن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة وخلال عمليات الإفراغ تغني عن أي رسالة احتجاج طبقا للمادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ ، و في النازلة فإن الخبرة أنجزت بواسطة مكتب شركة (س. م.) والذي أثبت الخصاص. وبخصوص إنجاز الخبرة في غيبة الناقل فإن البضاعة أفرغت مباشرة من السفينة على ظهر شاحنات المرسل إليه، الأمر الذي يفترض معه ان الربان كان حاضرا لإجراءات الخبرة ، مما يتعين رد الدفع لعدم وجاهته أيضا.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبير كونه لم يبين مصدر معرفته وتقديره لنسبة العجز، فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد أشار في تقريره أن النقض الطبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وبذلك فإن نسبة عجز الطريق تختلف حسب نوع البضاعة وحالة الطقس ومدة الإبحار والوسائل المستعملة في الإفراغ، وأنه تبعا لذلك فإنه لا يمكن معرفة نسبة الخصاص في منأى عن طبيعة البضاعة وظروف نقلها والظروف المناخية والجغرافية وبذلك فإن الخبرة المنجزة كانت موضوعية في تحديد نسبة العجز في 0,20 % . وبناء عليه فإن الطاعنة تكون محقة في التعويض المحدد من طرف الخبير عن النسبة الزائدة.
وحيث إنه استنادا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم لفائدة المستأنفات بمبلغ 77.929,84 درهم.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ هذا القرار.
وحيث يتعين رفض باقي الطلبات.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف الفرعي :
حيث يتعين استنادا للحيثيات أعلاه رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 77.929,84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار و جعل الصائر بالنسبة و رفض الباقي و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025