Responsabilité du transporteur maritime : Appréciation souveraine des juges du fond sur la cause et le moment des avaries (Cass. com. 2013)

Réf : 52502

Identification

Réf

52502

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

65/1

Date de décision

14/02/2013

N° de dossier

2012/1/3/1484

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, statuant sur renvoi, écarte la responsabilité du transporteur maritime pour des avaries affectant la marchandise. En effet, ayant souverainement apprécié la valeur et la portée des rapports d'expertise, elle a pu en déduire que le dommage était susceptible d'être survenu après le déchargement et la prise en charge par l'opérateur portuaire. Par conséquent, la présomption de livraison conforme dont bénéficie le transporteur n'est pas renversée, peu important qu'un document émanant de l'expert de ce dernier ait quantifié une partie des dommages sans constituer pour autant une reconnaissance de responsabilité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 2012/5/08 في الملف 9/2011/414 تحت رقم 2487، أنه بتاريخ 2006/03/03 تقدمت شركات التأمين الطالبة بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها وبطلب من شركة (ف.)، أمنت بضاعة مكونة من 5.501.000 كلغ من الأمنونيطراط نقلت على ظهر الباخرة (ف. 4009) التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2004/03/07 ، وعند إفراغ البضاعة تمت معاينة خصاص وعوار أكدته شهادة تفتيش وزن الحمولة عند الإفراغ الذي قامت به شركة (M. A. S.) وتؤكدهما كذلك تقارير الخبرة الحضورية للسيد (خ.)، وان الشركات العارضة أدت للمؤمن له تعويضا قدره 642.680,40 درهم، وطالبت الناقل البحري الممثل من قبل شركة (ك. م.) بأداء المبلغ المذكور باعتباره المسؤول الوحيد عن الخصاص والعوار، لكن بدون جدوى، لذلك التمست الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميله الصائر، وبعد جواب المدعى عليه أصدرت المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب أبدته محكمة الاستيناف التجارية بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2008/12/02، وبعد الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف المدعيات، نقضه المجلس الأعلى بمقتضى القرار عدد 1367 بتاريخ 2010/9/30 بعلة: " أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت فيما قضت به من تأييدها للحكم المستأنف القاضي برفض الطلب الى " أنه بخصوص الدفع الذي مفاده أن الأمر لا يتعلق بخصاص في البضاعة فقط، بل كذلك بعوار تمت معاينته بحضور الربان، فإنه دفع غير صحيح، ذلك أن المحكمة برجوعها الى تقرير الخبير المنجز في النازلة، تبين لها أنه بخصوص العوار، فإن الخبير أكد وأوضح أنه بتاريخ 2004/04/21 حيث تغير لونها بصفة جلية وواضحة، وأن الخبير استنتج أن هذا التلوث قد يكون حدث عند الإفراغ، وما دامت الطاعنات لم تثبت ان العوار على الشكل النهائي الذي تمت معاينته عند الإفراغ، يكون ما تمسكت به في هذا الشق غير منتج "، في حين أن هناك خبرة أولى أنجزت من طرف الخبير السيد (خ.) بتاريخ 2004/04/02 بخصوص معاينة البضاعة عند وصولها الى الميناء بتاريخ 2004/03/07 وإفراغها ابتداء من التاريخ المذكور الى غاية 2004/03/11 ، وبأنه عاين أثناء الإفراغ بعض الأضرار، كما حدد أضرارا غير تلك الأضرار التي تضمنتها الخبرة الأولى المعتمدة من طرف المحكمة، و التي أجريت فقط على الشحنة التي أفرغت بمخازن المرسل اليها ب(...)، كما أشار الفاكس المستدل به من طرف الطاعنات والمنجز من طرف الخبير (ب.) بتاريخ 2004/4/22 الى خسارة حددها في 122.060 طنا، مما تكون معه المحكمة فيما ذهبت اليه دون أن ترجع الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد (خ.)، وكذا خبرته المنجزة في 2004/04/07 والتي حدد بموجبها الأضرار المتعلقة بالشحنة المودعة بمستودعات المرسل اليها ب(...) و (...) و(...) للتأكد من العواريات وأسبابها وتحديد المسؤول عنها، ودون مناقشة الفاكس المشار اليه المتضمن لبعض ملاحظات الخبير (ب.) سواء سلبا أو إيجابا، وترتب بعد ذلك الأثر القانوني اللازم في الموضوع، قد جعلت قرارها مشوباً بنقصان التعليل وغير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.

وبعد إدراج الملف من جديد بجدول جلسات محكمة الإحالة وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما بعد النقض، أصدرت المحكمة المذكورة قرارها برد الاستيناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، وهو القرار المطعون فيه.

في شان الوسيلة الأولى والوجه الأول من الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنات على القرار خرق القانون بخرق الفصل 369 من ق م م وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن المجلس الأعلى بمقتضى قراره عدد 1367 بتاريخ 2010/09/30 بالنقض والإحالة وجه محكمة الاستئناف وحدد لها النقطة التي يتعين عليها البت فيها، غير أن القرار المطعون فيه لم يتقيد بالنقطة المحددة له بمقتضى قرار النقض والإحالة، ولم يعر تقرير المراقبة بتاريخ 2004/04/02 ولا تقرير الخبرة بتاريخ 2004/04/07 أية أهمية، ولم يرتب على ما تضمناه أية نتيجة قانونية على الرغم من تأكيد قرار النقض والإحالة على ضرورة اعتماد ما تضمناه بخصوص الأضرار التي تمت معاينتها، كما أن القرار المطعون فيه عمد الى تحريف ما تضمنه تقرير الخبرة المؤرخ في 2004/04/02 حيث أشار في تعليله الى ان هذا الاخير تضمن أنه " عند فتح العنابر، تمت معاينة البضاعة التي كانت في أحسن حال ولا تظهر عليها أي أضرار، أما بخصوص العوار فقد تمت معاينة بعض البلل على ظهر الشاحنات والعربات عند إفراغ البضاعة كانت " تظهر" في حالة جيدة، وان صياغة الفقرة المذكورة ليست تقريرية كما جاء خطأ في القرار المطعون فيه، علاوة على أنه لا يمكن التأكد من العوار إلا بعد فحص البضاعة وليس بمجرد فتح العنابر، ثم إن التقرير أضاف بالحرف بخصوص العوار : " إنه عند إفراغ الباخرة عاينا داخل عنابر السفينة أوساخا وبللا على الشاحنات والمقطورات ". فالعوار تمت معاينته داخل عنابر السفينة وليس فقط على ظهر الشاحنات والعربات كما أشار الى ذلك القرار المطعون فيه ليخلص الى ما انتهى اليه من نتائج غير صحيحة، مما يتعين معه نقضه.

لكن، حيث إن قرار النقض والإحالة لم يحسم في أية نقطة وإنما أحال القضية على محكمة الموضوع لتعيد مناقشتها على ضوء تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير (خ.) وكذا تقرير خبرة هذا الاخير بتاريخ 2004/04/02 بقصد التأكد من العواريات وأسبابها والمسؤول عنها، وهو ما راعته بالفعل في قرارها المطعون فيه. وهي حينما أيدت الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الطاعنات لم تعتمد العلة المنتقدة فحسب، بل أضافت اليها تعليلا آخر لم تنتقده الوسيلة جاء فيه : " إن خلاصة تقرير الخبير (خ.) المتمسك به من طرف الطاعنات تؤكد مما لا بدع مجالا للشك أن العوار الذي أصاب البضاعة من المحتمل أن يكون قد طرأ بعد الخبرة الحضورية ليوم 2004/3/24، وهو ما يتعين معه استبعاد مسؤولية الناقل البحري ربان الباخرة (V.) سيما وأن عملية الإفراغ تمت بحضور عون التنقيط التابع لمكتب استغلال الموانئ الذي لم يتخذ أي تحفظ، بالإضافة الى أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق بمجرد ما يتم تسليم البضاعة لمتعهد عملية الإفراغ، بصرف النظر عن مسؤولية الناقل البري أي صاحب الشاحنات، الأمر الذي يستدعي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف " فلم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء مرتكزا على أساس، و الوسيلة والوجه من الوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الثالثة والوجه الثاني من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنات على القرار انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني وفساد التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه ورد في تعليل القرار المطعون فيه وهو بصدد مناقشة المراسلة الواردة من الخبير محمود (ب.) الذي هو خبير الناقل البحري ومؤمنيه " أنه بخصوص رسالة الفاكس الصادرة عن الخبير محمود (ب.) بتاريخ 2004/04/12 فإنها علاوة عن كونها عبارة عن صورة شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل ... " مع ان المراسلات بواسطة الفاكس ليست إلا نسخا لكونها توجه بواسطة الفاكس ولا يمكن إطلاقاً مطالبة المرسل اليه بالإدلاء بنسخة مشهود بمطابقتها للأصل، فضلا عن أنه لم يسبق للربان بصفته ممثلا لمجهزي ومالكي ومستأجري السفينة ان نازع في الرسالة المذكورة أو دفع بأنها غير مشهود بمطابقتها للأصل، وإنما أثارت محكمة الاستئناف الدفع من تلقاء نفسها لترتب عليه نتائج غير صحيحة أضرت بحقوق الطالبات، إذ فولكا أو من يمثله، وبالتالي لا يمكن مواجهة هذا الأخير بمضمونها، علاوة على أنها لا تشكل اعترافا بالأضرار الحاصلة للحمولة المدعى فيها، ومن ثمة وجب استبعادها وعدم الاعتداد بها "، مع انه يكفي الاطلاع على تقرير الخبرة المستدل بها ليتأكد أن الخبير محمود (ب.) هو ممثل الناقل البحري ومؤمنيه (P. I. C.) ، الذي لم يسبق له أن نازع في صفة الخبير المذكور وكونه مثله في إجراءات الخبرة، كما أن القرار المطعون فيه اعتبر خطأ ان الرسالة المشار اليها لا تشكل اعترافا بالأضرار الحاصلة للحمولة وخلص الى ضرورة استبعادها وعدم الاعتداد بها ، مع أنها جاءت كرد على رسالة الخبير (خ.) المتعلقة بالعوار، وهي تؤكد إقرار الخبير (ب.) بالعوار ونسبته، وقد سبق للمجلس الاعلى أن تطرق لهذه النقطة وبت بشأنها، وبذلك جاء تعليل القرار فاسدا بمثابة انعدامه ويتعين نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان رسالة الفاكس الصادرة عن الخبير محمود (ب.) إنما تتضمن تمسك هذا الأخير بكون الكمية المتضررة من البضاعة لا تتجاوز 122.060 طنا، دون أن يرد على لسانه أي إقرار بمسؤولية الناقل البحري عن العوار المذكور، استبعدت وعن صواب الرسالة المذكورة بعد أن اعتبرتها غير منتجة في النزاع، مستندة في ذلك الى " انها لا تشكل اعترافا بالأضرار الحاصلة للحمولة المدعى فيها، ومن ثمة وجب استبعادها وعدم الاعتداد بها " ولا تأثير لباقي ما ورد في التعليل من استنتاجات منتقدة على نتيجة القرار المطعون فيه الذي جاء مبنيا على أساس، والوجه من الوسيلة على غير أساس.

لأجله

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile