Requalification en coups et blessures : l’absence d’intention homicide déduite de la nature non létale de l’arme (Cass. crim. 2007)

Réf : 16155

Identification

Réf

16155

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1123/5

Date de décision

04/04/2007

N° de dossier

16267/6/5/06

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - 432 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 401 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Gazette du Palais مجلة القصر

Résumé en français

C'est à bon droit et dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation qu'une cour d'appel, en application de l'article 432 du code de procédure pénale, requalifie des faits de tentative de meurtre en délit de coups et blessures avec arme. Ayant souverainement constaté, au vu des déclarations de l'accusé et des circonstances de la cause, que l'arme utilisée, un fusil traditionnel chargé de poudre, n'était pas de nature à entraîner la mort, elle en déduit à juste titre l'absence de l'élément intentionnel de la tentative de meurtre, à savoir la volonté de donner la mort, justifiant ainsi la requalification de l'infraction.

Résumé en arabe

تغيير الوصف الجرمي الذي أعطي للوقائع وإعطاء الوصف الذي ينبغي إعطاؤه للوقائع، سلطة مخولة لمحكمة الموضوع بمقتضى القانون.

Texte intégral

قرار عدد 1123/5، صادر بتاريخ 04/04/07، في الملف الجنحي عدد 16267/6/5/06
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 04/04/2007
إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
ـ الطالب ـ
وبين: الزرقي الخمار.
ـ المطلوب ـ
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف السيد نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بمقتضى تصريح أفضى به أمام كتابة الضبط بها في ثاني ماي 2006 والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنايات الاستئنافية بالمحكمة المذكورة بتاريخ سابع وعشرين أبريل 2006 في القضية ذات العدد 123/06 والقاضي مبدئيا بتأييد القرار الابتدائي المحكوم بمقتضاه على المطلوب الخمار الزرقي بن محمد من أجل جناية محاولة القتل العمد بعشر سنوات سجنا وتحميله الصائر تضامنا مع الغير والإجبار في الأدنى مع تعديله بإعادة تكييف الفعل في حقه إلى جنحة الضرب والجرح بالسلاح طبقا للفصل 401 من القانون الجنائي والتخفيض من العقوبة المحكوم بها إلى سنة واحدة حبسا نافذا مع غرامة نافذة قدرها 600 درهم وتحميله صائر الاستئناف مجبرا في الأدنى.
إن المجلس:
بعد أن تلا السيد المستشار عمر ازناي التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيد إدريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المقدمة من المطلوب في النقض، بواسطة دفاعه ذ. قاسم عماري محام بهيئة الرباط.
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطالب بإمضائه.
في شأن الوسيلة الفردية المستدل بها على النقض والمتخذة من انعدام التعليل وخرق القانون: خرق مقتضيات المواد 365 و370 و432 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن الثابت من الوقائع التي أوردها القرار المطعون فيه أن المطلوب في النقض عمد على إثر خصام بينه وبين عائلة الضحية إلى إخراج بندقية من منزله وأطلق النار على المسمى محمد الطراف مصيبا إياه على رأسه وعينه، وأنه بالنظر إلى الأداة المستعملة في الاعتداء والمتمثلة في السلاح الناري ومكان توجيه الطلقة الذي هو الرأس فإن نية المتهم كانت متجهة إلى إزهاق روح الضحية خاصة وأنه يعلم النتائج التي يمكن أن تترتب عن رمي شخص بواسطة بندقية وعلى بعد مسافة لا تتعدى مترين وأنه على لعكس ما خلصت إليه المحكمة في قرارها المطعون فيه بالنقض فإن السلاح الناري المستعمل في ارتكاب الجريمة صالح لتحقيق نتيجة القتل وهو ما أكدته الخبرة التقنية والعلمية المجراة من طرف مختبر الأبحاث والتحليلات للدرك الملكي بالرباط والتي جاء فيها بعد فحص البندقية أداة الجريمة كونها كانت محشوة بمادة متفجرة عبارة عن مسحوق أسود اللون إلى جانب قطع صغيرة من أسلاك حديدية مغطاة بمادة الزنك جد حادة يصل قطر الواحدة منها 2.39 ملمتر وطولها 7.45 ملمتر كل هذا إن دل على شيء فإنما يدل على كون السلاح الناري المستعمل والشحنة التي كانت به كافية لتحقيق نتيجة القتل العمد، وأن عدم تحقق النتيجة كان خارجا عن إرادة المتهم بالنظر لعملية تصويب البندقية وتدخل ابن الضحية لإنقاذه مباشرة عند حصول الاعتداء وإسعافه في الحال، وأن قول المحكمة بأن جناية محاولة القتل العمد المتابع بها المطلوب في النقض تفتقر إلى العنصر المادي والمعنوي هو استنتاج خاطئ ينظر لما سطر من وقائع في القرار موضوع الطعن وكذا لاعتراف المتهم نفسه بواقعة استعمال السلاح الناري وإصابة الضحية في رأسه وأن المحكمة عندما أصدرت قرارها على النحو المذكور وأعادت تكييف الوقائع إلى مجرد جنحة الضرب والجرح طبقا للفصل 401 من القانون الجنائي تكون ولاشك قد خرقت المقتضيات المشار إليها أعلاه خاصة المواد 365 و370 و432 من قانون المسطرة الجنائية وتبعا لذلك عللته تعليلا ناقصا يوازي انعدامه وعرضته في هذا الجانب للنقض والإبطال.
حيث إنه من جهة فإن لمحكمة الاستئناف كمحكمة موضوع تغيير الوصف الجرمي المعطي للوقائع وإعطاء الوصف الذي ينبغي إعطاؤه للوقائع وهذه سلطة مخولة لها بمقتضى القانون.
وحيث إنه من جهة ثانية فإنها حينما غيرت الوصف من جناية محاولة القتل العمد إلى جنحة الضرب والجرح بالسلاح عللت قرارها تعليلا كافيا وأسسته بما لها من سلطة تقديرية في إعطاء الوصف الحقيقي للوقائع على أساس أن المطلوب في النقض صرح أمام المحكمة عند مناقشة القضية من جديد أنه فعلا حاز بندقيته التي كانت محشوة بالبارود أطلقها لتخويف المعتدين ولم تكن له نية القتل، وأنه ضرب الضحية بواسطة هراوة، وأن الثابت للمحكمة وحسبما تأكد لديها من المناقشة وظروف وملابسات القضية أن المتهم أخرج البندقية وهي من نوع بوحبة وهي معبأة بالبارود وهي مادة غير قاتلة إذا ظلت في حدود تعبئة ذلك النوع من البندقيات التقليدية والتي لا يمكن بأي حال أن تؤدي إلى الوفاة وخاصة أن تصريحات المتهم ظلت متواترة ومتشبثة على عدم نيته في إزهاق روح الضحية الذي أصيب بجروح في رأسه، إذ أن العنصر المعنوي المتمثل في نية إزهاق الروح غير قائم في النازلة استنادا على إنكار المتهم لذلك واستنادا على الوسائل المستعملة في تلك الواقعة والتي لا تعتبر كافية لتحقيق النتيجة وهي الوفاة.
وأنه أمام انعدام عنصر النية وهو عنصر أساسي لقيام الفعل المتابع من أجله وانعدام بداية تنفيذ الركن المادي للجريمة وعدم حصول ذلك لظروف خارجة عن إرادة المتهم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم قيام محاولة القتل العمد على أساس قانوني سليم، وتبعا لذلك وفي إطار سلطة المحكمة التقديرية لتكييف الوقائع المطروحة أمامها تبين لها بأن الواقعة تبين لها بأن الواقعة تتعلق بضرب وجرح بالسلاح طبقا للفصل 401 من القانون الجنائي وهو ما يسمح به قانونا طبقا للمادة 432 من قانون المسطرة الجنائية. لذا يكون القرار المطعون فيه قد طبق مقتضيات المواد المحتج بخرقها، تطبيقا سليما، وتبقى الوسيلة على غير أساس.
من أجله
قضى برفض الطلب المرفوع من طرف السيد نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة ضد القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بها بتاريخ 27 أبريل 2006 في القضية ذات العدد 123/06 وتحميل الخزينة العامة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيس والمستشارين: محمد بن عجيبة ومحمد زهران وأحمد اللهيوي وعمر أزناي مقرر وبمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة السيدة محفوظ زوليخة.

Quelques décisions du même thème : Pénal