Requalification d’un contrat de partenariat en gérance libre : le gérant est sans qualité pour agir en annulation d’un bail portant sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78257

Identification

Réf

78257

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4727

Date de décision

21/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3865

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - 80 - 81 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 462 - 517 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 62 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la propriété d'un fonds de commerce de station-service, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir du demandeur en nullité d'un bail et en revendication. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable, faute pour le demandeur de prouver sa qualité de propriétaire. L'appelant soutenait que la cession du terrain d'assiette n'emportait pas cession du fonds de commerce, un bien meuble incorporel distinct, et invoquait l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure. La cour, exerçant son pouvoir de requalification des conventions, analyse le contrat liant l'appelant au fournisseur pétrolier. Elle retient qu'au regard des clauses relatives à l'exclusivité de l'approvisionnement, au contrôle de l'exploitation et au droit pour le fournisseur de reprendre la gestion directe, ce contrat doit s'analyser en un contrat de gérance libre. Dès lors, la cour considère que l'appelant, n'ayant que la qualité de gérant libre, est dépourvu de qualité pour agir en nullité du bail consenti par un tiers et en revendication du fonds. La cour écarte l'autorité de la chose jugée de la décision invoquée, relevant que celle-ci avait statué sur le périmètre de la vente immobilière sans trancher la question de la propriété du fonds au regard du contrat de gérance. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد العزيز (ب.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء : التمهيدي بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 1667 ، والقطعي بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 257 في الملف عدد 8284/8206/2019 والقاضي في الشكل : بعدم قبول الطلبين الأصلي والإضافي، وتحميل رافعهما الصائر .

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي السيد عبد العزيز (ب.) تقدم بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ:30/08/2018، والذي يعرض من خلاله أنه مالك لمحطة توزيع الوقود المسماة "محطة توزيع الوقود (ر.) " الحاملة لعلامة انوف Inov، والكائنة بالطريق الرئيسية [العنوان] دار بوعزة النواصر الدار البيضاء، والمتواجدة فوق الرسم العقاري عدد: 102226/63، وأنه سبق له أنفوت الأرض العارية موضوع الرسم العقاري عدد: 102226/63 للمدعى عليه الاول، في حين احتفظ بملكية محطة توزيع الوقود وملحقاتها كما يتأكد من خلال عقد البيع التوثيقي المنجز من طرف الموثقة أمينة (ر.)، إلا أن المدعى عليه الاول عمد الى اكراء محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي الى شركة (ب.) على الرغم من أن المحل المكرى "محطة (ر.)" هو في ملك المدعي ولم يسبق له ان فوته للمكري نور الدين (ب.)، وأنه تبعا لذلك فان عقد الكراء المبرم بين المسمى نور الدين (ب.) وشركة (ب.) والذي محله "محطة (ر.) المملوكة للمدعي يكون باطلا لتعلقه بملك الغير ولكونه صادر عن شخص لا يملك الشيء المؤجر وليس له الحق في التعامل في منفعته، وتبعا لذلك يكون المدعي محقا في المطالبة ببطلان هذا العقد مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية، وانه من جهة أخرى فان المدعى عليهما احتلا محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي "محطة (ر.)" دون حق ولا سند وحازها حيازة غير شرعية وتحوز تسييرها، ملتمسا الحكم ببطلان عقد الكراء التجاري المبرم بين السيد نور الدين (ب.) وشركة (ب.) المصادق على توقيعاته بتاريخ:06/06/2008 مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية، الحكم باستحقاق المدعي لمحطة توزيع الوقود المسماة" محطة (ر.)" الحاملة لعلامة انوف INOV مع ملحقاتها وهي المحطة المتواجدة فوق الملك المسمى "ارض الحفرة" ذي الرسم العقاري عدد: 102226/63 والكائنة بالطريق الرئيسية [العنوان] دار بوعزة النواصر الدار البيضاء، الحكم بإفراغ المدعى عليهما هما وكل من يقوم مقامهم أو بإذنهما من محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي المسماة " محطة (ر.)" الحاملة لعلامة انوف مع ملحقاتهما والكائنة بالطريق الرئيسية [العنوان]، دار بوعزة النواصر الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم المنتظر صدوره، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 03/10/2018، ويتعلق الأمر بالإدلاء بنسخة طبق الأصل من مقرر بناء محطة توزيع الوقود في اسم المدعي صادر عن جماعة دار بوعزة، ونسخة طبق الأصل من تصميم مصادق عليه من طرف السلطات المختصة يتعلق ببناء محطة توزيع الوقود في اسم المدعي، ونسخة طبق الأصل من عقد تجاري مبرم بين المدعي ومزودة المحطة بالمحروقات شركة (ا. ب.)، ونسخة طبق الأصل من تصريحات بالدخل تتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي في اسم المدعي، ونسخة طبق الأصل من القرار الوزيري رقم 2270 بتاريخ: 20/12/2007، والذي يرخص بموجبه بإحداث محطة توزيع الوقود (ر.) في اسم المدعي، ونسخة طبق الاصل من شهادة انتهاء أشغال بناء محطة توزيع الوقود في اسم المدعي، ونسخة طبق الأصل من رخصة الشروع في استخدام محطة توزيع المواد البترولية في اسم المدعي، ونسخة طبق الأصل من رسالة موجهة من طرف المدعي الى رئيس بلدية دار بوعزة لشغل أملاك جماعية لازمة لاستغلال محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي، ونسخة طبق الأصل من قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي من أجل إنشاء ممرات الولوج الى محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي، ونسخة طبق الاصل من تواصيل أداء الجبايات البلدية في اسم المدعي، صورة من عقد انخراط للتزود بمادة الكهرباء بخصوص محطة توزيع الوقود المملوكة للمدعي، وصورة من عقد بيع توثيقي مبرم بين المدعي والسيد نور الدين (ب.)، اصل شهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري عدد: 102226/63، صورة من عقد الكراء المبرم بين نور الدين (ب.) وشركة (ب.) المطلوب بطلانه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة: 17/10/2018، والتي جاء فيها ان عقد البيع التوثيقي يوضح انه جاء بيعا للعقار دون استثناء تنجر إليه مما يفيد بان الأبنية المقامة عليه هي ضمن عملية البيع إعمالا لمقتضيات المادة 517 من قانون الالتزامات والعقود، علاوة على أن هذا العقد جاء ثمرة لعقد عرفي انجز بتاريخ: 14/02/2008 يفيد بان البيع يشمل الأبنية المقامة عليه والمخصصة لمحطة توزيع الوقود، كما أن السيدة الموثقة قد حررت بتاريخ: 10/03/2016 كتابا توضحيا تؤكد فيه بان البيع وفق اتفاق المدعى عليه الاول والمدعي شمل ليس فحسب الأبنية المعدة لتكون محطة توزيع الوقود بل ان المدعي قد التزم بشكل قطعي على تمرير رخصة الاستغلال الى المدعى عليه الاول، كما أن الوثائق المدلى بها بعضها سابق على عملية التفويت والتي تمت خلال شهر فبراير 2008 وبعضها الآخر له علاقة بالعلاقات الإدارية والتي ترتكز على من يتحوز الرخصة والتي قدمت خلال سنة 2006 فهي لأغراض إدارية تجد طريقها، والا فان الواقع القانوني والواقعي ان المدعى عليه الأول هو مالك المحطة بناية وأصلا تجاريا للنشاط التجاري الذي أقامه بتلك المحطة ثم اجره للمدعى عليها الثانية، والذي يؤكد كل هذه الأمور أن شركة (ب.) والتي تستغل المحطة إلى تاريخه كانت تتعامل مع شركة (ا. ب.) منذ سنوات خلت وكانت هذه الاخيرة تبعث بفياتيرها من اجل استخلاص القيمة المالية، هذه الشركة المسيرة من قبل المدعي بوصفه "رئيس مدير عام" لها، كما أن المدعى عليها الثانية بدأت نشاطها التجاري بالمحطة بعد أن أنشأت مباشرة خلال شهر يوليوز 2008، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وعزز مذكرته بعقد البيع العرفي، ونسخة طبق الأصل من كتاب الموثقة مؤكدة ماديات البيع العقاري، وصور الفياتير الصادرة عن شركة (ا. ب.) المسيرة من قبل المدعي، النموذج 7 لشركة (ا. ب.)، شهادة صادرة عن السجل التجاري توضح بان المدعى عليها الثانية أنشأت بالمحطة لتبدأ العمل منذ يوليوز 2008 مع النموذج 7، ونسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعي الأستاذة (س.) بجلسة: 07/11/2018، والتي جاء فيها أن الأبنية هي عقار بطبيعتها وتسجل بالمحافظة العقارية، فإنها لا يمكن إن تشمل الأصل التجاري الذي يعتبر مالا منقولا معنويا بطبيعته ويسجل بخلافها في السجل التجاري، وأنه اعتبارا لذلك فانه لا خلاف كون محطة البنزين المتنازع بشأنها هي أصل تجاي وأنه تبعا لذلك فان بيع هذا الأصل التجاري يخضع لقواعد خاصة ثم التنصيص عليها في مدونة التجارة من خلال المواد من 81 إلى 103 ومن111 إلى 151، بحيث أوجبت المادة 81 من مدونة التجارة على ان يتم البيع صراحة بمقتضى عقد رسمي أو عرفي وأن ينصب على العناصر التالية تحت طائلة الإبطال: اسم البائع وتاريخ عقد التفويت ونوعيته وتضمنه مع تمييز العناصر المعنوية والبضائع والمعدات، وحالة تقييد الامتيازات والرهون المقامة على الأصل التجاري، وعند الاقتضاء الكراء وتاريخه ومدته ومبلغ الكراء الحالي واسم وعنوان المكري، ومصدر ملكية الاصل التجاري، كما اوجبت المادة 83 من نفس القانون أن يتم إيداع نسخة من العقد الرسمي او نظير من العقد العرفي لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري، كما يقيد مستخرج من هذا العقد في السجل التجاري يتضمن الشروط المنصوص عليها في الفقرة 3 من نفس المادة ليتم فيما بعد نشره بالجريدة الرسمية او في احدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، وان المدعي قد باع ملكية أرضه الفلاحية دون أصله التجاري الذي كان قائم الذات خلال عملية بيعه للأرض الفلاحية، وان العقد المستدل به يتعلق بيع الارضين الفلاحيتين الاولى المسماة كركور البالغة مساحتها تقريبا 900 متر مربع، والثانية تتعلق ببيع المدعي لحقوقه المشاعة البالغة مساحتها تقريبا 660 متر مربع في الملك المسمى ارض كركور التي تبلغ مساحتها الاجمالية 5200 متر مربع دون الارض البالغة مساحتها 3000 متر مربع المسماة ارض حفرة التي توجد عليها أبنية محطة البنزين التي هي موضوع عقد البيع المنجز بتاريخ 18/02/2008، وان هذا العقد وان كان قد أشار الى وجود أبنية لمحطة البنزين فهو مجرد وصف للأرض لا غير خصوصا وان الارض التي يوجد عليها الأصل التجاري للمدعي لم تكن موضوع ها العقد بل لعقد لاحق عليه في التاريخ، وهو المنجز بتاريخ: 18/02/2008، وان وصف الارض كان ضروريا طالما أنها مازلت في طور التحفيظ، وان المدعى عليه اخفى العقد الثاني الرسمي المنجز بتاريخ 18/02/2008 من طرف الموثقة امينة (ر.) وعدم ادلائه به، وانه بالرجوع الى نسخة منه سيتبين انه يشير من خلال البند المتعلق بوصف بكل وضوح بيع ارض فلاحية فقط دون غيرها، وان المدعي يدلي بنسخة من شهادة الملكية كون الارض المذكورة هي ارض فلاحية، وانه فضلا عن كل ذلك فانه لا يمكن باي حال من الاحوال بيع الاصل التجاري موضوع محطة البنزين لكون الرخصة شخصية ولا يمكن ان تنتقل الى اي شخص اخر الا بناء على بيع اصل تجاري صريح وثابت التاريخ من جهة وموافقة الشركة الحاملة للعلامة التجارية باستئناف العمل بهذه الرخصة مع المالك الجديد من جهة ثانية، وان العقد المؤرخ في:18/02/2008 المدلى بنسخة منه، وباجراء عملية حسابية ما بين ثمن الارض الفلاحية الذي حدد في مليون الدرهم وما بين مساحة الارض المحددة في 3000 متر مربع سيتبين لكون ثمن المتر المربع لم يتجاوز 330 درهم للمتر المربع، وان المدعى عليه ادلى رفقة مذكرته باشهاد صادر عن الموثقة امينة (ر.)، والذي يشه على وقائع لم تتم امامه ولا يرتكن الى عقد لم ينجزه، وان العقد المستدل به من طرف الموثقة المنجز بتاريخ: 14/02/2008 المدلى بنسخة منه من طرف المدعى عليه لكونه عقد عفي لم يتم انجازه من طرف الموثقة المذكورة، وانه يشير الى ان البيع انصب على ارض فلاحية ولم يشر باي حال من الاحوال الى بيع الاصل التجاري، وان الحكم المستدل به يعتبر حجة على الوقائع وعلى ما ضمن به، وان الوثائق المدلى بها من جهة تفيد ان الاصل التجاري للمدعي كان قائم الذات قبل تاريخ البيع، وبالتالي فان اي بيع سينجز عليه لابد وان يكون بناء على عقد رسمي او عرفي صريح ثابت التاريخ وفقا لما نصت عليه مدونة التجارة، وانه يدلي بنسخة من رسالة موجهة الى رئيس البلدية دار بوعزة مؤرخة في: 09/03/2016 الذي يلتمس منه رخصة شغل الاملاك الجماعية لغرض الولوج الى محطته، كما يدلي برسالة ثم توجيهها من طرف المدعي للمدعى عليه باريخ: 02/03/2016 يعرض من خلاله اقتراحه لبيع الاصل التجاري، ملتمسا الحكم وفق لما جاء في ملتمساته. وعزز مذكرته بنسخة من عقد بيع ارضين، ونسخة من شهادة الملكية، ونسخة من محضر تبيلغ رسالة، ونسخة من الرسالة، ونسخة من طلب الحصول على رخصة شغل الاملاك الجماعية العامة، ونسخة من عقد البيع المنجز من طرف الموثقة امينة (ر.).

وبناء على المذكرة المدلى بها خلال المداولة من طرف نائب المدعي، والتي جاء فيها ان الحكم الابتدائي المدلى به والمطعون منقبلهما يؤكد بدوره ان البيع يهم العقار وابنية المحطة، وذلك قبل بدء تشغيل المحطة بسعي من المدعى عليهما، الا انه اترف خطأ عندما تحدث عن الاصل التجاري والحال ان المحطة لم تبدأ في العمل الا في غضون شهر ابريل 2008 اي تحت ملكية المدعي والذي استمر في نشاطه التجاري بها الى ان خلف المدعي عليها الثانية ليكري لها المحطة، وان المدعين عندما عاينا حجم سوء النية في الدعوى، والوقوف على تحقق مجمل اركان المادية والمعنوية لجنحة النصب المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 540 من القانون الجنائي، تقدما بشكاية بين يدي السيد وكيل الملك لدى الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء، فتح لها الملف رقم: 23266/2018 بتاريخ: 25/10/2018،ملتمسا الحكم وفق ملتمسات المدعي،وعزز طلبه بصورة الشكاية بين يدي النيابة العامة.

وبناء على المذكرة التأكيدية مرفقة بوثائق مع مقال إضافي وإدخال الغير في الدعوى خلال المداولة المدلى بهم نطرف نائبة المدعي، والتي جاء فيها ان العقد المراد ابطاله ما بين السيد نور الدين (ب.) كطرف اول قام بعملية التفويت لمحطة توزيع الوقود وما بين السيد نور الدين (ب.) باعتباره الممثل القانوني لشركة (ب.) كطرف ثاني، وانه يدلي بنسخة من التصريح بالتسجيل لدى مصلحة السجل التجاري المصحح الامضاء في: 15/05/2008، الذي يفيد ان الممثل القانوني لشركة (ب.) هو السيد محمد (م.) وليس نور الدين (ب.)، وان جميع التصرفات التي يبرمها الاشخاص المعنوية لا يمكن اعتبارها صحيحة الا اذا ثم ابرامها بواسطة الممثل القانوني المسجل بصفة قانونية في السجل التجاري، وأنه لا يمكن باي حال من الاحوال ان يوقع السيد نور الدين (ب.) على العقد المذكور باسم الشركة طالما انه ليس ممثلها القانوني، ملتمسا الحكم ببطلان العقد المذكور لهذا السبب، وفي المقال الاضافي، ان المادة 75 من مدونة التجارة قد اشتطت الحصول على القيد في السجل التجاري توفر الاصل الاتجاري، وانه ومادام ان الاصل التجاري المقيد في اسم شركة (ب.) يخص المدعي ولم يسبق له باي شكل من الاشكال ان قام ببيعه الى المدعى عليه، وأن ملكية الاصل التجاري تبقى قائمة ولا يمكن للتقييد بالسجل التجاري ان ينقل هذه الملكية، ملتمسا الحكم بالتشطيب على تسجيل شركة (ب.) في السجل التجاري عدد: 185855 المسجلة على الاصل التجاري للمدعي، وأمر مصلحة السجل التجاري بالتشطيب على هذا التسجيل، وفي مقال إدخال الغير في الدعوى، يلتمس إدخال كل من السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ومصلحة السجل التجاري واعتبار ان الدعوى الحالية موجهة بمحضرهما وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز طلبه بشكاية بالطعن بالزور الأصلي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد: 1667 الصادر بتاريخ: 28/11/2018، والقاضي باجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث بتاريخ: 19/12/2018، حضر الأستاذ نور الدين (ح.) عن الأستاذ نور الدين (ش.)، وتخلفت الأستاذة (س.) رغم التوصل، وأفيد عن المدعي عبد العزيز (ب.) انه مجهول بالعنوان، ونور الدين (ب.) أفيد عنه انه انتقل من العنوان، وأدلى الحاضر ببيان عنوان المدعى عليه، فتقرر صرف النظر عن إجراء البحث، وإحالة الملف على الجلسة العلنية للتعقيب.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 26/12/2018، والتي جاء فيها أن ممثلي المدعى عليهما حضرا بالفعل على الساعة العاشرة صباحا من أجل جلسة البحث المزمع انعقادها يوم 19 /12/2018، إلا أنه تم صرف النظر عن هذا الإجراء التحقيقي رغم أن السيد نور الدين (ب.) لم يتوصل بالاستدعاء للجلسة، وأنه وأمام انعدام أي مستجد في النازلة يرتئي المدعى عليهما إبداء مجموعة نقاط قانونية تحسم في طلب المدعي، ذلك أن هذا الاخير لم يتوقف عن تكرار بأنه باع العقار، ولم يقدم على بيع الأبنية التي سوف تضحي فيه محطة لتوزيع المحروقات، مدليا بشهادة ملكية تفيد بأن المدعى عليه الأول هو المالك للعقار، وأنهما أدليا بما يفيد بأن العقار المبيع يشمل أبنية المحطة، والتي لم تتحول إلى محطة لتوزيع المحروقات إلا ابتداء من شهر أبريل 2008 أي بعد شهرين من البيع العقاري، وأن المشرع المغربي كان واضحا في أن بيع العقار يشمل الأبنية المقامة عليه كما الأشجار عند وجودها بصريح مقتضيات الفصل 517 من قانون الالتزامات والعقود المغربي والذي ينص على أن " بيع الأرض يشمل ما يوجد فيها من مباني وأشجار، كما يشمل المزروعات التي لما تنبت، والثمار التي لما تعقد، ولا يشمل البيع الثمار المعقودة، ولا المحصولات المعلقة بالأغصان أو الجذور ولا النباتات المغروسة في الأوعية، ولا تلك المعدة لقلعها وإعادة غرسها، ولا الأشجار اليابسة، التي لا ينتفع بها إلا خشبا، ولا الأشياء المدفونة بفعل الإنسان والتي لا يرجع عهدها إلى قديم الزمان"، وهي قاعدة أساس، وأن المدعي نفسه في العقد التوثيقي يقر بأن البيع يشمل العقار بالإجمال وبما يتوافر عليه عند تاريخ البيع مع استفادته من حقوق وواجبات كما هو مشار إليه في الفقرة الثالثة في بند تحديد المبيع، وأن الموثقة كانت واضحة في الإشهاد الذي تم الإدلاء به بالمذكرات السابقة وإن كان المشرع قطعي الدلالة، وأن العقار المباع كان موضوع مطلب تحفيظ بسعي من المدعي، وأنه بعد البيع تم إنشاء رسم عقاري بإسم المدعى عليه الأول، فإنه وإعمالا لمقتضيات الفصل 62 من قانون التحفيظ العقاري فإن نشأة الرسم العقاري هي النقطة الأساس لقيام الحقوق العينية، ولا يمكن لأي كان أن يدعي حقا عينيا قائما قبل نشأة الرسم العقاري، فبالأحرى إن كان مدعي الحق هو من سعى إلى فتح مطلب تحفيظ وهو من باع العقار ولم يحرك ساكنا إلى غاية سنة 2018 أي بعد عشر سنوات كاملة ونيف، وهو من يسير شركة (ا. ب.) التي تتعامل مع المدعى عليهما بخصوص المحطة موضوع المنازعة القضائية، إذ ينص الفصل على ما يلي " إن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، ويعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة "، وأن هذا الطلب شكل رکنا ماديا لمحاولة اقتراف جنحة النصب مما جعل االمدعى عليه الأول يتقدم بشكاية في الموضوع بين يدي النيابة العامة وقد أدلى بالشكاية في الملف، مما يمنع المدعي حتى من التنازل عن الدعوى الحالية لارتباطها بمسطرة جارية بين يدي الضابطة القضائية، أو يكون ثمة أثر لتحوير الطلبات بمناسبة الدعوى الجارية، وفيما يتعلق بالأصل التجاري، ذلك أن المدعي يعتقد بأنه يملك الأصل التجاري للمحطة من جهة أنه من طلب الترخيص ومن تعاقد مع شركة (ا. ب.) المسيرة من قبله بوصفه " رئيس مدير عام " لها، وكل ذلك خلال سنوات 2006 و 2007، معتقدا بأن تلك الوثائق تفيد تملك الأصل التجاري، وأنه بمراجعة النصوص القانونية الأساس والمتعلقة بالأصل التجاري نجدها ناضحة بدورها على أنها " مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة الممارسة نشاط تجاري " وأن رأس الأصل التجاري هما " الزبناء والسمعة التجارية " إعمالا لمقتضيات المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة، وعليه فإن الأصل التجاري لا يولد إلا بنشاط تجاري يمارس فعلا وقانونا إلى أن يتحقق عنصري " الزبناء " و " السمعة التجارية " ومحكمة النقض كانت دقيقة في هذا الموضوع إلى درجة أنها لم تكن تفترض قيام الأصل التجاري - وخصوصا في منازعات الأكرية التجارية - إلا بممارسة النشاط لسنتين دون انقطاع، وأن المدعى عليه الأول مارس النشاط التجاري وبعد إنشاء المدعى عليها الثانية تولت ممارسة النشاط التجاري في المحطة المملوكة للمدعى عليه الأول منذ سنة 2008، بل وأن نشاطها التجاري كان يقوم على التزود بالمحروقات وباقي الخدمات من شركة (ا. ب.) المسيرة من قبل المدعي شخصيا منذ ذلك التاريخ، وقد سبق أن أدلى بصور الفواتير وصور الشيكات الصادرة عن المدعى عليها الثانية، التي تؤكد المعاملة التجارية بل انها تؤكد المعاملة مع جهاز إداري على رأسه المدعي دون أن يبدي تحفظ ما طوال هذه السنوات، وأن المدعى عليها الثانية عندما أنشئت جعل مقرها الاجتماعي بالمحطة، وتم إشهار نشر الشركة بتأريخ 3 يوليوز 2008، كما الإعلان عن النشأة وهو ما يتأكد بالنموذج 7 للمدعى عليها الثانية، وأن هذه الأخيرة كانت تستقدم المحروقات وغيرها من الخدمات من عند شركة (ا. ب.) المسيرة من قبل المدعي لسنوات طويلة، كما أن بعض الفواتير الصادرة عن شركة (ا. ب.)، والتي تشير إلى االمدعى عليها الثانية فيها، وكان الوفاء يتم بشيكات لفائدتها، وأن الأصل التجاري كما هو مملوك للمدعى عليهما ولا حق للمدعي فيه، والذي اعتقد بأن الترخيص الإداري كاف لتملك أصل تجاري غفلا عن مقتضيات النصوص القانونية الواضحة في مدونة التجارة، ملتمسين رفض الطلب. وعزز طلبه ب: 1. سجل إيداع الشركة لدى السجل التجاري، 2. صورة إشهار نشأة الشركة بإحدى الجرائد الوطنية، 3. صورة الإعلان عن النشأة، 4. النموذج 7 لشركة (ب.)، 5. بعض سندات الطلب الصادرة عن شركة (ب.)، 6. بعض الفياتير الصادرة عن شركة (ا. ب.) المسيرة من قبل المدعي، 7 صور شيكات لمدعى عليها الثانية لفائدة شركة (ا. ب.).

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الأستاذة سميرة (س.) عن نائب المدعي بجلسة: 09/01/2019، والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعي بتاريخ 2018/ 10 / 03، وخصوصا الطلب المؤرخ في: 2016/03/09 الموجه إلى السيد رئيس بلدية دار بوعزة المتعلق بمنحه رخصة شغل الأملاك الجماعية العامة، والتي جاء فيهاعلى لسان المدعي: "... منحي رخصة شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا للأغراض تجارية والمتعلقة بممرات الولوج إلى محطات توزيع الوقود الخاصة بنشاطي التجاري"، وأن شهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري عدد 63 / 102226 المدلى بها وهي الأرض العقارية موضوع العقد المنجز من طرف الموثقة وموضوع الإشهاد المدلى به من طرفها سيتبين أن الأمر يتعلق بأرض فلاحية وليس فيها أي إشارة إلى تواجد أي أصل تجاري، وأن هذا الاخير المتنازع بشأنه كان قائم الذات قبل تاريخ بيع العقار، وأنه تبعا لذلك ومادام أن الأصل التجاري قائم الذات فلا يمكن معه إلا بناء على مسطرة خاصة ثم التنصيص عليها في مدونة التجارة من خلال مواد من 81 إلى 103 منها، وهي قواعد من النظام العام لا يمكن تبعا لذلك تلك خرقها ولا تجاوزها، ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق ملتمسات المدعي، وتمسكت المدعى عليها الثانية أنه مادام أنها قد قامت بتسجيل الاصل التجاري وشهره فان ذلك يخول لها الحق في تملكه، وأنه ما بني على باطل فهو باطل، وأنه من جهة أولي فان عقد الكراء المبرم ما بينها وبين المدعى عليه الأول يبقى باطلا لتعلقه بحقوق الغير ألا وهو المدعي ولكونه صادر من شخص لا حق له التصرف بالكراء فيما لا يملکه، كما أنه من جهة ثانية فان عقد الكراء يبقى باطلا لكونه موقع من السيد نور الدین (ب.) كطرف أول قام بعملية التفويت لمحطة المدعي، وبصفته الممثل القانوني للمدعى عليها الثانية في حين أن الممثل الحقيقي لشركة (ب.) هو السيد محمد (م.) وليس نور الدين (ب.)، وأنه ومادام أن جميع التصرفات التي يبرمها الأشخاص المعنوية لا يمکن اعتبارها صحيحة إلا إذا ثم إبرامها بواسطة ممثلها القانوني المسجل بصفة قانونية في السجل التجاري، وأنه من جهة ثالثة فان تسجيلها بالسجل التجاري وقيامها بإجراءات الشهر لا ولن ينقل لها ملكية الأصل التجاري الذي يبقى ملكا للمدعي في غياب عقد بیع رسمي أو عرفي بخصوصه عبر من خلاله عن رغبته في بيع أصله التجاري، وأن ملكية الأصل التجاري تبقى تبعا لذلك قائمة للمدعي ولا يمكن بأي من الأحوال التقييد بالسجل التجاري أن ينقل هذه الملكية، وأنه تبعا لذلك وجب رد ما أثير من دفع لعدم ارتكازه على أي أساس، وأنه ولئن أثار أيضا المدعى عليهما كون الأصل التجاري لا يتحقق إلا بوجود عنصري "الزبناء" و"السمعة التجارية", فان دفعهما يبقى غير بالاعتبار على أساس أنه يكفي لهما الرجوع إلى نفس المادة المستدل بها من طرفهما, ألا وهي المادة 80 من مدونة التجارية ليطلعا على الفقرة الثانية منها ويستشفا أن الأصل التجاري يتكون أيضا من الاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والاثات التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءة الاختراع والرخص..... الخ، وأن الشعار التجاري الممنوح للمدعي من طرف شركة (ا. ب.) وكذا الرخص المدلى بها في الملف الأصل التجاري هو في ملكيته، التي جلها في اسم المدعي يفيد أن الأصل التجاري هو في ملكيته، وفي غياب عقد رسمي أو عرفي صريح يكون المدي قام ببيع أصله التجاري فان العقد المبرم ما بين المدعى عليهما يبقى باطلا مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية، أما بخصوص ما أثاره المدعى عليهما حول جلسة البحث، فانه وجب عدم الالتفات له على اعتبار أن وجودهما في المحكمة منذ التاسعة والنصف بح لن يعفيهما من الدخول إلى جلسة البحث العلنية التي انعقدت في الوقت انوي المحدد لها و نودي فيها على الأطراف اللذين تخلفوا عن الحضور، أما حول إدلاء المدعي ببيان عنوان المدعى عليه الأول فهذا يثبت حسن نيته لا عکسها، وما إدلائه بالعنوان الجديد لهذا الأخير إلا رغبة منه في حصول التواجهية بينهما خلال جلسة البحث المنعقدة من اجل توضيح الأمور حكمة الموقرة، ملتمسا ضم المذكرة الحالية للمقال الافتتاحي والإضافي، وكذا المذكرات السابقة مع الحكم وفق جاء في ملتمساتهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعي الأستاذ رضوان (ش.) بجلسة: 09/01/2018، والتي جاء فيها أن دعوى المدعي انصب على استحقاق محطة توزيع الوقود المسماة " محطة (ر.) " الحاملة لعلامة مع ملحقاتها وبطلان عقد الكراء التجاري المتعلق بتلك المحطة لتعلقه بملك الغير، وليس ادعاء حق عيني على العقار، وأن المدعى عليه نور الدين (ب.) استظهر على تملكه لتلك المحطة بعقد البيع التوثيقي المنجز من الموثقة أمينة (ر.) وبإشهاد صادر عنها، وأن الثابت من بنود عقد البيع التوثيقي وخاصة البند المعنون ب " تعيين المبيع" Désignation أنه تضمن بعبارات واضحة لا لبس فيها أن السيد نور الدين (ب.) اشتری من - عبد العزيز (ب.) فقط العقار المسمى " ارض الحفرة " عبارة عن ارض فلاحية مساحتها 3000 متر ولم يشتر منه محطة توزيع الوقود، وبخصوص الاشهاد الصادر عن الموثقة ففضلا عن كونه يتضمن شهادة الزور فانه لا حجية له ولا تمتنع بأي قوة ثبوتية، على اعتبار أن الموثق لا حق له في تفسير بنود العقد لان صلته بالعقد تنتهي بمجرد توقيع طرفيه عليه، وأن الاشهاد الصادر عن الموثقة يشكل خطأ جسيما ومخالفة صريحة لقواعد مهنة التوثيق وهو ما يستوجب مساءلتها تأديبيا وجنائيا، وفي مقابل ذلك فان رخصة استغلال المحطة هي في اسم المدعي البائع عبد العزيز (ب.) وهو ما يثبت أنه هو مالك المحطة توزيع الوقود، كما أن هذه الرخصة تثبت أن محطة توزيع الوقود أنشأها المدعي قبل عرض للسيد نور الدين (ب.)، وأن هذه المحطة ليست من مشتملات المبيع ولم تضمن بعقد البيع التالي فان الدفع بكون المدعي باع محطة توزيع الوقود وباع العقار بالمنشات المقامة فوقه تم الاحتجاج بعد ذلك بصفة الخلف الخاص لا يوجد ما يثبته، بل على العكس من ذلك فان العقد التجاري المبرم بين المدعي وشركة (ا. ب.) يثبت وجود أصل مملوك لسيد عبد العزيز (ب.) قبل بيع العقار، وأن هذا الأصل التجاري قائم بجميع عناصره من وسمعة تجارية، وتجهیزات، وغيرها، ومن جهة ثانية زعم المدعى عليها عدم تملك العارض للأصل التجاري، وفي هذا الاطار جاء بمذكرتها بعد البحث بالحرف ما يلي " ...لكن حيث انه بمراجعة النصوص القانونية الأساس والمتعلقة بالأصل التجاري نجدها واضحة بدورها على أنها مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري" وأن رأس الأصل التجاري هما الزبناء والسمعة التجارية " إعمالا لمقتضيات المادتين 79 و80 من مدونة التجارة، وعليه فان الأصل التجاري لا يولد إلا بنشاط تجاري مارس فعلا وقانونا إلى أن تحقق عنصري " الزبناء " السمعة التجارية "، وان الاحتجاج بممارسة النشاط التجاري لمدة سنتين لقيام الأصل التجاري يتعلق بالمكتري، وليس بمنشئ الأصل التجاري كما هو الحال بالنسبة للمدعي، وان الاحتجاج بالتزود بالمحروقات من طرف شركة (ا. ب.) وفضلا عن أنه دفع لا يهم المدعي، وإنما هذه الشركة التي هي طرف أجنبي عن الدعوى الحالية، فان الثابت أيضا أن الذمة المالية للمدعي مستقلة عن الذمة المالية لشركة (ا. ب.)، وفضلا عن ذلك فان الثابت من خلال محضر جلسة البحث المنجز في إطار الملف الاستئنافي التجاري عدد 2018/ 8202 / 4953 المتعلق بنزاع بين المدعى عليها وشركة (ا. ب.) أن مثل هذه الشركة قد صرح خلال جلسة البحث أنه كان يتم تزويد شركة (ب.) باعتبارها موزع للمحروقات وليس باعتبارها مالكة المحطة، وانه لم يسبق لشركة (ا. ب.) أن تعاملت مع السيد نور الدين (ب.)، كما أن التوقف عن تزويد شركة (ب.) كان بناء على مذكرة وزارية منعت تزويد الموزعين، كما انه وبمناسبة إجراء هذا البحث صرح وكيل المدعى عليه الأول نور الدين (ب.) أنه وقت تفويت البقعة الأرضية كانت المحطة في طور البناء بنسبة 70 في المائة قبل أن يتراجع عن ذلك ويقر قضائيا بان شركة (ا. ب.) وضعت علامتها ومعداتها المتعلقة بالمحروقات قبل اإبرام عقد الشراء، جاء بمحضر جلسة البحث المنجز في إطار الملف الاستئنافي التجاري عدد 2018 / 8202 / 4953 ما يلي: " أجاب أنه في سنة 2007 عملت شركة (ا. ب.) على وضع العلامة وكذا السقف الذي يكون فوق العدادات وهذه العملية كانت قبل شراء عبد العزيز (ب.) وكان وقتها يتم التعامل مع عبد العزيز (ب.) "، وأن الشركة المزودة لا تضع علامتها إلا بعد الانتهاء التام من بناء المحطة تجهيزها، وأخذا بعين الاعتبار العقد التجاري المبرم بين المدعي العقد التجاري المملوك للمدعي والذي هو عبارة عن محطة لتوزيع الوقود كان يتواجد بالعقار المبيع قبل إبرام عقد البيع، وان هذا العقد تعلق فقط بالأرض العارية، وليس بمحطة توزيع الوقود حسب الثابت من بنوده، وأن الثابت قانونا أن الأصل التجاري وباعتباره مال منقول يشمل جميع الأموال المنقولة التي خصصها التاجر لممارسة نشاطه التجاري ويتكون من مجموعة عناصر مادية ومعنوية متحدة فيما بينها، و ان اختلفت عناصرها من حيث العدد والأهمية وأن زوال أحد عناصر الأصل التجاري لا تؤدي حتما إلى اندثار الأصل كلية، وأن المدعي أثبت وبإقرار المدعى عليها أعلاه تواجد الأصل التجاري - محطة توزيع الوقود – من خلال عدة عناصر المعدات والتجهيزات والعلامة الموضوعة والزبناء والسمعة التجارية، كما أن الثابت قانونا أن بيع الأصل التجاري يخضع لقواعد خاصة ثم التنصيص عليها في مدونة التجارة من والمواد من 81 إلى 103 ومن 111 إلى 151، ملتمسا أساسا إرجاع الملف لجلسة البحث قصد الاستماع إلى المدعي بعد استدعائه بصفة قانونية، واحتياطيا، رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، والحكم للمدعي وفق ما جاء بقاله الافتتاحی. وعزز مذكرته بصورة من محضر جلسة البحث المنجز في إطار الملف الاستئنافي التجاري عدد 2018/ 8202 /4953، صورة من مذكرة وزارية، صورة من قرار المحكمة النقض.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به ، وجاء فاسد التعليل، وخارقا لمقتضيات الفصل 462 من ق ل ع، ذلك أنه اعتبر أن الأصل التجاري هو في ملكية شركة (ا. ب.)، والحال أن البند I.A من عقد الشراكة الرابط بين الطاعن وشركة (ا. ب.)، يتبين بأن هذه الأخيرة منحت للمستأنف عارية الاستهلاك أو القرض بخصوص الآلات والمعدات الأساسية لمحطة التوزيع، مع بقاء هذه الآلات تحت ملكيتها الحصرية، ودون أن يؤدي ذلك إلى تملكها للأصل التجاري، الذي يبقى ملكا للعارض وحده دون غيره، وأن ما يؤكد ذلك أن البند X من نفس العقد ينص على أنه في حالة فسخ العقد، فإن الشركة المذكورة تقوم بنقل التجهيزات المودعة على سبيل عارية الاستعمال، وبالتالي فإن العقد الرابط بين الطرفين لا يمكن تكييفه إلا باعتباره وديعة، ويخضع تبعا لذلك لمقتضيات الفصول 829 و 869 من ق ل ع التي تلزم المودع لديه برد الوديعة عند فسخ العقد أو الإخلال بأحد شروطه بدون أي منازع، علاوة على ذلك فإن الطاعن أدلى أمام محكمة البداية بمجموعة من الوثائق من بينها، الطلب المؤرخ في 09/03/2016 الموجه إلى السيد رئيس بلدية دار بوعزة المتعلق بمنحه رخصة شغل الأملاك الجماعية العامة سوف يتبين أن الأصل التجاري المتنازع بشأنه هو في ملك العارض دون غيره، فضلا عن ذلك فإن العارض يدلي بقرار حديث صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بين نفس الأطراف بتاريخ 04/02/2019 تحت عدد 428 في الملف عدد 4953/8202/2018 جاء فيه بأن التمسك بعقد شراء أرض عارية بمعزل عن عقد تفويت المحطة أو كرائها وموافقة وزارة الطاقة والمعادن على الترخيص لهما باستغلالها، يبقى غير كاف لإثبات تفويت المحطة من قبل المسمى عبد العزيز (ب.) للمستأنف (ب.)، ونشوء عقدي التزويد والاستغلال الحصري واستغلال العلامة، وقد جاء في القرار أيضا " أن ما دفع به الطاعنان من أن النشاط الفعلي للمحطة لم يبدأ ما يفوق شهرين من عملية بيع العقار، وأن النشاط التجاري انعقد بعد شراء نور الدين (ب.)، مما يجعل الأصل التجاري في ملك هذا الأخير بصفته صاحب الأصل التجاري يبقى مردودا ، لأن من تقدم بطلب الحصول على الرخصة هو شركة (ا. ب.) على أساس إحداث محطة خدمة على ملكية السيد عبد العزيز (ب.) حسب ما هو ثابت من الرخصة المؤرخة في 09/06/2008 ، وليس على ملكية السيد نور الدين (ب.)، و بالتالي فان سريان النشاط التجاري للمحطة يتوقف على الحصول على الرخصة، مادام أن منحها تم بناء على تقرير البحث الميداني من طرف مصلحة الدراسات والمشاريع بالمديرية الجهوية لقطاع الطاقة والمعادن بالدار البيضاء حول مطابقة المحطة لمقتضيات القرار الوزيري، و لأن المستأنف نور الدين (ب.) ليس هو من تم منح الرخصة باسمه، فإنه لا يمكن أن يتمسك بان الأصل التجاري للمحطة في ملكه في غياب أي عقد تعقبه الإجراءات المطلوبة يخول له ذلك، ... وأما بخصوص ما تمسك به الطاعنان من أن النشاط التجاري انعقد للمستأنف نور الدين (ب.) تحت الرقم التحليلي و الضريبة المهنية فان تسجيل شركة (ب.) بالسجل التجاری، وتضمین مقرها الاجتماعي بنفس العنوان التي توجد به المحطة، لا يمكن أن يشكل قرينة قوية على أن الأصل التجاري للمحطة هو فعليا في ملكه، لأنه وكما سبقت الإشارة أن عقد التفويت العقار لا يتضمن تفويت المحطة".( الصفحة 9 من القرار المذكور)، كما جاء في القرار المذكور في صفحته العاشرة ما يلي:" إن الثابت من شهادة مطلب التحفيظ وكذا من شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 63 / 102226 المتعلقة بالأرض المسماة الحفرة أنها أرض فلاحية لا تتضمن وجود أي أصل تجاري أو تحمل عقاري ما عدا الحق العيني المتعلق بخط كهربائي منخفض الضغط، مع العلم أن مقتضيات المادة 52 من ظهير التحفيظ العقاري تلزم تحديد العقار بما له وما عليه، لأن من أثار التحفيظ حسب المادة 62 من ذات القانون أن الرسم العقاري يعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية و التحملات العقارية المترتبة عن العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة، لذا فانه لا يمكن للطاعنين التمسك بمقتضيات الفصل 517 من ق ل ع للقول بأن بيع العقار بشمل الأبنية المقامة عليه، مادام أن الأمر يتعلق بعقار محفظ". و تبعا لذلك ومادام أن القرار المذكور قد اكتسب حجية الشيء المقضي به بين طرفي الدعوى الحالية ،فانه يكون حجة على الوقائع المضمنة فيه، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته المضمنة بالطلبين الأصلي والإضافي ، وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وصورة من قرار.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 16/09/2019 ، والذي جاء فيه بأن الطاعن أدلى بقرار استئنافي يعمق أزمته بخصوص انعدام الصفة، حيث جاء في القرار المذكور ( الذي لا نؤيد منطوقه وتعليله ) بأن ملكية الأصل التجاري تعود إلى شركة (ا. ب.)، من جهة أنها صاحبة الرخصة، ومن جهة أخرى غياب أي تعاقد معها حتى يبحث الفسخ من عدمه، والذي تكرر في مواضع كثيرة، بوصفها المالكة للأصل التجاري. مما يجعل من انعدام صفة المستأنف تتأكد مجددا في النازلة الحالية، ولا تقوم منازعته رأسا، وأنه ليس أمام العارضين وفق رؤية القرار المحتج به، إلا مطالبة شركة (ا. ب.) بالاستمرار في التزويد في إطار احترام لدوريات وزارة الطاقة والمعادن. وأما بخصوص ملكية الأبنية على العقار: فإن المستأنف يتمسك بمخرجات القرار الاستئنافي رقم 428 فيما يتعلق بأن شراء العقار لم يشمل الأبنية المقامة عليه، بحجة أن " مقتضيات الفصل 517 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن بيع العقار يشمل الأبنية المقامة عليه، ما دام الأمر يتعلق بعقار محفظ "، والحال أن محكمة الاستئناف في هذه التفصيلة قد وقعت في مغالطة قانونية كبيرة، فضلا عن مغالطة واقعية، وبالتالي لا يتناسب البناء على قوة الشيء المقضي به، لأن ثمة طعن يتم إعداده في مواجهة هذا القرار القضائي، كما أن الحكم موضوع الطعن في المسطرة الحالية، من جهة، ومن جهة ثانية أن قوة الشيء المقضي به لا تنجر إلى التعليل بالضرورة، من جهة أخرى. ذلك أنه وبمراجعة المحكمة لحيثيات القرار سيتبين بأنه سبق التوضيح بأن البيع انصب على عقار في طور التحفيظ ، ومن هنا وجه الاستدلال بمقتضيات المادتين 52 و 62 من قانون التحفيظ العقاري، فضلا عن عمومية مقتضيات المادة 517 من قانون الالتزامات والعقود، لكن المحكمة اعتقدت عن خطأ بأن البيع انصب على عقار محفظ، وهو خلاف الوثائق التي تتحوزها، والتي هي نفسها ضمن مرفقات الملف الحالي، لأن البيع انصب على عقار في طور التحفيظ، وهذا خطأ في تشخيص الوقائع أدى إلى فساد في التعليل بخصوص هذه النقطة، مما يجعل من القول بعدم شمول الأبنية للبيع العقاري تعليل غير سليم، وخطأ محكمة الاستئناف في التعليل فلا يمكن البناء عليه، لأن قوة الشيء المقضي به تنجر إلى منطوق الحكم وموضوع الدعوى، والقرار القضائي جاء بمناسبة دعوى فسخ عقدين تجمع بين العارضين وشركة (ا. ب.)، إلا أن محكمة الدرجة الأولى أخطأت التقدير وهو نفس الخطأ نجده يتكرر في القرار الاستئنافي، الذي جعل الأصل التجاري في ملكية شركة (ا. ب.)، إذ أنه اعتبر أن الرخصة في اسمها وأن شراء الأصل التجارة، لا تناسب بدون الحصول على التراخيص والتصريحات اللازمة، مضيفا بأنه وطبقا للفصل 451 من قانون التزامات والعقود، يتضح بأن قوة الشيء المقضي به تهم منطوق الأحكام مع وحدة السبب والموضوع، وهو أمر منتفي في النازلة الحالية، ذلك أن التعليل المعول عليه في النازلة الحالية، ليس بتعليل ملزم للقضاء، لأنه لا يتمتع لا بحجية الشيء المقضي به، ولا بقوة الشيء المقضي به، فضلا عن أنه جاء بقراءة خاطئة لعقد البيع، والذي يشير بشكل لا مراء فيه، على أن البيع انصب على عقار غير محفظ، خلاف الملاحظة المضمنة في التعليل بهذا الخصوص. ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنف ، وحضر نائب المستأنف عليهما، وألفي بالملف مذكرة صادرة عنه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/10/2019.

محكمة الإستئناف.

حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله أعلاه.

وحيث إنه من المستقر عليه فقها أن التكييف القانوني للعقود، هو عملية قانونية تستهدف إعطاء العقد الوصف القانوني الذي يتفق مع ماهيته، ومع النتيجة التي ارتضاها المتعاقدان أثرا له، وهذا الوصف القانوني يتحدد بالآثار الأساسية التي اتجهت إرادة طرفيه إلى تحقيقها، إذ العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بل الألفاظ والمباني، والتكييف بهذا المعنى يعد من مسائل القانون التى تفصل فيها محكمة الموضوع بما تستخلصه من عناصر انطلاقا مما عناه المتعاقدان، والتعرف على حقيقة مقاصدهما دون الاعتداد في ذلك بما أطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات، ومحكمة البداية التي قامت بإعادة تكييف العقد ، وإعطائه الوصف المناسب انطلاقا من دراسة بنود العقد في مجملها، لم تخرق مقتضيات الفصل 462 من ق ل ع، الذي يهم قواعد تأويل العقود، ولا علاقة له بمسألة التكييف. والمحكمة لما عللت قضاءها بما ورد ضمن العقد الرابط بين الطرفين المصحح الإمضاء بتاريخ: 04/05/2007، والمعنون بعقد الشراكة التجارية بين شركة (ا. ب.) ، واعتبرت أن الطاعن غير مالك للأصل التجاري، وأن صفة المكري غير ثابتة في حقه، تكون قد كيفت العقد تكييفا قانونيا سليما ، ذلك أن العقد المذكور نص ضمن بنوده على أن الطاعن الحالي سيقوم بمزاولة النشاط المتعلق بتوزيع المواد البترولية في إطار علامة الشركة "INOV PETROLE" ، التي سيبقى لها حق التزويد الحصري طيلة مدة العقد حسب الكميات المحددة في البند II من العقد المذكور، وأن المستأنف يلتزم بالاستمرارية في النشاط داخل محطة الخدمة 24 ساعة على 24 ساعة طيلة أيام السنة، ولا يمكن أن يقوم بقطع نشاطه إلا في حالة القوة القاهرة. وفي حالة التوقف عن الاستمرارية لأي سبب كان، وبعد 08 أيام من توجيه الإنذار بقي بدون جواب، فان شركة (ا. ب.)، لها الحق أن تتولي التسيير المباشر للمحطة لمدة 06 أشهر، قابلة للتجديد لعدة مرات عندما يصبح المدعي غير قادر على المحافظة على استمرارية النشاط بصفة شخصية عملا بمقتضيات البند V من العقد المذكور، إضافة إلى الإشراف ومراقبة المبيعات الذي تقوم به شركة (ا. ب.)، وان المسير لا يمكنه أن يمنح للزبناء تخفيض في أثمنة المحروقات عن ثمن البيع العمومي عملا بمقتضيات البند VI من العقد. فضلا على أن مقتضيات البند X المعنون بفسخ العقد، نص هو الآخر على أنه في حالة الفسخ نتيجة إخلال المسير بالتزاماته تجاه شركة (ا. ب.)، فان هذه الأخيرة تقوم باسترجاع التجهيزات المودعة كعارية استعمال، ويلتزم المتعاقد الآخر بإرجاع الأماكن إلى الحالة التي كانت عليها في حالتها عند بداية التعاقد، وعلى نفقته الخاصة، ودون الحصول على أي تعويض. وفي حالة استحالة استرجاع التجهيزات المذكورة، فان قيمتها تؤدى حسب سعر التجهيزات الجديدة مع تخفيض بنسبة 5 % عن كل سنة استغلال. مما يستفاد معه أن التكييف الصحيح للعقد هو ما انتهت إليه محكمة البداية، وبالتالي ومادام الأمر يتعلق بعقد تسيير حر لمحطة التوزيع ، فإن الطاعن باعتباره مجرد مسير لا صفة له في المطالبة ببطلان عقد كراء، خاصة وأنه ليس له أي تفويض من طرف شركة (ا. ب.) المالكة للمحطة المذكورة، وأن تمسك الطاعن من أجل إثبات صفته كمالك للمحطة بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بين نفس الأطراف بتاريخ 04/02/2019 تحت عدد 428 في الملف عدد 4953/8202/2018 ، يبقى استدلالا بعيدا، لأن القرار المذكور بت في نقطة محددة تتمثل في الفصل في النزاع القائم بين السيد عبد العزيز (ب.) وبين السيد عبد اللطيف (ب.) بشأن مشتملات عقد البيع الرابط بين الطرفين، وما إذا كانت محطة التوزيع تدخل ضمن جملة المبيع من عدمه، ولم يقطع بشأن ملكية الأصل التجاري موضوع المحطة لفائدة الطاعن أم لفائدة شركة (ا. ب.)، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتأييد الحكم المستأنف، مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آلت إليه نتيجة الطعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile