Réparation du préjudice contractuel : Les juges du fond doivent motiver leur évaluation en distinguant la perte subie du gain manqué (Cass. com. 2011)

Réf : 51943

Identification

Réf

51943

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

94

Date de décision

20/01/2011

N° de dossier

625/3/3/2009

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'appel qui, pour écarter la responsabilité d'une partie, considère à tort qu'un jugement avant dire droit a définitivement statué sur ce point, alors que le dispositif de ce jugement se bornait à ordonner une expertise et n'avait tranché aucune question de responsabilité. Viole également l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats la cour d'appel qui, pour fixer le montant des dommages-intérêts, se borne à le qualifier de convenable sans préciser les éléments sur lesquels elle fonde son appréciation, et sans distinguer, comme l'exige ce texte, la perte effectivement subie du gain manqué, ni répondre aux conclusions invoquant le dol du débiteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالنقض عدد 4281-07 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18-09-2007 في الملف عدد 10-4-5054 أن الطالبة (م. و. ح. د.) تقدمت بتاريخ 13-11-2001 بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها بتاريخ 2000/5/3 وقعت طلب بضاعة مع السيد المختار (ح.) باعتباره الممثل التجاري لشركة (ا.) وذلك من أجل شراء فرن بكل لوازمه وجميع توابعه طبقا لما هو متفق عليه من مواصفات بطلب البضاعة المرفقة صورة منه مصادق عليها بالمقال وذلك تحت جميع الضمانات القانونية ، بحيث تم تحديد ثمنه ونوعه وتوابعه ، كما تم الاتفاق على أن الفرن موضوع الطلب سيتم إرساله عن طريق ميناء طنجة وذلك داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوقيع على الطلب ، وأن المدعية هي التي ستقوم بتسلمه من ميناء طنجة ، إلا أنه تم إدخال الفرن عن طريق ميناء الدار البيضاء بحيث تم استقباله من طرف المدعى عليها الثانية (ب. ل. م.) باعتبارها الممثل التجاري الوحيد للمدعى عليها الأولى (ا.) كل ذلك لم يكن بعلم المدعية ولا بإذنها ، وأن المدعى عليها (ب. ل. م.) لم تقم بإحضار وتسليم الفرن المذكور إلا بتاريخ 2000-8-4 وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على توقيع طلب البضاعة وليس مدة ثلاثين يوما المحددة بالطلب ، كما أن الفرن لم يكن يتوفر على المواصفات المتفق عليها بينها وبين المدعى عليها والمبينة بطلب البضاعة الشيء الذي دفع المدعية إلى رفض تسلمه ، وأن هذه الواقعة تمت بحضور السيد إدريس (ب.) صاحب مخبزة بالعرائش والنائب عن أمين حرفيي المخابز العصرية بالمدينة والذي عاين الفرن المذكور فلاحظ أنه ناقص من بعض التوابع الضرورية ، ونظرا لرفض المدعية تسلم الفرن قررت المدعى عليها الثانية تمكين المدعية من المواصفات مما دفع بالتقني الفرنسي ألا يقوم بمهمته .

وأنه تم الإشعار بالعيوب بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ، وقد استصدرت المدعية أمرا بإجراء محضر استجوابي ومعاينة الذي أنجزه العون القضائي السيد خليل (ب.) ، والذي يتضح من خلاله أن الفرن الذي تمت معاينته تختلف قياسات عرباته لطهي الخبز عن تلك المتفق عليها وأن موقد النار فيه من صنع محلي ولم يستورد ، وأن مواصفاته الصناعية لا تتطابق مع المواصفات الصناعية المتعارف عليها دوليا ، كما أن المدعية تقدمت بطلب إجراء خبرة وهي الآن في طور الإنجاز ، وأن التصرفات التي قامت بها المدعى عليها فيها إخلال واضح بما تم الاتفاق عليه وألحق بالمدعية أضرارا جد بليغة وعرضت مصالحها للضياع ، وقد تمثلت الأضرار في بقاء مقر عملها مقفلا منذ 2000/5/1 بحيث لم تتمكن من مزاولة نشاطها المعتاد لعدم توفرها على الفرن المطلوب ، والذي كان هو أساس عملها ، كما أنها قامت بعدة إصلاحات في مقر عملها لاستقبال الفرن موضوع الطلب كبدها ذلك مصاريف هامة ، لذا فهي تطلب الحكم لها على المدعى عليها بتمكينها من الفرن موضوع طلب البضاعة في أقرب وقت ممكن بجميع مواصفاته وكافة لوازمه وتوابعه المتفق عليها ، والحكم عليهما بأدائهما لفائدة المدعية تضامنا بينهما تعويضا يحدده خبير مختص في الموضوع ، وبعد جواب المدعى عليها الثانية (ب. ل. م.) وإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد الحسين (ع.) الذي أدلى بتقريره الذي عقب عليه الطرفان ، كما أدلت المدعية بمذكرة جوابية مع طلب إضافي عرضت فيه أنها لم تعد بحاجة إلى الفرن موضوع الطلب لاقتنائها فرنا جديدا، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بإرجاع الثمن المؤدى والمضمن بعقد الشراء والحكم عليها بإرجاعها للمدعية مبلغ 359.500,00 درهما ، كما أدلت المدعية بمقال إصلاحي أدت بموجبه المصاريف القضائية عن المقال الإضافي المشار إليه أعلاه ، وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليها (ا. ب.) للمدعية مبلغ 359.500,00 درهما وتعويض قدره (200.000,00 درهم) وبرفض الطلب في مواجهة (ب. ل. م.). فاستأنفته المدعية وأيدته محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض .

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق مقتضيات الفصلين 451 و 264 من قانون الالتزامات والعقود و الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ، خرق قاعدة مسطرية ، نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ، وعدم الارتكاز على اساس سليم، ذلك أن محكمة الاستئناف ارتأت أن تساير الدفع الذي أثارته (ب. ل. م.) المتمثل في أن الطاعنة لا يحق لها التمسك بالدفوع التي تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية بخصوص تحميل (ب. ل. م.) المسؤولية إلى جانب (ا.) بخصوص موضوع النزاع حسب شركة خرقه مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود و الفصل 140 من ق.م.م ، فمن المعلوم أن الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية المؤرخ في 14-7-2003 لم يصرح بعدم مسؤولية (ب. ل. م.) عن الأضرار الحاصلة للطاعنة ، ولم يحكم برفض الطلب في مواجهتها ، فقد اقتصر هذا الحكم التمهيدي على الأمر بتعيين الخبير السيد الحسين (ع.) من أجل معاينة الفرن وتوابعه وتحديد ما إذا كان مطابقا للمواصفات المنصوص عليها في وصل الطلب أم هناك اختلاف بينهما ، ولم يبين قرار محكمة الاستئناف أين يتجلى في الحكم التمهيدي ما يفيد التصريح بعدم مسؤولية (ب. ل. م.) ، أو بإخراجها من الدعوى ، لأن العمل يكون بمنطوق الأحكام ، فقد اقتصر الحكم التمهيدي على الجواب على الدفوع التي أثيرت من لدن المطلوبة في النقض (ب. ل. م.) المتعلقة بالدفع بعدم الاختصاص المكاني وأرجأ البت في المسؤولية إلى حين صدور الحكم القطعي ، بل إن المحكمة أمرت فقط بإجراء خبرة تقنية وأن يتم استدعاء جميع الأطراف بمن فيهم (ب. ل. م.)، ومما يؤكد أن المحكمة الابتدائية لم تحكم - في الحكم التمهيدي - بإخراج المدعى عليها الثانية هو أنها أمرت باستدعائها لإجراءات الخبرة ، و قرار محكمة الاستئناف باستناده إلى تعليل الحكم التمهيدي المتعلق بالجواب على الدفع بعدم الاختصاص المثار من طرف (ب. ل. م.) للقول بأنه سبق البت في مسؤولية هذه الأخيرة رغم أنه لم يأت في منطوق الحكم المذكور أي تصريح بإعفاء الشركة المذكورة من المسؤولية أو إخراجها من الدعوى وهو ما يتضمن خرقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع ومادام أن منطوق الحكم التمهيدي لا يتضمن أي إعفاء من المسؤولية لفائدة المطلوبة في النقض ولا ما يفيد إخراجها من الدعوى فإن قرار محكمة الاستئناف يكون غير مرتكز على اساس، ومنعدم التعليل لعدم اعتبار القاعدة الواردة في الفصل 451 من ق.ل.ع ، كما أن انعدام التعليل يتجلى في كون القرار الاستئنافي لم يأخذ بعين الاعتبار كون الحكم القطعي المؤرخ في 24-5-2004 عدد 4191 هو الذي بت في موضوع عدم مسؤولية (ب. ل. م.) وهو الذي قضى في منطوقه برفض الطلب في مواجهتها ، إلا أن محكمة الاستئناف التجارية قضت في النازلة كما لو كانت المحكمة الابتدائية حسمت في موضوع مسؤولية المدعى عليها الثانية وقضت بإخراج هذه الأخيرة من الدعوى ، وأن الطاعنة لم تر من اللازم استئناف الحكم التمهيدي لأنه اقتصر على الأمر بإجراء خبرة ، وهو أمر لم تكن الطاعنة ترغب في أن تعدله محكمة الاستئناف إلا أن عدم سلوك هذا الثانية ، الشيء الذي كان معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل .

الضرر الذي لحقها من جراء إخلال المطلوبين في النقض بالتزاماتهما التعاقدية في مواجهتها و حددته في مبلغ 800.000 درهم ، إلا أن المحكمة التجارية في حكمها القطعي حصرت مبلغ هذا التعويض في 200.000 درهم ، ونظرا لكون هذا المبلغ لا يغطي الأضرار اللاحقة بالطاعنة فقد طلب استئناف الحكم الابتدائي وأثارت كل الدفوع التي تثبت الاضرار التي تعرضت لها وعدم مطابقة التعويض المحكوم به لحجم الخسائر التي تكبدتها ، ومحكمة الاستئناف اعتبرت التعويض مناسب للضرر وليس فيه أي إجحاف ، وهو تعليل في غير محله ومخالف لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع " إذ أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين العناصر التي اعتمدتها عند تبنيها تقدير التعويض الوارد في الحكم الابتدائي من خسارة حقيقية وما فات الدائن من كسب" وفي النازلة فقد كان من اللازم الاستئناس بخبرة، وهذا ما طلبته الطاعنة في مستنتجاتها وفي استئنافها إلا أن هذا الطلب لم يكن محل أي جواب من لدن محكمة الاستئناف التجارية .

كما أنه يجب على المحكمة أن تحدد التعويض بكيفية تختلف حسب خطأ المدين أو تدليسه وفي هذه الحالة يكون التعويض مرتفعا ، و القرار المطعون فيه لم يبين ما إذا كان أخذ في تقدير التعويض عنصر الخطأ أو التدليس ، علما أن الأفعال التي قام بها المطلوبان في النقض ضد الطاعنة تكتسي صبغة تدليسية وهو ما أبرزته الطاعنة أمام قضاء الموضوع حينما حللت ظروف الأفعال المرتكبة في حقها من لدن المطلوبين في النقض ، فقد أبرزت أنها طلبت استيراد فرن بمعايير احترافية عالية يعمل " بالفيول " فتم توريد فرن يعمل بالكهرباء بالإضافة إلى عدم تطابق أطباقه مع الأطباق التي تم صنعها محليا ، كما أثبتت أنه كان مقررا أن تتسلم الفرن مباشرة من ميناء طنجة بعد 30 يوما من تاريخ الطلب ، في حين تم توجيه الفرن إلى ميناء الدار البيضاء والإذن لـ(ب. ل. م.) بتسلمه ولم يعرض عليها لأول مرة إلا بعد 3 أشهر على الطلب . كما أن (ب. ل. م.) لم تقتصر على تسليم الطاعنة الفرن الذي توصلت به بل قامت من تلقاء نفسها بإدخال تغييرات عليه لم تكن في الحسبان ولم تكن موضوع أي تعاقد ، وأمام هذه العناصر كان على محكمة الاستئناف التجارية عند تقريرها للتعويض أن تأخذ لا فقط بعنصر الخطأ الثابت بل كذلك بعنصر التدليس إلا أنها لم تتعرض لهذه المسألة في قرارها ، فأخلت بالمقتضيات المتمسك بخرقها وجاء قرارها منعدم التعليل مما يعرضه للنقض .

حيث استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في تأييد الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية (ب. ل. م.) بما جاءت به من أنه " بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن المدعية لم تستأنف الحكم التمهيدي الذي حسم في عدم مسؤولية (ب. ل. م.) إلى جانب المستأنف عليها الأولى إذ أكدت المحكمة في حكمها التمهيدي بأن المستأنف عليها الثانية تدخلت في العلاقة التعاقدية باعتبارها الممثلة المستأنف عليها الثانية استندت إلى ما جاء في حكمها التمهيدي". والحال أن البين من الاطلاع على الحكم التمهيدي الذي عين الخبير السيد الحسين (ع.) أنه أشار إلى وضعية المطلوبة الثانية (ب. ل. م.) بالنسبة للعقد الرابط بين الطالبة و (ا.) وذلك في معرض جوابه على الدفع بعدم الاختصاص الذي تقدمت به (ب. ل. م.) ولم يتناول في تعليله مسؤولية الشركة المذكورة تجاه الطالبة ولم تبت المحكمة التجارية في مسؤولية (ب. ل. م.) إلا في حكمها القطعي بقولها " إن تسليم الفرن غير الفرن المتفق على مواصفاته سواء فيما يتعلق بالعربات أو طريقة اشتغاله إخلالا من البائعة والتي هي المدعى عليها الأولى إذ سبق للمحكمة في حكمها التمهيدي أن بينت بأن (ب. ل. م.) تدخلت في العلاقة التعاقدية ما بين البائعة والمشترية في حدود تسليم الفرن وتركيبه وتشغيله ، ولم تثبت مسؤولية هذه الأخيرة فيما يتعلق بالتسليم والتركيب والتشغيل وبالتالي يكون الطلب في مواجهتها غير مؤسس ".

ومن جهة أخرى وبخصوص التعويض فقد أيدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ (200.000 درهم ) بما جاءت به من أنه " أنه بخصوص التعويض فإن المحكمة قدرته في مبلغ 200.000 درهم فهو تعويض مناسب للضرر التي لحقها - أي الطالبة ـــ من جراء عدم استفادتها من الفرن الذي تعاقدت بشأنه وليس فيه أي إجحاف في حقها " من غير أن تبرز العناصر التي اعتمدتها في تحديد التعويض فتبين ما لحق الطالبة من خسارة حقيقية وما فاتها من كسب جراء عدم تسليمها للفرن بالمواصفات الواردة في العقد وتناقش ما تمسكت به من وقوع التدليس بخصوص تسليمها فرنا غير الذي تم الاتفاق على تسليمها إياه على أساس أن الحكم المؤيد لم يبرز بكيفية دقيقة العناصر المعتمد عليها في تقدير التعويض الشيء الذي كان معه القرار غير مرتكز على اساس وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ومعرضا للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبتين في النقض الصائر . كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له ، اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile