Recours en rétractation pour dol : l’action en restitution d’un double paiement ne constitue pas une manœuvre frauduleuse justifiant la révision de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59199

Identification

Réf

59199

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5882

Date de décision

27/11/2024

N° de dossier

2024/8232/4603

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant infirmé un jugement d'expulsion pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du dol processuel. L'arrêt attaqué avait réformé la décision de première instance en retenant que le preneur s'était acquitté de l'intégralité des loyers réclamés par des dépôts à la caisse du tribunal.

Les bailleurs, demandeurs à la rétractation, soutenaient que le preneur avait commis un dol en dissimulant avoir obtenu, par une autre décision de justice, la restitution d'une partie des sommes déposées, rendant ainsi le paiement partiel et le preneur défaillant. La cour écarte ce moyen en rappelant que le dol justifiant la rétractation, au visa de l'article 402 du code de procédure civile, doit consister en des manœuvres frauduleuses découvertes postérieurement à la décision attaquée.

Or, la cour relève que la procédure en restitution du double paiement était connue des parties pendant l'instance d'appel et que les faits avaient donc déjà été débattus. Elle ajoute que, même après déduction de la somme restituée au preneur au titre d'un paiement effectué par erreur, le montant total versé demeurait supérieur à la créance locative, excluant ainsi tout état de défaut de paiement.

Les autres moyens, relatifs au caractère partiel du paiement et au montant du loyer, sont jugés irrecevables car relevant non du recours en rétractation mais des voies de recours ordinaires ou du pourvoi en cassation. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة رقية (ي.)، بشرى (م.)، عبد المنعم (م.) بواسطة دفاعها بتاريخ09/09/2024 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2024 تحت عدد 3532 ملف عدد 2147/8219/2024 و القاضي في الشكل في الشكل: قبول الاستئناف و في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وإفراغ والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

و حيث قدم إعادة النظر و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السادة رقية (ي.), بشرى (م.), عبد المنعم (م.) يتقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله بأن المدعى عليه يكتري منهم المحل الكائن بعنوانه بسومة شهرية قدرها 1500 درهم أصبحت محددة ابتداء من نونبر 2019 في مبلغ 1600 درهم، وانه امسك عن أدائها منذ ابريل 2022 الى متم ماي 2023 رغم توصله بإنذار من اجل الاداء ، والتمسوا لأجل ذلك الحكم بالمصادقة على الإنذار وبأداء المدعى عليه لهم واجبات الكراء وقدرها 22.400 درهم وتعويض عن التماطل قدره 5000 درهم وافراغه هو ومن يقوم مقامه او بإذنه من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وشمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر, وارفقوا المقال بنسخة مطابقة للأصل من عقدكراء، انذار، محضر تبليغ انذار، نسخة طبق الأصل من رسم اراثة.

و بناء على المذكرة الجوابية التي ادلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه وجاء فيها بأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 1500 درهم بحسب ما تضمنه عقد الكراء وانه لم تتم الزيادة في مبلغها كما ان المدعين قد سبق لهم ان وجهوا له انذار بأداء الوجبات الكرائية حسب السومة أعلاه وهو ما يفند ادعائهم بالزيادة في مبلغها، كما انه قد أدى واجبات الكراء عن كافة المدة المطالب بها وذلك عن طريق ايداعها بصندوق المحكمة وان المدعية الأولى قد قامت بسحب هذه المبالغ، ملتمسا الحكم برفض الطلب, وارفق المذكرة بصورة عقد كراء, صورة إنذارين، انذار، محضر تبليغ انذار، صور اربع محاضر إيداع، اربع نسخ مطابقة للأصل من محاضر سحب, صورة اشعار ضريبي.

و بناء على مذكرة الجواب التي ادلى بها المدعون وجاء فيها بان المدعى عليه سبق له الإقرار بكون السومة الكرائية محددة في مبلغ 1600 درهم وذلك بمقتضى مذكرة جوابه في دعوى سابقة بينهما وهي المذكرة التي ارفقها بوصولات كراء، وانه بذلك يبقى أدائه جزئيا ولا ينفي عنه التماطل، ملتمسين الحكم وفق طلبهم، وارفقوا المذكرة بصورة مذكرة جواب، صورة وصولات كراء، نسخة عادية لحكم قضائي.

و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليه والتي جاء فيها بان المدعين سبق لهم ان اقروا بأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 1500 درهم وذلك بمقتضى الإنذارات السابقة التي توصل بها بتاريخ 14 مارس 2022 و 30 ماي 2022 وكذا من خلال الدعوى التي طالبوه من خلالها بإفراغ المحل المكترى من اجل استغلاله بصفة شخصية، وأنه على أساس هذه الإنذارات عمد الى إيداع الواجبات الكرائية المطالب بها وذلك بتاريخ سابق على تاريخ توجيه المدعين للإنذار موضوع الدعوى الحالية, ملتمسا رفض الطلب, وارفق المذكرة بصورة إنذارين، صورة مقال افتتاحي، صورة اربع محاضر إيداع, نسخة مطابقة للأصل من محضري سحب, صورة محضر سحب, نسخة طبق الأصل من امر قضائي، صورة شهادة ملكية، صورة اشعار ضريبي.

وبناء على المذكرة الختامية للمدعى عليه والتي أكد من خلالها سبق أدائه لكافة الواجبات الكرائية موضوع الإنذار الذي أسس عليه المدعون طلبهم الحالي وذلك بتاريخ سابق على تاريخ توصله به، وان الأداء المذكور قد تم بناء على الإنذارات السابقة التي وجهت له من طرف المدعين والتي تضمنت سومة كرائية محددة في مبلغ 1500 درهم، ملتمسا رفض الطلب.

وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/01/2024 الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف:

حيث تمسك الطاعن أنه بخصوص خرق المادة 345 من ق م م بالنسبة للفرع الأول فإن الحكم الصادر عن محكمة التجارية بالرباط سار في نقاش قانوني لا يرتكز على أساس، ذلك ان الطاعن من خلال جميع مذكراتها الجوابية والتعقيبية المقدمة امام محكمة التجارية، أحاط هذه الأخيرة بجميع العناصر المتعلقة بعقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى موضحة بخصوص الطلب المتعلق بالواجبات الكرائية عن المدة المطلوبة وأنه سبق للعارض ان اداها وابرء ذمته منها بعدما تم ايداعها بصندوق المحكمة لفائدة المدعين وأن السيدة رقية (ي.) تكلفت شخصيا جميع المبالغ بعدما ادلت بوكالات عن باقي المدعين ومنه فان ذمة المستأنف تبقى خالية من أي مديونية اتجاه المدعين وبالنسبة للفرع الثاني سوء التعليل الذي يوازي انعدامه فإن المادة 50 ق م م تنص صراحة على ان كل حكم يجب ان يكون معللا تعليلا كافيا، ويجب ان تبحث المحكمة في عناصر الملف بين الطرفين، وأن تبحث موضوع تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين المتعلق التزامات المكتري والمكري كل فيما يخصه، وأن أي تقصير في التنفيذ يرتب عليه اثار قانونية من شأنها حفظ حق المتضرر منهم، وحيث عطفا على ذلك فانه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين وخصوصا البند الأول منه، فانه يتضح ان الكراء ينصب على استعمال المنزل المكرى كروض للأطفال وان قيام العارض بأداء مبالغ الواجبات الكرائية على ذلك بحسب مشاهرة قدرها 1500 جاء بناء على الإنذارات التي وجهها المدعين للعارض عن جميع الفترات المطالب بها، وان العارض كان يعمل على عرضها عليهم ثم ايداعها بصندوق المحكمة وكان يتم سحبها من طرف المدعين دون تسجيل أي ملاحظة أو تحفظ على ذلك. وأنه لهذا السبب يبقى الحكم المطعون فيه معيبا ومعرضا للاستئناف ومنه يتعين الحكم برفض الطلب لكونه لم تناقش سريان مفعول الإنذارات بأداء مبالغ الكراء وتواريخ استحقاقها والأثر القانوني المترتب عن ذلك رغم احتجاج العارض على ذلك من خلال جميع مذكراته الجوابية و التعقيبية وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 5 من ق م ميتبين من خلال صدر صحيفة نازلة الحال ان المدعين من خلال مقالهم الافتتاحي طالبوا بمبلغ 22400,00 درهم كواجبات كرائية عن المدة الممتدة من 01 ابريل 2022 الى غاية 31 ماي 2023 أي ما مجموعه 14 شهرا لم يتوصلوا بها من طرف العارض وانه حسب زعمهم كان ممسكا عن الأداء لهذه الواجبات لفائدتهم بدون سببلكن خلافا لذلك فالعارض تم تبليغه بعدة إنذارات وكان أولها بتاريخ 2022/03/13 اجل استرداد المحل لأجل الاستعمال الشخصي، وبعدها بتاريخ 2022/05/30 تم انذاره بأداء الواجبات الكرائية عن ذلك فتم عرض وإيداع مبلغ 3000 درهم كوجيبة لشهري ابريل وماي 2022 وتم سحب هذا المبلغ من طرف المدعية رقية (ي.) بتاريخ 2022/12/19 وانه كذلك تم سحب مبلغ 4500 درهم عن المدةمن 2022/06/01 الى غاية 2002/08/31 بنفس التاريخ من طرف المدعية وانه بتاريخ 2023/01/03 تم سحب مبلغ 10500 درهم من طرف المدعية رقية تمس (ي.) عن المدة بين 2022/06/01 الى غاية 2022/12/31، كما تم إيداع مبلغ 7500 درهم عن الفترة بين 2023/01/01 الى غاية2023/05/31 بصندوق المحكمة وتم سحبها من طرف المدعية بتاريخ 2023/06/13ومنه يتبين ان الطلب الذي تقدم به المدعين بالحصول على مبلغ 22.400,00 درهم عن الواجبات الكرائية عن الفترة من 2022/04/01 الى غاية 2023/05/31 رغم قيامهم بسحب وعلمهم بكون الأداء قد حصل من طرف الطاعن يثبت من خلاله ان المدعين كانوا يتقاضون بسوء النية ويريدون الأثراء بدون سبب على حساب العارض وهذا ما يجعل الحكم المطعون فيه بالاستئناف معيبا ويتعين بعد التصدي القول والحكم برفضه ، ولخصوص بخصوص السومة الكرائية الحقيقية فإنه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 2008/05/23 وخصوصا البند الثاني منه يتضح أن السومة الكرائية حددت في مبلغ 1.500,00 درهم شهريا وأنه طيلة هذه المدة كان يؤدي هذا المبلغ للمكري، وبعد وفاة هذا الأخير انتقل تحصيل مبالغ الكراء الى الورثة وأنه لما لم يوجد بينهم اتفاق على المكلف بقبض مبالغ الكراء أصبح الطاعن مضطرا الى عرض وإيداع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة، وحيث ان ادعاء المدعى عليهم كون السومة الكرائية اصبحت 1600 درهم هو ادعاء مردود عليهم لكون مبلغ 100درهم التي أضيفت الى مبلغ 1500 درهم المتعلق بالسومة الكرائية ماهي إلا مبلغ متعلق بواجبات النظافة وجاءت تفعيلا لاتفاق مباشر وجاءت تفعيلا لاتفاق مباشر وشفوي بين المكرين والطاعن وأن هذا المبلغ المحدد في 100 درهم حقيقة لا يمثل أي نسبة قانونية متعلقة بالزيادة التي يمكن ان يطالب بها المكرون، لكون المحل يستغل لمزاولة نشاط مهني عبارة عن روض للأطفال، الأمر الذي تبقى معه نسبة الزيادة القانونية التي يمكن أن يطالب بها المدعون يجب أن لا تقل عن نسبة 10%، كما ان الطاعن نيته كان يقوم بإيداع المبالغ بحسب 1500 درهم، بحيث كان مستندا في ذلك على الإنذارات السابقة التي كان يتوصل بها من طرف المستأنف عليهم والتي كان يطالبون من خلالها بالوجيبة الكرائية في مبلغ 1500 درهم و منها الإنذارات المتوصل بها بتاريخ 2022/03/14 والإنذار المتوصل بها بتاريخ 2022/05/30 والذي تضمن جزءا من المدة المطالب بها كما ان اخر عرض وإيداع قام به، الطاعن عن المدة المطلوبة كان بتاريخ 2023/06/12 أي قبل توجيه الإنذار موضوع الدعوى الحالية و الذي بلغ بتاريخ 2023/06/26 و ان جميع المبالغ المودعة بخصوصه تم سحبها من طرف المستأنف عليهم قبل توجيههم للإنذار المراد المصادقة عليه، مما يكون طلبهم غير مستند على أساس قانوني سليم لحصول الأداء والوفاء قبل توجيه الإنذار و انه يبقى من غير المنطقي المصادقة على انذار بلغ بتاريخ 2023/06/26 لأداء وجيبة كرائية جديدة سبق توجيه انذار بخصوصها على أساس سومة تم الإقرار بها قضائيا و اودعت جميع المبالغ المطلوبة المتعلقة بمدتها و تم سحبها دون ابداء أي ملاحظة او تحفظ و ذلك قبل تاريخ التبليغ بالإنذار لذلك خلال ما تم بسطه أعلاه فان السومة الكرائية تبقى محددة في مبلغ 1500 درهم شهريا وان مبلغ 100 درهم الإضافي فهو يبقى متعلقا بواجب النظافة عن كل شهر، وان ذمة العارضة خالية من أي مديونية محتملة بخصوص الواجبات الكرائية، الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف مجانبا الصواب من خلال ما قضى به من أداء العارض مبلغ 1400 درهم كبقية من واجبات الكراء ومبلغ 1000 درهم عن لتماطل والحكم بالإفراغ من المحل المكترى وأن الحكم المطعون فيه تفادى البث في طلب المصادقة على الانذار موضوع الدعوى سواء بالقبول او الرفض لتجاوز نقطة أساسية و مهمة بالإنذار ذلك انه حدد المبلغ المطالب به في مبلغ 22.400,00 درهم في حين ان باعثي الإنذار سحبوا قبل توجيههم ذلك مبلغ 23.500,00 درهم، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا احتياطيا الغاء الحكم المستأنف في جميع تعليلاته ومقتضياته والحكم بعد التصدي برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر والأمر على اجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.

و بناء على المذكرة الجوابية مرفقة بحجج المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 21/05/2024 والذي أوضح أن العارضون توصلوا من المحكمة بالمقال الاستئنافي ، يعرض فيها المستأنف مجموعة الى من دفوعات لا تستند على أي أساس قانوني ووقعي فهي مجرد تأويلات واستنتاجات تفتقر أي اثبات وأن هذا الاستئناف غير مؤسس وأن القصد منه تمطيط إجراءات المسطرة ليس إلا وأن العارض غير ملزم بالرد عن كل الدفوع الا ما أثير بصفة قانونية وأن العارض يؤكد على أن المستأنف يكتري المنزل ب 1600 درهم ويستغله كروض وحضانة للأطفال منذ تاريخ 2019/11/01 وليس كما يدعيه في مقاله الاستئنافي وأن المستأنف اختلطت عليه الامورفي مسألة العرض والايداع ، فمسطرة العرض تكون أولا ، بحيث أن المكتري يستأذن من رئيس المحكمة الابتدائية لانتداب احد المفوضين القضائيين من أجل ان يعرض الكراء على المكريين الوجيبة الكرائية الذي اقترحها المكتري فاذا تم رفضها المكريين فان المفوض القضائي في المرحلة الثانية يقوم بإيداع المبلغ لدى الصندوق المحكمة الابتدائية وفي نازلة الحال فان العارضون رفضوا أو لم يتم تسليمهم جميع الوجيبات الكرائية فتم ايداعها في صندوق المحكمة رغم أنها ناقصة الاداء) الجزئي ، و بالإضافة إلى ذلك فإن المستأنف يتناقض في أقواله ويحاول جاهدا تضليل العدالة ،فما من مرة يدعي الاداء ( أي الاداء الجزئي ) ، وليعود مرة أخرى في تبرير الزيادة ليقول أنه على أنه يؤدي ضريبة الرسم الخدمات الجماعية ضريبة النظافة بدون اثبات وهذا تناقض منه وأنه من تناقضت أقواله وحججه سقطت دعواه وكما أن المستأنف بواسطة دفاعه قد أقر عدة مرات بأنه يكتري المحل بوجيبة كرائية 1600 درهم وأنه أدلى أمام المحكمة التجارية بالرباط في دعوى الاستعمال الشخصي بمذكرة جوابية مع مقال مقابل يرمي الى الحكم بالتعويض له عن الاصل التجاري مرفقة بوصولات مصادق عليها تثبت أنه يكتري نفس بوجيبة كرائية 1600 درهم وذلك في الملف التجاري عدد 2022/8207/3160 حكم 629 الصادر بتاريخ 2023/02/21 وحيث أن الوصولات المدلى من طرف المستأنف مصادق عليها ، فالمستأنف أكد ذلك في مذكرته الجوابية مع مقال مقابل يرمي الى الحكم بالتعويض أن مبلغ 1600 درهم، حسب التواصيل الكراء المرفقة صورة منها مطابقة للأصل صحبته مما يتعين معه اعتبار كل هذه المعطيات عن تقدير المستحق للعارض عن افراغ العين المكتراة اذا ما قضت المحكمة وأن من الطبيعي أن يكون الاقرار الصادر في مجلس القضاء حجة على المقر يتعين على القاضي أن يأخذ بها، ويشبه الإقرار القضائي الدليل الكتابي من حيث قوة الاثبات فكلاهما حجية ملزمة لمن صدر عنه وحجية ملزمة للقاضي وأن الاداء الجزئي لاينفي التماطل وأن مادام المدعى عليه لم يثبت سداده لجميع المبالغ المطلوبة بحيث أنه أدى فقط مبلغ 1500 درهم عن الشهور المطلوبة مما يكون معه الطلب مؤسس ويتعين الاستجابة له . وحيث أنه طبقا للفصل 400 من ق ل عإذا أثبت المدعي الالتزام كان على من يدعي انقضاه أو نفاذه تجاهه أن يثبت ذلك كما تخلف المدعى عليه ما يثبت خلو ذمته من الدين المطلوب أو ما يفيد أداءه المبلغ كليا، مما يكون أن الدين ثابت وذمته عامرة تجاه العارضون مما يتعين معه الاستجابة لهم وأنه ترتيبا لما سبق بيانه وعلى العكس مما أثاره المستأنف فإن الحكم المطعون فيه جاء معلل ومبني على أساس سليم وأن ما قضى حكم المستأنف فيه كان في محله،ملتمسون تأييد الحكم المستأنف.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/06/2024والذي أوضح من حيث أداء مجموع الوجبات الكرائية المطلوبة فإن المدة المطلوبة في الأداء من طرف المستأنف عليهم تبقى من فاتح شهر ابريل 2022 الى غاية 31 من شهر ماي 2023 أي ما مجموعه 14 شهرا وجب فيها مبلغ 22400,00 درهم حسب زعمهم لكن خلافا لذلك فالمستأنف عليهم يتقاضون بسوء نية وضدا على الأعراف السائدة ويبقى طلبهم بخصوص الأداء والافراغ الغاية منه هو الاثراء غير المشروع على حساب العارض، ذلك ان هذا الأخير ظل منتظما في أداء الوجيبة الشهرية مند ابرام عقد الكراء بتاريخ 2008/05/23 ولم يتهاون في ذلك، وانه كان يؤدي مبلغ الوجيبة الكرائية اما عن طريق تواصيل الكراء او عن طريق الإيداع لدى صندوق المح لفائدة حساب المدعين، بحيث كانت تقوم السيدة رقية (ي.) بسحب هذه المبالي نيابة عن باقى المستأنف عليهم وأن العارض كان يؤدي مبلغ الوجيبة الكرائية بحسب 1.500,00 درهم شهريا إضافة الى مبلغ 100 درهم عن واجبات النظافة وان ادعاءات المستأنف عليهم بخصوص مبلغ 1600 درهم شهريا تبقى مجانبة للصواب بهذا الخصوص لكون الوجيبة الكرائية المتفق عليها لم يسبق ان مراجعتها من الطرفين او تمت الزيادة فيها حسب ما هو منصوص عليه في بنود العقد أو تمت المطالبة بها طرف المستأنف عليهم و هي السومة التي سبق فعلا ان اكدوها المستأنف عليهم من خلال إنذارين توصل بها العارض ، الأول بتاريخ 2022/03/14 و الثاني بتاريخ 2022/05/30، الأمر الذي يجعل زعم المستأنف عليهم بخصوص مبلغ 1.600,00 درهم شهريا غير ذي أساس و مردود عليهم كما ان العارض أدى جميع المبالغ الكرائية عن المدة المطالب بها ولم يتبقى في ذمته أي مبلغ لكونه اداها وابرئ ذمته منها بعدما قام بإيداعها بصندوق وتكلفت المستأنف عليها السيدة رقية (ي.) بسحبها بعد ادلائها بوكالات عن باقي المستأنف عليهم حسب ما هو مبين من خلال محاضر السحب والتحري كما ان العارض وبمجرد توصله بالإنذار أساس الدعوى الحالية عمل على تبليغ الملاكين في 2023/07/05 بإنذار شبه قضائي يذكرهم فيه بإقرارهم القضائي بالسومة الكرائية وامدهم بأرقام ملفات التنفيذ المودع بها جميع الواجبات المطالب بها من طرفهم وأنه يتبين من خلال ما تم بسطه أعلاه ان ذمة العارض خالية من اية مديونية بخصوص الواجبات الكرائية المطلوبة اتجاه المستأنف عليهم وان العارض كان يؤدي مبالغ الكراء بنظام وانتظام مما يتعين معه رد المزاعم المتعلقة بخصوص توقفه عن الأداء لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ويبقى طلبهم بهذا الخصوص غير ذي إثر لكونه ينقصه ما يعضده بصفة قانونية، الأمر الذي يتعين عدم الاستجابة له ، ملتمسة أساسا رد جميع دفوعات المستأنف عليهم لعدم جديتها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى فيه وبعد التصدي الحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

و بتاريخ 11/6/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 3532 في الملف عدد 2147/8219/2024 موضوع الطعن بإعادة النظر .

اسباب اعادة النظر

حيث تمسك الطالبون ان الأحكام القضائية كما هو معلوم فقها و قضاءا قد يصيبها احيانا الخطأ سواء في الوقائع او خطأ في القانون او خطأ في القانون والوقائع مع ويكون ذلك احيانا بسبب اطراف الدعوى ، و أنه بخصوص السبب المعتمد من كون وقوع التدليس خلال تحقيق الدعوى يتبين من خلال الاعمال التدليس و المفاجأت الكاذبة الي تعمد اليها المكتري ليخدع المحكمة ويؤثر في اعتقادها فجعلها تتصور الباطل صحيحا وتحكم لصالحه على ضوء هذا التصور المغلوط ، و أن الثابت من تعليل القرار موضوع الطعن الحالي بإعادة النظر فإن المحكمة اعتمدت في تعليلها على محاضر الايداع المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية فأكدت على أن مجموع المبالغ المودعة هي 25500 درهم وأن المبلغ المطلوب المحدد 22400 درهم عن المدة المحددة في الانذار التي تبتدئ من فاتح شهر ابريل 2022 الى متم شهر ماي 2028 ،وأكدت على أن المبلغ المودع قد استغرق المبلغ المطلوب ولو تم بسومة أقل من السومة المطالب بها ، فحين أن المكتري قام بتدليس باستعمال وسائل احتيالية فهو ادعى من خلال محاضر عرض وايداع بأنه أدى جميع الواجبات الكرائية ، غير انه عكس ذلك فقد تراجع عنها باستصدار حكم قضائي بحيث أن المكتري قد استصدر حكم جديد عن المحكمة الابتدائية بالخميسات في ملف مدني القرب عدد حكم 81 الصادر بتاريخ 2028/08/22 : قضى باسترجاع مبلغ 4500 درهم التي أن قام بإيداعها بصندوق المحكمة بناء على محضر عرض ايداع تنفيذي عدد 2022/2333 ، ومحضر عرض ايداع تنفيذي عدد 8488 ، وأن المبالغ المودعة تم ايداعها على مرتين وتم سحبها من طرف ورثة محمد (م.) الوكيل (المتوفى) ، وأن المكتري استرجع المبالغ عن المدة التي تبتدئ من 01 يونيو 2022 الى غاية 31 غشت 2022 والتى أودعها مرتين ، ونفذ الحكم المشمول بنفاذ المعجل عدد 31 على جميع ورثة الوكيل في العقد وحرر محضر بذلك تحت عدد 2028/2861 ، وبالتالي فالمبلغ المودع لم يستغرق المبلغ المطلوب والتي كانت بسومة اقل عن المدة المنصوص عليها في الانذار، عليه فالمحكمة ستلاحظ أن التدليس كان مؤثرا في الدعوى ولم يتم اكتشافه إلا بعد صدور الحكم فهي وقائع مادية تم اخفائها أثناء سريان المسطرة، فالمكتري حاول جاهدا خلال مرحلة الاستئناف تدليس وتضليل المحكمة مدعيا بأنه يؤدي جميع الواجبات الكرائية وأنه تم حيازتها من طرف ورثة الوكيل مع علمه المسبق أنه استرجعها عن طريق حكم قضائي وهذا مايؤكد على أن المستأنف يتقاضى بسوء نية ويعمل على تدليس باستعمال وسائل احتيالية من أجل أن يخدع المحكمة ويؤثر في اعتقادها فيجعلها تتصور الباطل صحيحا وتحكم لصالحه على ضوء هذا التصور المغلوط ، و أن محكمة سيتبين لها أيضا أن محاضر عرض وإيداع التي تم الاعتماد عليها في تعليل القرار المستأنف كانت مخالفة للواقع وللقانون، فالمكتري كان يقوم بإيداع مبالغ الكراء الورثة الوكيل جميعا ( المرحوم محمد (م.) ) ، فحين أن المكترون حسب عقد الكراء هم فقط : عبد المنعم (م.) و بشرى (م.) و رقية (ي.) ، وقد دأب القضاء على تكريس في اجتهاداته على أنه لما لم يكن عرض الواجبات الكرانية عرضا حقيقيا على المكترين المحددين في العقد فان الايداع لاينفي التماطل ويجعل ذمة المكتري عامرة وخاصة أن المكتري كان على علم بوفاة الوكيل من خلال توصله بالانذارت، وبناء على ماسبق توضيحه، فان المستأنف لم يثبت سداده لجميع المبالغ المطلوبة عن المدة المحددة ، وهذا ما تم تأكيد عليه من طرف العارضين في جميع مراحل الدعوى، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من افراغه من المحل واداء المبلغ 1400 درهم الذي يمثل ما تبقى من ذمته من واجبات الكرائية وحيث أن الاداء الجزئي لا ينفي التماطل ، وانه بات من الثابت أنه بالرجوع الى وثائق الملف وبالتحديد الحكم عدد 629 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/02/21 ، يتبين أن المستأنف يقر بكون السومة الكرائية محددة في مبلغ 1600 درهم، و أنه طبقا للفصل 400 من ق، ل، ع ، اذا أثبت المدعي الالتزام كان على من يدعي انقضاه او عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ذلك ، وانه تخلف المستأنف ما يثبت خلو ذمته من الدين المطلوب أو ما يفيد أداءه المبلغ كليا ، أن الدين ثابت وذمته عامرة تجاه العارضون مما يتعين معه الاستجابة لهم ، ملتمسين الحكم بقبول الطعن شكلا وموضوعا بإلغاء القرار عدد 8582 فيما قضى به والحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيين مبلغ 1400 درهم الذي يمثل ما تبقى من في ذمته من واجبات الكراء وذلك عن المدة من شهر ابريل 2022 الى غاية شهر 2023/05/31 وتعويض عن التماطل قدره 1000 درهم ، وبافراغه هو من يقوم مقامه أو باذنه من المحل التجاري الكائن بالمنزل رقم 725 بملتقى الكل وزنقة واد المخازن حي الزهراء الخميسات ، وتحميل المطلوب في الطعن الصائر.

و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المطلوب ضده بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2024 جاء فيها ان الطاعنين تقدموا بطلب الطعن بإعادة النظر بتاريخ 09 شتنبر 2024 الى المحكمة ، فى حين تم تبلغهم بتاريخ 09 غشت ،2024، وحيث يتبين ان هذا الطلب قدم خارج الأجال القانوني المنصوص عليه في الفصل 403 من ق م م، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى.

في الموضوع: من حيث الأسباب التي بني عليها طلب إعادة النظر : انه أسس الطاعنين طلبهم بإعادة النظر كما هو مسطر في مقال الدعوى على وقوع التدليس خلال تحقيق الدعوى وان ذلك لم يتم اكتشافه الى بعد صدور الحكم، لتصبح وقائع مادية تم اخفائها اثناء سريان المسطرة، و لكن خلافا لهذه المزاعم فالمقصود بالتدليس الذي يبرر إعادة النظر في الحكم حسب مقتضيات الفصل 2/402 من قانون المسطرة المدنية التي جاءت على سبيل الحصر، هو تغيير الحقيقة و اخفائها عمدا عن الطرف الخصم و استعمال طرق احتيالية بقصد إيقاع المحكمة في الغلط ، ليكون ذلك هو الباعث على إصدارها للقرار على النحو الذي جاء به الحكم المطعون به بإعادة النظر الحالي ، ذلك الحكم الابتدائي عدد 31 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالخميسات بتاريخ 2023/03/22 في الملف رقم 23/15 المحتج به من طرف الطاعنين بإعادة النظر في القرار الحالي على عتبار ان العارض حاول جاهدا خلال مرحلة الاستئناف تدلیس و تضليل المحكمة خلال تحقيق الدعوى حسب زعمهم و ذلك بادعائه من خلال محاضر عرض و إيداع بانه أدى جميع الواجبات الكرائية ، فحقيقة فان هذا الحكم المحتج به صدر خلال جریان الدعوى المرفوعة امام المحكمة التجارية بالرباط على اعتبار ان الطاعنين تقدموا بمقال رام الى الأداء والافراغ بتاريخ 2022/10/03 وتم الحكم لفائدتهم بتاريخ 2024/01/17، الأمر الذي يجعل الادعاء بوجود تدليس و إخفاء الحقيقة عن المحكمة الموقرة في المرحلة الاستئنافية غير متوافر في نازلة الحال، ذلك لكون الطاعنين تم استدعائهم بصفة قانونية الإجراء الصلح و تخلفوا عن الحضور رغم الاعلام لتقرر المحكمة الابتدائية بالخميسات الحكم عليهم بمبلغ 4500 درهم لفائدة العارض و حيث انه يبقى هذا المبلغ عبارة عن دفع للواجبات الكرائية للطاعنين من طرف العارض بحسب مرتين على نفس المدة الكرائية من شهر يونيو الى شهر غشت من سنة 2022 ، و هي مبالغ غیر مستحقة تم سحبها من طرف الطاعنين حسب ما هو ثابت من محاضر السحب بتاريخ 2022/12/19 و تاریخ 2023/01/13 ، و يتبين من خلال ما تم بسطه أعلاه ان العارض لم يصدر منه أي تدليس يؤثر عقيدة المحكمة للبث في النزاع بين الطرفين ، ذلك لكون الحكم الابتدائي المحتج به و الصادر عن محكمة الخميسات كان تواجهي بحيث تم استدعاء له الأطراف و جاء معللا تعليلا كافيا بعدم استحقاق الطاعنين للمبلغ المطلوب ، و ان الادعاء من طرف الطاعنين بوجود تدليس موجبا للطعن بإعادة النظر في نازلة الحال ليس له ما يبرره لكو ره لكون القرار الاستئناف الاستئنافي صدر بناء على دفوعات الطرفين وتقدير الوثائق المدلى بها في الملف وتمت مناقشتها من خلال تعقيب وردود الطاعنين في المرحلة الاستئنافية، الأمر الذي يجعل طلب إعادة النظر غير ذي اثار في مواجهة العارض ويتعين رده والحكم برفض الطلب. من حيث أداء جميع الواجبات الكرائية المطلوبة: انه تقدم الطاعنين خلال المرحلة الابتدائية امام المحكمة التجارية بالرباط بمقال رام الى أداء مبلغ 22400 درهم مع ملتمس الافراغ رغم كونهم يعلمون علم اليقين بحصولهم على جميع المبالغ المطلوبة عن المدة الممتدة من فاتح أبريل 2022 الى غاية 31 ماي 2023 أي ما مجموعه 14 شهرا من طرف العارض الذي سبق له ان اداها و ابرأ ذمته منها بعدما تم ايداعها لفائدتهم بصندوق المحكمة و تكلفت السيدة رقية (ي.) شخصيا بسحبها بعد ادلائها بوكالات عن باقي الورثة و دلك حسب ما مدون من محاضر السحب و التحري ، ليتبين أن الطاعنين كانوا يتقاضون بسوء النية و ضدا على الأعراف السائدة و انهم حاولوا القيام بالتدليس من طرفهم لغاية التأثير على المحكمة من اجل الحكم لفائدتهم بأداء المبلغ المطلوب مع الافراغ ، الأمر الذي يعتبر معه إثراء ا غير مشروع على حساب العارض، و ان ذمة العارض تبقى خالية من أي مديونية بخصوص الواجبات الكرائية المطلوبة، ، ملتمسا شكلا بعدم القبول وموضوعا الحكم وفقا لذلك برفض الطلب و تحميلهم الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 20/11/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعنون طلب إعادة النظر على الأسباب المبسوطة أعلاه .

و حيث بخصوص السبب المبني على خرق الفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية بسبب وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى فإنه يبقى مردودا و ذلك اعتبارا لكون التدليس الذي ينبني عليه طلب إعادة النظر هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة و لمبدأ حسن النية المكرس بمقتضى الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية ، و الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، أما ذلك المكتشف قبل صدوره فلا يعد تدليسا بمفهوم الفصل 402 من ق م م فضلا عن انه لا وجود بملف النازلة لما يفيد ان المتعرض ضدهم يعترفون بالتدليس ، فإنها وقائع سبق ان تمت مناقشتها أمام المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه ولا تشكل تدليسا بمفهوم الفصل 52 من ق.ل.ع الذي يعتبر التدليس هو ما يلجأ إليه المتعاقد من الحيل و الكتمان تبلغ في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، طالما ان التدليس لا يستنتج من وقائع معروضة أمام المحكمة و إنما يتعين إثباته سيما و ان الفصل 404 من ق.م.م يشترط الإعتراف بالتدليس و هو ما لم يثبته الطالبون ، و مادام ان المنازعة في واقعة الأداء قد سبق مناقشتها ام محكمة الاستئناف التي تبين لها ان المطلوب قد قاب ايداع المبالغ المتعلق بالمدة المطالب بها من ابريل 2022 الى غاية 2023 و ان ذلك ثابت من خلال محاضر الإيداع المتضمنة لمبلغ 3000 درهم بتاريخ 11/05/2022 عن شهلا ابريل و ماي 2022 و مبلغ 4500 عن المدة من يونيو الى غاية غشت 2022 و مبلغ 10.500 درهم عن المدة من يونيو 2022 الى غاية دجنبر 2022 و مبلغ 7500 درهم عن المدة من يتاير 2023 الى غاية ماي 2023 أي ما مجموعه مبلغ 25.500 درهم و هو مبلغ يفوق المبلغ المطلوب و المحدد في 22.400 و انه بالرجوع الى الحكم الابتدائي المدلى به رقم 31 بتاريخ 22/03/2023 و الصادر عن قسم قضاء القرب للمحكمة الابتدائية بالخميسات و الذي بموجبه استرجع المطلوب مبلغ 4500 درهم يلفى انه قد أشار في حيثياته الى كون هذا المبلغ قد تم ايداعه مرتين من طرف المطلوب و هي واجبات كرائية تتعلق بالمدة من شهر يونيو الى متم غشت 2022 و قد وقع ايداعها بموجب محضر تنفيذي عدد 2022/3488 تحت حساب رقم 19198 بمقتضى محضر السحب بتاريخ 19/12/2022 و محضر السحب الثاني بتاريخ 13/01/2023 و مادام ان القرار الاستئنافي المومأ اليه أعلاه قد اعتمد في حيثياته اداء مبلغ 4500 درهم مرة واحدة عن المدة من يونيو الى غشت 2022 فان المبلغ الزائد و المحدد في 4500 درهم يعتبر مبلغا إضافيا تم أدائه من طرف المطلوب خطاء و يبقى من حقه استرجاعه مما يبقى معه السبب على غير أساس ويتعين رده .

و حيث ان باقي ما تمسك به الطالبون من أسباب تتعلق بتماطل المطلوب في الأداء و ان الاداءات التي قام بها تبقى جزئية و كونه لم يؤدي الواجبات الكرائية و المنازعة في السومة فان هذه الاسباب لا تندرج ضمن اسباب الطعن بإعادة النظر في القرار و إنما تدخل في إطار وسائل الطعن بالنقض المنصوص عليها في الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية مما يبقى معه السبب على غير أساس ويتعين رده

و تبعا لكل ما ذكر أعلاه يكون الطلب غير مرتكز على أساس و موجبات الطعن بإعادة النظر غير متوفرة. و يتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الطب.

في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعيه و تغريم الطالبين مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile