Réf
64110
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3184
Date de décision
28/06/2022
N° de dossier
2020/8229/2876
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recours contre la décision de l'OMPIC, Qualité à agir de l'OMPIC, Propriété industrielle, Opposition à l'enregistrement, Non-respect du délai, Marque, Irrecevabilité, Délai de six mois, Décision de l'OMPIC, Annulation de la décision
Source
Non publiée
Saisie d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant partiellement accueilli une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité pour défendre de l'Office et sur le respect des délais procéduraux. Elle déclare d'abord le recours irrecevable en tant qu'il est dirigé contre l'Office, au motif que ce dernier, en tant qu'organe décisionnel, n'a pas la qualité de partie au litige. La cour écarte ensuite le moyen tiré de la tardiveté du recours lui-même, retenant qu'en l'absence de texte légal prévoyant un délai spécifique pour contester les décisions de l'Office en la matière, celui-ci ne saurait être créé par voie d'interprétation. Sur le fond, la cour retient que l'Office est tenu, en application de l'article 148-3 de la loi 17-97, de statuer sur une opposition dans un délai impératif de six mois. Dès lors que la décision finale de l'Office, dépourvue de date certaine, est réputée être intervenue à la date de sa notification aux parties, soit postérieurement à l'expiration de ce délai, la cour considère que cette irrégularité substantielle justifie son annulation. La demande indemnitaire formée par l'appelante est toutefois rejetée, la compétence de la cour étant strictement limitée au contrôle de légalité de la décision attaquée. Le recours est donc déclaré non recevable à l'encontre de l'Office mais la décision querellée est annulée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/09/2020 تستأنف بمقتضاه القرار الصادر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رقم 1810/2018 بشأن التعرض عدد 9735.
في الشكل :
حيث تمسك المكتب المغربي للملكية الصناعية بانه ليس طرفا في قضايا التعرض على طلبات تسجيل العلامات، وان دوره يقتصر على ادارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه مما يكون معه الطعن الموجه ضده قد وجه ضد غير ذي صفة ويتعين التصريح بعدم قبوله.
وحيث ان المكتب المغربي للملكية الصناعية بصفته جهة مخول لها البث في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة الصنع او التجارة او الخدمة لا يعتبر خصما في النزاع بل مجرد هيئة تفصل في النزاع المعروض وفق المهام المخولة لها قانونا، وهو الامر الذي اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 154/1 الصادر بتاريخ 18/03/2021 في الملف عدد 1474/3/1/2019 الذي جاء فيه بان "دوره ادارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبث في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، والقرار المطعون لما قبل استئناف المطلوبة شكلا في مواجهة الطالب واعتبره بذلك هو الخصم في النزاع رغم انه مجرد هيئة قانونية فصلت فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين التصريح بنقضه" ، مما يبقى معه الاستئناف الموجه ضد المكتب وجه ضد غير ذي صفة ويتعين التصريح بعدم قبوله.
وحيث ان الاستئناف المقدم في مواجهة شركة (ح. ن. م.) مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
وحيث ان المشرع المغربي بموجب المادة 148-5 من قانون 97-17 وبالرغم من تخويله حق الطعن ضد قرار مقرر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وتوضيح الجهة التي تختص بهذا النزاع وهي محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء الا انه لم يحدد أي اجل للطعن في هذا المقرر خلافا للمادة R411-20 من قانون الملكية الصناعية الفرنسي الذي حدد اجل الطعن في 30 يوما، وبما ان المشرع المغربي لم يحدد أي اجل للطعن في مقررات المكتب وانه لا يمكن خلق او فرض اجل للطعن لم يرد بشأنه نص في القانون وعلى اعتبار أن آجال الطعن لا تقبل التفسير او المقارنة فانه لا يمكن إلزام الطاعنة بتقديم طعنها داخل اجل 15 يوما طالما ان المادة 18 من قانون 95-53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية تنظم مسطرة الطعن في الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية وليس مقررات المكتب المغربي للملكية الصناعية لذا يكون الدفع المثار بتقديم الطعن خارج الأجل غير مؤسس قانونا ويتعين رده والتصريح بقبول الطعن.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف أن الطاعنة شركة (ف.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال تعرض فيه أنها تقدمت بتاريخ 27/07/2017 إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية OMPIC بطلب تسجيل العلامة شبه التصويرية SUCITESAرقم 186423 للمنتجات في الفئات 1، 3، 4، 5، 7،12، 17، 21 و25، وقد تم نشر طلب التسجيل في الجريدة الرسمية للمكتب بتاريخ 28/09/2017، غير أنها فوجئت بتعرض ضد طلبها بتاريخ 14/12/2017 من قبل شركة (ح. ن. م.)، مرتكزة على كون العلامة التجارية رقم 167436 مودعة بتاريخ 14/05/2015، فصادق المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على هذا التعرض، وبموجب القرار رقم 1810/2018 المؤرخ في 30/05/2018 الذي لم يبلغ إلا في 13/06/2019 أيد المكتب المذكور جزئيا هذا التعرض ورفض طلب تسجيل علامة الطاعنة رقم 186423 لمنتجات الفئة 3، فقامت الطاعنة بالطعن في القرار أمام المكتب المذكور من خلال تعرض بتاريخ 26/06/2019 وبموجب هذا القرار الذي تم تبليغه في 10/09/2020 رفض المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية طعنها وأكد قراره الأولي، وهو القرار المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه كونه تشوبه العديد من المخالفات، فمن ناحية أولى انتهك المادتين 148-2 و148-3-7° من القانون رقم 97/17، بحيث تم الاحتكام إلى العلامة رقم 167436 ولم يتم إلغاء تعرض شركة (ح. ن. م.) من قبل المحاكم المغربية فحسب، بل التشطيب أيضا من قبل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية نفسه قبل فترة طويلة من القرار المطعون فيه والمبلغ في 10/09/2020، في حين أن التعرض لا يمكن أن يستند إلا إلى علامة سابقة صالحة، كما أنه لا يمكن أن تبرر العلامة رقم 167436 لشركة (ح. ن. م.) لا التعرض ولا القرار المطعون فيه حيث يتعين الإلغاء والتشطيب على هذه العلامة (الحكم رقم 3159 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/04/2018، والقرار رقم 6544 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 31/12/2018) وبالتالي لم تعد لشركة (ح. ن. م.) أية حقوق على العلامة رقم 167436، والمكتب المذكور كان على علم بان العلامة المذكورة قد ألغيت عندما تم البت في التعرض المقدم ضد علامتها التجارية عدد 186423، وعليه لا يمكن له قانونا في 10/09/2020 رفض طلب تسجيلها. فضلا عن ذلك، فإنه بإلغاء والتشطيب على العلامة رقم 167436 تكون شركة (ح. ن. م.) طبقا للمادة 148-3 7° قد فقدت مكانتها للتصرف في التعرض، وآثار هذه العلامة توقفت، والأسباب التي ذكرها المكتب المذكور هي غير قانونية. ومن ناحية ثانية، فقد جاء قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية منعدم التعليل، ذلك أن الطاعنة أكدت أمام المكتب المذكور أن طلب التعرض غير مقبول، لأنه لم يتم تقديمه من قبل عضو في مهنة منظمة أو من قبل مستشار في الملكية الصناعية المشار إليه في المادة 148-2 من القانون رقم 17/97، إلا أن المكتب لم يستجب لها، مما يكون معه قد خرق المادة الأولى من القانون رقم 03-01 والمادة 148-3-5 من القانون رقم 17/97. وبخصوص عدم قبول التعرض، فإن تقديم التعرض تم من قبل السيد العربي (ك.) الذي لا ينتمي إلى أية مهنة منظمة وغير مسجل في قائمة مستشاري الملكية الصناعية، علاوة على ذلك فإن استمارة التعرض التي وقعها لا تشير إلى الصفة التي يتصرف بها، وبالتالي فإن هذا التعرض غير مقبول، ويكون المكتب قد خرق المادة 148-2 من القانون 17/97. وبخصوص عدم احترام أجل 6 أشهر، فإن قرارات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التي تم تبليغها في 13/06/2019 و10/09/2020 ان طلب التسجيل الذي تم تقديم التعرض ضده قد نشر في الجريدة الرسمية للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رقم 18/2017 بتاريخ 28/09/2017، وهذا في الواقع ناتج عن الجريدة الرسمية الصادرة في 28/09/2017، وبناء عليه تكون فترة التعرض قد انتهت في 28/11/2017، وبالتالي فإن الفترة القانونية المحددة في 6 أشهر التي يجب أن يبت فيها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بدأت في 28/11/2017 وتنتهي في 28/05/2018. كما أن المكتب قد أصدر قراره الأول في 30/05/2018 ولم يبلغه إلا في 13/06/2019، وهذين التاريخين جاءا بعد 28/05/2018 الموعد النهائي الذي كان مطلوبا من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للبت في التعرض. وبشأن عواقب أو آثار الإلغاء المنتظر اتخاذها، فإن قرار المكتب المذكور غير قانوني بحيث تسبب في ضرر كبير للطاعنة لأن منتجات الفئة 3 في قلب نشاطها،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء القرار المطعون فيه وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل العلامة شبه التصويرية SUCITESA عدد 186423 لمنتجات الفئة 3 تحت غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير اعتبارا من 28/05/2018 وبدلا من ذلك اعتبارا من 17/12/2019، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأداء مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالطاعنة وتحميل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الصائر.
وبجلسة 05/10/2021 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بمذكرة جوابية بواسطة نائبته جاء فيها أن أسباب الاستئناف لا تستند إلى أي أساس قانوني، فبخصوص الدفع بعدم احترام أجل الستة أشهر للبت في التعرض، فإنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة وتاريخ البت في التعرض، يتضح احترام المكتب المذكور أجل الستة أشهر لإصدار قراره وفق مقتضيات المادة 148-3 من القانون رقم 17/97، لأن تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة المتعرض عليها كان في 28/09/2017، أي أن بداية احتساب أجل شهرين بعد النشر تكون يوم 29/09/2017 إلى غاية 28/11/2017، ليبتدئ بعدها احتساب أجل الستة أشهر للبت في قرار التعرض إلى غاية 30/05/2018، مما يكون معه القرار قد صدر داخل الأجل القانوني. ومن جهة أخرى، فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أصدر قراره بخصوص التعرض بتاريخ 30/05/2018، وأن تقديم أحد الأطراف لمنازعته ضد قرار التعرض والطعن في أسسه أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ، وهي مرحلة غير تواجهية بين الأطراف تقتضي فقط مخاصمة قرار المكتب وعلله والأسباب التي بني عليها القرار، وفي نازلة الحال تقدمت الطاعنة بتاريخ 23/11/2017 بطلب المنازعة ضد قرار المكتب. كما أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 148-3 يتضح ان المشرع لم يقيد مرحلة إصدار المكتب لقراره بعد المنازعة في القرار البات بأي أجل معين، فضلا عن ذلك، فإن المشرع لم يرتب أي جزاء في حالة تجاوز الأجل، كما أن الطاعنة لم تدع أنه لحقها ضرر وبيان عناصره. وبخصوص عدم قبول التعرض، فإن الطعن بالتعرض على طلب تسجيل علامة هو حق ثابت أصلا لمن تم تعدادهم في المادة 148-2، والتي باستقراء فقرتيها الأولى والثالثة منها لا تخرج عن المقتضيات العامة للمادة 4 من القانون 17/97 يتبين منها أن المشرع سمح للأطراف إما بتحريك الإجراءات أمام المكتب وإما بأنفسهم أو اختيار من يمثلهم، علما أن الشخص المعنوي لا يمثل إلا بواسطة من يمثله قانونا، فإذا كان شركة يمثل بواسطة المسندة إليه مهام الإدارة، والذي يقوم بها إما مباشرة أو بتفويض غيره من تابعي الشخص المعنوي، وما دام أن المشرع لم يحصر الأشخاص المؤهلين لتقديم التعرض، فانه لا يوجد مانع قانوني من أن يقوم الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي من القيام بإجراءات التسجيل والتعرض أمام المكتب بنفسه، يكون هذا الدفع واه ولا يرقى إلى درجة الاعتبار. وفيما يخص طلب التعويض ضد المكتب، فإن دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجاري يقتصر على مراقبة تعليلاته، وتحل محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة، دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى بالبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض. بالإضافة إلى أن إطار الطعن المعروض على المحكمة تضبطه فحوى المادة 148-5 من القانون 17/97، وبالتالي فنطاق نظر المحكمة مقيد بالبت فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودهما على تصنيفات المواد المتماثلة دون أن يمتد نظر المحكمة لما عدا ذلك،
لهذه الأسباب
يلتمس الحكم بعدم قبول الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على الطاعنة.
وبجلسة 14/12/2021 أدلت شركة (ح. ن. م.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث الشكل، فإن الطعن المقدم من قبل المستأنفة جاء خارج الأجل القانوني، مما يتعين التصريح بعدم قبوله شكلا. إضافة إلى ذلك فقد جاء مقال الطعن معيب شكلا لكونه لم يتضمن نوع الشركة المستأنف عليها خلافا للفصل 32 من ق.م.م. ومن حيث الموضوع، فقد زعمت الطاعنة أن العارضة لم تؤسس تعرضها على تسجيل العلامة رقم 167436 على أي أسس سليمة، في حين أن زعمها واه على اعتبار أنها أقامت تعرضها على الحكم عدد 6658 الصادر لفائدتها بتاريخ 04/07/2016 في الملف عدد 5376/8211/2016، وقد أضحى هذا الحكم نهائيا لعدم الطعن فيه حسب الثابت من شهادة عدم الطعن. ومن جهة أخرى، فإن العارضة هي المالكة الحقيقية للعلامة التجارية التي هي عبارة عن دائرة يتوسطها خطين عموديين والمسجلة باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 147436، وأن الأكثر من ذلك أن المستأنفة هي التي قامت بتزييف تلك العلامة واستعمالها والقيام بأعمال المنافسة غير المشروعة مما حدا بها إلى مقاضاتها واستصدرت حكما في مواجهتها، وهو الحكم المذكور أعلاه قضى عليها بالتوقف الفوري عن عرض وبيع وتوزيع وتصدير المنتجات الحاملة لتلك العلامة، وأن ما قيل على العلامة المشار إليها أعلاه يقال عن العلامة المسجلة باسم SUCITESA تحت عدد 186423 لمنتجات الفئة 3 والتي لا حق للطاعنة فيها مطلقا ولا علاقة لها بها. وبخصوص الدفع بعدم أحقية السيد العربي (ك.) في تقديم التعرض، فهو دفع ليس له أي أساس صحيح في القانون على اعتبار أن المشرع لم يحصر الأشخاص المؤهلين لتقديم التعرض، ولم يستلزم صفة معينة فيهم لأن السيد العربي (ك.) تقدم بالتعرض نيابة عن العارضة وبتفويض منها، وبالتالي لا يوجد أي مانع قانوني من قيام السيد العربي (ك.) في تقديم التعرض نيابة عن العارضة أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية،
لهذه الأسباب
تلتمس عدم قبول الاستئناف شكلا، وموضوعا أساسا تأييد القرار المطعون فيه ورد جميع مزاعم الطاعنة وتحميلها الصائر.
وبجلسة 04/01/2022 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بواسطة نائبته بمذكرة إضافية مفادها أنه لا حق له في تقديم الطعن على القرار الذي يصدره أو أن يكون خصما محل الخصوم الحقيقيين في منازعة التعرض أمام محكمة الاستئناف التجارية، كما أن توجيه الطعن الحالي ضد المكتب المذكور وطلب التعويض في مواجهته فيه تجاوز نطاق الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية في مجال التعرض، وهذا ما سار عليه العمل القضائي من اعتبار أن المكتب ليس خصما في نزاع التعرض بل هيئة قانونية دوره الفصل فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له. فضلا عن ذلك، فإن المكتب يتخذ قراره البات في التعرض بناء على الوثائق والملاحظات التي يتم تقديمها من قبل الأطراف وفق بنود المادة 148.2، علما أن مسطرة دراسة ملف التعرض من قبل المكتب تقتضي استنفاذ المرحلة التواجهية بتبليغ التعرض إلى الطرف المتعرض ضده قصد الإدلاء بملاحظاته في الموضوع ثم تبليغ الجواب أو الملاحظة التي يتوصل بها المكتب إلى كل طرف ثم البت في التعرض بقرار معلل داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 من القانون 17/97 الذي يتم تبليغه إلى الأطراف قصد المنازعة عند الاقتضاء في صحة أسسه داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ. علاوة على ذلك، فإن القرار البات في التعرض صدر بتاريخ 30/05/2019 في وقت لم يكن فيه المكتب العارض قد توصل بعد بطلب تبليغ القرار المتعلق بالتشطيب على العلامة رقم 167436، كما أنه رد على المنازعة بشأن شطب العلامة بما هو مقرر من مبادئ في القانون أن تاريخ تهييء القرار هو الفيصل في تحديد دور المكتب للبت، وأن الفترة اللاحقة لذلك تتعلق فقط بالمنازعة في الأسباب المبداة في القرار البات الذي يبلغ للأطراف للمنازعة فيها وليس إبداء أسباب جديدة، لذلك لم يعد للمكتب أية إمكانية لمناقشة أسباب جديدة طرأت بعد تبليغ قراره للأطراف للمنازعة فيه على ضوء ما كان معروضا أمامه حين الفصل في التعرض،
لهذه الأسباب
يلتمس عدم قبول الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على الطاعنة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/01/2022 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أنه لا يوجد أجل قانوني بموجب القانون رقم 97/17 لأن المادة 148.5 من القانون المذكور تنص على أنه " تختص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالبت في الطعون المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 148.3 من ذات القانون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية" كما أن المشرع المغربي لم يخضع هذا الطعن لأي أجل، فهو أجل مفتوح إذ بسبب الطبيعة الدولية للملكية الصناعية، لم يغلق المشرع الطعن في قرارات التعرض أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لأي أجل، وبالتالي فإن أي شخص يرغب في الطعن في قرار صادر عن المكتب المغربي للبت في التعرض يمكنه القيام بذلك في أي فترة زمنية وفي أي وقت، والحال أن العارضة لم تقدم النص التشريعي الذي يفرض أجلا قانونيا لتقديم الطعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية، وعليه تكون حجتها بعدم قبول الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية هي التي ليست مقبولة وتدل على جهلها بالقانون رقم 97/17، وبخصوص الحكم رقم 6658 الصادر بتاريخ 04/07/2016 في الملف رقم 5876/8211/2016 مع شهادة عدم الاستئناف، فإن الزعم كون العلامة التجارية رقم 167436 بتاريخ 14/05/2015 قد تم التشطيب عليها نهائيا بموجب الحكم النهائي رقم 6658 المذكور، تكون العارضة تتقاضى بسوء نية مخالفة بذلك المادة 5 من قانون المسطرة المدنية. أما بخصوص القرار عدد 2254 الصادر بتاريخ 13/05/2019 في الملف عدد 1301/8211/2018، فإن محكمة الاستئناف بقرارها هذا تكون قد ألغت الحكم رقم 6658 المذكور أعلاه، علما أن العارضة لم تطعن في هذا الحكم أمام محكمة النقض وأصدرت شهادة بعدم الطعن بالنقض بتاريخ 19/01/2021، وعليه لم تعد شركة (ح. ن. م.) مالكة للعلامة التجارية رقم 167436، ومما تقدم فهي ليست لها الصفة للتصرف ولم تعد مالكة للعلامة التجارية رقم 167436، فضلا عن أن المكتب اصدر القرار عدد 1810/2018 بتاريخ 30/05/2018 الذي تم تبليغه بتاريخ 13/06/2019 عندما لم تعد شركة (ح. ن. م.) مالكة للعلامة التجارية رقم 167436، باعتبار أن هذه العلامة تم إلغاؤها بحكم 02/04/2018، وبذلك يكون المكتب قد خالف القانون رقم 97/17 والقرارات القضائية التي ألغت العلامة المذكورة. وبخصوص تزوير تواريخ القرار الذي بت في التعرض، فإن القرار رقم 1810/2018 للبت في التعرض رقم 9735 لا يحمل أي تاريخ، ولكن تم تبليغه في 10 شتنبر 2020 في تمام الساعة 12:39 مساءً إلى مستشار الملكية الصناعية التابع لشركة (ف.) وتم تنفيذه على حاسوب المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 09/09/2020 الساعة 4:33 مساء وتم تنفيذه بتاريخ 09/09/2020 وتبليغه بتاريخ 10 شتنبر 2020، وهو ما ينسجم مع الواقع بحيث لا يوجد أي تأخير. كما تم تبليغ القرار عدد 1810/2018 بتاريخ 30/05/2018 عن طريق البريد الإلكتروني في 13 يونيه 2019 ويمكن أن تتم المنازعة خلال 15 يوما، علما أن هذا القرار يحمل تاريخ 30/05/2018 ولكن يتضح من الوثيقة الرسمية أن السيدة يسرى (ع.) هي التي نفذت هذا القرار في 12/06/2019 على الساعة 3:45:50 مساء وليس يوم 30/05/2018، وهذا التلاعب في التاريخ من قبل المكتب المغربي له غرض واحد هو تفضيل شركة (ح. ن. م.) على حساب شركة (ف.)، ويتعين على السيد الوكيل العام للملك فتح تحقيق للكشف عن مرتكبي هذه التزويرات،
لهذه الأسباب
تلتمس إحالة القضية على السيد الوكيل العام للملك بخصوص تزوير تواريخ القرار رقم 1810/2018 لفتح تحقيق وتكليف الضابطة القضائية للبحث فيه مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطاعنة تتهم المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتزوير تواريخ القرار رقم 1810/2018 بشأنه التعرض رقم 9735 القابل للاستئناف وتطالب بفتح بحث قضائي تحقيقا لوضع حد لهذه الاختلاسات والإشهاد لها بجميع مذكراتها الكتابية.
وحيث تقرر بجلسة 01/02/2022 إخراج الملف من المداولة لعرض المذكرة التعقيبية على نائبي المستأنف عليهما والتي جاء فيها أن المكتب المغربي هو صاحب القرار المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف التجارية وهو قرار خلافي وليس قرارا فرديا وإداريا بسيطا، وقد سمح المشرع لأطراف مسطرة التعرض بالمنازعة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وأن المادة 148-5 من القانون رقم 97/17 واضحة ومحددة، كما أن القرار المطعون فيه هو من نفس قيمة حكم الدرجة الأولى بالمحكمة التجارية، وأن المشرع لم يسمح للمكتب المغربي الذي هو صاحب القرار بالمنازعة أمام محكمة الاستئناف التجارية والدفاع عن قراره، وفي الواقع لا يمكن للمكتب أن يكون قاضيا وطرفا في نفس الوقت لأنه يفتقر أيضا إلى الصفة والأهلية والمصلحة منذ نطقه بالقرار في مسطرة التعرض، فبصفته صاحب القرار المتنازع حوله، فإن المكتب غير مؤهل منذ تصريحه بقرار التعرض كما أن القرار لم يعد يعنيه على أن تدخل وتنصيب المكتب المغربي محكمة الاستئناف التجارية غير قانونية والمادة 148.5 من القانون رقم 97/17 لا تمنحه السلطة ولا الصفة للتصرف والتدخل أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، مما يدل على أن هذا المكتب لا يتقن القواعد الأساسية لإجراء المساطر، علما أن الوكيل موظف عام خاضع لمجلس الحسابات، وأن القانون لا يسمح في نفس الوقت بالمثول أمام محكمة الاستئناف التجارية، فضلا عن أن المكتب المغربي ليس طرفا لا في مسطرة التعرض ولا في مسطرة الاستئناف، وأنه وفقا للمادة 240 من القانون الجنائي، فبمجرد ما يتخذ المكتب المغربي قرارا مثيرا للجدل في الإجراءات المتعلقة بالتعرض القابل للاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يكون ملزما بأن يصبح مستقلا عن القرار الذي سبق واتخذه، علما أن الطرف الذي يمكن أن يتدخل في مسطرة الاستئناف هي شركة (ح. ن. م.) المستأنف عليها وليس المكتب المغربي الذي ليست له الصفة، ويتضح من تدخله في إجراءات الاستئناف أنه يريد التغطية والدفاع عن شركة (ح. ن. م.)، وهذا غير مقبول ويتعارض مع جميع قواعد المساطر والإجراءات القانونية، وبالتالي فالمكتب المغربي يعمل دائما لصالح شركة (ح. ن. م.) على حساب الطاعنة بالرغم من جميع الأحكام التي حصلت عليها شركة (ف.) والتي كانت لصالحها وأصبحت نهائية والمكتب المغربي يرفض دائما تنفيذها،
لهذه الأسباب
تلتمس الحكم أن القرار الخلافي للمكتب المغربي المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف لا يمكن أن يكون طرفا فيه سوى شركة (ف.) وشركة (ح. ن. م.) مع استبعاد المكتب المغربي الذي هو صاحب هذا القرار وبالتالي التصريح والحكم على أن المكتب المغربي ليست له الصفة أو الأهلية ولا المصلحة للتدخل أمام محكمة الاستئناف التجارية في قراره الخلافي الذي هو المؤلف له في المرحلة الابتدائية والحكم على أنه لا يوجد نص لا في القانون رقم 97/17 ولا في المسطرة المدنية أو في أي اتفاقية دولية بشأن الملكية الصناعية يسمح له أن يكون صاحب قرار مثير للجدل وطرف في الوقت نفسه بمسطرة الاستئناف التصريح بعدم قبول تدخل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رفض جميع مستنتجاته والإشهاد لها بمجموع كتاباتها.
وبجلسة 15/03/2022 أدلت المستأنف عليها شركة (ح. ن. م.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه فيما يخص عدم احترام اجل الستة أشهر للبت في التعرض من طرف مكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فإن آجالات البت في التعرض منصوص عليها في المادة 14-1 ومقتضيات المادة 148.3 والمادة 148.2 من قانون 97/17 واعتبارا لذلك يكون مكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد بت في التعرض في أجله القانوني لكون بداية أجل شهرين بعد النشر تكون قد بدأت تحديدا بتاريخ 29/09/2017، وأن تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة المتعرض ضدها هو 28/09/2017 أي ان أجل 60 يوما يبتدئ من التاريخ المذكور إلى نهاية تاريخ 28/11/2017 ليبتدئ مباشرة بعد الأجل السابق ذكره اجل ستة أشهر، وهي المدة التي بت فيها مكتب الملكية الصناعية والتجارية في التعرض موضوع هذا الاستئناف لينتهي اجل البت في الطعن بتاريخ 30/05/2018. كما أن المكتب أصدر قراره القاضي بصحة التعرض لفائدة العارضة بتاريخ 30/05/2018، مما يكون معه قد بت في التعرض في الأجل القانوني محترما بذلك أجل ستة أشهر للبت في التعرض المذكور، والكل وفق مقتضيات المواد المبسوطة سلفا، وبالتالي يبقى هذا الزعم هو مجرد زعم دحضته العارضة وفندته بالحجة والواقع والقانون. وفيما يخص عدم قبول التعرض لانتفاء صحة المصرح به، فإن ما ارتكزت عليه الطاعنة لا يستقيم ومقتضيات الفقرة الثانية من المادة 148 والتي لم تحصر الأشخاص المؤهلين لتقديم التعرض أمام المكتب بحيث لا يوجد مانع قانوني ان يقوم شخص طبيعي أو معنوي بمباشرة إجراءات التعرض أمام المكتب المذكور، وبالتالي تبقى صفة وكيل العارضة قانونية للقيام بكل إجراءات التعرض، وفي المقابل يبقى ما ذهبت إليه الطاعنة مجرد زعم يفتقر إلى الأساس القانوني السليم، وجب عنه عدم الالتفات إليه. وفيما يخص عدم قبول التعرض لانتفاء صحة المصرح به، فإن الطاعنة تناست ان العارضة استصدرت في مواجهتها حكما تحت عدد 6658 الصادر لفائدتها بتاريخ 04/07/2016 في الملف عدد 5376/8211/2016، وهذا الحكم أصبح نهائي لعدم الطعن فيه كما هو ثابت من شهادة بعدم الطعن، وبالتالي تكون العارضة هي المالكة الحقيقية للعلامة التجارية والتي هي عبارة عن دائرة يتوسطها خطين عموديين والمسجلة باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 147436، وفي المقابل تكون الطاعنة هي التي قامت بتزييف تلك العلامة واستعمالها والقيام بأعمال المنافسة غير المشروعة، وبالتالي يكون ما أسست عليه أحقيتها في العلامة التجارية المذكورة مبني على أسس واقعية وقانونية سليمة،
لهذه الأسباب
تلتمس من حيث الشكل بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل والإخلالات الشكلية التي طالته، ومن حيث الموضوع بتأييد القرار المطعون فيه ورد جميع مزاعم الطاعنة وتحميلها الصائر.
وبجلسة 05/04/2022 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أن كل الأوجه التي أثارتها الطاعنة غير سديدة لافتقادها أساسا مقبولا قانونا وواقعا وهي غير منتجة، وأن كل ما ورد في مذكراتها مخالف لفحوى غاية النصوص المستدل بها، فمن ناحية أولى، فقد تجاوزت الطاعنة الإطار القانوني للطعن بالتعرض، حينما قامت بتوجيهه ضد المكتب، وبالتبعية يكون من حق المكتب الذي يبقى غيرا بالنسبة لذوي المصالح المتعارضة الرد على هذه الأوضاع المخالفة للقانون من أجل تصحيحها من قبل المحكمة في حدود ما تم التمسك به ضده، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنفة في هذا الجانب لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي. ومن ناحية أخرى، فالطاعنة وجهت طعنها صراحة ضد المكتب دليله ملتمسها الرامي إلى الحكم عليه بالتعويض عن ما أسمته أضرارا، وهذا بدوره يشكل خرقا صارخا للنصوص القانونية المنظمة لمسطرة الطعون المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 3.148 من القانون 97/17، كما بسط المكتب ضمن مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 05/10/2021 وكذا جلسة 04/01/2022 وجهة نظره بشأنها في حدود ما تم إثارته في مواجهته، والمتمثلة في التأكيد على أن نطاق نظر المحكمة مقيد بالبث فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودها على تصنيفات المواد المتماثلة دون أن يمتد نظر المحكمة لما عدا ذلك، وبالتالي فإن كل ما ورد في مذكرة الطاعنة مناقض ومخالف لفحوى وغاية النصوص المستدل بها، ويتعين رد جميع مزاعمها في هدا الجانب لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي، كما تجدر الإشارة إليه أيضا، فإن ما أثير من قبل الطاعنة بخصوص أجل البث في مسطرة التعرض مردود، ذلك ان مقتضيات المادة 148.3 واضحة في تخصيص أجل البث في ستة أشهر في التعرض بالنسبة للقرار الأولي وذلك بعد تبليغ كل جواب أو ملاحظة يتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر. وأن الفقرة 6 من ذات المادة واضحة على أن المكتب بعد إعداد القرار البات بناء على التعرض وملاحظات الأطراف في الأجل المذكور يقوم بتبليغه إلى الأطراف قصد المنازعة عند الاقتضاء في صحة أسسه داخل أجل 15 يوما تحتسب من تاريخ التبليغ، وعليه فإن أجل الستة أشهر يتعلق بالقرار البات الأولي الذي يبلغ إلى الأطراف ومنح المشرع بعدها أجل 15 يوما من أجل المنازعة في صحة أسسه والتي تظل إمكانية من حق احد الأطراف سلوكها، وفي نازلة الحال فان قرار المكتب البات في التعرض جاء بتاريخ 30/05/2018 وجاء في احترام تام للأجل القانوني للستة أشهر على اعتبار أن تاريخ احتسابها يبدئ في 29/09/2017 بعد نهاية الشهرين على تاريخ نشر طلب التسجيل، مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من قبل الطاعنة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم في مواجهته،
لهذه الأسباب
يلتمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل الطاعنة لانعدام سندها الواقعي والقانوني والحكم تبعا لذلك وفق الملتمسات المبسوطة ضمن مكتوبات العارض السابقة والمذكرة الحالية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المستأنف عليها شركة (ح. ن. م.) بواسطة دفاعها بجلسة 10/05/2022 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها مضيفة أن الطعن المقدم من قبل الطاعنة جاء خارج الأجل القانوني، ذلك أن أجل الاستئناف من النظام العام الذي تقضي به المحكمة تلقائيا ولو بدون طلب، كما أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على المقال الاستئنافي المقدم خارج الأجل يجعل المحكمة في حل من التطرق للموضوع إضافة إلى ذلك فمقال الطاعنة جاء معيبا شكلا لكونه يتضمن نوع الشركة المدعى عليها خلافا للفصل 32 من ق.م.م، ملتمسة في الأخير عدم قبول الاستئناف شكلا وتأييد القرار المطعون فيه ورد جميع مزاعم المستأنفة وتحميلها الصائر.
وبنفس الجلسة أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع إدخال العون القضائي للخزينة جاء فيها أن تدخل السيد العون القضائي للمملكة في المسطرة الحالية، كما أن العلامة رقم 167436 التي ترجع إليها المستأنف عليها والتي أسست عليها طلب التعرض سبق إلغاؤها بقرار قضائي قبل تقديم طلب التعرض، وأن السيدة يسرى (ع.) عند نطقها بقرار التعرض لفائدة المستأنف عليها تناست عن طواعية الإلغاء القضائي للعلامة المذكورة، كما أنها رفضت تنفيذ القرار القضائي الذي ألغاها نهائيا، وأن مسطرة الاستئناف هذه فرضت ليس فقط من طرف شركة (ح. ن. م.) بل أيضا من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والسيدة يسرى (ع.) أن هذا يظهر جليا الخطأ المرتكب ضد المصالح الشرعية لشركة (ف.) وأن المكتب الذي هو مؤسسة عمومية له استقلال مالي يعرض مسؤوليته وكذا مسؤولية السيدة يسرى (ع.) لمقتضيات المادة 77 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود وأن تصرفه والسيدة يسرى (ع.) يشكل خطأ جسيما، وأمام هذه الوضعية وهذه الأخطاء المرتكبة من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والسيدة يسرى (ع.)، وأمام رفض المكتب وهذه الأخيرة تنفيذ القرارات القضائية التي أصبحت نهائية والتي ألغت العلامة رقم 167436، فإن الطاعنة كانت مضطرة للعمل على تقديم استئناف من قبل مكتب السيد محمد مهدي (س. ز.) مستشارها في الملكية الصناعية والحكم المقبول لدى محكمة الاستئناف ليجبر المكتب المغربي على احترام القرارات القضائية وللحصول أخيرا على التشطيب على العلامة رقم 167436 خلال مسطرة الاستئناف، وهذا الإلغاء يؤكد على أن المكتب المغربي والسيدة يسرى (ع.) لم يحترما القانون وذلك بمحاباتهم للشركة المستأنف عليها على حساب القانون وضد مصالح الطاعنة، التشطيب على العلامة رقم 167436 فإن مسطرة التعرض وقرار التعرض أنه مع أصبحا غير ذي موضوع،
لهذه الأسباب
تلتمس إبلاغ السيد العون القضائي للخزينة الأخذ الاعتبار بأن العلامة رقم 167436 تم إلغاؤها من طرف المكتب بعين المغربي للملكية الصناعية والتجارية والحكم على أن التشطيب المتأخر للعلامة رقم 167436 هو حجة على التصرفات اللامسؤولة للمكتب المغربي للملكية الصناعية والسيدة يسرى (ع.) تطبيق مقتضيات المادة 77 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود الحكم على المكتب المغربي تضامنا مع السيدة يسرى (ع.) والسيد العون القضائي للخزينة بأدائهم للطاعنة مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الأضرار المرتكبة الحكم على المستأنف عليها بأدائها المبلغ المذكور للطاعنة كتعويض عن الأضرار المرتكبة في حقها والإشهاد لها بجميع كتاباتها.
وبجلسة 31/05/2022 أدلت المستأنف عليها شركة (ح. ن. م.) بواسطة دفاعها بمذكرة جواب جاء فيها أن مقال إدخال العون القضائي للخزينة معيب شكلا لأن التسمية الحقيقية لهذه المؤسسة هي الوكيل القضائي للمملكة وذلك عملا بالفصل 514 من ق.م.م. وأن تقديم المقالات بأسماء خاطئة لأحد الأطراف يترتب عنه الحكم بعدم القبول. ومن جهة ثانية، فإن الوكيل القضائي لمملكة لا يمكن الحكم عليه بأداء أي مبلغ لأن ظهير 2 مارس 1953 المحدث لهذه المؤسسة جعل اختصاصاتها متمثلة في الدفاع عن الدولة ومصالحها وليس الحلول محلها في أداء ديونها. ومن ثالثة، فإن الطاعنة خرقت قاعدة وجوب تحديد الخصوم في الطعن بناء على القانون رقم 97/17، لأنه لما كان من المبادئ القارة ان ترفع الدعوى أو يوجه الطعن من ذي صفة ومصلحة على ذي صفة ومصلحة تحت طائلة عدم القبول، وان ذلك يمكن إثارته في جميع مراح التقاضي على اعتبار أن الصفة من النظام العام المطلق كما يجب على المحكمة عملا بالفصل 1 من ق.م.م. أن تثير ذلك تلقائيا، وعليه فإن الطاعنة لما وجهت استئنافها ضد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تكون قد وجهته ضد غير ذي صفة وجعلت مقالها معرضا لعدم القبول وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض. ومن جهة رابعة، فإن آجال البت في التعرض منصوص عليها في المادة 14-1 ومقتضيات المادة 148.3 والمادة 148.2 من قانون 97/17 واعتبارا لذلك يكون مكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد بت في التعرض في أجله القانوني لكون بداية أجل شهرين بعد النشر تكون قد بدأت تحديدا بتاريخ 29/09/2017، وأن تاريخ نشر طلب تسجيل العلامة المتعرض ضدها هو 28/09/2017 أي ان أجل 60 يوما يبتدئ من التاريخ المذكور إلى نهاية تاريخ 28/11/2017 ليبتدئ مباشرة بعد الأجل السابق ذكره اجل ستة أشهر، وهي المدة التي بت فيها مكتب الملكية الصناعية والتجارية في التعرض موضوع هذا الاستئناف لينتهي اجل البت في الطعن بتاريخ 30/05/2018. كما أن المكتب أصدر قراره القاضي بصحة التعرض لفائدة العارضة بتاريخ 30/05/2018، مما يكون معه قد بت في التعرض في الأجل القانوني محترما بذلك أجل ستة أشهر للبت في التعرض المذكور، والكل وفق مقتضيات المواد المبسوطة سلفا، وبالتالي يبقى هذا الزعم هو مجرد زعم دحضته العارضة وفندته بالحجة والواقع والقانون،
لهذه الأسباب
تلتمس من حيث الشكل بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل وللإخلالات الشكلية التي شابته وعدم قبول مقال الإدخال في الدعوى، ومن حيث الموضوع بتأييد القرار المطعون فيه ورد جميع مزاعم الطاعنة وتحميلها الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 31/05/2022 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (م.) وأدلى بمذكرة جواب مرفقة بصورة قرار النقض في حين تخلفت الأستاذة (ز.) رغم سابق الإعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/06/2022 تم التمديد لجلسة 28/06/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 148-3 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية على انه " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل اجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ اعتبر بمثابة قرار " ومؤداه ان الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي 15 يوما من تبليغه للأطراف لأن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليطلعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، ثم يصدر القرار البات، وإذا لم توجد منازعة يعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 148/5 من ذات القانون ، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة.
وحيث انه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة للطعن في الأمر الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خرق الأجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 الذي ألزم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية البت في التعرض على تسجيل العلامة داخل اجل ستة أشهر.
وحيث إنه بمقتضى المادة 148-3 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي انتهاء اجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 من القانون السالف الذكر.
وحيث ان الثابت في النازلة الماثلة ان طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 28/9/2017 وباحتساب اجل ستة أشهر بعد انتهاء اجل الشهرين أي ابتداء من 29/11/2017 فان اجل البت في التعرض وفق ما جاء في المادة 148-3 ينتهي في 30/5/2018 وهو التاريخ الذي صدر خلاله مشروع القرار، وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض دون بيان تاريخ صدوره حتى يتسنى للمحكمة مراقبة الأجل، مما يتعين معه الأخذ بتاريخ تبليغ القرار للأطراف الذي تم بتاريخ 14/6/2019 ، وانه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 28/9/2017 وتاريخ 14/6/2019 تاريخ تبليغ القرار النهائي، يتجلى ان الهيئة مددت اجل البت في التعرض تلقائيا دون أي قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من احدهما، خارقة بذلك مقتضيات المادة 148-3 المحتج بها، التي تلزم الهيئة المذكورة، البت في التعرض وانجاز مشروع القرار وتبليغه للأطراف والفصل في أي منازعة تثار بشأنه داخل اجل الستة أشهر ، مما يتعين معه إلغاء قرارها.
وحيث انه بخصوص الطلب الرامي إلى التعويض، فإنه بمقتضى المادة 148-5 من القانون رقم 97-17 ، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تختص بالبت في الطعون المشار إليها في الفقرة 5 من المادة 148-3 السالفة الذكر المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، مما يبقى معه طلب التعويض يخرج عن إطار اختصاص المحكمة ويتعين التصريح برفضه .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : بعدم قبول الطعن في مواجهة المكتب المغربي للملكية الصناعية وقبوله في مواجهة شركة (ح. ن. م.) .
وفي الموضوع : بالغاء القرار النهائي المطعون فيه الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عدد 1810 البات في التعرض رقم 9735 وتحميل المستانف عليها الصائر.
54695
Opposition à l’enregistrement : la protection d’une marque notoire non enregistrée est subordonnée à la preuve de sa connaissance par le public marocain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54957
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59157
Recours contre une décision de l’OMPIC : Le contrôle de la cour se limite à l’appréciation du risque de confusion sans pouvoir examiner le caractère distinctif de la marque antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
54755
Opposition à une marque : la décision de l’OMPIC est annulée pour non-respect du délai légal de six mois pour statuer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
54959
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect du délai légal pour statuer entraîne l’annulation de la décision de l’office compétent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59347
Le risque de confusion entre deux marques s’apprécie globalement, les différences visuelles et phonétiques pouvant l’emporter sur les similitudes partielles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2024
54759
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
55147
Droit d’auteur : L’artiste-interprète qui cède les droits sur une œuvre musicale sans être titulaire des droits sur la mélodie engage sa responsabilité envers les héritiers du compositeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
Responsabilité délictuelle, Propriété intellectuelle, Préjudice matériel et moral, Œuvre musicale, Modification de la mélodie, Droits du compositeur, Droit d'auteur, Décision après cassation, Contrat de cession de droits d'auteur, Cession de droits, Atteinte au droit moral, Artiste-interprète
59501
Marque : L’absence de risque de confusion entre deux signes justifie le rejet de l’opposition malgré un élément figuratif commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2024