Promesse de vente : la non-réalisation de la condition suspensive dans le délai contractuel entraîne la résolution du contrat, la preuve d’une prorogation de ce délai ne pouvant être rapportée que par écrit (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70254

Identification

Réf

70254

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

395

Date de décision

30/01/2020

N° de dossier

2019/8201/5844

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse de vente, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la défaillance d'une condition suspensive à l'échéance du terme contractuel. Le tribunal de commerce avait constaté la résolution de l'acte et alloué des dommages-intérêts au promettant.

Le bénéficiaire de la promesse soutenait en appel que le délai de réalisation des conditions avait été prorogé d'un commun accord verbal et que le défaut d'obtention d'une autorisation administrative ne lui était pas imputable. La cour écarte ce moyen en retenant que la preuve d'une modification d'un acte écrit, tel qu'un avenant prorogeant un délai, ne peut être rapportée que par un autre écrit, en application des articles 443 et 444 du dahir des obligations et des contrats.

Elle rappelle, au visa des articles 117 et 119 du même code, que la condition suspensive est réputée défaillie lorsque l'événement ne se produit pas dans le délai fixé, même si l'obstacle provient d'un tiers ou d'une cause étrangère à la volonté du débiteur. La réalisation de la condition postérieurement au délai convenu est dépourvue d'effet.

Rejetant également l'appel incident du promettant qui visait à majorer l'indemnité, la cour confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 5122 الصادر بتاريخ 15/05/2019 في الملف عدد 2732/8201/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الذي قضى في الشكل: بقبول المقالين الأصلي والمضاد. وفي الموضوع: بالنسبة للطلب الأصلي : بفسخ العقد التوثيقي بالوعد بالبيع الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 20/11/2017 ، وبتحلل المدعية من كل التزام تجاه المدعى عليها بشان الوعد بالبيع المذكور وإرجاعهما –الطرفين- إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، وبأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن الضرر ، وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد : برفضه وتحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت شركة (ل.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2020، تستأنف بمقتضاه نفس الحكم .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول، كما قدم الاستئناف الفرعي طبقا للفصل 135 من ق م م، مما يتعين معه قبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/02/2019 والذي تعرض من خلاله أنها تملك العقار المسمى (ف.) موضوع الرسم العقاري عدد 63830/53 الكائن بدائرة برشيد جماعة الخيايطة دوار [العنوان] مساحته 1 هكتار 3 أر و 9 سنتيار، والذي هو عبارة عن أرض بها بناية تتكون من سكن للحارس وخزان للماء و موقف للسيارات، وأنها في إطار نشاطها التجاري العقاري أبرمت وعدا بالبيع مع المدعى عليها شركة (م.) المتخصصة في مقاولات الأشغال المختلفة والعقار، وذلك بشأن تفويت العقار المذكور إليها، وأن الوعد بالبيع المذكور قد حرر من طرف الأستاذ نور الدين (ك.) الموثق بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2017 على أساس ثمن البيع المحدد في مبلغ 4.000.000,00 درهم، وتحت طائلة الشرطين الواقفين الأول أداء الشركة المستفيدة لمبلغ البيع الإجمالي المحدد في مبلغ أربعة ملايين درهم بين يدي الموثق محرر العقد سواء من مالها الخاص أو بواسطة قرض بنكي، وذلك داخل اجل أقصاه 21/05/2018 ، والثاني حصول شركة (م.) على شهادة عدم الاستغلال الفلاحي بشأن القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري المذكور، وأن أجل تحقق الشرط الواقف والمتعلق بأداء ثمن البيع كاملا بين يدي الموثق محرر العقد كان أقصاه 21/05/2018 من أجل إتمام البيع بعد حصول شركة (م.) على شهادة بعدم الاستغلال الفلاحي، لذلك فان العارضة بواسطة نائبها بادرت إلى توجيه إنذار غير قضائي إلى شركة (م.) تخبرها فيها بأنها سوف تكون حاضرة يوم 21/05/2018 على الساعة 10 صباحا بمكتب الموثق الأستاذ نور الدين (ك.) قصد إبرام عقد البيع النهائي طبقا للشروط الواردة بالوعد بالبيع، وبعد تحقق الشرطين الواقفين المذكورين، وفي حالة عدم حضور شركة (م.) أو عدم تحقق الشرطين الواقفين بعد فوات يوم 21/05/2018 ، فإن الوعد بالبيع المذكور سوف يعتبر مفسوخا بقوة القانون، مع المطالب بالتعويض عن الضرر والعطل، وان المدعى عليها قد توصلت فعلا بالإنذار المذكور، وذلك بتاريخ 03/05/2018 كما يتجلى ذلك من تأشيرة المفوض القضائي سعيد (ا.) على نسخة الإنذار، وأن العارضة توجهت فعلا يوم 21/05/18 إلى مكتب الموثق الأستاذ نور الدين (ك.) على الساعة 10 صباحا، كما حضر السيد هشام (ص.) ممثل شركة (م.) الذي طلب من ممثل العارضة أجلا إضافيا مدته شهران ابتداء من تاريخ 21/05/2018 قصد إبرام عقد البيع النهائي، وذلك بحضور المفوض القضائي سعيد (ا.) الذي أنجز محضر معاينة مجردة بطلب من العارضة، عاين بمقتضاه وجود الطرفين معا بمكتب الموثق كما عيان ممثل شركة (م.) يطالب بأجل إضافي مدته شهرين ابتداء من تاريخ 21/05/2018 قصد إبرام عقد البيع النهائي، وان الوعد بالبيع موضوع الدعوى الحالية خاضع لشرطين واقفين هما أداء ثمن البيع كاملا بين يدي الموثق نور الدين (ك.) مع حصول شركة (م.) على شهادة بعدم الاستغلال الفلاحي للقطعة الأرضية المذكور، وذلك داخل اجل أقصاه 21/05/2018 وان المدعى عليها لم تعمل على تحقيق الشرطين الواقفين بل أكثر من ذلك فهي لم تقم لحد الساعة بتحقيق الشرطين الواقفين المنصوص عليهما في الوعد بالبيع المؤرخ في 20/11/2017 والمحرر من طرف الموثق الأستاذ نور الدين (ك.) وان الشرط الواقف، كما يعرف قانونا هو الشرط الذي يتوقف عليه وجود الالتزام ، إذا تحقق الشرط وجد الالتزام، وإذا تخلف انعدم الالتزام وأصبح من حق الطرف البائع المطالبة فسخ العقد ليتحلل هو أيضا من الالتزام المترتب عليه كبائع، ملتمسة الحكم بفسخ الوعد بالبيع المؤرخ في 20/11/2017 والرابط بين المدعية والمدعى عليها والمحرر من طرف الموثق نور الدين (ك.)، والإشهاد بأن المدعية قد تحللت من كل التزام تجاه المدعى عليها بشان الوعد بالبيع المذكور وإرجاع الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، مع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 400000.00 درهم كتعويض عن الضرر والعطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال بشهادة الملكية، صورة طبق الأصل للوعد بالبيع التوثيقي، نسخة طبق الأصل لإنذار غير قضائي، أصل محضر تبليغ الإنذار المذكور، أصل محضر معاينة مجردة، نسخة من السجل التجاري الخاص بشركة (م.) وصورة طبق الأصل لنسخة السجل التجاري الخاص بشركة (ل.).

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 27/03/2019 جاء فيها أن العارضة حضرت بتاريخ 21/05/2018 احتراما للأجل المتفق عليه بعد حصولها على الموافقة المبدئية للقرض البنكي، والتمست أجلا إضافيا لتحقيق الشرط الثاني وان طلب العارضة تمكينها من اجل إضافي حصل بموافقة المدعية دون أن تكون هذه الموافقة معلقة على شرط او اجل فاسخ وبالفعل أن العارضة لم تبخل جهدا في الحصول على الوثائق وتحقيق الشرط الواقف وهو الثابت من الوثائق المرفقة بعدما تم رفض الطلب الأول تم تمت إعادة الوثائق والتصاميم من جديد والذي حظي بقبول وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية في انتظار الحصول على الترخيص من قبل عمالة برشيد وان رفض أو قبول إجراء الترخيص ليس بيد او إرادة العارضة بل هو إجراء مشروع وغير متوقع يصدر عن الجهة الإدارية الذي قد يلحق ضررا بجهة ما أو يعرقل تنفيذ عقدها وان العارضة مادامت حصلت على موافقة البنك وكذا لجهة الإدارية للحصول على ترخيص إضافة إلى موافقة المدعية بمنح اجل إضافي دون إخضاعه لأي شرط فاسخ فإنها تبقى متشبثة بمقتضيات العقد بعد تنفيذها الشروط الواقفة، ملتمسة الحكم برفض الطلب وأرفقت المذكرة بعقد وعد بالبيع موقع ومصحح الإمضاء، طلب تغيير موضوع مشروع مصحح الإمضاء، جواب عامل إقليم برشيد مصحح الإمضاء، جواب على طلب رأي موجه من وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، طلب موجه من العارضة إلى مدير الوكالة الحضرية لبرشيد، الموافقة المبدئية لمبلغ القرض مصحح الإمضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 10/04/2019 أوضحت من خلالها انه خلافا لما جاء في مذكرة المدعى عليها لم تعط أية موافقة على تمديد الأجل بشهرين آخرين وإنما كان الهدف هو إتمام البيع أو إقامة الحجة على عدم تحقق الشرط الواقف المنصوص عليه في الوعد بالبيع علما بان الموافقة على تمديد الأجل تقتضي تحرير ملحق كتابي بذلك من طرف الموثق وهو الشيء الذي لم يحصل ومما يؤكد عدم التزام المدعى عليها بتحقيق الشرط الواقف هو أنها لم تحرك ساكنا ولم تنفذ التزاماتها التعاقدية على اعتبار أن انتهاء الأجل المنصوص عليه في الوعد بالبيع كان هو يوم 21/05/2018 وتاريخ المعاينة كان في نفس اليوم ورغم ذلك والى حدود تاريخ هذه الجلسة بوعد مرور أكثر من عشرة شهور لم تعمل المدعى عليها على تحقيق الشرط الواقف وذلك بأداء ثمن البيع والحصول على شهادة عدم الاستغلال الفلاحي وان الشرط الواقف كما يعرف قانونا هو الشرط الذي يتوقف عليه وجود الالتزام بحيث إذا تحقق الشرط وجد الالتزام وإذا تخلف انعدم الالتزام وأصبح من حق الطرف البائع المطالبة فسخ العقد ليتحلل هو أيضا من الالتزام المترتب عليه كبائع، ملتمسة الحكم بفسخ الوعد بالبيع المؤرخ في 20/11/2017 والرابط بين المدعية شركة (ل.) والمدعى عليها شركة (م.) والمحرر من طرف الموثق نور الدين (ك.) والإشهاد بان المدعية قد تحللت من كل التزام تجاه المدعى عليها بشأن الوعد بالبيع المذكور وإرجاع الطرفين إلى الحالة إلى كانا عليها قبل التعاقد مع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 400000.00 درهم كتعويض عن الضرر والعطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/04/2019 جاء فيها أن العارضة إثباتا عن حسن نيتها في التعاقد وذلك بتجهيز الملف وطلب استشارات إدارية وتقديم طلب مرفق بعدة وثائق فإنها تبقى متشبثة بمقتضيات العقد بعد تنفيذها الشروط الواقفة وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها للعارضة مبلغ مسبق محدد في 10000.00 درهم في انتظار إجراء خبرة لتحديد التعويضات النهائية عن سلك جميع الإجراءات المبذولة وفقدان الربع على فسخ العقد والبت في الصائر.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/05/2019 والتي أكدت من خلالها دفوعاتها والتمست الحكم وفق الطلب الأصلي والحكم برفض الطلب المضاد وأرفقت المذكرة بصور لقرارات صادرة عن المجلس الأعلى حول نفس الموضوع.

وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المستأنف، استأنفته المدعى عليها مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على ما يلي:

أن الحكم الابتدائي جاء غير مرتكز على أساس قانوني، وفاسد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القاضي الابتدائي كان عليه أولا تأطير القضية، والتأكد من ثبوت الخطأ، وصدوره عن المدين، وعدم تسبب الدائن في ذلك، والوقوف على الشروط الأولية والتابعة، فالثابت أن العارضة أكدت خلال المرحلة الابتدائية تقديمها لمقترح للمستأنف عليها من أجل منحها أجل إضافي لتنفيذ الشرطين الواقفين، وهو ما تم تضمينه بمحضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنف عليها بالمرحلة الابتدائية، و الذي تم الموافقة عليه. غير أن قاضي الدرجة الأولى، علل حكمه بأن العارضة تجاوزت أجل تنفيذ الشرطين الواقفين، وأن رفض الإدارة منح رخصة إدارية يجعل من المدعى عليها في حالة مطل، دون مناقشة ما دفعت به بخصوص تمديد أجل تنفيذ الشرطين المذكورين. لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالحكم المستأنف لم يجب على دفوع قدمت بصفة نظامية من طرف العارضة، التي سبق لها أن دفعت من خلال كل محرراتها المدلى بها بالمرحلة الابتدائية، بأنها اتفقت مع المستأنف عليها من أجل منحها أجلا إضافيا. وأن هذا الاتفاق تم تضمينه، ولو جزئيا، بمحضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنف عليها، بعد أن أغفل المفوض القضائي الإشارة إلى أنه اتفاق و ليس مجرد إيجاب. علما أن اتفاق الطرفين على تمديد أجل الالتزام، يجعل من عقد الوعد بالبيع، غير متوقف على أجل محدد، كما أنه تم منح العارضة أجلا إضافيا دون تحديد مدته، وقد تم تضمين هذا الدفع بالحكم المطعون فيه، لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، لم تتعرض للجواب عليه، على الرغم من تأثيره على قضائها، وأن هذا السبب لوحده كفيل بإلغاء الحكم المستأنف الاستئنافي المطعون فيه .

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، ذلك أنه سبق للعارضة، أن دفعت بأنه و خلال يوم 21 ماي 2018، و الذي يصادف تاريخ إبرام عقد البيع النهائي، كان هناك نقاش مباشر بين العارضة، والمستأنف عليها، وتم بسط وجهة نظر الطاعنة، التي اقترحت منح أجل إضافي، الشيء الذي لم ترفضه المستأنف عليها ، بل وافقت عليه مباشرة، إلا أن العارضة، فوجئت بادعاء المستأنف عليها بأنها لم توافق على أي شرط، وربطت ذلك بضرورة تضمينه بعقد توثيقي، وبغض النظر على أن المستأنف عليها، تنكر أنها وافقت على مقترح العارضة، فإن إقرارها بوجود إيجاب بهذا الخصوص، دون معارضة، يجعل من الاتفاق مبرما، كما أن العارضة بذلت كل الجهود اللازمة للحصول على الوثائق، و تحقيق الشرط الواقف، ذلك أنه وبعد ما تم رفض الطلب الأول، تمت إعادة الوثائق والتصاميم من جديد، والذي حظي بقبول وکالة الحوض المائي لأبي رقراق و الشاوية، في انتظار الحصول على الترخيص من قبل عمالة برشيد، علما أن قبول أو رفض منح الترخيص ليس بإرادة العارضة، بل هو إجراء مسطري و غير متوقع من السلطة الإدارية، بما أن المستأنفة تؤكد على أنها توصلت بالموافقة المبدئية لمنحها القرض، من طرف البنك، قبل التاريخ المحدد لإبرام العقد النهائي المحدد في 21 ماي 2018، و قبل الاتفاق على منح العارضة أجلا إضافيا، مضيفة بأنها توصلت بالفعل بالترخيص، بعد أن اتفقت مع المستأنف عليها من أجل منحها أجلا إضافيا و دون إخضاعه لأي شرط أو أجل فاسخ ، و بالتالي فهي متشبثة بمقتضيات العقد بعد تنفيذها لشروطه الواقفة المضمنة به .

و حيث إن اتفاق الطرفين أمام الموثق على منح أجل إضافي، يعتبر بمثابة عقد ملزم لطرفيه، خصوصا و أن عباراته و ألفاظ، صريحة. لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المتخذ في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأدلت بنسخة الحكم المطعون فيه، وطي التبليغ.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها خلال جلسة 12/12/2019 بمقتضى مذكرة، مقرونة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2020، جاء فيهما أنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فالعارضة لم تعط موافقتها على تمديد الأجل ، وأن الحضور أمام الموثق كان من أجل توثيق عقد البيع النهائي أو إقامة الحجة على عدم تحقق الشرط الواقف، بل إن الإنذار الذي توصلت به المستأنفة كان صريحا بأنه في حالة عدم الالتزام بالشروط الواقفة يصبح الوعد بالبيع مفسوخا بقوة القانون، مع حفظ الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر والعطل، علاوة على ذلك فالمستأنفة لا يمكنها مباشرة الدعوى الناشئة على الالتزام، ما دامت هي الملزمة حسب العقد بتنفيذ التزامها أولا، وذلك بأداء باقي الثمن، والحصول على شهادة عدم الاستغلال الفلاحي، علما أن باقي الشروط جاءت لاحقة في الترتيب، وبالتالي كان يتعين على الطاعنة وضع باقي الثمن داخل الأجل، والحصول على الشهادة المذكورة، وذلك طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع .

وفي الاستئناف الفرعي فإن العارضة تعرضت بسبب عدم إبرام العقد النهائي لضرر بليغ، إذ أنها كانت في حاجة لثمن البيع المحدد في مبلغ 4.000.000,00 درهم، حتى تتمكن من إتمام بعض الصفقات التجارية، علما أن التعويض المقضي به ابتدائيا غير جابر للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالعارضة ؛ لأجله تلتمس في الاستئناف الأصلي الحكم برد الاستئناف، وفي الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله برفع مبلغ التعويض إلى 400.000,00 درهم، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة المدلى به خلال جلسة 23/01/2020، والذي أكدت فيه سابق دفوعاتها، مضيفة بأن الاستئناف الفرعي يبقى غير مقبول لعدم إشارته لموجز الوقائع، علاوة على أن رافعته لا تستحق أي تعويض لكونها هي المخلة بالتزاماتها التعاقدية، لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمسات العارضة المبينة بمقالها الاستئنافي، وبعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا، ورفضه موضوعا.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/01/2020 ، حضر خلالها نائب الطاعنة، وأدلى بمذكرة تعقيبية، تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة لجلسة 30/01/2020.

المحكمة

في الاستئناف الأصلي:

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها.

وحيث إنه من المقرر طبقاً للقواعد العامة في الأوصاف المعدلة للالتزام، وخاصة الفصل 117 من ق ل ع، أنه إذا كان الالتزام قد علق على شرط واقف، هو أن يقع أمر خلال فترة معينة ، فان الشرط يعتبر قد تخلف إذا لم تتحقق الواقعة التي اشترط الطرفان وقوعها خلال فترة معينة، ويترتب على ذلك زوال الالتزام، واعتباره كأن لم يكن، أما إذا وقعت الواقعة المشروطة خلال الفترة المتفق عليها، فإن الشرط يكون قد تحقق وصار الحق نافذاً . والحق المعلق على شرط واقف هو ما ينظمه القانون ويحميه، وهذا الحق لا يعد نافذاً إلا إذا تحقق الشرط، والبين من أوراق الملف، ومما استخلصه الحكم المطعون فيه عن صواب، أن اتفاق الطرفين بإتمام البيع الموعود به قد علق على شرطين واقفين هما: أداء الشركة المستأنفة لمبلغ البيع الإجمالي المحدد في مبلغ أربعة ملايين درهم بين يدي الموثق محرر العقد سواء من مالها الخاص أو بواسطة قرض بنكي، خلال مدة معينة حددها الطرفان داخل أجل أقصاه 21/05/2018 ، والثاني حصول شركة (م.) على شهادة عدم الاستغلال الفلاحي بشأن القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري المذكور، وهو ما لم تلتزم به الطاعنة، وأن تمسكها بكون الأجل المضروب قد تم تمديده أمام السيد المفوض القضائي الذي أنجز معاينته بتاريخ 21/05/2018، هو ادعاء جاء مجردا من كل إثبات، علما أن الشرط باعتباره وصفاً يتناول بالتعديل الرابطة القانونية التي تجمع المدين بالدائن، يعد تصرفا قانونيا، مصدره العقد، يخضع في إثباته إلى القواعد العامة في إثبات التصرفات القانونية المدنية، ومنها ما ورد بالفصلين 443 و 444 من قانون الالتزامات والعقود من عدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة أو ما يجاوزها إلا بالكتابة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنه وفضلا على ما علل به الحكم المستأنف من رد الدفع المنصب على تخلف الشرط الثاني المتعلق بالشهادة الإدارية المذكورة، وأن منحها من طرف الجهة المختصة لا دخل للطاعن فيه، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 119 من ق ل ع، أن الشرط الذي يتطلب لتحققه مشاركة الغير أو إجراء عمل من الدائن يعتبر متخلفا إذا رفض الغير مشاركته، أو إذا لم يقم الدائن بالعمل المقصود ولو كان المانع راجعا لسبب لا دخل لإرادته فيه. وأن تحقق الشرط فيما بعد الأجل الاتفاقي، لا يترتب عليه أثرا رجعيا، نظرا لما ينطوي عليه الأثر الرجعي من تمديد للأجل، وهو ما يخرج عن صلاحية المحكمة بصريح الفصل 117 من ق ل ع، ويبقى صلاحية حصرية للاتفاق العائد لإرادتي الطرفين معا.

وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، ويتعين رده، مع تأييد الحكم المستأنف، وتحميل رافعه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ينعي الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله؛

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن، فإن الحكم المستأنف، قد راعى في تقديره للتعويض مجمل الضرر الناشئ عن عدم إبرام العقد النهائي بسبب عدم تنفيذ الشرطين الواقفين خلال الأجل الاتفاقي الوارد بالعقد الرابط بين الطرفين، كما أن المستأنفة فرعيا لم تثبت الخسارة التي لحقتها، والكسب الذي ضاع منها نتيجة عن إتمام البيع، ويبقى بالتالي التعويض المحكوم به مناسبا لجبر الضرر، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي، مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل كل طاعن صائر طعنه.

Quelques décisions du même thème : Civil