Procès-verbal de fraude à la consommation : la force probante du constat établi par l’agent assermenté du concessionnaire de service public (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57361

Identification

Réf

57361

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4748

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8203/1038

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la facturation d'une consommation d'électricité frauduleuse, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un rapport d'expertise et la force probante d'un procès-verbal de constatation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'abonné en annulant la facture litigieuse et en lui allouant des dommages-intérêts, se fondant sur un premier rapport d'expertise. L'appel portait principalement sur la nullité de ce rapport, l'expert ayant été dessaisi par un jugement avant dire droit, et sur la force probante du procès-verbal dressé par un agent assermenté du distributeur. La cour d'appel de commerce retient que le rapport d'expertise est effectivement nul, dès lors que l'expert qui l'a déposé avait été préalablement remplacé par une décision de justice, le privant de toute qualité pour accomplir sa mission. Statuant après avoir ordonné une nouvelle expertise qui a confirmé la fraude, la cour rappelle que le procès-verbal de constatation dressé par l'agent assermenté du concessionnaire, en application de la loi relative à la gestion déléguée des services publics, fait foi jusqu'à preuve du contraire. Faute pour l'abonné de rapporter cette preuve, la cour infirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de ses demandes.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ر. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 11/12/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 3278 الصادر بتاريخ 05/10/2023 في الملف عدد 3534/8235/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد (ط.) ، و الحكم القطعي عدد 3278 الصادر بتاريخ 05/10/2023 القاضي ب " بإلغاء الفاتورة عدد 073220800423213 و حصرها في مبلغ 5922,44 درهم بدل 51.860,19 درهم، و أداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 5000,00 درهم تعويضا عن الضرر مع تحميلها الصائر".

في الشكل:

سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 277/24 الصادر بتاريخ 25/04/2024.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن مصطفى (ش.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/11/2022 ،عرض من خلاله أنه يكتري المحل التجاري الكائن برقم 5 عمارة أ 5 إقامة الريف 2 تمارة، و أنه يستغل مادة الماء و الكهرباء بكيفية عادية ، كما أنه يؤدي واجباتها باستمرار، و أنه توصل باستدعاء من أجل الحضور إلى مصلحة الزبناء ففعل و بدون سابق إشعار قامت المدعى عليها بإجراء مراقبة عداد الكهرباء و ادعت في المحضر رقم 0035201 المؤرخ في 30/06/2022 أنها وجدت تغييرا في تركيب العداد ، و حددت بطريقة جزافية للإستهلاك الضائع في مبلغ 52.779,02 درهم دون مبرر ، و أنه عجز عن الأداء ، وقامت المدعى عليها بتوقيف تزويده بالماء والكهرباء، و أن تصرفها أدى إلى توقف نشاطه التجاري، و التمس الحكم ببطلان الفاتورة، و تعويض عن الضرر الناتج عن توقيف تزويده بالماء و الكهرباء في مبلغ 20.000,00 درهم و احتياطيا إجراء خبرة تقنية ، و أرفق المقال بعقد الكراء و محضر المعاينة و إشعار بإيقاف التزويد و فواتير.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/12/2022 تحت عدد 1054 و القاضي بإجراء خبرة من طرف الخبير السيد محمد (ط.) من أجل معاينة العداد و وصف حالته و تحديد ما إذا كان استهلاك الكهرباء قد عرف مخاتلة أم لا و تحديد كمية تلك الاستهلاكات إن وجدت و قيمتها مع تحديد الفترة الزمنية التي طالتها و مقارنة ذلك مع ما هومضمن بالمحضر رقم 0035201 المؤرخ في 30/06/2022.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ط.) و الذي توصل إلى أن الطاقة الكهربائية المستهلكة بالمحل التجاري و التي يمكن فوترتها من قبل شركة ر. هي حوالي 2115 كيلواط بدل 19503 كيلواط التي احتسبتها ، و قيمة الطاقة المستهلكة بالمحل هي حوالي 5922 درهم بدل 51.860,19 درهم المبلغ الذي احتسبه شركة ر. بشكل خاطئ في الفاتورة عدد 073220800423213.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 21/09/2023 و التي جاء فيها بأن الخبير لم يثبت أنه كان هناك غش أو تلاعب بالعداد أو غيره من وسائل الاستهلاك ، و أنه تلافيا لتطويل أمد النزاع يلتمس من المحكمة المصادقة على المصادقة على تقرير الخبرة.

و بتاريخ 05/10/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم مخالف للقانون على اعتبار أن المحكمة التجارية بالرباط تعتبر غير مختصة نوعيا للبت في الطلب لفائدة المحكمة الابتدائية بتمارة ، و أن دعوى المستأنف عليه ترمي في حقيقتها إلى المنازعة في الفاتورة التي أصدرتها العارضة في مواجهته بعد أن ضبطته يستهلك مادة الكهرباء عن طريق السرقة والاختلاس بواسطة محضر معاينة خلل عدد 35201 المنجز من طرف العون المحلف السيد مولاي عمر (س.) يوم 30 يونيه 2022، و يثبت من فعل السرقة والاختلاس الذي ارتكب المستأنف عليه أنه لا يدخل ضمن إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية التي حصرت اختصاصات هذه المحاكم في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية والدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية والدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية والنزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية والنزاعات المتعلقة بالأصول التجارية، و بما أن الفعل المذكور يدخل ضمن الجرائم و أشباه الجرائم فإن القضاء المدني هو الذي يختص في النزاعات التي تنشأ بسببه، و في عدم استدعاء العارضة للحضور بشكل قانوني صحيح و في تفويت الفرصة عليها للتقاضي على درجتين ، فإن مقتضيات المواد من 36 إلى 40 من قانون المسطرة المدنية تفرض على المحكمة أن تستدعي الأطراف كتابة إلى جلسة يعين يومها بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط أو أحد الأعوان القضائيين أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بالطريقة الإدارية في غلاف مختوم لا يحمل إلا الاسم الشخصي والعائلي وعنوان سكنى الطرف وتاريخ التبليغ متبوعا بتوقيع العون وطابع المحكمة ، على أن ترفق به شهادة يبين فيها من توصل به وفي أي تاريخ ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو من الشخص الذي تسلمها في موطنه ، و أنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل خمسة أيام إذا كان للطرف موطن أو محل إقامة في مكان مقر المحكمة الابتدائية أو بمركز مجاور لها ومدة خمسة عشر يوما إذا كان موجودا في أي محل آخر من تراب المملكة تحت طائلة بطلان الحكم الذي قد يصدر غيابيا، و بالرجوع إلى وثائق الملف يثبت أن المحكمة التجارية بالرباط لم تلتزم باستدعاء العارضة للحضور وفق الإجراءات المنصوص عليها قانونا على اعتبار أن شهادة السيدة المفوضة القضائية المكلفة بالتبليغ لم تحدد هوية الشخص الذي توصل بالاستدعاء و لم تضمن في شهادة التسليم المرفقة به ما إذا كان قد وقع أم أنه رفض التوقيع عليها ،و لم تحترم أجل خمسة أيام الذي يجب أن ينصرم بين تاريخ التوصل و بين التاريخ المقرر لعقد الجلسة، و رغم ذلك فقد أدرجت المحكمة التجارية الملف بالمداولة يوم 24 نونبر 2022 قصد النطق بالحكم فيه يوم فاتح دجنبر 2022 و قد مددته ليوم 08 دجنبر 2022 ثم ليوم 15 دجنبر 2022 دون أن تشعر الأطراف به و هو ما يجعل الحكم التمهيدي الذي أصدرته في هذا التاريخ غيابيا للأطراف و يستوجب توجيه الاستدعاء إليهم من جديد للحضور، و نتج عن خرق هذه الإجراءات حرمان العارضة من حقها في الاستدعاء للحضور من أجل الدفاع عن مصالحها بشكل قانوني صحيح و تفويت الفرصة عليها للتقاضي على درجتين وهي الحقوق التي تتعلق بالحق في الدفاع التي تعتبر من النظام العام، التي يترتب على خرقها بطلان جميع الإجراءات التي بنيت عليها، و من تم فإن الحكم المستأنف يكون باطلا يتعين إلغاؤه و الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون بعد استدعاء العارضة بشكل صحيح، وفي بطلان تقرير الخبير محمد (ط.) ، فإنه بمقتضى حكم تمهيدي صادر بتاريخ 15 دجنبر 2022 أمرت المحكمة التجارية بالرباط تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير محمد (ط.) ، و بعد أن عاينت المحكمة التجارية أن الخبير المعين تخلف عن القيام بمهمته بسبب تعذر توصله بالإشعار لإنجاز المهمة الموكولة إليه ، أصدرت حكما تمهيديا ثانيا بتاريخ 27 أبريل 2023 قضى باستبدال الخبير محمد (ط.) بالخبير عبد الرحيم (م.) ، ورغم أنه تمت تنحية محمد (ط.) من الملف ولم تبق له الصفة للقيام بأية مهمة فقد بادر إلى إيداع تقريره فيه بشكل مخالف لمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27 أبريل 2023 ،و هو التقرير الذي اعتمدت المحكمة التجارية في تعليل الحكم المستأنف الأمر الذي ليس من شأنه إلا أن يجعل هذا الحكم باطل ، و في عدم الارتكاز على أساس ، فإن دعوى المستأنف عليه ترمي إلى الحكم ببطلان الفاتورة عدد 073220800423213 الحاملة لمبلغ 52.779,02 و بأن تؤدي له العارضة مبلغ 20,000,00 درهم تعويضا عن الضرر الحاصل له جراء وقف تزويد محله التجاري بمادة الكهرباء مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية، و أن الحكم المستأنف استجاب لهذا الطلب و حصر التعويض في مبلغ 5000,00 درهم، و الحال أن دعوى المستأنف عليه لا أساس لها من الواقع و من القانون، ذلك أن العون المحلف السيد مولاي عمر (س.) ضبط المستأنف عليه بواسطة محضر معاينة خلل عدد 35201 المنجز يوم 30 يونيه 2022 يستهلك مادة الكهرباء في المحل التجاري المدعى فيه عن طريق السرقة والاختلاس بالعبث بخاتم غطاء عداد الطاقة الكهربائية و عن طريق تحويلة كهربائية ( SHUNT ELECTRIQUE ) خارج غطاء العداد الكهربائي محملة بتيار قدره 9,5 أمبير، و تم إنجاز المحضر المذكور بحضور المستأنف عليه الذي وقع عليه إلى جانب العون المحلف المذكور دون أن يبدي عليه أية منازعة أو تحفظ، و يعتبر هذا المحضر وثيقة رسمية و هو قرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس و تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات، بحيث أنه لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور لكونه يستمد قوته القانونية من مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة التي تنص على أنه يمكن معاينة المخالفات التي يرتكب المرتفقون في إطار التدبير المفوض ، من لدن الأعوان المحلفين التابعين للمفوض له و من مقتضيات المادة 28 من عقد التدبير المفوض لمرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب الكهرباء المبرم مع تجمع العاصمة المتكون من جماعات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل الذي يلزم العارضة بتكوين مستخدمين تابعين لها يكونون محلفين وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل من أجل ممارسة مهام شرطة الماء والكهرباء، و من ثم فإن واقعة استهلاك المستأنف عليه مادة الكهرباء عن طريق السرقة و الاختلاس تعتبر حقيقة ثابتة وقائمة و غير منازع فيها، بينما يبقى مبلغ التعويض المستحق للعارضة عن هذا الفعل الغير المشروع المرتكب من طرف المستأنف عليه هو موضوع النقاش، و بهذا الخصوص فقد نصت مقتضيات دفتر التحملات الذي يربط العارضة بالسلطة المفوضة على أنه في حالة المخاتلة فإنه يتم احتساب قيمة التعويض المستحق عن الطاقة المستهلكة على أساس استهلاك المشترك خلال فترات مماثلة أو أخذا بعين الاعتبار أية معلومات أو توضيحات من الممكن تلقيها، و بما أن محضر معاينة خلل عدد 35201 أثبت أن المستأنف عليه كان يستهلك مادة الكهرباء دون استعمال العداد الكهربائي بقوة 9,5 أمبير فقد اعتمدته العارضة كمعيار لتحديد كمية الكهرباء التي استهلك المستأنف عليه عن طريق السرقة والاختلاس طوال الفترة الممتدة من يوم 19 أبريل 2021 إلى يوم 30 يونيه 2022 مضاف إليه نسبة %20 غرامة المخاتلة المنصوص عليها في دفتر التحملات، و بناء على ذلك فإن العارضة لم تقم سوى بتفعيل المقتضيات التي نص عليها دفتر التحملات لحمل المستأنف عليه على أن يدفع لها قيمة التيار الكهربائي الذي استهلك عن طريق السرقة و الاختلاس، و رغم ذلك فقد أمرت المحكمة التجارية تمهيديا بإجراء خبرة فنية في الموضوع لتحديد ما إذا كان هناك اختلاس أم لا و في حالة وجوده تحديد مبلغ التعويض المستحق عنه، و فضلا على انعدام صفة الخبير السيد محمد (ط.) في إنجاز الخبرة المأمور بها بعدما تمت تنحيته من الملف بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27 أبريل 2023 ، فإن تقريره يعتبر باطل و مخالف للحقيقة و للقانون، بحيث اعتبر الخبير أن العارضة تخلفت عن تطبيق مقتضيات المادتان 27 و 28 من دفتر التحملات وأنه اعتمدت القياس الظرفي المحتسب من طرف العون المحلف السيد مولاي عمر (س.) لاحتساب مبلغ التعويض المستحق لها عن جميع فترة الاختلاس، و الحقيقة هو أن الخبير هو الذي تخلف عن تطبيق المقتضيات المذكورة عل اعتبار أنها تعطي الحق للعارضة في تحديد قيمة المخاتلة اعتمادا على معدل استهلاك الطاقة الكهربائية خلال فترة مماثلة تكون سابقة أو موالية لتاريخ تحرير محضر معاينة خلل أو على أية عناصر أخرى تمكن من ذلك، و إن كان الخبير قد أقر بأن المخاتلة استمرت طوال الفترة الممتدة من يوم 19 أبريل 2021 إلى يوم 30 يونيه 2022 و على أن الاستهلاك توقف ابتداء من يوم 18 شتنبر 2022 بسبب وقف تزويد المستأنف عليه بمادة الكهرباء، فقد كان بإمكانه أن يعتمد على معدل استهلاكه خلال الفترة السابقة ليوم 21 أبريل 2021 ليتأكد بأنه كان يستهلك 9,5 امبير بشكل مستمر و دون توقف، ولكن الخبير استبعد استهلاك المستأنف عليه 9,5 امبير بشكل مستمر الثابت بواسطة محضر معاينة خلل دون أي مبرر، و كان يتعين عليه لتحديد حجم استهلاك المستأنف عليه من مادة الكهرباء أن يعاين التجهيزات الكهربائية التي يتوفر عليها في محله التجاري و أن يعاين قوتها الكهربائية و مدة تشغيلها يوميا ليحدد كم من أمبير يستهلك كل يوم، و بما أن السيد الخبير تخلف عن البحث عن الكمية الحقيقية من الكهرباء التي يستهلك المستأنف عليه كل يوم فإنه لم يجعل لتقريره أي أساس و يكون قد عرضه للبطلان ، و في بطلان الحكم المستأنف فيما قضى به من حكم بالتعويض على العارضة ، فإن المحكمة التجارية بالرباط قضت على العارضة أن تؤدي لفائدة المستأنف عليه مبلغ 5.000,0 درهم تعويض عن الضرر الحاصل له على اعتبار أن المحل المدعى فيه هو عبارة على محلبة يتوفر على ثلاجات وأجهزة كهربائية أساسية في النشاط المزاول ،و أول ما تجب الإشارة إليه هو أنه لا يوجد أي عنصر ضمن وثائق الملف يثبت أن المستأنف عليه يتوفر على ثلاجات أو أية تجهيزات يتم تشغيلها بواسطة الكهرباء و لا عددها و قوتها، إضافة إلى أن تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية لم يعاين وجود أية تجهيزات كيفما كان نوعها ، و من جهة ثانية فإن العارضة تعتبر غير مسؤولة عن وقف تزويد محل المستأنف عليه بمادة الكهرباء على اعتبار أن مهمتها تنتهي عند تركيب العداد الذي يتزود منه بمادة الكهرباء في المكان المخصص له، و يبقى عليه هو أن يبادر إلى يوفر باقي التجهيزات الداخلية اللازمة لربط محله بالعداد المذكور، و رغم كل ما سبق فإن محضر معاينة خلل عدد 35201 قد أثبت أن العارضة هي التي أصيبت بالضرر جراء اعتداء المستأنف عليه على حقوقها باستهلاك مادة الكهرباء عن طريق السرقة والاختلاس، و من تم فإنها هي التي تستحق جبر الضرر الحاصل لها لا المستأنف عليه الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف باطل، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في الطلب و إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية بتمارة، و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون، و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر، و احتياطيا جدا إجراء خبرة جديدة لتحديد حجم استهلاك المستأنف عليه خلال المدة من 21/04/2021 إلى 30/06/2022 عن طريق الإعتماد على جميع العناصر الممكنة و المتوفرة و على قوة التجهيزات التي يتوفر عليها المحل، و أرفقت مقالها بنسخة الحكم التمهيدي و الحكم القطعي المستأنف.

و بجلسة 28/03/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة شركة تجارية ، و أن مجال اختصاصها يدخل في زمرة الأعمال التجارية ، كما أنه تاجر و طلبه يتعلق ببطلان فاتورة استهلاك الكهرباء الخاصة بمحله التجاري، و أداء تعويض عن الضرر نتيجة وقف تزويد محله التجاري بهذه المادة، و بالتالي فالإختصاص ينعقد للقضاء التجاري و ليس للقضاء المدني، و حول الإستدعاء فإن الطاعنة توصلت بمكتب الضبط بتاريخ 14/11/2022، و تم التأشير على شهادة التسليم بمصلحتها القانونية ، و ان الأجل بين تاريخ التسليم و تاريخ الجلسة هو تسعة أيام ، و يكون بذلك التبليغ صحيحا، و أن الخبير محمد (ط.) انجز الخبرة المسندة إليه بشكل قانوني، و نظرا لعدم حضور المستأنفة إجراءات الخبرة رغم توصلها بشكل قانوني، و عدم تمكين الخبير من العداد الذي قامت بانتزاعه، فإنه اعتمد على وصولات الكهرباء الصادرة عنها قبل و بعد تاريخ معاينة الخلل من طرف المعون المكلف من المستأنفة، و أن المحكمة و إن أصدرت أمرا باستبدال الخبير فإنه تبين لها أن الخبير وضع تقريره و تراجعت الحكم التمهيدي القاضي بتنحيته، و التمس تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 277/24 الصادر بتاريخ 25/04/2024 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير محمد إبراهيم (ب.) الذي انتهى في تقريره إلى أن استهلاك مادة الكهرباء على مستوى العداد رقم 21212285 بمخاتلة حيث تم استعمال ما يسمى بالتجسير لإستهلاك جزء من الطاقة خارج العداد ، و استنادا إلى محضر معاينة خلل عدد 0035201 المنجز من طرف المستخدم مولاي عمر (س.) بتاريخ 30/06/2022 فإن الحمولة الإجمالية المستعملة في المتجر تبلغ 9,50 أمبير، استنتج أن حمولة الطاقة التي تم قياسها من طرف مستخدم شركة ر. تطابق حمولة الطاقة الإجمالية للأجهزة المستعملة بالمتجر بتاريخ معاينة الخلل مما يؤكد صحتها، و أن كمية استهلاك الطاقة عن طريق المخاتلة تبلغ 19819 كيلوواط ساعة، و مبلغ غرامة المخاتلة هي ( 19819× 20) : 100 = 3963 كيلوط ساعة، و قيمة استهلاك الكهرباء عن طريق المخاتلة هي 55.089,55 درهم ، و أن المستأنفة فوترت 19503 كليواط ساعة + الغرامة بدل 19819 كليواط ساعة + الغرامة.

و بجلسة 12/09/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة، و الحكم وفق مقالها الإستئنافي و اعتبار المستأنف عليه مدين بمبلغ 55.089,55 درهم مع الإكراه البدني و الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 18/04/2024 حضرها دفاع الطرفين، و أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير لم يطلع على العداد موضوع النزاع ، لأن المستأنفة أخذت العدا الحامل للرقم 2121228552 و لم تمكن الخبير المعين ابتدائيا و الخبير المعين حاليا من الإطلاع على هذا العداد، و هذا ما جعل مهمة الخبير صعبة، و أن معايرة العداد ينبغي أن تتم في مختبرات مختصة، و أن الخبير خرق الفصلين 27 و 28 من القانون التنظيمي لشركة ر. بحيث اعتمد فقط على محضر معاينة خلل، و أن ما خلص غليه الخبير يفتقد للموضوعية، لأن شركة ر. اعتبرت أن عدد ساعات الإستهلاك اليومي لمادة الكهرباء بمخاتلة المحل هي 24 ساعة يوميا بتيار كهربائي 9,5 أمبير في الساعة دون أي توقف، في حين ان نشاط المحلبة يتوقف في حدود الساعة التاسعة مساء و هو الأمر الذي انتهى إليه الخبير المعين ابتدائيا، و ان موضوع الطاقة الكهربائية المستهلكة بمختلة المحل التجاري هو 143 كيلو واط ساعة شهريا بدل 1319 كليواط ساعة شهريا، و أن سعر هذه الكمية بعد إضافة الغرامة و مصاريف التنقل و الضرائب هو 5922,44 درهم بدل 51.860,19 درهم الذي احتسبته المستأنفة و سايرها الخبير في ذلك، و أن الخبير لم يعتد على الجدول الذي يحدد المعدل الشهري للطاقة الكهربائية المسجلة بالعداد الكهربائي قبل تاريخ معاينة الخلل يكون قد خرق الفصلين 27 و 28 من القانون التنظيمي لشركة ر.، و يكون ما خلص إليه غير مضوعي، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و المصادقة على الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية، و احتياطيا غجراء خبرة جديدة، و رفع التعويض عن الضرر الناتج عن توقف المستأنفة عن تزويد المحل بمادة الكهرباء، و بعدما أسند دفع المستأنفة النظر، قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 10/10/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من عدم استدعاء الطاعنة بشكل قانوني صحيح و في تفويت الفرصة عليها للتقاضي على درجتين بدعوى أن شهادة المفوضة القضائية المكلفة بالتبليغ لم تحدد هوية الشخص الذي توصل بالاستدعاء و لم تضمن في شهادة التسليم المرفقة به ما إذا كان قد وقع أم أنه رفض التوقيع عليها و لم تحترم أجل خمسة أيام الذي يجب أن ينصرم بين تاريخ التوصل و بين التاريخ المقرر لعقد الجلسة، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بمصلحتها القانونية بتاريخ 14/11/2022 لجلسة 24/11/2024 ، كما توصل دفاعها الأستاذ هشام التومي بواسطة كاتبته الذي أدلت للمفوضة القضائية باسمها و رقم بطاقتها الوطنية ووقعت و لم يعقب على الخبرة المنجزة ابتدائيا، و بذلك تكون الطاعنة قد توصلت بشكل قانوني و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من ببطلان تقرير الخبير محمد (ط.) بدعوى أنه بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15 دجنبر 2022 قضت محكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير محمد (ط.) ، و بعد ذلك أصدرت حكما تمهيديا ثانيا بتاريخ 27 أبريل 2023 قضى باستبدال الخبير محمد (ط.) بالخبير عبد الرحيم (م.) ورغم أنه لم تبق له الصفة للقيام بأية مهمة فقد بادر إلى إيداع تقريره الذي اعتمدته المحكمة، فقد صح ما نعته الطاعنة بهذا الخصوص ذلك أن الثابت من الحكم التمهيدي عدد 289 الصادر بتاريخ 27/04/2023 أن محكمة الدرجة الأولى قضت باستبدال الخبير محمد (ط.) بالخبير عبد الرحيم (م.)، و بعد ذلك أودع الخبير محمد (ط.) تقريره الذي اعتمدته المحكمة التي لم تصدر أي حكم بالعدول على قرار استبداله و بذلك لم تعد له الصفة في إنجاز المهمة .

و حيث إن هذه المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير محمد إبراهيم (ب.) الذي انتهى في تقريره إلى أن استهلاك مادة الكهرباء على مستوى العداد رقم 21212285 بمخاتلة حيث تم استعمال ما يسمى بالتجسير لإستهلاك جزء من الطاقة خارج العداد ، و استنادا إلى محضر معاينة خلل عدد 0035201 المنجز من طرف المستخدم مولاي عمر (س.) بتاريخ 30/06/2022 فإن الحمولة الإجمالية المستعملة في المتجر تبلغ 9,50 أمبير، و استنتج أن حمولة الطاقة التي تم قياسها من طرف مستخدم شركة ر. تطابق حمولة الطاقة الإجمالية للأجهزة المستعملة بالمتجر بتاريخ معاينة الخلل مما يؤكد صحتها، و أن كمية استهلاك الطاقة عن طريق المخاتلة تبلغ 19819 كيلوواط ساعة، و مبلغ غرامة المخاتلة هي ( 19819× 20) : 100 = 3963 كيلوط ساعة، و قيمة استهلاك الكهرباء عن طريق المخاتلة هي 55.089,55 درهم ، و أن المستأنفة فوترت 19503 كليواط ساعة + الغرامة بدل 19819 كليواط ساعة + الغرامة.

و حيث إنه بخصوص منازعة المستأنف عليه في تقرير الخبرة بدعوى أن الخبير إبراهيم (ب.) لم يطلع على العداد موضوع النزاع و مخالفة الفصلين 27 و 28 من القانون التنظيمي لشركة ر.، فإن الثابت من وقائع الملف أن المستأنفة انتزعت العداد رقم 2121228552 وفق ما هو منصوص عليه في عقد التدبير المفوض، و أن المخاتلة المرتكبة من طرف المستأنف عليه ثابتة بمقتضى محضر معاينة خلل عدد 0035201 المنجز من طرف المستخدم مولاي عمر (س.) بتاريخ 30/06/2022، الذي يعتبر وثيقة تستمد قوتها القانونية من مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة التي تنص على أنه "يمكن معاينة المخالفات التي يرتكب المرتفقون في إطار التدبير المفوض ، من لدن الأعوان المحلفين التابعين للمفوض له"، و من مقتضيات المادة 28 من عقد التدبير المفوض لمرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب الكهرباء المبرم مع تجمع العاصمة المتكون من جماعات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل الذي يلزم الطاعنة بتكوين مستخدمين تابعين لها يكونون محلفين وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل من أجل ممارسة مهام شرطة الماء والكهرباء، و ما دام أن المستأنف عليه لم يثبت بمقبول عكس ما هو مضمن بمحضر معاينة خلل فإنه دفعه بهذا الخصوص يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إن الخبرة المنجزة احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولها.

و حيث إنه و تبعا لذلك فقد ثبت للمحكمة أن قيمة استهلاك الكهرباء عن طريق المخاتلة هي 55.089,55 درهم، و يكون بذلك طلب المستأنف عليه إلغاء الفاتورة عدد 073220800423213 بمبلغ 51.860,19 درهم غير مرتكز على أساس ، و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء للفاتورة المذكورة و حصرها في مبلغ 5922,44 درهم بدل 51.860,19 درهم و أداء المستأنفة للمستأنف عليه مبلغ 5000,00 درهم تعويضا عن الضرر و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 277/24 الصادر بتاريخ 25/04/2024.

في الموضوع: بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء للفاتورة عدد 073220800423213 و حصرها في مبلغ 5922,44 درهم بدل 51.860,19 درهم و بأداء المستأنفة للمستأنف مبلغ 5000,00 درهم تعويض عن الضرر ، و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial