Réf
66063
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5786
Date de décision
13/11/2025
N° de dossier
2025/8201/4611
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve en matière commerciale, Paiement du prix, Mise en demeure préalable, Force probante, Facture, Demande reconventionnelle, Contrat de prestation de services, Clause de règlement amiable, Cachet de l'entreprise, Appel en cause d'un tiers, Acceptation de la créance
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement de factures pour des prestations de services, la cour d'appel de commerce examine la portée des moyens tirés de l'inexécution contractuelle et de la force probante des documents comptables. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement, écartant l'ensemble de ses défenses.
L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande pour non-respect d'une clause de règlement amiable, l'inexécution par le prestataire de son obligation personnelle de faire, et l'absence de force probante des factures. La cour écarte le moyen tiré de la clause de règlement amiable, considérant que l'envoi d'une mise en demeure préalable non suivie d'effet suffit à satisfaire à cette exigence contractuelle lorsque ses modalités ne sont pas précisément définies.
Elle juge également que les allégations de sous-traitance non autorisée et de conflit d'intérêts ne sont pas établies. La cour retient surtout que les factures, dès lors qu'elles sont revêtues du cachet de l'entreprise débitrice sans aucune réserve, constituent une preuve suffisante de la créance et de son acceptation, rendant inutile le recours à une expertise.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. ا. ب.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 04/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7908 بتاريخ 16/06/2025 في الملف عدد 2713/8235/2025 والقاضي في الطلب الاصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.676.120,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحميلها وبرفض باقي الطلبات. و في الطلب الاصلاحي: في الشكل عدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر. و في الطلب الادخال والطلب المضاد في الشكل بعدم قبول الطلبين وتحميل رافعتهما الصائر.
في الشكل : حيث إنه لا دليل لا تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه و قدم المقال الإستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 26/02/2025 والذي تعرض من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها لتقديم خدمات والتزمت هذه الأخيرة بأداء 1676120,00 درهم لفائدة المدعية وأنذرتها المدعية لفسخ العلاقة وبتاريخ 06/02/2025 ملتمسة الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1676120,00 درهم ومبلغ 50000,00 درهم عن التماطل والفوائد القانونية من استحقاق الدين وإن اقتضى الحال من الطلب مع النفاذ المعجل والإكراه والصائر. وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 07/04/2025 المرفقة بنسخة طبق الأصل لفواتير وإنذار .
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من قبل نائب المدعية بجلسة 07/04/2025 التمس من خلاله إضافة ملتمسها بفسخ العقد بين المدعية والمدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 21/04/2025 جاء فيها أنه بالرجوع إلى العقود المبرمة مع المدعية رغم تحفظ العارضة عليها وعلى طريقة إبرامها فإنها تنص في مادتها الأولى على أنه في حالة وقوع خلاف أو نزاع بين الأطراف، فإنها يتعهدان ببدل كل الجهود من أجل البحث عن حل ودي قبل اللجوء إلى أي إجراءات قضائية وأن المدعية لم تحترم هذا الالتزام التعاقدي، وبادرت إلى سلوك المسطرة القضائية مباشرة دون اللجوء إلى محاولة التسوية الودية في إطار الوساطة وأن الفصل 230 ق ل ع ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، لذلك فإن شرط سلوك مسطرة التسوية الودية يلزم الأطراف ويتعين احترامه تحت طائلة عدم القبول. و في الموضوع أولا حول طبيعة العلاقة التعاقدية بين العارضة والمدعية. أن العارضة شركة ذات خبرة في مجال الاستشارة في تدبير الأعمال والنظم المعلوماتية، وتمثل طبيعة نشاطها في تقديم حلول وخدمات تقنية متقدمة لفائدة زبنائها في إطار مشاريع معقدة وذات حساسية عالية. وفي هذا السياق دأبت العارضة بشكل منتظم ومهيكل على الاستعانة بخبرات خارجية عبر التعاقد مع مستشارين مستقلين أو شركات متخصصة وذلك لتلبية المتطلبات التقنية الدقيقة التي يفرضها كل مشروع وتبعا لاحتياجات الزبون ودفتر التحملات المحدد لمهمتها.وفي هذا الإطار، فازت العارضة سنة 2021 بصفقة مع شركة (S.) من أجل إنجاز مهمة تدقيق شامل في الأمن السيبراني، إلى جانب تصميم ووضع نظام فعال لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية. وقد تكلل هذا التعاون بتوقيع عقد تنفيذ في ماي 2022 ، حيث تم اختيار أول فريق من المستشارين بشكل مباشر من طرف مدير العارضة، استنادا إلى معايير الكفاءة والخبرة الفنية، مع مراعاة الحاجيات التقنية الدقيقة المرتبطة بالمشروع. غير أنه، ومع اقتراب نهاية العقود المؤقتة لبعض المستشارين في سنة 2023 ، وبدل الاستمرار في نفس النهج القائم على الجودة والموثوقية، بادر أحد أجراء العارضة المسمى رضى (ك.) بما له من سلطة في الشركة إلى الاستعانة بالمدعية في شخص السيد (ت.)، كمزود جديد بالخدمات، بذريعة أن اللجوء إليها سيؤدي إلى تقليص التكاليف التشغيلية نظرا لانخفاض الأتعاب التي تطلبها. حيث تم تقديم هذا الخيار على أنه اقتصادي وفعال، دون أن يرفق بتحليل موضوعي أو تقييم دقيق الأثر هذا التغيير على جودة الخدمات أو على السير العام للمشروع، لكن سرعان ما تبين أن هذا الاختيار لم يكن موفقا، حيث واجهت العارضة عدة صعوبات تقنية وتنظيمية بعد التعاقد مع المدعية، وهو ما انعكس سلبا على وتيرة تنفيذ المشروع وجودة النتائج المنتظرة، والأسوأ من ذلك، أنه تم لاحقا الكشف عن وجود تضارب مصالح واضح بين أجير العارضة المذكور والمدعية التي فرض على العارضة التعامل معها، مما أضر بمبدأ الشفافية والنزاهة المفترض توفرها في مثل هذه القرارات الاستراتيجية وترتب عن هذا الوضع تحميل العارضة أعباء مالية إضافية لم تكن في الحسبان، سواء نتيجة تأخر الإنجاز أو الاضطرار إلى إعادة تقييم بعض المهام وتصحيح الاختلالات الناجمة عن التغيير غير المدروس في مزودي الخدمة. وعليه فإن هذا القرار، الذي افتقر إلى الحكامة والحياد، لم يخل فقط بالتوازن المالي للشركة ، بل أثر على صورتها المهنية وأريك تنفيذ التزاماتها التعاقدية تجاه شركاتها ، وهو ما يستدعي التوقف عند خلفيات هذا التغيير وتحديد المسؤوليات المترتبة عنه. وأن النقطة التي أفاضت الكأس، هو أنه بتاريخ 24 يناير 2025 توصلت العارضة ببريد إلكتروني من السيد يونس (ع.) المدير العام لشركة (سك.) ، يقدم فيها نفسه على أنه المدير العام للشركة المذكورة، والتي تقدم الدعم التكنولوجي لعملائها وأن السيد رضى (ك.) تواصل معهم في 18 دجنبر 2023 لمساعدته على العثور على ملف شخصي لأشخاص تم ذكرهم في رسالته، وأنه فوجئ عند توقيع العقد مع شركته على إجبارها من طرفه بتمرير التعاقد مباشرة عبر المدعية شركة (د.) دون أن يكون للعارضة علم مسبق بذلك، ودون أن تكون هذه الأخيرة طرفا في المفاوضات الأولية في بريده الإلكتروني على أن التفاوض معها في إطار تزويد العارضة الخدمات استشارية تم حظة السيد رضى (ك.) حصريا بصفته مثلا للعارضة، وأن جميع الاتصالات الأولية تمت معه، الاتصالات الأولية تمت معه، وأنه هو من أرسل لها نسخة العقد الأولي. ثم أضافت أنها لم تتوصل إلى حدود تاريخ المراسلة بأي مستحقات مالية من شركة (د.) مما جعلها تفكر جديا في وقف تنفيذ المهمة المسندة إليها، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على التزامات العارضة الجاء زيونها الرئيسي وأصبح يهدد علاقتها التعاقدية معها. كما تؤكد المحادثة المثبتة بالصور، والتي تم تبادلها مع السيد يونس (ع.)، الممثل القانوني لشركة (ل.) أن المخاطب الرئيسي لهذه الأخيرة لم يكن الممثل القانوني للمدعية السيد (ت.)، بل المسمى رضى (ك.). وفي ذات الإطار، قام السيد فيليب (غ.)، المدير العام للعارضة، بتاريخ 29 يناير 2025، باستفسار الأجير المذكور حول مصدر المستشارين العاملين لدى شركة (د.)، فصرح بعدم علمه بهم ، وذلك كما هو ثابت من المحادثة المتبادلة عبر تطبيق ( WhatsApp ومن خلال ما سبق يتضح أن العلاقة بين العارضة والمدعية تحوم حولها شبهة النصب والاحتيال الناجم عن تضارب المصالح بين أجير العارضة المسمى رضى (ك.) والمدعية، وأن هذا الأخير صاحب مصلحة في هذه العلاقة التعاقدية التي فرضها على العارضة و حتى على فرض الأخد بالعقد الرابط بين العارضة والمدعية، يتضح أن هذه الأخيرة التزمت بتنفيذ العقد بصفة شخصية، غير أنها قامت بانتداب شركات أخرى لذلك في إطار عقد من الباطن، و هو ما يعد إخلالا ببنود العقد. والثابت بمقتضى الفصل 236 وما بعدها من قانون الالتزامات والعقود أن المدين ملزم بتنفيذ نفسه متى كان التنفيذ يتطلب صفاته أو كان محل العقد يقوم على اعتبارات شخصه و لخبرته الخاصة. وتتمسك بأن الطرف المدعي قد أخل بالتزامه الجوهري بتنفيذ العقد شخصيا، إذ قام بتفويض تنفيذ التزاماته إلى الغير دون علم العارض ولا موافقته، وهو ما يشكل خرقا صريحا لشروط التعاقد و أن القاعدة، خاصة في العقود التجارية القائمة على عنصر الثقة والخبرة تقتضي التنفيذ الشخصي إلا برضا الطرف الآخر، وإلا كان لذلك أثر مباشر في قيام العقد وصحة .التنفيذ و أنه تبعا لذلك، فإن العارضة تتمسك بأن عدم تنفيذ الالتزام شخصيا من قبل المدعية يشكل إخلالا جوهريا يبرر : إما طلب فسخ العقد على مسؤولية المدعية . أو الدفع برفض طلباته لعدم احترامه الالتزام بالتنفيذ كما هو متفق عليه أو مفترض عرفا. وأن المدعية لم تدل بما يفيد صدور موافقة العارضة على تفويض التنفيذ لغيره مما يجعل إخلالها ثابتا ، ويترتب عنه انتفاء أي حق له في المطالبة بالتنفيذ أو بالتعويض. ثانيا : حول المديونية. عدم ثبوت تنفيذ الخدمات موضوع الفواتير ذلك أن المدعية أسست طلبها على مجرد فواتير عددها (6) بلغت قيمتها الإجمالية 1.676.120,00 درهم دون أن تدعمها بأي وثائق من قبيل : العقد الرابط بينها و بين العارضة وأن الفواتير المدل بها صادرة بشكل انفرادي عن المدعية ولا تعبر عن تنفيذ فعلي أو موافقة وأن الخدمات المضمن بالفواتير لم تنجز من طرف المدعية، بل من أطراف شركات أخرى تم الإحضارهم من طرفها ورفضت أن تؤدي لهم مقابل الخدمات المذكورة، مما اضطرهم إلى التهديد بتوقيف الأشغال، ويتعلق الأمر بشركة (سك.)، وشركة (س. د. ا.) . وحيث من جهة أخرى فإنه بالرجوع الى الفواتير المطالب بها يتضح أنها تتضمن بيانات : غير صحيحة ومتناقضة بخصوص الفاتورة رقم 20241003 الحاملة لمبلغ 388800 درهم والمتعلقة بالعقد 01062024 يتبين أنه تم الاتفاق مع العارضة على مبلغ اجمالي جزافي قدره 280000.00 درهم لتغطية الفترة من يونيو الى شتنبر 2024 ودون أن يكون هناك ما يبرر فرض مبلغ إضافي عن نفس الخدمة بخصوص الفاتورة رقم 20241205 الحاملة فقد تبين من خلال تحليلها أنها غير مرتبطة بأي عقد أو مهمة تم تكليف المدعية بها من طرف العارضة، وهو ما يفقدها أي أساس تعاقدي أو قانوني يمكن الاستناد إليه للمطالبة بأدائها . فضلا عن كل ما سبق فإن المدعية لم تدل بأي وسيلة تبرهن من خلالها على واقع الخدمات المنجزة ولا على الطلبات الفعلية التي تكون العارضة قد وجهتها إليها سواء بالنسبة موضوع الفواتير أو غيرها . اد وفقا لما تم النص عليه في المادة الرابعة من العقود المبرمة مع المدعية فإن هذه الأخيرة كانت ملزمة بإعداد تقرير شهري مفصل حول خدماتها تسلمه للعارضة قصد دراسة والحصول على موافقتها وهو ما لم يتم الالتزام به قط من طرف المدعية، مما يفقد مطالبها أية مشروعية أو مصداقية بخصوص توقيع التوصل بالفواتير أن العارضة لا تنكر أنها توصلت ببعض الفواتير ووقعت على ذلك بالتوصل الإداري، إلا أن هذا التوقيع لا يفهم منه بأي حال الإقرار بتنفيذ الخدمة، أو الموافقة على مضمون الفاتورة أو الاعتراف بالمبلغ المضمن بها. توقيع التوصل مجرد إثبات مادي للاستلام لا يرقى إلى مرتبة القبول الضمني أو الالتزام بالأداء. خصوصا مع غياب وثائق الإثبات الأساسية المشار إليها أعلاه . وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي الذي أكد أنه لا تقوم الفاتورة الموقعة بالتوصل مقام العقد أو الإثبات الكامل لتنفيذ الخدمة ما لم تكن مؤيدة بما يعيد طلبها وتسلمها وفقا للشروط التعاقدية وفي مقال الإدخال أنه بالرجوع إلى ما بسطته العارضة أعلاه، يتضح أن الأشغال والخدمات التي تزعم المدعية قد قامت بإنجازها لفائدة زساء العارضة قد أنجزت من طرف شركات أخرى في إطار عقود خاصة وأن الأمر يتعلق الأمر بشركة (سك.) موضوع العقد المبرم بينها وبين العارضة، وشركة (س. د. ا.) موضوع العقد المبرم بينها وبين العارضة وبالرجوع الى البريد الالكتروني المؤرخ في 24 يناير 2025 يتضح أن هؤلاء الشركات أصبحوا بدورهم يطالبون العارضة بأداء أتعابهم عم نفس الخدمات المذكورة في الفواتير موضوع الدعوى الحالية، كما أن هاتين الشركتين أضحتا تطالب العارضة بأداء فواتير أشهر نونبر دجنبر ويناير 2025 ، وهي نفس المبالغ التي تطالب بها المدعية من أجل نفس الخدمات ولا يمكن للعارضة أن تؤدي للمدعية الفواتير موضوع الدعوى، وفي نفس الوقت تؤدي لباقي الشركات مبالغ مقابل نفس الخدمات، بل حتى في حالة رفض العارضة أداء للشركات المذكورة، فإنها أصبحت مواجهة من طرفها بوقف الخدمات، وهو ما يعتبر غير مقبول قانونا ويدخل في باب الإثراء على حساب الغير دون مشروع. ملتمسة عدم قبول الطلب الأصلي و الإصلاحي و احتياطيا رفضه و احتياطيا جدا إجراء خبرة . و في مقال الإدخال استدعاء المدخلين في الدعوى للبت في الجهة التي أدت الخدمات و الأشغال المضمنة في الفواتير واحتياطيا إجراء بحث وأرفقت المذكرة بمحضر تفريغ ونسخة من عقود.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 12/05/2025, جاء فيها أن العقود المدلى بها التي أسست عليها المدعى عليها عدم القبول لا تخص المدعية وغير معنية بها و أن المدعية أنذرتها بموجب إنذار وأن الحلول الودية ليست بالوساطة والتحكيم وأن المقال الإصلاحي له ما يبرره وأن المدعى عليها قامت بسرد وقائع لا علاقة لها بالطلب الحالي, وأن العقد يعطي للمدعية الحق في الاستعانة بالأغيار وأن المديونية ثابتة بموجب الفواتير ووصولات التسليم وأنها مؤشر عليها بطابعها وأن مقال الإدخال لا مبرر له و يتعين عدم قبوله وأرفقت المذكرة بنسخ عقود و محاضر وبيان شهري وبناء على المذكرة التعقيبية الغير مؤداة عنها الرسوم القضائية المدلى بها بجلسة 02/06/2025 من قبل نائب المدعى عليها جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على ضرورة إيجاد حل ودي للنزاع قبل اللجوء إلى القضاء وأنه لا يمكن إدخال طلبات جديدة بموجب مقال إصلاحي و أن اللجوء إلى خدمات المدعية تم بدون علم الإدارة ومن طرف أحد أجراءها و أن التعاقد تم خارج المساطر التعاقدية وأن محاضر التسليم غير موقعة ويتعين إبعادها وأن الباقي لا يشير إلى هوية الموقع و أن الفواتير لا تستند على بون طلب وفي غياب تام لما يفيد الإنجاز الفعلي و الفاتورة رقم 20241205 أنه بالاطلاع على هذه الفاتورة يتضح أنها منفصلة تماما عن أي واقع أو تنفيذ معلوم، إذ لا تتعلق بأي مهمة محددة، ولا توجد مراسلات تقنية أو طلب خدمة يمكن أن تبررها بل يظهر أنها أدرجت في الدعوى فقط لرفع قيمة المطالبة دون أي أساس محاسبي حقيقي. ويلاحظ كذلك أن الخدمات موضوع الفواتير الستة تتداخل من حيث طبيعتها ومضمونها مع تلك التي سبق أن طالبت بها شركتان أخريان هما (سك.) و (س. د. ا.) أطراف هذا التداخل الواضح يؤكد المطالبة المتعددة لنفس الخدمة، ويعدم مصداقية الفواتير، بل ويكشف عن تواطؤ داخلية بغرض إضفاء مظهر المشروعية على مطالبات لا تستند إلى واقع قانوني صحيح غياب التوقيع والمصادقة: أنه كما سبق القول أعلاه، فإن الفواتير جميعها لا تحمل توقيع تسلم من طرف العارضة، ولا طابع إداري يثبت قبولها أو تقييدها في النظام المحاسبي الداخلي للشركة. وهذا يخالف القواعد المهنية والمحاسبية، حيث يشترط لقبول الفاتورة وجود إشعار تسلم أو موافقة كتابية، أو إدراج في السجلات الرسمية للشركة. لكل ذلك، فإن هذه الفواتير لا يمكن أن تشكل دليلا على التزام العارضة بأداء مبالغ غير مشروعة، ويتعين استبعادها من عناصر الإثبات، خاصة في ظل ما أثير من تواطؤ وتضارب مصالح في طريقة إبرامها، مما يتعين معه القول برفض الطلب من هذه الناحية حول مقال الإدخال تزعم المدعية أن إدخال شركتي (سك.) و (س. د. ا.) في الدعوى غير مؤسس لعدم وجود صلة مباشرة بينهما وبين موضوع النزاع. أن هذا الزعم مردود من حيث الواقع والقانون إذ أن موضوع الدعوى يتعلق بخدمات معلوماتية برام المدعية أنها أنجزتها لفائدة العارضة، في حين [مقطع غير مقروء] أن شركتي (سك.) و (س. د. ا.) هما من أنجزنا هذه الخدمات، وهما الآن تطالبان العارضة بفواتير عن نفس المهام. لذلك، فإن الإدخال يبقى إجراء ضروري لتحديد الجهة التي نفذت فعليا الخدمات، ومنعا من أداء مزدوج عن نفس العملية، وهو ما تؤكده المادة 103 من قانون المسطرة المدنية، وذلك تفاديا للإثراء بلا سبب على حسابها. إذ لا يجوز للعارضة أن تؤدي المزودين متعددين عن خدمة واحدة، مما يتعين معه القول برد مزاعم المدعية والقول وفق مقال الادخال في المقال المضاد في الشكل : أنه مقبول شكلا لتوفره على جميع الشروط المتطلبة قانونا في الموضوع: حيث أن الثابت من مزاعم المدعى عليها فرعيا أنها ترتبط مع العارضة بخمسة عقود من أجل تزويدها بخدمات لفائدة زبنائها وهي عقود تنتهي بتاريخ 31 دجنبر ، مع التجديد التلقائي، غير أنها تفاجأت بفسخ هذه العقود من جانب واحد دون مبرر قانوني معقول وخرقا لبنود العقود الرابطة المذكورة. و بشأن الفسخ التعسفي للعقد أن الثابت من العقود الرابطة بين الطرفين أنها تظل سارية حتى 31 دجنبر، مع التجديد التلقائي، ما لم يتم إنهاؤها وفقا للإجراءات القانونية والآجال المتفق عليها وأن المدعى عليها اتخذت قرارا أحاديا بسحب مزوديها من موقع العارضة في يناير دون أي إشعار رسمي أو اتفاق مسبق، مما أدى إلى اضطراب كبير في استمرارية الخدمات وخلف ضررا مباشرا بها ووقف تنفيذ العقد دون احترام المقتضيات التعاقدية بعد فسخا تعسفيا الحق بالعارضة أضرارا مالية وتجارية كبيرة و خرق الالتزامات التعاقدية من قبلكم تنص المادة 4 من العقود على أن الخدمات يجب أن يتم تنفيذها مباشرة من طرف المدعى عليها فرعيا وهو التزام جوهري في العلاقة التعاقدية وأن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليها فرعيا لجأت إلى المقاولة من الباطن لتنفيذ الخدمات دون إشعار أو موافقة من العارضة، وهو ما يشكل إخلالا خطيرا بالعقد، يعزز الطابع التعسفي لقرار الفسخ الضرر اللاحق بالعارضة : أن الموقف السلبي الصادر عن المدعى عليها فرعيا ألحق ضررا بالعارضة التي وجدت نفسها في وضعية حرجة أمام عملائها بسبب عدم تنفيذ الخدمات المتفق عليها و أن التوقف غير المبرر عن تقديم الخدمات أصر بسمعة ومصداقية العارضة، وهو ما أثر سلبا على علاقاتها التجارية وخلق حالة من عدم الاستقرار مع زبائنها . وبناء على ذلك، فإن المسؤولية القانونية تقع على عاتق المدعى عليها فرعيا، بعد أن تسببت في هذا الضرر بسبب قرارها الأحادي بتعليق الخدمات دون تنسيق مسبق أو إشعار معقول، مما يخول العارضة المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء هذه القرارات التعسفية تحددها باعتدال في مبلغ 400000,00 درهم. ملتمسة الحكم على المدعى عليها فريا بأداء مبلغ 400000,00 درهم تعويضا عن الفسخ التعسفي للعقود المبرمة مع المدعية فريا وتحميلها الصائر وأرفقت المذكرة بنسخة إنذار .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2025/06/05 المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها خلال المداولة أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على ضرورة إيجاد حل ودي للنزاع قبل اللجوء إلى القضاء, و أنه لا يمكن إدخال طلبات جديدة بموجب مقال إصلاحي و أن اللجوء إلى خدمات المدعية تم بدون علم الإدارة و من طرف أحد أجراءها وأن التعاقد تم خارج المساطر التعاقدية و أن محاضر التسليم غير موقعة و يتعين إبعادها وأن الباقي لا يشير إلى هوية الموقع و أن الفواتير لا تستند على بون طلب و في غياب تام لما يفيد الإنجاز الفعلي و الفاتورة رقم 20241205 أنه بالطلاع على هذه الفاتورة يتضح أنها منفصلة تماما عن أي واقع أو تنفيذ معلوم، إذ لا تتعلق بأي مهمة محددة، ولا توجد مراسلات تقنية أو طلب خدمة يمكن أن تبررها بل يظهر أنها أدرجت في الدعوى فقط لرفع قيمة المطالبة ، دون أي اساس محاسبي حقيقي. ويلاحظ كذلك أن الخدمات موضوع الفواتير الستة تتداخل من حيث طبيعتها ومضمونها مع تلك التي سبق أن طالبت بها شركتان أخريان هما (سك.) و (س. د. ا.) هذا التداخل الواضح يؤكد المطالبة المتعددة لنفس الخدمة، ويعدم مصداقية الفواتير، بل ويكشف عن تواطؤ مع أطراف داخلية بغرض إضفاء مظهر المشروعية على مطالبات لا تستند إلى واقع قانوني صحيح غياب التوقيع والمصادقة: أنه كما سبق القول أعلاه، فإن الفواتير جميعها لا تحمل توقيع تسلم من طرف العارضة، ولا طابع إداري يثبت قبولها أو تقييدها في النظام المحاسبي الداخلي للشركة. وهذا يخالف القواعد المهنية والمحاسبية، حيث يشترط لقبول الفاتورة وجود إشعار تسلم أو موافقة كتابية، أو إدراج في السجلات الرسمية للشركة. لكل ذلك، فإن هذه الفواتير لا يمكن أن تشكل دليلا على التزام العارضة بأداء مبالغ غير مشروعة، ويتعين استبعادها من عناصر الإثبات خاصة في ظل ما أثير من تواطؤ وتضارب مصالح في طريقة إبرامها، مما يتعين معه القول برفض الطلب من هذه الناحية حول مقال الإدخال تزعم المدعية أن إدخال شركتي (سك.) و (س. د. ا.) في الدعوى غير مؤسس لعدم وجود صلة مباشرة بينهما وبين موضوع النزاع. أن هذا الزعم مردود من حيث الواقع والقانون، إذ أن موضوع الدعوى يتعلق بخدمات معلوماتية برام المدعية أنها أنجزتها لفائدة العارضة في حين [مقطع غير مقروء] أن شركتي (سك.) و (س. د. ا.) هما من أنجزنا هذه الخدمات، وهما الآن تطالبان العارضة بفواتير عن نفس المهام. لذلك، فإن الإدخال يبقى إجراء ضروري لتحديد الجهة التي نفذت فعليا الخدمات، ومنعا من أداء مزدوج عن نفس العملية، وهو ما تؤكده المادة 103 من قانون المسطرة المدنية، وذلك تفاديا للإثراء بلا سبب على حسابها. إذ لا يجوز للعارضة أن تؤدي المزودين متعددين عن خدمة واحدة، مما يتعين معه القول برد مزاعم المدعية و القول وفق مقال الادخال. في المقال المضاد في الشكل : أنه مقبول شكلا لتوفره على جميع الشروط المتطلبة قانونا في الموضوع: حيث أن الثابت من مزاعم المدعى عليها فرعيا أنها ترتبط مع العارضة بخمسة عقود من أجل تزويدها بخدمات لفائدة زبنائها، وهي عقود تنتهي بتاريخ 31 دجنبر ، مع التجديد التلقائي، غير أنها تفاجأت بفسخ هذه العقود من جانب واحد دون مبرر قانوني معقول وخرقا لبنود العقود الرابطة المذكورة. بشأن الفسخ التعسفي للعقد : أن الثابت من العقود الرابطة بين الطرفين أنها تظل سارية حتى 31 دجنبر، مع التجديد التلقائي، ما لم يتم إنهاؤها وفقا للإجراءات القانونية والآجال المتفق عليها وأن المدعى عليها اتخذت قرارا أحاديا بسحب مزوديها من موقع العارضة في يناير دون أي إشعار رسمي أو اتفاق مسبق، مما أدى إلى اضطراب كبير في استمرارية الخدمات وخلف ضررا مباشرا بها ووقف تنفيذ العقد دون احترام المقتضيات التعاقدية بعد فسخا تعسفيا الحق بالعارضة أضرارا مالية وتجارية كبيرة. وخرق الالتزامات التعاقدية من قبلكم تنص المادة 4 من العقود على أن الخدمات يجب أن يتم تنفيدها مباشرة من طرف المدعى عليها فرعيا. وهو التزام جوهري في العلاقة التعاقدية وأن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليها فرعيا لجأت إلى المقاولة من الباطن لتنفيذ الخدمات دون إشعار أو موافقة من العارضة، وهو ما يشكل إخلالا خطيرا بالعقد، يعزز الطابع التعسفي لقرار الفسخ الضرر اللاحق بالعارضة : أن الموقف السنبي الصادر عن المدعى عليها فرعيا ألحق ضررا بالعارضة التي وجدت نفسها في وضعية حرجة أمام عملائها بسبب عدم تنفيذ الخدمات المتفق عليها و أن التوقف غير المبرر عن تقديم الخدمات أصر بسمعة ومصداقية العارضة، وهو ما أثر سلبا على علاقاتها التجارية وخلق حالة من عدم الاستقرار مع زبائنها . وبناء على ذلك، فإن المسؤولية القانونية تقع على عاتق المدعى عليها فرعيا، بعد أن تسببت في هذا الضرر بسبب قرارها الأحادي بتعليق الخدمات دون تنسيق مسبق أو إشعار معقول، مما يخول العارضة المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء هذه القرارات التعسفية تحددها باعتدال في مبلغ 400000,00 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليها فريا بأداء مبلغ 400000,00 درهم تعويضا عن الفسخ التعسفي للعقود المبرمة مع المدعية فريا و تحميلها الصائر و أرفقت المذكرة بنسخة إنذار .
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم احترام شرط التسوية الودية حيث قضى الحكم الابتدائي برد الدفع بعدم القبول "لكون الفصل 12 من العقد لم يحدد أيا من الطرفين يقع على عاتقه عبء تسوية النزاع وديا ، علاوة على أن المستأنف عليها بادرت إلى إرسال إنذار إلى المدعى عليها، إلا أنه بقي دون جدوى ولم تسلك المدعى عليها بدورها الحلول الودية مما يعد تنازلا ضمنيا منها عن التمسك بهذا الشرط، كما أن العقد لا ينص على التسوية الودية بصفة صريحة وإنما على الحلول الودية دون تحديد ماهيتها".لكن أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يمس بجوهر مبدأ سلطان الإرادة المنصوص عليه في الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود؛ فهذا الفصل يقضي بأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها»، وبالتالي فإن البند الذي يلزم الطرفين باللجوء إلى الوساطة أو التفاوض قبل التقاضي يعد جزءا من العقد ويجب احترامه.وأن عدم تحديد أجل للتسوية الودية لا يعني أن الشرط غير ملزم كما أن التفاوض ليس مجرد إجراء شكلي بل هو التزام بذل عناية يسبق الإجراء القضائي. إذن كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدعوى ما لم تدل المستأنف عليها بما يثبت احترام هذا الالتزام.كما أن التشريعات المقارنة والاجتهادات الحديثة تعتبر بنود التسوية الودية ملزمة بحيث يقضى بعدم قبول الدعوى إلى حين استنفاد تلك المسطرة، إلا إذا ثبت تعسف الطرف المدعى عليه أو وجود اتفاق باطل.وأن لئن لم يحدد العقد الطرف الذي عليه أن يبادر إلى سلوك مسطرة التسوية، إلا أن السير العادي للأمور يقتضي أن الذي عليه أخد المبادرة هو الطرف الذي يريد اللجوء للقضاء وله مصلحة لذلك فإن الذي عليه المبادرة أولا هو المستأنف عليها.وأنه لا يكفي توجيه إنذار للقول بسلوك مسطرة التسوية الودية، وهو ما استقر عليه عمل محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، إذ قضت في إحدى قراراتها "بأن الفصلين 433 و 435 من مدونة التجارة يفرضان محاولة التسوية الودية قبل رفع الدعوى، وأن مجرد توجيه إنذار بالأداء لا يكفي لاعتباره تسوية ودية وبالتالي إذا لم تُحترم هذه المسطرة فإن الدعوى تكون غير مقبولة." و بخصوص شبهة التضارب في المصالح والاحتيال حيث ذهب الحكم الابتدائي إلى أن وجود تضارب المصالح بين أحد أجراء العارضة والمستأنف عليها لا تأثير له على الدعوى لأن هذه الأخيرة شخص معنوي مستقل.وأن هذا التعليل تجاهل خطورة الوقائع الثابتة، ذلك أن التعاقد تم باقتراح أجير العارضة المسمى رضى (ك.) دون عرض الموضوع على أجهزة التسيير المختصة وقد استقدم مزود جديد بذريعة تخفيض التكاليف دون دراسة تأثيره على الجودة. وأن رسالة المدير العام لشركة (سك.) بتاريخ 24 يناير 2025 تبين أن جميع الاتصالات الأولية والمفاوضات أجريت حصرا مع الأجير المذكور وأنه فرض إدراج المستأنف عليها وسيطا في التعاقد وأن شركة (سك.) لم تكن تعلم بها ولم تتلق أي أجر منها وأن محضر المعاينة القضائية لتفريغ رسائل WhatsApp يؤكد أن الأجير نفسه يجهل مصدر المستشارين العاملين المستأنف عليها، مما يكشف وجود تدليس وتلاعب بمعلومات حاسمة لديها. وأن هذه القرائن مجتمعة تكشف وجود تضارب مصالح وغش، وهو ما يبطل أو على الأقل يجعل العقد قابلا للإبطال طبقا للفصل 52 من ظهير الالتزامات والعقود بسبب الغلط والتدليس، والذي ينص على أن " التدليس يخول الابطال، إذا كان ما لجأ إليه من الحيل أو الكتمان أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر. ويكون للتدليس الذي يباشره الغير نفس الحكم إذا كان الطرف الذي يستفيد منه عالما به." وانها كانت ضحية تدليس واقع بين المسمى رضى (ك.) والمستأنف عليها لوجود مصلحة مشتركة بينهما بل هو مؤسس الشركة الحقيقي رغم إخفاء اسمه من الوثائق الرسمية لذلك كان على محكمة الدرجة الأولى التحقق من هذه الوقائع واستدعاء الجهات المدخلة في الدعوى عوض الاعتماد على مجرد وجود فواتير مؤشرة بالتوصل وبما أنها لم تقم بذلك فإن حكمها جاء غير مصادف للصواب. وبخصوص عدم تنفيذ الالتزامات شخصيا وخرق شرط عدم التفويض حيث ورد في تعليل الحكم المطعون فيه" أنه بخصوص الدفع بكون الخدمة تمت بواسطة الغير خلافا لما ينص عليه العقد الرابط بين الطرفين وأن المدخلين في الدعوى هم من قاموا بإنجاز الأشغال، فإنه من جهة أولى فقد ضل ملف النازلة خاليا مما يفيد تفويض المستأنف عليها لأشغالها لشركة أخرى أو أن إنجازها تم من قبل شركة أخرى بأمر من المستأنف عليها، خاصة وأن كافة عقود الخدمة من الباطن المدلى بها من قبل المدعى عليها أن المستأنف عليها ليست طرفا فيها و لا تواجه بمضمونها طبقا للفصل 228 ق ل ع. ومن جهة ثانية وإن كانت الخدمة تمت من قبل شركة ...." لكن أن العقد المبرم بين الطرفين ينص على أن الخدمات الاستشارية تنجز «بصفة شخصية» من طرف المستأنف عليها ولا يجوز لها تفويضها للغير إلا بموافقتها وهذا الشرط يرتبط بعنصر والخبرة وهو أساسي في عقود الخدمات. و ينص الفصل 236 وما بعده من ظهير الالتزامات والعقود على أن المدين ملزم بتنفيذ التزامه بنفسه عندما يكون محل الالتزام مرتبطا بشخصه أو بخبرته ولا يجوز له أن يكلف غيره بأدائه دون رضاء الدائن. وأن الثابت من أوراق الملف خاصة المراسلات والشهادات أن الأعمال نفذت من طرف شركتين أخريين (سك.) و (س. د. ا.) بتدخل من الأجير رضى (ك.) وأنها هددتا بوقف العمل بسبب عدم توصلها بمستحقاتها. كما أكد المدير العام ل (سك.) أن التعاقد معها تم مباشرة مع الأجير المذكور وأن المستأنف عليها لم تؤد أجرا مقابل ذلك.وأن هذه المعطيات تثبت أن المستأنف عليها فوضت التزاماتها للغير دون موافقتها، وهو ما يشكل إخلالا جوهريا بالعقد يبرر فسخه أو على الأقل رفض مطالب هذه الأخيرة لخرقها للالتزامات على عاتقها.وأن الفصل 236 من ظهير الالتزامات والعقود ينص على أنه إذا كان تنفيذ الالتزام يتطلب صفات شخصية في الملتزم أو كان محل الالتزام يقوم على اعتبار شخصه أو خبرته الخاصة، فإنه يلزم أن يقوم به بنفسه ولا يجوز له أن ينيب عنه غيره إلا بإذن من الدائن. وأن خدمات الاستشارة والمهارات الرقمية محل النزاع تتطلب خبرة متخصصة وثقة شخصية، للمستأنف عليها إحالة تنفيذها إلى مقاولين آخرين إلا بعد موافقة مكتوبة من العارضة. لذلك فالإخلال بهذا الشرط يترتب عليه حق الدائن في رفض الأداء أو طلب فسخ العقد. وأنه من الناحية الواقعية فإنها لم تتعاقد مع شركتي (سك.) و(س. د. ا.) ولم تكن طرفا في مفاوضات التعاقد معها. فالرسائل الإلكترونية التي وجمها المدير العام شركة (سك.) في 24 يناير 2025 تؤكد أنها لم تكن على معرفة مباشرة بها وأنها أجبرت على التعامل معها عبر المستأنف عليها بوساطة الأجير رضى (ك.)، كما تشير الرسائل إلى عدم توصل شركة (سك.) بأي مبالغ من المستأنف عليها مقابل الخدمات المقدمة فهذه المعطيات توضح أن العمل نفذ فعليا بواسطة الغير وأن المستأنف عليها لم تكن إلا وسيطا أخذ عمولة دون القيام بالعمل بنفسها. والدليل على ذلك أن المقاولين الفرعيين هددوا بوقف العمل عندما لم يحصلوا على مستحقاتهم، وهو ما اضطرها إلى البحث عن حل مباشر معهم لحماية التزاماتها تجاه الزبون الرئيسي وان إلزامها بأداء مبالغ ضخمة مقابل عمل لم تنجزه المستأنف عليه شخصيا خلافا لما ينص عليه العقد يمس بمبدأ التنفيذ العيني للالتزامات ويشجع على التلاعب بالعقود. كما أن رفض المحكمة إدخال شركتي (سك.) و (س. د. ا.) في الدعوى حرمها من فرصة إثبات من هو المنفذ الحقيقي للعمل ومن يتحمل المسؤولية عن عدم الأداء. وحتى لو اعتبر أن شركة (د.) كانت مقاولة من الباطن، فإن المبدأ هو أن المقاول الأصلي لا يملك الرجوع على صاحب المشروع إلا في حدود العمل الذي قام به شخصيا أما حقوق المقاول من الباطن فتظل اتجاه المقاول الأصلي وليس رب العمل.وتنص مقتضيات الفصل 183 ق ل ع على أنه: " إذا كان لعدة أشخاص حق في التزام غير قابل للانقسام، من غير أن يكون بينهم تضامن، لم يسغ للمدين أن يؤدي الدين إلا لهم مجتمعين، ولا يسوغ لأي واحد من الدائنين أن يطلب تنفيذ الالتزام إلا باسم الجميع، وبشرط أن يأذنوا له في ذلك." وحيث من هذا المنطلق لا يحق للمستأنف عليها أن تطالب بمفردها بأداء قيمة الفواتير نظير الأشغال التي قامت بها جهة أخرى، إلا بشكل مشترك بينهما، خاصة وأنها أدت للشركتين بعد تهديدهما بتوقيف الخدمات نتيجة عدم عدم أداء المستأنف عليها لحقوقها. وبخصوص حجية الفواتير وعبء الإثبات حيث اعتمد الحكم الابتدائي على الفواتير الستة المقدمة من المستأنف عليها كدليل على المديونية واستند إلى الفقرة الثانية من الفصل 417 من ظهير الالتزامات والعقود التي تجيز اعتماد المراسلات والفواتير كدليل كتابي. إلا أن هذا الفصل يشترط أن يكون الدليل مقبولا من الطرف الآخر، فالاجتهاد القضائي يقرر أن الفاتورة لا تعتبر حجة ضد الخصم إلا إذا كانت تحمل ما يفيد قبول الملتزم، وأن الختم أو الطابع الإداري لا يعتبر قبولا، وإنما دليل على التوصل بالوثيقة لا غير ولا يمكن اعتباره بمثابة قبول وموافقة على مضامين الفاتورة.ذلك أنه من الناحية العملية، ينبغي التمييز بين نوعين من التوقيعات على الفواتير: -توقيع التوصل : هو توقيع أو ختم موظف الاستقبال لإثبات أن الفاتورة وصلت إلى المقر الإداري. هذا التوقيع لا يتضمن عبارة «مقبول» أو «صالح للأداء»، ولا يعبر عن إرادة الشركة في الاعتراف بالدين. وظيفته تثبيت التاريخ وضبط الحسابات فقط . الاجتهاد القضائي المغربي اعتبر أن هذا النوع من الختم أو الطابع لا يرقى إلى درجة القبول ولا يمكن أن يتخذ حجة كتابية لإثبات المديونية.
-توقيع القبول: هو توقيع يصدر عن المسؤول المخول داخل الشركة ويكون مصحوبا عادة بعبارة «مقبول» أو «صالح للأداء» أو «.«Bon pour accord هذا التوقيع يفيد بشكل صريح أن الشركة قبلت مضمون الفاتورة وتعهدت بأدائها، ويعد سندا كتابيا يمكن الاعتماد عليه لإثبات المديونية. كما أن أداء جزء من الفاتورة أو تحويلها إلى دفاتر الحسابات كمصروف يعد صورة من صور القبول الضمني.وفي النازلة الحالية تقتصر جميع الفواتير على توقيعات بالتوصل دون أي عبارة تفيد القبول، ما أن المستخدمين الذين وقعوا عليها ليسوا المخولين قانونا بالالتزام باسمها. وبالتالي فإن تلك التوقيعات لا تستوفي شرط القبول ولا تخرج الفواتير من كونها مجرد مطالبات أحادية الجانب. كان على محكمة الدرجة الأولى أن تتحقق من صفة الموقع ومن وجود عبارات القبول قبل منح الفواتير قوة ثبوتية.علاوة على ذلك، فإن المستأنف عليها لم ترفق فواتيرها بعقود الخدمة أو أوامر بالشراء أو محاضر تسليم أو تنفيذ الأشغال وهي الوثائق التي تشكل سندا للالتزام وتثبت طلب الخدمة وتنفيذها. ولئن كان القانون التجاري يتميز بحرية الإثبات لكنه لا يعفي المدعي من عبء إثبات قيام الالتزام خاصة عندما يثار النزاع حول أساس المديونية. فقاعدة العقد شريعة المتعاقدين تفرض على من يطالب بتنفيذ التزام أن يثبت مصدره ومحتواه فقد استقر العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء على " أنه لا يكفي لإثبات التسليم مجرد تحرير الفاتورة أو دفع قيمتها، إذ يجب على البائع أن يثبت التسليم إما بمحضر تسليم أو بتأشير المشتري على الفاتورة بالقبول فالإفراج عن مبلغ الفاتورة من طرف البنك لا يشكل دليلاً على التسليم ". وفضلا عن ذلك، فإن الفواتير موضوع النزاع تتضمن مبالغ متناقضة وغير مبررة: - الفاتورة رقم 20241003 بمبلغ 388800 درهم مرتبطة بالعقد المؤرخ في 1 يونيو 2024، في حين ينص العقد على أتعاب جزافية قدرها 280000 درهم لتغطية الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2024 ولا يوجد ما يبرر إضافة 108800 درهم.
- الفاتورة رقم 20241205 لا ترتبط بأي عقد أو مهمة تم تكليف المستأنف عليها، مما يفقدها أي أساس تعاقدي. في حين أن باقي الفواتير لا تثبت أنها نتيجة أوامر شراء أو محاضر تسليم، ولا يوجد ما يدل على قبولها المبالغها وأن المستأنف عليها ادعت أنها أنذرتها غير أن الإنذارات المقدمة تم توجيهها لشركات أخرى شركة (س. د. ا.) وشركة (سك.) ، وليس لها مما يؤكد أن من نفذ الأعمال ليست هي وإنما الغير.
وبخصوص تدخل الغير وطلبات الإدخال حيث أن طلب العارضة إدخال شركتي (سك.) و (س. د. ا.) في الدعوى كان يهدف إلى تحديد الجهة التي أدت الخدمات واستدعائها للبت في مدى استحقاقها للمبالغ المتنازع حولها وأن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلب الإدخال بعلة أنهالم توجه طلبا ضد المدخلين وأن الغاية من الإدخال هي استدعاء أطراف بديلة في النزاع وليس توجيه طلب ضدهم، وأنه لا مصلحة لها في إدخال الغير إلا أن هذا التعليل غير سليم، ذلك أنها مصلحة مباشرة في إدخال الغير لأن الشركات المذكورة هي التي نفذت الخدمات المطلوبة وهي تطالب بأجرها وتضغط على العارضة؛ وبالتالي فإن نتيجة النزاع ستؤثر على مركزها القانوني.وينص الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية على إمكانية إدخال الغير إذا كان الحكم المرتقب قد يؤثر في حقوقه أو التزاماته وانها قدمت طلبا مضادا في مواجهة المستأنف عليها لإثبات مسؤولية وكان من الضروري إدخال الغير للبت في علاقات الأطراف على وجه شامل فرفض الإدخال حرمها من إثبات دفعها للتزاماتها تجاه المزود الحقيقي ومن ممارسة حقها في الرجوع عليه عند الاقتضاء. وبخصوص قيمة الدين والفوائد القانونية أنه حتى إذا تم التسليم جدلا بأنها مدينة بمبالغ ما، فإن تحديد هذه المبالغ يستوجب إجراء خبرة تقنية أو حسابية للتأكد من قيمة الخدمات المنجزة ومن مدة عمل المستشارين ومن تطبيق التسعيرات المتفق عليها، خصوصا مع إثارة تناقض الفواتير وعدم ارتباط بعضها بأي عقد خاصة وأن المبالغ المضمنة لا علاقة لها بما جاء في العقد، فضلا على أنها لا يمكنها أن تؤدي المبالغ لجهتين يفترض أنهما أديتا عمل واحد تأسيسا على مقتضيات الفصل 183 ق ل ع والذي جاء فيه: " إذا كان العدة أشخاص حق في التزام غير قابل للانقسام، من غير أن يكون بينهم تضامن، لم يسغ للمدين أن يؤدي الدين إلا لهم مجتمعين، ولا يسوغ لأي واحد من الدائنين أن يطلب تنفيذ الالتزام إلا باسم الجميع، وبشرط أن يأذنوا له في ذلك." وبخصوص الطلب المضاد للتعويض عن الفسخ التعسفي حيث قضى الحكم الابتدائي بعدم قبول الطلب المضاد المقدم استنادا إلى أن قدم بعد وضع القضية في المداولة وهو ما يخالف الفصل 113 من ق.م.م. وانها تقدمت بمقال مضادة وأدت الرسوم القضائية بعد أن تعذر عليها الأداء خلال الجلسة النظامية والتمست حفظ حقها في الأداء والادلاء بها خلال المداولة، وبالتالي فإنه لا مجال للاحتجاج بالفصل 113 من ق.م.م.وأنه من الغريب اعتبار الطلب المضاد غير مقبول أيضا لعدم وجود تلازم بين الطلب الأصلي والمضاد، والحال أن هناك ارتباط وثيق بينهما انطلاقا من المديونية المزعومة أساسها هو العقد وليس الفواتير، وأن فسخ العقد فجائيا و تعسفيا من طرف المستأنف عليها ألحق بها أضرار تستحق معها تعويضا عن الضرر. ملتمسة معه التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى الأصلية لعدم احترام شرط التسوية الودية المنصوص عليه في العقد واحتياطيا التصريح برفض طلب المستأنف عليها لعدم إثباتها تنفيذ الخدمات شخصيا وبسبب تناقض فواتيرها وغياب قبول صريح عليها والتصريح بقبول طلب الإدخال والطلب المضاد وإدخال شركتي (سك.) و (س. د. ا.) في الدعوى للبت فيمن قام بإنجاز الأعمال وتحديد المستحقات الحقيقية والقول بإجراء خبرة محاسباتية وتقنية لتحديد قيمة الخدمات المنجزة والوقوف على مدى تنفيذ كل طرف لالتزاماته والإشهاد على استعدادها لإيداع المبالغ المتنازع عليها رهن إشارة من يثبت أحقيته فيها طبقا للفصل 183 ق ل ع مع تحميل المستأنف عليها المصارف القضائية.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 16/10/2025 عرض من خلاله بخصوص صيغة العلاقة التعاقدية بين المستأنفة والعارضة ان المستأنفة تناست انها تتقاضى امام القضاء التجاري المبني على قواعد الاثبات القانونية والعقود التجارية وايضا الفواتير المقبولة وهو بعكسه ما سلكته هذه الاخيرة، على اعتبار انها وفي مقالها الاستئنافي قامت بسرد وقائع اجنبية عن النقاش وايضا قامت باقتحام اسماء اشخاص غرباء عن العلاقة التعاقدية التجارية الثنائية بينها وبين العارضة كاقحام اسم شخص يدعى يونس (ع.) وشخص آخر يدعى رضى (ك.)، والسؤال المطروح وبشكل استنكاري ما دخل الاسماء المذكورة في النزاع وما دخل سرد وقائع اجنبية عن النقاش في الخصومة الحالية كمن سبيل ان المستانفة انعدمت للها الحكامة في اختيارها لتقديم الخدمة موضوع النزاع، وما علاقة تضارب مصالح بعض اجراءها بالمنوب عنها وهي كلها اسئلة استنكارية يمكن الجواب عنها والرد عليها بكون العلاقة التجارية الثنائية بين طرفي النزاع، تحكمها العقود التجارية والفواتير وبونات تقديم الخدمة مما تكون الخدمة، مما تكون معه الوقائع اعلاه هي مجرد نقاش جانبي بعيد كل البعد عن صحة العلاقة التجارية بين الطرفين والتي هي علاقة قانونية تحكمها الوثائق اعلاه وثتبتها الدلائل الاتية: أولا: العقود موقعة من طرف السيد Phillip (G.) وهو المدير العام للمستأنفة حسب اقرارها في الصفحة رقم 5 الفقرة الثانية من المقال الاستئنافي كما ان السيد Phillip (G.) له صلاحية توقيع هذه العقود على اعتبار انه هو المدير العام للمستأنفة. تفضلوا بالاطلاع على "نمودج 7 " للمستأنفة. و ثانيا: المستأنفة وقعت بالقبول على الفواتير ولم تنازع في ذلك ولو حتى بعد التوصل بالانذار بالاداء. و ثالثا: وصولات اداء الخدمة موقعة من طرف المستأنفة وبختمها وطابعها. و رابعا: اقرار المستانفة بالعلاقة التعاقدية وبصفة شخصية بقولها ان التعاقد معها افتقر الى الحكامة والحياد من طرفها. وبالتالي فان اقحام وقائع خاصة بالشؤون الداخلية للمستأنفة في علاقة تجارية ثابتة بين طرفي العقد، الكل فيه تضخيم للوقائع وعدم الارتكاز على الاثبات في المعاملات التجارية على اعتبار انها اساس استقرارها وعطفا على ما ذكر، ثبت ومن خلال الوارد في الصفحة 5 من المقال الاستئنافي للطاعنة، ان هناك تمت تناقض في تصريحاتها حيث ان هذه الاخيرة نفت قيام العلاقة التجارية وتنفيذ الخدمة من طرفها وفي تصريح آخر وفي الصفحة اعلاه تفترض وبشكل متناقض قيام هذه العلاقة التجارية. وان ما ذكر سردته العارضة فقط ذلك لاظهار ان العلاقة التجارية قائمة بين الطرفين بمقتضى العقود وبونات اداء الخدمة والفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة والتي ومرة اخرى وجب تنبيهها انها لم تنازع فيها والتاشير عليها بالقبول، بل ولم تبدي منازعة حتى بعد التوصل بالانذار لاداء مبالغها. وبخصوص المديونية حيث دفعت المستانفة ان الخدمة لم تنجز من طرفها بصفة شخصية، ذلك ان ما ذكر هو قول مردود وردت عليه المحكمة الابتدائية والتي استبعدت مقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود والمرتكز عليه من طرف الطاعنة في محاولة للتملص من اداء ما بذمتها، واضافت المحكمة الابتدائية وكتسبيب لحكمها للرد على دفوعات المستأنفة، ان سكوت صاحب الحق عن ما يقع في تصرفات عن حقوقه وهو عالم حاضر بدون مبرر يعتبر بمثابة رضى صاحب الحق، وهو ما ارتكزت عليه محكمة البداية وكما سبق ذكره وارتكزت في تتبيثه على قرار محكمة النقض عدد 4852 في الملف عدد 1021/20807 . وحيث ادعاء عدم تنفيذ الخدمة ذلك ان محكمة الدرجة الاولى حسمت في الدفع اعلاه واعتبرت ان التأشير على الفواتير بالقبول هو دليل على تنفيذ الخدمة، كما ارتكز الحكم الابتدائي في عقل مزاعم المستأنفة على التناقض الثابت في مذكرتها الجوابية امام المرحلة الابتدائية وذلك بجلسة 21/04/2025 ، والتي اقرت من خلالها انها قامت بانجاز الاشغال المضمنة في الفواتير، وان منازعة المستانفة تقتصر على الجهة التي انجزت الاشغال وليس في انجازها من عدمها وبالتالي تبقى منازعتها بشأن ما ذكر هي منازعة واهية لا أساس لها من الصحة وان محكمة البداية ولما ارتكزت على ما ذكر في الرد على الدفع بعدم تنفيذ الخدمة طبقت القانون وهو ما يجب التأييد بشأنه .وبخصوص عدم جدية الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم احترام شرط التسوية الودية يبقى هذا الدفع هو دفع واهي على اعتبار ان البند 12 من العقد والذي بمناسبة ما ذكر تنفي التوقيع عليه المستأنفة، وفي ذات الوقت تتشبت بالبند اعلاه وهو البند ايضا الذي لم يحدد أي طرفي العقد يقع عليه عبء تسوية النزاع وديا كما انها بادرت الى ارسال الانذار الى المستأنفة الا انه بقي بدون جدوى ولم تسلك هذه الاخيرة اي سبل ودية لتسوية النزاع، وحسما لهذا الجدال وبشكل حاسم فان العقد لا ينص على التسوية الودية بصفة صريحة، وانما على الحلول الودية دون اي تحديد لمساطرها ومعاييرها. وبخصوص شبهة تضارب المصالح والاحتيال ذلك أنه من غير المستساغ قانونا هو ان يتم الطعن في عقود تجارية موقعة من طرف المدير العام للمستأنفة بل ويتم الطعن فيها بالتدليس والاحتيال ومن غير المستساغ قانونا ايضا ان يتم قبول الفواتير الناتجة عن العقود اعلاه والتأشير عليها بذلك دون الطعن فيها، ثم بعد ذلك التراجع عن التأشيرة، وانه من غير المستساغ قانونا ايضا اقحام التسيير الداخلي لهذه الاخيرة في علاقة تجارية ثنائية اساسها عقود وفواتير بين المنوب عنها والطاعنة.هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية،حيث ان المستأنفة وهي تنشر دعواها امام القضاء التجاري وفي درجته الثانية يجب عليها ان تحترم قواعد المنازعة في الخصومة التجارية والكل بعيد عن اتهام المنوب عنها بالاحتيال والتدليس لأن ما ذكر القضاء الزجري كفيل للبث فيه وليس القضاء التجاري والذي تفوقت من خلاله المحكمة الابتدائية عن الرد عن كل دفوعات ودفاعات المستانفة، ومؤداه تبقى كل ادعاءات هذه الاخيرة مآلها هو الرد وعدم الالتفات. ومن حيث عدم تنفيذ الالتزامات شخصيا وخرق التزام عدم التفويض حيث أثارت المستأنفة مرة اخرى هذا الدفع رغم اثارته سابقا والمحكمة الابتدائية اجابت عما ذكر في منطوق الحكم الابتدائي في الصفحة رقم 9 منه بشان الاقرار المضمن في الصفحة رقم 7 من المذكرة الجوابية المؤرخ في 21/04/2025 امام المحكمة الابتدائية وما يزكي ذلك هو عدم منازعة المستأنفة في الفواتير وبعدها الانذار بالاداء. وبشأن عدم جدية تدخل الغير وطلب الادخال ذلك ان ادخال الغير في الدعوى ودون توجيه طلبات محددة ضد هذا الغير يبقى الادخال المذكور وعلى اثر ما ذكر هو طلب مقتصر فقط على ما هو مضمن في الدعوى دون تقديم طلبات محددة، مما يعتبر معه الاجراء المسطري اعلاه هو اجراء عقيم، والمحكمة الابتدائية تكون قد طبقت القانون لما ردت هذا الطلب وأحسنت صنعا من الناحية القانونية في ذلك، وأحسنت صنعا ايضا لما استندت على قرار محكمة النقض عدد 70 في الملف رقم 878/3/1/2020 الصادر بتاريخ 01/02/2023. لذلك ومن أجله القول والحكم على اثر ما ذكر برد دفوعات المستأنفة لعدم قيامها صحيحة من حيث الواقع والقانون والاستجابة لطلباتها مع تأييد الحكم الابتدائي بما قضى به من اداء مبلغ الفواتير القائدة المتنوب عنها، مع تأييد الرفض بشأن طلب ادخال الغير في الدعوى.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 30/10/2025 حضر دفاع الطرفين ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية التمست من خلالها الحكم وفق مقالها الاستئنافي، تسلم ذ/ (ح.) نسخة واكد ما سبق، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/11/2025 .
التعليل
حيث عرضت الطاعنة أسباب إستنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المثار حول الدفع بعدم القبول لعدم إحترام شرط التسوية الودية، فإن البين من وثائق الملف أن المستأنف عليها الأولى وجهت إنذارا للطاعنة بتاريخ 06/02/2025 قصد أداء مبلغ 1.6776.120,00 درهم الناتج عن ست فواتير مضمن عددها و مبلغها و تاريخ توصل الطاعنة بها، مما ينفى الجهالة عن مضمون المبلغ المطالب به و سنده، في حين أن تاريخ رفع الدعوى القضائية أمام محكمة البداية كان بتاريخ 26/02/2025 ، أي بعد 20 يوما من التوصل بالإنذار ، و في غياب تحديد دقيق في العقد الرابط بين الأطراف لماهية الحلول الودية الواجب إعمالها قبل اللجوء إلى المطالبة القضائية، فيبقى الإنذار أعلاه دعوة صريحة لسلوك حل ودي بين الطرفين قبل اللجوء إلى القضاء و الذي لا دليل على الجواب عنه أو تنفيذ مضمونه من قبل الطاعنة ، و هو ما يستوجب رد السبب المثار.
و حيث إنه بخصوص السبب المثار حول شبهة تضارب المصالح و الإحتيال ، فإن مناط الدعوى الحالية المطالبة بأداء مديونية ناتجة فواتير مؤسسة بدورها على العقد الرابط بين الأطراف و تبقى أي وقائع على فرض صحتها خارج مناط الدعوى الحالية المتعلقة بأداء مقابل فواتير، مما يمكن سلوك مساطر قانونية أخرى بشأنه لا تختص بالبت فيها في جميع الأحوال المحاكم التجارية ، مما يتعين معه رد السبب المثار.
و حيث إنه بخصوص السببين المستمدين من عدم تنفيذ الإلتزامات شخصيا و خرق شرط عدم التفويض و من حيث عدم قبول طلبب إدخال الغير في الدعوى، فإن البين من وثائق الملف أنه جاء خاليا مما يفيد إنجاز المدعى فيه من قبل الغير، ليبقى ما نحى إليه الحكم المستأنف في تسبيبه بهذا الخصوص سليما ، و لما كانت طلبات التدخل أو الإدخال لا تقبل إلا ممن له مصلحة في النزاع من شأنها إعطاؤه مركزا قانونيا أو يمكن الحكم عليه و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال، فإنه يتوجب رد السببين المثارين بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من قيمة الدين و الفوائد القانونية ، فإن البين ان الفواتير موضوع المطالبة القضائية الحالية مؤشر عليها بالقبول و دون تحفظ، و تبقى كافية لإثبات المديونية وفق ما نحى إليه الحكم المستأنف و عن صواب، و أنه في غياب ما يفيد أداء المبالغ المضمنة بها كليا أو المنازعة في الأداء جزئيا بمقبول ، فإنه لا موجب لإجراء أي خبرة تقنية ، ما يستوجب رد السبب المثار.
و حيث إنه بخصوص السبب المؤسس حول الطلب المضاد للتعويض عن الفسخ التعسفي، فإن البين حقا من وثائق الملف صحة ما نحى إليه الحكم المستأنف ذلك أن الطلب المقابل قدم بعد صيرورة القضية جاهزة من جهة، و من جهة أخرى فمناط الطلب الأصلي يتعلق بأداء فواتير في حين ان الطلب المضاد يتعلق بالتعويض عن الفسخ التعسفي، و بالتالي فلا ترابط الطلبين بخصوص موضوعهما، علما أن عدم البث في الطلب المضاد لا تأثير له على الطلب الأصلي في نازلة الحال، مما يتعين معه رد السبب المثار و تبعا لذلك رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا للمستأنف عليهما الثانية و الثالثة و حضوريا للباقي :
في الشكل: قبول الإستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.
66057
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66055
Contrat d’entreprise – Exécution – Les travaux réalisés hors du bon de commande initial mais qui en découlent et y sont liés sont dus par le donneur d’ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66048
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde global du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66046
La preuve de l’exécution des travaux dans un contrat de sous-traitance peut être rapportée par une expertise judiciaire, palliant l’absence des attachements de travaux prévus contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
Résiliation abusive, Réformation du jugement, Preuve de l'exécution des travaux, Paiement du prix, Obligation d'acquérir du matériel, Indemnisation du sous-traitant, Expertise judiciaire, Exécution des obligations, Exception d'inexécution, Contrat de sous-traitance, Attachements de travaux
66040
Contrat de courtage en assurance : la relation entre l’assureur et le courtier relève du droit commercial et échappe à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66038
Gérance libre : Le changement d’activité par le gérant en violation du contrat justifie la résiliation et son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
66037
L’action en paiement des loyers nés d’un contrat de location entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66036
Le commissionnaire de transport, tenu d’une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66035
Le procès-verbal de constat d’huissier constitue une preuve suffisante de la réalisation de la condition rendant une créance contractuelle exigible (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025