Réf
66057
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5725
Date de décision
11/11/2025
N° de dossier
2025/8203/3304
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vices et malfaçons, Retenue de garantie, Réception provisoire des travaux, Permis d'habiter, Modification de l'objet de la demande, Exécution des obligations, Demande nouvelle en appel, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Clause résolutoire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement partiel de retenues de garantie, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'objet de la demande en paiement formée par un entrepreneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande, mais uniquement à hauteur des sommes effectivement prélevées au titre de la garantie sur certaines factures, écartant celles qui avaient été intégralement réglées.
L'entrepreneur appelant soutenait que le jugement aurait dû condamner le maître d'ouvrage au paiement du solde global du marché, et non au seul cumul des retenues de garantie effectivement opérées. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que la demande initiale portait exclusivement sur la restitution des montants spécifiquement retenus à titre de garantie, et non sur le solde général du contrat.
Elle retient que la prétention de l'appelant à obtenir le paiement du solde intégral constitue une modification de l'objet de la demande originelle. Constatant que plusieurs factures avaient été réglées intégralement sans qu'aucune retenue de garantie ne soit appliquée, la cour juge que le calcul opéré par les premiers juges est fondé.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2023 تحت عدد 12133 ملف عدد 3498/8235/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليها أصليا بأدائها لفائدة المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني مبلغ 393.375.04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات ، و في الطلب المضاد بعدم قبوله مع تحميل الصائر لرافعه.
في الشكل :
حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم للطاعنة مما يكون معه الاستناف قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجلو أداءو يتعين التصريح بقبوله
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها عقدا مؤرخا في 25/07/2019 من أجل القيام بأعمال الترصيص وتركيب الحمامات للمشروع التابع لها المسمى مشروع (ر. ش.) وأن قيمة انجاز الاشغال حددت في مبلغ 4.750.417.00 درهما ، وأن المدعية قد تسلمت من المدعى عليها مجموعة من الدفعات وصلت قيمتها الى مبلغ 4.266.211.00 درهما ، وأنه بعد إنجاز كافة الأشغال من طرف المدعية وبعد تسليمها المشروع للمدعى عليها ، فقد ظلت دائنة لها بمبلغ.484.205.70 درهما وهو المبلغ الذي احتفظت به المدعى عليها من قيمة الفاتورات والذي يمثل خصما ل 10 بالمائة من قيمة كل فاتورة أدتها لفائدة المدعية ، والتي يتم الاحتفاظ بها الى حين مرور أجل السنة حسب البند الخامس من العقد ، كما أن طريقة الأداء تمت بين الطرفين كما يلي :
الفاتورة عدد 0052/19 المؤرخة بتاريخ 07/08/2019 بقيمة 855.073.94 درهم والتي تم أداء مبلغ 769.566.55 وتم خصم مبلغ 85.507.39درهما .
الفاتورة عدد 0053/19 المؤرخة في 30/09/2019 بقيمة 465.207.18 درهم والتي تم مبلغ 418.686.46 درهم وتم خصم 46.520.72درهما .
الفاتورة عدد 0075/19 المؤرخة في 04/11/2019 بقيمة 69.225.17 درهم والتي تم أداء مبلغ 62.302.65 درهم وتم خصم مبلغ 6922.52 درهما .
الفاتورة عدد 0076/19 المؤرخة في 13/12/2019 بقيمة 362.776.36 درهما والتي تم أداء مبلغ 326.498.72 درهم وتم خصم مبلغ 36.277.64درهما .
الفاتورة عدد 005/20 المؤرخة في 15/02/2020 بقيمة 528.746.09 درهما والتي تم أداء مبلغ 475.871.48 درهم وتم خصم مبلغ 52.874.61درهما .
الفاتورة عدد 009/20 المؤرخة في 11/06/2020 بقيمة 150.000.00 درهم والتي تم أداء مبلغ 150.000.00 درهم والذي يمثل قيمة الفاتورة برمته .
الفاتورة عدد 011/20 المؤرخة في 08/07/2020 بقيمة 150.000.00 درهما والتي تم أدائها بالكامل .
الفاتورة عدد 012/20 المؤرخة في 24/07/2020 بقيمة 200.000.00 درهما والتي تم أدائها بالكامل .
الفاتورة عدد 007/21 المؤرخة في 03/04/2021 بقيمة 35.000.00 درهما والتي تم أدائها بالكامل .
الفاتورة عدد 008/21 المؤرخة في 09/03/2021 بقيمة 35.000.00 درهما والتي تم أدائها بالكامل .
11-الفاتورة عدد 013/21 المؤرخة بتاريخ 05/04/2021 بقيمة 951.431.10 درهم والتي تم أداء مبلغ 856.287.99 وتم خصم مبلغ 95.143.11درهما .
الفاتورة عدد 016/21 المؤرخة بتاريخ 05/04/2021 بقيمة 201.497.78 درهم والتي تم أداء مبلغ 181.348.00 وتم خصم مبلغ 20.149.78درهما .
13-الفاتورة عدد 018/21 المؤرخة بتاريخ 05/05/2021 بقيمة 166.666.67 درهم والتي تم أداء مبلغ 150.000.00 وتم خصم مبلغ 16.666.67درهما .
14-الفاتورة عدد 020/21 المؤرخة بتاريخ 05/07/2021 بقيمة 211.832.71 درهم والتي تم أداء مبلغ 190.649.44 وتم خصم مبلغ 21.183.27درهما .
15-الفاتورة عدد 023/21 المؤرخة بتاريخ 23/09/2021 بقيمة 121.293.33 درهم والتي تم أداء مبلغ 109.164.00 وتم خصم مبلغ 12.129.33درهما .
وأنه رغم مرور أجل سنة من تاريخ التسليم المؤقت للمشروع ، فإن المدعى عليها امتنعت عن أداء المبالغ المتخلدة بذمتها والتي اقتطعتها من كل فاتورة ، وأن جميع المحاولات الحبية التي قامت بها المدعية من أجل استخلاص مبلغ الدين بقيت بدون جدوى ،
ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (س. ل.) بأدائها للشركة المدعية مبلغ 484.205.70 درهم ، مع الفوائد القانونية، والحكم على المدعى عليها بأدائها تعويضا لفائدة المدعية تقدره في مبلغ 50.000.00 درهما ، مع الحكم على المدعى عليها بالصائر و بالنفاذ المعجل
وأرفقت مقالها ب : نسخة من العقد ، ونسخة من جدول توضيحي ودفتر المحاسبة ، ونسخة من فواتير ، ونسخة من كشوفات حساب تبين المبلغ المؤدى ، مع رسالة إنذار مع محضر تبيلغ .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/05/2023 والتي يتمسك فيها بكون أن المزاعم التي ضمنتها المدعية في مقالها الافتتاحي غير جدية والتي تجيب عنها المدعى عليها كما يلي :
أساسا :حول عدم قبول الدعوى شكلا :
1 – المستمد من عدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصلين 417 و 399 من ق ل ع : بحيث ان بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى نجد أن المدعية أسست دعواها في مواجهة المدعى عليها على مجموعة من الفواتير ، الا ان هاته الأخيرة المستدل بها من طرف المدعية تبقى من صنع يدها ، ولا تنهض دليلا كتابيا على إثبات المديونية طالما أنها غير مقبولة من طرف المدعى عليها ، على اعتبار أن الفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى مؤشر عليها فقط بطابع المدعية ولا تتضمن ما يفيد التأشير أو التوقيع أو القبول من طرف المدعى عليها شركة (س. ل.) ، كما تدلي المدعى عليها بمجموعة من القرارات والأحكام القضائية توضح أن الفواتير غير المقبولة لا يتم الاخد بها وليست لديها حجية قانونية ، ومن تم تتمسك بان المديونية التي أسست عليها المدعية طلبها تبقى غير ثابتة كونها تستند الى فواتير غير مؤشر عليها وغير مقبولة من طرف المدعى عليها ، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا .
احتياطيا : في الموضوع :
حول التذكير بالمضمون الحقيقي للعقد الرابط بين المدعى عليها والمدعية شركة (ا.) :
بحيث تتمسك المدعى عليها أنها تعاقدت مع الشركة المدعية بتاريخ 25/07/2019 من أجل اقتناء معدات الترصيص والسباكة وتركيب الحمامات بمشروع المدعى عليها العقاري مشروع (ر. ش.) لمجموع الشقق السكنية R+5 المتواجد بشارع [العنوان] الدار البيضاء بثمن إجمالي قدره 4.750.417.00 شامل للضريبة على القيمة المضافة ، بحيث نص البند الأول من العقد على انه " تمنح شركة (س. ل.) لشركة أفيمابيك التي تقبل انجاز اشغال توريد معدات الترصيص والسباكة وتركيبها بالمشروع السكني المتكون من طابق تحت ارضي سفاي و 5 طوابق بالمشروع المسمى إقامة (ش.) الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء " ، كما ان العقد حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المدعية ، بحيث تم التنصيص في البند الثاني على ما يلي : الاشغال موضوع المشروع الحالي تشمل ( التوريدات ، النقل ، التنفيد ، وكافة المتطلبات لانجاز وانهاء الاشغال وفق قواعد الفن وتعليمات صاحب المشروع ) ويجب على المقاول أن يقوم دون ان تتم مطالبته بجميع الاشغال اللازمة لانهاء الورش بشكل مثالي وفقا لقواعد الفن المعمول بها ، مع مراعاة الاعمال المنجزة في الشقة النمودجية رقم 4 بالعمارة F في مقر المجموعة السكنية شنغهاي كشقة تحدد جميع خصائص الجودة المطلوبة ، ويمنع منعا باتا تغيير كمية المعدات المختارة في شقة العرض النمودجية دون موافقة شركة (س. ل.) بموجب محضر تعده لهذا الغرض"
كما تتمسك المدعى عليها بأن البند 8 من العقد ينص على انه " يتم إنجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الأشغال " ، كما انه رفعا لاي لبس يمكن ان يطرأ على الأطراف في تحديد تاريخ انتهاء الاشغال ، فانه تم الاتفاق بمقتضى البند 7 المتعلق بالتسليم المؤقت للأشغال على ما يلي " يتم منح التسليم المؤقت بعد انتهاء جميع الأشغال ، وفي حالة التحفظات ، يتم تحرير محضر يوجه الى المقاولة أفيمابيك بشأن الاختلالات التي تم اكتشافها وذلك من أجل إصلاح الاختلالات داخل الأجل المحدد في ذلك المحضر " .
كما تتمسك المدعى عليها أنه بعد فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع ، قامت المدعى عليها بإنذار الشركة المدعية بتاريخ 21/03/2023 تذكرها فيه بحلول الأجل المتفق عليه وبعدم احترام الشركة المدعية بإنجاز الأشغال المتفق عليها داخل ذلك الأجل ، غير أن الشركة المدعية لم تنفذ التزماتها بالرغم من إنذارها ، وأن بعد أن تقوم الشركة المدعية بتنفيذ التزاماتها ، ضلت تراوغ وقامت بتوجيه رسالة إنذارية للمدعى عليها سقطت بموجبها في مجموعة من التناقضات ، بحيث إنه من جهة أولى زعمت المدعية من خلال رسالتها أنها أنجزت جميع الأشغال المتفق عليها وأنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 484.205.70 درهم ، وانه من جهة ثانية أقرت بصريح العبارة بعدم قيامها بإنجاز الأشغال المتفق عليها ، وذلك عن طريق مطالبة المدعية للمدعى عليها بتوريد وتوفير المكيفات مقابل قيام المدعية بتركيبها كما هو مبين من الرسالة الانذارية المؤشر عليها بما يفيد التوصل بتاريخ 16/01/2023 ، وفي هذا الاطار توجهت المدعى عليها الى دفاع المدعية برسالة جواب عن الإنذار المذكور أعلاه وذكرتها من خلالها ببنود العقد الرابط بينهما الذي بموجبه تم تحديد الأشغال المسندة الى الشركة المدعية والشروط والمعايير الواجب احترامها في انجاز الاشغال وأيضا المدة التي يجب التسليم فيها والتي لم يتم احترامها من الشركة المدعية في مخالفة صريحة لبنود العقد ،
كما تتمسك المدعى عليها بأن المكيفات الهوائية بجميع أجزائها المتفق عليها تعتريها مجموعة من العيوب والتي يمكن إجمالها في مايلي :
عدم اشتغال مجموعة من الالواح الالكترونية المتحكمة بالمكيف .
تسريب الماء من المواسير المغدية للشقق بالماء الصالح للشرب .
تسريب الماء بالطابق تحت الارضي .
اختناق في مواسير الشقق .
إعطاء صنابيرالمطبخ والحمام.
سوء تركيب الاحواض بالمطابخ والحمامات .
حول عدم جدية الدفع بتنفيذ العقد من طرف المدعية وخرقها للفصل 231 من ق ل ع : فإن المدعى عليها تزعم من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى تنفيذ التزاماتها الناتجة عن العقد الرابط بينهما ، وانه بالرغم من قيامها بالتسليم المؤقت للمشروع ، فغن المدعية امتنعت على أداء المبالغ المتخلذة في ذمتها ، لكن المدعى عليها تفند دلك بقولها أنها تعاقدت مع المدعية بتاريخ 25/07/2019 على ان تقوم باقتناء وتركيب معدات الترصيص والسباكة وتركيب الحمامات بمشروع المدعى عليها العقاري، وتم الاتفاق بينهما في البند 8 من العقد على ان يتم انجاز الأشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغال ، واتفقوا بمقتضى البند 7 من العقد على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغال برمتها ، الا ان ه بالرغم من فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع وإنذار المدعية من أجل تنفيذ التزاماتها ، الا انها امتنعت عن ذلك ، وانه طبقا للفصل 230 من ق ل ع فان العقد شريعة المتعاقدين ، وانه بالرجوع الى العقد الرابط بينهما فان العبرة للقول بانتهاء الاشغال الاجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت ، كما أن المدعية لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الأشغال ، كما أن العقد ينفد وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف ، لذلك فأمام غياب محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال الاجمالية تبقى ادعاءات المدعية مجرد مزاعم واهية غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها .
حول عدم احقية المدعية المطالبة باسترجاع الضمانة : بحيث تؤكد المدعى عليها بان المدعية تطالب عن غير صواب بأداء المدعى عليها مبلغ 484.205.70 درهم مع الفوائد القانونية ، فانه بالرجوع الى المقال الافتتاحي لاسيما الصفحة الاخيرة من الصفحة الاولى والتي ورد في الأولى منها ما يلي " وانه بعد إنجاز الأشغال من طرف المدعية وبعد تسليمها المشروع للمدعى عليها ، فقد ظلت دائنة لها بمبلغ 484.205.70 درهم وهو المبلغ الذي احتفظت به المدعى عليها والذي يمثل خصما ل 10 بالمائة من قيمة كل فاتورة أدتها لفائدة المدعية ، والتي يتم الاحتفاظ بها الى حين مرور أجل السنة حسب البند الخامس من العقد ، لذلك تؤكد المدعى عليها بأن المدعية تعمد الى خلط الحقائق وطمس الوقائع عن طريق تحريف مقتضيات البند المشار اليه أعلاه ، وانه بالرجوع الى البند 5 من العقد نجده ينص على انه " يتم اقتطاع مبلغ الضمانة من الأقساط الشهرية بنسبة 10% من مبلغ الاشغال المنجزة .
تستحق الضمانة المقتطعة بقوة القانون لفائدة صاحب المشروع في حالة وجود عيب في إنجاز الأشغال .
في حالة الإهمال أو في حالة عدم تنفيد المقاولة لأحد التزماتها .
يتم تحرير الضمانة وإرجاعها الى المقاولة في أجل 12 شهرا من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال ."
لذلك تؤكد المدعى عليها بأن مبلغ الضمانة يصبح من حق المدعى عليها بقوة القانون في حالة عدم تنفيذ المدعية لاحد التزاماتها الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد ، وأن المدعية لم تقم بإنجاز الأشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه في عقد الاشغال ، وأن العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال ، وأنه في ظل غياب ما يثبت إنجاز الأشغال ، لاسيما إقرار المدعية الصريح بعدم إنجازها للاشغال المتفق عليها وعدم إدلائها بما يثبت تسليمها المؤقت للمشروع ، فإن مزاعمها تبقى غير جدية ويتعين الحكم برفض طلبها ، ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب ، واحتياطيا في الموضوع بالحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .
وأرفقت المدعى عليها مذكرتها ب :
نسخة من الحكم رقم 4027 المؤرخ في 13/04/2022 .
نسخة من عقد الاشغال .
نسخة من الاندار مؤشر عليه بما يفيد التوصل بتاريخ 21/03/2023 .
نسخة من رسالة انذارية مؤشر عليها بما يفيد التوصل بتاريخ 16/01/2023 .
نسخة من رسالة جواب عن إنذار مع محضر تبليغها لدفاع المدعية بتاريخ 21/03/2023 .
وبناء على المقال المضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/06/2023 والرامي الى الفسخ والتعويض ، والذي تؤكد المدعية فرعيا أنها تعاقدت مع المدعى عليها فرعيا من أجل اقتناء وتركيب وتشغيل وصيانة المكيفات الهوائية بمشروع المدعية فرعيا بثمن إجمالي قدره 4.750.417.00 درهم ، وان العقد حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المدعى عليها فرعيا، لذلك فالمدعية فرعيا شركة (س. ل.) توضح :
ارتكاز طلب المدعية فرعيا الرامي الى التصريح بفسخ عقد الأشغال على أساس سليم من القانون : فإن المدعية فرعيا تؤكد للمحكمة انه بالرجوع الى البند 8 من عقد الاشغال الذي حدد أجل انتهاء الاشغال في خمسة أشهر من تاريخ إمضاء العقد ، وأن بالرجوع الى البند 17 من عقد الاشغال المتعلق بالفسخ نجده ينص على ما يلي " يفسخ عقد الاشغال بقوة القانون من طرف صاحب المشروع وبدون أي تعويض مستحق لفائدة المقاول في الحالات التالية : في حالة عدم إنجاز الأشغال المحددة في 5 أشهر " ، لذلك تؤكد المدعية فرعيا بأن البنذالمذكور سلفا يعطيها الحق في فسخ العقد بقوة القانون لثبوت إخلال شركة (س.) بالتزاماتها وعدم تنفيدها بالرغم من حلول الاجل وقيام المدعية فرعيا بإنذارها ، وذلك طبقا للفصل 260 من ق ل ع الذي ينص على انه " إدا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء " لذلك تبعا لما دكر فإنه بالرغم من حلول الاجل وقيام المدعية فرعيا ب إنذار المدعية أصليا ومنحها أجالا إضافيا من أجل تنفيد التزاماتها ، الا أنها امتنعت عن ذلك وظلت الإنذارات دون جدوى ، مما تكون معه المدعية فرعيا محقة في طلبها الرامي الى معاينة تحقق الشرط الفاسخ والتصريح بفسخ عقد الأشغال الرابط بينهما .
حول ارتكاز طلب التعويض على أساس قانوني سليم :
حول التعويض المستحق من أجل إصلاح العيوب التي تعتري الأشغال التي قامت بها المدعى عليها : فإن شركة (س.) تقر وتعترف على نفسها بعدم إنجاز الاشغال المتفق عليها وذلك من خلال رسالتها الانذارية التي وجهتها الى المدعية أصليا بتاريخ 16/01/2023 ، وأن المدعية فرعيا جراء التأخير الحاصل في تسلم المشروع في التاريخ المحدد تكبدت خسائر فادحة والمتمثلة أساسا في عدم تمكنها من التسويق التجاري لمشروعها المسمى "إقامة (ش.)" وتفويت فرص الربح عليها ، كما بررت ذلك من خلال الحبرة الحرة التي أنجزتها المدعية فرعيا بواسطة الخبير جلال (م.) من أجل الوقوف على حالة تقدم الاشغال ومعاينة إنجازها من عدمه ومدى مطابقتها للمعايير المتفق عليها مع تحديد قيمة المبلغ الواجب لإصلاحالعيوب التي عاينها بالمشروع ، بحيث خلص في تقريره الى :
عدم الإنتهاء من الاشغال المتفق عليها بنسبة 20% .
وجود نقص بمجموعة من المعدات المخصصة للحمامات والمراحيض والمطابخ .
وجود تسريبات مائية بالطابق تحت الأرضي .
وجود تسريبات بالمواسير المغدية للشقق بالماء الصالح للشرب .
وجود أعطال في صنابير المطبخ والحمام .
وجود نقص في المعدات المخصصة للحماماتوالمراحيضوالمطابخ .
عدم مطابقة الجزء المنجز من الأشغال للمعايير المحددة في العقد .
لذلك فان المدعية فرعيا تؤكد ان حدد قيمة المبلغ الواجب لاصلاح العيوب التي تعتري مشروع المدعية فرعيا باعتبار الخسارة المالية التي لحقت بها والربح الذي فاتها جراء التأخير في إنجاز الأشغال بنسبة 20 في المائة وبالتبعية التأخير في تسليم المشروع في مبلغ 950.083.40 درهم بالشكل المفصل في تقرير الخبير المشار اليه بالملف .
حول التعويض الاتفاقي المستحق جراء تأخير المدعى عليها فرعيا في تنفيد التزاماتها : فإنه بالرجوع الى البند 9 من عقد الأشغال المتعلق بغرامات التأخير نجده ينص على أنه " في حالة عدم إنهاء الأشغال داخل الأجل المحدد وبدون حاجة الى إشعار المقاول ، يتم تطبيق غرامة التأخير بمبلغ 2000 درهم عن كل يوم تأخير من التاريخ الذي كان من المفترض أن تنتهي فيه الاشغال كليا ..." ، وأنه أمام ثبوت عدم قيام المدعى عليها فرعيا بالاشغال المتفق عليها داخل الاجل المحدد بالرغم من إنذارها ، فإن المدعية فرعيا تكون محقة في المطالبة بالتعويض عن كل يةم تأخير عن إنجاز الاشغال من تاريخ انتهاء التاريخ المحدد الى غاية يومه ، كما تؤكد بأن تقرير الخبرة خلص فيما يخص تحديد الغرامة الواجب أدائها نتيجة التأخير في تسليم المشروع طبقا للبند 9 من العقد كتالي : 1125 يوم تأخير × 2000 غرامة كل يوم تأخير = 2.250.000 درهم ، لذلك تدعي المدعية فرعيا أنها تستحق المبلغ المبين سلفا مع الفوائد القانونية من تاريخ انتهاء أجل خمس أشهر المحدد لتسليم الاشغال والانتهاء من إنجازها كليا ، وبعد كل ما دكر، ملتمسة الحكم بفسخ عقد الاشغال الرابط بينهما ، مع الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها للمدعية فرعيا تعويضا يقدر في 500.000.00 درهم ، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حضورية تعهد لخبير مختص لمعاينة الاشغال ووصف العيوب التي تعتري الاشغال المنجزة من طرف المدعى عليها فرعيا ومدى مطابقتها لبنود العقد وتحديد التعويض المستحق ، مع حفض حق المدعية فرعيا في الادلاء يمستنتجاتها بعد الخبرة ، مع شمول الحكم بالتعويض بالفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ،
وأرفقت طلبها المضاد ب نسخة من عقد الاشغال ، ونسخة من تقرير الخبير السيد جلال (م.) ، بالإضافة الى المرفقات السالفة الدكر في المدكرة الجوابية .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 22/06/2023 والتي تعقب من خلالها بكون أن ما زعمت المدعى عليها بأن الفواتير المستدل بها تبقى من صنع يدها ، فإنها توضح ان الفواتير وان كانت غير موقعة فانه بالرجوع الى الإنذار الذي وجهته للمدعية المؤرخ في 05/01/2023 ، فإنها تخبرها من خلالها بكونها قد قامت بأداء قيمة الصفقة كاملة وهو إقرار صريح من المدعى عليها بقبولها لكافة الفواتير سلمتها لها المدعية وان المدعى عليها وبأدائها الجزئي لكافة الفواتير التي قدمتها لها المدعية بناء على العقد الرابط بين الطرفين فهو إقرار منها بقبولها ، ولا مجال للمنازعة بشأنها او الطعن فيها ، وأنه من جهة أخرى ، فإنه بالرجوع الى اخر فاتورة عدد 023/21 المؤرخة في 23/09/2021 بقيمة 121.193.33 درهما والتي أدت منها المدعى عليها مبلغ 190.649.44 درهم واحتفظت بمبلغ 21.183.27 درهم فهو في حد داته إقرار منها بتسلمها للاشغال من طرف المدعية بدون تحفظ خصوصا أن المراسلات التي تمت بين الطرفين عن طريق البريد الالكتروني تفيد توصل المدعى عليها بكافة الفواتير وقبولها بدون تحفظ ، كما تعقب المدعية بأن الدفاتر المحاسبية للمدعية والممسوكة بانتظام تؤكد صحة الفواتير وتبوت المديونية وأنه لا يمكن انكار المعاملة التجارية بين الطرفين خصوصا وأنها قد تمت بناء على عقد موقع بين الطرفين ، كما ان الحكم المستدل به وفق مدكرته فانه تم الغائه من طرف محكمة الاستئناف وحكمت على المستأنف عليها بالأداء.
بخصوص ادعاء التأخير في تسليم الأشغال : فإن المدعية تؤكد بأن المدعى عليها وإن زعمت انها اتفقت مع المدعية من أجل إنجاز الاشغال داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد وأن المدعية هي من تأخرت في تسليم المشروع وأن البند 08 ينص على انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد ، فإن دلك لا أساس له وذلك أن تاريخ بداية الأشغال غير مرتبط إطلاقا بتاريخ إمضاء العقد وإنما ينطلق من تاريخ تبيلغ الأمر بإنجاز الأشغال كما هو منصوص عليه في البند 8 من العقد ، وانه لا يمكن اتهام المدعية بعدم تنفيد التزامها داخل الاجل ما دامت لم تبلغ بإشعار طلب الخدمة وأنه لا يمكن منطقيا احتساب نهاية الأجل دون معرفة بدايته ، وأنه لا مجال لتطبيق البند التاسع المتعلق بغرامات التأخير لعدم ثبوت التأخير أو التماطل من طرف المدعية خصوصا وأن المدعية كانت تقيم مع المدعى عليها اجتماعات أسبوعية قصد مواكبة الاشغال ، كما انها لم تتلقى أي كتاب أو إنذار بخصوص التأخير المزعوم ، مما تظل معه ادعاءات المدعى عليها خالية من الاثبات ويتعين استبعادها
بخصوص ثبوت واقعة التسليم المؤقت : بحيث وإن كانت المدعى عليها لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال ، لكن عدم توفر المدعية على محضر التسليم المؤقت للمشروع لا يعني عدم إثبات الأشغال ، لأن المدعى عليها هي من رفضت أن تسلم للمدعية محضر التسليم المؤقت رغم تسلمها فعليا للمشروع بعد الإنجاز ورغم مطالبة المدعية به ، كما أنه بخصوص ادعاءات المدعى عليها بخصوص فوات التاريخ المحدد لانتهاء الأشغال وتسليم المشروع وقيامها بإنذار المدعية بتاريخ 06/01/2023 تذكرها فيه بحلول الاجل زاعمة ان المدعية تماطلت في تنفيد التزاماتها فانها مجرد افتراءات ما دامت انها تسلمت الاشغال التي قامت بها المدعية دون أي تحفظ ، وأنه على اثر انتهاء الاشغال أنجزت المدعية اخر فاتورة بتاريخ 05/04/2021 والتي أدت منها المدعى عليها ، وأنه بمجرد أداء الفاتورة الأخيرة هو إقرار واعتراف من صاحب المشروع بإتمام الأشغال وحجة قاطعة على تسليمها للمشروع وفق المعايير المطلوبة ، وبدون أي تحفظ بشأن التأخير أو الإخلالات المزعومة .
كما أن المدعية درءا لأي لبس تدلي بنسخة من رخصة السكن عدد PH CAS 2020/423 الخاصة بالمشروع والمسلمة للمدعى عليها من لدن السلطات المختصة منذ تاريخ 28/12/2020 والتي تفيد ان الرخصة سلمت للمدعى عليها بناء على شهادة نهاية الاشغال المتعلقة بالمجمع السكني للسكن الاقتصادي وأن الأشغال المنتهية جاءت مطابقة للتصاميم والقواعد الفنية المعمول بها ومعايير السلامة من الحريق ، مدلية للمحكمة بقرارات قضائية تفيد أن شهادة رخصة السكن تعتبر حجة على واقعة التسليم المؤقت للاشغال .
كما تعقب المدعية بأنه بمرو أجل السنة على التسليم المؤقت للاشغال فإنه لم يعد من حق المدعى عليها الاحتفاظ بمبلغ الضمانة ، وأصبح لزاما عليها إرجاعها للمدعية ، كما تكون ملزمة أيضا بأداء تعويض للمدعية بسبب التماطل في إرجاعها ولمدة فاقت ثلات سنوات من تسلم رخصة البناء ، ومن تم فإنه رغم مرور أجل سنة من تاريخ تسلم المدعى عليها للمشروع لم يعد من حقها الاحتفاظ بمبلغ الضمان وبدل أن تؤدي ما بقي في ذمتها من مبلغ الدين ، أصبحت تختلق كافة الدرائع للتملص من الأداء ، كما ان عدم جواب المدعية على الرسالة التي توصلت بها في 21/03/2023 لا يعتبر إقرارا منها بالاخلال بالتزاماتها ، وانما لان النزاع القائم بين الطرفين ، كان قد عرض على المحكمة بتاريخ 17/03/2023 وهو تاريخ سابق على توصل المدعية بالانذار ولم يعد معه من مجال لحل النزاع وديا لان المدعية لجأت للقضاء في وقت سابق عن التوصل بالرسالة .
وبخصوص جواب المدعى عليها فرعيا عن المقال المضاد بخصوص عيوب في الاشغال :فإنها تعقب على طلب المدعية فرعيا وتؤكد بأنها لم تتأخر في إنجاز الأشغال وأن المدعية أصليا تدرعت بذلك بسوء النية محاولة منها التدرع بعدم إتمام الاشغال للاستحواذ على مبلغ الضمانة فقط ، لاسيما أن ادعاء الاخلالات والعيوب يعوزه الإثبات خصوصا وان عدم اشتغال المكيفات لا علاقة له بموضوع العقد ، ملتمسة الحكم لها وفق المقال الافتتاحي لها وأرفقت مذكرتها ب :
نسخة من رخصة السكن مؤرخة في 28/12/2020 .
قرار استئنافي صادر بتاريخ 25/04/2019 .
حكم صادر بتاريخ 05/12/2022 .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 13/07/2023 ، والتي تعقب على مزاعم المدعية كما يلي :
حول عدم جدية الدفع بقبول المدعى عليها للفواتير المدلى بها من خلال ادعاء إقرارها عن طريق الإنذار الموجه الى المدعية بتاريخ 05/01/2023 : فانه بالرجوع الى الإنذار المشار اليه أعلاه ، يتضح جليا خلوه من أي اعتراف أو إقرار بصحة تلك الفواتير أو قبولها من طرف المدعى عليها ، وبالتالي فإن الفواتير المدلى بها تبقى من صنع يدها ولا تنهض دليلا كتابيا في إثبات المديونية ، كما انه عملا بالفصل 399 من ق ل ع فإن إثبات الالتزام على مدعيه .
حول عدم جدية الدفع بعدم إشعار المدعية بالأمر بإنجاز الأشغال لبدئ احتساب سريان أجل انتهاء الأشغال : فإن المدعية وان كانت تزعم من أجل نفي واقعة المطل عنها وعدم إنجازها للأشغال داخل داخل الاجل المحدد بمقتضى العقد بعدم إخطارها بالامر بإنجاز الأشغال لكي يبدأ سريان أجل 5 أشهلر المتفق عليه بمقتضى البند 8 من عقد الاشغال ، فإن المدعى عليها تجيب وتوضح أنه بالرجوع الى البنذ 8 ينص على فترة تنفيد الاشغال مدتها 5 أشهر ، يبتدئ سريان هذا الأجل من تاريخ الإخطار بالأمر بالخدمة في تاريخ توقيع العقد الذي ينص على بدء العمل الذي حدده صاحب المشروع يشمل هذا الاجل فترة اعداد وتنظيم الموقع ، ومدة تنفيذ الاشغال نفسها " مما تستشف المدعى عليها أن الإخطار بالأمر بالخدمة لفائدة المدعية تم في تاريخ توقيع العقد ، أي بتاريخ 24/07/2019 ، وأنه بمقتضى البنذالمدكور تم الاتفاق على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل خمسة أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الأشغال .
حول عدم جدية الدفع بتنفيذ العقد من طرف المدعية وبتسليمها الضمني للمشروع لفائدة المدعى عليها : فان هاته الأخيرة تؤكد أنه عملا بالبند 8 الذي ينص على أجل سليم الاشغال والبند 7 الذي ينص على اتفاق الطرفين فيه على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغال برمتها ، فانه بالرغم من فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع وإنذار المدعية من أجل تنفيذ التزاماتها الا انها امتنعت عن ذلك ، كما تؤكد المدعى عليها انه بالرجوع للبند 7 نجد ان العبرة للقول بانتهاء الاشغال الاجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت وأن المدعية لم تدلي ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال .
حول عدم جدية الدفع بأحقية المدعية باسترجاع مبلغ الضمانة: فإن المدعى عليها أكدت ما سبق قوله في المذكرة الجوابية بخصوص هاته النقطة .
ثانيا : حول التعقيب على المقال المضاد : فإن أدلت به المدعى عليها فرعيا من خلال مذكرتها الجوابية عن المقال المضاد لا أساس له يستوجب الرد عليه على الشكل الاتي : فإن المدعية فرعيا تؤكد كل ما تم تقديمه بخصوص الطلب المضاد المقدم من طرفها سلفا .
وبناء على المدكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 13/07/2023 والتي تؤكد فيها أنها لم تتأخر في إنجاز الأشغال وأن المدعية أصليا تدرعت بذلك بسوء النية محاولة منها التدرع بعدم إتمام الاشغال للاستحواذ على مبلغ الضمانة فقط ، لاسيما أن ادعاء الاخلالات والعيوب يعوزه الإثبات ، وأن الخبير المعين قد أنجز تقريرا بعيدا عن اختصاصه باعتباره مهندسا مدنيا لا يمكن له تقييم عمل المدعى عليها فرعيا لأنه بعيد عن اختصاصه ، كما يخرج عن اختصاصه أيضا استقراء بنود العقد وتفسيرها بحس رغبة المدعية فرعيا حينما اعتبر أن تاريخ بدأ الاشغال هو تاريخ توقيع العقد ، ليتدخل في اختصاص القضاء الذي له وحده سلطة تقدير مدى احترام الأطراف لبنود العقد من عدمه ، ومدى وقوع الضرر من عدمه ، وتحميل المسؤولية للمتسبب في الضرر ، كما ان الخبير تدخل في مجال اختصاص الخبير الحيسوبي ليقوم بعمليات حسابية واستنتاج قيمة الأضرار والخسائر المادية والربح الذي تم تفويته على المدعية فرعيا ، كما أنه بالاطلاع على الخبرة المنجزة ، فإنها تؤكد كون المدعى عليها فرعيا قد أنجزت كافة الأشغال الموكولة اليها ، وقامت بتركيب كافة الأجهزة والمكيفات الهوائية التي كلفت بها ، وهو استنتاج يضرب عرض الحائط كل الافتراءات التي كانت تزعمها المدعى عليها أصليا وأدلت بخبرة تناقض ادعاءاتها ، كما أن الخبرة المنجزة أقل ما يقال عنها أنها متجاوزة ولا قيمة لها شكلا أو موضوعا ، مما يتعين استبعادها ، كما أن طلب الخبرة عن طريق المحكمة لمعاينة حالة تقدم الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها عليها فرعيا ووصف العيوب مع تحديد تكلفة إصلاحها هو طلب لا يرتكز على أساس ما دامت أن المدعى عليها فرعيا قد أثبتت كونها سلمت المشروع وأنجزت كافة الاعمال الموكولة اليها وفق المعايير والضوابط المتفق عليها ، وما دام أجل الضمان قد انتهى ، فإنه لا مجال لطلب التعويض عن العيوب لفوات أوانها ، أما بخصوص طلب فسخ العقد مع التعويض فيبقى بدوره غير مرتكز على أساس مما يتعين رفضه .
وأرفقت مذكرتها ب :
قرار استئنافي صادر بتاريخ 10/06/2021 .
حكم قضائي صادر بتاريخ 29/05/2023 في الملف عدد 3497/8235/2023 .
حكم قضائي صادر بتاريخ 29/05/2023 في الملف عدد 3499/8335/2023 .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1317 بتاريخ 27/07/2023 في الملف رقم 3498/8235/2023 الرامي الى إجراء خبرة عهد بها للخبير السيد فؤاد غيتي .
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير والذي خلص فيها إلى أن جميع الأشغال منجزة وفق المتفق عليه ، مع وجود عيوب في الأشغال .
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها بجلسة 30/11/2023 والتي تؤكد فيها أن السيد الخبير وضع تقريره خلص فيه بعد المعاينة لجميع أرجاء المشروع و حسب تصريح الطرفين، فإن المدعية قد قامت بإنجاز جميع الأشغال المتفق عليها وفقا لبنود العقد2 و بخصوص العيوب فقد ارتأى السيد الخبير أن المشروع قد طاله عيوب لخصها في اكتشاف رطوبة على مستوى الجدران مع تسرب المياه من القنوات العمودية ومن المواسير المغدية للشقق بالماء الصالح للشرب مع أعطال في صنابير المطبخ والحمام وسوء تركيب الأحواض ، و أنه قد حدد قيمة هاته العيوب في مبلغ 60000.00 درهما و أن السيد الخبير لم يكن موفقا في تقييم العيوب المزعومة لأنه فعليا لم يتمكن من ملاحظة هاته العيوب خلال المعاينة ، لأن غالبية الشقق كانت تشغل سكانها وهم المالكين الفعليين و الذين قاموا باستعمال و استغلال تلك الحمامات، وأن هاته الأعطاب هي ناتجة عن سوء استعمال السكان لها أو قيامهم بإصلاحات وتغييرات في البناء يمكن لها أن تؤثر سلبا على أعمال المدعية ، و أن المدعية و رغم عدم ثبوت الأضرار المزعومة، فإنه لا يمكن لها تحمل الأعطاب الناتجة عن سوء استعمال السكان خصوصا بعد مرور أجل السنة المشمول بالضمان ، و الذي يعفيها من تحمل أية مسؤولية بخصوص الأعطاب و العيوب الناتجة بعد مرور الأجل المسموح به. و أن هذا ما أكده السيد الخبير بخصوص تنوير المحكمة فيما يتعلق بعدم إشارة المدعية فرعيا لأية عيوب و عدم ابدائها أية تحفظات أو مخالفات من أجل التدخل في إبانه و بالتالي لا يمكن تحميل المدعية على مصاريف العيوب لفوات أوانه ، و أن قيمة الخسائر التي حددها السيد الخبير في مبلغ 60000.00 درهما و حتى على فرض صحتها فان المدعية لا تتحملها و أن الشركة المدعية فرعيا هي من تتحملها خصوصا و أنها لم تنجز محاضر الورش التي تتمكن من خلالها من تتبع الأشغال بحضور كافة الأطراف بما فيهم صاحب المشروع والمهندس المعماري و مكتب الدراسات و ممثل الشركة المكلفة بالأشغال و فضلت عدم اجراء الاجتماعات الأسبوعية للتضليل و التهرب من انجاز محاضر تثبت حسن سير الورش ، كما أكد السيد الخبير أن المقاولة لا تتحمل أية مسؤولية للعيوب التي قد تظهر بعد التسليم النهائي ، وأن المدعية لا يسعها إلا أن تصادق على تقرير الخبرة المنجزة جزئيا فيما قضى به بخصوص إنجازها لكافة الأشغال الموكولة اليها بمقتضى العقد مع استبعاد الملاحظات بخصوص العيوب المزعومة و عدم تحميل المدعية عبئ التعويض بعد مرور الأجل المسموح به و هو أجل الضمان ، و أن المدعية وتأكيدا لإدعائها فإنها تدلي للمحكمة بفاتورة الماء والكهرباء تخص تزويد ملاك الشقق بمشروع (ر. ش.) بمادتي الماء والكهرباء من طرف شركة ليدك ، الشيء الذي يؤكد إتمام انجاز جميع الأشغال وفق الضوابط المعمول بها و أن هذا الترخيص المتعلق بتزويد الإقامة بمادتي الماء و الكهرباء لا يسلم الا بعد ادلاء صاحب المشروع برخصة السكن حتى تتأكد المحكمة من حقيقة تسلم المدعى عليها للمشروع بدون تحفظ و تسليمها للشقق لمالكيها بعد بيع جميع الشقق بالمشروع، مما يؤكد باليقين ما خلص اليه السيد الخبير من خلال تقريره و ملاحظاته بشأن مضامين الصفقات المعمول بها في ميدان البناء، لهذه الأسباب تلتمس المدعية المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا بخصوص إتمام المدعية للأشغال الموكولة اليها بمقتضى العقد مع استبعادها بخصوص العيوب المزعومة و اعفاء المدعية من تحمل قيمة إصلاحها نظرا لمرور أجل الضمان المسموح به و المتفق عليه بخصوص العقد .
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 30/11/2023 والتي تمسك فيها بعدم ارتكاز تقرير الخبرة على أي أساس وبطلانه لعدم تقديمه إجابة محددة وواضحة عن سؤال المحكمة بخصوص تحديد قيمة العيوب اللاحقة بالأشغال خرقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م ، مؤكدا بأن السيد الخبير أنجز تقرير خبرته الذي خلص فيه إلى ما يلي: ومن خلال المعاينة وتصريحات المدعى عليها تبين لي أن هناك عيوب طالت الاشغال المنجزة من طرف المدعية لبعض الشقق وهي تتمثل في: الرطوبة على مستوى الجدران والسقف ، وتسرب المياه من القنوات العمودية ، وتسريب المياه من المواسير المغدية للشقق بالماء الصاح للشرب ، وأعطال صنابير المطبخ والحمام ، وحدد قيمتها في مبلغ جزافي قدره 60.000,00 درهم ، كما أن مقتضيات الفصل 59 من ق م م صريحة في تنصيصها على أن الخبير ملزم بأن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، وأنه خلص في تقريره بكل يسر وسهولة الى تحديد قيمة العيوب التي طالت الاشغال المنجزة من طرف المدعية الأصلية في مبلغ جزافي قدره 60.000.00 درهم دون تبيان للمحكمة الموقرة من أين استمد قناعته هذه او الأسس التي اعتمدها فيما نحى إليه ، وان المدعى عليها سبق وأن أدلت للخبير بتصريح كتابي مرفق بتقرير خبرة منجزة من طرف الخبير السيد جلال (م.) الذي عاين من خلال تقريره عدم انتهاء الاشغال بمشروع المدعى عليها ، وعدم احترام الجزء المنجز من الاشغال للمعايير المحددة بمقتضى العقد نظرا للعيوب التي تعتريها وحدد قيمة المبلغ الواجب لاصلاح العيوب في مبلغ 950.083.40 درهم نظرا لمعاينته للعيوب المذكورة في تقرير الخبرة الحرة ، وأنه بالرغم من معاينة السيد الخبير لنفس العيوب التي عايتها تقرير الخبرة الحرة المنجزة من طرف المدعى عليها اصليا والذي حدد قيمة المبلغ الواجب الإصلاح للعيوب في مبلغ 950.083.00 درهم إلا أن السيد الخبير خلص في تقريره عن غير صواب بكل بساطة الى تحديد قيمة المبلغ الواجب الإصلاح العيوب في مبلغ جزافي قدره 60.000.00 درهم دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة الاشغال غير المنجزة من طرف المدعية أصليا والعيوب التي تعتري الاشغال بالإضافة إلى شساعة مشروع المدعى عليها أصليا الذي يتكون من مجموعة من العمارات بها 319 شقة و 71 محل تجاري 5-R ، وأن السيد الخبير لم يفصل في تقريره المعايير والأسباب التي اعتمدها من أجل احتساب قيمة المبلغ الواجب الإصلاح العيوب اللاحقة بالأشغال التي تعتري مشروع العارضة وحدد جزافيا المبلغ في 60.000.00 درهم بناء على تخمينات مجردة من أي منطق رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن ، و على هذا الأساس يتعين استبعاد تقرير الخبرة وعدم أخذه بعين الاعتبار مع الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد إتمامها ، وحيث بناء عليه تكون النتيجة التي انتهى اليها الخبير بنيت على معايير افتراضية تفتقر إلى الموضوعية والاسس العلمية والتقنية المفترضة في تقارير الخبرة القضائية. وحيث بالتالي وعملا بمقتضيات الفصل 59 من ق م م يجدر استبعاد تقرير الخبرة لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقع أو القانون.
كما أكدت المدعى عليها أصليا بأن الخبير تجاوز لحدود مهمته وبطلان تقرير الخبرة لخوضه في مسائل قانونية من صميم اختصاص المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م حيث بالرجوع الى الصفحتين 5 و 6 من تقرير الخبرة نجد السيد الخبير تطرق إلى بعض النقط القانونية المتعلقة بالقوانين المعمول بها في ميدان التعمير والتي تخرج عن حدود مهمته ذات الطابع التقني المحض ، كما أن السيد الخبير بما خلص اليه أعلاه في تنوير المحكمة الموقرة بخصوص الضوابط والقوانين المعمول بها في ميدان البناء والتعمير، هو في حقيقة الأمر يشكل خوضا من طرف السيد الخبير الذي هو رجل الفن في مسائل قانونية تعد حكرا على السلطة التقديرية للمحكمة مصدرة الحكم التمهيدي بإجراء خبرة باعتبارها من إجراءات التحقيق في الدعوى يتم الركون اليها من طرف المحكمة ليس لتوضيح مدى ومعنى المقتضيات القانونية أو تحديد المسؤوليات والمراكز القانونية، وانما لمعرفة المسائل التقنية والفنية التي يستعصي على المحكمة الالمام بها دون تنويرها من طرف خبير أو تقني مختص ، و أن هذا ما نصت عليه صراحة الفقرة الأخيرة وما قبلها من الفصل 59 من ق م م الذي ورد فيه ما يلي: " يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون. يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون". وحيث إن هذا مستقر عليه في الاجتهاد القضائي إذ جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 95/1/3 عدد 48 في الملف العقاري عدد 90/6386 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 ص 175 وما يليها ما يلي: " مهمة الخبير تقنية لا أثر لها على ما يرجع النظر فيه للقضاة الذين لهم وحدهم حق مناقشة الدعوى في إطارها القانوني ، وأن السيد الخبير بما نحى إليه يجعله متجاوزا لمهمته ويقع في المحظور بخرقه مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م الأمر الذي يجعل تقريره باطلا من الناحية الشكلية وبالتبعية استبعاده من طرف المحكمة الموقرة في تشكيل قناعتها بخصوص استحقاق المدعية الأصلية المبالغ المطالب بها عن تنفيذ الاشغال المزعومة بموجب الدعوى الحالية .
كما أكدت المدعى عليها أصليا وجاهة ملتمسها الرامي إلى إرجاع المهمة إلى الخبير أو الأمر بإجراء خبرة ثانية عملا بمقتضيات الفصلين 64 و 66 من ق م م حيث بناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح أن السيد الخبير لم يقدم أي إجابات واضحة ومحددة عن النقط التقنية المطروحة عليه، إذ إن تقرير الخبرة جاء فيهما وغامضا على النحو المبين سلفا. وحيث من جهة أخرى اتضح بجلاء أن السيد الخبير لم يتقيد بمهمته التي تم تحديدها بوضوح في منطوق الحكم التمهيدي. وحيث في هذا الخصوص فإن مقتضيات الفصل 64 من ق م م صريحة في تنصيصها على ما يلي: يمكن للقاضي إذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير أن يأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة". وحيث في السياق ذاته تنص مقتضيات الفصل 66 من ق م م على أنه: لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع". وحيث إن السيد الخبير لم يوضح للمحكمة الأسس والمعايير العلمية التي اعتمدها من أجل الوصول الى النتيجة التي خلص إليها في تقريره. وحيث إن المحكمة الموقرة لا يمكنها الاطمئنان الى تقرير خبرة جاء عاما ومبهما وناقصا نقصانا بينا من ليس من شأنه تنوير رأي المحكمة الموقرة في الأمور التقنية التي تم عهد بها للخبير مما يجدر إرجاع المهمة إلى الخبير قصد القيام بها على أكمل وجه بكل موضوعية، أو الأمر بإجراء خبرة أخرى تسند لخبير مختص قصد القيام بنفس المهمة. وعلى هذا الأساس تلتمس المدعى عليها أصليا من المحكمة: أساسا ستبعاد تقرير الخبرة الحالي لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقع أو القانون. الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد الى خبير مختص على أن يقوم بمهمته بكل تجرد ومهنية ومصداقية. واحتياطيا إرجاع التقرير الى الخبير قصد إتمام المهمة ، وفيما عدا ذلك وعند الاقتضاء القول والحكم برفض الطلب الاصلي في حالة ما إن حاز القبول شكلا. القول والحكم وفق الطلب المضاد للمدعى عليها أصليا مع ترك الصائر على عاتق المدعية الاصلية .
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم بعدم احتسابه لكافة الدين المتخلد بذمة المستأنف عليهاو مجانبته للصواب بخصوص المبلغ المحكوم به و ذلك نظرا لخصمه المبلغ 90830.66 درهما من مجموع المبالغ المطالب بها من طرفها ، و ذلك بعلة أن مبلغ الضمانة لم يتم اقتطاعها من الفاتورة عدد 20/009 و 20/011 و 20012 و 21/007 و 21/008 قد تمت تأديتها بالكامل و لم يحتفظ فيها بأية ضمانة لكن ، حيث أنه و بالرجوع الى بنود العقد فإن المحكمة سيتضح لها أن قيمة الأشغال قد حددت في مبلغ 4.750.417.00 درهما في حين أن المستأنف عليها لم تؤد منها سوى مبلغ 4.266.211.30 درهما ، و بالتالي فإن مبلغ الدين المتخلد بذمة المستأنف عليها يبقى هو 484.205.70 درهما و ليس 393.375.04 درهما المحكوم به،و ان مبلغ الدين لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها التي ظلت متمسكة بأحقيتها بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة بعلة عدة احترام العارضة لشروط العقد و مزاعم بخصوص عيوب في الأشغال ، كما أنه و بالرجوع الى الدفاتر المحاسباتية الممسوكة بانتظام لدى العارضة و التي لم تكن محل منازعة بدورها فإنها تبين بكل تفصيل المديونية تجاه المستأنف عليها ، و أن العارضة قد طالبت من خلال مقالها الافتتاحي بأداء قيمة الدين ككل بما في ذلك قيمة الضمانة التي تم خصمها من الفواتير،و أن العارضة تكون محقة في المطالبة بالرفع من قيمة المبلغ المحكوم به الى الحدود المطالب بها ابتدائيا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوعبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به منمبلغ 393.375.04 الى مبلغ 484.205.70 درهما .
وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنفو صورة من الدفاتر المحاسباتية للعارضة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/10/205 جاء فيها أن العارضة أبرمت مع المستأنفة عقد اشغال بتاريخ 2020/07/13 تم الاتفاق من خلاله على قيام هذه الأخيرة باقتناء معدات الترصيص والسباكة وتركيب الحمامات بمشروع العارضة العقاري مشروع (ر. ش.) لمجموع الشقق السكنية +5+R المتواجد بشارع [العنوان] الدار البيضاء، بثمن إجمالي قدره 4.750.417,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة وان العقد المذكور حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المستأنف عليهاوأنه تم الاتفاق الاتفاق بموجب البند 8 على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ امضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغالوأنه تفاديا لأي لبس يمكن ان يطرأ على الأطراف في تحديد تاريخ انتهاء الاشغال تم الاتفاق بمقتضى البند 7 المتعلق بالتسليم المؤقت للأشغال وان المستأنفةلم تنفذ التزاماتها بالرغم من حلول الاجل المتفق عليه وفوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع، ذلك أنه بمقتضى البند 8 من العقد تم الاتفاق على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ امضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغال. وانه تم الاتفاق كذلك بمقتضى البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغالبرمتهاوأنه في هذه الحالة فان مبلغ الضمانة يصبح من حق العارضة بقوة القانون نظرا لان المستأنفةلم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه بعقد الاشغال، ذلك ان العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمشروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال، وأنه في ظل غياب ما يثبت انجاز الاشغال، لاسيما إقرار المستأنفة الصريح بعدم إنجازها للأشغال المتفق عليها وعدم إدلائها بما يثبت تسليمها المؤقت للمشروع.
و حول عدم جدية الدفع باستحقاق المستأنفة مبلغ الضمانة الكلي بمبلغ 484.205،70 درهمان المستأنفة، تعيب على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من أداء العارضة مبلغ الضمانة المتبقي بمبلغ 393.375،04 درهم لثبوت عدم قيام العارضة بأي اقتطاع المبلغ الضمانة عند أداء الفواتير عدد 21/008 . 21/007 . 20/012 . 20/011 . 20/009 التي تم اداؤها لفائدتها بالكامل كما يتجلى من كشوفات الحساب و ان السبب الوحيد المتمسك به من طرف المستأنفة بموجب مقالها الاستئنافي لا يستقيم وصحيح الواقع أو القانونوانها تزعم عن غير ،صواب أحقيتها في المطالبة بأداء العارضة مبلغ 484.205،70 درهم الذي يشكل مبلغ الضمانة الكلي طالما أن العارضة - على حد تعبيرها - لم تنازع في مبلغ الدين وقدره وانما في احقيتها بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة لعدم ثبوت قيام المستأنف عليها بإنجاز الاشغال وفق ما تم الاتفاقعليه وان هذا الدفع غير جدي ومردود عليه من ناحيتينمن ناحية أولى انه بالرجوع الى البند 5 من عقد الاشغالو ان المستأنفة لم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه بعقد الاشغال و ان المستأنفة لم تدل طيلة مرحلة التقاضي خلال المرحلة الابتدائية للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بما يفيد انتهاءها من الاشغال داخل الأجل المتفق عليه لا سيما محضر التسليم المؤقت للأشغال كما هو متفق عليه بموجب عقد الاشغال وان العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمشروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال الذي يبقى منعدما في نازلة الحال و بالتالي في ظل انعدام محضر التسليم المؤقت للأشغال فان المستأنفة أصليا لا تستحق مبلغ الضمانة المزعوم عملا بمقتضيات البند 5 من العقد الرابط بين الأطرافومن ناحية ثانية، فان الحكم المستأنف علل ما قضى به من استحقاق المستأنفة أصليا مبلغ 393.375،04 درهم وليس كامل مبلغ الضمانة المطالب به من طرفها و يتجلى من خلال تعليل الحكم المشار اليه أعلاه أن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة والمحتج بها في مواجهة العارضة من أجل المطالبة بالدين الزعوم لم يتم اقتطاع مبلغ الضمانة من كاملها و على الرغم من كون الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة لا تكتسي أي حجة لخرقها مقتضيات الفصلين 417 و 399 من ق ل ع الا ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بعد بسط رقابتها على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لاسيما الفواتير وكشف الحساب سيتبين لها أن بعض الفواتير تم أداء مبلغها بالكامل دون اقتطاع مبلغ الضمانة منها. لا سيما الفواتير عدد 009/20 و 011/20 و012/20 و 007/21 و 008/21 اللذين تم أداء مبلغهم بالكامل من طرف العارضة وإن الحكم المستأنف بالرغم من إساءته تأويل مقتضيات البند 5 من العقد الرابط بين الأطراف من خلال الحكم باستحقاق المستأنفة مبلغ الضمانة عكس ما تمسكت به العارضة، الا انه لا مانع للمحكمة من بسط رقابتها على الوثائق المدلى بها من قبل الأطراف وترتيب الاثار القانونية عليها وان قیامها بخصم المبالغ التي ثبت قيام العارضة بأدائها تم استخلاصه بناء على الفواتير وكشوفات الحساب المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها و ان من ادلى بحجة او وثيقة فهو قائل بما فيها، ملتمسة الحكم برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس و ترك صائره على عاتق رافعه
و بناء على رسالة اسناد النظر المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 جاء فيها أنه تفاديا لتكرار نفس الدفوع ، ذلك أن المذكرة المدلى به لا تحمل أي جديد ، وأن العارضة تؤكد كل كتباتها السابقة وتلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28-10-2025 حضر دفاع الطرفين ادلى دفاع المستانف برسالة اسناد النظر تسلم دفاع المستانف عليه نسخة و اسند النظر بدوره فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/11/2025.
حيث تنعى الطاعنة الحكم مجانبته للصواب و ذلك لخصمه مبلغ 90830.00 درهم من مجموع المبالغ المطالب بها بعلة ان مبلغ الضمانة لم يتم اقتطاعها من أربعة فواتير الا انه بالرجوع الى بنود العقد سيتضح ان قيمة الاشغال حددت في مبلغ 4750417.00 درهم في حين لم تؤدي المستانف عليها الا مبلغ 4266211.30 درهم ليكون مبلغ الدين المتخلد بذمتها هو 484205.70 درهم و ليس مبلغ 393375.04 المحكوم به .
و حيث انه بالرجوع الى طلب الطاعنة من خلال مقالها الافتتاحي فانه ينحصر في طلب أداء مبالغ تخلدت بذمة المستانف عليها نتيجة اقتطاعها من كل فاتورة و ليس مبلغ الدين ككل ، كما تبين أيضا من خلال الفواتير المستدل بها تعزيزا لمقالها و عددها 15 فاتورة ان خمسة فواتير اديت بكاملها دون خصم أي ضمانة وهي الفواتير عدد 009/20 و 011/20 و 012/20 و 007/20 و 008/20 بينما عشرة فواتير أخرى المتبقية ادي جزء منها و تم احتفاظ المستانف عليها بجزء قدره 10 بالمائة من كل فاتورة على سبيل الضمانة أي ما مجموعه مبلغ 393375.04 درهم و هو المبلغ المحكوم به عن صواب مقابل ما تم خصمه من قيمة الفواتير كضمانة ، و ان طلب مبلغ المديونية الكاملة امام محكمة الاستناف يعد تحويرا للطلب و يتعين رد الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس .
و حيت استنادا لما ذكر يبقى الاستناف غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانفو إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستناف
في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه
66055
Contrat d’entreprise – Exécution – Les travaux réalisés hors du bon de commande initial mais qui en découlent et y sont liés sont dus par le donneur d’ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66048
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde global du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66046
La preuve de l’exécution des travaux dans un contrat de sous-traitance peut être rapportée par une expertise judiciaire, palliant l’absence des attachements de travaux prévus contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
Résiliation abusive, Réformation du jugement, Preuve de l'exécution des travaux, Paiement du prix, Obligation d'acquérir du matériel, Indemnisation du sous-traitant, Expertise judiciaire, Exécution des obligations, Exception d'inexécution, Contrat de sous-traitance, Attachements de travaux
66040
Contrat de courtage en assurance : la relation entre l’assureur et le courtier relève du droit commercial et échappe à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66038
Gérance libre : Le changement d’activité par le gérant en violation du contrat justifie la résiliation et son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
66037
L’action en paiement des loyers nés d’un contrat de location entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66036
Le commissionnaire de transport, tenu d’une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66035
Le procès-verbal de constat d’huissier constitue une preuve suffisante de la réalisation de la condition rendant une créance contractuelle exigible (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66031
Vente de fonds de commerce : le paiement du prix entre les mains du notaire libère l’acquéreur de son obligation envers le vendeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025