Preuve du paiement : La quittance donnée dans un acte de vente notarié fait foi jusqu’à inscription de faux et ne peut être remise en cause par un aveu judiciaire postérieur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68010

Identification

Réf

68010

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5706

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2021/8202/1705

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel sur renvoi après cassation contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'une vente immobilière pour défaut de paiement du prix, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une quittance insérée dans un acte authentique. Le tribunal de commerce avait débouté le vendeur de sa demande. L'appelant soutenait que le prix n'avait jamais été versé et que l'acquéreur ne pouvait valablement opposer une compensation avec une créance qu'il détenait à titre personnel sur le représentant légal de la société venderesse, en violation des articles 357 et 360 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen, retenant que la demande ne portant pas sur une compensation mais sur une résolution pour inexécution, les dispositions relatives à la compensation sont inopérantes. Elle juge en outre que les allégations de dol, qui relèvent de l'action en annulation pour vice du consentement, ne peuvent être utilement invoquées à l'appui d'une action en résolution. La cour retient que l'acte de vente authentique, qui fait foi jusqu'à inscription de faux, contient une quittance expresse et une décharge définitive et sans réserve du vendeur, établissant ainsi le paiement du prix. En conséquence, même à le supposer établi, l'aveu contraire du représentant de l'acquéreur ne peut prévaloir contre la force probante de l'acte authentique, conformément à l'article 415 du même code. Le jugement est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م.) بواسطة محاميها بمقال استئافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/10/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8671 بتاريخ 15-05-14 في الملف عدد 8658-6-2013 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل:

وحيث إن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية صفة وأداء وأجلا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 27/08/2009 الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها فوتت للمدعى عليها بتاريخ 1/6/2009 الملك المسمى (و. ب. 4) وهو عبارة عن أرض عارية مساحتها 3 هكتار و 12 آر و83 سنتيار موضوع الرسم العقاري عدد 109/م المسجل بالمحافظة العقارية بأسفي بثمن قدره 3.500.000 درهم ، وإن العقد تم أمام الموثقة الأستاذة سعيدة (د.) التي قامت بتحرير العقد وتضمينه كون المشترية قد أدت الثمن إلا أنه يشير إلى كون الأداء قد تم خارج أنظار الموثقة ودون المرور بمصلحة محاسبتها، وأن المدعى عليها وعدت بالأداء الفعلي للثمن بمجرد الانتهاء من تحرير العقد وتسجيله في انتظار التوصل بدفتر الشيكات الخاص بها من البنك، إلا أنه بمجرد الانتهاء من إجراءات التسجيل تملصت من أداء الثمن متذرعة بوجوب التشطيب على التقييدات الواردة على الملك المبيع تارة وتارة أخرى بأن العقد يشير إلى أن الأداء قد تم، ولأنها ملزمة بإثبات أن الثمن قد أدي بوسيلة من وسائل الأداء المنصوص عليها قانونا، لأجله فهي تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء ثمن الشراء وقدره 3.500.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وفي حالة

الامتناع ٱعتبار العقد قد أصبح مفسوخا وإرجاع الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها مع ما يترتب عن ذلك من تشطيب لجميع التقييدات المترتبة على الرسم العقاري مع النفاذ المعجل وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بأسفي بتسجيل الحكم بالرسم العقاري مع تحميلها الصائر.

وبناء على جواب المدعى عليها جاء فيه أن المدعية تقر من خلال المقال أن العقد قد تم بين يدي الموثقة، وأنه يؤكد أن عقد البيع صحيح ونهائي بعد أن قامت الموثقة بإتمام إجراءات تقييد البيع بالرسم العقاري، كما أن البائع قد ٱعترف بأنه تسلم الثمن وأشهد عليه من طرف الموثقة، وأن العقد عقد رسمي استنادا للفصل 419 من ق ل ع ويبقى حجة إلى أن يطعن فيه بالزور ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب المدعية أوردت فيه أن المدعى عليها لم تجرأ حتى على التصريح بأداء الثمن فبالأحرى إثباته، وأنها كانت ضحية تدليس واحتيال من طرف ممثل المدعى عليها الذي وعدها بالأداء فور الانتهاء من إتمام الإجراءات، وأن ممثل المدعى عليها بصفته خبيرا ومحاسبا طمأنها بأنه لا أحد يمكنه أن يدعي أداء مبلغ 3.500.000 درهم نقدا دون إثبات خاصة وأن القانون يلزم الأداء بواسطة شيك، وقد كان الأولى بالمدعى عليها عوض الإستناد إلى الإقرار الذي جاء نتيجة تدليس واحتيال أن تدلي بما يفيد أداء المبلغ خاصة وأنها شخص معنوي تاجر وذمتها المالية مستقلة كل الاستقلال عن ذمة ممثلها القانوني الشخصية، وأنها تتمسك بالفصل 409 الذي ينص على أنه يلزم أن يصدر الإقرار عن اختيار وإدراك، وأن الأسباب التي تعد عيبا في الرضى تعد عيبا في الإقرار، وأنه بالرجوع إلى الفصل 39 من نفس القانون فإنه يكون قابلا للإبطال الرضى الصادر عن غلط أو الناتج عن تدليس أو المنتزع بإكراه، كما أن الفصل 52 ينص على أن التدليس يخول الإبطال إذا كان ما لجأ إليه من الحيل والكتمان أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطئ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، وأنه لولا الحيل المتمثلة في كونها ستؤدي الثمن بواسطة شيك صادر عن بنكها بالعيون وأن القانون يوجب في جميع الأحوال الأداء بالشيك لما صدر الإقرار من ممثلها بالتوصل بالثمن، كما أن الفصل 415 من ق ل ع ينص على أنه لا يعتد بالإقرار إذا استهدف إثبات التزام أو واقعة مما فيه مخالفة للقانون أو للأخلاق الحميدة أو مما يسمح القانون بسماع الدعوى فيه واستهدف التخلص من حكم القانون، وأن المدعى عليها تدعي بطريقة غير مباشرة أن الأداء تم نقدا ما دام قد عجزت عن إثباته بالوسائل المنصوص عليها قانونا، إذ أن المادة 306 من مدونة التجارة تنص على وجوب وقوع الوفاء بين التجار في المعاملات التجارية بشيك مسطر أو بتحويل إذا زاد المبلغ عن 10.000 درهم، وأن إعفائها عن إثبات الأداء وفقا لما تنص عليه المادة 306 يجعل إقرارها في المقابل منصبا على واقعة مخالفة للقانون ويجعلها متخلصة في نفس الوقت من أحكامه وفي منأى عن مقتضياته، بل الأكثر من ذلك يمكن الرجوع إلى الدفاتر التجارية للطرفين ولوثائقهما للتأكد من وقوع الأداء من عدمه، ومن جهة أخرى فإن العقد

يعتبر مجرد وثيقة عرفية محررة من طرف موثق ولا يعتبر وثيقة رسمية وإن كانت تتمتع بنفس القوة الإثباتية التي للورقة الرسمية، كما أن الورقة الرسمية يمكن الطعن فيها بسبب الإكراه أو الاحتيال أو التدليس أو الصورية أو الخطأ المادي دون اللجوء إلى مسطرة الزور، وقد نص الفصل 419 نفسه أنه إذا وقع الطعن في الورقة بسبب الإكراه أو الاحتيال أو التدليس أو الصورية أو لخطأ عادي فيمكن إثبات ذلك بواسطة الشهود وحتى بواسطة القرائن القوية المنضبطة المتلائمة دون ٱحتياج إلى القيام بدعوى الزور، وأنها في غنى عن سلوك مسطرة الزور لأنها تتوفر على شهود حضروا مجلس العقد الذي تم فيه تأجيل الأداء إلى حين استصدار دفتر الشيكات من بنك المدعى عليها المتواجد بمدينة العيون، كما أن مقتضيات الفصل 432 من ق ل ع تنص على أن اعتراف الخصم بخطئه أو توقيعه لا يفقده الطعن في الورقة بما عساه أن يكون له من وسائل الطعن الأخرى المتعلقة بالموضوع أو الشكل، وأنها الآن بصدد البحث عن العناوين الحقيقية لبعض شهودها قصد استدعائهم لإثبات التدليس والاحتيال والصورية، ملتمسة الحكم وفق مقالها والأمر احتياطيا بإجراء خبرة على الدفاتر التجارية للطرفين أو إجراء بحث إن اقتضى الأمر ذلك.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/2/2010 تحت عدد 206 والقاضي بإجراء بحث بواسطة القاضي المقرر.

وبناء على البحث المجرى بتاريخ 14/06/2011 والذي حضره الطرفان ونائبيهما و أدلى كل طرف بتصريحاته.

وبعد تعقيب الطرفين على البحث المجرى في النازلة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالإستئناف من قبل المدعية التي استأنفته وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية صدر قرارا يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة المصدرة للبت فيه طبقا للقانون وحفظ البت في الصائر.

وبعد إدراج الملف من جديد أمام المحكمة التجارية وتبادل المذكرات بين الطرفين صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة التي جاء في أسباب إستئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى.

أن المحكمة وقعت في خلط بين تحديد الثمن و أدائه فتحديد الثمن شيء و أداؤه شيء آخر فالعقد يبقى قائما في حالة عدم أداء الثمن في حين أنه ينتفي في حالة عدم تحديد الثمن و أن الطاعنة كانت ضحية احتيال و تدليس من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها و الذي صرح خلال البحث أنه لم يؤد الثمن و أرجع ذلك إلى كونه دائنا للممثل القانوني للطاعنة بصفة شخصية، و أن مقابل الثمن هو التنازل عن الشكاية و أن الممثل القانوني للمستأنف عليها أقر قضائية بعدم تأدية الثمن، إذ أن المحكمة لم تلتفت بتاتا إلى ذلك الإقرار بل أنها لم تشر إليه بصفة قطعية، و أن المحكمة لم تلتزم الحياد و أنها رغم أن الممثل القانوني أكد أنه لم يؤد الثمن فإن المحكمة أقرت بوقوع الأداء و أن المستأنف عليها أقرت إقرارا قضائيا أمام نفس المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، و بجلسة البحث و مع ذلك لم تأخذ به المحكمة و تجاهلته و أن الطاعنة طعنت في العقد لكونها كانت ضحية إحتيال و تدليس و أن المحكمة جانبت الصواب عندما اعتبرت أن العقد يبقى قائما إلى أن يطعن فيه بالزور الفرعي و بذلك تكون عللت حكمها تعليلا فاسدا و خرقت الفصول 405 – 410 – 414 – 419 – 357 – 360 ق.ل.ع و الفصل 306 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بفسخ عقد البيع . مرفقة مقالها بنسخة حكم من الحكم المطعون فيه .

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/01/2015 بأن طلبات المستأنفة قد تغيرت تماما بين المرحلة الابتدائية و الاستئنافية إذ تخلت تماما عن الطلب بالأداء و تقدمت بطلب أساسي هو فسخ العقد بصفة أساسية بعد أن كان هذا الطلب بصفة احتياطية و أنه لا يحق لها تقديم طلب جديد أمام محكمة الاستئناف عملا بالفصل 143 ق.م.m و من جهة ثانية فإن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما ذهبت إليه على اعتبار أن وثائق الملف و خاصة وثيقة عقد البيع المؤرخ في 01/06/2009 تفيد بٱتفاق الطرفين على تحديد ثمن بيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 11/109 في مبلغ 3.500.000,00 درهم وأن المستأنفة قد توصلت بثمن البيع في مقابل تسليمها إبراء تاما و نهائيا و دون تحفظ، و أن العقد أبرم أمام الموثق مما يعتبر حجة قاطعة و يبقى ملزما لطرفيه كما أنه بالإطلاع على محاضر الجلسات يتبين أنها لا تتضمن أي إقرار للممثل القانوني للمستأنف عليها بعدم تأدية الثمن و أنها أوضحت للمحكمة أن الأمر يتعلق بعقد بيع قطعة أرضية عارية مساحتها 3 هكتارات و أن المستأنفة ارتضت أن تؤدي الدين المترتب بذمتها لفائدة المستأنف عليها ليس نقدا و إنما عينيا عن طريق بيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 11/109 لفائدة الطاعنة، و اعتبار العقار بمثابة أداء للدين المذكور و أن ممثل المستأنفة كان موضوع شكاية من أجل إصدار شيكات بدون رصيد و قد تابعته النيابة العامة من أجل ذلك و تمت مؤاخذته من أجل ذلك، و أن إدعاء المستأنفة بأنها كانت ضحية احتيال و تدليس مردود خاصة و أن عملية البيع تمت بين يدي الموثق وقد أقرت المستأنفة أمامها بتوصلها بثمن البيع تسليمها إبراء تاما ونهائيا للمشترية، و أن تصريحات المستأنفة موثقة بعقد البيع و أنها قد التزمت بتطهير العقار المبيع من جميع التحملات و الضرائب، و قد سلمت الموثقة شيكا بنكيا حاملا لمبلغ 500.000,00 درهم يتعلق بأداء واجب الضريبة المترتبة على العقار، إلا أن الشيك رجع بدون أداء لعدم وجود المؤونة و أن عملية البيع تمت بصورة سليمة ابتداء من تاريخ تحريره و إشهاد بتحميل المستأنف عليها كمالكة للعقار المبيع . و أن كل الإجراءات تمت بصورة قانونية وأن المستأنفة لم تطعن في أي من تلك الإجراءات بل أقرت صراحة بسلامتها و سلمت إبراء تاما و نهائيا ودون تحفظ حسب الثابت من عقد البيع و شهادة الموثقة محررة

العقد، مما يتعين معه لذلك رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر، مرفقة مذكرتها بنسخ من شيكات و شهادة صادرة عن المحافظة العقارية .

وبعد مناقشة القضية أصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارا تحت عدد 2828 بتاريخ 14/5/2017 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر, طعنت فيه بالنقض هذه الأخيرة فأصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 23/02/2017 تحت عدد 107/1 يقضي بالنقض والإحالة. بناء على التعليل التالي: (حيث ان الطالبة تمسكت بمقتضى مقالها الإستئنافي بأن الممثل القانوني للمطلوبة أقر بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 4/6/2011 بعدم تأديته ثمن بيع الملك موضوع الرسم العقاري عدد 109/م لكونه دائن لممثل الطالبة باتريك (س.) شخصيا بمبالغ مالية، غير ان المحكمة بالرغم من إثباتها الدفع بصلب قرارها، أحجمت عن الجواب عليه بحيثياته، بالرغم مما قد يكون له من تأثير على مآل قرارها الذي جاء مشوبا بنقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه عرضة للنقض)

وبناء على إشعار نائب الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة مؤرخة في 07/06/2017 جاء فيها أنه بعد الإطلاع على ملتمسات المقال الإستئنافي المقدم من طرف المستأنفة ومقارنتها مع ملتمساتها الواردة بمقالها الإفتتاحي يلاحظ ان تلك الملتمسات قد تغيرت تماما ما بين المرحلة الإبتدائية والمرحلة الإستئنافية فبعدما طالبت المستأنفة في مقالها الإفتتاحي الحكم باداء مبلغ 3.500.000 درهم عن ثمن بيع الملك ذي الرسم العقاري 109/م مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والقول في حالة الإمتناع من الأداء بكون عقد البيع المؤرخ في 01/06/2009 يصبح مفسوخا وعديم الأثر مع ارجاع الأطراف الى الوضعية التي كانوا عليها قبل إبرامه، التمست في مقالها الإستئنافي مباشرة إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم بفسخ عقد البيع، الأمر الذي يشكل خرقا مسطريا يترتب عنه جزاء عدم قبول الإستئناف، خصوصا وأن الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية يحظر على اطراف الخصومة تقديم أي قلب جديد أثناء النظر في الإستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف وفي الموضوع فان وقائع النازلة تؤكد بالملموس أن المستأنفة ارتضت ان تؤدي دينا ثابتا في ذمة ممثلها القانوني ومتصرفها الوحيد السيد باتريك (س.) محددا في مبلغ 3.500.000,00 درهم في اطار ما يسمى بالوفاء بمقابل كأن يكون محل الدفع مبلغا من النقود ويقبل الدائن عنه ملكية شيء من قول كان أم عقار كما هو الشأن في نازلة الحال، وان الممثل القانوني للمستأنفة كان بالفعل موضوع متابعة من أجل اصدار شيك بدون رصيد بقيمة 3.500.000,00 درهم، وانه في اطار عملية بيع العقار التي تمت بين العارضة والمستأنفة تنازلت العارضة بتاريخ 01/06/2009 عن شكايتها وهو نفس تاريخ ابرام عقد البيع وأن المستأنفة لا يمكن أن تنكر أنها استفادت من تنازل العارضة عن الشكاية المذكورة,

وذلك بأن رفعت حالة الإعتقال عن ممثلها القانوني باتريك (س.) وتوبع في حالة سراح الى أن أدين من طرف المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء برفض حكمها الصادر بتاريخ 17/7/2009 في الملف الجنحي عدد 5751/11/2009 القاضي بالحكم عليه بستة وثلاثون شهرا حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها 875000,00 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى وان الحكم المستأنف صادف الصواب فيها انتهى إليه وقضى به، مما يتعين معه تأييده في جميع مقتضياته وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 26/9/2017 جاء فيها من حيث الشكل أن العارضة تدلي للمحكمة بصورة شمسية مطابقة للأصل شهادة الوفاة للمسمى باتريك (س.) الممثل القانوني للمدعية الذي وافته المنية بتاريخ 14/8/2016 الأمر الذي يستوجب من المعني بالأمر إصلاح المسطرة لأن الدعوى لا ترفع من ميتة و الا اعتبرت غير مقبولة ومن جهة اخرى فإنه بالإطلاع على الملتمسات الواردة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وتلك التي تضمنها المقال الإستئنافي يتبين أنها تغيرت تماما، مما يشكل خرقا مسطريا يوجب جزاء عدم قبول الإستئناف، ومن حيث الموضوع فإن قرار محكمة النقض عدد 107/1 الذي أحال القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون عاب على القرار المطعون فيه عدم الجواب عن الدفع المتمسك به في الوسيلة الثانية من طرف الطالبة معتبرة عدم الجواب عن ذلك الدفع بمثابة نقص في التعليل يعرض القرار المطعون فيه للنقض، بغض النظر عن صحة الدفع من عدمه وبالتالي فيتعين على محكمة الإحالة أن تتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض والمتعلقة بوجوب التعليل بحيثيات عن الدفع المتمسك به من طرف المستأنف المتعلقة باقرار ممثل شركة (ك. م.) في جلسة البحث بعدم تأدية ثمن البيع لكونه دائن لممثل الشركة المستأنفة باتريك (س.) بمبلغ مالي يساوي قيمة ثمن البيع الملك ذي الرسم العقاري عدد 109/11 وأن المستأنفة تتناقض أقوالها بخصوص واقعة الأداء والحقيقة التي تم بها أداء ثمن المبيع أنه على إثرها ملف تجاري بين الشركة المدعية والشركة العارضة سلمت الأولى كممثل الشركة الثانية شيكا بقيمة 3.500.000,00 درهم ، وانه مند تقديمه للإستخلاص رجع بدون أداء فقدمت الشركة العارضة شكاية باسمها ضد الممثل القانوني للشركة المستأنفة باتريك (س.)، حيث استمع إليه من طرف الضابطة القضائية وتم اغفاله، فاتصل ممثل الشركة المستأنفة بوكالة بممثل العارضة واقترح عليه التنازل عن الشكاية مقابل التنازل عن القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 109/م تم تحديد قيمتها جملة في مبلغ 3.500.000,00 درهم، وعلى وجه الشركة أنجز كل طرف تنازله وتم ابرام عقد التفويت أمام الموثقة فاطمة الزهراء (ر.)، وأمامها أقرت المستأنفة بواسطة ممثلها القانوني وعند دفاعها الأستاذ (ف.) المحامي بهيئة الدار البيضاء بأنها توصلت بثمن بيع وسلمت للعارضة ابراء نهائيا بدون ادنى تحفظ او اشارة الى أي تفسير، مما يتبين معه أن عملية البيع قد تمت بطريقة صحيحة بالتراضي

وبدون لأي تدعيم أو نصب وتوصل كل طرف بمقابل تنازله وتوصلت العارضة بمبلغ الشيك عن طريق تفويت الأرض لها وأبرأت المستأنفة من مبلغ الشيك، وان محكمة الإستئناف أشارت الى ذلك بحيثيات القرار الإستئنافي المنقوض وثبت لها أن أداء ثمن البيع قد تم وفق ما اتفق عليه بين طرفي العقد، مما يبقى معه الحكم المستأنف مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية ويتعين تأييده، وأرفقت مذكرتها بصورة شمسية من موجز رسم الوفاة.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 17/10/2017 أوردت فيها ان الحكم الإبتدائي قد أغفل الجواب مطلقا على ما أثارته العارضة علاقة بتصريح ممثل الشركة المستأنف عليها وإقراره قضائيا بعدم أداء ثمن البيع متذرعا في تبرير ذلك بكونه دائن لممثل الشركة العارضة السيد باتريك (س.) بمبالغ مالية عجز عنه ابتدائيا، لما أثارت العارضة ضمن وسائل دفاعها خرق مقتضيات الفصلين 357 و 360 من ق.ل.ع، وان الحكم المستأنف جاء خاليا من أي جواب بشأنهما ذلك ان محاضر جلسة البحث المأمور به تتضمن تأكيدا صريحا بأن علاقة المديونية رغم عدم ثبوتها تربط علاقة شركة (ك. م.) المستأنف عليها والسيد باتريك (س.) بصفته الشخصية، ومن تم فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع طالما أن طرفي العقد المطعون فيه لا تربطهما علاقة مديونية مباشرة وانه يتضح في الفقرة الأخيرة من الفصل 360 من ق.ل.ع أنه لا يجوز للمستأنف عليها باعتبارها دائنة حسب زعمها أن تتمسك في مواجهة العارضة مالكة الأرض بما هو مستحق لها بعد احد الشركات شخصيا هو السيد باتريك (س.)، وان الإقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه وفقا لأحكام الفصل 410 من ق.ل.ع، ومع ذلك لم تأخذ به المحكمة بل تجاهلته رغم تمسك العارضة به الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه غير مرتكز على اساس قانوني.

وبناء على المذكرة التأكيدية للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2017 أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة، ملتمسة في نهايتها الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 21/11/2017 أصدرت محكمة الإستئناف قرارها تحت عدد 5873 ملف عدد 2486/8202/2017 والذي قضى برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

وحيث طعنت شركة (م.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 436/3 بتاريخ 11/11/2020 موضوع الملف عدد 252/3/3/2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : ( حيث تمسكت الطالبة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى مذكرة مستنتجاتها بعد النقض المقدمة بجلسة 17/10/2017 ، بأن الحكم المستأنف خرق الفصلين 357 و 360 من ق.ل.ع ، وجاء خال من أي جواب عما أثير بشأنهما ، ذلك أن محاضر

جلسة البحث المأمور به تتضمن تأكيدا صريحا بأن علاقة المديونية ، رغم عدم ثبوتها ، تربط شركة (ك. م.) المستانف عليها والمسمى "باتريك (س.)" بصفته الشخصية ، ومن ثم فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع ، طالما ان طرفي العقد المطعون فيه لا تربطهما علاقة مباشرة ، وأنه يتضح من الفقرة الأخيرة من الفصل 360 من ق.ل.ع أنه لا يجوز للمستأنف عليها باعتبارها دائنة ، حسب زعمها أن تتمسك في مواجهة الطالبة مالكة الأرض بما هو مستحق لها بذمة أحد الشركاء شخصيا ، وهو "باتريك (س.)" ، غير ان المحكمة رغم تضمينها للدفع المذكور في قرارها لم تجب عنه لا إيجابا ولا سلبا ، بالرغم مما قد يكون له من تأثير على مسار قضائها ، فجاء بذلك القرار منعدم التعليل بخصوص ما ذكر ، عرضة للنقض )

وبتاريخ 17/06/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض عرض فيها أن الإعتراف للشركة بالشخصية المعنوية يقتضي أن يكون لها ممثل قانوني باعتبارها شخص معنوي وان الممثل القانوني للشركة باتريك (س.) المتصرف الوحيد توفي سنة 2016 أثناء جريان الدعوى ولم يتم تعيين ممثل قانوني بدلا منه ، كما ان الشركة لم يبق لها وجود على ارض الواقع، لأنها مجرد مستوطنة لدى شركة (أ. ج. إ.) التي تم حلها نتيجة الزيادة في رأسمالها ، وان المستأنفة التمست في دعواها الأصلية الحكم على أن يكون الفسخ مبني على حالة الحكم على المستأنف عليها بأداء الثمن وعدم أدائها له ، ومادامت المستأنفة تخلت في مقالها الإستئنافي على السبب الأصلي الذي اعتمدته في الفسخ ، فإن سقوط الأصل يتبعه سقوط الفرع ، وان المستأنفة لم تطعن في عقد البيع الذي تم تسجيله بالمحافظة العقارية بأي طريقة علما أن العقد تضمن إقرارها بالتوصل بالثمن وان العقد منتجا لآثاره ولا يمكن للمستأنفة التحلل منه ، وان الإكراه والتدليس الذي تتمسك به المستأنفة لا يصلح سببا للفسخ سيما وان المستأنفة لم تطعن في العقد بالزور ، وبخصوص المستنتجات بعد النقض، فإن محكمة النقض اقتنعت بعدم وجود خرق للفصلين357 و 360 من ق.ل.ع ، وان الأمر يقتضي فقط الجواب عن الدفوع ، وان الحكم المستأنف لم يقض بالمقاصة ولم يعتمدها في قضائه حتى يعاب عليه خرق مقتضياتها وانه على فرض عدم إقرار المستأنفة بالتوصل بالثمن فإنها رضيت به وقبلت به في العقد وأقرت بالتوصل به وأبرأت العارضة بدون أي تحفظ، وتبقى ملزمة قانونا بكل ذلك ، ولا يمكنها التراجع عنه ، وان العقد الذي تطالب المستأنفة بفسخه هو عقد توثيقي رسمي لم يتم الطعن فيه وان المعاملة بين الطرفين تمت بين شركتين وان القانون الواجب التطبيق هو 96/5 ، لأن التعرض على التصرفات التي يقوم بها المسير لا يتم إلا من طرف الشركاء بعضهم في مواجهة البعض ولا أثر لها على التصرفات التي يبرمها المسير مع الغير ، وان الفقرة 16 من القانون الأساسي للشركة أعطت صلاحيات مطلقة للمسير ولم يتم الحد من صلاحيات المسير ، والتمس في الشكل الحكم بعدم قبول الإستئناف وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفق المقال بنموذج "ج" وقرار محكمة النقض وصورة من القانون الأساسي وصورة لعقد بيع عقار وصورة لشهادة الوفاة .

وبتاريخ 09/09/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه يتضح من الفصل 360 من ق.ل.ع انه لا يجوز للشركة المستأنف عليها باعتبارها دائنة ان تتمسك في مواجهة مالكة الأرض بما هو مستحق لها على أحد الشركاء شخصيا وهو باتريك (س.) وأن العارضة سبق لها أن أثارت بأن الممثل القانوني للمستأنف عليها أكد خلال جلسة البحث وأقر بأنه لم يؤد الثمن وعزا ذلك إلى كونه دائن للممثل القانوني للعارضة بصفة شخصية بمقابل الثمن ، وان التدليس والإحتيال يبقى قائما ويكون العقد قابلا للفسخ دون اللجوء إلى مسطرة الزور ، وان محكمة النقض قررت بأن الخلاف لا يتعلق بإنكار واقعة البيع وإنما بإثبات أداء الثمن مع تحديد المدين به ، وان العارضة تتمسك في جميع المراحل بأن علاقة المديونية المزعومة تتعلق بأحد الشركاء في الشركة المسمى باتريك (س.) بصفته الشخصية وإدريس (إ.) ولم يكن ممكنا قبول أي أداء من طرف العارضة المستأنفة وفاء بدين شخصي مزعوم باستغلال كون المتعاقد مسيرا لها ، وان المحكمة مصدرة الحكم بالرغم من معاينتها لهذه الواقعة وما يتمسك به ممثل المستأنف عليها من أن الأداء كان بواسطة المقاصة فإن المحكمة لم تجب عن دفوعه ، وأن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد النقطة التي تم النقض من شأنها وهي إغفال الحكم الإبتدائي وكذا القرار الإستئنافي فيما أثارته من تصريح لممثل المستأنف عليها وإقراره قضائيا بعدم أداء ثمن المبيع متدرعا بأنه دائن لممثل العارضة باتريك (س.) ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم بفسخ عقد البيع وإرجاع الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل العقد مع ما يترتب عن ذلك من تشطيب على جميع التقييدات المترتبة عن الرسم العقاري ، وأرفق المذكرة بنسخ من قرار ومقال استئنافي وشكاية وتقرير خبرة وعقود تفويت وأحكام ابتدائية وقرار لمحكمة النقض ونسخة بيع ونسخة محضر جمعية عمومية وقرار لمحكمة النقض .

وبتاريخ 23/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنه وقت إجراء بحث في النازلة لم تقف المحكمة على زورية عقد التفويت وانه لكي يكون الفسخ لا بد من ثوت التماطل استنادا للفصل 27 ق.ل.ع والحال ان المستأنفة لم تطالب بالثمن ، وأكد بتقي دفوعها المثارة بمقتضى مذكراتها السابقة وأرفق المذكرة بصورة من حكم جنحي وصورة من شيك وصورة لترجمة عقد وصورة لعقد بيع .

وبنفس التاريخ تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان المطعون ضدها أكدت في مستنتجاتها بعد النقض صحة إقرار مسيرها بمحضر جلسة من أن عدم أداء ثمن البيع مرده إلى تنازلها عن شكايتها ، و هو اعتراف

صريح وان العارضة تدلي بمحضر الجمعية العمومية المنعقد بصفة استثنائية والذي بموجبه تم تعيين مسير وممثل قانوني للشركة ، وأرفقت المذكرة بمحضر جمعية عمومية ومحضر جلسة البحث وقرارات محكمة النقض.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة ختامية يلتمس من خلالها الحكم وفق المستنتجات بعد النقض التي سبق له الإدلاء بها ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها استبعاد ما ورد بالقال الإستئنافي للمستأنفة وكذا مستننجاتها بعد النقض والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفق المذكرة بورقة معلومات وصورة من عقد بيع ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28/10/2021 . وتقرر تمديدها لجلسة 25/11/2021 .

محكمة الإستئناف :

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة « حيث تمسكت الطالبة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى مذكرة مستنتجاتها بعد النقض المقدمة بجلسة 17/10/2017 بأن الحكم المستأنف خرق الفصلين 357 و 360 من ق.ل.ع ، وجاء خالي من أي جواب عما أثير بشأنهما ، ذلك أن محاضر جلسة البحث المأمور به تتضمن تأكيدا صريحا بأن علاقة المديونية ، رغم عدم ثبوتها ، تربط شركة (ك. م.) المستأنف عليها والمسمى "باتريك (س.)" بصفته الشخصية ، ومن ثم فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع طالما أن طرفي العقد المطعون فيه لا تربطهما علاقة مباشرة ، وأنه يتضح من الفقرة الأخيرة من الفصل 360 من ق.ل.ع أنه لا يجوز للمستأنف عليها باعتبارها دائنة ، حسب زعمها ، أن تتمسك في مواجهة الطالبة مالكة الأرض، بما هو مستحق لها بذمة أحد الشركاء شخصيا ، وهو "باتريك (س.)" ، غير ان المحكمة رغم تضمينها للدفع المذكور في قرارها لم تجب عنه لا إيجابا ولا سلبا ، بالرغم مما قد يكون له من تأثير على مسار قضائها ، فجاء بذلك القرار منعدم التعليل بخصوص ما ذكر ، عرضة للنقض ».

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .

وحيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض، فإن الطاعنة تنعى على الحكم من خلال مذكرتها بعد النقض بجلسة 17/10/2017 خرق مقتضيات الفصلين 357 و 360 من ق.ل.ع ، لأنه لا يمكن إعمال المقاصة استنادا للفصل 357 من القانون المذكور ، لأن طرفي العقد لا تربطهما علاقة مديونية مباشرة ، كما انه لا يجوز للمستأنف عليها باعتبارها دائنة ،حسب زعمها، أن تتمسك في مواجهة الطاعنة مالكة الأرض بما هو مستحق لها على أحد الشركاء شخصيا وهو باتريك (س.) استنادا للفقرة الأخيرة من الفصل 360 السالف الذكر .

لكن ، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان النزاع بين الطرفين يروم إلى مطالبة المستأنفة من خلال مقالها الإفتتاحي بأداء المستأنف عليها لفائدتها ثمن شراء القطعة الأرضية وفي حالة الإمتناع اعتبار العقد الرابط بينهما مفسوخا، وهو نزاع لا يتعلق بالمقاصة استنادا للفصل 357 من ق.ل.ع الذي ينص على ان المقاصة تقع إذا كان كل من الطرفين دائنا للطرف الآخر ومدين له بصفة شخصية ، ومادام موضوع الدعوى لا يتضمن تقديم أي طلب بالمقاصة مباشرة للمحكمة وإنما تضمن فقط دفع المستأنفة بكون الشريك في الشركة ليس من حقه ان يتمسك في مواجهة الشركة بما هو مستحق له على أحد الشركاء استنادا للفصل 360 من ق.ل.ع ، فإنه أمام عدم تقديم الشريك في الشركة المستأنف عليها لدعوى في مواجهة الشركة المستأنفة بما هو مستحق على الشريك فيها، فإن الدفع بمقتضيات الفصل المذكور يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، لأنه على فرض أن المستأنف عليها دائنة لممثل المستأنفة باتريك (س.) بمقتضى شيك بنكي وان البيع كان مقابل ثمن الدين ، فإن مقتضيات الفصل 360 من ق.ل.ع تشترط تقديم دعوى الأداء في مواجهة الشركة المستأنفة على أساس أن الشريك فيها باتريك (س.) دائن للمستأنف عليها وتتمسك المستأنفة بالمقابل بالفصل المذكور وليس الصورة موضوع الدعوى الماثلة التي تطالب من خلالها المستأنفة بأداء المستأنف عليها لفائدتها ثمن بيع القطعة الأرضية ،مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص باقي الدفوع الأخرى التي تتمسك بها المستأنفة بمقتضى مقالها الإستئنافي من أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وقعت في خلط بين تحديد الثمن وأداؤه وان العقد ينتفي في حالة عدم تحديد الثمن وأنها لم تتسلم ثمن المبيع بالمرة ، فإنه بالرجوع إلى عقد تفويت القطعة الأرضية موضوع الدعوى الماثلة، يلفى بأن البيع تم باسم باتريك (س.) لفائدة شركة (م.) (المستأنفة ) كبائعة وبين إدريس (إ.) بصفته الممثل القانوني الوحيد لشركة (ك. م.) (المستأنف عليها) كمشترية ، وتضمن العقد في البند المتعلق بالثمن بأن البيع تم قبوله من قبل الطرفين بثمن إجمالي قدره 3.500.000,00 درهم وبأن المشتري أدى ثمن البيع خارج أنظار الموثق دون المرور بمحاسبته وان البائع يبرئ ذمة المشترية نهائيا وبدون تحفظ ، مما يعني بأن البيع تم بين شركتين لهما ذمتهما

المالية المستقلة وبواسطة ممثليهما القانونيين وتم تسجيله بالمحافظة العقارية، وبذلك أضحى البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى استنادا للفصل 488 من ق.ل.ع واكتسبت المشترية بقوة القانون ملكية الشيء المبيع بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه .

وحيث انه بخصوص باقي الدفوع الأخرى التي تتمسك بها المستأنفة من خلال مذكراتها من أن دعواها أسست على أنها كانت ضحية احتيال وتدليس من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها الذي أقر بعدم أدائه للثمن وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تعتمد مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 419 من ق.ل.ع ، فإن ما تطالب به المستأنفة من خلال مقالها الإفتتاحي هو الحكم على المستأنف عليها بأداء ثمن المبيع وفي حالة امتناعها اعتبار البيع مفسوخا وعديم الأثر ، والحال أن تمسكها بعدم تسلمها للثمن - والذي يعتبر ركنا أساسيا في عقد البيع تصرح المحكمة بقوة القانون ببطلان عقد البيع الذي لا يتضمنه استنادا للفصل 306 من ق.ل.ع- يفنده ما ضمن بعقد البيع كما سبق ذكر ذلك ، من أن المشتري أدى ثمن البيع 3.500.000,00 درهم خارج أنظار الموثق دون المرور بمحاسبته وان البائع يبرئ ذمة المشترية نهائيا وبدون تحفظ ، وبذلك فإن العقد المتضمن لجميع أركانه بما في ذلك الثمن لا يمكن المطالبة بفسخه ، أما بخصوص الدفع بكونها كانت ضحية احتيال وتدليس من قبل الممثل القانوني للمستأنف عليها، فإنه إذا كانت مقتضيات الفصل 39 من ق.ل.ع تنص على انه يكون قابلا للإبطال الرضى الصادر عن غلط أو تدليس أو المنتزع بالإكراه، فإن ذلك يدخل في باب إبطال الإلتزامات المنصوص عليها في الفصل 311 من ق.ل.ع الذي ينص على انه يكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و 39 و 55 و 56 من الظهير وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون ، في حين ما تطالب به المستأنفة هو فسخ العقد وليس إبطاله حتى يتأتى مناقشة ما تتمسك به من وجود تدليس واحتيال ، فضلا عن ان التدليس والإحتيال كوقائع مادية لم تؤسس عليها المستأنفة دعواها موضوع المقال الإفتتاحي وإنما أسستها على امتناع المستأنف عليها من تمكينها من ثمن البيع الذي وعدتها بها ، أما بخصوص الدفع بكون ممثل المستأنف عليها يقر بعدم تسليم ثمن البيع، فإن الثابت من تصريحاته بمحضر البحث المجرى خلال المرحلة الإبتدائية ،انه لم يصرح بعدم أداء ثمن البيع وإنما صرح "بأن الدين ثابت بمقتضى شيك رجع بدون مؤونة باسم باتريك (س.) شخصيا وليس في اسم الشركة ... وبأن الأداء تم بواسطة التنازل المدلى به من طرفها ولم يسلم للسيد باتريك (س.) إلا بعد تسجيل البيع في المحافظة" ، ومادام ان عقد البيع الرسمي المنجز بواسطة الموثق تضمن بأن الطاعنة كبائعة تبرئ ذمة المشترية ابرءا نهائيا وبدون تحفظ ، فإنه لا سبيل للإعتداد بالإقرار حتى على فرض ثبوته إذا انصب على واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها استنادا للفصل 415 من ق.ل.ع كعقد البيع موضوع الدعوى والذي يعتبر حجة قاطعة على الغير في الوقائع والإتفاقات التي

يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى ان يطعن فيها بالزور استنادا للفصل 418 من ق.ل.ع .

وحيث انه تأسيسا على ما سبق تبقى جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- بناء على قرار محكمة النقض عدد 436/3 بتاريخ 11/11/2020.

- في الشكل : قبول الإستئناف .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil