Preuve du paiement en matière commerciale : la mention « prepayment » sur une facture ne dispense pas le débiteur d’apporter la preuve effective de son règlement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73582

Identification

Réf

73582

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2684

Date de décision

04/06/2019

N° de dossier

2017/8202/5547

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 306 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité la condamnation d'un débiteur au paiement partiel de factures, le tribunal de commerce avait retenu que la mention "prepayment" sur lesdites factures et un courrier électronique du créancier valaient reconnaissance du paiement partiel. La cour devait déterminer si la mention "prepayment" dispensait le débiteur de rapporter la preuve du paiement effectif, et si un courrier électronique reconnaissant un solde réduit pouvait être écarté pour erreur. La cour d'appel de commerce retient que la mention "prepayment" ne constitue qu'une modalité de la transaction et non une preuve de l'acquittement de la dette. Dès lors, il incombe au débiteur, en application des règles de preuve et au visa de l'article 306 du code de commerce, de justifier du paiement par la production de documents bancaires, ce qu'il n'a pas fait. La cour écarte également la force probante du courrier électronique, considérant que le créancier a démontré qu'il avait été adressé par erreur au débiteur, étant en réalité destiné à un tiers homonyme. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire confirmant l'absence de tout règlement, elle rejette cependant la demande de pénalités de retard, faute pour le créancier d'avoir produit le texte réglementaire en fixant le taux. Le jugement est donc réformé pour porter la condamnation au montant total du principal des factures, mais confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك. ك. ا. ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ أمين (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 8/11/2017 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/6/2016 تحت رقم 5538 في الملف رقم 3911/8202/2015 القاضي على المدعى عليها شركة (ك. ت. ك. م.) بأدائها لفائدتها مبلغ( 2598,00 أورو ) أو ما يعادله بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهاالصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 269 الصادر بتاريخ 03/04/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ك. ك. ا. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 29/4/2015 عرضت فيه انها في اطار معاملاتها التجارية زودت المستأنف عليها شركة (ك. ت. ك. م.) المسماة باختصار (ك. ت. ك. م.) بمجموعة من السلع والبضائع ، وذلك حسب الثابت من الفواتير العشرة التالية :

الفاتورة عدد 46289997 ،المؤرخة في 12/12/2013 بمبلغ 13.869,00 اورو

الفاتورة عدد 46290708 ،المؤرخة في 19/12/2013 بمبلغ 14.997,50 اورو

3- الفاتورة عدد 46290709 ، المؤرخة في 19/12/2013 بمبلغ 14.955,40 اورو

4- الفاتورة عدد 46448648 ، المؤرخة في 28/02/2014 بمبلغ 5.735,00 اورو

5- الفاتورة عدد 46448649 ، المؤرخة في 28/02/2014 بمبلغ 5.580,00 اورو

6- الفاتورة عدد 46448952 ، المؤرخة في 03/03/2014 بمبلغ 5.436,00 اورو

7- الفاتورة عدد 46448953 ، المؤرخة في 03/03/2014 بمبلغ 5.301,00 اورو

8- الفاتورة عدد 46449463 ، المؤرخة في 07/03/2014 بمبلغ 5.328,00 اورو

9- الفاتورة عدد 46449986 ، المؤرخة في 12/03/2014 بمبلغ 5.116,00 اورو

10-الفاتورة عدد66449464 المؤرخة في07/03/2014 بمبلغ 5590 اورو.

وانه بمقتضى الفواتير اعلاه يكون مجموع ثمن السلع التي تسلمتها المستأنف عليها (ك. ت. ك. م.)، محدد في مبلغ 81.907,90 اورو يضاف الى مبلغ 8.190,79 اورو الذي يمثل غرامة التأخير في الأداء بنسبة 10 % من مبلغ الفواتير وفقا لمقتضيات المادة 78-3 من مدونة التجارة والمادة 1 من المرسوم رقم 2-12-170 بتاريخ 12 يوليوز 2012 والمادة 1 من القرار الوزاري عدد 3030-12 بتاريخ 2012 المتعلق بنسبة غرامة التأخير، مما يكون معه مجموع المبلغ الواجب الأداء من طرف المدعى عليها هو 90.098,69 اورو.

وانها لم تؤد ثمن البضاعة موضوع الفواتير اعلاه ، بالرغم من انذارها من اجل الأداء.

وان تخلفها عن الأداء في الأجل المضروب يعتبر تماطلا يوجب التعويض طبقا للفصلين 254 و 263 من قانون الالتزامات والعقود، تحدده العارضة بكل اعتدال في مبلغ 50.000,00 درهم .

لذا فانها تلتمس الحكم على المستأنف عليها بادائها لها مبلغ 81907,90 اورو الذي يمثل اصل الدين اي ما يعادله بالدرهم المغربي 928508,00 درهم ومبلغ 8190,79 اورو الذي يمثل غرامة التأخير بنسبة 10 % من مجموع مبالغ الفواتير غير المؤداة اي ما يعادله بالدرهم المغربي مبلغ 92851,00 درهم ومبلغ 50000,00 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل في الأداء ، شمول المبالغ اعلاه بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين ، مع النفاذ المعجل، و تحميلها الصائر.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها لجلسة 16/07/2015 والذي دفعت من خلاله بعد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية .

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى الحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الدعوى باعتبار ان طرفي الدعوى تاجرين ، وان النزاع يتعلق بالنشاط التجاري لكليهما .

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/07/2015 تحت عدد 811 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب .

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 19/05/2016 والتي جاء فيها ان الوثائق المعتمدة من المستأنفة محررة بلغات اجنبية وانها تطالب بمبالغ بالعملة الأجنبية وبالضبط بالأورو وتم تحويلها الى الدرهم المغربي دون الادلاء يسند يفيد القيمة الفعلية للعملة المطلوبة .

واحتياطيا في الموضوع فان الفياتير المدلى تحمل كلها عبارة بالانجليزية prepayment وهي العبارة التي تعني باللغة العربية ( مسبوقة الدفع ) .

وهذه العبارة تؤكد بشكل لا مراء حوله تشترط الدفع والأداء المسبق قبل تسلم البضاعة ، وهذا ما وقع بالفعل حيث ان المستأنفة شركة (ك. ك.) سبق لها ان توصلت بجميع مستحقاتها ( باستثناء بعض الفواتير كما سيأتي بيانه ) ، قبل ان تقوم بتسليم البضاعة موضوع المعاملة .

وان عبارة prepayement ( مسبوق الدفع ) تشكل اقرارا صريحا على المستأنفة بكونها توصلت بجميع مستحقاتها ، وبالتالي لم يبق لها حق المطالبة بقيمة فواتير اداء قيمتها .

وان المستأنف عليها لا تنكر المعاملة وتؤكد ان مستحقات المستأنفة التي لا زالت بذمتها لا تتجاوز حدود مبلغ 2598,00 اورو بدليل اقرار هذه الأخيرة الذي عبرت عنه من خلال المراسلة الالكترونية المؤرخة في 20/02/2014.

وان المراسلة المذكورة تحدد فيها المستأنفة بتفصيل المبالغ المتوصل بها والمبالغ التي بقيت عالقة بذمة المدعى عليها الى حدود تاريخ 20/02/2014 .

وانه اعتبارا لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع والمادة 1 417 ق ل ع فان الاقرار المضمن بالمراسلة الالكترونية الموجهة من المدعية بالتاريخ اعلاه المستأنف عليها ، دليل اثبات في حقها لا يمكن ضحده او انكاره.

والتمست الحكم بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بترجمة للوثائق ولعدم الادلاء بشهادة معادلة العملة واحتياطا، حصر مطالب المستأنفة في مبلغ 2598,00 اورو مع رفض ما زاد عن ذلك و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية.

و بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

أولا : في شان عدم ثبوت أداء المستانف عليها لقيمة جميع الفواتير.

حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه كونه خالف القانون و اضر بمصالحها إذ اعتبر أن عبارة Prépaiement الواردة في الفواتير موضوع طلب العارضة تفيد أن المستأنف عليها قامت بأداء الفواتير لكن إن ذلك غير قائم على أساس.

ذلك أنه، من جهة أولى، فالحكم انطلق من افتراض مجرد ليس إلا، مفاده أنه مادام أن الفواتير تتضمن عبارة Prepayement فإن المستأنف عليها قامت بالأداء، في حين ان ذلك غير مقبول لا من الناحية القانونية أو المنطقية، على اعتبار أن المستأنف عليها على فرض أنها قامت بالأداء فإنه عليها أن تثبت ذلك.

علما أن المستأنف عليها لو أنها فعلا قامت بالأداء، فإن إثبات ذلك لن يكون صعبا لسبب بسيط وهو أن الأداء لا يتم نقدا في المعاملات بين الطرفين بحيث يثم عن طريق التحويل البنكي.

وبالتالي ومادام أن المستأنف عليها عجزت عن اثبات أنها أدت قيمة الفواتير واكتفت فقط بالتمسك بوجود عبارة Prépayèrent على الفاتورة تكون قد عجزت ان إثبات براءة ذمتها من المديونية.

و إنه، من جهة ثانية، فإن المادة 306 من مدونة التجارة تلزم التجار في جميع المعاملات التي يقومون بها بالوفاء بشيك مسطر أو بتحويل متى تجاوزت قيمة المعاملة مبلغ 10.000 درهم بحيث تنص الفقرة الأولى منها على أنه:" يجب أن يقع كل وفاء بين التجارفي المعاملات التجارية بشيك مسطر أو بتحويل إذا زاد المبلغ على عشرة ألاف درهم"

و أنه حتى من الناحية الواقعية من غير المقبول مطلقا أن تكون المستأنف عليها فعلا قامت بأداء جميع تلك المبالغ المطالب بها من قبل العارضة وليس لها ما يفيد أنها قامت بالأداء، كما أن العارضة شركة دولية ولها سمعة تجارية و زبناء في جميع دول العالم ولا يمكنها أن تطالب بأداء فواتير سبق أدائها.

وأنه، من جهة ثالثة، فالمستأنف عليها عبارة عن شركة وتتخذ شكل شركة مساهمة، وحيث إن ذلك يعني، من ناحية أولى، أنها ملزمة بمسك محاسبة منتظمة، كما أنها،من ناحية ثانية، فالثابت قانونا أن شركة المساهمة ملزمة بتعيين مراقب الحسابات.

و إن معنى ذلك أنه لو فعلا أن المستأنف عليها قامت بأداء قيمة الفواتير لأدلت من خلال محاسبتها والوثائق البنكية ما يفيد أنها أدت المبالغ العالقة بذمتها.

و إنه، من جهة رابعة، فإن العارضة يقع مقرها بلندن ببريطانيا وأن المعاملة تمت طبقا لقواعد التجارة الدولية وأن الأداء في المعاملات الدولية يتم عن المؤسسات البنكية وأن المستأنف عليها ليس لها ما يفيد الأداء مما يتضح معه أنها لازالت مدينة للعارضة بقيمة الفواتير موضوع الطلب.

و إنه، من جهة خامسة، فإن الثابت في قواعد الإثبات أنه إذا أثبت المدعي ما يدعيه كان على المدعى عليه إذا ادعى العكس أن يثبت ذلك على النحو المنصوص عليه بالفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود .

و إن العارضة أثبتت وجود الالتزام بمقتضى الفواتير المدلى بها، في حين أن المستأنف عليها لم تستطيع الإدلاء بما يثبت عكس ما ورد بالفواتير أو ما يفيد الأداء بحيث اكتفت بأن الفواتير ورد فيها عبارة مسبوقة الدفع، في حين أن ذلك غير صحيح وأن العارضة تنازع صراحة في الأداء المزعوم.

أضف إلى ذلك أن الفواتير مقبولة وموقع عليها من قبل المستأنف عليها ،وأنها لم تنازع في محتواها وأنها بذلك فهي لها الحجية في الإثبات باعتبارها دليل كتابي طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه أن " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية.

ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة ..."

وحيث إنه لا يوجد في الملف ما يفيد براءة ذمة المستأنف عليها من الدين المستحق للعارضة بموجب الفواتير، مما يتضح معه أن الحكم الابتدائي لما رد طلب العارضة غير قائم على أساس ويتعين الغائه جزيئا فيما قضى به من رفض الطلب والحكم بالأداء.

ثانيا : في شأن اعتبار الرسالة الالكترونية الصادرة بتاريخ 20/02/2014 إقرار ا بأن المديونية لا تتجاوز مبلغ 2598.00 أورو.

و إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح أنه اعتبر رسالة الكترونية بمثابة إقرار صادر عن العارضة و أن المديونية لا تتجاوز مبلغ 2598.00أورو، إلا أن ذلك غير قائم على أي أساس لأنه،من جهة أولى، فالرسالة الالكترونية مؤرخة في 20/02/2014 كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه نفسه، في حين أنه بالرجوع إلى الفواتير موضوع الطلب سيتضح أن سبعة منها صادرة بشكل لاحق على تاريخ 20/02/2014 على النحو التالي:

1- الفاتورة عدد 46289997 المؤرخة في 12/12/2013، الحاملة لمبلغ قدره 13.869,00 أورو

2- الفاتورة عدد 46290708 المؤرخة في 19/12/2013، الحاملة لمبلغ قدره 14.997,50 أورو

3- الفاتورة عدد 46290709 المؤرخة في 19/12/2013، الحاملة لمبلغ قدره 14.955,40 أورو

4- الفاتورة عدد 46448648 المؤرخة في 28/02/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.735,00 أورو

5- الفاتورة عدد 46448649 المؤرخة في 28/02/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.580,00 أورو

6- الفاتورة عدد 46448952 المؤرخة في 03/03/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.436,00 أورو

7- الفاتورة عدد 46448953 المؤرخة في 03/03/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.301,00 أورو

8- الفاتورة عدد 46449463 المؤرخة في07/03/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.328,00 أورو

9- الفاتورة عدد 46449464 المؤرخة في 07/03/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.590,00 أورو

10-الفاتورة عدد 46449986 المؤرخة في12/03/2014، الحاملة لمبلغ قدره 5.116,00 أورو

و إنه بذلك يتضح انه ابتداءا من الفاتورة رقم 4 إلى الفاتورة رقم 10 تتضمن تاريخا لاحقا عن التاريخ المضمن بالرسالة الإلكترونية الذي هو 20/02/2014.

و إن معنى ذلك أنه على فرض اعتبار أن الرسالة الالكترونية إقرارا ، وعلى فرض حجيتها في الإثبات ،فإنها يجب أن تسري على الفواتير السابقة لها وليس اللاحقة لها في التاريخ لسبب بسيط وهو أنه مادام أن تلك الرسالة صادرة قبل الفواتير الأخرى ابتداءا من الفاتورة رقم 4 فإن محتوى الرسالة لا يتحدث عنها بحكم أنها لم تكن موجودة أثناء صدور الرسالة وبالتالي لا يمكن منطقا الحديث عن فاتورة هي لم تكن موجودة إبان صدور الرسالة الالكترونية.

وأنه بذلك يتضح أن الحكم المطعون فيه لما اعتبر رسالة الكترونية مؤرخة في 20/02/2014 اقرارا من العارضة بكون أن المديونية محصورة في مبلغ 2598.00 أورو في حين أن هناك سبع (7) فواتير صادرة بتاريخ لاحق عن تاريخ الرسالة الالكترونية على النحو المفصل أعلاه يكون بذلك غير مبني على أي أساس واقعي أو قانوني ويتعين الغائه جزئيا فيما قضى من رفض طلب قيمة الفواتير.

و إنه، من جهة ثانية، فإن الرسالة الالكترونية لا تعتبر إقرارا مطلقا في حق العارضة، لأنه أولا فالثابت قانونا ان الإقرار يقصد به إذا كان قضائيا الاعتراف الذي يقوم به الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا وإذا كان غير قضائي فهو ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه وحيث إنه بالرجوع إلى الرسالة الالكترونية يتضح أنها لا تنطبق عليها هذه الأوصاف من أجل تكييفها على أنها إقرارا من العارضة.

و إنه،من ناحية ثانية، فالرسالة الإلكترونية المعتمدة في تعليل الحكم المطعون فيه هي جزء من عدة رسائل متبادلة بين العارضة والمستأنف عليها وأنه من الغير المقبول أن يتم اقتباس رسالة من بين جميع الرسائل الالكترونية المتبادلة واعتبارها اقرارا ودليلا يفيد ان المديونية محصورة في مبلغ 2598.00أورو.

و إنه، من ناحية ثالثة ، فإن الرسالة الالكترونية وجهت عن طريق الخطأ للمستأنف عليها وذلك على النحو الذي سيتم تفصيله أدناه وأن الثابت أنه لا يعتد بالإقرار ويمكن التراجع عنه إذا كان ناتجا عن خطأ مادي على النحو المنصوص عليه بالفصل 414 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه: " لا يسوغ الرجوع في الإقرار ما لم يثبت أن الحامل عليه غلط مادي"

و إنه، من ناحية رابعة، أن الثابت قانونا أنه لا يعتد بالإقرار في حالة وجود أدلة أخرى أقوى منه تدحضه على النحو الوارد في الفصل 415 من قانون الالتزامات الذي جاء فيه : " لا يعتد بالإقرار إذا انصب على واقعة مستحيلة استحالة طبيعية أو واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها" .

و إن واقعة عدم الأداء ثابتة بالفواتير المقبولة من قبل المستأنف عليها.

كما ان الثابت قانونا وقضاءا أنه لا يمكن تجزئة الإقرار على الرغم من كون أن ذلك لا يشكل إقرار في حق العارضة، بل أن الرسالة المتمسك بها من قبل المستأنف عليها والمعتمدة في تعليل الحكم المطعون فيه هي جزء من عدة رسائل متبادلة بين الطرفين.

وأنه بالرجوع إلى رسالة الالكترونية المؤرخة في 20/02/2014 سيتضح أنها تتضمن عدة معطيات في حين أن الحكم اعتمد فقط جزء من هذه الرسالة الالكترونية فيما يخص مبلغ 2598 أورو وأن هذا يعتبر تجزيئا للإقرار على فرض اعتبار الرسالة إقرار في حق العارضة وهو ما تنازع فيه صراحة.

فإن الذي تتعين الإشارة اليه بخصوص مبلغ 2598 أورو الوارد في الرسالة الالكترونية هو أنها أرسلت عن طريق الخطأ للمستأنف عليها بسبب وجود شركة تحمل نفس اسم المستأنف عليها تماما وأن هناك فرق وحيد بينهما وهو أن المستأنف عليها توجد بالمغرب والأخرى توجد بالعربية السعودية.

وأن الرسالة التي تحمل مبلغ 2598 أورو عوض أن ترسل إلى شركة (ج. ت. ك.) الكائنة في السعودية تم ارسالها إلى (ك. ت. ك. م.) الكائنة في المغرب التي هي المستأنف عليها.

وأن العارضة لإثبات وجود هذا التشابه في الاسم فقد لجأت إلى وكالة (د. ر. م.) لإثبات وجود شركة في السعودية تحمل نفس اسم المستأنف عليها على الرغم من اختلاف الشركتين واختلاف الشركاء كما يتضح من خلال الوثائق التي تثبت ذلك بحيث سيتضح أن كلا الشركتين تحملان الاسم المختصر نفسه هو GTC وان المستأنف عليها تحمل اسم GLOBAL TRADING COMPANY وأن الشركة الأخرى الموجود في السعودية والتي لا علاقة لها بالمستأنف عليها والتي تتعامل مع العارضة بدورها تحمل اسم شركة (ج. ت. ك.).

وان الدليل على صحة هذا الخطأ وعلى أن العارضة تتعامل مع الشركتين معا وأن الرسالة الالكترونية المؤرخة في 20/02/2014 والمعتمدة في تعليل الحكم المطعون فيه تتعلق بالشركة الموجودة بالعربية السعودية ،ولا تخص المستأنف عليها وأنها أرسلت لها عن طريق الخطأ ، هو أنه بالرجوع إلى مضمون الرسالة سيتضح أنها خلصت إلى مبلغ 2.598,00 أورو بعد خصم مبلغ 77.539 ,50 أورو الذي ثم أدائه بتاريخ 01/10/2013 ، وأن الشركة التي أدت هذا المبلغ بهذا التاريخ هي الشركة الأخرى الموجودة بالعربية السعودية وليس المستأنف عليها والذي يثبت ذلك هو الشهادة الصادرة عن بنك (س.) الدولي التي يشهد فيها بأنه بتاريخ 01/10/2013 أدت شركة (ج. ت. ك.) الموجود بالعربية السعودية لفائدة العارضة (ك. ك.) مبلغ 77.539 ,50 أورو .

أضف إلى ذلك أن العارضة مباشرة بعد الرسالة الالكترونية الخاطئة أرسلت عدة رسائل إلى المستأنف عليها تعلمها أن الرسالة أرسلت لها عن طريق الخطأ وأنه عليها أداء قيمة الفواتير لكنها رفضت ذلك.

و إنه، من جهة خامسة،ان المستأنف عليها تمارس التقاضي بسوء نية بحيث حاولت تغيير الإطار الذي صدرت فيه الرسالة الالكترونية في حين أن هذه الرسالة لا تفيد مطلقا الأداء أو حصر مبلغ المديونية في حدود المبلغ المحكوم به ولا تتعلق بنازلة الحال وأن ذلك يتضح من خلال عدة أسباب:

- أولها: أن الرسالة الالكترونية لا تخصها وأرسلت لها عن طريق الخطأ.

- ثانيها:أن الرسالة المؤرخة بتاريخ 20/02/2014 هي جزء من عدة رسائل ومحادثات الكترونية متبادلة بين العارضة والمستأنف عليها وأنه للقول بوجود إقرار في حق العارضة يجب الانطلاق من جميع الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين.

- ثالثها:أن هناك عدة معاملات بين الطرفين كما يتضح ذلك من خلال الفواتير المتعددة المدلى بها ، ومادام الأمر كذلك ومادام أنه لا توجد فاتورة واحدة ولا معاملة واحدة، فإن ذلك يعني أن تلك الرسالة الالكترونية لا تتعلق بتلك الفواتير.

- رابعها: أن الحكم المطعون فيه اعتد برسالة الكترونية ليست لها الحجية وقام بترجيحها على دليل كتابي تتوفر فيه شروط مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود.

- خامسها:أن المشرع لئن كان قد ساوى بين الدليل الكتابي المحرر على دعامة ورقية وبين المحرر على دعامة الكترونية فإنه جعل ذلك رهين بعدة شروط حددها المشرع ومنها ما تم النص عليه في الفصل 1-417 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء في الفقرة الثانية منه أنه " تقبل الوثيقة المحررة بشكل الكتروني للإثبات شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها"

وأن المقصود بالتمامية هو ضمان عدم حدوث أي تغيير أو بتر أو تجزيء للوثائق الالكترونية وأن تكون مرسلة فعلا لذلك الشخص،في حين أن الرسالة الالكترونية المعتمدة في الحكم المطعون فيه تم تجزئتها بحيث أنها هي عبارة عن جزء من محادثات متبادلة الكترونيا بين العارضة والمستأنف عليها فضلا عن كونها غير موجهة لها.

ثالثا: في شأن التمييز بين الفوائد القانونية وغرامة التأخير والتعويض عن التماطل:

رد الحكم المطعون فيه طلب العارضة في الشق المتعلق بالتعويض عن التماطل بسبب أن الفوائد القانونية هي بمثابة تعويض وبالتالي يعتبر التعويض عن التماطل طلب إضافي يتعين رده، لكن ذلك غير قائم على أساس.

ذلك أنه، من جهة أولى، فإنه يتعين التمييز بين غرامة التأخير والفوائد القانونية والتعويض عن التماطل.

و أنه، من ناحية أولى، فغرامة التأخير مستحقة للعارضة بناءا على مقتضيات المادة 78-3 من مدونة التجارة على ضوء التعديل الذي ادخل على مدونة التجارة ة والمادة 1 من المرسوم التطبيقي رقم 2.12.170 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2012 والمادة 1 من القرار الوزاري عدد 3030-12 بتاريخ 2012 والمحددة في نسبة 10 %.

و إنه، من ناحية ثانية، أن غرامة التأخير ليس لها ارتباط بالفوائد القانونية هذه الأخيرة التي تجد أساسها في الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه " في الشؤون المدنية والتجارية يحدد السعر القانوني للفوائد والحد الأقصى للفوائد الاتفاقية بمقتضى نص قانوني خاص"

و سبق أن صدر النص الخاص المتعلق بالفوائد القانونية والمحددة في نسبة 6%.

و إنه، من ناحية ثالثة، فإن التعويض عن التماطل بدوره لا صلة له بكل من الفوائد القانونية وغرامة التأخير بحيث أنه مستحق استنادا إلى مقتضيات الفصلين 259 و 263 من قانون الالتزامات والعقود.

و إن معنى ذلك أنه لا يوجد ما يمنع من الجمع بين غرامة التأخير والتعويض عن التماطل أو غرامة التأخير والتعويض عن التماطل.

وأن الحكم لما رد طلب العارضة الرامي إلى تعويض عن التماطل بالتعليل المشار إليه أعلاه يكون بذلك غير قائم على أي أساسا ويتعين الغائه في هذا الشق والحكم وفق الطلب.

لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم جزئيا في الشق المتعلق برفض باقي الطلب والحكم من جديد بالأداء وفق المقال الافتتاحي وذلك بالحكم بقيمة جميع الفواتير المحددة في مبلغ 81.907,90 أورو، مضاف إليه مبلغ 8.190,79 أورو الذي يمثل غرامة التأخير في الأداء بنسبة 10% من مبلغ الإجمالي للفواتير أي ما مجموع مبلغ 90.098,69 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي مع مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن التماطل.

ملاحظة : مبلغ 90.098,69 أورو يعادله بالدرهم : 997.226,80

تحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي.

و ادلت بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف

و بجلسة لاحقة أدلى دفاعها برسالة مرفقة بصور وثائق.

و بجلسة 9/1/2018 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنه بعد اطلاعها على اوجه استئناف شركة (ك. ك.) يتبين أنها لا تكتسي أية حجية و مهما ذلك فالطاعنة تؤاخذ على الحكم الابتدائي كونه جاء مخالفا للقانون و اضر بمصالحها و ناقشت ضمن أوجه استئنافها ثلاثة نقط و هي :

في شان عدم ثبوت اداء المستانف عليها لقيمة جميع الفواتير.

في شأن اعتبار الرسالة الاكترونية الصادرة بتاريخ 20/02/2014 إقرارا بالمديونية لا تتجاوز 2598.00 أورو.

في شان التمييز بين الفوائد القانونية و غرامة الاخير و التعويض عن التماطل.

– في شأن النقطة الاولى:

ان الطاعنة ترى ان الحكم الابتدائي انطلق من مجرد افتراض عندما اعتبرت عبارة "prepayment " "مسبوقة الاداء" تثبت فعلا الاداء دون التثبت من واقعة الاداء.

و الملاحظ عن الطاعنة تحاول البحث عن تبرير لدفع المحكمة لتغيير وقفها عن طريق اعطاء تفسير و معنى غير الذي تعنيه صراحة عبارة..

و ان عبارة "prepayment " و ترجمتها للغة العربية "مسبوقة الدفع" لا يمكن ان تتحمل معنى اخر غير الذي تذل عليه مهما حولت الطاعنة التمسك به.

فالفواتير المحتج بها من قبل الطاعنة و هي حجتها في الدعوى الحالية جميعها تتضمن عبارة "prepayment " و هذه العبارة ليس فقط تؤكد ان الدفع و الاداء يكون مسبقا قبل إرسال البضاعة بل أيضا تبين طريقة و كيفية المعاملة التي تبقى مرتبطة بشرط الاداء المسبق.

فالطاعنة لما ضمنت فواتيرها بتلك العبارة انما كشفت على شرط الاداء قبل واقعة التسليم و هذا النوع من التعامل جرت العادة سلوكه خاصة في المعاملات الدولية و ذلك بهدف تأمين الاداء.

و كما سبق الدفع بذلك خلال المرحلة الابتدائية و الذي لم يكن محل منازعة ان عبارة "prepayment " أي مسبوق الدفع و الاداء تشكل اشهادا بل اقرارا صريحا على كون المستانفة سبق ان توصلت بجميع مستحقاتها بشان تلك الفواتر و بالتالي لم يبق لها أي حق في المطالبة بقيمة فواتر سبق اداء و سداد قيمتها بدليل العبارة المذكورة.

و أن المستانف عليها هي التي أدلت بتلك الفواتير التي تبقى من صنعها و انه لما ضمنها عبارة "prepayment " فإنها تكون قد شهدت على نفسها و أقرت بواقعة الاداء المسبق و هي واقعة لا يمكن إثبات عكسها إلا بإقرار مقابل.

أما و ان ما تطالب به المستأنفة من خلال أوجه استئنافها بإلزام العارضة باثبات الاداء و الادلاء بما يفيذ فهذا امر لا يقبله المنطق و بعده القانون لكون المحكمة لا يمكنها ان تخلق الحجة لاطراف النزاع تماشيا مع القاعدة الفقهية التي تقول ان البينة على المدعي و ان من ادعى شيئا يكون ملزما بإثباته.

و ان الطاعنة ما دامت تقر من خلال ما ادلت به من حجج بكون الاداء المسبق يعتبر شرط في المعاملة فإن عبارة "prepayment " التي تعني باللغة العربية "الاداء المسبق" تعني و تؤكد ان الفواتر المعتمدو في المطالبة الحالية جميعها سبق أداء قيمتها واقعا و قانونا و ليس افتراضا كما جاء في استئناف الطاعنة.

و ان تمسك الطاعنة بمقتضيات المواد 306 من مدونة التجارة و كذا المادة 400 من قانون الالتزامات و العقود لن يجدي في شيء لكونهما لا ينطبقان على واقعة الحال.

و يتضح من خلال ما تتمسك به الطاعنة في هذا الباب و محاولتها قلب قرينة الاثبات لا يمكن بأي حال الالتفات اليه امام قيمة الاقرار الصادر عنها خاصة و ان الفواتر المتمسك بها تشهد على نفسها بوقوع الاداء بتضمينها شرط الاداء المسبق أي عبارة "prepayment " .

2- في شأن النقطة الثانية:

ان الطاعنة تحاول من خلال اوجه الاستئناف التقليل من القيمة القانونية للرسالة الالكترونية الصادرة عنها و المؤرخة في 20/02/2014، و ذلك بالقول انها أولا وجهت خطأ للعارضة و انها في الحقيقة كانت موجهة لشركة مستقرة بالديار السعودية تحمل نفس الاسم الذي هو شركة (ج. ت. ك.) . و ثانيا بالقول بكونها لا تثبت اداء جميع الفواتر موضوع المطالبة.

لكن حيث ان الدفوعات المثارة لا يمكن ان الالتفات اليها لسببين هما أولا ان الرسالة و على الرغم من مما تدعيه الطاعنة بكونها لا تخص العارضة فإن المحكمة برجوعها الى مضمون الرسالة المذكورة و البيانات المضمنة بها سوف تتاكد أنها تتعلق بالعارضة شكلا و مضمونا و ليس بغيرها خاصة و انها تتضمن ايضا تفصيلا مفصلا بطبيعة المعاملة و قيمتها بل الاكثر من هذا تتضمن بيانات تفصيلية تتعلق بارقام فواتير تقر الطاعنة بتوصلها بقيمتها و قامت بحذفها من المديونية الاجمالية و هو ما يستشف من العملية الحسابية المنجزة على الرسالة و المعبر عنها باللغة الانجليزية كالتالي:

Hello GTC

FURTHER TO YOUR 8 TEAM; I AM SENDING YOUR ACCOUNT STATEMENT UP TO DAY S DATE:

AS OUR EXPORT TEAM ; HAS RECEIVED TODAY 8 X NEW ORDERS FROM GTC FOR A TOTAL OF 43.320 EUROS.

بترجمته للغة العربية تؤكد الطاعنة مرسلة الرسالة انه توصلت من العارضة ب 8 أوامر بالتحويل بقيمة 43.320,00 اورو.

- ACCOUNT STATEMENT 20.02.2014…………40.682.00 EUROS.

CAN YOUY PLEASE ADVICE ON THE DIFFERENCE DUE =) 43.280.00-40.682.00( = 2598.00 EUROS.

و أنه بعد تأكيد الطاعنة في رسالتها قيمة المبالغ المتبقية في ذمة العارضة بتدقيق بالاشارة الى المبالغ المدفوعة و المبالغ المتبقية بتفصيل لا يدع مجالا للشك كون الامر يتعلق ببيانات تخص شركة بالسعودية تتوفر على نفس الاسم فإن الامر لا يعدو الا استهزاء بمتفحص و قارئ الرسالة ليس الا.

و مهما ما تشكله هذه الرسالة من حجية في مواجهة الطاعنة و مهما تضمنته من اقرار فإن الصيغة التي جاءت بها فهي خاصة و عامة في نفس الوقت بمعنى ان الرسالة تضمنت تفاصيل المعاملة الى جانب انها حددت قيمة المديونية ككل دون تحديد انها تتعلق بفواتير دون آخر باعتبار تواريخها كما تحاول الطاعنة تفسيره.

و بغض النظر ايضا كون الرسالة تخص فواتر محدد دون الفواتر الحاملة لتواريخ لاحقة عن الرسالة فالعارضة و معها المحكمة ستقف على كون مجموع الفواتر المحتج بها هي تحمل عبارة "prepayment " و هي ما تعني مسبوقة الدفع و بالتالي يسري عليها من سبق الدفع في مقدمة هذه المذكرة أنها اصبحت كلها غير مستحقة مما يجعل دفوعات الطاعنة في هذا الباب غير مسقيمة على اساس يتعين معه استبعادها.

أما فيما يخص النقطة الثالثة المتعلقة بما اسمته الطاعنة (في شأن التمييز بين الفوائد القانونية و غرامة التاخير و التعويض عن التماطل).

فالأمر يبقى مسنودا للمحكمة فهي أولى للرد على ما أثير بناءا على ما هو منصوص عليه قانونا.

أنه تبعا لكل ما سبق بسطه يبقى الاستئناف الحالي غير مرتكز على أساس يتعين رده و تلتمس بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به لصوابيته.

و أدلت بصورة من الرسالة المؤرخة في 20/02/2014.

و بناءا على باقي المذكرات.

و بتاريخ 03/04/18 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 269 القاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد العباس المنظري لتحديد المديونية بكل دفة مع بيان أصل الدين و مصدره وذلك اعتمادا على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و الذي خلص قي تقريره المؤرخ في 28/6/18 أنه بعد ثلاث اجتماعات تبين أن شركة (ك. ت. ك. م.) لم تخبر بتغيير مقرها وأن دفاعها ذ / (ب.) لم يعد يمثلها و هو ما يدفع إلى الاكتفاء بالوثائق التي يتوفر عليها و التي لم يكن أي طعن فيها لا من حيث الكمية و لا في جودة البضائع وأن هذه الوثائق كلها تبين أن الثمن الأصلي هو 81.907,90 أورو و الذي لم يطعن فيه أي طرف وبخصوص عبارة prépayment التي تصر شركة (ك. ت. ك. م.) على أنها دفعت المبلغ قبل التسليم إلا أنها لم تقدم أي شهادة على ذلك و الرسالة الالكترونية التي وجهت إلى (ك. ت. ك. م.) بتاريخ 20/02/14 تحدد المديونية في 2598 أورو فإن الشركة المستأنفة تؤكد على أن هذه الرسالة كانت موجهة إلى شركة (ج. ت. ك.) في السعودية وأعطت أدلة على ذلك موضحا أنه (أي الخبير) لم يعتبر على الرسالة الموجهة إلى المستأنف عليها في المغرب التي يحدد المديونية في 2598 أورو وبذلك فالمديونية تبقى هي 81907,90 أورو و هذه المديونية تساوي حسب الوثيقة البنكية الموجودة في الملحقات :

81.907,90 × 11,20709 = 917.947,207 درهم .

وبجلسة 31/07/18 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير في تقريره إلى نتيجة أساسية مفادها أنه فعلا و كما تمسكت العارضة طيلة جميع مراحل التقاضي أن المستأنف عليها لا زالت مدينة للعارضة بمبلغ المديونية المحدد في 81907,90 أورو الذي يقابله بالدرهم المغربي مبلغ 917.949,207 ، و من جهة ثانية فإن الدليل على أن المستأنف عليها لم تؤدي للعارضة قيمة الفواتير المتخلذة في ذمتها هو أنها عاجزة عن الإدلاء و لو ببداية حجة تفيد الأداء و هو فعلا ما خلص إليه الخبير بحيث جاء في تقرير الخبرة ما يلي : "خلاصة الأمر أنه بما أن شركة (ك. ت. ك. م.) لم تقدم أي حجة على تسديد دينها بكامله أو نسبة منه فإن المديونية تبقى مطالبة بكاملها أي 81907.90 أورو ، و أنها تؤكد أيضا ما جاء بمقالها الاستئنافي بخصوص

الفوائد القانونية و غرامة التأخير

لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة و تحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي و الاستئنافي.

و بجلسة 23/10/2018 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رام إلى صرف النظر على الأمر بإجراء خبرة حسابية عرض فيها أن الخبير ضمن تقريره مجموعة من المغالطات و الوقائع الغير الصحيحة منها على الخصوص ما قاله حول موضوع عدم تمكنه من العثور على عنوان الدفاع الاستاذ خالد (ب.) وأنه حاول مع اتصالات المغرب التي أفادته لكون هذا الأخير لا يتوفر على عنوان و لا هاتف ثابت وبعدها تجاوز الأمر وقال بكون الدفاع المذكور غير عنوانه دون إشعار هيئة المحامون بذلك ورغم أن الأمر لا يهمه في الأصل استمر في مغلطاته و افتراءاته بادعائه أنه اتصل بالدفاع المذكور عبر هاتفه النقال و صرح له بكون العنوان يوجد بزنقة [العنوان] مرس السلطان و هذا الأمر لم يحدث قط و على اثر ذلك يضيف الخبير أن راسل الدفاع في العنوان المسلم له سواء البريد مع الاستعانة بعون قضائي.

لكن كل هذه الأمور ليس صحيحة لكون العنوان الذي عتمد الخبير ليس هو عنوان الدفاع الموقع اسفله و الذي يوجد و مضمن على رأس كل المذكرات و المراسلات الموجودة بالملف بالمحكمة و هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء و عليه أيضا رقم الهاتف الثابت و الفاكس و العنوان الالكتروني .

و يتجلى من ذلك أن الخبرة تم انجازها في غياب العارضة ودفاعها الذي لم يسبق أن استدعي وفقا للقانون مما يجعل من هذا التقرير معيبا شكلا و باطلا لخرقه المقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة 63 من ق.م.م.

و أنه يتعين تبعا لذلك استبعاد هذا التقرير للأسباب المفصلة أعلاه .

حول موضوع الخبرة و نتائجها :

أن العارضة تنازع في نتائج الخبرة و تلاحظ أن الخبير تجاوز حدود المهمة المسندة إليه خاصة عندما قام بمناقشة وثائق خارج نطاق الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل كل طرف .

فالواضح من خلال التقرير أن الطرف المستأنف لم يدل بأي دفاتر تجارية حسب المعمول به قانونا بل إن كل ما أشار إليه الخبير ان توصل من المستأنف عليها بتصريح دون تفصيل نوعية و طبيعة الوثائق المدلى بها و التي اطلع عليها و اعتمد عليها في تحديد المديونية .

فغياب ذلك يجعل من تقرير الخبير غير جدير بالاعتبار و لا يمكن في مساعدة المحكمة في تحديد المعطيات الحقيقية التي تخص هذه المعاملة .

كما أن الخبير ارتكز في تقريره على نقطتين أساسيتين فقط الأولى تتعلق بعبارة prepayment و التي تعني أن الدفع قد تم مسبقا أو الأداء المسبق و أكد أن هذه الملاحظة لا تعنيه في شيء و غير ملزمة له و النقطة الثانية التي تخص المراسلة الالكترونية التي تقر من خلالها الطاعنة بكون المديونية تنحصر فقط في مبلغ 2598 أورو .

و سبق للعارضة و للتذكير لا غير سبق لها أبدت ملاحظاتها بشأن هاتين النقطتين بقولها بكون إقرار المستأنفة بسبقية الدفع و الإدلاء هو إقرار لا يمكن التقليل من قيمته القانونية لكون أولا صادر عن المعنية بالأمر و ثانيا ثابت من خلال الرسالة الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 20/02/2014 تتضمن إقرارا صريحا بالمديونية على اعتبار أنها لا تتجاوز 2598 أورو هذا الأمر لا يمكن للعارضة أن تنكره بل أقرت به و عبرت عن استعدادها التام بتسديده انطلاقا من مبدأ حسن النية .

وأن دخول الخبير في مناقشة وثائق تبقى من اختصاص المحكمة وحدها لتقييمها و تحديد أثرها على موضوع النزاع يجعل من الخبير قد تجاوز المهمة المسندة إليه منق بل المحكمة و هو أمر يجعل من هذا التقرير تقريرا باطلا يتسم بالتحيز و انعدام الموضوعية و يتعين بالتالي استبعاده .

وأن الطاعنة مادامت تقر من خلال ما أدلت به من حجج بكون الأداء المسبق يعتبر شرط في المعاملة فإن عبارة prepayment التي تعني باللغة العربية "الأداء المسبق" تعني و تؤكد أن الفياتر المعتمدة في المطالبة الحالية جميعها سبق أداء قيمتها فعلا بإقرارها .

و هنا نستحضر القيمة القانونية للرسالة الالكترونية الصادرة عن الطاعنة نفسها و المؤرخة في 20/02/2014 وذلك بالقول أنها أولا وجهت خطأ للعارضة وأنها في الحقيقة كانت موجهة لشركة مستقرة بالديار السعودية تحمل نفس الاسم الذي هو شركة (ج. ت. ك.) و ثانيا بالقول بكونها لا تثبت أداء جميع الفواتر موضوع المطالبة .

لذلك تلتمس استبعاد هذا التقرير للأسباب المشار إليها و الحكم وفق دفوعات العارضة السابقة و كذا دفعها الرامي أساسا إلى صرف النظر على الأمر بإجراء خبرة حسابية و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون حضورية مع حفظ حق العارضة في الاطلاع و التعقيب .

و بتاريخ 27/11/18 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 880 القاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة عين لها الخبير السيد محمد الزرهوني لتحديد المديونية بكل دقة و الذي خلص أن المديونية في مبلغ 81.907,90 درهم.

و بجلسة 7/5/19 أدلى دفاع المستانفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها الدليل على أن المستأنف عليها لم تؤدي للعارضة قيمة الفواتير المتخلذة في ذمتها هوأنها عاجزة عن الإدلاء ولو ببداية حجة تفيد الأداء وهو فعلا ما خلص إليه الخبير بحيث جاء في تقرير الخبرة ما يلي: " خلاصة الأمر أنه بما أن شركة (ك. ت. ك. م.) لم تقدم أي حجة على تسديد دينها بكامله أو نسبة منه فإن المديونية تبقى مطالبة بكاملها أي 81907.90 أورو.

وهذه القيمة تساوي حسب الوثيقة البنكية الموجودة في الملحقات 917.949,207 درهم.

لذلك تلتمس- الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة.

- تحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي.

و بجلسة 21/5/2019 أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة تعقيب مع تأكيد ملتمس الرامي الى صرف النظر عن الأمر بإجراء خبرة حسابية جاء فيها:

أن العارضة مبدئيا تنازع بشدة في نتائج الخبرة و تلاحظ ان الخبير تجاوز حدود المهمة المسندة إليه خاصة عندما قام بمناقشة وثائق خارج نطاق الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل كل طرف .

فالواضح من خلال التقرير أن الطرف المستأنف لم يدل بأي دفاتر تجارية حسب المعمول به قانونا، بل إن كل ما أشار إليه الخبير أن توصل من المستأنف عليها بتصريح دون تفصیل نوعية و طبيعة الوثائق المدلى بها و التي اطلع عليها واعتمد عليها في تحديد المديونية .

فغياب ذلك يجعل من تقرير الخبير غير جدير بالاعتبار ولا يمكن في مساعدة المحكمة في تحديد المعطيات الحقيقية التي تخص هذه المعاملة.

شيء آخر تمت ملاحظته هو كون الخبير ارتكز في تقريره على نقطتين أساسيتين فقط الأولى تتعلق بعبارة PREPAYEMENT و التي تعني أن الدفع قد تم مسبقا أو الأداء المسبق و أكد أن هذه الملاحظة او العبارة ليست لها أية قيمة اذا لم تكن مقرونة بما يفيد الأداء أو طريقة هذا الاداء و بالتالي فهي غير ملزمة له و النقطة الثانية التي تخص المراسلة الالكترونية التي تقر من خلالها الطاعنة بكون المديونية تنحصر فقط في مبلغ 2598 أرور.

و حيث سبق للعارضة و للتذكير لا غير سبق لها أبدت ملاحظاتها بشان هاتين النقطتين بقولها بكون إقرار المستأنفة بسبقية الدفع أو أداء هو إقرار لا يمكن التقليل من قيمته القانونية لكون أولا صادر عن المعنية بالأمر و ثانيا ثابت من خلال الرسالة الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 20/02/2014 تتضمن إقرارا صريحا بالمديونية على اعتبار انها لا تتجاوز 2598 أورو، هذا أمر لا يمكن للعارضة أن تنكره بل أقرت به و عبرت عن استعدادها التام بتسديده انطلاقا من مبدأ حسن النية.

و حيث أن دخول الخبير في مناقشة وثائق تبقى من اختصاص المحكمة وحدها الي تحديد أثرها الوقاعي و القانوني على موضوع النزاع يجعل من الخبير قد تجاوز المهمة المسندة إليه من قبل المحكمة وهو أمر يجعل من هذا التقرير تقريرا باطلا يتسم بالتحيز و انعدام الموضوعية يتعين بالتالي استبعاده، ناهيك ان الخبير وكما ستلاحظ المحكمة عندما قام باعتماد احتساب المديونية على أساس سعر الصرف احتمالي و خيالي و من صنعه قدره في 11.263درهم للأورو الواحد في غياب أية وثيقة أو شهادة صادرة عن بنك المغرب يكون قد تجاوز حدود المهمة المسندة اليه مما أضر بمصالح العارضة و ستعاد على تضخيم حجم و قيمة المديونية .

يلاحظ ايضا أن الخبير و من خلال تقريره الذي انعدمت فيه الموضوعية و الصدق انه في الوقت الذي استبعد فيه المراسلة المعتمد من قبل العارضة و التي تقر من خلالها المستأنفة قيمة المديونية المتبقية في ذمة العارضة و التي لا تتجاوز 2598 أورو و ركز على التقليل من قيمتها قام بالمقابل باعتماد جميع المراسلات المسلمة له من قبل المستأنفة و التي تدعي أنها صادرة عن العارضة دون التأكد من صحتها أو مصدرها او على الأقل عرضها على دفاع العارضة من اجل الاطلاع و تحديد موقفه منها و هذا الأمر يؤدي بنا للقول أن هذا التقرير الذي نناقشه حاليا يبقى تقريرا غير موضوعي و يبلغ عليه طابع المجاملة الأمر الذي يجعل منه تقريرا باطلا لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتماده و يتعين استبعاده .

و مهما يكن من أمر و تاکيدا لما سبق الدفع والتمسك به ذلك أن الطاعنة شركة (ك. ك.) ما دامت تقر من خلال ما ادلت به من حجج بكون الأداء المسبق يعتبر شرط في المعاملة فان عبارة "prépayment " التي تعني باللغة العربية " الأداء المسبق " تعنی و تؤكد أن الفياتر المعتمدة في المطالبة الحالية جميعها سبق اداء قيمتها فعلا بإقرارها .

و هنا نستحضر القيمة القانونية للرسالة الكترونية الصادرة عن الطاعنة نفسها و المؤرخة في 20/02/2014 و ذلك بالقول أنها أولا وجهت خطأ للعارضة و انها في الحقيقة كانت موجهة لشركة مستقرة بالديار السعودية تحمل نفس الاسم الذي هو شركة (ج. ت. ك.) . وثانيا بالقول بكونها لا تثبت اداء جميع الفواتر موضوع المطالبة .

أنه تبعا لكل ما سبق بسطه وكذا الوقوف على العيوب الشكلية و الموضوعية التي شابت تقرير الخبير السيد الزرهوني محمد فان العارضة تجد نفسها مضطرة إلى التمسك بملتمس صرف النظر على الأمر بإجراء خبرة حسابية في الوقت الذي تقر من خلال الطاعنة بكون الأداء قد تم مسبقا فعلا و أن مبلغ المديونية ينحصر فقط في 2598 أورو.

وحيث انه أمام المغالطات و البيانات الغير الصحيحة التي تضمنها تقرير الخبير و نظرا لتجاوز حدود المهمة المسندة إليه من قبل المحكمة و خرقه المقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية. إلى جانب خروقات و عيوب أخرى ستقف عليها المحكمة الموقرة فانه يتعين استبعاد هذا التقرير للأسباب المشار إليها والحكم وفق دفوعات العارضة السابقة خاصة دفعها الرامي إلي صرف النظر على الأمر بإجراء خبرة حسابية لكون ذلك فيه مساعدة للطرف الخصم على صنع الحجة .

لذلك يلتمس القول باستبعاده و الحكم وفق دفوعات العارضة السابقة و الحالية و الرامية الى رد الاستئناف الحالي و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 21/5/2019 حضرها الاستاذ حنان (ي.) عن الاستاذ (ح.) عن المستانفة و تخلف الاستاذ (ب.) عن المستأنف عليها و الفي له بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 4/6/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تنعي المستانفة على الحكم المطعون مخالفته القانون إذ اعتبر أن عبارة prepaiment - الواردة في الفواتير موضوع النزاع تفيد أن المستأنف عليها قامت بأداء قيمتها فهو انتقل من افتراض مجرد في حين أن ذلك غير مقبول لا من الناحية القانونية او المنطقية على اعتبار أن المستانف عليها لم تتبث ذلك لان الاداء لا يتم نقدا في المعاملات بين الطرفين بحيث يتم ذلك عن طريق التحويل البنكي كما ان الحكم اعتبر الرسالة الالكترونية الصادر بتاريخ 20/02/2014 بمثابة اقرار صادر عنها و ان المديونية لا تتجاوز مبلغ 2598,00 اورو الا أن ذلك غير قائم على اعتبار كما جاء في تعليل الحكم نفسه أنه بالرجوع الى بعض الفواتير يتضح أنها صادرة في تواريخ لاحقة على تاريخ 20/02/14 و بذلك فهو حكم غير مبني على أي أساس لان الرسالة هي جزء من رسائل متبادلة بينها و بين المستأنف عليها كما أنها وجهت عن طريق الخطأ للمستانف عليها فهي كانت موجهة الى شركة (ج. ت. ك.) الكائنة بالسعودية كما أنها أعلمت المستانف عليها بهذا الخطأ و أعلمتها بالاداء إلا أنها رفضت.

و حيث أجابت المستانف عليها أن جميع الفواتير المحتج بها تحمل عبارة PRepayment - - مسبوقة الدفع او الاداء و أنها تثبت فعلا الاداء و هو شرط لا يحتمل أي تفسير و ان الرسالة المؤرخة في 20/02/14 تخصها و تشكل اقرارا صريحا من المستانفة لفائدتها بقيمة المديونية المتبقية بذمتها لفائدتها و التي لا تتجاوز مبلغ 2598,00 أورو ملتمسة رد الاستئناف.

و حيث ان هذه المحكمة و بعد اطلاعها على وثائق الملف و مناقشتها و لحسن سير العدالة ارتات إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بكل دقة و ان السيد الخبير المعين (الزرهوني محمد) خلص في تقريره ان المستانف عليها لم تدل بما يفيد الاداء الفعلي للفواتير المطالب بها و ان الدين العالق بذمتها هو 81.907,90 أورو.

و حيث بخصوص ما تدفع به المستانف عليها بشأن التقرير المنجز من كونه جاء مشوبا بعدة عيوب شكلية و موضوعية و تضمن عدة مغالطات و بيانات غير صحيحة و يتسم بالمجاملة و انعدام التجرد و اعتمد على تصريحات و مراسلات منازع فيها و غير صحيحة فإنه بالاطلاع على التقرير المذكور يتبين انه جاء محترما لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م خصوصا و ان المستانف عليها لم توضح وجه الخرق للفصل المذكور من طرف الخبير هذا و بذلك فإن الخبرة جاءت قانونية و موضوعية و مستجمعة لكافة عناصرها الامر الذي يستوجب اعتمادها و رد ما أثير بشانها من دفوع لعدم جديتها.

و حيث انه بالرجوع الى التقرير المذكور يتضح ان الخبير و للتاكد من ان المستانف عليها سبق لها الاداء الفعلي للفواتير المطالب بها قام بمراسلة دفاعها الاستاذ خالد (ب.) مطالبا اياه الادلاء بالتحويلات البنكية التي تفيد الاداء الا أنه أجابه بمقتضى جوابه المؤرخ في 28/3/19 (و هو المرفق الاخير من التقرير) أنه يحيله على الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستانفة بتاريخ 20/2/14 و تمسك بها مؤكدا على أن مديونية موكلته هي 2580 أورو و ان المستانفة هي الملزمة بإثبات وضعيتها الحسابية و كيفية الاداء و ليس موكلته.

و حيث أنه بمطالعة وثائق الملف و ما جاء في التقرير المنجز فإن عبارة مسبوقة الدفع PRepayment - -الواردة على الفواتير المطالب بها لا يمكن أن تكتسي كل معناها أي وقوع الاداء إلا إذا كانت مرفقة بما يفيد الاداء الفعلي وأن المستانف عليها في نازلة الحال لم تقدم اية حجة على تسديد دينها كاملا أو جزء منه خصوصا و ان الامر يتعلق بتجارة دولية و معاملات خارجية و ان الاداء حسب هذا النوع يتم عن طريق التحويل البنكي في حين ان الملف خال من أي وثيقة بنكية تفيد ذلك و أنه حسب وثائق الملف أن الرسالة الالكترونية المتمسك بها أرسلت عن طريق الخطا للمستانف عليها بسبب وجود شركة تحمل نفس اسمها و الفرق الوحيد بينهما هو ان هذه الاخيرة توجد بالمغرب و الاخرى توجد بالسعودية و ان المستانفة أثبتت ذلك بالوثائق و الحجج المدلى بها التي عجزت المستانف عليها على إثبات عكسها و ان الحكم المستانف لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الوثائق مما يكون ما قضى به على غير صواب.

و ان الخبير و بعد اطلاعه على دفتر الاستاذ الممسوك من طرف المستانفة وجد ان حسابات هذه الاخيرة ترصد هذه الفواتير و التي تبين أنها بدون أداء و أن قيمتها هي 81.907,90 أورو.

و حيث ان المادة 306 من ق.ت. تلزم التجار في جميع المعاملات التي يقومون بها بالوفاء بشيك مسطر أو بتحويل متى تجاوزت قيمة المعاملة مبلغ 10.000 درهم الامر الذي تبقى معه جميع دفوع المستانف عليها على غير أساس و يتعين ردها.

و حيث بخصوص ما أثارته المستانفة في استئنافها بشان الفوائد القانونية و انها مستحقة من تاريخ كل فاتورة فإنه خلافا لذلك فإن مطالبة المستانفة القضائية للدين هي التي أنشأت الحق في المطالبة بالفوائد القانونية و بذلك يبقى ما ذهب اليه الحكم المستانف بخصوصها مصادف للصواب الأمر الذي يتعين معه رد هذا الدفع.

و حيث بشأن فوائد التاخير او غرامة التأخير و انه يتعين شمول مبلغ اصل الدين بها بنسبة 10% من تاريخ استحقاق كل فاتورة استنادا للمادة 78-3 م.ت و المادة 1 من المرسوم رقم 2-12-170 بتاريخ 12/7/2012 فإنه و لئن نصت المادة المحتج بها على استحقاق فوائد التأخير فإن الفقرة 2 من نفس المادة نصت على أنه في حالة عدم إتفاق الاطراف على سعر فوائد التاخير فإنها تستحق بالسعر الوارد في الفقرة الاولى و الذي يكون محددا مسبقا بنص تنظيمي و هو ما لم يتم الادلاء به من قبل المتمسك به مما يتعين معه رده.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: باعتباره و تعديل الحكم المستانف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 81.907,90 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial