Réf
68698
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1166
Date de décision
12/03/2020
N° de dossier
2019/8228/1320
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transformation de société, Rejet de la demande, Qualité d'associé, Publicité au registre de commerce, Prescription, Point de départ du délai, Dirigeant social, Charge de la preuve, Cession d'actions, Assemblée générale extraordinaire, Action en responsabilité
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription de l'action en responsabilité d'un associé évincé. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en la déclarant prescrite.
L'appelant soutenait, au visa de la décision de cassation, que la prescription ne pouvait courir qu'à compter de la découverte du dommage résultant de son éviction, et qu'il incombait aux intimés de prouver la perte de sa qualité d'associé antérieurement à l'assemblée générale litigieuse. La cour retient que les intimés rapportent cette preuve en produisant des actes de cession d'actions antérieurs à ladite assemblée.
Elle écarte la contestation de ces actes par l'appelant, au motif que la demande de vérification d'écritures doit être formée par voie d'action principale et non par voie d'exception dans le cadre d'une action en responsabilité. Dès lors, la cour considère que l'appelant avait perdu sa qualité d'associé avant la tenue de l'assemblée générale, rendant inopérant le moyen tiré de l'absence de convocation et de la tardiveté de la publicité des délibérations.
Le point de départ de la prescription est ainsi fixé à la date de la cession des titres, et non à celle de la découverte de l'éviction. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن السيد مسعود (ا.) بواسطة نائبه الأستاذ وديع (ن.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/04/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 930 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2017 في الملف عدد 10220/8204/2016 القاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب في حق المدعى عليها الرابعة وقبوله بالنسبة للباقي وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث إن الشكل تم البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2/5/2019 بالعلة الآتية :
حيث إن ما أثير من دفوع بشأن الأخطاء المادية التي اعترت المقال الاستئنافي لا تأثير له على قبوله من الناحية الشكلية ما دام أن الطعن قد انصب على الحكم المرفقة نسخة منه بالمقال وفي مواجهة نفس الأطراف.
وحيث إن باقي الدفوع الشكلية المثارة تبقى مردودة بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ان الإخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا تضررت مصالح الطرف فعلا، وان الطرف المستأنف عليه لم يدع أي ضرر يكون قد لحقه من ذكر الاسم المختصر للشركة وعدم ذكره كاملا.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 23/03/2017 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 04/04/2017، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
وحيث إن مقال مواصلة الدعوى مقبول شكلا مادامت الطالبة قد أثبتت أحقيتها في مواصلة الدعوى عملا بالمادة 115 من ق.م.م ولإدلائها بالحكم الذي خولها هذه الصلاحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 11/11/2016 تقدم المدعي السيد مسعود (ا.) بواسطة نائبته الأستاذة حرية (ت. ص.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه اشترى كافة أسهم شركة (س.) وقام بإدخال أخيه المدعى عليه الأول كشريك في الشركة بنسبة 600 سهم من مجموع أسهم الشركة إلى جانب مساهمين آخرين، وان الشركة تكتري مساحة أرضية انتقلت بحكم التفويت لكافة المساهمين، وان المدعى عليه بعد ان أسندت له مهمة التسيير قام باستعمال وسائل تدليسية واحتيالية من اجل الاستيلاء على الشركة بصفة انفرادية إلى جانب ابنه المدعى عليه الثاني في حين تمت تنحية واستبعاد العارض وباقي المساهمين، وأن
المدعى عليه الأول أقدم بتاريخ 21/12/2000 على عقد جمع عام استثنائي تم من خلاله تعديل الوضعية القانونية للشركة وتحويلها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة واستولى على كافة أسهم المساهمين والعارض بدون مقابل وقام بتحويل ملكية البقعة الأرضية للشركة إلى الشركة المدعى عليها الرابعة مع العلم انه وابنه المدعى عليه الثاني هم المالكين لها، وان العارض تضرر من جراء الأفعال المرتكبة من طرف المدعى عليهما ويكون محقا في المطالبة بالتعويض عن هده الأفعال غير المشروعة، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدته على وجه التضامن مبلغ 60.000 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة به من جراء الاستيلاء على الأسهم العائدة له والتصرف في البقعة الأرضية للشركة، مع إجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة به من جراء هذه الأفعال وحفظ حقه في التعقيب مع النفاد المعجل وتحميلهما الصائر. وأرفق المقال بصورة محضر جمع عام لسنة 1977 مع ورقة الحضور، نموذج " ج " لشركة (س.)، وشهادة ملكية.
وأجاب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جاء فيها من حيث الشكل ان المدعي وجه الدعوى ضد شركة (س.) باعتبارها شركة مساهمة في حين انها شركة ذات مسؤولية محدودة، كما ان شركة (هـ.) لا علاقة للمدعي بها , ولم يتقدم بأي طلب ضد الشركتين مما يتعين معه عدم قبول الطلب في مواجهتهما، كما ان المدعي أسس دعواه على محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 21/12/2000 في حين كان عليه ان يطعن في هذا المحضر داخل الأجل القانوني ويثبت الخروقات التي شابته، ومن حيث الموضوع فان دعوى المسؤولية تتقادم بمضي 5 سنوات بمقتضى قانون الالتزامات والعقود والمادة 355 من قانون شركات المساهمة، والمادة 68 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة والفصل 106 من ق.ل.ع، كما ان العارض قام بتاريخ 21/12/2000 بتحويل شركة (س.) من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ولم يعد وجود للمدعي بالشركة بعد تفويته لأسهمه للعارض ونفس الشيء بالنسبة لابنه وزوجته، واستنادا للمحضر المنجز بهذا التاريخ تم تعديل القانون الأساسي للشركة بتاريخ 22/12/2000 وتم الإيداع بكتابة ضبط المحكمة التجارية وشهر التحويل بالجريدة في 10/01/2001 , في حين ان دعوى المدعي لم تقدم إلا بعد حصول التقادم ولا وجود لما يفيد قطعه، كما ان العارض هو الذي مول شراء أسهم الشركة والتي كان فيها المدعي مساهما فقام بتفويت أسهمه لفائدة العارض، إضافة إلى ان المدعي لم يطعن بأي طعن في محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 21/12/2000 والدي يدعي انه تم إخراجه منه، بل انه لم يثبت انه تم إخراجه من الشركة، كما ان شركة (هـ.) اشترت العقار ذي الرسم العقاري عدد C/8505 المدلى به من شخص آخر
لا علاقة له بشركة (س.)، وعلى فرض أنها مملوكة للشركة فلها كامل الصلاحية للتصرف فيها باستقلال عن الشركاء، إضافة إلى أن المدعي لم يعد مسيرا منذ سنة 1980 خلافا لما هو مضمن بنسخة نموذج "ج" المدلى بها استنادا لمحضر جمع عام بتاريخ 03/07/1980 الذي عين العارض الأول والثاني كمتصرفين بحضور المدعي، إضافة إلى ان التسجيل في السجل التجاري قرينة قابلة لإثبات العكس، وان المحكمة
لا تصنع الحجج للأطراف وعلى المدعي إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ملتمسين عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المدعي الصائر. مرفقا مذكرته بصورة محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 21/12/2000، نسخة من النظام الأساسي لشركة (س.) مصادق عليه في 05/12/2016، نسخة نموذج "ج"، صورة جريدة، نسخة محضر جمع عام مؤرخ في 03/07/1980 وتصريحين لدى السجل التجاري.
وعقب على ذلك المدعي بمذكرة مع مقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 24/01/2017 أكد فيها على انه لم يسبق له ان فوت أسهمه بالشركة المدعى عليها، وان المدعى عليهما أدليا بتصريحات غير صحيحة لمصلحة السجل التجاري، كما أنهما يقران ان العارض مالك ل 600 حصة من حصص الشركة، وان محضر الجمع العام لسنة 03/07/1980 لا يشير إلى أي تفويت للحصص بل يؤكد ملكيته للحصص، ولا دليل بالملف على تفويتها أو شرعية انتقال الأسهم العائدة للعارض، وفي المقال الإصلاحي أوضح ان شركة
" صومابو " تم تحويلها لشركة ذات مسؤولية محدودة والتي تعتبر طرفا رئيسيا في الدعوى باعتبار ان الحصص المملوكة له تتعلق بالحقوق العائدة له في الشركة، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي، وفي المقال الإصلاحي توجيه الدعوى ضد شركة (س.) باعتبارها ذات مسؤولية محدودة مع الحكم على المدعى عليهم الأولى والثاني والثالث بالتضامن بالتعويضات المسطر في المقال الافتتاحي وإجراء خبرة لتحديد التعويضات المشار إليها سابقا.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي حاد عن الصواب فيما قضى به من رفض الطلب، وطبق مقتضيات المادة 6 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة تطبيقا غير سليم، ذلك أن المستأنف عليهما قاما بعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 21/12/2010 في غياب المستأنف وعملا بطرق تدليسية على تعديل الوضعية القانونية للشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وان المستأنف عليهما لم يبادرا إلى القيام بإجراءات الشهر والتسجيل بالسجل التجاري إلا بعد مرور 15 سنة على انعقاد الجمع العام الاستثنائي ويكفي الرجوع إلى التصريح بالتعديل والذي تضمن تاريخ 29/04/2015 والذي قام به شخصيا السيد موشي (ا.)، وان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت الدعوى متقادمة استنادا إلى مقتضيات الفصل 68 من قانون 96-5 بدءا من تاريخ انعقاد الجمع العام الاستثنائي وهو 21/12/2000 بالرغم من عدم قيام المستأنف عليهما بإجراء الشهر والتسجيل وهو تطبيق خاطئ على نازلة الحال. كما ان القول بالتقادم يفترض قيام علم العارض بدءا من تاريخ انعقاد الجمع العام، في حين ان المستأنف عليهما تكتما على الأمر الشيء الذي حال دون وقوع الصلح إلا بعد ان راجع المستأنف مصلحة السجل التجاري ليكتشف الأمر، وان الكشف عن الضرر وقع بتاريخ 29/04/2015 وهو التاريخ الذي وقع فيه التصريح بالتعديل، الشيء الذي يجعل من حق العارض قائما في المطالبة بالتعويض لعدم انقضاء مدة التقادم، لكون سريانها يبدأ من تاريخ التصريح الذي هو تاريخ الكشف وليس تاريخ انعقاد الجمع العام الذي تم في غياب المستأنف الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقاله الافتتاحي. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 23/05/2017 جاء فيها ردا على المقال ان الاستئناف الذي تقدم به الطاعن غير مقبول من الناحية الشكلية للأسباب التالية :
1. كونه يستأنف الحكم في مواجهة العارضين السيد موشي (ا.) والسيد جون جاك (ا.) بصفتهما الممثلين القانونيين لشركة (س.) في حين انه سبق وان وجه الدعوى ضدهما أمام المرحلة الابتدائية بصفتهما الشخصية وليس بصفتهما الممثلين القانونيين للشركة المذكورة.
2. كونه يستأنف الحكم في مواجهة العارضين السيد موشي (ا.) والسيد جون جاك (ا.) بصفتهما الممثلين القانونيين لشركة (س.) في حين ان هذا الاسم ما هو إلا الاسم المختصر للاسم الكامل للشركة وهو شركة (م. د. ب.)، وانه إذا كان الأمر يتعلق بشركة يجب ان يبين المستأنف اسمها الكامل ونوعها ومركزها طبقا لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م.
3. كون المقال الاستئنافي شابته عدة أخطاء يمكن القول بأنها مادية ذلك ان المستأنف يصرح بأنه يستأنف الحكم الصادر بتاريخ 03/01/2017 في حين انه لا وجود لأي حكم صدر بالتاريخ المذكور، ثم يؤكد بان المحكمة التجارية أساءت تطبيق مقتضيات المادة 6 من القانون رقم 5.96 ثم يتحدث عن المادة 68 اما الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 21/12/2010 وتارة يتحدث عن الجمع المنعقد بتاريخ 21/12/2000، وإذا كانت محكمة الاستئناف التجارية تبقى لها الصلاحية في تصحيح الأخطاء التي تقع فيها المحكمة التجارية بصفة عامة فانه ليست لها الصلاحية لتصحيح الأخطاء المادية التي يقع فيها الأطراف. وما دام المستأنف قد بلغ بالحكم بتاريخ 23/03/2017 فانه لم يعد له مجال للتصحيح، واستنادا لما ذكر أعلاه، يلتمسان التصريح بعدم قبول الاستئناف.
وموضوعا، فانه يتبين من وقائع المقال الافتتاحي للدعوى وكذا الملتمسات الواردة به ان المستأنف يطالب المستأنف عليهما بالتعويض بدعوى أنهما قاما بأفعال غير مشروعة في إطار قيامهما بعملية تسيير شركة (س.) وبالضبط عندما قام السيد موشي (ا.) بعقد جمع استثنائي بتاريخ 21/12/2000 وعدل بمقتضاه وضعية الشركة وحولها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ثم قام بعد ذلك بإخراج جميع المساهمين من الشركة، وبالتالي فان هذه الدعوى تدخل في إطار قواعد المسؤولية. وان دعوى المسؤولية بصفة عامة تتقادم بمضي 5 سنوات سواء بمقتضى قانون الشركات أو بمقتضى قانون الالتزامات والعقود استنادا إلى المادة 355 من قانون شركات المساهمة والمادة 68 من ق.م.م. والمادة 106 من ق.ل.ع. وبالفعل فانه بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 قام العارض السيد موشي (ا.) بملاءمة شركة (س.) وحولها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ولم يعد هناك وجود للمستأنف بالشركة، على اعتبار انه سبق وان قام بتفويت أسهمه للعارض ونفس الشيء بالنسبة لابنه وزوجته. وانه استنادا إلى هذا المحضر تم تعديل النظام الأساسي للشركة وملاءمتها بتاريخ 22/12/2000 وذلك استنادا إلى النظام الأساسي المؤرخ في 22/12/2000 وان هذا النظام الأساسي والذي يشير إلى محضر الجمع العام الاستثنائي قد تم إيداعه بكتابة الضبط وبالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2010 كما يشهد بذلك كاتب الضبط، كما انه بعد الإيداع بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء تم شهر التحويل والإيداع بجريدة Le Matin du Sahara et du Maghreb بتاريخ
10 يناير 2001، وانه ما دام المدعي كان يعرف بأنه قد تم إخراجه من الشركة بالتاريخ الذي أورده بمقاله فما الذي أفاقه بعد مرور 16 سنة على التاريخ المذكور وطوال هذه المدة، هل كان يأخذ أرباحا من الشركة ام انه كان في نزاع معها ؛ هل سبق له ان راسلها بخصوص ما يدعيه وراسل العارضين أو حضر الجموع العامة، كما انه هل سبق له ان قام بأي طعن من الطعون في محضر من المحاضر بما في ذلك محضر الجمع العام الاستثنائي الذي يحتج به في مقاله بطبيعة الحال لا. ولذلك فان التقادم يسري ابتداء من تاريخ الفعل المسبب للضرر. وانه إذا كان هناك من ضرر يجب ان يكون ابتداء من تاريخ إخراجه من الشركة بمقتضى الجمع العام الاستثنائي الذي يقر به والذي لم يطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن وداخل أجل ثلاث سنوات، وانه لا توجد أية حالة من الحالات التي من شأنها ان تقطع التقادم، ومن ثمة فان دعوى المستأنف يكون قد طالها التقادم وبالتالي يتعين رد السبب الذي تمسك به بهذا الخصوص. وبخصوص النسخة من السجل التجاري المؤرخة في 20/11/2013 والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والتي يظهر فيها المستأنف كمسير إلى جانب أشخاص آخرين، فانه يتعين الرد بان التسجيل في السجل التجاري هو مجرد قرينة على إعطاء صفة التاجر للمسجل فيه قابلة لإثبات العكس طبقا لمقتضيات المادة 58 من مدونة التجارة ولا تفيد قطعا بأنه مساهم فعلي في الشركة، وان هذه القرينة يدحضها المستأنف نفسه بكونه يقر بأنه خرج من الشركة منذ حوالي 16 سنة ويدحضها محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 3 يوليوز 1980 والذي سبق الإدلاء به أمام المرحلة الابتدائية ذلك ان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 3 يوليوز 1980 تم بمقتضاه تعيين العارضين السيد موشي (ا.) والسيد جون جاك (ا.) كمتصرفين، وانه منذ ذلك التاريخ فان السيد مسعود (ا.) لم يقم بأية عملية من عمليات التسيير كيفما كان نوعها. ومن جهة أخرى، فان آثار بقاء التسجيل بالسجل التجاري يتحملها المستأنف اتجاه الغير وليس العارضين طبقا لمقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة وبالتالي فانه كان على المستأنف عندما لم يعد مسيرا بصفة فعلية وقانونية في الشركة ان يطلب التشطيب عليه من السجل التجاري، وهو ما حدى بالعارضين إلى التشطيب عليه من السجل التجاري، مما يتعين معه رد ما تمسك به المستأنف من كونه لم يعلم بالضرر إلا من تاريخ التشطيب عليه من السجل التجاري. وانه باعتبار ان استئناف السيد مسعود (ا.) انصب فقط على قطع التقادم ولم يتطرق لعناصر المسؤولية التي هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وكونه لم يثبت على الإطلاق الضرر الذي تعرض له فان العارضين لا يسعهما والحالة هذه إلا ان يؤكدا ما جاء في مذكرتهما الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لجلسة 10/01/2017 ويلتمسان لذلك أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2017 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهما ان محضر الجمع العام الاستثنائي لم يتم إيداعه بالسجل التجاري بتاريخ 03/01/2001، وإنما وقع بشكل فعلي بتاريخ 29/04/2015 وهو تاريخ حصول علم العارض بإخراجه من الشركة بدون وجه حق وهو كذلك تاريخ الكشف عن الضرر، الشيء الذي يكون معه الدفع بالتقادم غير ذي موضوع، وان إجراءات الشهر لا تتعلق بمحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 21/12/2000، وإنما بالذي انعقد بتاريخ 03/07/1980، وفي حالة إدلاء المستأنف عليهما حقا بما يفيد ذلك، فان العارض يلتمس حفظ حقه في الاطلاع والتعقيب. و من جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى جميع محاضر الجموع الخاصة بشركة (س.) بدءا بتاريخ اقتناء أسهمه لفائدة السيد موشي (ا.)، وبالتالي فان ادعاء التفويت هو قول لا يلزم العارض في غياب الحجة والدليل المادي، وان علاقة العارض بالشركة هي علاقة قانونية باعتباره مساهمة فيها، وان إزاحته من ذلك يخضع كذلك للقانون وليس وفق ما قام به المستأنف عليهما اللذان تكتما عن واقعة تحويل الشركة ولم يقوما بالتصريح بذلك إلا بعد مرور 15 سنة، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليهما والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي عدد 3915 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث تم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي من طرف المستأنف وقضت محكمة النقض بنقضه بعلة أن المحكمة اعتبرت أن تاريخ محضر الجمع العام هو تاريخ بداية سريان تقادم دعوى التعويض لا تاريخ الكشف الفعلي عنه من طرف المضرور بنشره في السجل التجاري دون أن تجيب بمقبول على ما تمسك به الطاعن من أنه لم يكن حاضرا لمداولات الجمع العام للشركة التي تمخض عنها تحويلها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ولم يتم استدعاؤه لها ودون أن تتحقق من ذلك، كما أنها لما اعتبرت أن الطالب مكلف بإثبات أنه ظل يتمتع بصفة الشريك في الشركة بعد عقد الجمع العام الاستثنائي وأنه كان يتوصل بنصيبه في الأرباح والحال أن وثائق الملف التي كانت معروضة عليها والمدلى بها رفقة المقال من مستخرج السجل التجاري ومحضر الجمع العام الاستثنائي تفيد أنه كانت له صفة شريك في شركة المساهمة قبل تغيير شكلها القانوني فتكون بذلك قد قلبت عبء الإثبات وجاء قرارها منعدم الأساس القانوني خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها.
وبعد الإحالة أدلى المستأنف بعد النقض بمستنتجاته بجلسة 28/3/2019 جاء فيها أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطتين المذكورتين لتعلق الأولى بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، والثانية بالمادة 68 من القانون رقم 5.96 المغير والمتمم بالمادة الأولى من القانون رقم 21.05، التي نصت على "تقادم دعوى المسؤولية المنصوص عليها في المادة 68 بمضي خمس سنوات من ارتكاب الفعل المسبب للضرر أو من الكشف عنه إذا ما تم التكتم عليه " وهما نقطتان قانونيتان معنيتان بما يؤكده الفصل 369 المذكور. وإن العارض يؤكد للمحكمة ملتمساته المضمنة بمقال استئنافه، ويلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق الطلب. لذا يلتمس إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 31/01/2017 فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارض مبلغ 60000 درهم كتعويض مسبق والحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار الحاصلة له من جراء الاستيلاء على أسهمه والتصرف في البقعة الأرضية التي تملكها الشركة ونقلها إلى شركة أخرى وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة وتقديم طلباته النهائية وتحميل المستأنف عليهما كافة الصائر.
وأرفق المقال بالقرار الصادر عن غرفة الأحوال الشخصية لمحكمة النقض عدد 95، القرار الصادر عن مجموع غرف محكمة النقض وصورة من قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة الموجود أصله بالملف.
وأدلى المستأنف عليهما بعد النقض بمستنتجاتهما بجلسة 11/4/2019 جاء فيها أنه يتبين من خلال تعليلات قرار محكمة النقض بأن هذه الأخيرة اعتبرت أن تعليلات محكمة الاستئناف مصدرة القرار الذي تم نقضه جاءت ناقصة ولم تجب بمقبول عما تمسك به الطاعن وعابت عليها ما يلي :
1- كونها اعتبرت أن تاريخ محضر الجمع العام هو تاريخ بداية سريان تقادم دعوى التعويض
لا تاريخ الكشف الفعلي عنه من طرف المضرور بنشره في السجل التجاري.
2- كونها لم تجب على ما تمسك به الطاعن من كونه لم يستدع ولم يكن حاضرا لمداولات الجمع العام للشركة التي تمخض عنها تحويلها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة كما أنها لما اعتبرت أن الطالب مكلف بإثبات أنه ظل يتمتع بصفة الشريك في الشركة بعد عقد الجمع العام الاستثنائي وأنه كان يتوصل بنصيبه في الأرباح والحال أن وثائق الملف التي كانت معروضة عليها والمدلى بها رفقة المقال من مستخرج السجل التجاري ومحضر الجمع العام الاستثنائي تفيد أنه كانت له صفة شريك في شركة المساهمة قبل تغيير شكلها القانوني فتكون بذلك قد قلبت عبء الإثبات وبذلك جاء قرارها منعدم الأساس القانوني خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها عرضة للنقض".
ويتبين من خلال هذه النقطة الأخيرة بأن محكمة النقض تجاوزت الدفع بالتقادم وتاريخ بداية سريانه والذي على أساسه تم الحكم برفض الطلب وأعادت نشر النزاع من جديد أمام محكمة الإحالة وبالتالي النظر والتأكد من صفة الطاعن كشريك في الشركة وأن الهيئة المعروض عليها الملف المحال ملزمة بالجواب على كل هذه التساؤلات أو بالأحرى المؤاخذات الواردة في تعليلات قرار محكمة النقض على القرار الاستئنافي المنقوض وأن إجابتها تقتضي إجابة العارضين أولا والمعززة بالحجج التي من شأنها أن تفند وتدحض الحجج المتمسك بها من طرف الطاعن، ذلك أنه بالنسبة للنقطة الأولى فإنه إذا كانت بداية سريان التقادم من الكشف الفعلي للمضرور من تاريخ نشر المحضر المذكور بالسجل التجاري وليس من تاريخ محضر الجمع العام الاستثنائي الذي هو 21/12/2000 فإن العارضين يؤكدان مرة أخرى على أنه بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 قام العارض السيد موشي (ا.) بملاءمة شركة (س.) وحولها من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة ولم يعد هناك وجود للطاعن بالشركة على اعتبار أنه سبق وأن قام بتفويت أسهمه للعارض ونفس الشيء بالنسبة لابنه وزوجته.
وأنه استنادا إلى هذا المحضر تم تعديل النظام الأساسي للشركة وملاءمتها بتاريخ 22/12/2000، وذلك استنادا إلى النظام الأساسي المؤرخ في 22/12/2000 وأن هذا النظام الأساسي والذي يشير إلى محضر الجمع العام الاستثنائي قد تم إيداعه بكتابة الضبط وبالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 03/01/2001 كما يشهد بذلك كاتب الضبط. كما أنه بعد الإيداع بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تم شهر التحويل والإيداع بجريدة Le Matin du Sahara et du Maghreb بتاريخ
10 يناير 2001 وأنه منذ ذلك التاريخ والشركة تضع قوائمها التركيبية بصفة منتظمة لدى كتابة الضبط للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المحكمة برجوعها إلى مستنتجات الطاعن وخاصة ما جاء في مقاله الافتتاحي للدعوى بأنه يرتكز في دفعه المتعلق بخصوص بداية العلم وبالتالي بداية سريان التقادم على نسخة السجل التجاري "نموذج ج" والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والتي يظهر فيها الطاعن كمسير إلى جانب أشخاص آخرين فإنه سبق الرد على هذا الدفع بأن ما هو مسجل في السجل التجاري يعد قرينة على صحة ذلك التسجيل إلى أن يثبت العكس وأن العارضين أثبتا أنه بمقتضى محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 03 يوليوز 1980 تم تعيين العارضين السيد موشي (ا.) والسيد جون جاك (ا.) كمتصرفين وأن هذا المحضر كان بحضور المدعي السيد مسعود (ا.) ووقع عليه كما تم إيداعه بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء كما تم شهر هذا المحضر بجريدة ماروك سوار بتاريخ 11/10/1980 وأنه منذ ذلك التاريخ فإن السيد مسعود (ا.) لم يقم بأية عملية من عمليات التسيير كيفما كان نوعها.
وأنه بالنسبة للنقطة الثانية فإن المحضر المؤرخ في 07/11/1977 وكذا المحضر المؤرخ في 28/11/1977 والمحتج بهما من طرف الطاعن من كونه كان شريكا ومسيرا بشركة "سومابو" فصحيح أنه كان شريكا إلى جانب شركاء آخرين بالشركة وكان مسيرا كذلك إلا أنه بعد تاريخ 03/07/1980 حسب المحضر المشار إليه أعلاه لم يعد مسيرا وأنه قبل سنة 2000 أي قبل انعقاد الجمع المتعلق بملاءمة الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة فإن جميع الشركاء قاموا بتحويل أسهمهم للعارض السيد موشي (موريس) (ا.) بمن فيهم الطاعن السيد مسعود (ا.) وزوجته السيدة سلطانة (أ.) وابنه السيد سيمو (أ.) وأن العارضين يدليان للمحكمة بسندات التحويل لكل من الطاعن وزوجته وابنه المذكورين وكذا السيدين دافيد (ش.) وسيمو (ش.) وأن السيد محمد علي (ش.) كان هو الآخر شريكا بالشركة وباعتباره مراقبا للحسابات وخبيرا محلفا هو من سهر على انعقاد الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 ولم يقم فعلا باستدعاء الأشخاص الذين قاموا بتحويل أسهمهم وأن هذه التحويلات تمت وفقا للقانون ووفقا للنظام الأساسي للشركة وأن العارضين يدليان للمحكمة كذلك بإشهاد صادر عن السيد محمد علي (ش.) يؤكد بمقتضاه بأن عملية التحويل بالنسبة للطاعن وزوجته وابنه تمت تحت إشرافه وبمكتبه وكان ذلك حوالي سنة 1998 وأن هذه التحويلات تمت وفقا للقانون وأنه باعتبار أن الطاعن قد قام بتحويل أسهمه للعارض السيد موشي (ا.) فما الذي يهمه بعد ذلك سواء بخصوص التأخير في التشطيب عليه من السجل التجاري
أو ما تعلق بالمحاضر التي أتت بعد عملية التحويل مادام ذلك لم يلحق به أي ضرر على اعتبار أن قواعد المسؤولية التي رفع الدعوى في إطارها تقتضي الخطأ والضرر والعلاقة السببية. وأنه استنادا لما ذكر أعلاه وبناء على قرار محكمة النقض فإن العارضين يلتمسون من المحكمة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحول الطلب الاحتياطي الرامي إلى إجراء بحث، إنه بصفة احتياطية فإن العارضين وحفاظا على حقوق جميع الأطراف فإنهم يلتمسون من المحكمة إجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة النزاع واستدعاء الطاعن شخصيا وكذا زوجته السيدة سلطانة (أ.) وابنه السيد سيمو (أ.) الكائنين برقم [العنوان] الدار البيضاء وكذا السيد محمد علي (ش.) باعتباره كان مساهما إلى جانب الطاعن وباعتباره المشرف على عملية التحويل والكائن بمكتبه بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع حفظ حق العارضين في التعقيب على البحث.
وعقب المستأنف بجلسة 18/4/2019 إن العارض يؤكد كل ما جاء بمذكرة مستنتجاته بعد النقض المودعة بجلسة 28/03/2019، مضيفا ما يلي :
ان قرار محكمة النقض اعتبر أن محكمة الاستئناف التجارية لم تجب بمقبول على ما تمسك به الطالب من عدم حضوره مداولات الجمع العام الاستثنائي ومن عدم استدعائه له وأنه وبمناسبة إعادة نقاش النقطة المذكورة، يدلي العارض بنسخة مما سمي محضر الجمع العام الاستثنائي للشركة المؤرخ في 21/12/2000، الذي أسفر عن تحويل الشكل القانوني لشركة " صومابو " ويدلي كذلك بمستخرج السجل التجاري المتعلق بالتصريح التعديلي المؤرخ في 29/04/2015، الذي تم بموجبه إشهار مداولات الجمع الاستثنائي المذكور. وهو ما يفيد تكتم المستأنف عليهما لمدة ست عشرة سنة عن عقد الجمع العام المذكور وعما اتخذ فيه دون استدعاء العارض لحضور أشغاله طبقا للقانون. وإنه ليس من بين الوثائق المدلى بها من المستأنف عليهما ما يفيد إشهارهما بالسجل التجاري لمحضر الجمع العام الاستثنائي المذكور، عدا ما تم بتاريخ 29/04/2015.
وأنه استنادا لما ذكر ولكون العلم اليقيني للعارض بانعقاد جمع استثنائي لم يكن إلا بتاريخ 29/04/2015، ولأن الدعوى الحالية لم ترفع إلا بتاريخ 11/11/2016، فانه لم يطلها أي تقادم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب للتقادم والحكم من جديد وفق مقاله الافتتاحي الرامي الى طلب الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما له مبلغ 60.000 درهم كتعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديد الأضرار الحاصلة له جراء الاستيلاء على أسهمه والتصرف في البقعة الأرضية التي تملكها الشركة ونقلها الى شركة أخرى، وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة وتقديم مطالبه النهائية وتحميل المستأنف عليهما كافة المصاريف.
وبخصوص ما ادعاه المستأنف عليهما من تفويت أسهم العارض وزوجته وابنه لهما، فهو مؤسس على وثائق يُدحضها ما أدلى به العارض من وثائق وكذا الوقائع الثابتة في النزاع، ذلك أن الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 21/12/2000 الذي يدعي بشأنه المستأنف عليهما أنهما بتحويلهما نوع الشركة من شركة مساهمة
الى شركة ذات مسؤولية محدودة، فانه لم يعد هناك وجود للعارض بها بسبب تفويت أسهمه وأسهم زوجته وابنه للمستأنف عليهما وتسجيل المحضر المثبت لذلك بالسجل التجاري بتاريخ 13 اكتوبر 2015، حسب نسخة السجل التجاري المدلى بها . وأنه خلافا لما ادعاه المستأنف عليهما استمر العارض كمساهم في الشركة بصفته متصرفا حسب النموذج 7 للسجل التجاري المؤرخ في 20 نونبر 2013، واستمر كذلك الى أن أبان المحضر التعديلي المقيد بالسجل التجاري عن وضع جديد أُخفي عن العارض، مما يبقى معه الدفع بتفويت الأسهم مجرد خيال لا أساس له من الصحة.
وأنه بخصوص محضر 03/07/1980 الذي يدعي بموجبه المستأنف عليهما أن العارض لم يعد مسيرا للشركة وأن هذه المهمة أصبحت لهما، فانه فضلا عن أن المحضر المذكور لم يشهر على مستوى السجل التجاري فهو لا علاقة له بتفويت الأسهم. وإن المحضر المذكور لم يعد معمولا به إذ أن المحضر التأسيسي للشركة المؤرخ في 28/11/1997 يثبت أن العارض هو الرئيس المؤسس لها، وهذه الوضعية زكاها التصريح التعديلي المؤرخ في 25/04/1985 الذي بمقتضاه مدد العارض مهام الشركة لأنشطة أخرى، أي أنه استمر متصرفا لغاية التاريخ المذكور لما قام بتلك التعديلات وزكاها كذلك وثيقة النموذج 7 المؤرخة في 20/11/2013 التي تثبت أنه لغاية ذلك التاريخ لازال العارض متصرفا بالشركة.
وأنه على فرض أن هناك تفويتا للأسهم ، فانه حسب المادة 245 من قانون شركات المساهمة ينقل السهم للحامل بمجرد المناولة، وتنقل الأسهم الاسمية تجاه الأغيار بإجراء تحويل في السجل المعد لهذا الغرض. وأن شيئا مما ذكر لم يتم احترامه أو الاستدلال به، علاوة على أنه لا توجد موافقة للشركة كما تقضي بذلك المادة 254 من نفس القانون ، أما التصريح بالشرف للمحاسب السيد (ش.) فهو لا يشكل حجة يعتد بها قانونا للقول بصحة تفويت الأسهم فضلا عن أنها مؤرخة في 10/02/2015، ويدعي محررها أن تفويت الأسهم كان حوالي 1998، وهكذا يتضح أن هذه الوثيقة عبارة عن شهادة وعلى علتها فهي لن تجدي شيئا فيما يتعلق بتفويت الأسهم .
وإنه بخصوص محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000، فهو بدوره لا يرقى للحجة المثبتة لتحويل شكل الشركة محل النزاع وعدم وجود العارض بها، لكون ذلك المحضر من جهة لم يشهر بالسجل التجاري إلا بتاريخ 29/01/2015، ومن جهة ثانية فان قرار محكمة النقض موضوع الإحالة، عدّه باطلا بعد أن تم نقض القرار الاستئنافي الذي اعتمده للقول بتقادم دعوى العارض، ليصبح فيما بعد هو العدم سواء، والتمس المستأنف عليهما إجراء بحث بصفة احتياطية، غايته الوقوف على حقيقة النزاع، مع استدعاء العارض وزوجته وابنه سيمو (أ.)، وكذا السيد (ش.). وان المستأنف عليهما لم يوضحا غايتهما من ملتمس إجراء البحث عدا ما عبرا عنه بصفة مبهمة من أن غرضهما منه هو الوقوف على حقيقة النزاع، هذا فضلا عن أنهما لم يطالبا المحكمة باستدعائهما وهما يعلمان كذلك ان الحالة الصحية للعارض محرجة
وهو طاعن في السن ويستحيل عليه التنقل للمحكمة. وأنه لذلك يلتمس التصريح برفض هذا الملتمس.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2/5/2020 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة لاستجلاء بعض النقط الغامضة.
وحيث أدرج الملف بجلسة البحث والتي أكدا من خلاله ما هو مدون بكتاباتهم وتمسك كل طرف بدفوعه، مما تقرر معه ختم البحث مع إحالة الملف على الجلسة العادية.
وعقب بعد البحث نائب الطرف المستأنف عليه بجلسة 2/1/2020 أنه وكما جاء في مستنتجات العارضين بعد النقض المدلى بها لجلسة 11/04/2019 فإنه قبل سنة 2000 أي قبل انعقاد الجمع المتعلق بملاءمة الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة فإن جميع الشركاء قاموا بتحويل أسهمهم للعارض موشي (موريس) (ا.) بمن فيهم الطاعن مسعود (ا.) وزوجته سلطانة (أ.) وابنه سيمو (أ.) وأن العارضين يدليان للمحكمة بسندات التحويل لكل من الطاعن وزوجته وابنه المذكورين وكذا السيدين دافيد (ش.) وسيمو (ش.) وأن محمد علي (ش.) كان هو الآخر شريكا بالشركة وباعتباره مراقبا للحسابات وخبيرا محلفا هو من سهر على انعقاد الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 ولم يقم فعلا باستدعاء الأشخاص الذين قاموا بتحويل أسهمهم وأن هذه التحويلات تمت وفقا للقانون ووفقا للنظام الأساسي للشركة وأن واقعة التفويت أكدها العارضان بجلسة البحث وأدليا بسند التحويل الصادر عن المستأنف والموقع من طرفه وأكدها الشاهد محمد علي (ش.) الذي استمعت إليه المحكمة على سبيل الاستئناس باعتباره كان شريكا هو الآخر في الشركة وباعتبار أنه مراقب للحسابات وهو من سهر على عملية التحويل وانعقاد الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 وأن عملية التفويت بين الشركاء كانت تتم على شكل سندات تحويل اسمية وأن المفوت لأسهمه لأحد الشركاء لم تعد له الصفة في حضور أي اجتماع وأن هذا التحويل لا يخضع لأي إشهار وأن الذي يخضع للشهر هو محضر الجمع العام الاستثنائي الذي يتم بموجبه إخراج الشريك من الشركة كما هو الحال في النازلة وأن طريقة التحويل هاته ينص عليها النظام الأساسي للشركة وأن المستأنف نفسه أصبح شريكا في الشركة سنة 1977 بمقتضی سند تحویل مشابه لسند التحويل الذي بمقتضاه حول أسهمه للعارض موشي (ا.) وأن سند التحويل الذي بموجبه اشترى المستأنف أسهما في الشركة لازال موجودا بملف الشركة عند السيد المحاسب وان العارضين يدلون للمحكمة بنسخة منه قصد مقارنته مع باقي التحويلات الأخرى وأن وكيلي المستأنف اللذين حضرا بجلسة البحث أطلعتهما المحكمة على سند التحويل واكتفيا بالقول بأن التوقيع المذيل به سند التحويل ليس بتوقيع والدهما واكتفيا بالإنكار عن طريق الدفع في حين أن إنكار التوقيع يجب أن يكون عن طريق الدعوى وليس عن طريق الدفع وله مسطرته الخاصة وأن تحويلات الأسهم الذي قام به باقي الشركاء لفائدة العارض السيد موشي (ا.) أملتها القوانين الجديدة للشركات خاصة قانون شركة المساهمة الذي يهم شركة " سومابو" باعتبارها كانت شركة مساهمة في إطار القانون القديم لشركة المساهمة وأنه لو لم تتم ملاءمتها في ذلك التاريخ وبالشكل الذي هي عليه الآن لأصبحت محلولة بقوة القانون لكونها لم تكن متلائمة مع قانون شركة المساهمة الجديدة .
النقطة الثانية حول تحجج وتمسك المستأنف بالمحضر المؤرخ في 07/11/1977 وكذا المحضر المؤرخ في 28/11/1977 من كونه شريكا ومسيرا بشركة "سومابو " وكونه بقي مسجلا بالسجل التجاري النموذج "ج " سابقا و النموذج رقم "7" حاليا الى غاية سنة 2013 وبالفعل فان المستأنف كان شريكا إلى جانب شركاء آخرين بالشركة وكان مسيرا كذلك وانه بخصوص التسيير فانه بعد تاريخ 03/07/1980 لم يعد مسيرا. وأنه بمقتضی محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 03 يوليوز 1980 تم تعيين العارضين موشي (ا.) وجون جاك (ا.) كمتصرفين وأن هذا المحضر كان بحضور المدعي مسعود (ا.) ووقع عليه كما تم إيداعه بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء كما تم شهر هذا المحضر بجريدة ماروك سوار بتاريخ 11/10/1980 وأنه منذ ذلك التاريخ فان المستأنف لم يقم بأية عملية من عمليات التسيير كيفما كان نوعها.
وحول تمسك المستأنف بكونه لم يكن يعلم بملائمة الشركة وتحويلها من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة وإخراجه منها بمقتضی محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 إلا بعد التشطيب عليه من السجل التجاري وأن العارضين يؤكدون مرة أخرى وكما جاء في مستنتجاتهم الأولى بعد النقض على أنه بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 قام العارض السيد موشي (ا.) بملائمة شركة (س.) وحولها من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة ولم يعد هناك وجود للطاعن بالشركة على اعتبار أنه سبق وأن قام بتفويت أسهمه للعارض ونفس الشيء بالنسبة لابنه وزوجته.
وأنه استنادا إلى هذا المحضر تم تعديل النظام الأساسي للشركة وملاءمتها بتاريخ 22/12/2000 ، وذلك استنادا الى النظام الأساسي المؤرخ في 22/12/2000 وأن هذا النظام الأساسي والذي يشير إلى محضر الجمع العام الاستثنائي قد تم إيداعه بكتابة الضبط وبالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 03/01/2001 كما يشهد بذلك كاتب الضبط. كما انه بعد الإيداع بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تم شهر التحويل والإيداع بجريدة Le Matin du sahara et du maghreb بتاريخ
10 يناير 2001 وأنه منذ ذلك التاريخ والشركة تضع قوائمها التركيبية بصفة منتظمة لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء.
وحول التمسك بالدفع بالتقادم، ان القرار الاستئنافي السابق الذي تم نقضه قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب للتقادم وأن محكمة النقض بمقتضى القرار المشار إليه أعلاه قد عابت على المحكمة مصدرة القرار الذي تم نقضه كونها اعتبرت على أن بداية سريان تقادم الدعوى هو تاريخ محضر الجمع العام دون أن تجيب الطاعن استنادا الى الوثائق المدلى بها في الملف كما أنها قلبت عبئ الإثبات.
وأنه استنادا الى قرار محكمة النقض فان العارضين يثبتون ويؤكدون على أن المستأنف كان له علم إخراجه من الشركة منذ سنة 2000 وذلك استنادا إلى المعطيات التالية : 1 - كونه يتمسك بأنه بقي مسجلا بالسجل التجاري إلى غاية 2013 بصفته مسيرا في حين أن صفته المذكورة بالسجل التجاري ما هي إلا قرينة قابلة لإثبات العكس وأن العارضين أثبتوا بأنه لم يعد مسيرا منذ تاريخ 03/07/1980 استنادا إلى ما تم توضيحه بالنقطة الثانية المشار إليها أعلاه تم ان الأشخاص الذين بقوا مسجلين إلى جانبه بالسجل التجاري منهم من توفي ومنهم من فوت أسهمه قبل سنة 2000 وبالتالي فان بقاءه مسجلا بالسجل التجاري نموذج
"ج " كان مجرد اهمال . وأنه من جهة أخرى فان آثار بقاء التسجيل بالسجل التجاري يتحملها المستأنف اتجاه الغير وليس العارضين طبقا لمقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة وبالتالي فانه كان على المستأنف عندما لم يعد مسيرا بصفة فعلية وقانونية في الشركة أن يطلب التشطيب عليه من السجل التجاري وهو ما حدا بالعارضين الى التشطيب عليه من السجل التجاري بتاريخ 29/04/2015 وفي جميع الأحوال فان بقاءه مسجلا بالسجل التجاري لم يلحق به أي ضرر على اعتبار أن الضرر هو عنصر من عناصر المسؤولية التي على أساسها أقام المستأنف هذه الدعوى. 2- كون محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 الذي بموجبه تم إخراج المستأنف من الشركة قد تم شهره وتسجيله بالسجل التجاري طبقا للقانون كما تم توضيح ذلك بالنقطة الثالثة وبالتالي فهو يحتج به عليه بمجرد شهره وتسجيله بالسجل التجاري ( مع الإشارة إلى ان المحاضر لا تسجل بالسجل التجاري نموذج " ج " و انما بنموذج "د".
وأنه من جهة أخرى فان المحضر المذكور قد طعن فيه المستأنف بالبطلان وتم الحكم برفض طلبه ابتدائيا للتقادم وان الحكم الابتدائي قد تم تأييده بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 19/4/2018 الملف رقم 560/8228/2018 قرار رقم 2058 وان من بين تعليلاته
ما يلي....." فضلا على أن أهم مقررات الجمع العام الاستثنائي المطلوب إبطاله تمثلت في تعديل النظام الأساسي للشركة وتحويلها من شركة مساهمة إلى شركة محدودة المسؤولية وتغيير المسير وقد تم استيفاء إجراءات الشهر والتسجيل بشأنهما وذلك عن طريق إيداع النظام المذكور بكتابة الضبط وبالسجل
التجاري بتاريخ 3/1/2001 كما يشهد بذلك كاتب الضبط كما تم شهر التحويل والإيداع بجريدة بالجريدة
بتاريخ 10/1/2001. وتأسيسا على ما ذكر يكون الاستئناف غیر مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به " وأن هذا القرار تبقى له حجيته .
3- كونه قد قام بتحويل أسهمه في الشركة للعارض السيد موشي (ا.) قبل سنة 2000 وهو ما تم توضيحه وإثباته بالنقطة الأولى المشار إليها أعلاه. 4- كونه استنادا الى الوثائق التي تمت مناقشتها أعلاه حسب توجه قرار محكمة النقض فان عبئ إثبات العكس ينقلب عليه. ذلك انه إذا كان يدعي انه مسيرا فهل منذ تاريخ 03/07/1980 أي تاريخ المحضر المشار إليه أعلاه قد قام بأية عملية من عمليات التسيير وبالتالي فان عليه أن يدلي بما يفيد ذلك ولو بالتوقيع على أية وثيقة تتعلق بالتسيير كيفما كان نوعها.
وأنه إذا كان يدعي بأنه لا زالا شريكا فهل منذ ما بعد تاریخ 21/12/2000 إلى حين رفعه للدعوى أي بعد مرور 16 سنة . هل كان يأخذ أرباحا من الشركة ؟ هل سبق له ان كان في نزاع معها ؟ هل سبق له أن راسلها بخصوص ما يدعيه ؟ هل سبق له أن راسل العارضين ؟ هل سبق له أن حضر الجموع العامة ؟ بطبيعة الحال لا. وأن هناك قرينة أخرى وهي أن ابن المستأنف السيد سيمو (أ.) الذي حضر لينوب عنه بجلسة البحث وزوجة المستأنف كذلك السيدة سلطانة (أ.) قد قاما هما الاخرين بتحويل أسهمهما للعارض السيد موشي (ا.) بنفس التاريخ فلماذا لم يتقدما بأية دعوى ولم يطالبا بأية أرباح طيلة العشرين سنة السابقة؟ الجواب انهما لا يقدران أن يطعنا بالزور في توقيعهما ولا يمكنهما المواجهة وإنما استغلا مرض والدهما المحجور عليه وقاما برفع هذه الدعوى وأن التقادم يسري ابتداء من تاريخ الفعل المسبب للضرر. وأنه اذا كان هناك من ضرر يجب أن يكون ابتداء من تاريخ اخراجه من الشركة بمقتضی الجمع العام الاستثنائي الذي يقر به وأنه لا توجد أية حالة من الحالات التي من شأنها أن تقطع التقادم ومن تم فان دعوی المستأنف يكون قد طالها التقادم الخمسي عملا بمقتضيات المادة 355 من قانون شركات المساهمة والمادة 68 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة والمادة 106 من ق.ل.ع. لهذه الأسباب فان العارضين يؤكدون مستنتجاتهم السابقة وهذه المذكرة التعقيبية بعد البحث ويلتمسون رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بتعليله المتعلق بالتقادم واحتياطيا تأييده بتعليل آخر يتعلق بانعدام عناصر المسؤولية وتحميل المستأنف الصائر.
وأدلوا بخمس تحويلات - صورة من الفصل المتعلق بالتحويل مستخرج من النظام الأساسي - سند التحويل الذي بموجبه اشترى المستأنف أسهمه في الشركة - نسخة من محضر 3/7/1980 - نسخة من السجل التجاري الذي يفيد إيداع محضر 3/7/1980- صورة مصادق عليها من جريدة ماروك سوار - محضر الجمع العام المؤرخ في 21/12/2000- صورة مصادق عليها من النظام الأساسي بعد تغيير نوع الشركة - نسخة مصادق عليها من السجل التجاري الذي يفيد تسجيل النظام الأساسي الذي يشير إلى محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 - جريدة Le Matin du sahara et du maghreb - صورة من القرار المتعلق بدعوى بطلان محضر 21/12/2000.
وعقب بعد البحث نائب الطرف المستأنف بجلسة 2/1/2020، و الذي أكد فيه أن المستأنف عليه لم يدل بالوثائق التي يدعي من خلالها حقيقة تفويت المستأنف الأسهم الشركة، ويبقى إظهارها فقط للخصوم في جلسة البحث وعدم تسليمها للمحكمة وإيداعها بملف القضية لا يحقق الغاية من احترام حقوق الدفاع. وانه قصد التحقق من حقيقة تفويت الأسهم وكيف تم الأداء أجاب المستأنف عليه أنه تم " بالهواء " وإن كان اعتذر وصرح بأنه لا يتذكر، فهذا يثبت يقينا أنه لم يكن هناك أي تفويت للأسهم خلاف ما ادعاه من أن الوثائق التي رغب في الادلاء بها دون أن يفعل - تثبت التفويت المزعوم بمبلغ 30 مليون سنتيم. وأن تصريح المراقب (ش.) الذي يعمل لفائدة المستأنف عليه واستمعت له المحكمة على سبيل الاستئناس فهو إن كان حضر عملية التفويت وتهيئ وثيقة التحويلات كما يدعي، غير أنه لم يحدد تاريخ العملية بدقة وكيف تمت وما هو مقابل التحويلات وكيف تمت العملية، هل بمبالغ ناضة أم بشيكات أو بتحويلات أو بوسائل أخرى. وبذلك تبقى شهادته غير مجدية في النزاع و أدلى بها على سبيل المجاملة. وبخصوص ما أثير حول صفة العارض وعلاقة ذلك بإشهار التقييدات المعدلة، فان المادة 50 من مدونة التجارة تنص على أنه " يتعين أن يكون كل تغيير أو تعديل يتعلق بالبيانات الواجب تقييدها بالسجل التجاري طبقا للمواد من 42 الى 48 محل طلب تقييد من أجل التعديل"، وفي هذا السياق لا توجد هناك تقييدات معدلة قام بها المستانف عليه عدا ما كان من التصريح التعديلي المؤرخ في 25/04/1985 الذي بمقتضاه مدد العارض مهام الشركة لأنشطة أخرى، واستمر متصرفا بها لسنوات حسبما يظهر من النموذج "7" المؤرخ في 20/11/2013. الوثيقتان توجدان ضمن وثائق الملف . و يستفاد مما ذكر أنه لا توجد أي تفويتات للأسهم، وأن الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 يتعين التصريح بإبطاله مع ما ينتج عن ذلك من آثار كما هو مدون بملتمسات العارض. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليهما بأدائهما على وجه التضامن للعارض مبلغ 60.000 درهم كتعويض مسبق والحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار الحاصلة للعارض من جراء الاستيلاء على أسهمه والتصرف في البقعة الأرضية التي تملكها الشركة ونقلها الى شركة أخرى وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة وتقديم طلباته النهائية وتحميل المستأنف عليهما كافة المصاريف.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 9/1/2020 ان المستأنف ارتأى أن يذكر العارضين بأن موضوع الدعوى وسببها يهدف الى الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي والتشطيب على التقييدات المضمنة بالسجل التجاري وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه. وانه يتعين الرد بان الدعوى تتعلق بالمسؤولية وليس بالبطلان وانه بمناسبة هذا التذكير فان العارضين يؤكدون على أن دعوى البطلان قد انتهت بصدور القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2018 قرار رقم 2058 الذي قضى برفض الطلب للتقادم ، وان هذا القرار قد بت في مسألة العلم والشهر بالنسبة للدفع المتمسك به من طرف العارضين والمتعلق بالتقادم ولقد سبق الإدلاء بهذا القرار رفقة مذكرة العارضين المدلی بها لجلسة 02/01/2020 . وانه اذا كان المستأنف قد اختلطت عليه دعوى المسؤولية بدعوى البطلان فان العارضين يعتبرون أن ذلك مجرد خطأ مادي يمكن أن يقع فيه اي طرف وبالتالي لا تأثير له على مجريات هذه المسطرة. وانه بالنسبة للدفع الاول فقد تمسك المستأنف بكون العارض السيد جون جاك (ا.) ادلی بالتحويلات المتعلقة بالأسهم امام المحكمة بجلسة البحث ولم يتركها بالملف حتى يتأتى له الطعن فيها طبقا للقانون . لكن يتعين الرد بان التحويلات المتعلقة بالمستأنف وابنه وزوجته سبق للعارضين ان ادلوا بها رفقة مذكرتهم المدلى بها لجلسة 11/04/2019 ثم ادلوا بها مرة ثانية رفقة مذكرتهم المدلى بها لجلسة 02/01/2020. وانهم يدلون بها مرة اخرى رفقة هذه المذكرة وبالتالي فانه بإمكان المستأنف ان يطعن فيها بالطريقة التي يراها مناسبة له. و انه اذا كان سند التحويل المتعلق بزوجته وسند التحويل المتعلق بابنه الذي ينوب عنه في هذه المسطرة ليس موضوع هذه الدعوى فان العارضين يدلون بهذين السندين للاستئناس وکشف الحقيقة. وأنه بالنسبة للدفع الثاني فقد تمسك المستأنف بعدم إثبات مقابل التحويل الا انه يتعين الرد بان سندات التحويل لا تحمل قيمتها فهي مثلها مثل التنازل وان المستأنف نفسه اشتری أسهمه بالشركة قبل تحويلها للعارض السيد موشي (ا.) بمقتضی سند للتحويل مشابه لسند التحويل المتمسك به من طرف العارض السيد موشي (ا.) وقد تم الإدلاء بسند التحويل المتعلق به رفقة المذكرة المدلى لجلسة 02/01/2020. وانه اذا كان المستأنف پری بأن سند التحويل المواجه به لا تتوفر فيه الشكليات المتطلبة قانونا فما عليه الا ان يطعن فيه بالطريق التي يراها مناسبة له. لأجله فان العارضين يتمسكون دائما بالدفع بالتقادم ويلتمسون من المحكمة رد دفوعات المستأنف والحكم وفق مستنتجاتهم السابقة. وأرفقوا مذكرتهم بثلاث سندات للتحويل.
وبنفس الجلسة عقب المستأنف انه بخصوص ما ادعاه المستأنف عليهما من أن المستأنف لم يعد شريكا في شركة " صومابو" بعد أن حول أسهمه بها الى السيد موشي (ا.) حسبما يستفاد من الوثائق التي أدليا بها، فانه بالرجوع لهذه التحويلات المتعلقة بالعارض يتبين أنها لا تحمل اي تاریخ خلاف التحويلات التي تخص أطرافا أجنبية عن النزاع والتي هي مؤرخة، مع أن التفويت كان في وقت واحد، ومادامت الورقة التي تعني العارض لا تحمل تاريخ التفويت فهي غير مقبولة في الإثبات، وتبقى هي والعدم سواء ولا يمكن مناقشة ما تضمنته من اسماء او تفويت أو توقيع طالما هي غير مذيلة باي تاريخ على اعتبار أن تاريخ الورقة العرفية هو الدليل على تاريخها بين المتعاقدين كما نصت على ذلك الفقرة الأولى من الفصل 425 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها بأن : " الأوراق العرفية دليل على تاريخها بين المتعاقدين " . وأنه ما دام أن الورقة العرفية تم الاحتجاج بها بين المتعاقدين وهي ليس لها تاریخ، فانها لا تعد دليلا اثباتيا بينهما، مما يتعين عدم اعتبارها سندا للقول بتفويت العارض لأسهمه، أما التوقيعات والتواريخ التي تظهر عليها فهي تخص المطابقة للأصل، وبذلك فلا دليل عل تفويت هذا الأخير لاسهمه وبالتالي فهو لازال شريكا في الشركة، وتؤيد موقفه هذا الوثائق المدلى بها، ذلك أن المحضر التأسيسي للشركة المؤرخ في 28/11/1977 يثبت أن العارض هو الرئيس المؤسس لها ، كما أن التصريح التعديلي المؤرخ في 25/04/1985 يثبت بدوره استمرار تواجده بها حينما أقدم بصفته متصرفا على تمديد مهام الشركة لأنشطة أخرى. واستمرت وضعية العارض كذلك كمتصرف للشركة، حسبما اثبتته وثيقة النموذج "7" المؤرخة في 20/11/2013 التي تثبت أنه لغاية ذلك التاريخ لازال متصرفا بالشركة . وأنه استنادا للحجج المستدل بها فان العارض لازال تواجده كمساهم وكمتصرف بالشركة قائما، ولا دليل على تحويله اسهمه للسيد موشي (ا.)، بدليل أنه لم يكن هناك أداء أي مقابل للتفويت المزعوم حسبما أكده هذا الأخير بجلسة البحث لما صرح بأن الأداء تم " بالهواء ". وانه على سبيل الاحتياط، فان العارض لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية موضوع تفويت الأسهم، وينكر صراحة توقيعه عليها كما يقضي بذلك الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود مدليا بالتوكيل الخاص الموقع من طرف وكيليه ابنيه البير (أ.) وسيمون (أ.)، ويلتمس لهذه الغاية من المحكمة الأمر بتحقيق الخطوط بین توقيع العارض المدون على الورقة العرفية مع توقيعه بسندات أخرى، وحفظ حقه في التعقيب على نتيجة تحقيق الخطوط. وفي هذا التوجه يسير قضاء محكمة النقض الذي يجيز تقديم طلب تحقيق الخطوط في شكل دفع . وبخصوص ما تمسك به المستأنف عليهما من تقادم، فان الدعوى مثار النزاع تهدف الى التصريح ببطلان الجمع العام الاستثنائي لشركة "صومابو" المنعقد بتاريخ 21/12/2000 الذي كان قضى بتحويل الشكل القانوني للشركة من شركة مساهمة الى شركة ذات مسؤولية محدودة والى التصريح بالتشطيب على التسجيلات المضمنة بالسجل التجاري بعد انعقاد الجمع العام وبارجاع الحالة إلى ما كانت عليه مع ما يترتب عن ذلك من استرجاع المدعي لمركزه كمساهم . و ان هذه الدعوى لم تتقادم، ذلك أن الجمع المذكور عقد بتاريخ 21/12/2000 ولم تشهر مداولاته الا بتاريخ 29/04/2015 حسبما يستفاد من مستخرج السجل التجاري بالتاريخ المذكور . وان العارض رغم استمراره بالشركة، تم تغييبه عن حضور الجمع الاستثنائي المذكور الى ان علم يقينا بانعقاده بتاريخ 29/04/2015 فكان تسجيل دعواه بتاريخ 11/11/2016 غير كتقادم . وانه بخصوص الصور الشمسية لجريدة Le Matin Du Sahara et Du Maghreb، المدلى بها كحجة لإشهار مداولات محضر الجمع العام المذكور. فان الأمر لا يتعلق بموضوع عادي وإنما باستيلاء المستأنف عليهما على حقوق العارض دون وجه حق، فكان يلزم استدعاؤه طبقا للقانون وبصفة شخصية مادام هو شخص معلوم لهما باعتباره مؤسسا للشركة كما تقضي بذلك المادة 140 وما بعدها من قانون شركات المساهمة ومن ثم لا يمكن جبر هذا الاخلال المتعمد بما ادعياه من نشر الاعلان عن الجمع العام، ومادام الوضع جانب الصواب، فان العلم الحقيقي بانعقاد الجمع العام الاستثنائي كان بتاريخ 29/04/2015 ومن ثم تكون دعوى العارض غير متقادمة، ويبقى من حقه المطالبة بابطال محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة " صومابو" المنعقد بتاريخ 21/12/2000 والحكم من جديد وفق طلبات العارض المضمنة بمقال الدعوى الافتتاحي المؤشر عليه بتاريخ 11/11/2016. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليهما بأدائهما على وجه التضامن للعارض مبلغ 60.000 درهم كتعويض مسبق والحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار الحاصلة للعارض من جراء الاستيلاء على اسهمه والتصرف في البقعة الأرضية التي تملكها الشركة ونقلها الى شركة اخرى، وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة. وبصفة احتياطية الأمر بتحقيق الخطوط بين توقيعه المدون على الورقة العرفية مع توقيعه بسندات أخرى تحمل توقيعه الحقيقي وحفظ حقه في التعقيب على نتيجة تحقيق الخطوط وتقديم مستنتجاته وملتمساته وتحميل المستانف عليهما كافة المصاريف.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 23/1/2020 أنه بالنسبة للمحضر التأسيسي فان العارضين لا ينازعان في كون المستأنف ( الموصى عليه ) كان شريكا في الشركة قبل تحويله لأسهمه وبالنسبة للتصريح التعديلي فان المحضر المتعلق به محرر بتاريخ 29/11/1977 و لم يتم تقييده بالسجل التجاري نموذج "D" سابقا والنموذج رقم "4" حاليا الا بتاريخ 25 ابريل 1985 ثم ان اي محضر يشير الى كونه كان مسيرا قد تم وضع حد له بمقتضى المحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 03 يوليوز 1980 و الذي تم الاشارة اليه بمستنتجات العارضين السابقة . اما بخصوص بقائه مسجلا بالسجل التجاري النموذج رقم "7 " فان هذه النقطة سبقت الإجابة عنها بمقتضی مستنتجات العارضين السابقة كذلك . وأنه بالنسبة للدفع الثاني فان العارض موشي (ا.) و ان كان قد تفوه بالكلمة التي يتمسك بها الموصى عيله و هي " الهواء " عند سؤاله عن مقابل تحويل الأسهم فقد صدرت منه هذه الكلمة بصفة عفوية عندما سأله ابن اخيه الحاضر بجلسة البحث بطريقة مستفزة الا انه اعتذر فورا لهيئة المحكمة و سجل اعتذاره بمحضر الجلسة و اضاف بانه لا يتذكر المقابل الا بعد البحث في ارشيفه و جد صورة لشيك الذي سلمه لأخيه مقابل تحويل الاسهم و هو يحمل مبلغ 300.000 درهم وانه الآن يدلي بصورة لهذا الشيك يحمل المبلغ المذكور وأن التحويل يعتبر بمثابة تنازل ولا تتم فيه الاشارة الى الثمن كما سبق توضيح ذلك في المذكرات السابقة للعارضين. كما أن العارض يدلي بإشهاد صادر عن اخ الطرفين السيد مايير (ا.) يؤكد بمقتضاه عملية تحويل الأسهم . وأنه بالنسبة للدفع الثالث والمتعلق بإنكار التوقيع وطلب تحقيق الخطوط فان هذا الطلب يبقى غير مقبول من الناحية الشكلية للأسباب التالية : کون انكار الخط و طلب تطبيق مسطرة تحقيق الخطوط يجب ان يكون عن طريق الدعوى وليس عن طريق الدفع. وكون مسعود (ا.) يتقاضى بصفته الشخصية والحال انه تحت الوصاية الشرعية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء (الغرفة العبرية ) بتاريخ 24/01/2018 في الملف رقم 03/26/2018 حكم رقم 02/2018 والذي يقضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بتعيين السيدة سلطانة (أ.) وصية شرعية عن زوجها السيد مسعود (ا.) عن جميع شؤونه سواء كانت مالية او قانونية بالتعليل المشار اليه في الحكم. و انه استنادا الى هذا الحكم فان السيد مسعود (ا.) لم تعد له الصفة لممارسة حقوقه المالية و القانونية مند تاریخ 24/01/2018 اي قبل صدور قرار محكمة النقض مناط هذا الملف. وأن الوصية الشرعية عليه هي التي اصبحت لها الصفة في ذلك كما جاء في تعليل الحكم المذكور ومنطوقه. وکون التوكيل الخاص المدلى به رفقة المذكرة المعقب عليها و المتعلق بإنكار الخط فهو توكيل صادر عن ابنیه و ليس عن وصيته الشرعية وان هذه الأخيرة هي التي لها الصفة في اعطاء التوكيل الخاص لدفاعها و بالتالي فانه لا يمكن للموكل أن يوكل شخصا بقصد أن يوكل عليه شخصا اخر. وانه جاء في التوكيل الخاص بتحقيق الخطوط والموقع من طرف السيدين البير (أ.) وسيمون (أ.) بانهما ينوبان عن والدها السيد مسعود (ا.)، و الحال انه ليست لهما الصفة للنيابة عنه ولا هو له الصفة في توكيلها و ان التي لها الصفة في ذلك هي الوصية الشرعية عنه بمقتضى حكم الوصاية الشرعية المشار اليه اعلاه .وانه من جهة اخرى فما دام العارضين يتمسكان بالدفع بالتقادم و ما دامت مسألة تاريخ العلم بالخروج من الشركة قد تم اثباتها من طرف العارضين بمقتضى الوثائق و الحجج المشار اليها بمستنتجاتهم السابقة ولا سيما شهر المحضر الذي تم بموجبه اخراج المستأنف (الموصی عليه ) من الشركة و كذا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2018 قرار رقم 2058 الذي قضى برفض الطلب بالتقادم، و ان هذا القرار قد بت في مسالة العلم والشهر بالنسبة للدفع المتمسك به من طرف العارضين و المتعلق بالتقادم، هذا القرار الذي صدر بمناسبة طعن المستأنف ( الموصى عليه ) في محضر الجمع الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 و الذي بموجبه تقرر تعديل الشكل القانوني للشركة و لقد سبق الإدلاء بها القرار. وأن المحكمة اذا تبين لها جدية الدفع بالتقادم فإنها بالتالي تصرف النظر عن مسطرة تحقيق الخطوط. وانه استنادا لما ذكر فان دفوعات الموصى عليه تبقى غير مرتكزة على أساس أما انكار التوقيع وطلب تحقيق الخطوط يبقي غير مقبول من الناحية الشكلية و يتعين التصريح بعدم قبوله و احتياطيا صرف النظر عنه. لأجله يلتمس العارضون رد دفوعات المستأنف ويؤكدون مستنتجاتهم بعد النقض المدلى بها لجلسة 11/04/2019 و كذا مذكرتهم التعقيبية بعد البحث المدلى بها لجلسة 09/01/2020 وهذه المذكرة التعقيبية و الحكم وفق ما جاء في هذه المذكرات . وأرفقوا مذكرتهم بصورة لشيك وإشهاد كتابي.
وعقب المستأنف بجلسة 6/2/2020 أدلت العارضة بمقال لمواصلة الدعوى باسمها بصفتها وصية شرعية عن زوجها مسعود (ا.) الذي لم يعد يتوفر على الكفاءة الصحية والعقلية الكافية لتدبير شؤونه المالية والقانونية، مما يجعل الدعوى مقامة طبقا للقانون تبعا للفصلين 115 و 116 من قانون المسطرة المدنية. وبخصوص صورة الشيك، ان الشيك هو وسيلة أداء وليس وسيلة لإثبات أداء موضوع معاملة معينة إلا أنه إذا أثبتت وثائق أخرى علاقة مبلغ الشيك بتلك المعاملة وما دامت صورة الشيك المدلى بها بقيت في خانة وسيلة أداء فإنها لا تصلح لإثبات حقيقة تفويت السيد مسعود (ا.) أسهمه لأخيه موشي (ا.). وبخصوص الإشهاد، أدلى المستأنف عليهما بإشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 20/01/2020 يشعد فيه أخ طرفي النزاع مايير (ا.) بأن مسعود (ا.) فوت أسهمه وعددها 600 سهم من أسهم شركة (س.) الى أخيه موشي (ا.). لكن حيث ان معاملة من هذا الشكل والمستوى لا تثبت بشهادة شخص يستند لقرابته مع الطرفين، هذا فضلا عن أنه لم يحدد تاريخ المعاملة وكيف تمت ومن أين استخلص عدد الأسهم ، مما تبقى شهادته قدمت على سبيل المجاملة وتلتمس معه العارضة من المحكمة التصريح باستبعادها. وبخصوص تحقيق الخطوط، ان هذه المسطرة تنظمها الفصول 89 و 90 و 91 من قانون المسطرة المدنية وهي لم يرد بها أن هذه المسطرة يتعين ان تقام في شكل دعوى، إذ أن ما تم النص عليه هو ان المحكمة تؤشر على المستند وتأمر بتحقيق الخطوط بالسندات او شهادة الشهود او بواسطة خبير، أي أن المحكمة تقوم مباشرة بتحقيق الخطوط او تصرف النظر عنه إن كان المستند غير ذي فائدة في النزاع ، بينهما دعوى الطعن بالزور الفرعي تقدم في شكل دعوى فرعية، بدليل ان الفصول 98 و 99 و 100 تتحدث عن دعوى أصلية وأخرى للطعن بالزور الفرعي، بينما الفصول 89 و 90 و 91 لا تتحدث عن دعوى فرعية لتحقيق الخطوط وإنما تتحدث عن دعوى واحدة. وأنه لكل ما ذكر فإن الدفع بتحقيق الخطوط لا يقدم في شكل دعوى فرعية وهو ما أكدته محكمة النقض، مما يتعين معه رد الدفع المثار. وحول صفة موقعي التوكيل الخاص، ان موقعي التوكيل الخاص بإنكار التوقيع يستمدان صفتهما للقيام بهذا الإجراء من والدتهم السيدة سلطانة (أ.) وكيلة المستأنف زوجها مسعود (ا.) بمقتضى الحكم العبري المرفق بمقال مواصلة الدعوى بهذه الجلسة، وان هذه الأخيرة سبق لها أن وكلتهما لتمثيلها أمام محكمة الاستئناف في هذا الملف الرائج حسب الوثائق المدلى بها بالملف، مما تبقى معه صفتهما لها أساس قانوني سليم. وانه إن لم تكتف المحكمة بهذه التوكيلات فإن العارضة السيدة سلطانة (أ.) تدلي بتوكيل خاص لدفاعها لممارسة مسطرة تحقيق الخطوط كما هو مفصل بالمذكرة المدلى بها لجلسة 09/01/2019.
وأدلى بنفس الجلسة بمقال من أجل مواصلة الدعوى.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 5/3/2012 وتم تمديدها لجلسة 12/3/2020.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة المصدرة له اعتبرت أن تاريخ محضر الجمع العام هو تاريخ بداية سريان تقادم دعوى التعويض لا تاريخ الكشف الفعلي عنه من طرف المضرور بنشره في السجل التجاري دون أن تجيب بمقبول على ما تمسك به الطاعن من أنه لم يكن حاضرا لمداولات الجمع العام للشركة التي تمخض عنها تحويلها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ولم يتم استدعاؤه لها ودون أن تتحقق من ذلك، كما أنها اعتبرت أن الطالب مكلف بإثبات أنه ظل يتمتع بصفة الشريك في الشركة بعد عقد الجمع العام الاستثنائي وأنه كان يتوصل بنصيبه في الأرباح والحال أن وثائق الملف التي كانت معروضة عليها والمدلى بها رفقة المقال من مستخرج السجل التجاري ومحضر الجمع العام الاستثنائي تفيد أنه كانت له صفة شريك في شركة مساهمة قبل تغيير شكلها القانوني فتكون بذلك قد قلبت عبء الإثبات وجاء قرارها منعدم الأساس القانوني.
وحيث إنه طبقا للمادة 369 من ق.م.م فإن النقض يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع التقيد بنقطة الإحالة .
وحيث ارتأت المحكمة قبل البت في النازلة المعروضة عليها إجراء بحث لتوضيح بعض جوانب النزاع يحضره الطرفان ووكلائهما وذلك للتحقق من واقعة تفويت الأسهم المملوكة للطاعن وزوجته وابنه للمستأنف عليهما.
وحيث خلال جلسة البحث تمسك الطاعن والمستأنف عليه بما سبق تدوينه في مذكراتهم التعقيبية.
وحيث تمسك الطرف المستأنف عليه بعد البحث أن الدعوى لا ترمي إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي والتشطيب على التقييدات المضمنة بالسجل التجاري وإنما موضوعها يرمي إلى إقرار المسؤولية وأن العارض قد أدلى بسندات تحويل الأسهم المتعلقة بالمستأنف وابنه وزوجته وبخصوص عدم الإدلاء بمقابل التحويل فإن سندات التحويل لا تحمل قيمتها فهي مثل التنازل وأن المستأنف نفسه اشترى أسهمه بالشركة قبل تحويلها بمقتضى سند للتحويل مشابه لسند التحويل المتمسك به من طرفه وقد تم الإدلاء به رفقة المذكرة المدلى بها لجلسة 2/1/2020 وأن الطاعن لم يطعن في سند التحويل بالطريقة التي يراها مناسبة وأن الدفع بزورية التوقيع المضمن بسندات التحويل لا يمكن قبوله لتقديمه كدفع وليس دعوى فضلا على تقادم الدعوى.
وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن محكمة النقض نقضت القرار القاضي بتأييد الحكم للتقادم لكون المحكمة المصدرة له اعتبرت بداية سريان تقادم الدعوى هو تاريخ محضر الجمع العام دون أن تجيب الطاعن استنادا إلى الوثائق المدلى بها في الملف وقلبت عبئ الإثبات.
وحيث إنه تقيدا بقرار محكمة النقض فإنه ثبت للمحكمة من الوثائق المدرجة بالملف وما راج بجلسة البحث أن الطاعن لم يعد مسيرا للشركة منذ تاريخ 3/7/1980 وبالتالي كان عليه أن يطلب التشطيب عليه من السجل التجاري هذا فضلا على أن استمرار تسجيله بالسجل التجاري لا ينهض قرينة على كونه شريكا ومسيرا بالشركة مادام المستأنف عليه قد أدلى بما يفيد تحويل الطاعن أسهمه في الشركة له قبل سنة 2000 وقبل انعقاد الجمع العام المتعلق بتغيير الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وذلك كما هو ثابت من سندات التحويل لكل من الطاعن وزوجته وابنه وكذا السيدين دافيد (ش.) وسيمو (ش.) وبالتالي فإن الطاعن لم تعد له الصفة في حضور أي اجتماع وبالتالي فإن تمسكه بعدم علمه أضحى غير منتج لحصول واقعة تفويت الأسهم قبل انعقاد الجمع العام وأن منازعة الطاعن في التفويتات والطعن بالزور خلال جلسات البحث غير مقبولة طالما الدعوى تهدف بالأساس إلى إجراء خبرة مع الحكم بتعويض مسبق ولا تهدف إلى الطعن بالبطلان في التفويتات المستظهر بها من طرف المستأنف عليه وبالتالي كان يتعين تقديمه كدعوى وليس كدفع وبالتالي تبقى لتلك التفويتات حجيتها طالما لم يتم الطعن فيها بالبطلان وصدور حكم نهائي يقضي ببطلانها ومن تم فإن تاريخ العلم بأنه لم يعد شريكا بالشركة يمكن اعتباره من تاريخ حصول التفويتات وبذلك فإن المستأنف عليه يكون قد أثبت سبب عدم استدعائه لمحضر الجمع العام لانعدام صفته كشريك وفق ما تم الإشارة إلى ذلك أعلاه.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما تقدم يتبين أن العلم بالخروج من الشركة قد تم إثباته من طرف المستأنف عليه بمقتضى الوثائق المدرجة بالملف بسندات التحويل وشهر المحضر الذي تم بموجبه إخراج الطاعن من الشركة وصدور القرار الاستئنافي عدد 2058 بتاريخ 19/4/2018 القاضي برفض طلب بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 21/12/2000 للتقادم والذي بت في مسألة العلم والشهر فإن دعوى التعويض يكون قد طالها التقادم لعدم وجود أي إجراء قاطع له ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف وعدم قبول طلب تحقيق الخطوط وبإبقاء الصائر على الطاعن.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل : قبول الاستئناف ومقال مواصلة الدعوى.
في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025