Prescription commerciale : l’introduction d’une action en justice et l’envoi d’une mise en demeure interrompent la prescription quinquennale, même en cas de désistement d’instance ultérieur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58839

Identification

Réf

58839

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5675

Date de décision

19/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4000

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un désistement d'instance sur la prescription d'une créance commerciale et sur la qualification d'un accord transactionnel. Le tribunal de commerce avait condamné un débiteur au paiement de factures impayées.

L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande pour cause de chose jugée par transaction, le désistement d'une première action en paiement étant selon lui la conséquence d'un accord de solde de tout compte, et subsidiairement, l'extinction de la créance par la prescription quinquennale. La cour écarte le moyen tiré de l'existence d'un accord transactionnel, retenant que le désistement d'instance, fondé sur une simple tentative de règlement amiable et non sur un accord formalisé, n'emporte pas renonciation au droit d'agir au sens de l'article 1106 du dahir des obligations et des contrats.

S'agissant de la prescription, la cour juge que le jugement actant le désistement constitue une reconnaissance de dette qui fait courir un nouveau délai, lequel a été valablement interrompu par une mise en demeure postérieure. Elle ajoute que l'invocation par le débiteur de l'existence d'un prétendu accord transactionnel vaut reconnaissance judiciaire de la créance, rendant inopérante toute contestation ultérieure des factures.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنف بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 377 الصادر بتاريخ 30/01/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2505/8201/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 403.780,50 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وبتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المكتب و.س.ح. تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/07/2023 والذي يعرض من خلاله انه في اطار معاملاته التجارية المتعلقة بالنقل واللوجيستيك سبق وان ابرم اتفاقية شراكة مع المدعى عليها لمدة ثلاث سنوات حسب المادة السابعة من الاتفاقية الموقعة بتاريخ 13-05-2008 ، وهي التي حددت التزامات كل طرف على حدة محددة التسعيرة المتعلقة بنقل البضائع وفق ما يلي: ثمن قار للطن الواحد 15 درهم تضاف اليه الضريبة على القيمة المضافة ثم مبلغ 30.00 درهم لكل طن لمسافة كيلو متر واحد تضاف اليه الضريبة على القيمة المضافة ، كما التزمت المدعى عليها بدفع المبالغ المشار اليها وفقا للاجل المتفق عليه في المادة 5 من الاتفاقية في حين التزم المدعي بنقل بضائع المدعى عليها من سيدي عثمان الى سطات ، وقد أوفى بالتزاماته الا ان المدعى عليها لم تؤد ما ترتب بذمتها والمحدد في مبلغ 403.780,50 درهم موضوع فاتورتين U2008050001/134217y وU2008060002/134217y رغم توصلها مما اضطره الى انذارها بتاريخ 01-06-2013 الا انها تخلفت عن الاستجابة مما دفعه الى تقديم دعوى في مواجهتها امام المحكمة التجارية بالرباط باعتبارها المحكمة المختصة بموجب البند 11 من الاتفاقية بموجب الملف عدد 2013/08/2531 انتهى بتنازله عن الدعوى على اثر مطالبة المدعى عليها بتسوية الوضعية بطريقة حبية ، واعتبار لحسن النية والشراكة التي تربطهما تنازل عن الدعوى حيث صدر بتاريخ 29-12-01-2015 حكم قضى بالاشهاد على هذا التنازل ، الا ان المدعى عليها لم تف بالتزاماتها مما اضطره من جديد الى توجيه انذار بتاريخ 10-08-2018 تخلفت عن الاستجابة عنه ، ملتمسا لاجله الحكم بادائها لفائدته المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين الى تارخ التنفيذ ومبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . مرفقا مقاله باصل فاتورتين مرفقة بوصولات ونسخة عادية لحكم وصور شمسية لكل من اتفاقية وانذار ومحضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 02-01-2024 والتي دفعت من خلالها بكون المدعي سبق له ان تقدم امام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29-03-2013 بمقال يلتمس من خلاله الحكم لفائدته بمبلغ 403.780,50 درهم موضوع الفاتورتين المطالب بهما، وبعد عدة محاولات تم الصلح بين الطرفين مما تنازل معه المدعي عن الدعوى ليصدر الحكم رقم 108 بتاريخ 12-01-2015 في الملف عدد 2531/8/2012 قضى بالاشهاد على التنازل والصلح يحسم النزاع حول الحق ولا يجوز الرجوع فيه ولو باتفاق الطرفين حسب مقتضيات الفصل 1106 من قانون الالتزامات والعقود ومن العقود الفورية لا تاثير للزمن فيه، ملتمسة لاجله الحكم بعدم قبول الدعوى . مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لحكم.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 09-11-2023 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 16-01-2024 والذي عقب من خلالها يكون بعد صدور حكم بالتنازل لم تف المدعى عليها بالتزاماتها مما اضطره الى توجيه انذار ظل بدون جدوى، وتنازله لا يعني التنازل عن الحق المطالب به وفق مقتضيات الفصل 119 من قانون المسطرة المدنية مضيفا أنه لا وجود لأي صلح مبرم بينهما والا لأدلت بما يفيد أداء المبالغ المطالب بها او ما يفيد الإبراء منها ملتمسا تمتيعه بما ورد بمقاله.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة جانبت الصواب كما أن الحكم جاء معللا تعليلا فاسدا وأن العارضة دفعت بكون مطالب المستانف عليه حاليا كانت موضوع صلح سابق وان العارضة ادلت للمحكمة في المرحلة الابتدائية بنسخة من الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ 12/01/2015 في الملف عدد 2531/8/2013 قضى بالاشهاد على التنازل وأن حيثيات الحكم عدد 108 تشير الى أن سبب التنازل هو الصلح بين الطرفين وأنه أمام اقرار المستأنف عليه بوجود الصلح والمطالبة بانهاء النزاع على اساسه يكون ملزم له وان العارضة تدلي برسالة صادرة عن المستانف عليه بتاريخ 22/12/2014 والتي تؤكد من خلالها تسوية النزاع بطريقة حبية كما تدلي بتنازل صادر عن دفاع المستانف عليه لوقوع الصلح مما يتضح ان المستأنف عليه تنازل عن الدعوى صراحة وذلك لوجود الصلح واحتياطيا ان الفاتورتين المستند عليهما من طرف المستانف عليه تحملان تاريخ 13/06/2008 و 09/05/2008 وان التنازل الصادر عن المستانف عليه مؤرخ بتاريخ 22/12/2014 وأن المقال الافتتاحي لم يقدم من طرفه الا بتاريخ 18/07/2023 أي بعد مضي اكثر من 15 سنة على تاريخ الفواتير و 7 سنوات على تاريخ التنازل وتبعا لذلك تكون المديونية المطالب بها قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون 15.95 كما ان فاتورتين U2008050001/134217y وU2008060002/134217y المستند عليهما لا تحملان اي توقيع او طابع يخص العارضة وان المستانف عليه لم يدل باي حجة تفيد اشهاد العارضة على توصلها بهما او قيام المستانف عليه بالاشغال موضوعهما وتبعا لذلك تكون الفاتورتين مخالفة للقانون لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لكون النزاع انتهى بالصلح بين الطرفين ولكون المديونية طالها التقادم والحكم برفض الطلب لانعدام الاثبات وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم، نسخة من رسالة ونسخة من تنازل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2024 جاء فيها أنه خلافا لما تتمسك به المستأنفة فالعارض وإن تنازل عن الدعوى التي سبق له سلوكها في مواجهتها فهو لم يتنازل عن حقه في استيفاء دينه والذي لا يزال على ذمتها فالعارض وكما أشارت المستانفة سبق أن تقدم بدعوى في مواجهتها لأداء نفس الدين إلا أنه احتراما للعلاقة الحبية الرابطة بينهما واستجابة لمطالبها في إيجاد تسوية حبية بينهما تنازل عن دعواه في انتظار استكمال إجراءات الصلح وأداء الدين العالق بذمتها، إلا أن هاته الأخيرة وبمجرد وصولها لمبتغاها تجاهلت كافة التزاماتها مع العارض ورفضت اداء المبلغ العالق بذمتها الأمر الذي أدى بالعارض إلى إعادة اللجوء للقضاء أمام فشل التسوية الحبية و انه بالرجوع للكتاب المعتد به من قبل الجهة المستأنفة فهو لم يؤكد وقوع صلح بل أشار إلى وجود محاولة من أجل تسوية النزاع حبيا ومادام أن المستأنفة لم تف بالتزامها وأمام عدم إدلا ئها بما يفيد براءة ذمتها من مبلغ الدين المطالب به لا يمكن التشبث بوقوع صلح ولا بمقتضيات الفصل 1105 من ق ل ع لكون المستانفة لم تدل بما يفيد الوفاء بالدين أو حتى بجزء منه وهو ما يؤكده طعنها في الفاتورتين موضوعه وما تحمله من مبالغ وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص كما انه علل حكمه تعليلا كافيا ووافيا واستنادا للمقتضيات القانونية المطبقة على النازلة وخاصة الفصل 119 من ق م م الواجب التطبيق مما وحول الدفع بالتقادم انه خلافا لمزاعم المستأنفة فالدين المطالب به لم يتقادم لكون المدعية سبق أن قطعت التقادم بشأنه اذ أنه بالرجوع لوثائق الملف سيتبين بأن العارض سبق أن طالب المستأنف عليها بالدين موضوع الفاتورتين داخل أجل 5 سنوات المقرر قانونا حيث عمل على توجيهها إنذارا بتاريخ 06/06/2013 والذي بقي بدون جدوى مما دفعه إلى تقديم دعوى في مواجهتها أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2013/7/27 فتح له الملف عدد 2013/8/2531 انتهى بتنازل العارض عن الدعوى بعد أن طالبته المستأنف عليها بتسوية الوضعية بطريقة حبية كما وجه لها إنذارا آخر توصلت به بتاريخ 2018/8/10 والذي بقي هو الآخر بدون جدوى مما اضطرها إلى تقديم دعواها الحالية وبالتالي فكافة الإجراءات المسطرية والقضائية التي سبق للعارض سلوكها قطعت التقادم وفقا لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود في فقرته الأولى مما يتضح بأنه لا مجال للتشبث بتقادم الدين موضوع الفاتورتين مادام أن العارض سبق أن طالب به لأكثر من مرة داخل الأجال المقررة قانونا وحول الموضوع ان تشبث المستأنف عليها بكونها سبق وأبرمت صلحا بينها وبين العارض بشأنه يعتبر إقرارا صريحا منها بسلامته وسلامة الفاتورتين موضوعه خاصة وأنها خلال المرحلة الابتدائية لم تنازع في الفواتير وما تحمله من مبالغ مما يؤكد على أن هدفها هو التملص من أداء الدين العالق بذمتها لا غير وبالإضافة إلى ذلك فبتمحيص الفواتير المدلى بها ومرفقاتها سيتبين أنها مذيلة بطابع وختم وأيضا توقيع المستأنفة مما ينفي كافة مزاعمها ويؤكد علمها وتوصلها بها وأيضا بكافة المعاملات موضوعها وان ما أثارته بخصوصها لا يعدو أن يكون مجرد لغو غير منتج لأي اثر قانوني لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستانفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2024 الفي بالملف مذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليه وتخلف دفاع المستأنفة رغم الإشعار فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستانفة بكون الحكم لم يصادف الصواب فيما قضى به وذلك لان مطالب المستانف عليها حاليا كانت موضوع صلح سابق وان حيثيات الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ 12/1/2015 في الملف عدد 2531/8/2013 الذي قضى بالتنازل تشير الى ان سبب التنازل هو الصلح بين الطرفين وهو ما يعد ملزما له ولا يمكن له الرجوع عنه وفقا للفصل 1106 من ق ل ع لكن وحيث انه بالرجوع إلى صورة طلب التنازل عن الدعوى المستدل به يتبين أن هذا الطلب معزز بكتاب صادر عن المكتب و.س.ح.، وفي نص هذا الكتاب يشير المكتب إلى الملف التجاري رقم 2531/8/2013، ويؤكد على أنه اتخذ قرارا بتسوية النزاع بشكل ودي مع المدعى عليها في الملف وبناء على هذا القرار طلب المكتب من دفاعه التنازل عن الدعوى، مما يستفاد منه ان الكتاب المذكور لا يتضمن أي اتفاق صريح على الصلح بين الطرفين، بل يقتصر على مجرد محاولة لتسوية الخلاف القائم بينهما ،وبناء على ذلك فإن الشروط القانونية لتطبيق الفصل 1106 من ق ل ع الذي تستند إليه المستأنفة غير متوفرة في هذه الحالة هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه وفقا للفصل 119 من ق م م فإن التنازل عن الدعوى يؤدي إلى محو الترافع بشأنها أمام القضاء فقط، ولا يعني أن الطرف المتنازل تخلى عن حقه الأصلي في موضوع النزاع مما يكون معه ما تبنته محكمه البداية بهذا الخصوص مصادفا للصواب.

وحيث انه بخصوص دفع المستانفة بالتقادم، فإن تاريخ نشوء الدين هو تاريخ صدور الحكم القاضي بتسجيل التنازل عن الدعوى بتاريخ 12/1/2015 تحت رقم 108 في الملف رقم 2531 /8/2013 باعتبار انه التاريخ الذي تم الإقرار فيه بالمديونية وبالتالي، فانه بالنظر إلى أن الإنذار الموجه للمستأنفة من اجل الأداء بتاريخ 10/8/2018 قد أدى إلى انقطاع مدة التقادم المذكورة التي بدأ سريانها منذ 12/1/2015 ،تكون الدعوى الحالية مقدمة في الوقت المناسب ولا يسري عليها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون الفواتير لا تحمل أي توقيع يتعلق بها، فان إقرار المستانفة بالدين من خلال مذكرتها المدلى بها بتاريخ 2/1/2024 امام محكمة البداية بحيث نصت فيها "....حيث ان مطالبة المدعية بدين سبق الصلح فيه يبقى غير مؤسس " يعتبر حجة قاطعة ضدها وفقا للمادة 410 من قانون الالتزامات والعقود بوجود المديونية وبالتالي يبقى السبب المذكور غير مؤسس.

و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial